[مكية ، وهي احدى وعشرون آية] (1)
بسم الله الرحمن الرحيم
«والليل اذا يغشى»: يغشى الشمس او النهار .
«والنهار اذا تجلى»: ظهر بزوال ظلمة الليل .
قال: «الليل في هذا الموضع الثاني ، غشى امير المؤمنينعليه السلام في دولته التي جرت له عليه ، وامير المؤمنينعليه السلام يصبر في دولتهم ، حتى تنقضي . والنهار هو القائم منا اهلالبيت ، اذا قام غلب دولة الباطل . قال: والقرآن ضرب فيه الامثال للناس ، وخاطب نبيه به ونحن ، فليس يعلمه غيرنا» (2) . «وما خلق»: والذي خلق «الذكر والانثى» .
«ان سعيكم لشتى»: ان مساعيكم لمختلفة ، منكم من يسعى في الخير ومنكم من يسعى في الشر .
«فاما من اعطى» الطاعة «واتقى» المعصية . «وصدق بالحسنى»: بالكلمة الحسنى ، والمثوبة من الله . وفي رواية: «بالولاية» (3) . «فسنيسره لليسرى»: فسنوفقه حتى تكون الطاعة ايسر الامور عليه .
«واما من بخل» بما امر به «واستغنى» بشهوات الدنيا عن نعيم العقبى.
«وكذب بالحسنى» .
«فسنيسره للعسرى»: فسنخذله حتى تكون الطاعة له اعسر شيء .
«وما يغني عنه ماله اذا تردى»: اذا هلك .
«نزلت الآيات في ابي الدحداح ، حين اشترى نخلة كانت في دار رجل ، لآخر يؤذيه بالدخول عليه بغير اذن ، فشكاه الى رسول اللهصلى الله عليه وآله ، فقال لصاحب النخلة: بعني نخلتك هذه بنخلة في الجنة . فلم يقبل . فقال: بحديقة في الجنة . فلم يقبل فاشتراها ابو الدحداح منه بحائط له - وفي رواية: «باربعين نخلة واعطاها صاحب الدار» (4) - فقال رسول اللهصلى الله عليه وآله لابي الدحداح: لك في الجنة حدائق وحدائق . فانزل الله في ذلك: "فاما من اعطى" الآيات» . كذا ورد (5) .وفي رواية . قال: «"فاما من اعطى" مما آتاه الله "واتقى وصدق بالحسنى" ، اي: بان الله يعطي بالواحد عشرا الى مائة الف فما زاد ، "فسنيسره لليسرى": لا يريد شيئا من الخير الا يسر الله له . و"اما من بخل" بما آتاه الله و"كذب بالحسنى" ، بان الله يعطي بالواحد عشرا الى مائة الف ، "فسنيسره للعسرى": لا يريد شيئا من الشر الا يسر له ، "وما يغني عنه ما له اذا تردى" . قال: والله ما تردى من جبل ولا من حائط ولا في بئر ، ولكن تردى . «ان علينا للهدى» القمي: علينا ان نبين لهم (7) . «و ان لنا للآخرة والاولى» فنعطي في الدارين ما نشاء لمن تشاء .
«فانذرتكم نارا تلظى»: تتلهب .
«لا يصلاها الا الاشقى» .
«الذي كذب وتولى» القمي: يعني هذا الذي بخل على رسول اللهصلى الله عليه وآله ، اراد صاحب النخلة (8) .و ورد: «في جهنم واد فيه نار لا يصلاها الا الاشقى: فلان الذي كذب رسول الله في علي ، وتولى عن ولايته . ثم قال: النيران بعضها دون بعض ، فما كان من نار بهذا الوادي فللنصاب» (9) . «وسيجنبها الاتقى» .
«الذي يؤتي ماله يتزكى» القمي: ابو الدحداح (10) . «وما لاحد عنده من نعمة تجزى» فيقصد بايتائه مكافاتها .
«الا ابتغاء وجه ربه الاعلى» ولكن يؤتيه لله عزوجل خالصا مخلصا .
«ولسوف يرضى» اذا ادخله الله الجنة .
