حياة ابىطالب (س)
ابوطالب
اسمه عبد مناف بن عبدالمطلب و اسمه شيبد الحمد بن هاشم و اسمه عمرو بن عبد مناف و اسمه
المغيرة بن قصى بن كلاب بن مرة بن لؤى بن غالب بن فهر ابن مالك بن النضر بن كنانة بن
خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان عم رسول الله صلى الله عليه
و آله شقيق ابيه امهما فاطمة بن عمرو بن عائذ المخزومية و والد اميرالمؤمنين على عليه
السلام.
مولده و وفاته و مدة عمره
ولد قبل مولد النبى(ص) بخمس و ثلاثين سنة كما فى الاصابة و غيرها و توفى فى النصف من
شوال في السنة العاشرة من النبوة و هو ابن بضع و ثمانين سنة عن الواقدي و سبع وثمانين
سنة عن المواهب اللدنية و قبل الهجرة بثلاث سنين عن ابن الجوزي بعد ما خرج من الحصار
بالشعب بثمانية اشهر و واحد و عشرين يوما عن سيرة البعمري فيكون عمره على هذا ثماني
و ثمانين سنة خمس و ثلاثون قبل مولد النبى(ص) و اربعون الى بعثته.
احواله
ذكره السيد على خان فى الدرجات الرفيعة فى طبقات الشيعة فى الطبقة الاولى من الصحابة
فقال: هو عم النبى (ص) و كافله و مربيه و ناصره كان سيد البطحاء و شيخ قريش و رئيس مكة
قالوا و لم يسد فى قريش فقير قط الا ابوطالب و عتبة بن ربيعة هذا لشرفه و هذا لصدقه
و انما كانت قريش تسود بالمال ا ه. و كان ابوطالب شاعرا خطيبا.
تربيته للنبى(ص) و حبه اياه
فى الاصابة: لما مات عبدالمطلب اوصى بمحمد(ص) الى ابى طالب فكفله و احسن تربيته و سافر
به صحبته و سافر به صحبته الى الشام و هو شاب.
(و قال الواقدى) توفى عبد الله بن عبد المطلب ابو النبى(ص) و هو طفل يرضع و روى و هو
حمل و هذه الرواية اثبت فلما وضعته امه كفله جده عبدالمطلب ثمانى سنين ثم احتضر للموت
فدعا ابنه أبا طالب و قال له يا بني تكفل ابن اخيك منى فأنت شيخ قومك و عاقلهم و من
أجد فيه الحجى دونهم ثم انشأ عبد المطلب يقول:
أوصيك يا عبد مناف بعدي
بموحد بعد ابيه فرد
فارقه و هو ضجيع المهد
فكنت كالام له فى الوجد
الصقه على الحشى و الكبد
حتى اذا خفت فراق الوحد
أوصيك أرجى أهلنا بالرفد
بإبن الذي غيبته في اللحد
بالكره مني ثم لا بالمفدي
و خيرة الله تشافي العبد
ثم قال:
وصيت من كفيت بطالب (1)
عبد مناف و هو ذو تجارب
يا ابن الحبيب أكرم الاقارب
يا ابن الذى قد غاب غير آيب
فقال أبو طالب و كان قد سمع من الراهب وصفه:
لاتوصني بلازم و واجب
إني سمعت أعجب العجائب
من كل حبر عالم و كاتب
بأن بحمد الله قول الراهب
و ما زال عبد المطلب يكرر الوصية بالنبى(ص) لاولاده كلهم و هم تسعة غير عبدالله حتى
خرجت روحه (فكفل) أبو طالب النبى(ص) و أحسن تربيته و سافر به الى الشام و هو ابن اثنتي
عشرة سنة و قيل تسع سنين و الاول اكثر.
قيامه بنصرة النبى(ص) و منابذة قومه له
كان أبوطالب هو الناصر الوحيد لرسول الله(ص) و المحامي عنه و المحتمل لعظيم الاذى من
قومه في سبيله و الباذل أقصى جهده فى نصرته فما كان يصل الى رسول الله(ص) من قومه سوء
مدة حياة ابي طالب فلما مات نالت قريش من رسول الله(ص) بغيتها و اصابته بعظيم من الاذى
فقال(ص) لاسرع ما وجدنا فقدك يا عم وصلتك رحم و جزيت خيرا يا عم (و قال ابن حجر) في
الاصابة لما بعث النبي(ص) قام أبوطالب في نصرته و ذب عنه من عاداه و مدحه عدة مدائح
منها قوله لما استسقى به أهل مكة فسقوا:
و أبيض يستسقى الغمام بوجهه
ثمال اليتامى عصمة للأرامل
و منها قوله من قصيدة:
و شق له من اسمه ليجله
فذو العرش محمود و هذا محمد
قال ابن عيينية عن علي بن زيد ما سمعت أحسن من هذا البيت (و في الدرجات الرفيعة) في
الحديث الصحيح المشهور أن جبرائيل(ع) قال لرسول الله(ص) ليلة مات أبو طالب أخرج منها
فقد مات ناصرك.
