مجلات > آفاق الحضارة الاسلامية > شماره 1

كتاب المغازي لابان بن عثمان

رسول جعفريان - (باحث في التاريخ)

نقد و تعريف

ابان، لقبه و موطنه

اغلب المصادر تذكره باسم ابان بن عثمان الاحمر البجلي، ماعدا ياقوت الحموي الذي يسميه ابان بن عثمان بن يحيى بن زكريا اللؤلؤي، و في الوقت نفسه يشير الى ان المصدر الذي استقى منه هو كتاب «الفهرست‏» للشيخ الطوسي، حيث لا يوجد سوى الاسم الاول . يذكر الشيخ الطوسي في «الفهرست‏» شخصا باسم يحيى بن زكريا اللؤلؤى، (1) غير ان ياقوتا، لعلة ما، و ربما سهوا، ياتي به الى جانب سيرة حياة ابان، لذلك يجب اهمال ما يخص اللؤلؤي من منازعات .

تقول المصادر الشيعية عنه انه كان من موالي قبيلة البجيلة . اننا نعلم ان يكون المرء مولى لا يعني انه اعجمي، سواء بين العرب قبل الاسلام و احتمالا بعده، و قد كان عقد الولاء موجودا، و من ذلك ولاء زيدبن حارثة لرسول الله (ص) و ولاء عمار بن ياسر لبني مخزوم . و مع ذلك فان احتمال ان يكون ابان اعجميا قوي جدا .

قبيلة البجيلة قحطانية، و هي، مثل كثير من القبائل الحجازية او اليمنية، هاجرت الى العراق في اوائل الفتوحات، و حضرت القادسية . في هذه الحرب التحق بعض الفرس اختيارا بالعرب و والوهم . و كثيرون آخرون من الفرس وقعوا في الاسر، ثم بعد اطلاق سراحهم اصبحوا على مر الزمن يعرفون بموالي القبائل العربية . و قد حاربت قبيلة البجيلة في حرب صفين الى جانب اميرالمؤمنين (ع)، و دافعت عن المختار ضد مناوئية . (2)

و عليه فلابد من وجود آثار من التشيع في هذه القبيلة .

«الاحمر» كان لقبا شائعا، و يذكر السمعاني عددا ممن اشتهروا بهذا اللقب، فيقول: «الاحمر» صفة الرجل الذي فيه حمرة و هي من الالوان . (3)

و يستشهد ابن منظور بشواهد كثيرة لاثبات ان هذه الصفة كناية عن بياض الوجه، لا احمراره . و على هذا هل يمكن ان يكون «الاحمر» ذا علاقة بلقب «الحمراء» الذي كان الايرانيون الساكنون في العراق يلقبون به؟ اذا كان ذلك فلا شك في ان ابان عجمي ايراني، و انه استطاع، مثل كثير من المحدثين الشيعة و السنة ان ينال خلال جيل اوجيلين او ثلاثة مركزا علميا ممتازا .

محمدبن سلام، تلميذه، اوردله لقب «الاعرج‏» ايضا، فهو يذكره في عدد من المناسبات باسم «ابان الاعرج‏» . (4)

اذا اخذنا بنظر الاعتبار ما يقتبسه منه في طبقات الشعراء، فلابد ان يكون ابان الذى نحن بصدده، و لعل «الاعرج‏» تصحيف «الاحمر» . (5)

لابد من القول ان هناك شخصا آخر باسم ابان بن عثمان بن عفان، ابن الخليفة الثالث، قد تسنم منصب حاكم المدينة لسنوات، و يقال انه كانت له يد في اخبار السيرة النبوية . ان هذا التشابه الاسمي جعل بعضهم يحسبه هو ابان الامامي المذهب، من ذلك فؤاد سزگين الذي كتب عن كتاب السيرة النبوية في العصر الا ول فذكر بينهم ابان بن عثمان بن عفان، و قال ان اليعقوبي قد اقتبس في تاريخه اقوالا منه، (6) بينما الذي ورد ذكره في تاريخ اليعقوبي هو ابان بن عثمان الاحمر، و الدليل على ذلك هو ان اليعقوبي يقول ان ابان من رواة اخبار الامام جعفرالصادق (ع)، فلاشك اذن في ان سنوات عمر ابن الخليفة الثالث و هو قد شارك في حرب الجمل مع عائشة لم تبلغ الحد الذي بجعله من رواة اخبار الامام الصادق (ع .) ثم ان نظرة الى مصادر احاديث الشيعة و معرفة بسيطة با حاديث ابان تكشفان عن هذا الحظا الكبير .

ولا شك في ان موطنه كان الكوفة، حيث كانت تسكن قبيله البجيلة . و النجاشي، بعد ان يذكر انه «كوفي‏» . يقول: «كان يسكنها تارة و يسكن البصرة تارة‏» . و لهذا كان اشخاص من امثال ابي عبيدة معمر بن المثنى، و محمدبن سلام الجمحي في البصرة من تلامذته . (7)

و يجدر التنويه بقول الكشي: «وكان ابان من اهل البصرة‏» . (8)

و هناك نكتة اخرى عن محل سكناه في الكوفة هي قول الكشي «كان من الناووسية‏» فيمكن ان تقرا «من القادسية‏» التي لا تبعد سوى بضعة فراسخ عن الكوفة، فليس من الخطا القول عن القادسي انه كوفي .

مكانة ابان العلمية

كان ابان من بين اصحاب الاجماع، اي «اجمعت العصابة على تصحيح مايصح عنهم‏» و هذا افضل دليل على علو مرتبة ابان العلمية و وثاقته .

انه من رواة كثير من روايات مختلف ابواب الفقه المذكورة في الكتب الاربعة و غيرها من كتب الفقه، و قد اوردها العلامة التستري في قاموس الرجال . و قد قام باحث آخر (9) باعداد الروايات المنقولة عن ابان بن عثمان في فروع الكافي . جماعة من المشايخ والرواة قد اعتبروا ابان علامة عالما بالرجال . وقد اعد العلامة‏الفقيه المعاصر، آية‏الله الشبيري، مسردا لم ينشر بعد، عن مشايخ ابان والروايات التي رووها عنه، مع ذكر مظانها، و قد استعنا به هنا .

كان ابان من اصحاب الامام الصادق (ع) و قد نقل عنه كثيرا من الاحاديث من دون واسطة، كما انه قد تتلمذ على عدد من كبار اصحاب الامامين الباقر و الصادق، وروى احاديث كثيرة عن الامامين عن طريق اساتذته . و لعل هذا دليل على انه كان من شبان اصحاب الامام الصادق (ع .) بالقاء نظرة على مشايخ ابان و تلامذته ندرك مقامه العلمي الرفيع بين اصحاب الامام الصادق (ع .) من بين مشايخه زرارة‏بن اعين، و ابان‏بن تغلب، و اسحاق‏بن عمار، و معاوية بن عمار، و ابو بصير، و عيسى‏بن عبدالله، و منصوربن حازم، و عبدالله‏بن ابي يعفور، و بشير النبال، و زيد الشحام، و فضيل‏بن يسار، و صفوان الجمال، و محمدبن مسلم .

