مجلات > آفاق الحضارة الاسلامية > شماره 5

تراث الشيعة الثقافي في التاريخ والجغرافيا

رسول جعفريان (باحث)

استهلال

كان تداخل العلوم بعض في بعض من خصائص المرحلة التي لم تكن فيها معرفة الانسان قد اتسعت مثلما هي في الوقت الحاضر حيث التوجه الى علم من العلوم يستوجب التخلي عن العلوم المشابهة . ثم ان فشخص مثل المقدسي، الذي كتب اهم كتاب جغرافي في القرن الرابع تحت عنوان «احسن التقاسيم‏» استقى اكثر معلوماته خلال رحلاته السياحية . ان كتبا من هذا القبيل تصنف وفقا للتنظيمات الجغرافية السائدة يومذاك في العالم، لا بشكل كتب الرحلات، ومع ذلك فقد كان الى جانب ذلك كتب كتبت على غرار كتب الرحلات والجغرافيا وفيها معلومات جغرافية كثيرة، وهذه تقع ضمن دائرة واحدة بشكل ما، لانها جميعا تنحى مناحي متشابهة في عرض المعلومات عن المدن والآداب والرسوم . ان كتبا مثل «احسن التقاسيم‏» و «المسالك والممالك‏» و «اشكال العالم‏» و «حدود العالم‏» و «صورة‏الارض‏» و «معجم البلدان‏» هي معظمها كتب جغرافية استندت في معلوماتها على الرحلات والسياحة . الى جانب تلك الكت نجد كتبا اخرى مثل «رحلة‏» ناصر خسرو، و «رحلة‏» ابن جبير، و «رحلة‏» ابن بطوطة وغيرها من الكتب التي كتبت اصلا كرحلات وردت فيها معلومات جغرافية كثيرة .

في غضون ذلك كانت كتب التاريخ الاقليمي، او كتابة تواريخ المدن في كتب منفردة عن كل مدينة، من اهم مصادر المعارف الجغرافية والتاريخية القائمة على الدراسات الميدانية وغيرها . هذه الكتب ينبغي ان تعتبر من اهم المصادر في تآليف اوسع، مثل «معجم البلدان‏» ، تلك الكتب التي خلفت لنا معلومات مهمة من التاريخ والجغرافيا و علم الرجال .

اما التواريخ الاقليمية فقد كانت تؤلف في قسمين: القسم الاول في شرح الموقع الجغرافي للمنطقة، والقسم الثاني في شرح احوال رجال المدينة ومحدثيها، وكان جزء الاعظم من هذه الكتب يخصص لشرح احوال العلماء، وعلى الاخص المحدثين .

يعود تاريخ تاليف امثال هذه الكتب الى القرن الثاني الهجري، ومن الطلايع في ذلك هو يحيى بن ابي ايوب (م 168) الذي الف كتابا في تاريخ مصر وردت نتف منه في كتبه التالية . وهناك مؤلفون آخرون في القرن المذكور . واقدم كتاب باق هو ما كتبه ابن عبد الحكيم (م 257) وهو عن فتوح مصر والمغرب . والكتب الاخرى التي ذكرها سزگين في مجال التاريخ الاقليمي والجغرافيا المدنية تاتي كلها بعد ذلك الزمن (1) .

لابد من القول ان التراث العلمي الشيعي، على الرغم من نضجه الخاص، لم يحظ باهتمام كبير . من اهم الكتب الباقية على هذا الصعيد هو «تاريخ قم‏» تاليف حسن بن محمد بن حسن القمي من القرن الرابع الهجري . ان في نيتنا هنا ان نعرض لاربعة كتب لمؤلفين من الشيعة على امتداد القرن الثالث‏حتى السادس ممن كتبوا في البلدان . لقد اخترنا هذه الكتب الاربعة لانها لم يبق منها الا مقاطع قليلة . من الجدير بالذكر ان سزگين لم يشر الى ثلاثة من هذه الكتب التي كان يجدر بها ان نذكرها في كتاب الذي ترجم الى العربية (2) .

شخصيتا القرن الثالث هما احمد بن محمد البرقي من آل البرقي الذين عاشوا في القرن الثالث‏يوم كانت قم في عصر عظمتها الثقافية . والثاني هو محمد بن بحر الرهني الذي كان يسكن كرمان في اواخر القرن الثالث واوائل القرن الرابع . اننا سنتناول هاتين الشخصيتين بتفصيل اكثر . بعد ذلك سوف نتحدث عن كتاب «تاريخ الري‏» لابي سعيد الآبي المتوفى بعد سنة 432 ه ، ومنتجب الدين الذي كان حيا في سنة 600 ه

آل احمد البرقي

في الواقع اهم شخصية في هذه العائلة هو احمد، ابو جعفر احمد بن ابي عبدالله محمد بن ابي علي (3) خالد بن عبدالرحمن بن محمد بن على البرقي . والنجاشي، بعد ان يذكر اسمه كما مر، يقول: «هم في الاصل من الكوفة . جده، محمد بن علي، سجن على يد يوسف بن عمر، بعد استشهاد زيد بن علي، ثم قتل . و خالد الذي مان صغيرا، هرب مع ابيه عبد الرحمن الى (برق رود .)» وبعد بيان تآليفه يذكر تاريخين لسنة وفاته، الاول سنة 274 عن ابن الغضائري، والآخر سنة 280 (4) . عن ابن بنت البرقي، علي بن محمد ماجيلويه .

يذكر النجاشي شرحا موجزا لابيه، فيقول: «هو محمد بن خالد من موالي ابي موسى الاشعري، وهو ينتسب الى (برقه رود) وهي قرية من سواد قم بالقرب من وادي (رود .)» كان لمحمد اخوانى: الاول ابو علي حسن بن خالد (5) ، والآخر هو ابو القاسم الفضل بن خالد . حفيد الاخ الثاني، علي بن علاء بن الفضل بن خالد كان فقيها (6) . ابن محمد الثاني هو ابو طاهر البرقي الذي يذكره الشيخ (7) . ابن بنت احمد بن محمد البرقي، هو علي بن محمد الذي‏سوف نشير اليه . حفيد احمد، عبد الله، وحفيد ابنه من عبد الله، احمد (8) ، وهو من الرواة ووسيط نقل الكليني احاديث احمد البرقي (9) ويحتمل ان يكون هو مؤلف كتاب الرجال الموجود والمعروف باسم رجال البرقي (10) .

وبناء على ذلك يكون آل البرقي من موالي الاشعريين، وهذا يدل على سبب اختيار قم للهجرة اليها، فقد كان امرا طبيعيا، بعد ان هاجر اليها الاشعريون، ان يهاجروا معهم بصفتهم مرتيطين بهم .

برق رود

حسبما جاء في رجال النجاشي، برق رود موضع بالقرب من قم في واد او نهر تصب فيه مياه الامطار . ياقوت، في «معجم البلدان‏» بعد ان يشير الى برقة كموضع فسيح بين الاسكندرية وافريقية، يقول: «وبرقة ايضا من قرى قم من نواحي الجبل (11) .» ثم يشير الى احمد بن محمد البرقي نقلا عن الشيخ الطوسي . كذلك يكرر ياقوت في «المشترك وضعا» هذا القول (12) .

وفي «معجم الادباء» يشير ياقوت الى ابي العباس احمد بن محمد الآبي الذي كان من آبة من نواحي برقة (13) ، وهذا مما يزيد في الغموض المحيط بموضع برق رود .

في مصدر آخر حيث ترد الاشارة الى برقة الواقعة في بدايد بلاد المغرب، والى جماعة منهم محمد بن عبدالله البرقي واخوانه احمد وعبد الرحيم، سكنوا تلك النواحي بقصد التجارة، يرد ايضا ان البرقي ينسب الى برقة وهي احدى قرى قم التي ينسب اليها العالم الشيعي ابو جعفر احمد بن محمد بن خالد البرقي الذي له تصانيف في الرفض (14) .

يرد اسم برق رود مرتين في «تاريخ قم‏» : في الاولى يرد الاسم عند بيان سبب تسمية قم (ولعل ذلك منقول من كتاب البرقي‏» فيقول: «يقولون انه في مقابل «تيمرة (15) » و «برق رود» كانت عينا كثيرة الماء تسمى «كب‏» واكثر الماء الذي كان يجتمع في ارض قم كان من عين «كب رود» اي من وادي كب . ثم بعد ذلك عربوا «كب رود» الى «مرود» (16) .

وفي موضع آخر، نقلا عن «تاريخ اصفهان‏» لحمزة الاصفهاني، جاء ان اربع قبائل نزلت‏بقم، هي تيم وقيس وعنزة والاشاعرة . وجاء ايضا ان عنزة نزلت‏برستاق جابلق وبرق رود، واصبحوا من العجم هناك (17) .

ياقوت، في «معجم الادباء» يشير الى البرقي، نقلا عن «فهرست‏» الشيخ الطوسي ويدرج قائمة باسماء كتبه طبقا لما جاء في «فهرست‏» الشيخ (18) ، ثم يذكر امرين مهمين يختصان اصلا باحمد البرقي في ذيل اسم احمد بن عبدالله بن عبد الرحيم البرقي الزهري . من هذه العائلة السنية اشتهر ثلاثة اخوة كان ثلاثتهم من رواة سيرة ابن هشام . يقول ياقوت: «. . . وقد ذكرنا فيما بعد برقيا آخر اسمه احمد بن احمد بن محمد وهو ايضا من برقة قم، وقد اشتبه علي امره وامر هذا، فنقلت كما وجدت .» الامران المهمان هما اللذان اوردناهما نقلا عنه من «جمهرة النسب‏» و «تاريخ اصفهان‏» لحمزة الاصفهاني (19) . وقد ذكر الذهبي الاخوة الثلاثة البرقيين من رواة سيرة ابن هشام (20) .

من المعلوم ان مواقع اسماء الكثير من القرى التي وردت في «تاريخ قم‏» استلهمت من باب المصادفة من اسماء شخصيات بارزة من الاشاعرة، ليست معلومة اليوم . وفيما يتعلق ببرق رود هناك احتمال واحد وهو ان الموضع بالقرب من مرقد (امام زاده اسماعيل) على الطريق الى (وشنوه)، والمعروف بين الناس باسم نهربيرقون او برقون، هو نفسه «برق رود» (21) . حسب القاعدة، النسبة الى هذا الموضع ينبغي ان تكون برقاني، لا برقي، وقد كان في جرجان موضع بهذا الاسم ظهر منه داود بن قتيبة البرقاني (22) .

السمعاني، تحت عنوان البرقي، يتحدث عن برقة المعروفة في المغرب . وتحت عنوان البرقي نسبة الى برق، يذكر العائلة الكبيرة في خوارزم، ويقول ان النسبة الى برق فارسية، وبرق تعريب (بره) اي الحمل (23) .

اسم «برق رود» اطلق على كل مكان، ولكنه لم يدم بحيث انه لم يرد في الكتب التالية لذلك، طبعا باستثناء، عائلة البرقي التي عرفناكم على بعض افرادها . في كتب الرجال اشخاص آخرون بهذا الاسم، ولعلهم من «برق رود» التابعة لقم، او من اماكن مشابهة في الاسم . من هؤلاء يعقوب بن اسحاق البرقي (24) ، احمد بن بشير البرقي (25) (خ ل رقي)، واحمد بن علي بن مهدي بن صدقة بن هشام بن غالب بن محمد بن علي البرقي الانصاري (26) ، و عبدالله البرقي (27) ، وحسين بن عبدالله البرقي المعروف بالسكري (28) ، ومنصور بن خالد البرقي (29) وعبدالله البرقي‏اليشكري (30) ، وعروة بن موسى البرقي (31) ، و محمد بن موسى البرقي (32) ، واسماعيل بن عبدالجليل البرقي (33) ، وشخص شيعي اسمه ابومحمد عبدالله البرقي له قصيدة نونية . قرى‏ء شعره الذي ينتقد فيه الصحابة على المتوكل فامر بلسانه فقطع وبديوانه فاحرق، فمات بعد بضعة ايام . اورد العلامة الاميني بعض شعره في كتابه الغدير (34) .

مقام احمد العلمي

من اهم خصائص العائلة، وخاصة الاب والابن، اي محمد واحمد، هو تضلعها في الادب العربي والشعر والتاريخ . يقول النجاشي بشان الاب: «وكان اديبا حسن المعرفة بالاخبار وعلوم العرب‏» (35) ويستدل على معرفته بالتاريخ بايراد اسماء بعض كتبه مثل «مكة والمدينة‏» و كتاب «ضرب الاوس والخزرج‏» ، كما يكرر قوله عن احمد انه نقل عن ابيه اشياء كثيرة، ومن هذا يتبين ان الابن ورث عن ابيه الكثير . . وفيما يتعلق بمعرفة الاب بالانساب يقول ياقوت في «معجم الادباء» : «قرات كتاب «جمهرة‏النسب‏» ، قال ابن حبيب: اخبرني ابو عبدالله البرقي، وكان اعلم اهل قم بنسب الاشعريين (36) . . .» . وابو عبدالله هو والد احمد، محمد بن خالد . فان صح هذا في الاصل وهو «جمهرة النسب‏» للكلبي، فلابد من القول بان ذلك بعيد عن الصحة ويلزم القول ان حبيبا هذا الذي يروي في «جمهرة النسب‏» اضاف هذا الموضوع في الحاشية . و في نص الكتاب، فرآه ياقوت .

