سورة الليل

[مكية ، وهي احدى وعشرون آية] (1)

بسم الله الرحمن الرحيم

«والليل اذا يغشى‏»: يغشى الشمس او النهار .

«والنهار اذا تجلى‏»: ظهر بزوال ظلمة الليل .

قال: «الليل في هذا الموضع الثاني ، غشى امير المؤمنين‏عليه السلام في دولته التي جرت له عليه ، وامير المؤمنين‏عليه السلام يصبر في دولتهم ، حتى تنقضي . والنهار هو القائم منا اهل‏البيت ، اذا قام غلب دولة الباطل . قال: والقرآن ضرب فيه الامثال للناس ، وخاطب نبيه به ونحن ، فليس يعلمه غيرنا» (2) . «وما خلق‏»: والذي خلق «الذكر والانثى‏» .

«ان سعيكم لشتى‏»: ان مساعيكم لمختلفة ، منكم من يسعى في الخير ومنكم من يسعى في الشر .

«فاما من اعطى‏» الطاعة «واتقى‏» المعصية . «وصدق بالحسنى‏»: بالكلمة الحسنى ، والمثوبة من الله . وفي رواية: «بالولاية‏» (3) . «فسنيسره لليسرى‏»: فسنوفقه حتى تكون الطاعة ايسر الامور عليه .

«واما من بخل‏» بما امر به «واستغنى‏» بشهوات الدنيا عن نعيم العقبى.

«وكذب بالحسنى‏» .

«فسنيسره للعسرى‏»: فسنخذله حتى تكون الطاعة له اعسر شي‏ء .

«وما يغني عنه ماله اذا تردى‏»: اذا هلك .

«نزلت الآيات في ابي الدحداح ، حين اشترى نخلة كانت في دار رجل ، لآخر يؤذيه بالدخول عليه بغير اذن ، فشكاه الى رسول الله‏صلى الله عليه وآله ، فقال لصاحب النخلة: بعني نخلتك هذه بنخلة في الجنة . فلم يقبل . فقال: بحديقة في الجنة . فلم يقبل فاشتراها ابو الدحداح منه بحائط له - وفي رواية: «باربعين نخلة واعطاها صاحب الدار» (4) - فقال رسول الله‏صلى الله عليه وآله لابي الدحداح: لك في الجنة حدائق وحدائق . فانزل الله في ذلك: "فاما من اعطى" الآيات‏» . كذا ورد (5) .وفي رواية . قال: «"فاما من اعطى" مما آتاه الله "واتقى وصدق بالحسنى" ، اي: بان الله يعطي بالواحد عشرا الى مائة الف فما زاد ، "فسنيسره لليسرى": لا يريد شيئا من الخير الا يسر الله له . و"اما من بخل" بما آتاه الله و"كذب بالحسنى" ، بان الله يعطي بالواحد عشرا الى مائة الف ، "فسنيسره للعسرى": لا يريد شيئا من الشر الا يسر له ، "وما يغني عنه ما له اذا تردى" . قال: والله ما تردى من جبل ولا من حائط ولا في بئر ، ولكن تردى . «ان علينا للهدى‏» القمي: علينا ان نبين لهم (7) . «و ان لنا للآخرة والاولى‏» فنعطي في الدارين ما نشاء لمن تشاء .

«فانذرتكم نارا تلظى‏»: تتلهب .

«لا يصلاها الا الاشقى‏» .

«الذي كذب وتولى‏» القمي: يعني هذا الذي بخل على رسول الله‏صلى الله عليه وآله ، اراد صاحب النخلة (8) .و ورد: «في جهنم واد فيه نار لا يصلاها الا الاشقى: فلان الذي كذب رسول الله في علي ، وتولى عن ولايته . ثم قال: النيران بعضها دون بعض ، فما كان من نار بهذا الوادي فللنصاب‏» (9) . «وسيجنبها الاتقى‏» .

«الذي يؤتي ماله يتزكى‏» القمي: ابو الدحداح (10) . «وما لاحد عنده من نعمة تجزى‏» فيقصد بايتائه مكافاتها .

«الا ابتغاء وجه ربه الاعلى‏» ولكن يؤتيه لله عزوجل خالصا مخلصا .

«ولسوف يرضى‏» اذا ادخله الله الجنة .

سورة الضحى

[مكية ، وهي احدى عشرة آية] (11)

بسم الله الرحمن الرحيم

«والضحى‏»: اقسم بوقت ارتفاع الشمس .

«والليل اذا سجى‏»: وبالليل اذا سكن اهله وركد ظلامه .

«ما ودعك ربك‏»: ما قطعك قطع المودع ، وبالتخفيف: ما تركك «وما قلى‏»: وما ابغضك .

قال: «ابطا جبرئيل على رسول الله . فقالت‏خديجة: لعل ربك قد تركك فلا يرسل اليك ، فنزلت‏» (12) .وفي رواية: «ان الوحي قد احتبس عنه اياما ، فقال المشركون: ان محمدا ودعه ربه وقلاه ، فنزلت‏» (13) . «وللآخرة خير لك من الاولى‏» قال: «يعني الكرة‏» (14) . «ولسوف يعطيك ربك فترضى‏» . قال: «يعطيك من الجنة حتى ترضى‏» (15) .وقال: «رضي جدي ان لا يبقى في النار موحد» (16) . «الم يجدك يتيما فآوى‏» .

«ووجدك ضالا فهدى‏» .

«ووجدك عائلا فاغنى‏» . تعديد لما انعم عليه ، تنبيها على انه كما احسن اليه فيما مضى يحسن فيما يستقبل .

قال: «يتيما: فردا لا مثل لك في المخلوقين ، فآوى الناس اليك ، وضالا في قوم لايعرفون فضلك‏» (17) .وفي رواية: «يعني عند قومك ; فهداهم اليك ، وعائلا: تعول اقواما بالعلم ; فاغناهم الله بك‏» (18) .والقمي: فاغناك بالوحي ، فلا تسال عن شي‏ء احدا (19) .وفي رواية: «فاغنى بان جعل دعاءك مستجابا» (20) .قال‏صلى الله عليه وآله: «من علي ربي ; وهو اهل المن‏» (21) . «فاما اليتيم فلا تقهر» القمي: فلا تظلم ، والمخاطبة للنبي والمعني الناس (22) . «واما السائل فلا تنهر»: لا تطرد . «واما بنعمة ربك فحدث‏» قال: «بما اعطاك الله وفضلك ورزقك واحسن اليك وهداك‏» (23) .وفي رواية: «امره ان يحدث بما انعم الله عليه من دينه‏» (24) .وفي اخرى: «فحدث بدينه وما اعطاه الله وما انعم به عليه‏» (25) .ورد: «اذا انعم الله على عبده بنعمة وظهرت عليه ، سمي حبيب الله ، محدثا بنعمة الله ، واذا انعم الله على عبده بنعمة فلم تظهر عليه ، سمي بغيض الله ، مكذبا بنعمة الله‏» (26) .

سورة الانشراح

[مكية ، وهي ثماني آيات] (27)

بسم الله الرحمن الرحيم

«الم نشرح لك صدرك‏» قيل: الم نفسحه بالعلم والحكمة وتلقى الوحي والصبر على الاذى والمكاره ، حتى وسع مناجاة الحق ودعوة الخلق ، فكان غائبا حاضرا (28) .والقمي: بعلي‏عليه السلام ، فجعلناه وصيك ; وبفتح مكة ، ودخول قريش في الاسلام (29) .ورد: «قيل له اينشرح الصدر؟ قال: نعم . قالوا: يا رسول الله وهل لذلك علامة يعرف بها؟ قال: نعم ، التجافي عن دارالغرور ، والانابة الى دارالخلود ، . «ووضعنا عنك وزرك‏»: ما ثقل عليك احتماله . القمي: ثقل الحرب (31) . «الذي انقض ظهرك‏» قيل: اثقل ظهرك حتى حمله على النقيض ، وهو صوت الرحل من ثقل الحمل (32) .وهو مثل ، معناه: لو كان حملا لسمع نقيض ظهره . «ورفعنا لك ذكرك‏» القمي: تذكر اذا ذكرت ، وهو قول الناس: اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله (33) .و ورد عنه في تفسيره: «قال لي جبرئيل: قال الله: اذا ذكرت ذكرت معي‏» (34) . «فان مع العسر» كضيق الصدر ، والوزر المنقض للظهر ، وضلال القوم وايذائهم «يسرا» كشرح الصدر ، ووضع الوزر ، وتوفيق القوم للاهتداء والطاعة ، فلا تياس من روح الله اذا عراك ما يغمك .

