مجلات >فصلنامه علوم سياسى>شماره 12

ملخص المقالات

اصول الفكر السياسي في القران المكي

بعد دراسة مفاهيم و اسس النظرية السياسية في آيات القران المكية، نتعرض في هذا القسم للبحث‏حول تجارب الانبياء من نوح و حتى موسى كنماذج عملية في اطار هذه النظرية و يتضح من خلال هذا البحث‏بعد معرفة ردود الفعل السياسية المتبادلة بين الناس و النبى، ان انبياء كنوح و هود و صالح و شعيب و لوط‏عليهم السلام كانوا قد اعتمدوا طريقة تختلف عن طريقة موسى في اقامة الدين.فقد برزت في عهد موسى سياسة الاستخلاف بدلا من سياسة الاستئصال و الانقطاع.و سعى موسى من خلال المواجهته السياسية لتوفير عناصر الحاكمية، و ان كان جميع الانبياء خاضوا المواجهة السياسية مع الحكام في طريق اقامة الدين الالهي.

نظرية مسكويه السياسية

المعلم الثالث ابوعلي مسكويه من فلاسفة القرن الرابع و الخامس.و كان على صلة بالجهاز الحاكم للبويهيين و قدغادر السياسة اثر مشاهداته للحرب الداخلية و الازمات السياسية للخلافة بعد ثلاثين سنة من التجربة السياسية ليتوجه الى ميدان الفكر باحثا عن الحلول لمشاكل زمانه.

و لقد كان لاحاطته العلمية الاثر في تكوين منظومة يمكن اعتبار كل عنصر منها اجابة لمايساوره من احاسيس.و في هذه المنظومة يبرز دور الشريعته ليمثل طرحا لاعادة بناء النظام المنشور و الذي ابتعد عنه المجتمع الاسلامي.و كانت دائرة الانحراف عن الفضائل و القيم الاخلاقية الى حد بحيث ان مسكويه لم يكن يبحث عن طريق الاصلاح الا في عنصر «تهذيب الاخلاق‏» و لقد دفعت الاستفادة من التعاليم و المواعظ الخالدة، مسكويه الى طرح تجارب الماضيين السياسية في قالب عنصر «التاريخ‏» .كما لعبت العقلنة و العودة الى التعقل دورا في دخول عنصر «الفلسفة‏» الى منظومته.و كان لعنصر السياسية اكبر الاثر على هذه العناصر مع ما له من اهمية خاصة و هو الذي ابدل ماهية العنصر الاول الى «الشريعة السياسية‏» و الثاني الى «الاخلاق المدنية‏» و الثالث الى «التاريخ السياسي‏» و الرابع الى «الفلسفة السياسية‏» و جعل من مسكوية فيلسوفا سياسيا.

العلاقة بين الدين و الدولة نظرة مقارنة

لقد برزت ادبيات واسعة حول علاقة الدين و الدولة منذ القرن الرابع الميلادي على الاقل يوم انطلق قسطنطين لنشر المسيحية باعتبارها دين الامبراطورية الرومانية الرسمي.و لكنها لم تلق اهتماما من قبل علماء الاجتماع بصورة مباشرة و كما هو المطلوب و ذلك لان اغلبها انحصر على رؤية المسيحية للتجمعات الدينية و تعريف الغرب للدولة.و لن نريد الخوض في هذه المسالة المعقدة جدا لنبحث عن ان اول دولة متى و في اي مكان ظهرت.و في نفس الوقت نعلم بان اي دراسة واقعية حول الدين و الدولة لابد ان تاخذ المشكلة العامة للمناهج‏بنظر الاعتبار و التي تعتمد النظرية الكونية المختلفة قبل ان تتجلى في السنن الدينية الثقافية.من هنا يتم التعرض بشكل محدد الى النظرية الكونية البوذية و الهندوسية و المسيحية و الاسلامية ليقارن فيما بينها.

تحليل مفهوم الحرية السياسية

لا يمكن التمعن في مفهوم الحرية السياسية و اقسامها من دون الالتفات الى العناصر المكونة لمفهوم الحرية السياسية.من هنا يسعى الكاتب في هذا المقال و من خلال تحليل و تجزئة العناصر و الاجزاء المكونة لمفهوم الحرية السياسية الى تقديم تحليل مختصر لهذا المفهوم.و على هذا الصعيد يحاول بيان المكونات الثلاثة السياسية و ذلك بالاستفادة من نموذج مك كالوم النظري.و في هذا التحليل يعتبر «الاشخاص و الجماعات السياسية‏» اهم المكونات الاولى (العامل و الفاعل) و «الدول‏» اهم المكونات الثانية (المانع و الرادع) و «مزاولة الممارسات السياسية‏» و «التمتع بالحقوق الاساسية‏» اهم المكونات الثالثة (الهدف و الغاية) .و على اساس هذا النموذج فان الحرية السياسية فتبلور حينما يمارس الاشخاص و التجمعات السياسية اعمالهم السياسية المطلوبة و يتمتعون بحقوقهم الاساسية و يتحررون من العقبات و الموانع التي قد تضعها الدولة في طريقهم.

