سورة النساء

بسم الله الرحمن الرحيم

يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة و خلق منها زوجها و بث منهما رجالا كثيرا و نساء و اتقوا الله الذي تسائلون به و الارحام ان الله كان عليكم رقيبا (1)

و آتوا اليتامى اموالهم و لا تتبدلوا الخبيث بالطيب و لا تاكلوا اموالهم الى اموالكم انه كان حوبا كبيرا (2)

و ان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى و ثلاث و رباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة او ما ملكت ايمانكم ذلك ادنى الا تعولوا (3)

و آتوا النساء صدقاتهن نحلة فان طبن لكم عن شي‏ء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا (4)

و لا تؤتوا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قياما و ارزقوهم فيها و اكسوهم و قولوا لهم قولا معروفا (5)

و ابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فان آنستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم و لا تاكلوها اسرافا و بدارا ان يكبروا و من كان غنيا فليستعفف و من كان فقيرا فلياكل بالمعروف فاذا دفعتم اليهم اموالهم فاشهدوا عليهم و كفى بالله حسيبا (6)

للرجال نصيب مما ترك الوالدان و الاقربون و للنساء نصيب مما ترك الوالدان و الاقربون مما قل منه او كثر نصيبا مفروضا (7)

و اذا حضر القسمة اولوا القربى و اليتامى و المساكين فارزقوهم منه و قولوا لهم قولا معروفا (8)

و ليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله و ليقولوا قولا سديدا (9)

ان الذين ياكلون اموال اليتامى ظلما انما ياكلون في بطونهم نارا و سيصلون سعيرا (10)

يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين فان كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك و ان كانت واحدة فلها النصف و لابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك ان كان له ولد فان لم يكن له ولد و ورثه ابواه فلامه الثلث فان كان له اخوة فلامه السدس من بعد وصية يوصي بها او دين آباؤكم و ابناؤكم لا تدرون ايهم اقرب لكم نفعا فريضة من الله ان الله كان عليما حكيما (11)

و لكم نصف ما ترك ازواجكم ان لم يكن لهن ولد فان كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها او دين و لهن الربع مما تركتم ان لم يكن لكم ولد فان كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها او دين و ان كان رجل يورث كلالة او امراة و له اخ او اخت فلكل واحد منهما السدس فان كانوا اكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصى بها او دين غير مضار وصية من الله و الله عليم حليم (12)

تلك حدود الله و من يطع الله و رسوله يدخله جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها و ذلك الفوز العظيم (13)

و من يعص الله و رسوله و يتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها و له عذاب مهين (14)

و اللاتي ياتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن اربعة منكم فان شهدوا فامسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت او يجعل الله لهن سبيلا (15)

و اللذان ياتيانها منكم فآذوهما فان تابا و اصلحا فاعرضوا عنهما ان الله كان توابا رحيما (16)

انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فاولئك يتوب الله عليهم و كان الله عليما حكيما (17)

و ليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الآن و لا الذين يموتون و هم كفار اولئك اعتدنا لهم عذابا اليما (18)

يا ايها الذين آمنوا لا يحل لكم ان ترثوا النساء كرها و لا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن الا ان ياتين بفاحشة مبينة و عاشروهن بالمعروف فان كرهتموهن فعسى ان تكرهوا شيئا و يجعل الله فيه خيرا كثيرا (19)

و ان اردتم‏استبدال زوج مكان زوج و آتيتم احداهن قنطارا فلا تاخذوا منه شيئا ا تاخذونه بهتانا و اثما مبينا (20)

و كيف تاخذونه و قد افضى بعضكم الى بعض و اخذن منكم ميثاقا غليظا (21)

و لا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء الا ما قد سلف انه كان فاحشة و مقتا و ساء سبيلا (22)

حرمت عليكم امهاتكم و بناتكم و اخواتكم و عماتكم و خالاتكم و بنات الاخ و بنات الاخت و امهاتكم اللاتي ارضعنكم و اخواتكم من الرضاعة و امهات نسائكم و ربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم و حلائل ابنائكم الذين من اصلابكم و ان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف ان الله كان غفورا رحيما (23)

و المحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم كتاب الله عليكم و احل لكم ما وراء ذلكم ان تبتغوا باموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن اجورهن فريضة و لا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ان الله كان عليما حكيما (24)

و من لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات و الله اعلم بايمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن باذن اهلهن و آتوهن اجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات و لا متخذات اخدان فاذا احصن فان اتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنت منكم و ان تصبروا خير لكم و الله غفور رحيم (25)

يريد الله ليبين لكم و يهديكم سنن الذين من قبلكم و يتوب عليكم و الله عليم حكيم (26)

و الله يريد ان يتوب عليكم و يريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما (27)

يريد الله ان يخفف عنكم و خلق الانسان ضعيفا (28)

يا ايها الذين آمنوا لا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم و لا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما (29)

و من يفعل ذلك عدوانا و ظلما فسوف نصليه نارا و كان ذلك على الله يسيرا (30)

ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم و ندخلكم مدخلا كريما (31)

و لا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا و للنساء نصيب مما اكتسبن و سئلوا الله من فضله ان الله كان بكل شي‏ء عليما (32)

و لكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان و الاقربون و الذين عقدت ايمانكم فآتوهم نصيبهم ان الله كان على كل شي‏ء شهيدا (33)

الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض و بما انفقوا من اموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله و اللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن و اهجروهن في المضاجع و اضربوهن فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ان الله كان عليا كبيرا (34)

و ان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من اهله و حكما من اهلها ان يريدا اصلاحا يوفق الله بينهما ان الله كان عليما خبيرا (35)

و اعبدوا الله و لا تشركوا به شيئا و بالوالدين احسانا و بذي القربى و اليتامى و المساكين و الجار ذي القربى و الجار الجنب و الصاحب بالجنب و ابن السبيل و ما ملكت ايمانكم ان الله لا يحب من كان مختالا فخورا (36)

الذين يبخلون و يامرون الناس بالبخل و يكتمون ما آتاهم الله من فضله و اعتدنا للكافرين عذابا مهينا (37)

و الذين ينفقون اموالهم رئاء الناس و لا يؤمنون بالله و لا باليوم الآخر و من يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا (38)

و ما ذا عليهم لو آمنوا بالله و اليوم الآخر و انفقوا مما رزقهم الله و كان الله بهم عليما (39)

ان الله لا يظلم مثقال ذرة و ان تك حسنة يضاعفها و يؤت من لدنه اجرا عظيما (40)

فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد و جئنا بك على هؤلاء شهيدا (41)

يومئذ يود الذين كفروا و عصوا الرسول لو تسوى بهم الارض و لا يكتمون الله حديثا (42)

يا ايها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة و انتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون و لا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا و ان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم و ايديكم ان الله كان عفوا غفورا (43)

ا لم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة و يريدون ان تضلوا السبيل (44)

و الله اعلم باعدائكم و كفى بالله وليا و كفى بالله نصيرا (45)

من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه و يقولون سمعنا و عصينا و اسمع غير مسمع و راعنا ليا بالسنتهم و طعنا في الدين و لو انهم قالوا سمعنا و اطعنا و اسمع و انظرنا لكان خيرا لهم و اقوم و لكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا (46)

يا ايها الذين اوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل ان نطمس وجوها فنردها على ادبارها او نلعنهم كما لعنا اصحاب السبت و كان امر الله مفعولا (47)

ان الله لا يغفر ان يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى اثما عظيما (48)

ا لم تر الى الذين يزكون انفسهم بل الله يزكي من يشاء و لا يظلمون فتيلا (49)

انظر كيف يفترون على الله الكذب و كفى به اثما مبينا (50)

ا لم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت و الطاغوت و يقولون للذين كفروا هؤلاء اهدى من الذين آمنوا سبيلا (51)

اولئك الذين لعنهم الله و من يلعن الله فلن تجد له نصيرا (52)

ام لهم نصيب من الملك فاذا لا يؤتون الناس نقيرا (53)

ام يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب و الحكمة و آتيناهم ملكا عظيما (54)

فمنهم من آمن به و منهم من صد عنه و كفى بجهنم سعيرا (55)