وفيما الفه احمد بن محمد كتب ادبية وتاريخية كثيرة، والواقع انه كان لاحمد يد طولى في الحديث والتاريخ والادب، وقد اشتهر على تلك الصعد . وكانت‏شهرته خارج المحيط الشيعي في الادب (37) . يقول ياقوت الحموي ان حمزة الاصفهاني يقول في كتابه «تاريخ اصفهان‏» ، في الفصل الخاص بالادباء واللغويين: «احمد بن ابي عبدالله البرقي كان من رستاق «برق رود» وهو احد الرواة في اللغة والشعر، واستوطن قم، فخرج ابن اخيه ابو عبدالله البرقي هناك، ثم قدم ابو عبدالله اصفهان‏» (38) . هذه العبارة الاخيرة غامضة، ولعل الصحيح هو «ابن اخته‏» وبذلك يكون المقصود هو حفيده من ابنته، علي ابن محمد الذي عرف ابوه باسم ماجيلويه . النجاشي يكنيه بابي الحسن، و لم يقل انه سكن اصفهان . واذا كان «ابن اخيه‏» هو الصحيح، فلابد من القول انه كان لاحمد ابن اخ كنيته ابو عبدالله المشهور بالبرقي و سكن اصفهان، وهذا ما لم يرد في مكان آخر .

اما تضلعه في النسب فقد تايد من طرق مختلفة: فمن مؤلفاته التي ذكرها النجاشي هي «كتاب الاوائل‏» و «كتاب التاريخ‏» و «كتاب الانساب‏» و «كتاب المغازي‏» وغيرها مما يدل معرفة احمد بالتاريخ .

ابن حجر العسقلاني يورد بايجاز تاريخ حياة البرقي، من مصادر غير الشيخ الطوسي والنجاشي، ولعله اعتمد «تاريخ الري‏» لمنتجب الدين . يقول العسقلاني: «احمد بن محمد البرقي كان من كبار الرافضة، له مؤلفات في الادب، مثل: «كتاب اختلاف الحديث‏» و «كتاب العيافة والقيافة‏» و غير هما، وكان معاصرا للمعتصم (39) .

ان اتساع اطلاع محمد وابنه احمد في الميدانين التاريخي والادبي كان السبب - كما هي الحال بالنسبة الى سائر الاخباريين (وهو الاسم الذي كان يطلق على مؤرخي العصر الاول) - في اتهامهما بالنقل من رواة ضعفاء .

يصرح النجاشي ان احمد نفسه كان ثقة: «ولكنه يروي عن الضعفاء واعتمد المراسيل‏» . و عن ابيه قيل: «كان ضعيفا في الحديث‏» . عندما يتجه نحو النقولات التاريخية، لابد له لاكمال عمله من النقل عن كثير من الاشخاص، وهنا ينبري الذين لا يتفقون معه في بعض ما ينقل لاتهامه بالضعف . يندر العثور على مؤرخ من ذلك الزمان لم يهاجمه علماء الرجال .

هذا الاتهام نفسه حمل احمد بن محمد بن عيسى الاشعري على ابعاد احمد البرقي من مدينة قم . ولكن بعد فترة ادرك احمد انه اخطا في حق البرقي، فاعاده الى قم، ومشى في جنازته حافي القدمين (40) .

ابن الغضائري يرى مشكلة احمد في هذا الامر ذاته، فيقول: «كان لايبالي عمن اخذ، على طريقة اهل الاخبار» (41) .

كان لاحمد تلامذة اشتهروا بالعلم والادب، منهم صهره محمد بن ابي القاسم عبيد الله بن عمران الجنابي خ ل: الخبابي) البرقي‏المعروف بماجيلويه والذي كان يوصف بانه ثقة، عالم، فقيه، عارف بالادب والشعر والغريب، وقيل انه درس العلم والادب على احمد . بعض كتبه هي: «كتاب تفسير حماسة ابي تمام‏» و «كتاب الطب‏» و «كتاب «كتاب‏المشارب‏» (42) . علي، ابن هذا الشخص، وهو حفيد احمد بن محمد البرقي من ابنته، كان ايضا يوصف بانه ثقة وفاضل وفقيه واديب . وقيل انه قد راى احمد وتادب عليه (43) . ابو القاسم، والد محمد، الملقب بالبندار، وصف بانه «سيد من اصحابنا القميين‏» (44) . و جد علي هذا، عمران البرقي كان ايضا من المحدثين، وان اعتبر قليل الحديث (45) .

من تلامذة احمد الآخرين، اسماعيل بن عبدالله بن سمكة الذي قيل عنه انه «ممن تادب عليه‏» (46) . احمد بن اسماعيل هذا كان ايضا مؤرخا ونحويا مشهورا قيل ان ابن العميد تتلمذ عليه (47) ، وكتابه «الكتاب العباسي‏» وهو تاريخ واف لبني العباس، كان لدى . واشير الى عبدالرحمن بن ابي حماد بانه «صاحب دار ابي عبدالله البرقي‏» (49) .

مؤلفات البرقي

من مؤلفات احمد بن محمد البرقي كتاب «المحاسن‏» الذي هو اشبه بدائرة معارف مثل «البحار» ولم يبق منه سوى بعض الفصول . وقد اورد النجاشي والشيخ في فهرسته مسردا بكتبه بصفتها اجزاء من ذلك الكتاب ويكمل بعضها بعضا . وقد طلع المرحوم الارموي هذا الكتاب لاول مرة، وطلع جديدة (50) .

وهناك كتاب بعنوان «رجال البرقي‏» بعضهم ينسبه اليه وبعض ينسبه الى ابيه محمد (51) . وقد ورد في مجموعة «المحاسن‏» فيما يلي من الكتب ذكر «كتاب الطبقات‏» و «كتاب الرجال‏» ، والباقي هو كتاب في تعريف اصحاب الائمة « عليهم السلام‏» . الا ان العلامة التستري ينكر ان يكون الكتاب لاحمد، بله ابيه، ودليله على ذلك هو انه ينقل الكثير عن سعد بن عبدالله الاشعري، والمؤلف ينقل عن عبدالله بن جعفر الحميري انه كان من تلامذة احمد البرقي . وفي الموضع نفسه اشير الى احمد بن خالد ايضا دون الاشارة الى انه هو مؤلف الكتاب . ولابد ان يكون هذا الكتاب لاحمد بن عبدالله البرقي، عند الشيخ الكليني (وحفيد احمد البرقي) او احمد بن البرقي عند الشيخ الصدوق . بعد ذلك يقول التستري ان الاحتمال الثاني اقوى (52) . وقد ايد آية الله الزنجاني شفاها ان الكتاب ليس لاحمد بن محمد (53) .

يبدو ان كتاب «تاريخ قم‏» قد اعتمد على «كتاب الانساب‏» . في الحقيقة ان المعلومات النسبية الدقيقة الواردة في «تاريخ قم‏» فيما يخص الاشعريين يمكن ان مستقاة من كتابات البرقي (الاب او الابن .) قال الاستاذ آية الله آقا موسى الزنجاني انه في حاشية مصورة من نسخة «مختصر جمهرة النسب‏» للكلبي، الموجود اصلها في تركيا، وتوجد في مكتبة آية الله المرعشي محشاة، وردت فيها معلومات عن البرقي (الاب .) يحتمل ان تكون هذه المعلومات منقولة من كتابه «الانساب‏» .

كتاب «التبيان‏» او «البنيان‏» للبرقي ان ما نتوخاه في هذه المقالة شرح موجز لكتاب البلدان للبرقي . لقد ورد ذكر كتاب «التبيان‏» او «البنيان‏» في فهرست مؤلفاته في فهرست الشيخ (الذي نقله ياقوت في «معجم الادباء» ونقله الصفدي منه في «الوافي بالوفيات‏» ، وهو الذي يهمنا في هذا البحث (55) . في هذا الفهرست، وهو اكمل من بعض الجهات من الفهرست الذي يذكره النجاشي، لم يرد ذكر لكتاب «البلدان‏» . لقاء ذلك، في الفهرست الذي نقله النجاشي عن ابن بطة عن الكتب المذكورة في «المحاسن‏» ورد اسم كتاب بعنوان «كتاب البلدان والمساحة‏» دون ايضاح اكثر . غير ان النجاشي، في معرض شرح حال محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري، يشير الى هذا الكتاب تحت اسم «كتاب المساحة والبلدان‏» ، ثم بعد ذلك، في بيان علة التسمية، ينقل قول المؤلف، فيقول: «علة تاليف الكتاب هي اني كنت ابحث عن فهرست لكتب المساحة التي كتبها احمد بن ابي عبيدالله البرقي، فعثرت عليه واستنسخته ورويته عمن رواه . ولكن في هذه السنة فقدت تلك الكتب ولم اعثر على نسخة منها، فسالت الاخوان في قم وبغداد عن ذلك الكتاب، ولكني لم اعثر عليه عند احد منهم، فرجعت الى الاصول والمصنفات واستخرجت منها الاحاديث المطلوبة، وادرجت كل حديث في الباب الذي يخصه .» (56)

في القرن الرابع اشار النديم، الى كتاب اسمه «كتاب البلدان‏» بصفته من الكتب التي ورد ذكرها في «المحاسن‏» . والمسعودي في مقدمة «مروج الذهب‏» يشير الى فهرست لكتب التاريخ، منها كتاب «التبيان‏» لاحمد بن محمد بن خالد البرقي الكاتب (57) .

الباقي من كتاب التبيان في تاريخ قم

في القرن الرابع ايضا، يشير حسن بن محمد بن حسن القمي، في كتاب «تاريخ قم‏» الى هذا الكتاب، ويقتبس منه فقرات . «تاريخ قم‏» الف سنة 379ه وهو افضل ماكتب في جغرافيا المدينة في القرون الاسلامية الاولى . يعدد السيد مدرسي الطباطبائي مصادر هذا الكتاب مفصلة في مسرد للكتب الخاصة بتاريخ قم، بما فيها مقاطع من كتاب «البنيان‏» (58) . يرد اسم هذا الكتاب في «تاريخ قم‏» على انه «كتاب البنيان‏» ، وبالمقارنة بما ورد في فهرست الشيخ، لابد ان يكون مصفحا عن «كتاب التبيان‏» (او بالعكس) (59) . وعلى ذلك ينبغي ان نلاحظ ان الطهراني، مصحح «تاريخ قم‏» يرسم اسم الكتاب ثلاث مرات على انه «البنيان‏» . و في «التدوين‏» للرافعي يرد اسم الكتاب على انه «التبيان‏» مرة واحدة، و «البنيان‏» في المواضع الاخرى . ولعل لفظة «البنيان‏» اشارة الى فلسفة وجود المدن، هذا فعلا مفهوم بعض ما نقل عن هذا الكتاب في «تاريخ قم‏» و «التدوين‏» .

في ثلاثة من المواضع التالية ورد تصريح بان المنقول هو من «كتاب البنيان‏» و في المواضع الاخرى اكتفي بذكر البرقي يعتقد انها منقولة ايضا عن هذا الكتاب من حيث دلالة المفهوم:

1 . جاء في الصفحة 20: «هكذا روى احمد بن ابي عبدالله البرقي في كتاب «البنيان‏» ان قم سميت‏بهذا الاسم لانها كانت في البداية مستنقعا، اي محجمعا للمياه . . . .

2 . وجاء في الصفحة 22: «كذلك يقول احمد بن ابي عبدالله البرقي: «ان هذه العين (التي كانت قبالة تيمرة و برق رود) قد جمعها الاسكندر .

3 . و في الصفحة 25 جاء: «ان اصح سبب و اوثقه في تسمية قم بقم هو الرواية التي يذكرها البرقي، وهي ان قم مجمع تراكم مياه تيمرة وانار . . .» .

4 . جاء في الصفحة 29: «روي عن البرقي انه قال: قم اربعون فرسخا في اربعين فرسخا لان حدودها متباعدة بعض عن بعض واقطارها متباينة . . . وقال البرقي ان حد قم الاول من جهة همدان الى ميلاذجرد وهي ساوه و . . .» .

5 . جاء في الصفحة 50: «والبرقي في هذا الموضوع (نهر قم) يقول: من هذا الماء خرج جدول الى قرية قارص، فكان على مر الايام يشق الارض ويتسع حتى اصبح نهرا وانحدرت اليه مياه تيمرة، وذلك الوادي هو اليوم ما يجري فيه الماء .» انتهى قول البرقي .

6 . جاء في الصفحة 56: «يقول البرقي في كتاب (البنيان) ان رستاق قم ثلاثمائة وخمسة وستون دية، ومنها: شابستان، خطاب آباد، دزج، ساسفجرد، وادي لوح . . .» .

7 . جاء في الصفحة 58: «يقول حسن بن محمد ان هذه الحكايات مجموعات متباينة ومتناقضة . على ذك فان تقاصيل البرقي زائدة على الجميع .

8 . جاء في الصفحة 59: «وقال البرقي في كتابه انه عند نزول العرب بقم دخلوا القرى واخذوا يبنون العمارات فيها ويوصلون عشر ذلك الى الديوان . كذلك قال البرقي ان مجموع ضياع العرب في قم كانت كلها جديدة واسلامية . ان العرب الاشعريين هم الذين بنوها واحيوها وحفروا المبازل وارسلوا اليها الزراع .

9 . جاء في الصفحة (60) : «حكي عن البرقي ان جمكران بناها سليمان بن داود « عليه السلام‏» ، الا ان هذه الرواية لا تخلو من معارضة اذ ليس في تلك الناحية . اي بناء منسوب الى سليمان بن داود ولا يطلق اسمه على شي‏ء وهناك، والله اعلم .