من افضل تلامذته ابن ابي عمير و يعتبر ابان من اهم مشايخه . و من اهم الذين رووا عنه: محمدبن زياد البياع، و محمد بن زياد الازدي، و حماد بن عيسى، و حسن بن على بن فضال، و احمد بن محمد بن ابي نصير البزنطي، و على بن مهزيار، و محمد بن وليد الصيرفي، و عبدالله بن حماد الانصاري، و حسن‏بن علي الوشاء، و محمد بن خالد البرقي، و حسن بن محبوب، و يونس بن عبدالرحمان، و ابراهيم بن ابي البلاد، و فضالة بن ايوب الازدي، و محمد بن سنان، و علي بن الحكم .

و بالاضافة الى العديد من التلاميذ الذين رباهم، له كتابان: احدهما هو كتاب السيرة هذا الذي سوف نواصل الكلام عليه . و كتابه الآخر هو «الاصل‏» الذي يشير اليه الشيخ على وجه الاجمال، و هو، بالطبع، يضم الكثير من الاحاديث الفقهية و العقائدية التي انتقلت عن طريق تلامذته الى مصادر الحديث .

ابان و الاتجاه الناووسي

النوبختي و سعدبن عبدالله الاشعري، في معرض ذكر الفرق التي ظهرت بعد ارتحال الامام الصادق (ع)، يشيران الى فرقة لم تؤمن بموت الامام، و اعنقدوا انه المهدي . و قداطلق عليها اسم الفرقة الناووسية: «سميت‏بذلك لرئيس لهم من اهل البصرة يقال له فلان بن فلان الناووس (10) » ليس هناك شرح واضح في المصادر عن هذا الشخص . قال بعضهم ان اسمه هو عبدالله، و سماه آخرون باسم عجلان . تفصيل هذا البحث في تعليقات كتاب «مقالات‏» . (11)

المصادر الموجودة قلما تشيرالى الرواة الذين يحملون هذا الاعتقاد . (12)

يحتمل ان كلاما في هذا قد كان في البداية ثم سرعان ما زال و امحى . من المعلوم ان الشيعة في تلك المرحلة قد قسموا عموما الى فرقتين كبيرتين هما الامامية و الاسماعيلية .

جاء في رجال الكشي عن انتماء ابان بن عثمان الى الناووسية كما يلي: «محمدبن مسعود [العياشي ] قال: حدثني علي بن الحسن [بن على الفضال] قال: كان ابان من اهل البصرة و كان مولى بجيلة و كان يسكن الكوفة و كان من الناووسية‏» .

كتب الرجال الاخرى - باستثناء الشيخ و النجاشي اللذين لم يذكرا شيئا ابدا عن هذا الامر تشير كلها الى هذه الرواية فيما يتعلق بانتماء ابان الى الناووسية . العلامة ايضا يذكر مارواه الكشي، و يبدا بالقول: «كان ابان من الناووسية‏» . و بالاستناد الى قول الكشي بان ابان كان من اصحاب الاجماع، و بعد مقارنة ذلك بهذا الاتهام يقول: «فالاقرب عندي قبول روايته و ان كان فاسد المذهب (13) » . من العجيب ان العلامة في «المنتهى‏» يقول ان ابان من الواقفة، ثم يعتبر «فطحيا» في موضع آخر، و الظاهرانه اعتمد على ما في ذاكرته - حسب تخمين العلامة التستري - عن فساد مذهب ابان عند كتابة الموضوع، ولكنه بدلا من الناووسية اعتبره واقفيا او فطحيا . (14)

في معرض بيان انه من اصحاب الاجماع، يقول ابن داود الحلي: «و قد ذكر اصحابنا انه كان ناووسيا، فهو بالضعفاء اجدر، ولكن ذكرته هنالثناء الكشي عليه‏» . (15)

و على الرغم من قوله «ذكر اصحابنا» (16) ، ينبغي ان لانشك في ان مصدر قوله انما هو ما قاله الكشي . و عليه فان مصدر هذا الاتهام هو مقولة الكشي عن ابن فضال الذي هو نفسه فطحي المذهب .

لعل اهم سبب للشك في هذا الاتهام هو انه على الرغم من قضاء ابان سهراته الكثيرة بين المحدثين و الفقهاء الامامية لم يشر احد من اصحاب مصادر الحديث القديمة، و خاصة النجاشي و الشيخ، الى هذا الاتهام، هذا مع ان ابان ظل حيا بعد ذلك لسنوات . ان عدم اشارة النجاشي و الشيخ الى هذا الاتهام يمكن ان يكون دليلا على عدم صحته .

النكتة الاخرى هي ان بعض نسخ الكشي تذكر «القادسية‏» بدلا من «الناووسية‏» . (17)

فاذا اخذنا بنظر الاعتبار الغلط في نسخ الكشي، (18) و احتمال صحة النسخ البديلة، فان هذا الامر يبدو صحيحا . ان القرينة على عدم صحة نسبة الناووسية اليه هي ان الكشي نفسه يذكر ان ابان من بين اصحاب الاجماع .

و الدليل الذي يمكن ان يدل على صحة «القادسية‏» هو ان النقل المذكور يعنى ببيان هوية ابان الشخصية و محل سكناه: «كان ابان من اهل البصرة و كان مولى بجيلة و كان يسكن الكوفة و كان من القادسية‏» فالظاهر ان القائل كان يريد ان يشير الى محل سكناه في الكوفة، و القادسية لا تبعد عن الكوفة سوى خمسة عشر فرسخا، يمكن اعتبار سكنتها، من حيث المنطقة، من اهل الكوفة (19) .

ان نسبة ابان الى الناووسية ينكرها الباحثون، و قد اورد بعض ادلتهم صاحب كتاب «التنقيح‏» الذي اعترض عليه . ولكن لابد من القول انه على الرغم من ان بعض هذه الادلة لا تستطيع بمفردها ان تثبت عدم صحة هذه النسبة، ولكنها بمجموعها - كما قال العلامة التستري ايضا تحول دون القبول اطلاقا بهذه النسبة . و قد ايد كل من العلامة و العارف بالرجال المعاصر آية الله الشبيري الزنجاني في توضيحاته عدم صحة التهمة الموجهة اليه .

ان القول بان ابان قد روى عن الامام الكاظم (ع) يمكن ان يكون دليلا على انكار اتهامه بالناووسية . يقول العلامة التستري في رفض هذه التهمة: «انالم نقف على روايته عنه، ولا عده الشيخ و البرقي في الرجال في غير اصحاب الصادق (ع .)» وفي قبال ذلك لابد من القول بان النجاشي قد صرح قائلا بان ابان قد: «روى عن ابي عبدالله و ابي الحسن (ع) ! . (20)

يضاف الى ذلك ان في «معاني الاخبار» روايتين ينقلهما ابان عن الامام الكاظم (ع .) (21)

و الدليل الآخر الذي يمكن ذكره على عدم صحة اتهام ابان بالناووسية هو الرواية التي ينقلها الكشي نفسه و ابان من بين رواتها: محمدبن الحسن قال: حدثني ابوعلي، قال: حدثنا محمدبن الصباح، قال: حدثنا اسماعيل بن عامر عن ابان عن حبيب الخثعمي، عن ابن ابي يعفور، قال: كنت عندالصادق (ع) اذ دخل موسى (ع) فجلس، فقال ابوعبدالله: «يابن ابي يعفور، هذا خير ولدي و اجلهم الي، غير ان الله عزوجل يضل قوما من شيعتنا، فاعلم انهم قوم لاخلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم .» قلت: جعلت فداك، قد ازغت قلبي عن هؤلاء . قال: «يضل به قوما من شيعتنا بعد موته جزعا عليه، فيقولون: لم يمت، و ينكرون حق الائمة من بعده و يدعون الشيعة الى ضلالهم، وفي ذلك ابطال حقوقناو هدم دين الله . ياابن ابي يعفور، فالله و رسوله بري‏ء و نحن منهم براء .» (22)

هذه الرواية تستنكر صراحة العقيدة التي وردت في المصادر باسم الناووسيه .