ان الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ان الله كان عزيزا حكيما (56)

و الذين آمنوا و عملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا لهم فيها ازواج مطهرة و ندخلهم ظلا ظليلا (57)

ان الله يامركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها و اذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ان الله نعما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا (58)

يا ايها الذين آمنوا اطيعوا الله و اطيعوا الرسول و اولي الامر منكم فان تنازعتم في شي‏ء فردوه الى الله و الرسول ان كنتم تؤمنون بالله و اليوم الآخر ذلك خير و احسن تاويلا (59)

ا لم تر الى الذين يزعمون انهم آمنوا بما انزل اليك و ما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت و قد امروا ان يكفروا به و يريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا (60)

و اذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله و الى الرسول رايت المنافقين يصدون عنك صدودا (61)

فكيف اذا اصابتهم مصيبة بما قدمت ايديهم ثم جاؤك يحلفون بالله ان اردنا الا احسانا و توفيقا (62)

اولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فاعرض عنهم و عظهم و قل لهم في انفسهم قولا بليغا (63)

و ما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله و لو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤك فاستغفروا الله و استغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما (64)

فلا و ربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت و يسلموا تسليما (65)

و لو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم او اخرجوا من دياركم ما فعلوه الا قليل منهم و لو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم و اشد تثبيتا (66)

و اذا لآتيناهم من لدنا اجرا عظيما (67)

و لهديناهم صراطا مستقيما (68)

و من يطع الله و الرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن اولئك رفيقا (69)

ذلك الفضل من الله و كفى بالله عليما (70)

يا ايها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات او انفروا جميعا (71)

و ان منكم لمن ليبطئن فان اصابتكم مصيبة قال قد انعم الله علي اذ لم اكن معهم شهيدا (72)

و لئن اصابكم فضل من الله ليقولن كان لم تكن بينكم و بينه مودة يا ليتني كنت معهم فافوز فوزا عظيما (73)

فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة و من يقاتل في سبيل الله فيقتل او يغلب فسوف نؤتيه اجرا عظيما (74)

و ما لكم لا تقاتلون في سبيل الله و المستضعفين من الرجال و النساء و الولدان الذين يقولون ربنا اخرجنا من هذه القرية الظالم اهلها و اجعل لنا من لدنك وليا و اجعل لنا من لدنك نصيرا (75)

الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله و الذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا اولياء الشيطان ان كيد الشيطان كان ضعيفا (76)

ا لم تر الى الذين قيل لهم كفوا ايديكم و اقيموا الصلاة و آتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال اذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله او اشد خشية و قالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا اخرتنا الى اجل قريب قل متاع الدنيا قليل و الآخرة خير لمن اتقى و لا تظلمون فتيلا (77)

اينما تكونوا يدرككم الموت و لو كنتم في بروج مشيدة و ان تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله و ان تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا (78)

ما اصابك من حسنة فمن الله و ما اصابك من سيئة فمن نفسك و ارسلناك للناس رسولا و كفى بالله شهيدا (79)

من يطع الرسول فقد اطاع الله و من تولى فما ارسلناك عليهم حفيظا (80)

و يقولون طاعة فاذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول و الله يكتب ما يبيتون فاعرض عنهم و توكل على الله و كفى بالله وكيلا (81)

ا فلا يتدبرون القرآن و لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا (82)

و اذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به و لو ردوه الى الرسول و الى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم و لولا فضل الله عليكم و رحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا (83)

فقاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك و حرض المؤمنين عسى الله ان يكف باس الذين كفروا و الله اشد باسا و اشد تنكيلا (84)

من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها و من يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها و كان الله على كل شي‏ء مقيتا (85)

و اذا حييتم بتحية فحيوا باحسن منها او ردوها ان الله كان على كل شي‏ء حسيبا (86)

الله لا اله الا هو ليجمعنكم الى يوم القيامة لا ريب فيه و من اصدق من الله حديثا (87)

فما لكم في المنافقين فئتين و الله اركسهم بما كسبوا ا تريدون ان تهدوا من اضل الله و من يضلل الله فلن تجد له سبيلا (88)

ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم اولياء حتى يهاجروا في سبيل الله فان تولوا فخذوهم و اقتلوهم حيث وجدتموهم و لا تتخذوا منهم وليا و لا نصيرا (89)

الا الذين يصلون الى قوم بينكم و بينهم ميثاق او جاؤكم حصرت صدورهم ان يقاتلوكم او يقاتلوا قومهم و لو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فان اعتزلوكم فلم يقاتلوكم و القوا اليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا (90)

ستجدون آخرين يريدون ان يامنوكم و يامنوا قومهم كلما ردوا الى الفتنة اركسوا فيها فان لم يعتزلوكم و يلقوا اليكم السلم و يكفوا ايديهم فخذوهم و اقتلوهم حيث ثقفتموهم و اولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا (91)

و ما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطا و من قتل مؤمنا خطا فتحرير رقبة مؤمنة و دية مسلمة الى اهله الا ان يصدقوا فان كان من قوم عدو لكم و هو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة و ان كان من قوم بينكم و بينهم ميثاق فدية مسلمة الى اهله و تحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله و كان الله عليما حكيما (92)

و من يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها و غضب الله عليه و لعنه و اعد له عذابا عظيما (93)

يا ايها الذين آمنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا و لا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا ان الله كان بما تعملون خبيرا (94)

لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر و المجاهدون في سبيل الله باموالهم و انفسهم فضل الله المجاهدين باموالهم و انفسهم على القاعدين درجة و كلا وعد الله الحسنى و فضل الله المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما (95)

درجات منه و مغفرة و رحمة و كان الله غفورا رحيما (96)

ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الارض قالوا ا لم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها فاولئك ماواهم جهنم و ساءت مصيرا (97)

الا المستضعفين من الرجال و النساء و الولدان لا يستطيعون حيلة و لا يهتدون سبيلا (98)

فاولئك عسى الله ان يعفو عنهم و كان الله عفوا غفورا (99)

و من يهاجر في سبيل الله يجد في الارض مراغما كثيرا و سعة و من يخرج من بيته مهاجرا الى الله و رسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله و كان الله غفورا رحيما (100)

و اذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا ان الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا (101)

و اذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك و لياخذوا اسلحتهم فاذا سجدوا فليكونوا من ورائكم و لتات طائفة اخرى لم يصلوا فليصلوا معك و لياخذوا حذرهم و اسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن اسلحتكم و امتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة و لا جناح عليكم ان كان بكم اذى من مطر او كنتم مرضى ان تضعوا اسلحتكم و خذوا حذركم ان الله اعد للكافرين عذابا مهينا (102)

فاذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما و قعودا و على جنوبكم فاذا اطماننتم فاقيموا الصلاة ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا (103)

و لا تهنوا في ابتغاء القوم ان تكونوا تالمون فانهم يالمون كما تالمون و ترجون من الله ما لا يرجون و كان الله عليما حكيما (104)

انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله و لا تكن للخائنين خصيما (105)

و استغفر الله ان الله كان غفورا رحيما (106)

و لا تجادل عن الذين يختانون انفسهم ان الله لا يحب من كان خوانا اثيما (107)

يستخفون من الناس و لا يستخفون من الله و هو معهم اذ يبيتون ما لا يرضى من القول و كان الله بما يعملون محيطا (108)

ها انتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة ام من يكون عليهم وكيلا (109)

و من يعمل سوءا او يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما (110)

و من يكسب اثما فانما يكسبه على نفسه و كان الله عليما حكيما (111)

و من يكسب خطيئة او اثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا و اثما مبينا (112)

و لولا فضل الله عليك و رحمته لهمت طائفة منهم ان يضلوك و ما يضلون الا انفسهم و ما يضرونك من شي‏ء و انزل الله عليك الكتاب و الحكمة و علمك ما لم تكن تعلم و كان فضل الله عليك عظيما (113)

لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس و من يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما (114)

و من يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى و يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى و نصله جهنم و ساءت مصيرا (115)

ان الله لا يغفر ان يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء و من يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا (116)

ان يدعون من دونه الا اناثا و ان يدعون الا شيطانا مريدا (117)