«ان مع العسر يسرا» تاكيد او استئناف بوعد يسر آخر ، كثواب الآخرة .

«فاذا فرغت فانصب‏» .

«و الى ربك فارغب‏» يعني اذا فرغت من عبادة عقبها باخرى و اوصل بعضها ببعض ، ولا تخل وقتك من عبادة .

قال: «فاذا فرغت من الصلاة المكتوبة ، فانصب الى ربك في الدعاء ، وارغب اليه في المسالة يعطك‏» (35) .وفي رواية: «فاذا فرغت من نبوتك ، فانصب عليا ، والى ربك فارغب في ذلك‏» (36) .اقول: بناء هذه الرواية على انه بكسر الصاد ، من النصب بالتسكين ، بمعنى الرفع والوضع ، يعني اذا فرغت من امر التبليغ فارفع علم هدايتك للناس ، وضع من يقوم به خلافتك موضعك .

سورة التين

[مكية ، وهي ثماني آيات] (37)

بسم الله الرحمن الرحيم

«والتين والزيتون‏» . قيل: خصهما من الثمار لفضلهما ، فان التين فاكهة طيبة لاعجم له ، وغذاء لطيف سريع الهضم ، ودواء كثير النفع ، فانه يلين الطبع ، ويحلل البلغم ، ويطهر الكليتين ، ويزيل رمل المثانة ، ويفتح سدة الكبد والطحال ، ويسمن البدن (38) .وفي الحديث: «انه يقطع البواسير وينفع من النقرس ، والزيتون فاكهة وادام ودواء ، وله دهن لطيف كثير المنافع‏» (39) . «وطور سينين‏» قيل: يعني الجبل الذي ناجى عليه موسى ربه . وسينين وسيناء اسمان للموضع الذي هو فيه (40) . «وهذا البلد الامين‏» اي: الآمن يعني مكة .

و ورد: «التين المدينة ، والزيتون بيت المقدس ، وطور سينين الكوفة ، وهذا البلد الامين مكة‏» (41) .وفي رواية: «التين والزيتون الحسن والحسين ، وطور سينا علي بن ابي طالب ، وهذا البلد الامين محمدصلى الله عليه وآله‏» (42) . «لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم‏» تعديل ، بان خص بانتصاب القامة وحسن الصورة ، واستجماع خواص الكائنات ونظائر سائر الموجودات .

«ثم رددناه اسفل سافلين‏» قيل: بان جعلناه من اهل النار (43) .ورد: «الانسان ; الاول ، ثم رددناه اسفل سافلين ببغضه امير المؤمنين‏» (44) . «الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات‏» . قال: «علي بن ابي طالب‏» (45) . «فلهم اجر غير ممنون‏» . «فما يكذبك بعد» قيل: فاي شي‏ء يكذبك يا محمد ، دلالة او نطقا ، بعد ظهور هذه الدلائل؟! (46) «بالدين‏» قال: «بولاية علي‏» (47) .وقيل: بالجزاء (48) . «اليس الله باحكم الحاكمين‏» .

سورة العلق

[مكية ، وهي تسع عشرة آية] (49)

بسم الله الرحمن الرحيم

«اقرا باسم ربك الذي خلق‏» . قال: «انها اول سورة نزلت (50) ،نزل بها جبرئيل على محمد ، فقال: يا محمد اقرا . قال: وما اقرا؟ قال: " اقرا باسم ربك الذي خلق" يعني خلق نورك القديم قبل الاشياء» (51) . «خلق الانسان من علق‏»: من دم جامد بعد نطفة .

«اقرا وربك الاكرم‏» .

«الذي علم بالقلم‏» القمي: علم الانسان بالكتابة ، التي بها تتم امور الدنيا في مشارق الارض ومغاربها» (52) . «علم الانسان ما لم يعلم‏» . من انواع الهدى والبيان .

«كلا» ردع لمن كفر بنعم الله لطغيانه «ان الانسان ليطغى‏» . «ان رآه استغنى‏»: لان راى نفسه مستغنية .

«ان الى ربك الرجعى‏» الخطاب للانسان على الالتفات ، تهديدا وتحذيرا من عاقبة الطغيان .

«ارايت الذي ينهى‏» .

«عبدا اذا صلى‏» ماذا يكون جزاؤه وما يكون حاله .

القمي: كان الوليد بن المغيرة ينهى الناس عن الصلاة وان يطاع الله ورسوله ، فنزلت .

وروي (53) : «انها نزلت في ابي جهل‏» (54) . «ارايت ان كان على الهدى‏» يعني العبد المنهي عن الصلاة وهو محمدصلى الله عليه وآله .

«او امر بالتقوى‏» عن الشرك ، يعني امر بالاخلاص والتوحيد ومخافة الله ، كيف يكون حال من ينهاه عن الصلاة؟

«ارايت ان كذب‏» من ينهاه «وتولى‏» عن الايمان واعرض عن قبوله والاصغاء اليه ، ما الذي يستحق عليه من العقاب؟

«الم يعلم بان الله يرى‏» ما يفعله ويعلم ما يصنعه .

«كلا» ردع للناهي «لئن لم ينته‏» عما هو فيه «لنسفعا بالناصية‏»: لناخذن بناصيته ولنسحبنه بها الى النار . والسفع: القبض على الشي‏ء وجذبه بشدة .

«ناصية كاذبة خاطئة‏» .

«فليدع ناديه‏» اي: اهل ناديه ليعينوه ، وهو المجلس الذي يتحدث فيه القوم .

روي: «ان ابا جهل مر برسول الله‏صلى الله عليه وآله وهو يصلي ، فقال: الم انهك؟ فاغلظ له رسول الله‏صلى الله عليه وآله . فقال: اتهددني وانا اكثر اهل الوادي ناديا ، فنزلت‏» (55) .والقمي: لما مات ابو طالب نادى ابو جهل والوليد: هلم فاقتلوا محمدا فقد مات ناصره . فقال الله: "فليدع ناديه" (56) . «سندع الزبانية‏» ليجروه الى النار . القمي: كما دعا الى قتل محمد رسول الله ، نحن ايضا ندعو الزبانية (57) . «كلا لا تطعه‏» واثبت انت على عبادة ربك . «واسجد»: ودم على سجودك «واقترب‏»: وتقرب الى ربك .

ورد: «اقرب ما يكون العبد من الله وهو ساجد ، وذلك قوله تعالى: "واسجد واقترب"» (58) .