ابان يروى اخبار شعراء ايام العرب

بالاضافة الى الفقه و الكلام عند الشيعة كان ابان و اقفا على اخبار شعراء العرب و ايامهم و انسابهم، و تخصصه في سيرة الرسول (ص) يعود الى توجهاته العلمية تلك . يومئذ كانوا يطلقون على امثال هؤلا اسم «الاخباريين‏» . و له في هذا الباب تلامذة مبرزون و مشهورون .

يقول الشيخ الطوسي و النجاشي عن ابان انه عاش زمنا في البصرة و الكوفة، و لهذا فقد قال اشخاص مثل ابي عبيدة معمربن المثنى و محمدبن سلام الجمحي انهما سمعامنه «اخبار الشعراء و النسب والايام‏» يقول العلامة التستري، رحمة الله عليه: «هذا و ابو عبدالله محمدبن سلام الذي قال في الفهرست و النجاشي: «اخذ عن ابان هذا» لم اعرفه، و المعروف ابو عبيد قاسم بن سلام، و ياتي في محله محمدبن سلام، لكنه متاخر، فقال الحموي في ذاك: مات سنة 232 ه . فيشكل ان ياخذ عن هذا الذي من اصحاب الصادق (ع .)» لاريب ان الشخص الذي عناه الشيخ و النجاشي هو محمدبن سلام الجمحي المتوفى سنة 232 او 231 ه . و هو صاحب كتاب «طبقات فحول الشعراء» المعروف و الذي طبع مؤخرا و قد صححه تصحيحا جيدا جدا محمود محمد شاكر . محمدبن سلام ينقل عن ابان بن عثمان الاحمر في اكثر من عشرة مواضع اخبارا و اشعارا، و على هذا لايمكن قبول قول العلامة التستري . و فيما يتعلق بالعمر، فعلى الرغم من هذه المنقولات فاننا مضطرون الى ايجاد نوع من التوازن بين عمري الاستاذ و تلميذه الى الحد الذي يسمح لهما بحضور جلسات الدرس . و في‏الوقت نفسه لم يكن ابان، طبعا، الصحابي الوحيد للامام الصادق (ع)، بل، خلافا لتصور العلامة التستري‏الذى كتب يقول انه لم ير رواية من الامام الكاظم (ع) منقولة عنه . و لكن سبق القول ان هناك خبرين نقلهما ابان عن الامام الكاظم (ع) مذكورين في كتاب «معاني اخبار» . و على هذا يمكن ان يكون حيا في سنة 170 . او بضع سنوات بعد ذلك .

لابد من القول صراحة ان تتلمذ محمدبن سلام و ابي عبيدة معمر بن المثنى على يد ابان، على الرغم من كونهما من الوجوه الادبية البارزة في القرنين الثاني و الثالث الهجري، لدليل على علو مقام ابان العلمي يومذاك . و عليه يلزم القول انه لم يكن محدثا للاخبار الفقهية فحسب، بل كان ايضا عالما بارزا واديبا ذا نفوذ و مؤرخا عارفا باخبار العرب و ايامهم .

نورد هنا اقتباسين مما نقله محمدبن سلام عن ابان بن عثمان: قال ابن سلام: اخبرني ابان بن عثمان البجلي، قال: مرلبيد بالكوفة في بني فهد، فاتبعوه سؤولا يساله: من اشعر الناس؟ فقال: الملك الضليل (23) . فاعادوه اليه، فقال: ثم من؟ فقال: الغلام القتيل (24) . و قال غير ابان، قال: ثم ابن العشرين - يعني طرفة قال: ثم من؟ قال: الشيخ ابوعقيل - يعني نفسه (25) .

[قال ابن سلام اخبرني] ابان بن عثمان البجلي، قال: مر [الاخطل] بالكوفة في بني رؤاس، و مؤذنهم ينادي بالصلاة، فقال بعض شبانهم: ابا مالك، الا تدخل فتصلي؟ فقال:

اصلي حيث تدركني صلاتي و ليس البر وسط بني رؤاس (26)

المواضع التي وردت فيها المقتبسات من ابان بن عثمان في «طبقات فحول الشعراء» هي: 1/103 و 253 و 255 و 2/375 و 382 و 439 و 471 و 472 و 482 و 490 و 492 و 541 . و قدر وردت هذه المنقولات في «الاغاني‏» و في مصادر اخرى سنذ كرها في الهامش .

ابان و كتابه المغازي بالنظر الى مانقل عن ابان من اخبار السيرة التي وصلت الينا يتبين ان كتابه هذا كان منذ البداية في متناول يدا المحدثين و الاخباريين (اي المؤرخين) الا انه، مثل ساير كتب الشيعة، كان محدود الاستفادة منه، و قلما ورد ذكره في كتب المتقدمين، بحيث ان ابن النديم، في القسم الباقي منه، لم يذكر كتاب المغازي هذا و لم يشر الى مؤلفه بشي‏ء . و مع ذلك فان الشيخ الطوسي في «الفهرست‏» الذي الفه بهدف التعريف بمصنفات الامامية، يذكر كتابه هذا . و الظاهرانه لم يعرف لابان كتابا غير هذا، ولكنه قال ان له كتابا آخر باسم «الاصل‏» في العبارات التالية:

«و ما عرف من مصنفاته الا كتابه الذي يجمع المبتدا و المبعث و المغازي و الوفاة و السقيفة و الردة .» كان هذا الكتاب يشتمل في الاصل على عدد من الفصول، يعد كل فصل منها كتابا، و لكنها جميعا كتاب واحد، كما قال عنه الشيخ . يعدد الشيخ طرقه للوصول الى الكتاب، ثم يضيف: «و هناك نسخة اخرى انقص منها رواه القميون‏» (27) . من المحتمل ان يكون هذا الكتاب تحت تصرف علي بن ابراهيم و نقل عنه في تفسيره .

و لقد كان النجاشى عارفا بالكتاب ايضا، فهو يقول: «له كتاب حسن كبير يجمع المبتدا و المغازي و الوفاة و الردة (28) .» و يكرر ياقوت هذه العبارة نفسها بشان الكتاب، من دون ان يذكر ان كان هو قد رآه ام لا (29) .