و لما امر الله سبحانه رسول(ص) أن يصدع بما أمر و فقام بإظهار دين الله و شهر امره و
دعا الناس إلى الاسلام على رؤوس الاشهاد و ذكر الهة السوء فقام ابوطالب بنصرته و منعه
منهم و ذب عنه من عاداه و حال بيته و بين كفار قريش فلما رأت قريش محاماة ابي طالب عنه
و قيامه دونه و إمتناه من أن يسلمه مشى إليه رجال من أشراف قريش منهم عتبة بن ربيعة
و شيبة أخوه و أبوسفيان صخر بن حرب و أبو البختري بن هشام والاسود بن المطلب و الوليد
بن مغيرة و أبوجهل بن هشام و العاص بن وائل و نبيه و منبه ابنا الحجاج و أمثالهم من
رؤساء قريش فقالوا له يا أبا طالب أن ابن اخيك قد سب الهتنا و عاب ديننا و سفه احلامنا
و ضلل آراءنا فإما أن تكفه عنا و إما أن تخلي بيننا و بينه فقال لهم أبوطالب قولا رفيقا
و ردهم ردا جميلا فانصرفوا عنه و مضى رسول الله(ص) على ما هو عليه يظهر دين الله ويدعو
اليه ثم أسرف الامر بينه وبينهم تباعدا و تضاعفا حتى أكثرت قريش ذكر ابى طالب مرة ثانية
فقالوا يا أباطالب أن لك سنا و شرفا و منزلة فينا و إنا قد استنهيناك من ابن أخيك فلم
تنهه عنا و إنا و الله لانصبر على شتم آبائنا و تسفيه أحلامنا و عيب الهتنا فإما أن
تكفه عنا
أو ننازله و إياك حتى يهلك أحد الفريقين ثم انصرفوا فعظم على ابيطالب فراق
قومه و عداوتهم و لمتطب نفسه بإسلام ابن أخيه لهم و لا خذلانه فبعث إليه فقال له يا
ابن اخي أن قومك قد جاؤونى فقالوا لى كذا و كذا فابق على و على نفسك و لا تحملنى من
الامر على ما لا اطيقه فظن رسول الله(ص) أنه قد بدا لعمه فيه بداء و إنه خاذله و مسلمله
و أنه قد ضعف عن نصرته و القيام دونه فقال يا عم و الله لو وضعوا الشمس في يميني و القمر
في الشمالي على ان اترك هذا الامر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك فيه ثم استعبر باكيا
و قام و ولى فلما ولى ناداه أبوطالب أقبل يا ابن اخي فأقبل راجعا فقال له أذهب يا أبن
أخي فقل ما احببت فوالله لا اسلمك لشيء أبدا و أنشأ يقول:
و الله لن يصلوا اليك بجمعهم
حتى أوسد في التراب دفينا
فأنفذ لامرك ما عليك مخافة
وأبشر وقر بذلك منه عيونا
و دعوتنى و زعمت انك ناصحي
و لقد صدقت و كنت قبل أمينا
و عرضت دينا قد علمت بأنه
من خير أديان البرية دينا
لولا الملامة أو حذار مسبة
لوجدتنه سمحا بذاك مبينا
خبر الصيحفة و حصار بنى هاشم فى الشعب
ثم لما رأت أنها لاتصل الى محمد(ص) لقيام ابىطالب دونه اجمعت على أن يكتب بينها و بين
بنى هاشم صحيفة يتعاقدون فيها على أن لا يناكحوهم و لا يبايعونهم و لا يجالسوهم او يسلموا
اليهم رسول الله فكتبوها و ختم عليها اربعون خاتما و علقوها فى جوف الكعبة تأكيدا على
انفسهم و كان كاتبها منصور بن عكرمة بن هاشم بن عبدمناف بن عبدالدار بن قصي فشلت يده
فيما يذكرون فلما فعلوا ذلك انحازت بنوهاشم و المطلب فدخلوا كلهم مع ابىطالب فى الشعب
فاجتمعوا اليه و كانوا اربعين رجلا ما عدا ابىلهب و ابىسفيان بن الحارث بن عبدالمطلب
و ظاهر ابولهب قريشا على قومه و حسن ابوطالب الشعب و كان يحرسه بالليل و النهار فضاق
الامر ببنى هشام و عدموا القوت الا ما كان يحمل اليهم سرا و خفية و هو شيء قليل لا
يمسك ارماقهم و انفقت خديجة فيه مالا كثيرا على النبى(ص) و اخافتهم قريش فلم يكن يظهر
منهم احد و لا يدخل اليهم احد و ذلك اشد ما لقى رسول الله(ص) و اهل بيته بمكة و كانوا
لايأمنون الا بموسم العمرة فى رجب و موسم الحج فى ذىالحجة فاقاموا على ذلك سنتين او
ثلاثا حتى جهدوا و لايصل اليهم شيء الا القليل سرا ممن يريد صلتهم من قريش و قد كان
ابوجهل بن هشام لقي
حكيم بن حزام بن خويلد بن اسد بن عبدالعزى و مع غلام يحمل قمحا يريد
به عمته خديجة بنت خويلد و هي عند رسول الله(ص) محاصرة في الشعب فتعلق به و قال اتحمل
الطعام الى بنىهاشم و الله لاتبرح انت و طعامك حتى افضحك بمكة فجاءه ابو البخترى العاص
بن هشام بن الحارث بن اسد بن عبد العزى فقال ما لك و له قال انه يحمل الطعام الى بنىهاشم
فقال ابوالبخترى يا هذا ان طعاما كان ابوجهل حتى نال كل منهما من صحبه فأخذ ابوالبخترى
لحى بعير فضربه به فشجه و وطئه وطئا شديدا فانصرف وهو يكره أن يعلم رسول الله(ص) و بنو
هاشم بذلك فيشتموا.