سورة القدر

[مكية ، وهي خمس آيات] (59)

بسم الله الرحمن الرحيم

«انا انزلناه‏» يعني القرآن «في ليلة القدر» . قال: «ان الله قدر فيها ما هو كائن الى يوم القيامة‏» (60) .وفي رواية: «فيها يقدر كل شي‏ء يكون في تلك السنة الى مثلها من قابل ; من خير او شر او طاعة او معصية او مولود او اجل او رزق‏» (61) .و ورد: «انزل القرآن في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان‏» (62) .وقال: «نزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان الى البيت المعمور ، ثم نزل في طول عشرين سنة‏» (63) . «وما ادراك ما ليلة القدر» فيه تفخيم لها . «ليلة القدر خير من الف شهر». ورد: «ان رسول الله‏صلى الله عليه وآله اري في منامه ان بني امية يصعدون على منبره من بعده، ويضلون الناس عن الصراط القهقرى، فاصبح كئيبا حزينا» (64) .وفي رواية: «اري كان قرودا تصعد منبره ; فغمه ذلك ، فانزل الله سورة القدر: "انا انزلناه" الآيات‏» (65) .قال: «"ليلة القدر خير من الف شهر" تملكه بنو امية ، ليس فيها ليلة القدر» (66) . «تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر» . القمي: تنزل الملائكة وروح القدس على امام الزمان ، ويدفعون اليه ما قد كتبوه (67) .و ورد: «ان الروح اعظم من جبرئيل ، ان جبرئيل من الملائكة وان الروح هو خلق اعظم من الملائكة ، اليس الله يقول: "تنزل الملائكة والروح"» (68) . «سلام هي حتى مطلع الفجر» . قال: «يقول: يسلم عليك يا محمد ملائكتي وروحي سلامي من اول ما يهبطون الى مطلع الفجر» (69) .وفي ادعيتهم: «سلام دائم البركة الى طلوع الفجر ، على من يشاء من عباده بما احكم من قضائه‏» (70) .والقمي: تحية يحيى بها الامام الى ان يطلع الفجر (71) .

سورة البينة

[مكية ، وهي ثماني آيات] (72)

بسم الله الرحمن الرحيم

«لم يكن الذين كفروا» القمي: يعني قريشا (73) . «من اهل الكتاب‏والمشركين منفكين‏» عن كفرهم «حتى تاتيهم البينة‏» . قال: «البينة محمدصلى الله عليه وآله‏» (74) . «رسول من الله يتلوا صحفا مطهرة‏» في السماء لا يمسها الا الملائكة المطهرون .

وقيل: مطهرة عن الباطل ، واريد بالصحف ما كتب فيها ، فانه كان يتلو عن ظهر قلبه لا عن كتاب ، لكنه لما تلا مثل ما في الصحف كان كالتالي لها (75) . «فيها كتب قيمة‏»: مكتوبات مستقيمة عادلة غير ذات عوج . «وما تفرق الذين اوتوا الكتاب‏» عما كانوا عليه «الا من بعد ما جاءتهم البينة‏» . قيل: يعني لم يزل كانوا مجتمعين في تصديق محمدصلى الله عليه وآله حتى بعثه الله ، فلما بعث تفرقوا في امره واختلفوا ، فآمن به بعضهم وكفر آخرون (76) .والقمي: لما جاءهم رسول الله بالقرآن خالفوه وتفرقوا بعده (77) . «وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين‏» اي: لا يشركون به «حنفاء»: مائلين عن العقائد الزائغة . القمي: طاهرين (78) . «ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذ لك دين القيمة‏» اي: دين الملة القيمة .

«ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها اولئك هم شر البرية‏» .

«ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية‏» . قال: «هم شيعتنا اهل البيت‏» (79) .القمي: نزلت في آل محمدعليهم السلام (80) . «جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا رضي الله عنهم ورضوا عنه‏» لانه بلغهم اقصى امانيهم «ذ لك لمن خشي ربه‏» فان الخشية ملاك الامر والباعث على كل خير .

ورد: انه قال لرجل من الشيعة: «انتم اهل الرضا عن الله جل ذكره برضاه عنكم ، والملائكة اخوانكم في الخير ، فاذا اجتهدتم ادعوا ، واذا غفلتم اجهدوا ، وانتم خير البرية ، دياركم لكم جنة ، وقبوركم لكم جنة ، للجنة خلقتم ، وفي الجنة نعيمكم ، والى الجنة تصيرون‏» (81) .

سورة الزلزال

[مدنية ، وهي ثماني آيات] (82)

بسم الله الرحمن الرحيم

«اذا زلزلت الارض زلزالها»: اضطرابها .

«واخرجت الارض اثقالها» القمي: من الناس (83) . «وقال الانسان ما لها» .

«يومئذ تحدث اخبارها» .

«بان ربك اوحى لها» . قال امير المؤمنين‏عليه السلام: «انا الانسان الذي يقول لها: مالك ، واياي تحدث الاخبار» (84) .ورد: «اخبارها ان تشهد على كل عبد وامة بما عمله على ظهرها ، تقول: عمل كذا وكذا ، يوم كذا وكذا» (85) . «يومئذ يصدر الناس‏» من القبور الى الموقف «اشتاتا»: متفرقين بحسب مراتبهم . القمي: يجيئون اشتاتا مؤمنين وكافرين ومنافقين (86) . «ليروا اعمالهم‏» . «فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره‏» .

«ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره‏» . قيل: هي احكم آية في القرآن ، وكان رسول الله‏صلى الله عليه وآله يسميها الجامعة (87) .

سورة العاديات

[مكية ، وهي احدى عشرة آية] (88)

بسم الله الرحمن الرحيم

«والعاديات ضبحا» . قال: «يعني بالعاديات الخيل تعدو بالرجال ، والضبح ضبحها اعنتها ولجمها» (89) .اقول: الضبح صوت انفاس الخيل عند العدو .

«فالموريات قدحا» التي توري النار ، اي: تخرجها بحوافرها من حجارة الارض .

«فالمغيرات صبحا» تغير اهلها على العدو في وقت الصبح .

«فاثرن به نقعا»: فهيجن بذلك الوقت غبارا . قال: «يعني الخيل ياثرن بالوادي نقعا» (90) . «فوسطن به جمعا» من جموع الاعداء . القمي: .اقول: كانه اراد به احاطتهم بالمشركين ، وهو في قراءة علي‏عليه السلام بتشديد السين (92) . «نزلت في اهل وادي اليابس . اجتمعوا اثني عشر الف فارس ، وتعاقدوا على قتل محمد وعلي‏عليهما السلام ، فنزل جبرئيل فاخبر بقصتهم ، فوجه رسول الله‏صلى الله عليه وآله ابا بكر اليهم في سرية بعد ما وصاه بامور ، فرجع منهزما يجبن اصحابه ، مخالفا لما امر به . ثم وجه عمر اليهم كذلك ، فرجع منهزما يجبن اصحابه ، مخالفا لما امر به . فقال لعلي‏عليه السلام: انت صاحب القوم فسار اليهم ، فلما كان عند وجه الصبح اغار عليهم ، فاقبل بالغنيمة والاسارى ، فانزل الله: "والعاديات" الى آخر السورة‏» . كذا ورد في قصة طويلة (93) . «ان الانسان لربه لكنود» قال: «لكفور» (94) .وهو جواب القسم . «و انه على ذ لك لشهيد»: يشهد على نفسه بالكنود لظهور اثره عليه، او: ان الله على كنوده لشهيد.

«و انه لحب الخير لشديد» . قال: «يعنيهما ابا بكر وعمر، قد شهدا جميعا وادي اليابس ، وكانا لحب الحياة حريصين‏» (95) . «افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور» .

«وحصل ما في الصدور»: جمع وظهر .

«ان ربهم بهم يومئذ لخبير» . قال: «نزلت الآيتان فيهما خاصة ، يضمران ضمير السوء ويعملان به ، فاخبر الله خبرهما وفعالهما» (96) .

سورة القارعة

[مكية ، وهي احدى عشرة آية] (97)

بسم الله الرحمن الرحيم

«القارعة‏» التي تقرع الناس بالافزاع ، والاجرام بالانفطار والانتشار .

«ما القارعة‏» ما هي؟ اي: اي شي‏ء هي؟ وهو تعظيم لشانها وتهويل لها .

«وما ادراك ما القارعة‏»: واي شي‏ء اعلمك ما هي؟! اي: انك لا تعلم كنهها .

«يوم يكون الناس كالفراش المبثوث‏» في كثرتهم وذلتهم ، وانتشارهم واضطرابهم .

«وتكون الجبال كالعهن المنفوش‏»: كالصوف ذي الالوان المندوف ، لتفرق اجزائها وتطايرها في الجو .

«فاما من ثقلت موازينه‏» بالحسنات ، بان ترجحت مقادير انواع حسناته .

«فهو في عيشة‏»: في عيش «راضية‏»: ذات رضى ، اي: مرضية .