لسوف نرى - على قدر مالدينا من اطلاع - ان الشخص الوحيد الذي استعان بكتاب ابان وصرح بذلك، هو الشيخ الطبرسى . اما الآخرون الذين استفادوا من الكتاب فقد نقلوا الرواية عن طريق اساتذتهم واصلة الى ابان، من دون اشارة الى الكتاب نفسه . لتوضيح ذلك لابد من مقدمة قصيرة:

ابتداء لابد من الاشارة الى انه بالاضافة الى السماع من الاساتذة، كان الرجوع الى الكتب المدونة مالوفا منذ القرن الاول الهجري . مع ذلك كانت اهمية السند في نقل الحديث و الاخبار، جعل الاستفادة من المدونات امرا لايكون الا باجازة صاحب الرواية او حتى السماع و القراءة . في هذه الحالة عند ما كان تلميذ يحصل على الاحاديث عن طريق السماع او القراءة، ما كان احد يروي عنه هذه الاحاديث الا اذا كان يعرف استاذ الراوي و يطمئن اليه، اذ كان من اليسير جدا ان يقوم بعضهم بوضع الاحاديث . و مع ذلك فلم يكن وضع الاحاديث قليلا، و لكن لم يكونوا يومذاك يعرفون طريقا آخر افضل لمنع وقوع الوضع . اذا اثار احد شكوكهم راحوا يفتشون عمن يمكن ان يكون قد نقل الحديث نفسه عن ذلك الشيخ، غير الناقل المشكوك فيه . كان هذا هو الاسلوب الوحيد لقبول الحديث منه . لقد اوردنا هذا التوضيح لنعرف سبب عدم الرجوع الى الكتب في القرون الاولى، و انما كان يكتفى بذكر اسم الاستاذ . و فيما يتعلق بكتاب ابان، فان الذين ذكروا اسمه فقط من المتحمل جدا ان كتابه كان في متناول ايديهم ايضا .

اليعقوبي و كتاب المغازي

على كل حال، لقد استند كثير من الرواة و المؤرخين على كتاب ابان و ان لم يذكروا الكتاب بالاسم . من المؤرخين الاوائل الذين استندوا الى كتاب ابان هو احمدبن محمدبن واضح اليعقوبي، و هو من المؤرخين الذين لم يدونوا التاريخ بصورة حديث مسند، بل هو يذكر آحاد النقول من دون ذكر سند . مع ذلك، ففي مطلع المجلد الثاني اورد فهرستا بالمصادر التي اعتمدها، و فيه اسم ابان مذكور هكذا: «. . . و كان ممن روينا عنه ما في هذا الكتاب . . . ابان بن عثمان عن جعفربن محمد (ع .)» سبق القول ان فؤاد سزگين قد استند الى هذا الكلام في قوله ان لابان بن عثمان بن عفان كتابا في السيرة اعتمده اليعقوبي فيما كتب (30) . ان ابن الخليفة الثالث كان قد توفي فيمابين سنة‏95 و105 ه . لذلك فانه ما كان يمكن ان ينقل عن جعفر بن‏محمد الصادق (ع .) و قد ارتكب هذا الخطا عبد العزيز الدوري ايضا (31) .

ينقل اليعقوبي في تاريخه العديد من الروايات عن الامام الصادق (ع) ولكن لابد من القول انه في الفهرست المذكور صرح بانه نقل من ابي البختري عن الامام الصادق (ع) بعض الروايات، و عليه فليس كل مانقل في كتابه عن الامام الصادق (ع) ماخوذا من ابان . اما ماينقله اليعقوبي عن الامام الصادق (ع) من طريق ابان او ابي‏البختري فهي:

1 . حديث عن مولد رسول الله (ص) في الثاني عشر من شهر رمضان (ج 2ص 7 .) 2 . حديث عن ان الفاصلة بين زواج عبدالله من آمنه و ولادة الرسول (ص) كانت عشرة اشهر (ج 2ص‏9 .) 3 . رواية بشان جبريل و نزوله لاول مرة على رسول الله (ص) في يوم الجمعة العشرين من شهر رمضان، و لذلك اتخذ المسلمون الجمعة عيدا (ج‏2ص‏22- 23 .) 4 . رواية عن ان معجزات كل نبي تتناسب مع شيوع حالة خاصة في زمانه، و ان معجزة القرآن كانت‏بسبب شيوع السجع و الخطابة . . . في زمان بعثة رسول الله (ص) (ج‏2ص‏35 .) 5 . رواية عن نزول القرآن و انتظار رسول الله (ص) حتى نزول آية القتال و البدء بالحرب (ج‏2ص‏44 .) 6 . رواية عن القاء جبريل كلمة عند مواراة الرسول (ص) التراب بحيث كان الحاضرون يسمعون الصوت دون ان يروا احدا (ج‏2ص‏114) هنا لك في تاريخ اليعقوبي روايات اخرى تشبه مانقل عن ابان في المصادر الاخرى شبها تاما . من ذلك خبر عن خديجة (ع) ينقله الشيخ المفيد في «الامالي‏» ص 110 واليعقوبي اورده في (ج‏1ص‏35) بدون ذكر السند .

كتب الشيعة في الحديث و كتاب السيرة لابان

بالاضافة الى الروايات الفقهية الكثيرة، تضم كتب الحديث في القرنين الثالث و الرابع اخبارا كثيرة حول سيرة رسول الله (ص)، من اهمها كتاب «الكافي‏» للكليني، و تفسير القمي، و كتب الصدوق و بعض كتب الشيخ المفيد . الكليني، في «الروضة‏» خاصة، يذكر عددا من روايات ابان في سيرة الرسول (ص .) و في ظن قريب من اليقين يمكن القول ان ما جاء في «الروضة‏» و في تفسير القمي ماخوذ من كتاب ابان . خاصة اذا لا حظنا ان الشيخ يشير في الفهرست الى نسخة من كتاب «رواه القميون‏» ، كما ان الشيخ الصدوق ايضا ينقل احاديث كثيرة في كتابيه «علل الشرايع‏» و «الامالي‏» عن ابان، بعضها يخص تاريخ الانبياء و بعضها يحض سيرة الرسول (ص .) الامام ابوطالب يحيى‏بن الحسين‏بن هارون (340- 421) من ائمة الزيدية في ديار الديلم و گيلان، ينقل في كتاب اماليه تحت عنوان «تيسير المطالب‏» اخبارا عن ابان في مواضع عدة، و اسنادها جميعا متشابهة حتى تصل الى ابان: «اخبرني ابي، قال: اخبرنا محمدبن الحسن‏بن الوليد، قال: حدثنا محمدبن الحسن الصفار، عن محمدبن الحسين بن ابي الخطاب، قال: حدثنا جعفربن بشير البجلي، عن ابان‏بن عثمان‏» . هذا الاشتراك في الاسناد و النقل عن ابان قد يؤخذ على انه نقل من كتاب ابان (32) .

و الشيخ المفيد الذي جاء اسمه كاول شخص في اول اشارة للشيخ الطوسي الى ابان، يورد نقولات عن ابان .

الطبرسي و كتاب ابان

الشخص الوحيد الذي صرح بانه نقل من كتاب ابان و حفظ لنا جانبا كبيرا منه، هو المرحوم الطبرسي في كتابه «اعلام الورى‏» . في فصل مغازي رسول الله (ص) ينقل بعضا من ذلك بقوله: «و في كتاب ابان‏» او «قال ابان‏» . و في بعض المواضع يشمل نقله منه عدة صفحات، فلاشك في انها منقولة من كتاب ابان، و ذلك لان الطبرسي كثيرا ما يشير الى مصادره (33) .