المسالة الاجتماعية و المساله الدينية

ان احدى فروع علم الاجتماع دراسة المسائل الاجتماعية التي تساعد على معرفة و تحليل الازمات الاجتماعية.و في هذا الفرع تكون الرؤية الشائعة في المعرفة و تحليل المسائل او الازمات الاجتماعية هي الرؤية العملية.

و تركز هذه الرؤية على ان الناس و قيمهم اساس و ركن المعرفة و تحليل المسائل الاجتماعية.و يقال هنا ان ميزان و معيار علم الاجتماع في تحديد و تحليل المسائل و المعضلات الاجتماعية هو القيم الاجتماعية الثابتة لدى الناس و المعممة لديهم.و يقال ايضا ان القيم يمكن تقسيمها الى قسمين: القيم المطلقة التي لايؤثر عليها مضي الزمان و حدود المكان و هي التي ترتبط بالدين عادة و القيم النسبية او الجتماعية و التي تتبع الظروف الزمانية و المكانية و القيم التي تعد اساس معرفة المسالة لدى عالم الاجتماع و تحليله للازمات الاجتماعية هي القيم من القسم الثاني اي النسبية او الاجتماعية.في وقت تعتبر القيم التي اساسها معرفة المسالة لدى عالم الدين و تحليله حول البيئة الاجتماعية التي تحيط به من القيم من القسم الاول اي القيم المطلقة الدينية.

فقد لايهتم عالم الاجتماع بالغيبة او الكذب او الانتحار و السرقة و التي قد ترتبط بظروف زمانية او مكانية خاصة، و لكن هذا الامور تعد مشكلة بالنسبة للعالم الديني في جميع ظروف المجتمع.

و عليه فان ما يترائى هو وجود ارضية مشتركة تجعل من المعرفة الاجتماعية للمسالة قريبة من المعرفة الدينية للمسالة، و تتطلب القاء نظرة على بعض القيم الدينية في معرفة و تحليل المسائل الاجتماعية.و من هذا المنظار و على اساس ان الباحث عالم اجتماع محلي، تقيم الحقائق الاجتماعية و لكن هذا لايعني عدم وجود فرق بين المعرفة العلم اجتماعية للمسالة و المعرفة الدينية لها.و العلاقة بين هذين هي العموم و الخصوص من وجه.والنقطة المشتركة بينهما هو الحقيقة الدينية للمجتمع.

ايران و الامواج الاولى للعصرنة

يسعى هذا المقال لعرض تجليات تاثير العصرنة على ايران.لم تقتصر نتائج ظاهرة التجديد في الغرب على ذلك الصقع من العالم بل استطاعت ان تفرض نفوذها على المجتمعات و منها المجتمع الايراني و مكان التطور الغربي الهائل ادى بالعصرنة لفرض هذا السؤال: ما هو سر تطور الغرب؟ ان هذا السر عمل على طرح فرضيات و تخمينات و توصيات مختلفة من قبل اصحاب الفكر و العوام و الخواص.و ان استبطن هذا السؤال في اعماقه نوع ضياع و محاولة و بحث جديدة عن الهوية.و في مقابل ظاهرة التجديد كانت هناك ثلاثة مواقف: الانبهار، الرفض، التعامل المنطقي و المعقول.و على اساس هذه المباحث‏يتم تقسيم المقال الى قسمين.

ففي القسم الاول اشير الى تعريف للعصرنة و آراء بعض المفكرين حولها بشكل مختصر ليماط الستار عن ابعاد التجديد، كما تم بيان مؤشراتها من قبيل الاومانية (مدرسة اصالة الانسان) و العقلنة و...و كان من ضمن مباحث هذا القسم، الحديث عن امواج التجديد.

و اما القسم الثاني فقد تناول طرح تاثير ظاهرة العصرنة على ايران في بعد الانجرار و الانبهار و على مستويات الفكر النظري و الحركة الاجتماعية، و الاصلاحات الاجتماعية و العصرية.ثم تطرق الى البعد الثاني من التاثير و هو حالة الرفض لاسس و اصول العصرنة.