«واما من خفت موازينه‏» من الحسنات ، بان لم تكن له حسنة يعبا بها ، او ترجحت‏سيئاته على حسناته . وقد سبق تحقيق الوزن في الاعراف (98) . «فامه هاوية‏»: فماواه النار ياوي اليها ، كما ياوي الولد الى امه . والهاوية من اسماء النار . والقمي: ام راسه يقلب في النار على راسه (99) .اقول: يعني يهوي فيها على ام راسه .

«وما ادراك ما هيه‏» .

«نار حامية‏»: ذات حمي اي: شديد الحرارة .

سورة التكاثر

[مكية ، وهي ثماني آيات] (100)

بسم الله الرحمن الرحيم

«الهاكم التكاثر»: شغلكم التباهي بالكثرة .

«حتى زرتم المقابر»: حتى اذا استوعبتم عدد الاحياء صرتم الى المقابر فتكاثرتم بالاموات . عبر عن انتقالهم الى ذكر الموتى بزيارة المقابر .

وقيل: الهاكم التكاثر بالاموال والاولاد الى ان متم وقبرتم ; مضيعين اعماركم في طلب الدنيا عما هو اهم لكم ، وهو السعي لآخرتكم ، فتكون زيارة القبور كناية عن الموت (101) .ويؤيد الاول ما ورد: «افبمصارع آبائهم يفخرون؟! ام بعديد الهلكى يتكاثرون؟! قال: ولان يكونوا عبرا احق من ان يكونوا مفتخرا ، ولان يهبطوا منهم جناب ذلة احجى من ان يقوموا بهم مقام عزة‏» (102) .ويدل على الثاني ما ورد انه قراها فقال: «تكاثر الاموال جمعها من غير حقها ومنعها من حقها وشدها في الاوعية . "حتى زرتم المقابر": حتى دخلتم قبوركم‏» (103) .و ورد انه تلا هذه السورة فقال: «يقول ابن آدم: مالي مالي! ومالك من مالك الا ما اكلت فافنيت ، او لبست فابليت ، او تصدقت فامضيت‏» (104) . «كلا سوف تعلمون‏» قال: «لو دخلتم قبوركم‏» (105) . «ثم كلا سوف تعلمون‏» قال: «لو خرجتم من قبوركم الى محشركم‏» (106) . «كلا لو تعلمون علم اليقين‏» .

«لترون الجحيم‏» . قال: «ذلك حين يؤتى بالصراط فينصب بين جسري جهنم‏» (107) .وفي رواية . قال: «المعاينة‏» (108) . «ثم لترونها عين اليقين‏» . ولعل ذلك حين ورودها .

«ثم لتسا لن يومئذ عن النعيم‏» . قال: «ان النعيم الذي يسال عنه رسول الله ومن حل محله من اصفياء الله ، فان الله انعم بهم على من اتبعهم من اوليائهم‏» (109) .وفي رواية: «ان الله عزوجل لا يسال عباده عما تفضل عليهم به ، ولا يمن بذلك عليهم ، والامتنان بالانعام مستقبح من المخلوقين فكيف يضاف الى الخالق عزوجل ما لا يرضي المخلوقين ، ولكن النعيم حبنا اهل البيت وموالاتنا ، يسال الله عنه بعد التوحيد والنبوة ، لان العبد اذا وفي بذلك اداه الى نعيم الجنة الذي لا يزول‏» (110) .

سورة العصر

[مكية ، وهي ثلاث آيات] (111)

بسم الله الرحمن الرحيم

«والعصر» . «ان الانسان لفي خسر» .

«الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر» . قيل: اقسم بصلاة العصر او بعصر النبوة ، ان الناس لفي خسران في مساعيهم وصرف اعمارهم في مطالبهم ، "الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق" . الثابت الذي لا يصح انكاره من اعتقاد او عمل ، "وتواصوا بالصبر" عن المعاصي وعلى الطاعات والمصائب ، فانهم اشتروا الآخرة بالدنيا ، ففازوا بالحياة الابدية والسعادة السرمدية (112) .و ورد: «العصر عصر خروج القائم ، "ان الانسان لفي خسر" يعني اعداءنا . "الا الذين آمنوا" يعني بآياتنا ، "وعملوا الصالحات" يعني بمواساة الاخوان ، "وتواصوا بالحق" يعني الامامة ، وتواصوا بالصبر" يعني بالعترة‏» (113) .وفي قراءتهم‏عليهم السلام: «لفي خسر الى آخر الدهر» (114) .

سورة الهمزة

[مكية ، وهي تسع آيات] (115)

بسم الله الرحمن الرحيم

«ويل لكل همزة لمزة‏» . الهمز الكسر ، واللمز الطعن ، وشاعا في كسر الاعراض والطعن فيها .

القمي: همزة: الذي يغمز الناس ويستحقر الفقراء ، ولمزة: الذي يلوي عنقه وراسه ، ويغضب اذا راى فقيرا او سائلا (116) . «الذي جمع مالا وعدده‏» وجعله عدة للنوازل ، او عده مرة بعد اخرى . القمي: اعده ووضعه (117) . «يحسب ان ماله اخلده‏»: تركه خالدا في الدنيا. القمي: يبقيه (118) . «كلا لينبذن‏»: ليطرحن «في الحطمة‏» النار التي تحطم كل شي‏ء .

«وما ادراك ما الحطمة‏» .

«نار الله الموقدة‏» التي اوقدها الله ، وما اوقده الله لا يقدر غيره ان يطفئه .

«التي تطلع على الافئدة‏» القمي: تلتهب على الفؤاد (119) . «انها عليهم مؤصدة‏»: مطبقة . «في عمد ممددة‏» اي: موثقين في اعمد ممدودة .

قال في حديث: «ثم مدت العمد فاوصدت عليهم ، وكان والله الخلود» (120) .

سورة الفيل

[مكية ، وهي خمس آيات] (121)

بسم الله الرحمن الرحيم

«الم تر كيف فعل ربك باصحاب الفيل‏» .

«الم يجعل كيدهم‏» في هدم الكعبة «في تضليل‏»: في تضييع وابطال ، بان دمرهم وعظم شانها .

«وارسل عليهم طيرا ابابيل‏»: جماعات .

«ترميهم بحجارة من سجيل‏»: من طين متحجر .

«فجعلهم كعصف ماكول‏»: كتبن اكلته الدواب .

قال: «نزلت في الحبشة حين جاؤوا بالفيل ليهدموا به الكعبة ، فلما ادنوه من باب المسجد قال له عبد المطلب: تدري اين يؤم بك؟ قال براسه: لا . قال: اتوا بك لتهدم كعبة الله ، اتفعل ذلك؟ فقال براسه: لا . فجهدت به الحبشة ليدخل المسجد فامتنع ، فحملوا عليه بالسيوف وقطعوه ، فارسل الله عليهم طيرا ابابيل ، قال: بعضها الى اثر بعض "ترميهم بحجارة من سجيل" . قال: كان مع كل طير ثلاثة احجار ; حجر في منقاره وحجران في مخالبه ، وكانت ترفرف على رؤوسهم ، وترمي في دماغهم فيدخل الحجر في دماغهم ويخرج من ادبارهم وينتقض ابدانهم ، فكانوا كما قال: "فجعلهم كعصف ماكول" . قال: العصف: التبن ، والماكول هو الذي يبقى من فضله‏» (122) .وهذه القصة وردت بروايات مختلفة في الفاظها مع زيادات في بعضها .

سورة قريش

[مكية ، وهي اربع آيات] (123)

بسم الله الرحمن الرحيم

«لايلاف قريش‏» متعلق بقوله: فليعبدوا ، او بمحذوف ، او كعصف ماكول .

«ايلافهم رحلة الشتاء والصيف‏» .

«فليعبدوا رب هذا البيت‏» .

«الذي اطعمهم من جوع وآمنهم من خوف‏» .