10 . جاء في الصفحة 75: «من جملة مايرويه البرقي هو ان العجم قد غالوا في كثرة السيول . يقول البرقي ان ملح قم من انظف الاملاح وافضلها لانه ماء يجف و هو صاف لم يمتزج به التراب، بينما الاملاح الاخرى ممزوجة بالتراب .

11 . جاء في الصفحة 79: «يروي البرقي عن بعض الرواة العجم ان اول موضع من مواضع ساوة ورساتيقها واطرافها التي بنوها هي آبة و قد بناها بيب بن جود رز، وسبب بنائها هوان كيخسرو وصل الى هناك حيث كانت‏بحيرة .

12 . جاء في الصفحة 81: «قال البرقي في كتابه «البنيان‏» ان فرعون كان من (آبة)، وكل من تراهم من اهل آبة حمرالوجوه، زرق العيون، اعلم انهم من نسل فرعون . كذلك يقول البرقي ان قصر «فضلوية المتطبب فيه‏» جزء من قصر فرعون، وقصر فرعون ومسكنه كان من بوابة الوزراء بنان بن موسى . . . .

13 . جاء في الصفحة 83: «كذلك يقول البرقي ان قرية (طخرود) سميت كذلك لانها تقع على مجرى النهر والسيول، وبلغة العجم هي (تفارود) وآخرون يقولون ان معنى ذلك بلغة العجم هو (ته خره)، وذلك لان اهل (طخرود) دعوا على الذي بناها بالخير وقالوا: «بر تو خره باد» يعني «مباركة عليك‏» .

14 . جاء في الصفحة 84: «يروي البرقي ان هذه القرية (هريسان) قد بناها داراي بن دارا وسماها على اسم احد مماليكه المسمى (وريسان . . .)» .

15 . جاء في الصفحة 89: «جرجنبان من ساوة همدان . روي عن البرقي ان هذه القرية سميت‏بهذا الاسم لان رجلا نزل بالعين التي تقع خلف ساوة ليتناول الفطور، وكان معه خرج من الخبز والجبن . وبعد ان تناول طعامه قام الى عين الماء ليشرب . فجاء ذئب واختطف خرج الخبز والجبن، فراح الرجل يركض خلفه ويقول [بالفارسية] : «گرگ انبان برد» اي ان الذئب ذهب بالخرج، وهكذا سميت القرية باسم جرجنبان [گركنبان] والله اعلم . . . ذكر الطلاسم ومعادن الملح في قم: روي عن البرقي انه عندما وصل بليناس الى بلاد الجبل، وضع لمدينة قم طلسما ضد السرقة . . .» (انظر ص 87 .) 16 . جاء في الصفحة 88: «يقول البرقي ان من عجائب قم مملحتها التي تمتد حتى قرب فارجان وهي كالبحر الواحد .» 17 . جاء في الصفحة 281: «رواة اشعريون آخرون يروون عن الكلبي والزهري ان الركن اليماني في مكة بناه ابو سالم الاشعري . . . ويقولون ان الركن اليماني بناه رجل من بني وحيد من بني كلب . والقول الاول هو الاصح، على راي البرقي . . .» .

18 . جاء في الصفحة 241 اقتباس آخر عن البرقي لعله منقول من مصدر آخر . يقول عن سبب هجرة العرب الى قم: «ابو الحسين علي بن محمد بن جعفر بن خزيمة الاسدي المنجم يروي انه راى بخط يد ابي جعفر احمد بن ابي عبدالله البرقي انه وجد . . .» وبعد عشرة اسطر يقول: «حكاية الاسدي عن البرقي تنتهي الى هنا .»

«البنيان‏» في «التدوين‏»

كتاب «التدوين في اخبار قزوين‏» من الكتب المهمة التي كتبت في القرن السادس الهجري، اورد فيه مؤلفه، الرافعي، شرحا موجزا عن وضع قزوين الجغرافي، ثم تحدث عن علمائها . في مقدمات الكتاب ينقل عن كتاب البرقي بعض الفقرات، وهذا يعني ان الكتاب كان في متناول اليد في القرن السادس .

19 . جاء في الجزء الاول من الكتاب، في الصفحة 38: «رايت في كتاب «التبيان‏» تاليف احمد بن ابي عبدالله البرقي انه روى عن الهيثم ان قزوين كانت ثغرا وكان بعض الاكاسرة قد وجه اليها قائدا في جمع كثير، فاتاهم العدو وهم معسكرون بذلك المكان فاصطفوا لهم واستعدوا للحرب . فنظر القائد الى ذلك المكان فراى فيه خللا، فقال لرجل من اصحابه «اين كش وين‏» اي احفظ ذلك الموضع، فهزموا العدو وبنوا بذلك المكان مدينة وسميت «كش وين‏» فعربت وقيل «قزوين‏» .

20 . وجاء في الجزء نفسه في الصفحة 44: «وفي كتاب «البنيان‏» لاحمد بن ابي عبدالله ان مدينة قزوين بناها سابور بن اردشير وسماها شاذبور .» 21 . جاء في الجزء نفسه في الصفحة 47: «في كتاب «البنيان‏» الذي كور قزوين هو الحسن بن عبدالله بن سيار العبدي . كورها ايام الرشيد واقتطع اليها «نسا» و «سلقان روذ» و «الزهراء» و «الطرهم‏» وغيرها .

22 . جاء في الجزء نفسه في الصفحة 48: «وفى «البنيان‏» للبرقي ان الكلبي قال: انما سميت «رامند» لان بعض الاكاسرة في غزاته خراسان مر بهذه المغازة فانتهى الى موضع «رامند» فقال: كم بين العمران وهذا الموضع؟ فقالوا: عشرة . فقال: «راه‏مند» اي بقي الطريق واشتهرت بذلك .»

23 . جاء في الجزء نفسه في الصفحة 48: «ومنها «اهرود» و منها «الزهراء» و هي ناحية معمورة، غزيرة المياه كثيرة الثمار، قصبتها مسكن . وذكر البرقي ان الزهراء بنيت‏باسم الزهراء بنت ردي صاحب الري وانه ذهب تلك البقع من ابنته فبنت هناك .»

24 . وجاء في الجزء نفسه في الصفحة 49: «عد في «البنيان‏» من قرى قزوين جيكان وباجرون وزنجان و قصر البراذين الى ناحية الديلم ومن نواحيها فشكل، وقد يضاف يضاف الطالقان اليها ايضا . وذكر البرقي انه بناها الطالقان الاصغر بن الخراسان وهو تام الطالقان الاكبر صاحب طالقان خراسان .

محمد بن بحر الرهني وبقايا كتاب نحل العرب

محمد بن بحر الشيباني الرهني السيستاني السجستاني الكرماني، عالم ومؤرخ وجغرافي ومحدث وفقيه ومتكلم شيعي من سكنة «رهبنة‏» من نواحي نرماشير كرمان . في القرون الاسلامية الاولى كانت ناحية من نواحي سيستان، ولهذا اشتهر بالسيستاني، ونسب قبليا الى قبيلة بني شيبان، وعليه فهو عربي اما بالاصل واما بالولاء لتلك القبيلة . كثير من القبائل العربية سكنت مختلف انحاء ايران ومنها كرمان بعد فتوحات القرنين الاول والثاني . وللمؤلف نفسه كتاب بعنوان «نحل العرب‏» يبحث عن كيفية سكنى القبائل العربية في نواح مختلفة من ايران، ولسوف نعود الى هذا . هنا نلقي نظرة على ما كتبه اصحاب الرجال بالترتيب التاريخي عنه:

يقول الكشي: «محمد بن بحر الرهني (كذا) النرماشيري .» (61) وكتب الشيخ الطوسي يقول: «محمد بن بحر الرهني من اهالي سجستان .» (62) وقال النجاشي: «ابو الحسين الشيباني ساكن نرماشير من قرى كرمان .» (63) ياقوت الحموي يقول: «محمد بن بحر الشيباني الرهني، ابو الحسين . والرهني بالضم منسوب الى رهنه من قرى كرمان، وكان يسكن نرماشير وهي من ارض كرمان، ويكنى بابي الحسين وهو في الاصل شيباني . (64) وقد طبع في «معجم البلدان‏» ابو الحسن خطا .

والعلامة ايضا يسميه محمد بن بحر الرهني الشيباني، ابا الحسين ويقول انه سكن نرماشير من ارض كرمان . (65) الصفدي ايضا سماه بهذا الاسم وقال: «كان معروفا بالفضل والفقه .» (66) وابن حجر يشير اليه نقلا عن «تاريخ الري‏» لمنتجب الدين . (67)

يتضح، على ماذكر، ان نسبته الى «الرهني‏» خطا، كما ان كنيته كانت ابا الحسين، لا ابا الحسن .

مشايخه و تلامذته

وردت اسماء على انهم مشايخه واساتذته، وهم: احمد بن محمد بن كيسان النحوي . قال محمد بن بحر انه درس عليه كتاب سيبويه . (68) سعد بن عبدالله بن ابي خلف الاشعري احد مشايخه، حسبما اوردته ياقوت . (69) من شيوخه الآخرين ابن حجر بن سهيل بن عبدالله بن مصر . (70) ويذكر احمد بن مسرور ان الرواية عنه واردة في «اكمال الدين‏» للصدوق، كما يذكر روايتين عن احمد بن حارث، كذلك نقل رواية عن عبدالرحمن بن احمد الذهلي جاءت في «من لا يحضره الفقيه‏» للصدوق .

هنالك آخرون رووا عنه، منهم: ابو العباس احمد بن على بن العباس بن نوح، وهو الذي روى كتبه للنجاشي (71) . يورد النجاشي اسم هذا الشخص في ترجمة حسين بن سعيد الاهوازي، ويقول ان حسين بن علي بن سفيان البزوفري كتب له شيئا في سنة 352، وعلى هذا فان الشخص المذكور كان في تلك السنة من العلماء، وقد توفي قبل سنة 423 كما يذكر الشيخ آقا بزرگ (72) .

من تلامذته الآخرين الخطابي صاحب «غريب الحديث‏» كما روى ابن حجر (73) . ومن رواة احاديثه الآخرين احمد بن طاهر القمي الذي روى الصدوق حديثه عن محمد بن بحر، كما ان ابا مفضل الشيباني روى عنه .

لتعيين طبقته لابد ان نذكر بان ابن حجر قال انه توفي قبل سنة 330 (74) ، بينما يقول الشيخ آقا بزرگ انه توفي 340 (75) . بالنظر الى ان الشيخ الصدوق نقل عنه بالواسطة، وعدم رواية محمد بن بحر عن الامام المعصوم « عليه السلام‏» يتضح انه عاش في الربع الاخير من القرن الثالث والربع الاول من القرن الرابع، اي خلال فترة الغيبة الصغرى . وثمة تاريخ آخر يساعدنا في تعيين طبقته، وهو ان ابا القاسم احمد بن علي (م 352) كتب كتابا عنوانه «الرد على محمد بن بحر الرهني‏» (76) .

منزلته العلمية

لعل اهم ما قبل عن منزلة محمد بن بحر العلمية هو ما كتبه عنه الشيخ الطوسي قائلا انه الف اكثر من خمسمائة مصنف بين كتاب ورسالة (77) ، وكان معظم هذه الكتب موجودا في خراسان قبل غزو المغول (78) ، ولكنها تلفت‏بعد تلك الحملة الكارثة . سلم من بين كتبه «كتاب القلائد» الذي كان محفوظا عند السيد صفي‏الدين محمد بن معد الموسوي كما اخبر به العلامة الحلي . وكان صنف في الادب والتاريخ والجغرافيا والانساب وعلوم القرآن والكلام والفقه والحديث . يصفه الشيخ الطوسي بانه العالم المتكلم . ياقوت الحموي، كما سياتي، استفاد من بعض كتبه واثنى عليه .

يقول ياقوت: «محمد بن بحر الرهني، ابو الحسين الشيباني . . . معروف بالفضل والفقه .» ثم ينقل كلام استاذه رشيد الدين فيه: «كان حاد الذكاء، حافظا . كان يحفظ ثمانية آلاف حديث، وكان يبحث عن غريب الحديث، وكان معمرا . كان يعرف ان الاحاديث الغريبة فيها الكذب ايضا . وقد رايت له «كتاب البدع‏» ولم ار فيه منكرا والله هوالعالم . وكان عالما بالانساب واخبار الناس‏» (79) .

كذلك يقول ياقوت: «محمد بن بحر كان من العلماء الادباء، قرا كتاب سيبويه على ابن كيسان، روى الكثير من احاديث الشيعة، وله تآليف في مذهب الشيعة‏» (80) .

كتب العلامة الحلي: «وجدت بخط السيد صفي الدين محمد بن معد ان هذا الكتاب (كتاب القلائد الفقهي) كان عندي في خراسان . كان كتابا نافعا جمع بعض الغرائب . وكان فيه جزء باسم كتاب النكاح وقد كتب كتابة جيدة . قرات اجزاء مختلفة منه ووجدته يحمل اجازة الذي قرى‏ء الكتاب عليه (81) . والعجيب اني وجدت في نسخة اخرى من «الايضاح‏» انه اضيف «كان الكتاب نافعا» على استمرارية الجملة . . وكان كتابه «مقدمات علوم القرآن‏» عندي وكان جيدا جدا» (82) .

ابن حجر ايضا يقول: «منتجب الدين، في «تاريخ الري‏» يذكره ويقول: كان قويا في الادب‏» (83) .