من المحتمل ايضا ان الطبرسي قد نقل من هذا الكتاب في «مجمع البيان‏» و لكن هنا اكتفى من السند بذكر المعصوم، لذلك ليس الامر واضحا .

كان كتاب «اعلام الورى‏» في متناول ابن شهرا شوب، فنقل منه عن كتاب ابان . من بين مقتبسات ابن شهراشوب من ابان هناك حديث واحد عن مولد رسول الله (ص) لم يذكر في «اعلام الورى‏» ، ولكن في المواضع الاخرى مصدره هو «اعلام الورى‏» على الرغم من انه لم يشر الى ذلك، و دليل ذلك هو انه في الوقت الذي يقتبس مانقله الطبرسي عن ابان يقتبس قبل ذلك و بعده من ابن اسحاق او من غيره في «المناقب‏» .

الراوندي في «قصص الانبياء» يستند الى كتاب «اعلام الورى‏» فيما يتعلق بالمغازي، ولكنه لا يشير اليه و لا الى اسم ابان، انما تشابه العبارات هو الذي ينبئ عن ذلك . و في فصل تاريخ الانبياء يتكرر اقتباسه من ابان .

المصادر السنية و كتاب ابان

على قدر بحثنا الذي اجريناه لم نعثر في مصادر اهل السنة الا على اقتباس واحد من ابان في حديث عن السيرة النبوية، و هو حديث مطول تقريبا فيه «عرض رسول الله نفسه على قبائل العرب‏» . ابو نعيم الاصفهاني و البيهقي يذكران سندين لذلك، احدهما عن: ابان بن عبدالله البجلي عن ابان بن تغلب عن عكرمة عن ابن عباس عن علي‏بن ابي طالب، و الآخر عن: ابان بن عثمان عن ابان بن تغلب . . . الخ . يقول محقق «دلائل النبوة‏» للبيهقي في ذيل اسم ابان بن عبدالله البجلي: «هو ابان بن ابي حازم البجلي الكوفي‏» و قد ورداسم هذا الشخص في «ميزان الاعتدال‏» (1/9) و «الضعفاء» للعقيلي (1/44) و «تهذيب الكمال‏» للمزي (2/14 .) ابن سعد (طبقات، 6/355) يقول: «توفي ابان في خلافة ابي جعفر بالكوفة‏» .

لقد ذكرنا هذه الايضاحات ليتبين لنا ان كان ابان بن عبدالله في السند الاول هو نفسه ابان بن عثمان . في وقت‏يكونان فيه متعاصرين، و اسماهما ابان، و لقبهما البجلي و كلاهما ينقلان هذا الحديث نفسه عن ابان‏بن تغلب!

لابد من الاشارة هنا الى ان المزي اعتبر ان ابان بن تغلب من مشايخ ابان بن عبدالله . و من المحتمل جدا ان يكون سنده في ذلك هو هذا الحديث . اننا نرى ان ابان بن عبدالله في السند الاول خطا، انما المقصود هو ابان بن عثمان الاحمر .

و لابد من ملاحظة ان هذا السند: ابان‏بن عثمان، عن ابان‏بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس قد تكرر عشرات المرات . (34)

على كل حال، هذا الحديث كثير الورود في مصادر اهل السنة، حيث ذكر ان راويه هو ابان بن عثمان . (35)

كتاب «المبتدا» لابان بن عثمان

الفصل الاول من كتاب ابان هو «كتاب المبتدا» و هو اسم ماخوذ من «البدء و البدي‏ء: الاول‏» و يقصد به اخبار الاولين القدامى، و مصداقه الخاص هو اخبار انبياء الله منذ آدم (ع)، اذ كان المؤرخون المسلمون يبداون بتاريخ الانسان من ذلك الزمان، بتاثير من التدوين التاريخي في التورات و القرآن . ابن اسحاق ايضا كتب في بداية كتابه في السيرة فصلا باسم «المبتدا» و الذي حذفه بعد ذلك ابن هشام، و مازلنا نلاحظ وجود امثال هذا الفصل في كتب التاريخ العامة . مثل تاريخ اليعقوبي و تاريخ الطبري . في هذه الفصول تورد عادة اخبار عن اهل الكتاب و هي فصول تكثر فيها الا سرائيليات من اقوال اليهود او من المصادر اليهودية . يذكرابن النديم عددا من الكتب بهذا العنوان (36) .

كما قلنا من قبل، الفصل الاول من كتاب ابان يسمى «المبتدا» . و عنوان الكتاب قد يشمل كتابا مستقلا او فصلا من كتاب، بمثلما كانت الابواب الفقهية في كتاب تعنون تحت عنوان كتاب متميز .

و قد اعد ابان هذا الفصل بذكر روايات عن الائمة (ع) و من مصادر اخرى، لذلك لا يمكن الوثوق بجميع ما اورده فيه . فيما يلي نورد فهرستا بالاخبار المنقولة عن ابان في مختلف المصادر .

لابد من القول ان من المصادر التالية التي كانت اكثر استنادا على كتاب ابان هما كتابا الراوندي «علل الشرايع‏» و «قصص الانبياء» . و كثيرا ما يمكن ان تكون ارجاعات الهوامش مقتبسة الواحد من الآخر، و هذا يصدق اكثر على «البحار» الذي يكاد يكون قد اورد جميع نقولات قصص الانبياء، لذلك فقد تغاضينا عن ذكر مواضع القصص نفسها .

المواضع التي اقتبس فيها من كتاب «المبتدا» لابان في المصادر التالية فيما يخص الانبياء، كما يلي:

تفسير العياشي: ج 1 ص 365 و ج 2 ص 183 .

تفسير القمي: في الصفحات 37 و 304 و 469 و 568 (الطبعة الحجرية .) الاختصاص: ص‏265 .

مجمع البيان: ج 1ص 204 .

علل الشرايع: في الصفحات . 13 و 28 و 35 و 36 و 38 و 66 و 69 و 72 و 74 و 398 و 418 و 546 و 551 و 562 و 578 و 584 .

معانى الاخبار: ص 269 .

امالي الصدوق: ص 170 .

كمال الدين: ج 1ص 147 .

فضائل الاشهر الثلاث [! ] : ص 22 .

الخصال: ج 1ص 50و502 .

ثواب الاعمال: ص 77 .

بحارالانوار: ج 11 في الصفحات 87 و 100 و 103 و 175 و 178 و 179 و 181 و 210 و 266 و 291 و 293 و 317 و 318 و 323 و 324 و 331 و 337 و 385 . ج 12 في‏الصفحات 4- 7 و 13 و 38 و 39 و 44 و 77 و 79 و 85 و 104 و 111 و 115 و 117 و 128 و 130 و 160 و 161 و 256 و 261 و 303 و 307 و 341 . ج 13 في‏الصفحات 10 و 38 و 42 و 120- 123 و 136 و 176 و 178 و 242 و 243 و 265 . ج 14 في‏الصفحات 38 و 39 و 110 و 115 و 137 و 139 و 180 و 192 و 201 و 214 و 219 و 251 و 252 و 270 و 371 و 427 و 445 و 448 .