القمي: نزلت في قريش ، لانه كان معاشهم من الرحلتين: رحلة في الشتاء الى اليمن ، ورحلة في الصيف الى الشام ، وكانوا يحملون من مكة الادم واللب ، وما يقع من ناحية البحر من الفلفل وغيره ، فيشترون بالشام الثياب والدرمك والحبوب ، وكانوا يتالفون في طريقهم ، ويثبتون في الخروج في كل خرجة رئيسا من رؤساء قريش ، وكان معاشهم من ذلك . فلما بعث الله نبيه‏صلى الله عليه وآله . استغنوا عن ذلك ، لان الناس وفدوا على رسول الله‏صلى الله عليه وآله وحجوا الى البيت ، فقال الله: "فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع" فلايحتاجون ان يذهبوا الى الشام . "وآمنهم من خوف" يعني خوف الطريق (124) .

سورة الماعون

[مكية ، وهي سبع آيات] (125)

بسم الله الرحمن الرحيم

«ارايت الذي يكذب بالدين‏» بالجزاء . القمي: نزلت في ابي جهل وكفار قريش (126) . «فذ لك الذي يدع اليتيم‏» القمي: يدفعه عن حقه (127) . قيل: كان ابو جهل وصيا ليتيم ، فجاءه عريانا يساله من مال نفسه فدفعه ، وابو سفيان نحر جزورا فساله يتيم لحما ، فقرعه بعصاه (128) . «ولا يحض على طعام المسكين‏»: ولا يرغب لعدم اعتقاده بالجزاء ، ولذلك رتب الجملة على يكذب بالفاء .

«فويل للمصلين‏» . الفاء جزائية ، يعني اذا كان عدم المبالاة باليتيم والمسكين من تكذيب الدين ، فالسهو عن الصلاة التي هي عماد الدين والمراءاة بها ، ومنع الزكاة احق بذلك ، ولهذا رتب عليه الويل . «الذين هم عن صلاتهم ساهون‏»: غافلون غير مبالين بها .

سئل: اهي وسوسة الشيطان؟ فقال: «لا ، كل احد يصيبه هذا ، ولكن ان يغفلها ويدع ان يصلي في اول وقتها» (129) .وقال: «هو تاخير الصلاة عن اول وقتها لغير عذر» (130) .و ورد: «ليس عمل احب الى الله عزوجل من الصلاة ، فلا يشغلنكم عن اوقاتها شي‏ء من امور الدنيا فان الله عزوجل ذم اقواما فقال: "الذين هم عن صلاتهم ساهون" يعني انهم غافلون ، استهانوا باوقاتها» (131) .وفي رواية: «هو الترك لها والتواني عنها» (132) .وفي اخرى: «هو التضييع‏» (133) . «الذين هم يراءون‏» الناس بصلاتهم ليثنوا عليهم .

قال: «يريد بهم المنافقين الذين لا يرجون لها ثوابا ان صلوا ، ولا يخافون عليها عقابا ان تركوا ، فهم عنها غافلون حتى يذهب وقتها ، فاذا كانوا مع المؤمنين صلوها رياء ، واذا لم‏يكونوا معهم لم يصلوا ، وهو قوله: "الذين هم يرآؤون"» (134) . «ويمنعون الماعون‏» . قال: «هو الزكاة المفروضة‏» (135) .وفي رواية: «هو ما يتعاوره الناس بينهم من الدلو والفاس ، وما لا يمنع كالماء والملح‏» (136) .وفي اخرى: «هو القرض تقرضه والمعروف تصنعه ومتاع البيت تعيره ، ومنه الزكاة . قيل له: ان لنا جيرانا اذا اعرناهم متاعا كسروه وافسدوه ; فعلينا جناح ان نمنعهم؟ فقال: لا ، ليس عليكم جناح ان تمنعوهم اذا كانوا كذلك‏» (137) .

سورة الكوثر

[مكية ، وهي ثلاث آيات] (138)

بسم الله الرحمن الرحيم

«انا اعطيناك الكوثر»: الخير الكثير في الغاية ، وفسر بالعلم والعمل ، وبالنبوة والكتاب ، وبشرف الدارين ، وبالذرية الطيبة ، .وفي رواية: «هو نهر في الجنة ; اعطاه الله نبيه عوضا من ابنه‏» (140) .و ورد: «الكوثر نهر يجري تحت عرش الله تعالى ، ماؤه اشد بياضا من اللبن واحلى من العسل والين من الزبد ، حصاه الزبرجد والياقوت والمرجان ، حشيشه الزعفران ، ترابه المسك الاذفر . ثم قال: يا علي هذا النهر لي ولك ولمحبيك من بعدي‏» (141) .وسئل عنه النبي‏صلى الله عليه وآله حين نزلت السورة ، فقال: «نهر وعدنيه ربي ، عليه خير كثير ; هو حوضي ترد عليه امتي يوم القيامة ، آنيته عدد نجوم السماء ، فيختلج القرن منهم ، فاقول: يا رب انهم من امتي ، فيقال: انك لا تدري ما احدثوا بعدك‏» (142) . «فصل لربك‏»: فدم على الصلاة «وانحر» . قال: «هو رفع يديك حذاء وجهك‏» (143) .و ورد: «قال النبي‏صلى الله عليه وآله لجبرئيل‏عليه السلام: ما هذه النحيرة التي امرني بها ربي؟ قال: ليست‏بنحيرة ، ولكنه يامرك اذا تحرمت للصلاة ان ترفع يديك اذا كبرت ، واذا ركعت، واذا رفعت راسك من الركوع، واذا سجدت ، فانه صلاتنا وصلاة الملائكة في السماوات السبع ، فان لكل شي‏ء زينة ، وان زينة الصلاة رفع الايدي عند (144) كل تكبيرة‏» (145) .وفي رواية: «النحر الاعتدال في القيام ; ان يقيم صلبه ونحره‏» (146) . «ان شانئك‏»: مبغضك «هو الابتر»: الذي لا عقب له ، اذ لا يبقى له نسل ولا حسن ذكر ، واما انت فتبقى ذريتك وحسن صيتك وآثار فضلك الى يوم القيامة ، ولك في الآخرة ما لا يدخل تحت الوصف . القمي: دخل رسول الله‏صلى الله عليه وآله المسجد وفيه عمرو بن العاص والحكم بن العاص ، فقال عمرو: يا ابا الابتر! وكان الرجل في الجاهلية اذا لم يكن له ولد سمي ابتر . ثم قال عمرو: اني لاشنا محمدا ، اي: ابغضه . فانزل الله على رسوله السورة . "ان شانئك" اي: مبغضك "هو الابتر" يعني لا دين له ولا نسب (147) .

سورة الكافرون (148)

[ مكية ، وهي ست آيات] (149)

بسم الله الرحمن الرحيم

«قل يا ايها الكافرون‏» .

«لا اعبد ما تعبدون‏» .

«ولا انتم عابدون ما اعبد» .

«ولا انا عابد ما عبدتم‏» .

«ولا انتم عابدون ما اعبد» .

«لكم دينكم ولي دين‏»: لا تتركونه ولا اتركه .

قال: «سبب نزولها وتكرارها: ان قريشا قالت لرسول الله‏صلى الله عليه وآله تعبد آلهتنا (150) سنة ونعبد الهك سنة ، وتعبد آلهتنا سنة ونعبد الهك سنة!! فاجابهم الله بمثل ما قالوا» (151) .

سورة النصر

[مدنية ، وهي ثلاث آيات] (152)

بسم الله الرحمن الرحيم

«اذا جاء نصر الله‏» اياك على اعدائك «والفتح‏»: فتح مكة .

«ورايت الناس يدخلون في دين الله افواجا»: جماعات ، كاهل مكة والطائف واليمن وسائر قبائل العرب .

«فسبح بحمد ربك‏»: فنزهه ، حامدا له على ان صدق وعده «واستغفره‏» هضما لنفسك او لامتك «انه كان توابا» .