ثم بعث الله على صحيفتهم الارضة فاكلتها قيل الا اسم الله و اطلع الله رسوله على ذلك
فذكره رسول الله(ص) لعمه ابي طالب فقال ابوطالب ربك اطلعك على هذا قال نعم قال فوالله
ما يدخل عليك احد فانطلق فيه عصابة من بنى هاشم و المطلب الى المسجد فلما رأتهم قريش
انكروا ذلك و ظنوا انهم خرجوا من شدة البلاء ليسلموا رسول الله(ص) فقالوا لابىطالب
قد آن ان ترجعوا عما احدثتم علينا و على انفسكم فقال انما اتيتكم فى امر نصف بيننا و
بينكم ان ابن اخى اخبرنى أن هذه الصحيفة التى فى ايديكم قد بعث الله عليها دابة فابقت
اسم الله و اكلت غدرهم و تظاهركم علينا بالظلم فان كان كما قال فلا و الله لا نسلمه
حتى نموت عن آخرنا و ان كان باطلا دفعناه اليكم قالوا قد رضينا ففتحوا الصيحفة فوجدوها
كم اخبر الصادق(ع) فقالوا هذا سحر ابن اخيك و زادهم ذلك بغيا و عدوانا فقال ابو طالب
با معشر قريش فيم نحصر و نجبس و قد بان الامر و تبين انكم اولى بالظلم و القطيعة ثم
دخل هو و اصحابه بين استار الكعبة و قال اللهم انصرنا على من ظلمنا وقطع ارحامنا و استحل
ما يحرم عليه منا ثم انصرف الى الشعب.
اسلام ابىطالب
لما بعث النبى(ص) اسلم ابوطالب و آمن به صدقه فيما جاء به و لكنه لم يكن يظهر ايمانه
تمام الاظهار بل يكتمه ليتمكن من القيام بنصر رسول الله(ص) فانه لو اظهره اظهارا تاما
لكان كواحد من المسلمين الذين اتبعوه و لم يتمكن من نصرته و القيام دونه و انما تمكن
من المحاماة عنه بالثبات فى الظاهر على دين قريش و ان ابطن الاسلام كما لو كان لانسان
شرف و وجاهه في بلد الكفر و هو مظهر الكفر و يحفظ ناموسه بينهم بذلك و فى البلد نفر
يسير من المسلمين ينالون بالاذى فما دام مظهرا لمذهب اهل البلد يكون اشد تمكنا من المحاماة
و المدافعة عن اولئك النفر و لو اظهر الاسلام و كاشف اهل البلد بذلك لصار حكمه حكم واحد
من اولئك النفر ولحقه من الاذى و اضرر ما يلحقهم فابوطالب لو اظهر الاسلام لا زدادت
نفرة قريش و بغضها له اكثر مما كانت لاجل المحاماة عن ابن اخيه فقط مع بقائه على دين
قومه و لارتفع حجاب المراعاة و المداراة بينه و بينهم بالكلية فينابذونه بالقتال و يتوسلون
الى قتله و قتل ابن اخيه بكل وسيلة اما ما دام مظهرا لهم انه على دينهم فلا ييأسون من
تسليم ابن اخيه لهم و يبقى لهم طمع فى الاسهل منه و يعذرونه فى المحاماة عن ابن اخيه
بعض العذر
لمكان القرابة و الشفقة و لذلك كانوا لا يفترون عن طلبهم اليه ردع ابن اخيه
او تسليمه لهم (و اقوى) دليل على اسلامه انه لو لم يؤمن به لهان عليه اسلامه لهم و خذلانه
و لم يتحمل ما تحمله فى نصره و لا نقلب حبه بغضا فالدين مفرق بين الاباء و الابناء و
الاحباب و الاصدقاء. مع انه قد صرح باسلامه فى اشعاره الاتية المتواترة لكنه لم يكن
يظهره اظهارا تاما مراعاة للمصلحة و اجمع أئمة اهل البيت عليهم السلام و علماؤهم على
اسلامه و اجماعهم حجة و عن ابن الاثير فى جامع الاصول ما اسلم من اعمام النبى(ص) غير