ابان و السيرة

مما يؤسف له اننا نفتقد سيرة ابان لذلك لا يمكننا ان نتحدث عن كيفية تدوينه الكتاب . على قدر علمنا كان هو ايضا تحت تاثير اسلوب الحديث، ينقل الروايات عن السيرة مسندة، و الدليل على ذلك هو الاقسام الباقية منه بحيث ان كل قسم بقي بشكل خبر مستقل .

لقد سعى ابان، بصفته محدثا شيعيا، ان يدون سيرة مستندة الى اخبار الائمة المعصومين . و لذلك فان معظم اقتباساته اما هي ماخوذة مباشرة من الامام الصادق (ع) و اما عن طريق بعض الاصحاب تصل الى الامام الصادق او الباقر (ع .) ولكنه مع ذلك لجا الى الطرق العادية احيانا في نقل الحديث لا كمال كتابه . فمثلا ينقل في بعض الاحيان عن ابان‏بن تغلب عن عكرمة عن عبدالله‏بن عباس، و احيانا اخر ينقل الحديث مرسلا بحيث انه لم يذكر اسم الامام المعصوم، فمن المحتمل في هذه المواضع انه نقل رواية عن غير الائمة المعصومين .

بالنظر لان جوانب كبيرة من السيرة قد اوردها الطبرسي في «اعلام الورى‏» بدون ايراد اسنادها، لذلك لايمكن دراسة اسناد ابان في هذا الكتاب دراسة مسهبة . و لكن في الوقت نفسه مما بقي في ايدينا منه و من الثقاة الذين يقتبس منهم، مثل زرارة، و ابي بصير، و محمدبن مسلم، و ابان‏بن تغلب و غيرهم، يمكن الوثوق بدقة كتابه .

و بما ان جميع كتب السيرة المستقلة التي كتبها الشيعة قد تلفت، مع الاسف، فترميم سيرة ابان يعتبر خطوة على طريق معرفة وجهات نظر الشيعة فيما يتعلق بسيرة الرسول (ص .) هناك، في الحقيقة، مقادير مهمة من اخبار السيرة في تفسير على‏بن ابراهيم القمي و كذلك في تفسير ابي الجارود عن الامام الباقر (ع) و رواية مستقلة اخرى، و لكنها جميعا ليست لها قيمة سيرة كاملة منظمة و دقيقة . لابد ان نضيف ان عملية ترميم الكتاب قد انجزت و هو جاهز للنشر .

اليكم فهرستا عن مواضيع كتاب المغازي لابان، و نشير الى ان كل عنوان يمكن ان يحتوى على خبر قصير او طويل:

مكة قبل الاسلام: الكافي، ج 4 ص 210 .

ميلاد رسول الله (ص) : الكافي، ج 8ص 300- امالي الصدوق، ص 234- مناقب‏ابن شهرآشوب، ج 1 ص 53 و 57 .

بداية النبوة: امالى‏ابن الشيخ، ص 28- تيسير المطالب، ص‏6 .

المعراج: البحار: ج 17ص 336 عن امالي الصدوق الكافى: ج 8 ص 262 و 276- تفسير القمي، ص 111 .

رسول الله و المشركون: تفسير العياشي، ج 2 ص 252- روضة الكافي، ص‏103 .

رسول الله و خديجة: امالي الشيخ المفيد، ص 110 .

رسول الله و دعوة القبائل: دلائل النبوة لابي نعيم، ص‏282- 288 . دلائل النبوة للبيهقي، ج 2ص 422 .

اختيار النقباء: الخصال، ج 1 ص 89 و 90 .

غزوة بدر: تفسير القمي، ص 235 و 236- الكافي، ج 8 ص 111- سعد السعود، ص 102- 104 .

بنو النضير: تفسير القمي، ص 671- 673 (الطبعة الحجرية .)

غزوة احد: الكافي، ج 8 ص 110- الخصال، ج 2 ص‏15- علل الشرايع، ج 1 ص 7- معاني الاخبار، ص 40- اعلام الورى، ج 1 ص 177- 183- المناقب، ج 1 ص 192- 193 .

حمراء الاسد: اعلام الورى، ج 1 ص 83- 185 .

غزوة الاحزاب: الكافي، ج 8 ص‏216و277- تفسير القمي ج 2 ص 186- اعلام الورى، ج 1 ص 193- 196 .

وفاة الرسول (ص) : الكافى، ج 1 ص 236- علل الشرايع، ص 66، امالي المفيد، ص 212 .

بنو هاشم و المعارضون: اعلام الورى، ج 1 ص 271 و272- الكافى، ج 8 ص 295- 297 .

غسل رسول الله (ص) : اعلام الورى، ج 1 ص 270- كامل الزيارات، ص 13- تهذيب الاحكام، ج 1 ص 461 .

اخلاق رسول الله (ص) : الكافي، ج 6 ص 270 و 548- كتاب الزهد، ص 44 و 49- الاختصاص، ص 299- معاني‏الاخبار، ص 119- امالي الصدوق، ص‏377- الكافي، ج 8 ص 332- علل الشرايع، ص 35- الكافي، ج 2 ص 632- الخصال، ج 2 ص‏6و87 .

بنو قريظة: البحار، ج 15 ص 206 عن كمال الدين .

حديث الافك: الجمل، ص 426 .

صلح الحديبية: الثاقب في المناقب، ص‏43- اعلام الورى، ج 1 ص‏206 .

خيبر: اعلام الورى، ج 1 ص‏208- 210- تيسير المطالب، ص‏29 .

مؤتة: اعلام الورى، ج 1 ص‏212و213- المناقب، ج 1 ص 257- تيسير المطالب، ص‏31 .

فتح مكة: المناقب، ج 1 ص‏206- اعلام الورى، ج 1 ص 218- الكافي، ج 5 ص‏33و527 .

السرايا بعد فتح مكة: اعلام الورى، ج 1 ص‏225- 228- علل الشرايع، ص‏473 .

غزوة حنين: الكافي، ج 8 ص‏376 .

المنافقون في تبوك: اعلام الورى، ج 1 ص‏246 .

المباهلة: اعلام الورى، ج 1 ص‏256 .

حجة الوداع: اعلام الورى، ج 1 ص‏260و261 .

ابوذر و رسول الله (ص) : الكافي، ج 8 ص‏128 .

بنوضبة: الكافي، ج 7 ص‏245 .

نزول سورة و العاديات في حق علي (ع) : تاويل الآيات الظاهرة، ص‏811 .

الخطبة الشقشقية: معاني الاخبار، ص‏361و 362 .