القمي: نزلت‏بمنى في حجة الوداع ، فلما نزلت قال رسول الله‏صلى الله عليه وآله: «نعيت الي نفسي‏» (153) .قيل: لعل ذلك لدلالتها على تمام الدعوة وكمال امر الدين (154) .و ورد: «اول ما نزل: "اقرا باسم ربك" وآخره: "اذا جاء نصر الله"» (155) .

سورة تبت (156)

[مكية ، وهي خمس آيات] (157)

بسم الله الرحمن الرحيم

«تبت‏يدا ابي لهب‏» اي: خسرت وهلكت ، فان التباب خسران يؤدي الى الهلاك .

قيل: اريد بيديه نفسه كقوله: "ولا تلقوا بايديكم" (158) .وقيل: بل المراد دنياه واخراه (159) . «وتب‏» اخبار بعد اخبار ، او دعاء عليه بعد دعاء .

ورد: «انه قال لرسول الله‏صلى الله عليه وآله: تبا لك ، فانزل الله السورة‏» (160) .القمي: كان اسم ابي لهب: عبد مناف ، فكناه الله ; لان منافا اسم صنم يعبدونه (161) . «ما اغنى عنه ماله وما كسب‏» حين نزل به التباب .

قيل: انه مات بالعدسة (162) بعد وقعة بدر بايام معدودة ، وترك ثلاثا حتى انتن ، ثم استوجر بعض السودان فدفنوه (163) . «سيصلى نارا ذات لهب‏» .

«وامراته‏» وهي ام جميل اخت ابي سفيان «حمالة الحطب‏» قيل: يعني حطب جهنم ، فانها كانت تحمل الاوزار بمعاداة الرسول‏صلى الله عليه وآله ، وتحمل زوجها على ايذائه (164) .وقيل: بل اريد به حزمة الشوك والحسك (165) ; كانت تحملها فتنثرها بالليل في طريق رسول الله‏صلى الله عليه وآله (166) .القمي: وكانت تنم على رسول الله ، وتنقل احاديثه الى الكفار (167) . «في جيدها حبل من مسد» اي: مما مسد ، يعني فتل . القمي: اي: من نار (168) .

سورة الاخلاص (169)

[مكية ، وهي اربع آيات] (170)

بسم الله الرحمن الرحيم

«قل هو الله احد» .

«الله الصمد» .

«لم يلد ولم يولد» .

«ولم يكن له كفوا احد» .

قال: «ان اليهود سالوا رسول الله‏صلى الله عليه وآله ، فقالوا: انسب لنا ربك . فلبث ثلاثا لا يجيبهم ، ثم نزلت: "قل هو الله احد "الى آخرها» (171) .قال: «الله معناه المعبود الذي اله الخلق عن درك ماهيته (172) والاحاطة بكيفيته ، ويقول العرب: اله الرجل: اذا تحير في الشي‏ء فلم يحط به علما ، ووله: اذا فزع الى شي‏ء مما يخافه ويحذره ، والاله هو المستور عن حواس الخلق‏» (173) .وقال: «الاحد: الفرد المتفرد ، والاحد والواحد بمعنى واحد وهو المتفرد الذي لا نظير له ، والتوحيد: الاقرار بالوحدة وهو الانفراد ، والواحد: المباين الذي لا ينبعث من شي‏ء ولايتحد بشي‏ء ، ومن ثم قالوا: ان بناء العدد من الواحد وليس الواحد من العدد ; لان العدد لايقع على الواحد بل يقع على الاثنين ، فمعنى قوله: "الله احد" اي: المعبود الذي ياله الخلق عن ادراكه والاحاطة بكيفيته ، فرد بالهيته ، متعال عن صفات خلقه‏» (174) . " الله الصمد" قال: «الصمد: الذي لا جوف له ، والصمد: الذي قد انتهى سؤدده ، والصمد: الذي لا ياكل ولا يشرب ، والصمد: الذي لا ينام ، والصمد: الدائم الذي لم يزل ولايزال . وقال: الصمد: السيد المطاع الذي ليس فوقه آمر وناه ، وقال: الصمد: الذي لا شريك له ، ولا يؤوده حفظ شي‏ء ، ولا يعزب عنه شي‏ء» (175) .قال: «وكان محمد بن الحنفية يقول: الصمد: القائم بنفسه ، الغني عن غيره . قال: وقال غيره: الصمد المتعالي عن الكون والفساد ، والصمد الذي لا يوصف بالتغاير» (176) .وسئل عن تفسير الصمد فقال: «ان الله سبحانه قد فسر الصمد فقال: "الله احد ، الله الصمد" ثم فسره فقال: لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد" لم يلد: لم يخرج منه شي‏ء كثيف كالولد وسائر الاشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين ، ولا شي‏ء لطيف كالنفس ، ولا تنشعب منه البدوات ، كالسنة والنوم والخطرة والهم والحزن والبهجة والضحك والبكاء والخوف والرجاء والرغبة والسامة والجوع والشبع ، تعالى عن ان يخرج منه شي‏ء ، وان يتولد منه شي‏ء كثيف او لطيف ، ولم يولد: ولم يتولد من شي‏ء ، ولم يخرج من شي‏ء ، كما يخرج الاشياء الكثيفة من عناصرها كالشي‏ء من الشي‏ء والدابة من الدابة والنبات من الارض والماء من الينابيع والثمار من الاشجار ، ولا كما تخرج الاشياء اللطيفة من مراكزها ، كالبصر من العين والسمع من الاذن والشم من الانف والذوق من الفم والكلام من اللسان والمعرفة والتمييز من القلب ، وكالنار من الحجر ، لا ; بل هو الله الصمد الذي لا من شي‏ء ولا في شي‏ء ولا على شي‏ء ، مبدع الاشياء وخالقها ، ومنشئ الاشياء بقدرته ، يتلاشى ما خلق للفناء بمشيئته ، ويبقى ما خلق للبقاء بعلمه ، فذلكم الله الصمد الذي لم يلد ولم يولد ، عالم الغيب والشهادة ، الكبير المتعال ، ولم يكن له كفوا احد» (177) .وفي رواية: «لم يلد فيكون له ولد يرثه (178) ملكه ، ولم يولد فيكون له والد يشركه في ربوبيته وملكه ، ولم يكن له كفوا احد فيعازه في سلطانه‏» (179) .وفي اخرى: «هو الله احد بلا تاويل عدد ، "الصمد" بلا تبعيض بدد ، لم يلد فيكون موروثا هالكا ، ولم يولد فيكون الها مشاركا - وفي لفظ آخر: فيكون في العز مشاركا (180) - ولم يكن له من خلقه كفوا احد» (181) .

سورة الفلق

[مكية ، وهي خمس آيات] (182)

بسم الله الرحمن الرحيم

«قل اعوذ برب الفلق‏»: ما يفلق عنه ، اي: يفرق عنه ، وخص عرفا بالصبح وفسر به .

وسئل عن الفلق ، فقال: «صدع في النار فيه سبعون الف دار ، في كل دار سبعون الف بيت ، في كل بيت‏سبعون الف اسود ، في جوف كل اسود سبعون الف جرة سم ، لابد لاهل النار من ان يمروا عليها» (183) .والقمي: الفلق جب في جهنم يتعوذ اهل النار من شدة حره ، سال الله ان ياذن له ان يتنفس فاذن له ; فتنفس فاحرق جهنم (184) . «من شر ما خلق‏» كان ما كان .

«ومن شر غاسق‏»: ليل عظم ظلامه «اذا وقب‏»: دخل ظلامه في كل شي‏ء .

«ومن شر النفاثات في العقد»: ومن شر النفوس او النساء السواحر اللواتي يعقدن عقدا في خيوط وينفثن عليها . والنفث: النفخ مع ريق .

ورد: «ان يهوديا سحر النبي‏صلى الله عليه وآله في احدى عشر عقدة في وتر دسه في بئر فمرض ، ونزلت المعوذتان واخبره جبرئيل‏عليه السلام بموضع السحر ، فبعث علياعليه السلام فجاء به فقراهما عليه ، فكان كلما قرا آية انحلت عقدة ، فعوفي‏» (185) .قال: «كان النبي‏صلى الله عليه وآله يرى انه يجامع وليس يجامع ، وكان يريد الباب ولا يبصره حتى يلمسه بيده ، والسحر حق ، وما سلط الا على العين والفرج‏» (186) .اقول: واما قول الكفار: انه مسحور ، فارادوا به انه مجنون بواسطة السحر .