اتهامه بالغلو

على الرغم من كل المدح الذي اسبغوه على محمد بن بحر، فقد اتهموه بالغلو . جاء في رجال الكشي: «حدثني ابو الحسن (كذا) محمد بن بحر الكرماني الرهني (كذا) النرماشيري، قال: وكان من الغلاة الحنقين‏» (84) . ثم جاء في المكان نفسه: «محمد بن بحر هذا غال‏» (85) .

على هذا الاتهام، يكتب النجاشي قائلا: «يرى بعض اصحابنا انه كان في مذهبه ارتفاع‏» .

ولكن حديثه اقرب الى الصحة ولا ادرى لم قال فيه ما قال (86) . وياقوت يروي هذا الكلام نفسه عن ابن النحاس (87) .

الشيخ الطوسي يكتب عن محمد بن بحر فيقول: «كان متكلما عالما بالاخبار، الا انه متهم بالغلو» (88) . وفي موضع آخر يتهمه بالتفويض (89) . والمعلوم ان المفوضة في مرتبة اخف من الغلاة وهم اقرب الى الاعتدال .

العلامة الحلي يقول ايضا: «قال ابن الغضائري انه كان يميل الى الغلاة . انا اعتقد بالتوقف في القبول باحاديثه (90) .

ابن شهر آشوب يقول ايضا انه من المتكلمين ومتهم بالغلو (91) . منتجب الدين ايضا يروي اتهامه بالغلو ويقول: كان قويا في الادب واللغة (92) .

ان اتهامه بالغلو بدا من ابن الغضائري، ومع ذلك فقد اشتهر بين الرجاليين، حتى ان النجاشي دافع عنه . حسب الظاهر انه حتى لو كان هناك اي اتهام، فليس بالغلو، بل بالتفويض، كالمعتدلين من الشيعة . الا ان متشددا مثل ابن الغضائري يرى ذلك غلوا . ينقل الصدوق عن محمد بن بحر انه يرجح الانبياء والائمة على الملائكة . يرى بعض الشيعة المعتدلين ان هذا الراي يحتمل ان يكون هو السبب في اتهامه بالتفويض او الغلو . في اقواله الباقية في روايات الصدوق وغيره لا يوجد ما يدل على ميله الى الحلول او تاليه الائمة . خلال فترة الغيبة الصغرى كان مؤمنا بالائمة الاثني عشر وكان في زمرة اصحاب الشلمغاني لا غيرهم، وهذا ما يمكن استنتاجه من عناوين كتبه . النجاشي، بالرجوع الى رواياته انتبه الى صحتها، لذلك كتب يقول: «لا ادري تهمة الغلو هذه من اين جاءته ولماذا وجهت اليه .» بالنظر لوجود تصريحات كثيرة عن تشيعه وكذلك عناوين مؤلفاته، تلقي ظلالا من الغموض على ما ورد في «السان الميزان‏» من انه من علماء اهل السنة (93) .

مؤلفات الرهني

سبق القول ان الشيخ الطوسي قال ان له اكثر من خمسمائه مصنف بين كتاب ورسالة، وكثير منها موجودة في خراسان، من بينها كتاب «الفرق بين الال والامة‏» و «كتاب القلائد» (94) . ابن شهر آشوب يعرض فهرستا لكتبه اكمل من غيره . فيما يلي سرد بكتبه المذكورة في مختلف المصادر:

1 . كتاب القلائد: يقول النجاشي ان هذا الكتاب يتناول المسائل الخلافية بين الشيعة والمخالفين (95) . سبقت الاشارة الى ان محمد بن معد الموسوي ذكر هذا الكتاب وقد جاءت ملاحظاته في «ايضاح الاشتباه‏» للعلامة الحلي قائلا انه راى كتاب النكاح وبعض الفصول الاخرى من الكتاب (96) .

2 . كتاب البدع (97) : يشير ياقوت الى هذا الكتاب نقلا عن استاذه رشيد الدين ويقول انه لم ير فيه اي خلاف (98) .

3 . كتاب البقاع (99) .

4 . كتاب التقوى (100) .

5 . كتاب الاتباع وترك المراء في القرآن (101) .

6 . كتاب البرهان (102) .

7 . كتاب الاول والعشرة (103) .

8 . كتاب المتعة (104) .

9 . الفرق بين الال والامة (105) .

10 . البرهان السديد من عون المديد (106) .

11 . الطلاق (107) .

12 . المبسوط في الصلاة (108) . ربما يكون هذان الكتابان جزءا من كتاب القلائد .

13 . التكليف والتوظيف (109) .

14 . اثبات الامامة (110) .

15 . الرد على من انكر الاثني عشر و معجزاتهم (111) .

16 . كتاب الحجة في ابطاء القائم عليه السلام (112) .

17 . مجلس الرهني (113) .

18 . المساواة والمقابلة (114) .

19 . التخليص والتخلص في التفسير (115) .

20 . المثل والسير والخراج (116) .

21 . القواعد (117) .

22 . مرج البهاء وروض الضياء (118) .

23 . المناسك (119) .

24 . نحل العرب: يقول ياقوت: «من بين تآليفه كتاب اسمه «نحل العرب‏» يتحدث فيه عن تشتت العرب في مختلف البلاد الاسلامية، ويذكر ايها من الشيعة وايها من الخوارج وايها من السنة، وانه يمتدح الشيعة ويذكر الآخرين بسوء . لقد قرات جزءا من هذا الكتاب يختص باهل المشرق وخاصة اهالي كرمان وسجستان وخراسان وطبرستان (120) .

25 . الدلائل على نحل القبائل: يقول ياقوت: «يقول محمد بن بحر في «نحل العرب‏» انه كتب كتابا بعنوان «كتاب الدلائل على نحل القبائل (121)

26 . مقدمات علم القرآن: كان هذا الكتاب عند ابن طاووس واقتبس منه في «سعدالسعود» (ص 227 و 228) من الكراسة السادسة من الجزء الاول من ذلك الكتاب . يختص الاقتباس بعدم وجود اساس للقراءات السبع، وان الامام علي « عليه السلام‏» هو وحده مرجع تفسير القرآن . وثمة اقتباس آخر منه في (ص 279- 281) من «سعد السعود» يدور الكلام فيه على اختلاف القراءات بين نسخ القرآن التي ارسلها عثمان الى المدن الاسلامية . وجاء ذلك ايضا في نسخة من «ايضاح الاشتباه (122)

27 . الفروق بين الاباطيل والحقوق (123) : كتب الشيخ الصدوق يقول: «اورد محمد بن بحر الرهني في كتابه المعروف باسم (الفروق بين الاباطيل والحقوق)، حول صلح الامام الحسن « عليه السلام‏» مع معاوية، سؤال سائل عن تفسير حديث‏يوسف بن مازن الراسبي حول ذلك وجوابه . وهذا هو ما رواه ابو بكر محمد بن حسن . . . خزيمة . . .» .

المتبقى من كتاب نحل العرب كتابه في الجغرافيا اللافت للنظر في نوعه هو «نحل العرب‏» وهو يتناول تشتت العرب في مختلف المدن، والقسم الخاص بالشرق كان تحت تصرف ياقوت الحموي، فروى مقاطع منه . لقد رتب الكتاب بحسب المدن وهو تنظيم جديد في الجغرافيا الانسانية الايرانية (124) . يضاف الى ذلك ان الرهني عني بالجغرافيا الدينية وبين الاتجاهات الدينية عند الطوائف العربية . هنا نورد نصوص ما نقله الحموي في معجم البلدان:

1 . معجم البلدان (3/190 و 191) سجستان: قال محمد بن بحر الرهني: «سجستان احدى بلدان المشرق و لم تزل لقاحا على الضيم، ممتنعة من الهضم، منفردة بمحاسن متوحدة بمآثر لم تعرف لغيرها من البلدان . ما في الدنيا سوقة اصح منهم معاملة ولا اقل منهم مخاتلة . ومن شان سوقة البلدان انهم اذا باعهم او اشترى منهم العبد او الاجير او الصبي كان احب اليهم من ان يشتري منهم الصاحب المحتاط والبالغ العارف، وهم بخلاف هذه الصفة، ثم مسارعتهم الى اغاثة الملهوف، ومداركة الضعيف . ثم امرهم بالمعروف ولو كان فيه جدع الانف . منها جرير بن عبدالله صاحب ابي عبدالله جعفر بن محمد الباقر، رضي الله عنه . ومنها خليدة السجستاني صاحب تاريخ آل محمد . قال الرهني: واجل من هذا كله انه لعن علي بن ابي طالب رضي الله عنه على منابر الشرق والغرب و لم يلعن على منبرها الا مرة، وامتنعوا على بني امية حتى زادوا في عهدهم ان لا يلعن على منبرهم احد ولا يضطاد في بلدهم قنفذ ولا سلحفاة، واي شرف اعظم من امتناعهم من لعن اخي رسول الله « صلى الله عليه و آله وسلم‏» على منبرهم وهو يلعن على منابر الحرمين مكة والمدينة!» .

2 . معجم البلدان (2/198) : «. . . وبجيرفت ناس من الازد ثم من المهالبة، منهم محمد بن هارون النسابة، اعلم خلق الله تعالى بانساب الناس وايامهم . قال: ورايته شيخا هما طاعنا في السن، وكان اعلم من رايت‏بنسب نزار واليمن، وكان مفرطا في التشيع، وكان له ابنان: عبدالله و عبدالعزيز . فنظر عبدالعزيز في الطب فحسن عمله فيه والطف النظر من غير تقليد والف فيه تآليف .»

3 . معجم البلدان (3/296) سيرجان: قال الرهني: «منها حرب بن اسماعيل، لقي احمد بن حنبل وصحبه، وله مؤلفات في الفقه، منها كتاب «السنة والجماعة‏» . قال: شتم فيه فرق اهل الصلاة، وقد نقضه عليه ابوالقاسم عبدالله بن احمد بن محمود الكعبي البلخي .»

4 . معجم البلدان (1/59) الابارق: قال ياقوت: «غير مضاف، علم لموضع بكرمان، عن محمد بن بحر الرهني الكرماني .»

5 . معجم البلدان (2/421) دارزين: قال ياقوت: «من نواحي سجستان، وقال الرهنى: من نواحي كرمان .»

6 . معجم البلدان (2/345) الخبيص: قال الرهني: «ويكتنف جانبي كرمان، عرضان القفص من جانب البحر، وخبيص من جانب البر وخبيص طرف بلاد فهلو، وقد مسخ الله لسانهم و غير بلادهم، وبناحيتها خبق وببق .»

7 . معجم البلدان (5/396) هراة: قال الرهني: «ان مدينتها بنيت للاسكندر، وذلك انه لما دخل الشرق ومر بها الى الصين وكان من عادته ان يكلف اهل كل بلد ببناء مدينة تحصنهم من الاعداء، فيقدرها ويهندسها لهم، وانه اعلم ان اهل هراة شماسا وقلة قبول، فاحتال عليهم وامرهم ان يبنوا مدينة ويحكموا اساسها، ثم خط لهم طولها وعرضها وسمك حيطانها وعدد ابراجها وابوابها، واشترط لهم ان يوفيهم اجورهم وغراماتهم عند عوده من ناحية الصين . فلما رجع من الصين ونظر الى ما بنوه عابه واظهر كراهيته و قال: ما امرتكم ان تبنوا هكذا . فرد بناءهم عليهم بالعيب و لم يعطهم شيئا .»

8 . معجم البلدان (5/285) نسا: قال الرهني: «نسا من رساتيق بم كرمان .»

9 . معجم البلدان (4/431) القفس: قال الرهني: «القفس جبل من جبال كرمان مما يلي البحر وسكانه من اليمانية ثم من الازد بن الغوث ثم من ولد سليمة بن مالك بن فهم، وولده لم يكونوا في جزيرة العرب على دين العرب للاعتراف بالمعاد والاقرار بالبعث، ولا كانوا مع ذلك على دينهم في عبادة طواغيتهم التي كانوا يعبدونها من الاوثان والاصنام، ثم انتقلوا الى عبادة النيران فلم يعبدوها ايضا عندهم و في قدرتهم، ثم فتحت كرمان على عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه، فلم يظهر لاحد منهم من ذلك الزمان الى هذا الزمان ما يوجب لهم اسم النحلة و عقد ولا اسم ذمة و عهد، ولم يكن في جبالهم التي هي ماواهم بيت نار ولا فهر يهود ولا بيعة نصارى ولا مصلى مسلم، الا ما عساه بناه في جبالهم الغزاة لهم . واخبرني مخبر انه اخرج من جبالهم الاصنام الكثيرة ولم اتحققه‏» . قال الرهني: «واني وجدت الرحمة في الانسان وان تفاوت اهلها فيها فليس احد منهم يعرى من شي‏ء منها فكانها خارجة من الحدود التي يميز بها الانسان من جميع الحيوان، كالعقل والنطق اللذين جعلا سببا للامر والزجر، ولان الرحمة وان كانت من من نتائج قلب ذي الرحمة، وللذلك في هذه الخلة التي كانها في الانسان صفة لازمة كالضحك، فلم اجد في القفس منها قليلا ولا كثيرا فلو اخرجناهم بذلك عن حد من حدود الانسان لكان جائزا ولو جعلناهم من جنس مايصاد ويرمى، لا من جنس ما يغزى ويدعى ويؤمر وينهى اذا كان على مابان لنا و ظهر وانكشف و شهر انه لم يصلح الى سياسة سائس ولا دعوة داع وهداية هاد ولم يعلق بقلوبهم ما يعلق بقلوب من مختار للخير والشر والايمان والكفر: كان السبع الذي يقتل في الحرم والحل وفي السرق والامن ولا يستبقى للاستصلاح والاستحياء وللاصلاح اشبه منه بالانسان الذي يرجى منه الارعواء عن الجهالة والنزوع من البطالة والانتقال من حالة الى حالة‏» . قال: «وولد مالك بن فهم ثمانية: فراهيد، والخمام، والهناءة، ونوى، والحارث، ومعن، وسليمة، وجذيمة الابرش بنوا مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبدالله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبدالله بن مالك بن نصر بن الازد . قال: والمتمرد من ولد عمر بن عامر بوادى سبا هو جد القفس، وذلك ان سليمة بن مالك هو قاتل ابيه مالك بن فهم، وهو الفارمن اخوته بولده واهله من ساحل العرب الى ساحل العجم مما يلي مكران والقاطن بعد في تلك الجبال . قال الرهني: واوردنا بذكر هذه الامور التي بيناها من القفس لندل على انهم لم يكن لهم قط في جاهلية ولا اسلام ديانة يعتمدونها وليعلم الناس انهم مع هذه الاحوال يعظمون من بين جميع الناس علي بن ابي طالب رضي الله عنه لا لعقد ديانة ولكن لامر غلب فطرتهم من تعظيم قدره واستبشارهم عند وصفه .»