دور الشيعة في الكتابات التاريخية

نورد فيما يلي شرحا اجماليا عن دور الشيعة في تدوين تاريخ العصر الاول الاسلامي:

اذا اعتبرنا الكتابات الاولى للمسلين هي كتابة الحديث، كان الشيعة متقدمين على غيرهم في تدوين الحديث‏بالنظر للاهمية التي كانوا يولونها لذلك . و قد كان من الامور المؤثرة في ذلك هو منع الخلفاء من تدوين الحديث من جهة، و اوامر ائمة الشيعة (ع) بتدوينهامن جهة اخرى . (37) و حسب ما يقوله الدكتور شوقي ضيف و مصطفى عبدالرزاق، اول كتاب في تاريخ الاسلام كان كتاب سليم بن قيس المعاصرللحجاج . (38)

ان التحديدات التي كانت مفروضة على الشيعة حملهم على السعي للمحافظة على معتقداتهم، و قلما كانوا يعنون بالبحث عما لدى الآخرين . كانت العناية بالاخبار الشيعية محفوفة بالمخاطر . و قد جلد ابو عبدالله احمدبن محمد مئة جلدة بامر من المتوكل لعدم احترامه بعض افراد السلف . و كان قد الف عددا من كتب التاريخ . (39)

و من الادلة الاخرى على عدم الاهتمام النسبي هو ان حركة المسلمين التاريخية التي كانت تدور عموما حول احداث الخلافة، كانت مرفوضة في نظر الشيعة، لذلك لم تكن تحظى باهتمامهم .

الا ان هذا لا يعني ان مساهمة الشيعة في تدوين الآثار العلمية كانت قليلة، بل بالعكس، اذ بالمقارنة مع غيرهم، مع اخذ النسبة العددية و الامكانات بنظر الاعتبار، يتبين ان للشيعة على هذا الصعيد سابقة جديرة بالثناء . ان المساعي العلمية للشيعة و لمؤيديهم قد بلغت مبلغا حملت احمدبن يونس على ان يقول: «جميع اصحاب المغازي كانت لهم ميول شيعية‏» مثل ابن اسحاق و ابن معشر يحيى‏بن سعيد الاموي و غيرهما . (40) و حتى الطبري قداتهم بالتشيع، (41) او انه، كما سبق ان قلنا، حصلت له مؤخرا ميول شيعية . (42) كذلك اتهم ابن الاعثم بالتشيع .

و اذا ما تجاوزنا المتهمين بالتشيع، فهناك مؤرخون من الشيعة فعلا، مثل اليعقوبي، و هو من المؤرخين المبرزين الشيعة الامامية . و المسعودي، صاحب كتاب، «مروج الذهب‏» ، من الشيعة الزيدية، في الاقل . و نصربن مزاحم المنقري، صاحب كتاب «وقعة صفين‏» يعد من الشيعة، و يعد كتابه من الكتب التاريخية القيمة التي و صلتنا . و هناك آخرون مثل: ابي‏احمد عبدالعزيز بن يحيى الجلودي، من الشعية الامامية و من المؤرخين، و قد عدد ابن النديم بعض كتبه . (43)

احمدبن عبدالله الثقفي من الشيعة الذين ذكرهم الخطيب و اعتبره مؤلف «مقاتل الطالبيين (44) » ، و قد اورد ابن النديم بعضا من مصنفاته . (45)

محمدبن زكريا بن دينار الغلابي، من المؤرخين الشيعة، و قد اشار النجاشي الى كتبه عن مقاتل الطالبيين، و له كتاب في فاطمة الزهراء (ع .) (46) و قداورد ابن‏النديم اسماء بعض من كتبه (47) .

ابراهيم بن‏محمد الثقفي، من مشاهيرا المؤرخين الشيعة . كان في البداية زيدي المذهب، ثم انتمى بعد ذلك الى مذهب الشيعة الامامية . له مصنفات في المغازي، و السقيفة، و الشورى، و مقتل عثمان، ومقتل على (ع)، و مقتل الحسين (ع) و في مواضيع اخرى، لم يبق منها سوى كتابه القيم «الغارات‏» . (48)

جابربن يزيد الجعفي (م 128، 129) من المحدثين و المؤلفين الشيعة . له عدد من الكتب في المقاتل نقل منها كل من الطبري و نصربن مزاحم . (49) و قد ذكره النجاشي و ذكر كتبه . (50)

اصبغ بن نباته، من اصحاب الامام علي (ع) و توفي في اوائل القرن الثاني . كان يحفظ للامام اكثر من سبعين خطبة، و من رواة عهد الامام الى مالك الاشتر . له كتاب في مقتل الامام الحسين (ع) (51) .

يحيى بن الحسن العبيدلي (م 277) من مؤرخي الشيعة و له كتاب بعنوان «اخبار المدينة‏» و آخر بعنوان «نسب آل ابي طالب‏» و قد اقتبس منه ابو الفرج الاصفهاني في كتابه عن مقاتل الطالبيين، كمااستعان به صاحب كتاب «بحر الانساب‏» ، (52) و قد ذكره النجاشي ايضا . (53)

هذه اسماء بعض المؤرخين الشيعة . و ثمة اسماء اكثر في رجال النجاشي و الشيخ الطوسي و كذلك في فهرست منتجب الدين .

من الرواة الشيعة الذين تجب الاشارة اليهم ابو مخنف و هشام بن محمد الكلبي، و قد كانا من المؤرخين بمعنى الكلمة . و قداورد النجاشي شرح حالهما في‏رجاله . (54)

ان عناوين بعض المؤلفات الشيعية التاريخية تدل على ان هؤلاء كانوا يولون اهتماما خاصا بالسيرة النبوية والحوادث المهمة في‏صدرالاسلام .

من ذلك، مثلا، كتاب «اسماءآلات رسول‏الله و اسماء سلاحه‏» و كتاب «وفاة النبي (ص)» لعلي ابن‏الحسن بن‏علي بن فضال . (55)

و بعض عناوين مصنفات عبدالعزيز الجلودي الازدي - من علماء الشيعة‏المعروفين في‏البصرة و من اصحاب الام الجواد (ع) - مثل كتاب «الجمل‏» و كتاب «صفين‏» و كتاب «الحكمين‏» و كتاب «الغارات‏» و كتاب «الخوارج‏» و كتاب «نسب‏النبي (ص)» و كتاب «ذكر علي (ع) في حروب النبي (ص)» و كتاب «مآل الشيعة بعد علي (ع)» و كتاب «اخبار التوابين و عين‏الوردة‏» ، و كتاب «اخبار المختار» و «اخبار على بن‏الحسين (ع)» و «اخبار ابي‏جعفر محمدبن على (ع)» و «اخبار عمربن عبدالعزيز» و «اخبار من عشق من‏الشعراء» و «اخبار قريش و الاصنام‏» و كتاب «طبقات العرب و الشعراء» و كتاب «خطب‏النبى (ص)» و كتاب «خطب عثمان‏» و كتاب «كتب‏النبي (ص)» و كتاب «رسائل عمر» و كتاب «اخبار الوفود على النبي (ص) و ابي‏بكر و عمر» و كتاب «رايات الازد» و كتاب «مناظرات على‏بن موسى‏الرضا (ع)» . (56)

احمدبن اسماعيل بن عبدالله البجلي من اهل قم، له مصنفات تاريخية، منها كتاب «العباسي‏» الذي يقول عنه النجاشي: «و هو كتاب عظيم نحو من عشرة آلاف ورقة من اخبار الخلفاء و الدولة العباسية، رايت منه اخبار الامين‏» . (57)

و من بعض مؤلفات المحدث الشيعي احمدبن محمد بن خالدالبرقي كتاب «الشعر والشعراء» و كتاب «البلدان و المساحة‏» و كتاب «التاريخ‏» و كتاب «الانساب‏» و كتاب «المغازي‏» . (58) و من امثال هذه‏الكتب كثيروردها في‏فهرست الشيخ و رجال النجاشي .