حمزة و العباس و ابىطالب عند اهل البيت. و وافقنا على اسلامه اكثر الزيدية و بعض شيوخ
المعتزلة كأبي القاسم البلخي و ابي جعفر الاسلكافي و غيرهما و جماعة من الصوفية حكى
ذلك السيد عبدالرحمن بن احمد الحسنى الادريسى المغزلى نزيل مكة المشرفة و المتوفى بها
سنة 1087 عن جمع من اهل الكشف و الشهود و حكاه عنه فى الدرجات الرفيعة و اثنى عليه و
قال انه كان من ارباب الحال و اقطاب الرجال و وافقنا على ذلك جماعة من علماء اهل السنة
غير من ذكر و صنفوا فيه بعض الرسائل المطبوعة لكن جمهورهم على خلافه لروايات رواها اعداء
ولده اميرالمؤمنين(ع) او حملوا
غيرهم على روايتها مراغمة له و تلقاها من بعدهم بالقبول
و صادموا بها الضرورة و البديهة لحسن ظنهم بمن رواها و اورد بعضها البخارى و مسلم لحسن
الظن المذكور و قد صنفوا فى اثبات اسلامه مصنفات كثيرة بعضها من علماء اهل السنة كما
مر و اكثرها من علماء الشيعة و محدثيهم و تعلم كثرتها من تتبع كتب الرجال و من مشهور
ما صنف فى ذلك للشيعة كتاب السيد الفاضل السيد شمس الدين ابوعلى فخار بن معد الموسي
(قال) المجلسى فى البحار و هو من اعاظم محدثينا و داخل في اكثر طرقنا الى الكتب المعتبرة
. كما صنف غيرهم فى رد ذلك (قال*) فى الدرجات الرفيعة.
و جاء فى الخبر ان ابا جهل بن هشام جاء مرة الى رسول الله(ص) و هو ساجد و بيده حجر يريد
أن يرضخ به رأسه فلم يستطع فقال ابوطالب فى ذلك:
أفيقوا بني عمنا و انتهوا
عن الغي من بعض ذا المنطق
و إلا فإني إذا خائف
بوائق في داركم تلتقي
كما ذاق من كان من قبلكم
ثمود و عاد و من ذا بقي
غداة اتتهم بها صرصر
و ناقة ذي العرش إذ تستقي
غداة يعض بعرقوبها
حسام من الهند ذو رونق
فحل عليهم بما سخطة
من الله في ضربه الازرق
و أعجب من ذلك فئ أمركم
عجائب في الحجر الملصق
بكف الذي قام من حينه
إلى الصابر الصادق المتقي
فأثبته الله في كفه
على رغمه الخائن الاحمق
و قد اشتهر عن عبدالله المأمون بن هارون الرشيد أنه كان يقول أسلم و الله ابوطالب بقوله
:
نصرت الرسول رسول المليك
ببيض تلالا كلمع البروق
أذب و أحمي رسول الاله
حماية عم عليه شفيق
و ما أن أدب لأعدائه
دباب البكار حذار الفنيق
و كلن أزير لهم ساميا
كما زار ليث بغيل مضيق
و من شعره المشهور قوله:
أنت النبي محمد
قرم أغر مسود
لمسودين أكارم
طابوا و طاب المولد
نعم الارومة اصلها
عمرو الخضم الاوحد
هشم الرميكة في الجفا
ن و عيش مكة أنكد
فجرت بذلك سنة
فيها اخبيزة تثرد
و لنا السقاية للحجيج
بهايماث العسجد
والمأزمات و ما حوت
عرفتها و المسجد
إنى تضام و لم أمت
و أنا الشجاع العربد
و بطاح مكة لا يرى
فيها نجيع أسود
و بنو ابيك كأنهم
أسد العرين توقد
و لقد عهدتك صادقا
في القول لا تتزيد
ما زلت تنطق بالصوا
ب و أنت طفل أمرد
تعليقات:
(1)هكذا في الاصل و خلله ظاهر و لعل الصواب: من كفلته أو نحو ذلك ـ مؤلف ـ
اعيان الشيعة الجلد الثامن ص 114
العلامة السيد محسن الامين