10 . معجم الادباء (68/31 و 32) ذكر [محمدبن بحر] فيه - اعني كتاب النحل - اخبرني ابن المحتسب ببغداد فى درب بالحربية، قال: اخبرنا احمد بن الحارث الخزاز، قال: اخبرني المدائني علي بن محمد بن ابي سيف عن سلمة بن سليمان المغني وغيره، فذكر قصة الملبد بن يزيد بن عون بن حرملة بن بسطام بن قيس بن حارثة بن عمرو بن ابي ربيعة بن ذهل بن شيبان الخارج في ايام المنصور شاريا بالجزيرة حتى قتل . و قال في موضع آخر: حدثني سعد بن عبدالله بن ابي خلف قال: حدثني ابو هاشم الجعفري، وقال فيه: حدثني النوفلي علي بن محمد بن سليمان بن عبدالله بن الحارث بن نوفل عن ابيه، وقال فيه: سمعت احمد بن محمد بن كيسان النحوي وانا اقرا عليه كتاب سيبويه، يقول: لم يجى‏ء على (فعل) سوى اربعة اسماء: البقم، وهي الخشبة التي يصبغ بها وهي معروفة، وشلم، اسم بيت المقدس بالنبطية، وبذر، وهو اسم ماء من مياه العرب . قال كير:

سقى الله امواها عرفت مكانها

جرابا و ملكوما وبذر والغمرا

وخصم، اسم للعنبر بن عمرو بن تميم (125) .

اقتباسات اخرى

اقتباسات اخرى منه في مواضيع اخرى هي:

كمال الدين (ص 254 و 255، ومنه في بحار الانوار، ج 38 ص 88 و 89) : ثمة حديث عن احمد بن مسرور عن سعد بن عبدالله القمي حول سؤاله من الامام القائم بشان ان اجازة طلاق زوجات رسول الله « صلى الله عليه و آله وسلم‏» قد منحه لامير المؤمنين « عليه السلام‏» .

علل الشرائع (1/200 وبعدها ومنه في بحار الانوار، ج 44 ص 2- 16) هناك رواية مفصلة نقلها الشيخ الصدوق بهذه العبارة: «لقد ذكر محمد بن بحر الشيباني في كتابه المعروف بكتاب «الفروق بين الاباطيل والحقوق‏» في معنى موادعة الحسن بن علي بن ابي طالب لمعاوية، فذكر سؤال السائل . . .» هذا الحديث‏يقع في حجم رسالة قصيرة، و قد عنون المجلسي هذا الباب: و فيه رسالة محمد بن بحر الشيباني رحمه الله . . . .

الغيبة للطوسي (ص 208- 214) ومنه في بحار الانوار، ج 51 ص 6) وفيه حديث مسهب رواه ابو المفضل الشيباني عن محمد بن بحر الشيباني عن بشر بن سليمان النخاس . والرواية تدور حول الامر بشراء جارية اصبحت والدة المهدي « عليه السلام‏» .

الغيبة للطوسي (ص 167- 173) فيه رواية مسهبة عن ابي المفضل الشيباني عن محمد بن بحر عن علي بن الحارث عن سعد بن منصور الجواشني عن احمد بن على بن بديلي عن ابيه عن سدير الصيرفي، قال: «انا والمفضل بن عمر وداود بن كثير الرقي وابو بصير وابان بن تغلب ذهبنا الى مولانا الصادق « عليه السلام‏» . . .» هذا الخبر حول الامام القائم « عليه السلام‏» ايضا، وقد روي في مصادر كثيرة مما ورد في «الغيبة‏» .

كمال الدين (2/129) ومنه في «بحار الانوار» ج 52 ص 87 و 88) حيث ورد هذا الحديث مسهبا عن سعد بن عبدالله القمي، وهو منقول عنه من طرق اخرى في مصادر اخرى مثل «دلائل الامامة‏» .

علل الشرائع (1/19- 26) ومنه في «بحار الانوار» ج 57 ص 308- 316) وفيه بحث موسع عن عقيدة الكساني في تفضيله الانبياء والائمة على الملائكة، وهو في هذا البحث‏يذكر ادلة هذه الفرقة ويرد ادلة مخالفيها .

بحار الانوار (ج 87 ص 206 و 261) : يرد هنا اقتباس من الكفعمي في «البلد الامين‏» يشير فيه الى معاني مختلفة للفظة «العترة‏» . وبعد ذكر تلك المعاني يقول: «فجميع ما قلناه من الالفاظ في معنى العترة التي اختلف العلماء فيها، فهي كناية عنهم « عليهم السلام‏» . ذكر ذلك محمد بن بحر الشيباني في كتابه عن ثعلب بن ابي الاعرابي . وقد جاء في «كمال الدين‏» ج 1 ص 142: حكى محمد بن بحر الشيباني عن محمد بن عبدالواحد صاحب ابي العباس ثعلب، في كتابه الذي سماه «كتاب الياقوتة‏» قال: حدثني ابو العباس ثعلب (تغلب) قال: حدثني ابن العرابي، قال: العترة قطاع المسك الكبار في النافجة . . .» كتاب من لا يحضره الفقيه (3/106- 109) في هذه الصفحات اقتباسان حول حكم امير المؤمنين « عليه السلام‏» بين النبي « صلى الله عليه و آله وسلم‏» واعرابي . «لسان الميزان‏» لابن حجر (5/736) يقول ان الخطابي ينقل عنه في «غريب الحديث‏» .

تاريخ الري لابي سعد الآبي: ابو سعد المنصور بن الحسين الآبي الشيعي (المتوفى بعد 432) وزير مجد الدولة البويهي، كان من علماء الشيعة المبرزين في الري، وكتابه القيم «نثر الدر» في ستة اجزاء (في مجلدين) طبع في مصر، في مقدمته لكتابه «نثرالدر» يشير الى كتابه «نزهة الادب‏» الذي لا توجد له نسخة وان «نثر الدر» تلخيص له . كما ان السمعاني يشير الى كتاب آخر له باسم «النتف والظرف‏» (126) وهناك كتب اخرى تنسب اليه (127) .

لابي سعيد الآبي كتاب في تاريخ الري لم يبق منه سوى بضع فقرات قصيرات، يشير اليها، بعض بايجاز و بعض باسهاب، المرحوم الارموي في تعليقاته على فهرست «منتخب الدين‏» . كتاب تاريخ الري هذا كان في متناول ايدي الرافعي وياقوت والذهبي، في اقل تقدير . في شرح «آبة‏» يترجم ياقوت للمؤلف ويشير الى كتاب «تاريخ الري‏» .

ولكي نستكمل البحث نورد المواضع المذكورة، مستفيدين مما ذكره هو، ونضيف اليه ما ذكره الذهبي ايضا:

1 . التدوين في اخبار قزوين (2/295) في ترجمة اسماعيل بن عباد المعروف بالصاحب، يقول الرافعي:

«ذكره ابو سعد الآبي (128) في كتابه «في اخبار الري‏» فقال: قد انقرض بموته ابهة الوزارة والرياسة، وعفت معالم السيادة والسياسة، وكانت الاعلال قد الحت عليه والاسقام قد لزبت‏به لكثرة افكاره في تهذيب الامور وشدة اهتمامه بترتب الاحوال . وتوفي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، بالري [؟ ] بقين من صفر ليلة الجمعة وقت العشاء الآخر، وكان قد انعقد لسانه واختل عقله ليلة الخميس .» والملاحظ ان جانبا كبيرا من ترجمة حياة ابن عباد قد استقاه ياقوت من كتاب «تاريخ الري‏» لابي سعد الآبي .

2 . معجم البلدان (ج 1 ص 179) (129) ارز: بالفتح ثم السكون وزاي: بليدة من اول جبال طبرستان من ناحية الديلم، وبها قلعة حصينة، قال ابو سعد منصور بن الحسين الآبي في تاريخه: الارز قلعة بطبرستان لا يوصف في الارض حصن يشبهها او يقاربها حصانة وامتناعا وانفساحا واتساعا . وبها بساتين وارحية دائرة وماء يزيد على الحاجة ينصب الفضل منه الى الاودية .

3 . معجم البلدان (2/194) جناشك: بالفتح والالف والشين المعجمة يلتقي عندهما ساكنان وآخره كاف، من قلاع جرجان واسترآباد، مشهورة ومعروفة بالحصانة والعظمة . قال الوزير ابو سعد الآبي: وهي مستغنية بشهرتها عن الوصف، وهي من القلاع التي يقف الغمام دونها وتمطر افنيتها ولا تمطر ذروتها، لفوتها شاوا لغمام وعلوها عن مرتقى السحاب .»

4 . معجم البلدان (2/214) الجوسق . . . والجوسق من قرى الري، عن الآبي، ابي سعد، منصور الوزير .

5 . معجم البلدان (3/88) 34 . روذبار: . . . وقال ابو سعد الآبي: روذبار قصبة بلاد الديلم .

6 . معجم الادباء (2/690- 694) (130) . في هذه الصفحات الخمس مقتبسات من تاريخ ابي سعد الآبي فيما يخص صاحب بن عباد، ولضيق المكان نكتفي بنقل الاسطر الاول منها:

«ذكر الوزير ابو سعد منصور بن الحسين الآبي في تاريخه من جلالة قدر الصاحب و عظم قدره في النفوس وحشمته مالم يذكر لوزير قبله ولا بعده مثله . وانا [ياقوت] ذاكر ما ذكر على نسقه: قال [الآبي] : «توفيت ام كافي الكفاة باصبهان وورد عليه الخبر، فجلس للتعزية يوم الخميس من محرم سنة اربع وثمانين وثلاثمائة .» 7 . معجم الادباء (5/2187 و 2188) : في ترجمة قابوس بن وشمگير، قال ابو سعد الآبي في تاريخه: «في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث واربعمائة كانت الاخبار تواترت بموت قابوس بن وشمگير . ثم ورد الخبر بانه لم يمت ولكنه نكب وازيل عن الملك، وذلك انه كان قد اسرف في القتل وتجاوز الحد في سفك الدماء و لم يكن يعرف حدا في التاديب واقامة السياسة غير ضرب الاعناق واماتة الانفس، وكان ياتي ذلك في الاقرب فالاقرب، والاخص فالاخص من الجند والحاشية حتى افنى جميعهم واتى على جلهم . . .»

8 . معجم الادباء (4/1892- 1895) في ترجمة حياة ابن العميد التي تستغرق اربع صفحات، نقتطف منها مايلي:

«قرات في تاريخ ابي المعالي زين الكفاة الوزير ابي سعد منصور بن الحسين الآبي: كان عضد الدولة ينقم على ابي الفتح ابن العميد اشياء، كان من اعظمها في نفسه حديثه في بغداد لما خرج لنجدة بختيار، فانه جرد القول والفعل في رد عضد الدولة عن بغداد، واقام لنفسه بذلك ببغداد سوقا تقدم بها عند اهل البلد والخليفة حتى لقبه الخليفة ذا الكفاءتين وكناه بابي الفتح ولما انصرف عضد الدولة عن بغداد و . . .» .

9 . مجمع الآداب في معجم الالقاب (4/16) (131) الكافي ابو المعالي سعد بن احمد بن عبدالعزيز الرازي الاديب: ذكره الوزير ابو سعد الآبي في «تاريخ الري‏» الذي صنفه، و قال: كان من بيت رياسة، وانشد له:

وافى قريض ممجد

بنادي العلى عين الانام

فرتعت منه في محا

سن البست ثوب التمام

وجلوته عذراء وا

ضعة القناع او اللثام

ودعوت لا ملقا

لمهديه بخيرمستدام

10 . مجمل التواريخ والقصص (132) ابن شادي، ص 404: لقد استخرجت هذا التاريخ من مجموعة ابي سعد الآبي (133) التي اعطاها له الشاهنشاه في آخر العهد بالوزراة، وكان رجلا عظيما وفاضلا ومتبحرا في العلوم .