ان ابان بن عثمان هو نفسه شاهد قائم على قوة تدوين التاريخ بين‏المحدثين الشيعة، فقد كان متبحرا ايضا في‏النسب والشعر و هما من لوازم العالم المؤرخ . و قد سبق‏القول ان محمدبن سلام الجمحي و ابا عبيد معمربن المثنى كانا من تلامذته في‏هذا الباب، و الجميع يعلمون مدى علو كعب هذين في‏الشعر و الادب .

يمكن القول ان اسلوب تدوين التاريخ عندالشيعة قد ناله الاهمال بمرور الزمن، و لم يعن به الا في‏المباحث الكلامية . و من بين علماء الشيعة في‏القرنين الرابع و الخامس لابد من الاشارة الى الشيخ المفيد (م 413) بصفته مؤلف كتابين قيمين هما «الجمل‏» و هو دراسة كلامية - تاريخية يستند الى مصادر موثوق بها عن حرب‏الجمل، و الآخر هو كتاب «الارشاد» و هو شرح حياة‏الامام على (ع) و ائمة‏الشيعة الآ خرين، و هو بحث تاريخي - كلامي . و الكتب الاخرى التي كتبت في‏احوال الائمة (ع) مثل «اعلام الورى‏» و «كشف‏الغمة‏» جاءت بعده .

الهوامش:

1) الفهرست، ص 179

2) معجم قبائل العرب، ج 1 ص 63- 65

3) الانساب، ج 1 ص 90

4) راجع طبقات فحول الشعراء، ج 2 ص 482

5) هذا الاحتمال من راي الاستاذ آية‏الله الشبيري

6) تاريخ التراث العربى، التدوين التاريخي، ص 70

7) رجال‏النجاشي، ص 13 رقم 8

8) رجال الكشي، ص 352 رقم 66

9) الشيخ‏الكليني و كتابه الكافي، ص 263- 299

10) فرق‏الشيعة، ص 67 . المقالات والفرق، ص 80، رجال الكشي، ص 365 رقم 676

11) المقالات والفرق، ص 212 رقم 155

12) رجال‏الكشي، عن سعد الاسكاف (ص 215 رقم 384) و عنبسة بن‏مصعب (ص 365 رقم 676) ذكره على انه ناووسي . و في‏الصفحة 414 وردالحديث الذي يستند اليه الناووسيون .

13) رجال‏العلامة الحلي، ص 21

14) فيما يتعلق بالاضطراب الذي ذكره‏العلامة بشان ابان راجع «بهجة المقال في‏شرح زبدة‏المقال‏» ، ج 1 ص 294 .

15) رجال ابن‏داود، ص 30

16) بهجة الآمال، ج 1 ص 295 . قاموس الرجال، ج 1 ص 114و115

17) المصدر نفسه . هكذا في‏نسخة مقدس اردبيلي .

18) يقول العلامة التستري: «ان نسخة الكشي لم يعلم وصولها صحيحة الى الشيخ و النجاشي، فضلا عمن تاخر، فمالم يشهد لمافيه قرينة لم يكن بمعتبر .

19) قاموس الرجال، ج 1 ص 116

20) رجال‏النجاشي، ص 13

21) معاني‏الاخبار، ص 153 و 173

22) رجال‏الكشي، ص 462 رقم 881

23) هو امرؤالقيس

24) هو طرفة بن‏العبد

25) طبقات فحول الشعراء، ج 1 ص 52 . طبقات الشعراء، ص 44 . شرح نهج‏البلاغة لابن ابي‏الحديد، ج 20 ص 168 . العمدة، ج 1 ص 77 . المزهر للسيوطي، ج 2 ص 79 . الشعر والشعراء، ص 142

26) طبقات فحول الشعراء، ج 2 ص 471، و نقله في‏الهامش عن الاغاني، ج 8 ص 313 .

27) الفهرست، ص 18و19 .

28) رجال‏النجاشي، ص 13 .

29) معجم‏الادباء، ج 1، ص 108 و109

30) تاريخ‏التراث العربي، التدوين التاريخي، ص 70

31) بحث في‏نشاة علم‏التاريخ عندالعرب، ص 20و21

32) من افادات الصديق العالم حجة‏الاسلام جواد شبيري دام ظله .

33) في مقالة مستقلة بحثت في‏مصادر كتاب اعلام الورى ولدي فهرست‏بها .

34) راجع بحارالانوار، ج 2ص 46، و ج 5 ص 286، و ج 13 ص 265، و ج 14 ص 271، و 371و 445، و ج 15 ص 206، و ج 19 ص 313، و ج 36 ص 277، و ج 38 ص 102، و ج 39 ص 247، و ج 43 ص 98، و ج 44 ص 257، و ج 60 ص 239، و ج 63 ص 334، و ج 70 ص 137 و ج 71 ص 73، و ج 78 ص 49، و ج 81 ص 140، و ج 90 ص 181 و ج 92 ص 136 .

35) دلائل النبوة للبيهقي، ج 2 ص 427، دلائل النبوة للاصفهاني، ص 282 رقم 214 . كنز العمال، ج 12 ص 522 رقم 35684 . لسان الميزان، ج‏1 ص 24 .

36) الفهرست، ص 92 و 106 و 122 .

37) مقدمه‏اى بر تاريخ تدوين حديث، ص 5- 11 .

38) تاريخ‏الادب العربي «العصر الاسلامي‏» ص 453 . تمهيد لتاريخ الفلسفة الاسلامية، ص 202 و 203 . و قد اعيدت كتابة هذا الكتاب في‏الرابع الهجري و يحتمل ان تكون فيه اضافات .

39) الفهرست، ص 124 .

40) معجم الادباء، ج 18 ص 7

41) المصدر نفسه، 40- 82

42) جغرافياى انساني شيعة در جهان اسلام، ص 133- 153

43) الفهرست، ص 128 و 246

44) تاريخ بغداد، ج 4 ص 252 . قاموس الرجال، ج 1 ص 508

45) الفهرست، ص 166

46) النجاشي، ص 346ش 936

47) فهرست الشيخ الطوسي، ص 121

48) لسان الميزان، ج 1 ص 102 و 103 . معجم الادباء، ج 1 ص 233

49) تاريخ التراث العربي، ج 1، الجزء الثاني، ص 126

50) النجاشي، ص 128 و 129 .

51) تنقيح المقال، ج 1 ص 150

52) تاريخ التراث العربي، ج 1، الجزء 2 ص 61

53) النجاشي، ص 441 و 442

54) حول ابي مخنف راجع رجال النجاشي، ص 320، ش 875، حول هشام الكلبي راجع رجال النجاشي، ص 434، ش 1166

55) رجال النجاشي، ص 258 ش 676

56) المصدر نفسه، ص 241 ش 244

57) المصدر نفسه، ص 97 ش 244

58) المصدر نفسه، ص 76 ش 182