دور الامم المتحدة في العالم المتلاطم

وفقا لما يعتقده (روزنو) من زوال احتكار الدور من قبل الدول باعتبارها صاحبة القرار العالمي فان العالم ودع نظام القطب الواحد و اقبل على نظام تعدد الاقطاب، لتظهر فيه مئات اللاعبين المستقلين الجدد ممن لهم حق تقرير المصير و لم تعدد مهارات الشرعية و الاقتدار فى هذا العالم الذي بني على اساس الكم المعلوماتي و المهارات الافراد و المواطنين، تستنبط من خلال القيم التقليدية و القانونية، لتكون الموفقية و تقويم الاعمال الحجر الاساس للشرعية و الاقتدار و هو الامر المعروف على الصعيد الداخلي و العالمي.

و قد كان للتطور التكنولوجي و التبادل الملحوظ للافكار و النظريات و توسعة الاتصالات و النتائج الكبيرة للثورة الانفورماتيكية آثار في تغيير اسس السلوك و العلاقات العالمية في ظل هذا الوضع و بعد غياب الحالة المحورية للدول و التحول على صعيد الحاكمية يمكن للامم المتحدة ان تلعب دورا بالغ الاهمية على المستوى العالمي.

فمنظمة الامم بما انها سوف لن يحدها اصل الحاكمية و لما لها من امكانية ايجاد علاقة مع‏مئات من اللاعبين الجدد يتسنى لها ان تتمتع بموقع يختلف عما كانت عليه سابقا بل ان بمقدورها ان تكون الوجود و الذي يهب الاخرين موازين الشرعية و الاقتدار.

ازمة الشرعية في ظهور حركة الدستور و ثورة ايران الاسلامية

يهدف هذا المقال لدراسة عهدين تاريخيين اي العهد القاجارى و حتى حركة الدستور و العهد البهلوي الى الثورة الاسلامية.و على هذا الصعيد هناك تحليلات و نظريات مختلفة قد طرحت.و قد تعرض الباحثون الى هذه الموضوعات المطروحة في العهدين المذكورين من زوايا متعددة الا ان هذا المقال يحاول دراسة كيفية ظهور الشرعية السياسية في هذين العهدين و كيفية زوالها فيهما.و السؤال الاساسي في هذه الدراسة ما هي العلاقة بين ظهور ازمة الشرعية من جهة و زعزعة النظام السياسي الحاكم في مرحلتي حركة الدستور و الثورة الاسلامية من جهة اخرى؟ و يمكن ارجاع هذا السؤال الى اسئلة اخرى و هي: ما هى مصدر الشرعية السياسية في العهد القاجاري و البهلوي؟ او ما هي الارضية و العوامل التي ادت و تؤدي الى زوال و زعزعة الشرعية السياسية في حركة الدستور و الثورة الاسلامية؟ او ما هي العناصر التي تطرح في بلورة شرعية بديلة لظهور حركة الدستور و الثورة الاسلامية؟ هذه الاسئلة هي موضوع بحث هذه المقالة.

هوية الايرانيين الوطنية

الهوية باعتبارها ظاهرة سيالة و ذات وجوة تعتبر نتيجة حركة تاريخية مستمرة تخضع لتغير دائم اثر وقوعها تحت ظروف بيئية.ثم ان ما هي العناصر المكونة للهوية و البحث عن العناصر المكونة لها موضوع دراسات واسعة تحت عنوان معرفة الشعوب.

و يتضح من خلال هذه اللمحة ان هوية الايرانيين الوطنية كانت نتيجة لدينين: دين ماضيها الاثري و الذي هو خليط من الآداب و الثقافة و الروح الايرانية، و دين جديد اوجد تحولا عميقا في الفكر و الثقافة و الهوية الايرانية.و في ظل ظهور و انتشار المدنية الغربية الحديثة التي اعتمدت التطور العلمي و التكنولوجي وضوضاء العالم الصناعي لتطرح نفسها للآخرين اذ ادى عهد حيرة و اضطراب الايرانيين الى وضع الهوية الايرانية الاسلامية القديمة امام المحك و المواجهة.