11 . تاريخ الاسلام للذهبي المجلد الخاص بالسنوات 381- 400 (ص 273 .) جاء في‏ذيل ترجمة القاضي‏ابي‏الحسن علي بن عبدالعزيز الجرجاني: وقال ابو سعد منصور بن الحسين الآبي في تاريخه:

«وقع اختيار فخر الدولة بن ركن الدولة على ان يتولى علي بن عبدالعزيز الجرجاني قضاء مملكته، فولاه بعد موت الصاحب بن عباد بعام . فكان ذلك من محاسن فخر الدولة وكان هذا القاضي لم ير لنفسه مثلا ولا مقاربا مع العفة والنزاهة والعدل والصرامة (134)

12 . مجمع التواريخ لحافظ ابرو، نقلا عن تعليقات فهرست الارموي (ص 318 .) يقول ابو سعد الآبي في «تاريخ الري‏» ان احمد بن اسماعيل قدم الى الري سنة ست وتسعين ومائتين ومكث فيها ثلاثة اشهر وخمسة وعشرين يوما، و بعد ذلك جعل ابا عبدالله بن مسلم خليفته ورحل . ابن مسلم حكم ثلاثة اشهر، ثم بعد ذلك جاء محمد بن علي بن الحسين المروروذي مرسلا من قبل احمد بن اسماعيل الى الري . كانوا يطلقون عليه اسم الصعلوك، وحكم الري حتى قتل احمد بن اسماعيل، وعزل الصعلوك . ولكنه مرة اخرى عاد مع الحجاج واجتمع حوله الكثير من الاتباع . فقدم التماسا الى الخليفة المقتدر بالله طالبامنه ان يوليه حكومة الري، ووعد بدفع مبلغ كبير . وكان نصر الحاجب يعاونه، على الرغم من ان الخليفة لم يكن راضيا عن ذلك . الحاصل، انه تسلم الحكم وعندما عاد الى الرى لم يستطع ان يتحقق تلك الآمال التي كان يرجوها، فاسس بنيانه على الظلم وراح يصادر الناس على اموالهم حتى جمع مالا وارسله . واذ ذهب يوسف بن ابي الساج مع اخي الصعلوك الى الري، رحل الصعلوك الى خراسان .

منتجب الدين و بقايا كتابه «تاريخ الري‏»

كتاب آخر من تصانيف العلم الشيعي في التاريخ الاقليمي، او علم الجغرافيا، الذي ضاع اثره بكل اسف هو كتاب «تاريخ الري‏» للشيخ منتجب الدين ابي الحسن علي بن بابويه الرازي الذي امضى معظم حياته العلمية في‏النصف الثاني من القرن السادس الهجري، ويحتمل انه توفي في العقد الاول من القرن السابع (135) .

ترجمة حياته اوردها بالتفصيل المرحوم العلامة عبدالعزيز الطباطبائي في مقدمة فهرسته، وكذلك المرحوم الاستاذ المحدث الارموي في مقدمة طبعته في الفهرست . ان الكتاب الباقي من كتبه هو «الفهرست‏» وهو اصلا مكمل لفهرست الشيخ الطوسي وفهرست النجاشي، قام فيه بترجمة حياة 544 عالما من علماء الشيعة، كما ان كتابه «الاربعون‏» قد طبع .

اقدم ترجمة لحياته جاء في كتاب الرافعي «التدوين في اخبار قزوين‏» حيث ورد ذكر «تاريخ الري‏» الكبير لمنتجب الدين، وان المؤلف لم يكمل تبييض كتابه، ولعل مسودته قد فقدت بعد موته (136) .

ينقل المرحوم السيد جلال‏الدين المحدث الارموي اقوال الرافعي ثم ينقدها ويوضح باسهاب ما جاء في «التدوين‏» (137) ، كما انه يشير الى ما نقله السبكي من «تاريخ الري‏» في «طبقات الشافعية‏» والنقولات العديدة منه في «لسان الميزان‏» لابن حجر . ثم يسرد اسماء الذين جاءت اسماؤهم في «تاريخ الري‏» والتي اوردها ابن حجر في «اللسان‏» ، ولكنه لم ينقل النص . وبماان هذا المقال قد تعهد بنقل بقايا هذه الكتب الجغرافية المفقودة، نستغل مساعي المرحوم الارموي في ذكر مواضع تلك النقولات في «لسان الميزان‏» (138) ، لكي ننقل نصا ما نقله ابن حجر من كتاب «تاريخ الري‏» .

هنا نورد ملاحظتين: الاولى هي ان ابن حجر يذكر المؤلف في كل مكان باسم ابن بابويه، ويقصد به منتجب‏الدين على بن بابويه، من عائلة بابوية القمية المهاجرة الى الري . الثانية هي اننا استندنا الى الطبعة الجديدة للسان الميزان التي حققها المرعشلي .

من المحتمل ان يكون ابن حجر يملك، اضافة الى «تاريخ الري‏» لمنتجب الدين، فهرسته ايضا، وان تراجم بعض الاشخاص الواردة في «اللسان‏» قد نقلها منه . احيانا يصرح بانه ينقل من «تاريخ الري‏» و في احيان اخرى لا يذكر اسم الكتاب، وانما يشير الى ابن بابوية . هنالك احتمال ضعيف في ان يكون بعضها من الفهرست . من ذلك موضوع يتعلق بجعفر بن علي بن علي الجعفري . على اي حال يجب ان نقول ان اكثرالمواضيع المنقولة من ابن بابويه في «اللسان‏» ليست في‏الفهرست، ولا بد ان تكون من «تاريخ الري‏» .

مهما يكن، ابن حجر يذكر مرة «تاريخ الري‏» ومرة «رجال الشيعة‏» واخرى «مصنفو الشيعة‏» . وفي ثلاثة مواضع قول: ذكره ابن بابويه في «الليل‏» وليس معلوما ما يقصده بذلك، فهل هو ملحق لكتاب «تاريخ الري‏» لابي سعد الآبي؟ او انه هو الذي كتب ملحقا لكتابه؟

ان القسم من «تاريخ الري‏» الموجود في «لسان الميزان‏» يختص بتراجم الرجال . وعليه فان قسمه الجغرافي ليس في اليد .

1 .(اللسان 1/81) : ابراهيم بن خليل الفراهيدي الشيعي . ذكره ابو الحسن ابن بابويه القمي .

2 .(اللسان 1/124) : ابراهيم بن علي بن عيسى الرازي، ابو منصور . ذكره ابو الحسن ابن بابويه في «رجال الشيعة‏» و قال: «كان فقيها بارعا» .

3 .(اللسان 1/124) : ابراهيم بن علي عيسى الرازي ذكره ابن بابويه في «تاريخ الري‏» وقال: «شيخ من الشيعة يحدث عن احمد بن محمد بن يحيى العطار، روى عنه ابو الفتح عبيد الله بن موسى بن احمد بن يحيى العطار، روى عنه ابو الفتح عبيد الله بن موسى بن احمد الحسيني و جعفر بن محمد اليونسي وغيرهما .

4 .(اللسان 1/134) : ابراهيم بن القاسم بن علي بن حسن بن ابي بكر بن هارون بن نفيع السكاكيني . ذكره ابو الحسن بن بابوية في «تاريخ الري‏» وقال: «كان من شيوخ المعتزلة . روى عن الحسين بن محمد المؤدب . روى عنه عبدالرحمن بن الحسن بن احمد الخزاعي ويحيى بن الحسين بن اسماعيل وغيرهما .»

5 .(اللسان 1/155) : ابراهيم بن محمد بن علي بن قبيس بن الحسن بن سليمان بن نذير بن ابي‏ايوب ابو المعالي الانصاري . كان يدعي انه من ذرية ابي ايوب ولم يصح نسبه . ويدعي انه سمع من الاشج وهو كاذب في دعواه . هكذا قرات في «تاريخ الري‏» لابي الحسن ابن بابويه، وقال: «روى لنا عنه عمر بن علي بن الحسن البلخي و طاهر بن محمد النحوي القزويني وغيرهما . وتوفي سنة ثماني عشرة وخمس مائة‏» . ثم قال: «اخبرنا طاهر و عمر، قالا: اخبرنا ابو المعالي ذكر انه ابن مائه واثنتين وخمسين سنة، حدثنا الاشج - وهو ابوحفص بكر بن الخطاب بن حسان - عن علي بن ابي طالب فذكر خمسة عشر حديثا .» (تعليق ابن حجر على ما قاله ابن بابويه .)

6 .(اللسان 1/202) : احمد بن ادريس الفاضل ابو علي القمي الاشعري، من كبار مصنفي الرافضة . مات سنة ست وثلثمائة . انتهى . وذكره ابو الحسن ابن بابويه .

7 .(اللسان 1/205) : احمد بن اسماعيل بن احمد بن محفوظ البستي ابو الحسن الواعظ . ذكره ابو الحسن ابن بابويه في «تاريخ الري‏» وقال: «كان متكلما على مذهب المعتزلة، وكان ابوه من مصنفي المعتزلة على مذهبهم . سمع احمد بن ابي سعيد احمد بن علي بن حمدان، وابا طالب يحيى بن الحسن بن هارون و غيرهما . روى عنه عبد الرحمن بن احمد وابو جعفر محمد الحسن الواعظ . توفي سنة احدى واربعين واربع مائة .»

8 .(اللسان 1/247) : احمد بن حمدان بن احمد الورساهي ابو حاتم الكشي . ذكره ابو الحسن ابن بابويه في «تاريخ الري‏» وقال: «كان من اهل الفضل والادب والمعرفة باللغة، وسمع الحديث كثيرا وله تصانيف، ثم اظهر القول بالالحاد وصار من دعاة الاسماعيلية واضل جماعة من الاكابر، ومات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائه .»

9 .(اللسان 1/352) احمد بن علي‏بن ابراهيم بن هاشم بن الخليل القمي، ابو علي، نزيل الري . ذكره ابن بابويه في «تاريخ الري‏» وقال: «سمع اباه وسعد بن عبدالله و عبدالله بن جعفر الحميري واحمد بن ادريس وغيرهم، وكان من شيوخ الشيعة، وروى عنه ابوجعفر محمد بن علي ابن بابويه وغيره .»

10 .(اللسان 1/352) : احمد بن علي بن ابي الخضيب الايادي ابو العباس . ذكره ابن بابويه في «تاريخ الري‏» وقال: «كان من غلاة الشيعة، له تصانيف . روى عنه محمد بن احمد بن داود القمي .»

11 .(اللسان 1/352) : احمد بن على بن الحسن بن شاذان القمي، ابوالعباس . ذكره ابو الحسن بن بابويه في «تاريخ الري‏» وقال: «سمع من محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد ومحمد بن علي بن تمام الدهقان وغيرهما، وروى عنه ابنه ابو الحسن محمد و جعفر بن احمد وغيرهما، وكان شيخ الشيعة في وقته .»

12 .(اللسان 1/461) : احمد بن محمد بن نصر الرازي السمسار . ذكره ابن بابويه في «تاريخ الري‏» وقال: «كان من شيوخ الشيعة . روى عن جعفر بن الحسن بن شهريار القمي .» روى عنه علي بن محمد القمي .»

13 .(اللسان 1/512) : آدم بن يونس بن ابي المهاجر النسفي . ذكره ابو الحسن على بن بابويه في «رجال الشيعة الامامية‏» وقال: «كان فقيها مناظرا، قرا على ابي جعفر الطوسي تصانيفه .»

14 .(اللسان 1/594) : اسفنديار بن الموفق بن محمد بن يحيى، ابوالفضل الواعظ . ذكره ابن بابويه وقال: «كان فقيها زاهدا دينا صالحا، لقبه صائن‏الدين .»

15 .(اللسان 1/595) : اسكندر بن دبيس بن عكبر الرشيدي الجرجاني النخعي، من ذرية الاشتر . ذكره ابن بابويه . كان فقيها زاهدا، يلقب بصارم الدين، وكان بزي الامراء، وله تصانيف في مذهب الامامية .

16 .(اللسان 1/618) : اسماعيل بن حيدرة بن حمزة العلوي، من الشيوخ الشيعة . ذكره ابن بابوية وقال: «كان سيدا جليلا . روى عنه عبدالجبار النيسابوري‏» .

17 .(اللسان 1/641) : اسماعيل بن على الحافظ ابوسعد السمان صدوق معتزلي جلد انتهى . . . قال ابن بابويه: «ثقة واي ثقة، حافظ، مفسر» واثنى عليه، وله تفسير في عشرة مجلدات و «سفينة النجاة‏» في الامامة وغير ذلك .

18 .(اللسان 1/720) : امير بن شرفشاه الشريف الحسيني القمي . قال ابن بابويه: «كان قاضي قم وكان يناظر بمذهبه في المجالس و لا يتوقى، وله تصانيف وكرم وورع و صدقة في السر وحسن سمت .»

19 .(اللسان 2/16) : بركة بن محمد بن بركة الاسدي، ابو الخير . ذكره ابن بابويه في «رجال الشيعة‏» وقال: «قرا على الشيخ الطوسي وصنف كتابا سماه «حقائق الايمان‏» في اصول الدين والحجج في‏الامامة، وروى عنه ذوالفقار بن معد الحسني المروزي .»

20 .(اللسان 2/123) : تاج بن محمد بن الحسين بن الحسيني . ذكره ابن بابويه في «رجال الشيعة‏» وقال: «كان صالحا في نفسه‏» ثم نقل عن يحيى بن حميد القمي، قال: «انقطع تاج الى علم الحديث والفقه والتمييزبين رجال الشيعة والسنة، وكان خبيرا بحديث اهل البيت، وله رحلة الى العراق . وكان اجتماعي به بعد سنة اربعين وخمسمائة ورافقته في الحج، فقال لي: ان قبر فاطمة بين المنبر والحجرة . فقلت: من ذكره؟ قال: الزهري عن علي بن الحسين عن ابن عباس انه شهد دفنها .»