«ومن شر حاسد اذا حسد»: اذا ظهر حسده وعمل بمقتضاه ، فانه لا يعود ضرره منه قبل ذلك الى المحسود ، بل يخص به لاغتمامه بسروره .

قال: «اما رايته اذا فتح عينيه وهو ينظر اليك ، هو ذاك‏» (187) .قيل: خص الحسد بالاستعاذة منه ، لا نه العمدة في الاضرار (188) .ورد: «كاد الحسد ان يغلب القدر» (189) .

سورة الناس

[مكية ، وهي ست آيات] (190)

بسم الله الرحمن الرحيم

«قل اعوذ برب الناس‏» .

«ملك الناس‏» .

«اله الناس‏» .

«من شر الوسواس‏» يعني الموسوس ; عبر عنه بالوسواس مبالغة «الخناس‏» .

«الذي‏» عادته ان يخنس ، اي: يتاخر اذا ذكر الانسان ربه . القمي: الخناس: اسم الشيطان الذي «يوسوس في صدور الناس‏» اذا غفلوا عن ذكر ربهم (191) . «من الجنة والناس‏» بيان للوسواس .

قال: «ما من مؤمن الا ولقلبه اذنان في جوفه ، اذن ينفث فيها الوسواس الخناس ، واذن ينفث فيها الملك ، فيؤيد الله المؤمن بالملك ; فذلك قوله: "وايدهم بروح منه"» (192) .وفي رواية: «كذلك من الناس شيطان يحمل الناس على المعاصي ، كما حمل الشيطان من الجن‏» (193) .وقد سبق تفسير شياطين الانس في سورة الانعام (194) .تم كتاب الاصفى بسنتين بعد تمام الصافي ، والحمد لله اولا وآخرا وظاهرا وباطنا ، وصلى الله على محمد وآله اجمعين الطيبين الطاهرين وسلم .

الهوامش:

1) ما بين المعقوفتين من «ب‏» .

2) القمي 2: 425 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

3) القمي 2: 426 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

4) مجمع البيان 9 - 10: 501 ، عن ابن عباس .

5) قرب الاسناد: 355 ، الحديث: 1273 ، عن ابي الحسن الرضاعليه السلام ; القمي 2: 426 .

6) الكافي 4: 46 ، الحديث: 5 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

7) القمي 2: 426 .

8) القمي 2: 426 .

9) القمي 2: 426 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

10) المصدر .

11) ما بين المعقوفتين من «ب‏» .

12) القمي 2: 428 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

13) جوامع الجامع: 544 .

14) القمي 2: 427 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

15) القمي 2: 427 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

16) مجمع البيان 9 - 10: 505 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

17) المصدر: 506 ، عن ابي الحسن الرضاعليه السلام ; القمي 2: 427 ، عن احدهماعليهما السلام .

18) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 200 ، الباب: 15 ، ذيل الحديث: 1 ; مجمع البيان 9 - 10: 506 ، عن ابي الحسن الرضاعليه السلام .

19) القمي 2: 427 .

20) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 200 ، الباب: 15 ، ذيل الحديث: 1 ; مجمع البيان 9 - 10: 506 ، عن ابي الحسن الرضاعليه السلام .

21) مجمع البيان 9 - 10: 506 .

22) القمي 2: 427 .

23) مجمع البيان 9 - 10: 507 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

24) المحاسن: 218 ، الحديث: 115 ، عن حسين بن علي‏عليهما السلام .

25) الكافي 2: 94 ، الحديث: 5 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

26) الكافي 6: 438 ، الحديث: 2 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

27) ما بين المعقوفتين من «ب‏» .

28) البيضاوي 5: 189 .

29) القمي 2: 428 .

30) مجمع البيان 9 - 10: 508 ، عن ابن عباس ، عن رسول الله‏صلى الله عليه وآله .

31) القمي 2: 428 .

32) مجمع البيان 9 - 10: 508 ; البيضاوي 5: 189 .

33) القمي 2: 428 .

34) مجمع البيان 9 - 10: 508 ، عن رسول الله‏صلى الله عليه وآله .

35) مجمع البيان 9 - 10: 509 ، عن ابي جعفر وابي عبد الله‏عليهما السلام .

36) القمي 2: 429 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

37) ما بين المعقوفتين من «ب‏» .

38) البيضاوي 5: 189 .

39) المصدر ; مجمع البيان 9 - 10: 510 ، عن رسول الله‏صلى الله عليه وآله .

40) البيضاوي 5: 190 .

41) الخصال 1: 225 ، الحديث: 58 ; معاني الاخبار: 365 ، الحديث: 1 ، عن موسى بن جعفر ، عن ابيه ، عن آبائه ، عن رسول الله(صلوات الله عليهم) .

42) المناقب (لابن شهرآشوب) 3: 393 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

43) البيضاوي 5: 190 .

44-45) المناقب (لابن شهرآشوب) 3: 394 ، عن موسى بن جعفرعليهما السلام .

46) البيضاوي 5: 190.

47) المناقب (لابن شهرآشوب)3: 394 ، عن موسى بن جعفرعليهما السلام .

48) البيضاوي 5: 190 .

49) ما بين المعقوفتين من «ب‏» .

50) القمي 2: 428 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

51) المصدر: 430 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

52) المصدر: 430 .

53) القمي 2: 430 .

54) الدر المنثور 8 : 565 ، عن قتادة ; جامع البيان (للطبري) 30: 163 ، عن مجاهد وقتادة .

55) الكشاف 4: 272 ; البيضاوي 5: 191 .

56-57) القمي 2: 431 .

58) الكافي 3: 265 ، الحديث: 3 ; عيون اخبار الرضاعليه السلام 2: 7 ، الباب: 30 ، الحديث: 15 ، عن ابي الحسن الرضاعليه السلام ; من لا يحضره الفقيه 1: 134 ، الحديث: 628 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

59) ما بين المعقوفتين من «ب‏» .

60) معاني الاخبار: 315 ، الحديث: 1 ، عن امير المؤمنين‏عليه السلام ، عن رسول الله‏صلى الله عليه وآله .

61) الكافي 4: 157 ، الحديث: 6 ، عن ابي جعفرعليه السلام ، وفيه بدل «او» ، «و» في جميع المواضع .

62) الكافي 2: 629 ، ذيل الحديث: 6 ، عن النبي‏صلى الله عليه وآله .

63) المصدر ، الحديث: 6 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

64) الكافي 4: 159 ، الحديث: 10 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

65) القمي 2: 431 .

66) الصحيفة السجادية: 18 ، عن ابي عبد الله ، عن آبائه ، عن علي‏عليهم السلام .

67) القمي 2: 431 .

68) الكافي 1: 386 ، ذيل الحديث: 1 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

69) المصدر: 248 ، الحديث: 4 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام . ، وفيه: «بسلامي‏» .

70) الصحيفة السجادية: 220 ، الدعاء: 44 من دعائه‏عليه السلام اذا دخل شهر رمضان .

71) القمي 2: 431 .

72) ما بين المعقوفتين من «ب‏» .

73) القمي 2: 432 .

74) المصدر ، عن ابي جعفرعليه السلام .

75) مجمع البيان 9 - 10: 523 ; الجامع لاحكام القرآن (للقرطبي) 20: 142 ، عن قتادة .

76) مجمع البيان 9 - 10: 523 .

77-78) القمي 2: 432 .

79) المحاسن: 171 ، الباب: 36 ، الحديث: 140 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

80) القمي 2: 432 .

81) الكافي 8 : 366 ، الحديث: 556 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

82) ما بين المعقوفتين من «ب‏» .

83) القمي 2: 433 .