لعنه الله و قال لاتخذن من عبادك نصيبا مفروضا (118)

و لاضلنهم و لامنينهم و لآمرنهم فليبتكن آذان الانعام و لآمرنهم فليغيرن خلق الله و من يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا (119)

يعدهم و يمنيهم و ما يعدهم الشيطان الا غرورا (120)

اولئك ماواهم جهنم و لا يجدون عنها محيصا (121)

و الذين آمنوا و عملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا وعد الله حقا و من اصدق من الله قيلا (122)

ليس بامانيكم و لا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به و لا يجد له من دون الله وليا و لا نصيرا (123)

و من يعمل من الصالحات من ذكر او انثى و هو مؤمن فاولئك يدخلون الجنة و لا يظلمون نقيرا (124)

و من احسن دينا ممن اسلم وجهه لله و هو محسن و اتبع ملة ابراهيم حنيفا و اتخذ الله ابراهيم خليلا (125)

و لله ما في السماوات و ما في الارض و كان الله بكل شي‏ء محيطا (126)

و يستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن و ما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن و ترغبون ان تنكحوهن و المستضعفين من الولدان و ان تقوموا لليتامى بالقسط و ما تفعلوا من خير فان الله كان به عليما (127)

و ان امراة خافت من بعلها نشوزا او اعراضا فلا جناح عليهما ان يصلحا بينهما صلحا و الصلح خير و احضرت الانفس الشح و ان تحسنوا و تتقوا فان الله كان بما تعملون خبيرا (128)

و لن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء و لو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة و ان تصلحوا و تتقوا فان الله كان غفورا رحيما(129)

و ان يتفرقا يغن الله كلا من سعته و كان الله واسعا حكيما (130)

و لله ما في السماوات و ما في الارض و لقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم و اياكم ان اتقوا الله و ان تكفروا فان لله ما في السماوات و ما في الارض و كان الله غنيا حميدا (131)

و لله ما في السماوات و ما في الارض و كفى بالله وكيلا (132)

ان يشا يذهبكم ايها الناس و يات بآخرين و كان الله على ذلك قديرا (133)

من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا و الآخرة و كان الله سميعا بصيرا (134)

يا ايها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله و لو على انفسكم او الوالدين و الاقربين ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما فلا تتبعوا الهوى ان تعدلوا و ان تلووا او تعرضوا فان الله كان بما تعملون خبيرا (135)

يا ايها الذين آمنوا آمنوا بالله و رسوله و الكتاب الذي نزل على رسوله و الكتاب الذي انزل من قبل و من يكفر بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا (136)

ان الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم و لا ليهديهم سبيلا (137)

بشر المنافقين بان لهم عذابا اليما (138)

الذين يتخذون الكافرين اولياء من دون المؤمنين ا يبتغون عندهم العزة فان العزة لله جميعا (139)

و قد نزل عليكم في الكتاب ان اذا سمعتم آيات الله يكفر بها و يستهزا بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره انكم اذا مثلهم ان الله جامع المنافقين و الكافرين في جهنم جميعا (140)

الذين يتربصون بكم فان كان لكم فتح من الله قالوا ا لم نكن معكم و ان كان للكافرين نصيب قالوا ا لم نستحوذ عليكم و نمنعكم من المؤمنين فالله يحكم بينكم يوم القيامة و لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا (141)

ان المنافقين يخادعون الله و هو خادعهم و اذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراؤن الناس و لا يذكرون الله الا قليلا (142)

مذبذبين بين ذلك لا الى هؤلاء و لا الى هؤلاء و من يضلل الله فلن تجد له سبيلا (143)

يا ايها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين اولياء من دون المؤمنين ا تريدون ان تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا (144)

ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار و لن تجد لهم نصيرا (145)

الا الذين تابوا و اصلحوا و اعتصموا بالله و اخلصوا دينهم لله فاولئك مع المؤمنين و سوف يؤت الله المؤمنين اجرا عظيما (146)

ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم و آمنتم و كان الله شاكرا عليما (147)

لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم و كان الله سميعا عليما (148)

ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفوا عن سوء فان الله كان عفوا قديرا (149)