21 .(اللسان 2/123) : تاج الرؤساء بن ابي السعداء الصيزوري من شيوخ الامامية . ذكره ابن بابويه ووصفه بالفضل والعصبية المفرطة لمذهب الامامية، ونقل عن الرشيد المازندراني عن ابيه انه الذي حسن لآل بويه اعتقاد مذهب الامامية . وكان اذا تفرس في الغلام التركي الفطنة اشتراه وعلمه، فلذلك صار اكثر الاتراك في زمانه امامية وذكر انه ادرك دولة آل سلجوق .

22 .(اللسان 2/137) : ثابت‏بن عبدالله بن ثابت اليشكري . ذكره ابن بابوية في «رجال الشيعة الامامية‏» و قال: «كان عالما، فاضلا، صنف كتبا كثيرة، واخذ عن الشريف المرتضى وغيره .»

23 .(اللسان 2/211) : جعفر بن علي بن علي بن عبدالله الجعفري، نزيل دهستان . ذكره ابن بابويه في الامامية وقال: «كان يفتي على مذهب ابي حنيفة رحمه الله (انظر: «الفهرست‏» لمنتجب الدين، ص 46 ش 70 .)

24 .(اللسان 2/220) : جعفر بن محمد بن المظفر بن محمد الحسيني الواعظ ابوابراهيم . ذكره ابوالحسن (139) ابن بابويه في مصنفي الشيعة وقال: «كان ورعا، صالحا . حدثني عنه الشيخ محمد بن علي الموصلي‏» وقال: «كان له قبول عند الخاصة والعامة .»

25 .(اللسان 2/227) : جعفر بن محمد الدرويستي . ذكره ابو الحسن (140) ابن بابويه في «رجال الشيعة‏» .

26 .(اللسان 2/360) : حسن بن ابراهيم بن بندار . ذكره ابن بابويه في الذيل و قال: «كان اماميا، فقيها، صالحا يلقب صفي الدين‏» .

27 .(اللسان 2/516) : الحسين بن الحسن بن الحسين بن على بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي . ذكره ابن بابويه في الذيل وقال: «كان من بيت فضل وعلم، وهو وجه الشيعة في وقته في الفقه، والورع، والعبادة .»

28 .(اللسان 2/241) : سعد بن ابي طالب الرازي والمكارم المتكلم . قال ابن بابوية: «كان من علماء الشيعة وفقهائهم ومتكلميهم . سمع علي بن المحسن بن متروك الكاتب وابا النجم محمد بن عبدالوهاب السمان وغيرهما . وله تصانيف في الكلام على مذهبه، وجالسته ولم يتفق لي السماع منه . ومات في الثاني والعشرين من رمضان سنة سبع واربعين وخمسمائة .»

29 .(اللسان 2/292) : سعيد بن محمد بن الحسن بن محمد بن حاتم النيسابوري، ابوالرشيد . ذكره ابن بابويه في «تاريخ الري‏» وقال: «روى عن عمرو بن ابي حمدان، واخذ عن القاضي عبدالجبار . روى عنه ابو سعد السمان، وكان من اكابر المعتزلة .»

30 .(اللسان 3/302) : سعيد بن هبة الله بن الحسن بن عيسى الراوندي ابو الحسين . ذكره ابن بابويه في «تاريخ الري‏» وقال: «كان فاضلا في جميع العلوم . له مصنفات كثيرة في كل نوع، وكان على مذهب الشيعة .»

31 .(اللسان 3/304) : سعيد بن وجيه بن طاهر بن محمد الشحامي ابو عبدالرحمن . ذكره ابوالحسن ابن بابويه في «تاريخ الري‏» وقال: «قدم الري خمس وسبعين وخمسمائه، وكان مضطرب الاسناد وليست له معرفة بالحديث . حدث عن ابيه .»

32 .(اللسان 3/335) : سلم بن منصور المقرى‏ء الفوراردي قال ابو الحسن ابن بابويه: «كان مرجئا شديد الارجاء، يؤذي اصحاب الحديث .»

33 .(اللسان 4/494) : عبدالواحد بن علي بن الحسين بن علي بن عيسى . سمع ابا حاتم خاموش واحمد بن علي السمناني، وكان يتكلم على راي المعتزلة النجارية . ذكره ابو الحسن ابن بابويه في «تاريخ الري‏» .

34 .(اللسان 5/227) : عمر بن محمد بن اسحاق العطار الرازي نزيل طبرستان . سمع من الكديمي واحمد بن عبدالجبار العطاردي و . . . قال ابو الحسن بن بابويه: «كان كثير الحديث، له تخريجات ورحله الى العراق والحجاز، وكان حافظا يعرف هذا الشان ويفهم فهما جيدا، ولكنه تغير عقله وصار ممرورا لا يعد احدا شيئا ولا يكترث به لاعجابه بنفسه، وكان اكثر من يذكر له من الحفاظ يقول: هو صحفي (141)

35 .(اللسان 5/655) : محمد بن احمد بن علي الفارسي ابو علي الفتال . ذكره ابن بابويه في «تاريخ الري‏» وقال: «كان من شيوخ الامامية . سمع من المرتضى ابي الحسن المطهر، و عبدالجبار بن عبدالله، روى عنه علي بن ابي الحسن بن عبدالله النيسابوري . مات سنة ثمان وخمسمائة .»

36 .(اللسان 5/703) : محمد بن اسحاق بن عاصم البراد الرازي ابو عاصم . . . ذكره ابو الحسن ابن بابويه في «تاريخ الري‏» ونقل عن ابي القاسم ابن اخي زرعة . قال: «سمع مني حديثا كنت‏سمعته بالشام فرواه عن شيخي، فقيل له: اين كنت مع هذا الشيخ؟ قال: كنت‏ببغداد . قال ابو القاسم: وكذب، ماقدم الشيخ المذكور بغداد: قال: مات محمد بن اسحاق المذكور سنة تسع وثلاثمائة .»

37 .(اللسان 5/724) : محمد بن اسماعيل الرازي . ذكره ابو الحسن ابن بابويه في «تاريخ الري‏» وقال: «روى عن ابي جعفر محمد بن علي بن موسى الكاظم، روى عنه ابو سعيد سهل بن زياد الادمي وكان من غلاة الشيعة .»

38 .(اللسان 5/733) : محمد بن ايوب بن هشام الرازي . . . وذكره ابو الحسن ابن بابويه في «تاريخ الري‏» فقال: «يكنى ابا عبدالله . كان ضعيفا . تكلموا فيه . ويقال كان شيعيا .» قال: «وروى عن الحميري عن ابن عيينة جوابات القرآن . فقال ابو حاتم: هذا كذاب . لم يكن عند الحميري من هذا شيي .» وساق حديثا من روايته عن موسى بن داود الضبي ومن رواية عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن الحناط عنه .

39 .(اللسان 5/736) : محمد بن بحر بن سهل الشيباني السجستاني . ذكره ابو الحسن ابن بابويه في «تاريخ الري‏» وقال: «شيخ من شيوخ السنة، يكنى ابا الحسين، وكان من علمائهم وله تصانيف بخراسان، وكان ملينا عندهم وسكن بعض قرى كرمان‏» وقال: «وقيل وكان في مذهبه غلو وارتفاع وكان قويا في اللغة والادب .» ينبغي القول انه اما ان يكون هناك خطا في هذه العبارة (لانه في الوقت الذي يقول فيه انه كان من علماء السنة يتهمه بالغلو) واما ان منتجب‏الدين لم يكن يعرف محمد بن بحر، لانه شيعي امامي واتهم بالغلو في ذلك . وقد تكلمنا عليه باسهاب في هذا المقال . وينبغي ان يقال كذلك ان المواضع التي اقتبسها المرحوم الارموي من «تاريخ الري‏» في اللسان، سقط هذا الموضوع من قلمه (142) .

40 .(اللسان 5/737) : محمد بن بحر الاصبهاني، ابو مسلم، صاحب التفسير . ذكره ابو الحسن ابن بابويه في «تاريخ الري‏» وقال: «كان على مذهب المعتزلة ووجيها عندهم و صنف لهم التفسير على مذهبهم، و مات اثنتين و عشرين وثلثمائة وهو ابن سبعين سنة .»

41. (اللسان 5/742) : محمد بن بشر السوسنجردي، ابو الحسين . ذكره ابو الحسن ابن بابويه في «تاريخ الري‏» وقال: «كان زاهدا، ورعا، متكلما، على مذهب الامامية، وله مصنفات في نصرة مذهبه .»

42. (اللسان 5/762) : محمد بن جرير بن رستم، ابو جعفر الطبري . رافضي له تواليف منها: «كتاب الرواة عن اهل البيت‏» رماه بالرفض عبدالعزيز الكتاني . انتهى . وذكره ابو الحسن ابن بابويه في «تاريخ الري‏» بعد ترجمة محمد بن جرير الامام، فقال: «هو الآملي، قدم الري وكان من اجلة المتكلمين على مذهب المعتزلة، وله مصنفات، روى عنه الشريف ابو محمد الحسن بن حمزة الرعيني، وروى ايضا عن ابي عثمان المازني وجماعة و عنه ابو الفرج الاصفهاني في اول ترجمة ابن الاسود من كتابه .

43 .(اللسان 5/766) : محمد بن جعفر بن محمد القصار الرازي ابو جعفر . ذكره ابن بابويه في «تاريخ الري‏» و قال: «شيخ من مشاهير الشيعة، سمع ابا جعفر محمد بن علي ابن الحسين بن موسى، الفقيه على مذهبهم، روى سمع ابا جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى، الفقيه على مذهبهم، روى عنه ابو سعيد محمد بن احمد الرازي واخوه عبدالرحمن، ومات سنة ست واربعين وخمسمائة .»

44 .(اللسان 5/769) : محمد بن جعفر بن محمد بن احمد بن بطة السلمي المؤدب ابو جعفر . ذكره ابن بابويه في «تاريخ الري‏» وقال: «كان عظيم المنزلة عند الشيعة، وكان قوي الادب والفضل، وكان ضعيفا في الحديث عندهم وفي اسناد حديثه عنهم اغلاط كثيرة، وسمع منه جماعة منهم . وقال محمد بن الحسن بن الوليد، وكان من شيوخهم، : «كان محمد بن جعفر بن بكر ضعيفا مخلطا معروفا بذكر سب السلف .»

45 .(اللسان 6/407) : محمد بن علي بن الحسن بن محمود الحمصي الرازي، يلقب الشيخ السديد . . . وذكره ابن بابويه في الذيل واثنى عليه وذكر انه كان يتعاطى بيع الحمص المصلوق، فتمارى مع فقيه فاستطال عليه فترك حرفته واشتغل بالعلم وله حينئذ خمسون سنة، فمهر حتى صار انظر اهل زمانه واخذ عنه الامام فخرالدين الرازي وغيره، وعاش مائة سنة وهو صحيح السمع والبصر وشديد الامل . مات بعد الستمائة .»

46 .(اللسان 6/544) : محمد بن مقاتل الرازي . . . فذكره ابن بابويه في «تاريخ الري‏» فقال: «. . . كان امام اصحاب الراي بالري ومات بها وكان مقدما في الفقه، روى عن سفيان بن عيينة وابي معاوية ووكيع وابن فضل والمحاربي وحكام بن مسلم وسلم بن الفضل وقبيصة في آخرين . روى عنه محمد بن ايوب والحمامي ومحمد بن علي بن الحكيم الترمذي واحمد بن خالد واحمد بن جعفر والحسين بن حمدان وآخرون . مات سنة ثمان واربعين ومائتين، وقيل في التي بعدها .»

47 .(لسان 6/554) : محمد بن مندة الاصبهاني . . . وذكره ابو الحسن ابن بابويه في «تاريخ الري‏» وقال: «سئل مهران عنه فقال: هذا كذاب عمد، رجل من اهل الري الى احاديث رواها احمد بن حنبل عن ابي الاشجعي عن ابيه عن سفيان الثوري، فدفعها اليه فقراها على الناس عن الحسين بن حفص عن الثوري وكذب ذلك .»

48 .(لسان 6/560) : محمد بن منصور بن محمد بن علي بن محمد السراجي المتاخر، ابو جعفر . ذكره ابو الحسن ابن بابويه، فقال: «شيخ من الشيعة . سمع السيد محمد بن الحسين الحسني وابا نصر احمد بن محمد بن صاعد والسيد ظفر بن الداعي وغيرهم، وكان مكثرا كتب الكثير . مات قبل العشرين وخمسمائة .» هناك نص ورد في «طبقات الشافعية‏» . استنادا الى فهرست الكتب المذكورة في الكتاب الوارد في نهاية كل مجلد، لم يذكر «تاريخ الرى‏» في موضع آخر من الطبقات، واليكم ذلك النص:

49 .(طبقات الشافعية للسبكي 7/90) : سعد بن محمد بن محمد بن احمد ابو الفضائل المشاط، فقيه، متكلم، واعظ، مفسر، مذكر، عارف بالمذاهب والاختلاف . ذكره علي بن عبيد الله بن الحسن صاحب «تاريخ الري‏» وقال: «انه سمع القاضي ابا المحاسن الروياني واباه ابا جعفر محمد بن محمود المشاط وابا الفرج محمد بن محمود بن الحسن القزويني الطبري وغيرهم .» وقال: «وتوفي ليلة الثلاثاء رابع عشر رمضان سنة ست واربعين وخمسمائة، وروى عنه حديثا قراه عليه

الهوامش:

1. تاريخ التراث العربي، التدوين التاريخي، ص 231 .