84) علل الشرائع 2: 556 ، الباب: 343 ، الحديث: 8 ، عن فاطمة‏عليها السلام ، عن امير المؤمنين‏عليه السلام .

85) مجمع البيان 9 - 10: 526 ، عن رسول الله‏صلى الله عليه وآله .

86) القمي 2: 433 ، وفيه: «يحيون اشتاتا» .

87) مجمع البيان 9 - 10: 527 ، عن عبد الله بن مسعود .

88) ما بين المعقوفتين من «ب‏» .

89) القمي 2: 438 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

90) المصدر: 439 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

91) المصدر .

92) مجمع البيان 9 - 10: 528 ، عن امير المؤمنين‏عليه السلام .

93) القمي 2: 434 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

94) تاويل الآيات 2: 843، الحديث: 3، عن ابي جعفرعليه السلام.

95-96) القمي 2: 439 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

97) ما بين المعقوفتين من «ب‏» .

98) ذيل الآية: 8 و 9 .

99) القمي 2: 440 .

100) ما بين المعقوفتين من «ب‏» .

101) الكشاف 4: 281 ; البيضاوي 5: 194 .

102) نهج البلاغة (لصبحي الصالح): 338 ، الخطبة: 221 .

103) روضة الواعظين: 493 ، عن رسول الله‏صلى الله عليه وآله .

104) مجمع البيان 9 - 10: 534 ، عن رسول الله‏صلى الله عليه وآله .

105-106-107) روضة الواعظين: 493 ، عن رسول الله‏صلى الله عليه وآله .

108) المحاسن: 247 ، الباب: 29 ، الحديث: 250 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

109) الاحتجاج 1: 375 ، عن امير المؤمنين‏عليه السلام .

110) عيون اخبار الرضاعليه السلام 2: 129 ، الباب: 35 ، الحديث: 8 .

111) ما بين المعقوفتين من «ب‏» .

112) البيضاوي 5: 194 .

113) كمال الدين 2: 656 ، الباب: 58 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

114) مجمع البيان 9 - 10: 536 ، عن امير المؤمنين‏عليه السلام .

115) ما بين المعقوفتين من «ب‏» .

116-117-118) القمي 2: 441 .

119) القمي 2: 441 .

120) مجمع البيان 9 - 10: 539 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

121) ما بين المعقوفتين من «ب‏» .

122) الكافي 1: 447 ، الحديث: 25 ; و4: 216 ، الحديث: 2 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام ; الامالي (للطوسي)1: 78 ، عن ابي عبد الله ، عن ابيه ، عن جده‏عليهم السلام .

123) ما بين المعقوفتين من «ب‏» .

124) القمي 2: 444 .

125) ما بين المعقوفتين من «ب‏» .

126-127) القمي 2: 444 .

128) البيضاوي 5: 196 .

129) مجمع البيان 9 - 10: 548 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

130) القمي 2: 444 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

131) الخصال 2: 621 ، قطعة من حديث: 10 ، عن ابي عبد الله ، عن آبائه ، عن امير المؤمنين‏عليهم السلام .

132) مجمع البيان 9 - 10: 548 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

133) الكافي 3: 268 ، الحديث: 5 ; مجمع البيان 9 - 10: 548 ، عن ابي الحسن‏عليه السلام .

134) مجمع البيان 9 - 10: 547 ، عن امير المؤمنين‏عليه السلام .

135) المصدر: 548 ، عن امير المؤمنين وابي عبد الله‏عليهما السلام .

136) مجمع البيان 9 - 10: 547 .

137) الكافي 3: 499 ، الحديث: 9 ; مجمع البيان 9 - 10: 548 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

138) ما بين المعقوفتين من «ب‏» .

139-140) مجمع البيان 9 - 10: 549 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

141) الامالي (للطوسي) 1: 67 ، عن رسول الله‏صلى الله عليه وآله .

142) مجمع البيان 9 - 10: 549 ، عن رسول الله‏صلى الله عليه وآله .

143) مجمع البيان 9 - 10: 550 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

144) في «الف‏» و«ج‏»: «على كل‏».

145) مجمع البيان 9 - 10: 550 ، عن امير المؤمنين‏عليه السلام .

146) الكافي 3: 336 ، الحديث: 9 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

147) القمي 2: 445 .

148) في «ج‏» ، «سورة الجحد» .

149) ما بين المعقوفتين من «ب‏» .

150) في «الف‏» و«ج‏»: «الهنا» في الموضعين.

151) القمي 2: 445 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

152) ما بين المعقوفتين من «ب‏» .

153) القمي 2: 446 ; الكشاف 4: 295 .

154) البيضاوي 5: 198 .

155) الكافي 2: 628 ، الحديث: 5 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام ; عيون اخبار الرضاعليه السلام 2: 6 ، الباب: 30 ، الحديث: 12 ، عن ابي الحسن الرضا ، عن ابيه ، عن جده‏عليهم السلام .

156) في «الف‏» و«ب‏»: «سورة اللهب‏» .

157) ما بين المعقوفتين من «ب‏» .

158) البيضاوي 5: 198 . والآية في سورة البقرة (2): 195 .

159) المصدر .

160) مجمع البيان 9 - 10: 559 ، عن ابن عباس ; الكشاف 4: 296 .

161) القمي 2: 448 .

162) العدسة: بثرة تخرج في البدن كالطاعون ، وقلما يسلم صاحبها . المعجم الوسيط: 587 (عدس) .

163-164) البيضاوي 5: 199 .

165) الحسك: نبات له ثمرة خشنة تتعلق باصواف الغنم واوبار الابل ، المعجم الوسيط: 173 (حسك) .

166) الكشاف 4: 297 ; البيضاوي 5: 199 .

167-168) القمي 2: 448 .

169) في «الف‏» و«ج‏»: «سورة التوحيد» .

170) ما بين المعقوفتين من «ب‏» .

171) الكافي 1: 91 ، الحديث: 1 ; التوحيد: 93 ، الباب: 4 ، الحديث: 8 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

172) في «الف‏» و«ج‏»: «مائيته‏» .

173) التوحيد: 89 ، الباب: 4 ، الحديث: 2 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

174) التوحيد: 89، الباب: 4 ، ذيل الحديث: 2 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

175) التوحيد: 90 ، الحديث: 3 ، عن ابي جعفر ، عن ابيه ، عن علي بن الحسين‏عليهم السلام .

176) التوحيد: 90 ، الباب: 4 ، الحديث: 3 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

177) التوحيد: 90 ، الباب: 4 ، الحديث: 5 ; مجمع البيان 9 - 10: 566 ، عن ابي عبد الله ، عن ابيه ، عن ابيه ، عن الحسين بن علي‏عليهم السلام .

178) في «ج‏»: «يريد» .

179) التوحيد: 93 ، الباب: 4 ، الحديث: 6 ، عن ابي عبد الله ، عن ابي جعفرعليهما السلام .

180) نهج البلاغة(لصبحي الصالح): 260 ، الخطبة: 182 ، عن امير المؤمنين‏عليه السلام .

181) مجمع البيان 9 - 10: 566 ، عن امير المؤمنين‏عليه السلام .

182) ما بين المعقوفتين من «ب‏» .

183) معاني الاخبار: 227 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

184) القمي 2: 449 .

185) طب الائمة: 113 ، عن ابي عبد الله ، عن امير المؤمنين‏عليهما السلام ; مجمع البيان 9 - 10: 568 ; البيضاوي 5: 200 ما يقرب منه .

186) طب الائمة: 114 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

187) معاني الاخبار: 228 ، الحديث: 1 .

188) البيضاوي 5: 201 .

189) الكافي 2: 307 ، الحديث: 4 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام ، عن رسول الله‏صلى الله عليه وآله .

190) ما بين المعقوفتين من «ب‏» .

191) القمي 2: 450 .

192) الكافي 2: 267 ، الحديث: 3 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام ; مجمع البيان 9 - 10: 571 ، عن رسول الله‏صلى الله عليه وآله ، والآية في سورة المجادلة (58): 22 .

193) القمي 2: 450 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

194) ذيل الآية: 112 .