ان الذين يكفرون بالله و رسله و يريدون ان يفرقوا بين الله و رسله و يقولون نؤمن ببعض و نكفر ببعض و يريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا (150)

اولئك هم الكافرون حقا و اعتدنا للكافرين عذابا مهينا (151)

و الذين آمنوا بالله و رسله و لم يفرقوا بين احد منهم اولئك سوف يؤتيهم اجورهم و كان الله غفورا رحيما (152)

يسئلك اهل الكتاب ان تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سالوا موسى اكبر من ذلك فقالوا ارنا الله جهرة فاخذتهم الصاعقة بظلمهم ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات فعفونا عن ذلك و آتينا موسى سلطانا مبينا (153)

و رفعنا فوقهم الطور بميثاقهم و قلنا لهم ادخلوا الباب سجدا و قلنا لهم لا تعدوا في السبت و اخذنا منهم ميثاقا غليظا (154)

فبما نقضهم ميثاقهم و كفرهم بآيات الله و قتلهم الانبياء بغير حق و قولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا (155)

و بكفرهم و قولهم على مريم بهتانا عظيما (156)

و قولهم انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله و ما قتلوه و ما صلبوه و لكن شبه لهم و ان الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم الا اتباع الظن و ما قتلوه يقينا (157)

بل رفعه الله اليه و كان الله عزيزا حكيما (158)

و ان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته و يوم القيامة يكون عليهم شهيدا (159)

فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم و بصدهم عن سبيل الله كثيرا (160)

و اخذهم الربوا و قد نهوا عنه و اكلهم اموال الناس بالباطل و اعتدنا للكافرين منهم عذابا اليما (161)

لكن الراسخون في العلم منهم و المؤمنون يؤمنون بما انزل اليك و ما انزل من قبلك و المقيمين الصلاة و المؤتون الزكاة و المؤمنون بالله و اليوم الآخر اولئك سنؤتيهم اجرا عظيما (162)

انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح و النبيين من بعده و اوحينا الى ابراهيم و اسماعيل و اسحاق و يعقوب و الاسباط و عيسى و ايوب و يونس و هارون و سليمان و آتينا داوود زبورا (163)

و رسلا قد قصصناهم عليك من قبل و رسلا لم نقصصهم عليك و كلم الله موسى تكليما (164)

رسلا مبشرين و منذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل و كان الله عزيزا حكيما (165)

لكن الله يشهد بما انزل اليك انزله بعلمه و الملائكة يشهدون و كفى بالله شهيدا (166)

ان الذين كفروا و صدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضلالا بعيدا (167)

ان الذين كفروا و ظلموا لم يكن الله ليغفر لهم و لا ليهديهم طريقا (168)

الا طريق جهنم خالدين فيها ابدا و كان ذلك على الله يسيرا (169)

يا ايها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم و ان تكفروا فان لله ما في السماوات و الارض و كان الله عليما حكيما (170)

يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم و لا تقولوا على الله الا الحق انما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله و كلمته القاها الى مريم و روح منه فآمنوا بالله و رسله و لا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم انما الله اله واحد سبحانه ان يكون له ولد له ما في السماوات و ما في الارض و كفى بالله وكيلا (171)

لن يستنكف المسيح ان يكون عبدا لله و لا الملائكة المقربون و من يستنكف عن عبادته و يستكبر فسيحشرهم اليه جميعا (172)

فاما الذين آمنوا و عملوا الصالحات فيوفيهم اجورهم و يزيدهم من فضله و اما الذين استنكفوا و استكبروا فيعذبهم عذابا اليما و لا يجدون لهم من دون الله وليا و لا نصيرا (173)

يا ايها الناس قد جاءكم برهان من ربكم و انزلنا اليكم نورا مبينا (174)

فاما الذين آمنوا بالله و اعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه و فضل و يهديهم اليه صراطا مستقيما (175)

يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ان امرؤ هلك ليس له ولد و له اخت فلها نصف ما ترك و هو يرثها ان لم يكن لها ولد فان كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك و ان كانوا اخوة رجالا و نساء فللذكر مثل حظ الانثيين يبين الله لكم ان تضلوا و الله بكل شي‏ء عليم (176)