2. ان القسم المطبوع بالعربية وطبع في قم بالافست‏يشمل القرن الرابع الهجري فقط .

3. يقول النجاشي في ص 428 ان كنية خالد هي ابو علي (لقد اعتمدنا فيما اخذناه من رجال النجاشي على تصحيح آية الله آقا موسى الزنجاني) راجع ايضا رجال الشيخ الطوسي، ص 462 .

4. رجال النجاشي، ص 76- 77 .

5. رجال الشيخ الطوسي، ص 462 .

6. رجال النجاشي، ص 335 .

7. رجال الشيخ الطوسي، ص 426 .

8. رجال النجاشي، ص 335 .

9. قاموس الرجال، ج 1 ص 591 (قم، انتشارات اسلامي .) 10 . المصدر نفسه، ص 45 .

11 . معجم البلدان، ذيل مدخل برقة .

12 . المشترك وضعا والمختلف صقعا، ترجمة پروين گنابادي، ص 34 .

13 . معجم الادباء، ج 5 ص 55 . كان من اهل آبة من ناحية برقة (طبع دار الفكر .)

14 . الانساب الى البلدان، ابو محمد عبدالله بن احمد العدني اليماني (م 947) النسخة المصورة رقم 90 في مكتبة المرعشي مدخل برقة .

15 . كرة .

16 . تاريخ قم ص 22 (تصحيح السيد جلال الدين الطهراني، طهران، طوس .) 17 . المصدر نفسه ص 264 .

18 . معجم الادباء، ج 4 ص 133- 135 .

19 . المصدر نفسه، ج 3 ص 103- 104 .

20 . تذكرة الحفاظ 2/569، الحافظ العالم ابو عبدالله محمد بن عبدالله بن عبدالرحيم بن سعيد الازهري مولاهم . . . حدث بالمغازى، انما عرف بالبرقي لانهم كانوا يتجرون الى برقة . مات سنة 249 . وفي ص 570: احمد بن عبدالله ابو بكر ابن البرقي، سمع من عمرو بن سلمة وطبقة كاخيه وله مصنف في معرفة الصحابة (م 270 .) 21 . هذا الاحتمال طرحه شفاها السيد مهدي‏الروحاني نهر بيرقون يؤمن مياه قرية وشنوه .

انظر: (راهنماى جغرافياي تاريخى قم) بسعي حسين المدرسي الطباطبائي، ص 27 و 132 .

22 . الانساب، ج 5 ص 324، دار الكتب العلمية، بيروت .

23 . المصدر نفسه، ج 1 ص 325 .

24 . رجال الشيخ الطوسي، ص 437 .

25 . المصدر نفسه، ص 447 . وفهرست الشيخ الطوسي، ص 145 .

26 . رجال الشيخ الطوسي، ص 443 .

27 . رجال الكشي، ص 129 .

28 . المصدر نفسه .

29 . رجال الشيخ الطوسي، ص 360 .

30 . المصدر نفسه، ص 99 .

31 . بحار الانوار، ج 2 ص 154 .

32 . المصدر نفسه، ص 233 .

33 . المصدر نفسه، ج 3 ص 221 .

34 . الغدير، ج 4 ص 140 .

35 . رجال النجاشي، ص 335 .

36 . معجم الادباء، ج 3 ص 102 و 103 . اورد هذه العبارات مصحح جمهرة النسب (تحقيق عبدالستار احمد فراح، الكويت، 1403) ج 1 ص 221 في الهامش، والعبارة المنقولة هي: حدثني ابن حبيب، قال: اخبرني ابو عبدالله البرقي كذا وكذا، وكان اعلم اهل قم بنسبهم (الاشاعره) ثم ذكر قوما من الاشعريين يسكنون قم ولهم عدد كبير فلعله منهم .

37 . صاحب الروضات نقلا عن السيد صدرالدين موسى، قال: ان ابن فارس اللغوي وكذلك ابا الفضل العباس بن محمد النحوي كانا من تلامذة احمد البرقي . يقول العلامة الروضاتي، شارح الروضات ان الذهبي ذكر تاريخ وفاة ابن فارس سنة 395 في الري، وفي هذه الحالة لا يمكن ان يكون تلميذا للبرقي، بخلاف ابى العباس النحوي الذي يمكن ان يكون تلميذا للبرقي، وهو معروف بعرام من مشايخ الصاحب بن عباد . انظر روضات الجنات، ج 1 ص 105 تصحيح و شرح العلامة السيد محمد علي الروضاتي، اصفهان، 1341 ه . ش .

38 . معجم الادباء، ج 3 ص 102 و 103 وانظر معجم البلدان ذيل مدخل برقة .

39 . لسان الميزان، ج 1 ص 396 داراحياء التراث العربي، بيروت، 1995 .

40 . رجال القهپاني، ج 2 ص 138 والفوائد الرجالية، او رجال السيد بحرالعلوم، ج 1 ص 339 .

41 . قاموس الرجال، ج 1 ص 590 .

ج 1 من جمهرة النسب، تحقيق عبدالستار احمد فراح، سنة 1403 طبع في الكويت، ولعله نقل ايضا عن النسخة موضوع البحث، وقد ذكر في ص 221 نقلا عن البرقي امورا عن ميمون الحضرمي .

42 . رجال النجاشي، ص 353 .

43 . المصدر نفسه، ص 261 .

44 . المصدر نفسه، ص 353 .

45 . المصدر نفسه، ص 291 .

46 . المصدر نفسه، ص 97 .

47 . روضات الجنات، ج 1 ص 105، تصحيح وشرح العلامة السيد محمد الروضاتى، اصفهانى، 1341 ه . ش .

48 . تاريخ قم الصفحات 145، 200، 236 و 237 .

49 . رجال النجاشي، ص 338و 339 . لعل المقصود شخص تتلمذ على يديه وخدمه، وربما هو الشخص الذي اشترى داره وكان تحت تصرفه، وهذا الاحتمال الاخير من آية الله الاستاذ شبيري .

50 . بسعي السيد مهدي الرجائي قم، مجمع اهل البيت « عليهم السلام‏» .

51 . الذريعة، ج 10 ص 99 و 100 .

52 . قاموس الرجال، ج 1 ص 45 .

53 . اضيف هنا ان النسخة التي اعتمدتها النسخ التالية كانت قد اضطربت اوراقها، فجاء في النسخ التالية (وكذلك النسخة المطبوعة (مع رجال ابن داود) اسماء نحو مئتي شخص من اصحاب الامام الرضا « عليه السلام‏» على انهم من اصحاب الامام الكاظم « عليه السلام‏» .

54 . كشف الظنون، ج 1 ص 342، جاء فيه التبيان في احوال البلدان لاحمد بن ابي عبدالله .

55 . فهرست الشيخ الطوسي، ص 132 .

56 . رجال النجاشي، ص 355 (هل يستفاد من هذه العبارة انه كان يبحث عن كتاب في الجغرافيا ام في الحديث ؟ ربما كان يبحث عن كتاب فيه احاديث عن المدن . في هذه الحالة لابد ان يكون كتاب التبيان في اخبار البلدان غير كتاب البلدان والمساحة، اذيستفاد مما قاله الحميري انه كتاب في الحديث .

57 . مروج الذهب، ج 1 ص 13 (تصحيح محمد محي الدين عبدالحميد .) 58 . كتابشناسي آثار قم، ص 18 (قم، 1353 .) 59 . المصدر نفسه .

انظر: السكان العرب في اقليم كرمان خلال القرن الاول الهجري، فائق نجم مصلح ، مجلة المؤرخ العربي، رقم 47 ص 157- 165 .

60 . رجال الكشي، ص 147 .

61 . المصدر نفسه .

62 . رجال النجاشي، ص 384 .

63 . معجم الادباء، ج 18 ص 31 .

64 . ايضاح الاشتباه، ص 290 (انتشارات اسلامي 1411ه .) 65 . الوافي بالوفيات، ج 2 ص 244 .

66 . لسان الميزان، ج 5 ص 736 .

67 . معجم الادباء، ج 18 ص 32 .

68 . المصدر نفسه .

69 . لسان الميزان، ج 5 ص 736 .

70 . رجال النجاشي، ص 384 .

71 . النابس، ص 20 و مشيخة النجاشي، ص 106 .

72 . لسان الميزان، ج 5 ص 79 .

73 . المصدر نفسه، ص 736 .

74 . الذريعة، ج 5 ص 44 .

75 . رجال النجاشي، ص 266، ش 691 .

76 . فهرست الشيخ الطوسي، ص 132 .

77 . معالم العلماء، ص 96 .

78 . معجم الادباء، ج 18 ص 32 .

79 . المصدر نفسه، (ذيل العنوان رهنة .) 80 . ايضاح الاشتباه، ص 290 .

81 . المصدر نفسه، الهامش 3 .

82 . لسان الميزان، ج 5 ص 736 .

83 . الحنق بالفتح والكسر: المغتاظ .

84 . رجال الكشي، ص 147 و 148 ش 235 .

85 . رجال النجاشي، ص 384 ش 1044 .

86 . معجم الادباء، ج 18 ص 31 .

87 . فهرست الشيخ الطوسي، ص 132 .

88 . رجال الشيخ الطوسي، ص 510 .

89 . رجال العلامة، ص 252 .

90 . معالم العلماء، 96 .

91 . لسان الميزان، ج 5 ص 736 .

92 . المصدر نفسه، ص 79 .

93 . فهرست الشيخ الطوسي، 132 .

94 . معالم العلماء، ص 96 .

95 . رجال النجاشي، ص 384 ش 1044 .

96 . ايضاح الاشتباه، ص 290 .

97 . رجال النجاشي، ص 384 ش 1044، الوافي بالوفيات، ج 2 ص 244، والذريعة، ج 3 ص 70 .

98 . معجم الادباء، ج 18 ص 32 .

99 . رجال النجاشي، ص 384 ش 1044، الذريعة، ج 3 ص 138 .

100 . رجال النجاشي، ص 384 ش 1044 . الذريعة، ج 4 ص 393 .

101 . رجال النجاشي، ص 384 ش 1044 . الذريعة، ج 1 ص 80 .

102 . رجال النجاشي، ص 384 ش 1044 الذريعة، ج 3 ص 91 .

103 . رجال النجاشي، ص 384 ش 1044 . الذريعة، ج 2 ص 481 .

104 . رجال النجاشي، ص 384 ش 1044 . الذريعة، ج 19 ص 66 .

105 . فهرست الشيخ الطوسي، ص 132 . معالم العلماء، ص 96 .

106 . معالم العلماء، ص 96 .

107 . المصدر نفسه .

108 . المصدر نفسه، و ص 86 .

109 . المصدر نفسه .

110 . المصدر نفسه .

111 . المصدر نفسه .

112 . المصدر نفسه .

113 . المصدر نفسه .

114 . المصدر نفسه والذريعة، ج 4 ص 419 .

115 . المصدر نفسه .

116 . المصدر نفسه .

117 . المصدر نفسه .

118 . المصدر نفسه .

119 . معجم الادباء، ج 18 ص 31 . الوافي بالوفيات، ج 2 ص 244 . الذريعة، ج 24 ص 83 .

120 . المصدر نفسه، ص 31- 33 . الذريعة، ج 8 ص 238 و ج 10 ص 143 .

121 . ايضاح الاشتباه، ص 290 .

122 . معالم العلماء، ص 116 . علل الشرائع، ج 1 ص 200 . بحار الانوار، ج 44 ص 2 .

123 . ونظير ذلك في الوقت الحاضر كتاب باسم امتداد العرب في صدر الاسلام، احمد صالح العلي . كما ان اليعقوبي، في البلدان، اورد فهرستا عن سكنى العرب في المدن .

124 . معجم البلدان، ج 18 ص 31- 33 .

125 . الانساب، ج 5 ص 267 .

126 . ساوه نامه، 1369، ص 74 .

127 . في النسخة المطبوعة (الالى .) 128 . معجم البلدان، دار الكتب العلمية، بيروت .

129 . معجم الادباء، تصحيح احسان عباس بيروت .

130 . تصحيح مصطفى جواد، بسعي محمد الكاظم، طهران، سازمان چاپ وانتشارات وزارت ارشاد، 1436 .

131 . فيما يتعلق باسم مؤلف هذا الكتاب:

انظر: تاريخنگاران ايران پرويز اذكائى، طهران، 1373، ج 1 ص 229- 238 .

132 . في الاصل: بوسعيد آبي .

133 . انظر: سير اعلام النبلاء، ج 17 ص 21 .

134 . ابن الفوطي، ينقل من كتاب الجمع المبارك، انه في سنة 600 اصدر اجازة، كما ان مجمع الآداب في معجم الالقاب، ج 5 ص 514 يذكر له بيتين من الشعر .

135 . قم، مدرسة الامام المهدي « عليه السلام‏» 14080 .

136 . وكان يسود تاريخا كبيرا للري فلم يقض له نقله الى البياض واظن ان مسودته قد ضاعت‏بموته .

137 . الفهرست، ص 8- 11 .

138 . المصدر نفسه، ص 12- 16 .

139 . في الاصل جاء سهوا ابو جعفر .

140 . كذلك .

141 . المقصود من الصحفي هو الذي لا يحفظ الحديث وانما يقراه من كتاب .

142 . الفهرست، ص 15 .