النظريات العلم اجتماعية حول قضية الكادر و البنية

ان خبر وقوع الحرب بين بلدين سرعان مايدفع المحللين السياسيين الى دراسة الملابسات و الاسباب التي ادت الى حدوث هذه الواقعة و تلعب رؤى الخبراء و المختصين بالنسبة لهذه الظواهر و كيفية تبيينها دورا مهما في تقديم الحلول المناسبة لمواجهة هذه الظواهر (مثل الحد من الازمات) و في المقابل فان هناك آثارا سلبية تنعكس في صورة اتخاذ طرق غير مناسبة لبيان هذه الظاهرة: من هنا تمتاز دراسة طرق بيان الظواهر الاجتماعية و كيفية التعاطي معها، باهمية بالغة.و بشكل عام فان في العلوم الاجتماعية اربع نظريات: الكادر - المحور، البنية - المحور، التحليلية، الواقعية النقدية بالنسبة للنظرة للظواهر.و كل واحدة من هذه النظريات و من خلال مالديها من رؤية حول ماهية الظواهر الاجتماعية في التحليل و التبيين فانها اما ان تؤكد على سلوك الكادر او خصائص البنية او كلا الامرين.

و يسعى هذا المقال لدراسة اسس المعرفة الوجودية لهذه النظريات و تحديد نقاط ضعفها و قوتها.و في هذا المجال يتم التعرض لنظريات علماء كبار مثل آلطوسو، لوي‏استروس، آنطونى كيدنر، روي بسكار و غيرهم.

وظائف الحكومة في الفكر السياسي للشيخ الطوسي

في صدد الحديث عن اهداف الحكومة الاسلامية يتعرض الشيخ الطوسي للوظائف الاساسية للحكومة و هي ثلاث:

1.بيان الاحكام الالهية (الافتاء) 2.القضاء و الحكومة 3.العمل السياسي و من خلال هذه الوظائف حاول الشيخ تحديد المعالم الرئيسية للنظام السياسي للحكومة الاسلامية و يمتاز القسم الاخير بالسعة بحيث‏يشمل التركيبة التشريعية و القضائية و التنفيذية و يمتاز عنصر مصالح عامة المسلمين بدور بارز في اداء هذه الوظائف مما يؤدي الى بسطها من جانب و بلورتها من جانب اخر.

و الاعمال الخاصة التي يشتمل عليها عنوان العمل السياسي هي كالتالي:

1.نصب الامراء و الحكام; 2.تعيين القضاة; 3.تنفيذ الاحكام الالهية; 4.الجهاد; 5. الدفاع عن حقوق المواطنين; 6.ايجاد الهيكلية المالية; 7.الولاية على من لاولي لهم; 8.مواجهة عوامل الازمات الاقتصادية.

و في خاتمة البحث‏يشار الى صلاحيات نائب الامام المعصوم في عصر الغيبة.و هنا يحاول الشيخ اثبات جميع الصلاحيات المذكورة للفقيه الجامع للشرائط من خلال الروايات و الادلة العقلية.

رؤيتان مختلفتان في مسار العودة الى الاسلام في العالم العربي

تاثرت النظرية السياسية المعاصرة في الاسلام بنمطين من الفكر الراديكالي و التجديدي و اللذان يمكن مشاهدتهما في افكار محمد بن عبدالوهاب و السيد جمال الدين الاسدآبادي و قد تعرض المقال الى اصحاب هذين الرؤيتين في عصرنا الحاضر و هما السيد قطب و مالك بن نبي.

ان هاتين الرؤيتين و ان كانت دعوتهما الى الاسلام و العودة الى الاسلام الاصيل الا ان بينهما اختلافا جليا من حيث الرؤية و النظرة الكونية و الاسس الفكرية لقد ركزت الراديكالية الاسلامية في فكر سيد قطب على مواجهة العقل و الفلسفة و تعاطت مع المسائل المجتمع و العالم بصورة شكلية و ظاهرية، و رفضت العصرنة و التمدن الغربي الحديث‏بصورة مطلقه و ذلك لميولها المادية و عدم اعتنائها بالجوانب الاخلاقية و المعنوية.

في المقابل يتجلى النمط التجديدي الديني باتجاهه الراديكالي العميق و المنظم في فكر مالك بن نبي كاتجاه عقلي و عملي يمتاز بالنقد و الحداثة و يعتقد بان مشاكل المجتمعات الاسلامية يمكن في التطور و عدم التطور في الابعاد المختلفة.و يسرى بان التمدن الغربي الجديد من خلال مقارنته بالعالم الاسلامي امرا ايجابيا.و في الحقيقة ان الرؤية الراديكالية تتعامل مع الامور بصورة قشور و ظواهر.على خلاف الرؤية التجديدية و الراديكالية الدينية سواء على الصعيد الداخلي و على مستوى التعامل مع الغرب.