[مكية ، وهي احدى عشرة آية] (11)
بسم الله الرحمن الرحيم
«والضحى»: اقسم بوقت ارتفاع الشمس .
«والليل اذا سجى»: وبالليل اذا سكن اهله وركد ظلامه .
«ما ودعك ربك»: ما قطعك قطع المودع ، وبالتخفيف: ما تركك «وما قلى»: وما ابغضك .
قال: «ابطا جبرئيل على رسول الله . فقالتخديجة: لعل ربك قد تركك فلا يرسل اليك ، فنزلت» (12) .وفي رواية: «ان الوحي قد احتبس عنه اياما ، فقال المشركون: ان محمدا ودعه ربه وقلاه ، فنزلت» (13) . «وللآخرة خير لك من الاولى» قال: «يعني الكرة» (14) . «ولسوف يعطيك ربك فترضى» . قال: «يعطيك من الجنة حتى ترضى» (15) .وقال: «رضي جدي ان لا يبقى في النار موحد» (16) . «الم يجدك يتيما فآوى» .
«ووجدك ضالا فهدى» .
«ووجدك عائلا فاغنى» . تعديد لما انعم عليه ، تنبيها على انه كما احسن اليه فيما مضى يحسن فيما يستقبل .
قال: «يتيما: فردا لا مثل لك في المخلوقين ، فآوى الناس اليك ، وضالا في قوم لايعرفون فضلك» (17) .وفي رواية: «يعني عند قومك ; فهداهم اليك ، وعائلا: تعول اقواما بالعلم ; فاغناهم الله بك» (18) .والقمي: فاغناك بالوحي ، فلا تسال عن شيء احدا (19) .وفي رواية: «فاغنى بان جعل دعاءك مستجابا» (20) .قالصلى الله عليه وآله: «من علي ربي ; وهو اهل المن» (21) . «فاما اليتيم فلا تقهر» القمي: فلا تظلم ، والمخاطبة للنبي والمعني الناس (22) . «واما السائل فلا تنهر»: لا تطرد . «واما بنعمة ربك فحدث» قال: «بما اعطاك الله وفضلك ورزقك واحسن اليك وهداك» (23) .وفي رواية: «امره ان يحدث بما انعم الله عليه من دينه» (24) .وفي اخرى: «فحدث بدينه وما اعطاه الله وما انعم به عليه» (25) .ورد: «اذا انعم الله على عبده بنعمة وظهرت عليه ، سمي حبيب الله ، محدثا بنعمة الله ، واذا انعم الله على عبده بنعمة فلم تظهر عليه ، سمي بغيض الله ، مكذبا بنعمة الله» (26) .
[مكية ، وهي ثماني آيات] (27)
بسم الله الرحمن الرحيم
«الم نشرح لك صدرك» قيل: الم نفسحه بالعلم والحكمة وتلقى الوحي والصبر على الاذى والمكاره ، حتى وسع مناجاة الحق ودعوة الخلق ، فكان غائبا حاضرا (28) .والقمي: بعليعليه السلام ، فجعلناه وصيك ; وبفتح مكة ، ودخول قريش في الاسلام (29) .ورد: «قيل له اينشرح الصدر؟ قال: نعم . قالوا: يا رسول الله وهل لذلك علامة يعرف بها؟ قال: نعم ، التجافي عن دارالغرور ، والانابة الى دارالخلود ، . «ووضعنا عنك وزرك»: ما ثقل عليك احتماله . القمي: ثقل الحرب (31) . «الذي انقض ظهرك» قيل: اثقل ظهرك حتى حمله على النقيض ، وهو صوت الرحل من ثقل الحمل (32) .وهو مثل ، معناه: لو كان حملا لسمع نقيض ظهره . «ورفعنا لك ذكرك» القمي: تذكر اذا ذكرت ، وهو قول الناس: اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله (33) .و ورد عنه في تفسيره: «قال لي جبرئيل: قال الله: اذا ذكرت ذكرت معي» (34) . «فان مع العسر» كضيق الصدر ، والوزر المنقض للظهر ، وضلال القوم وايذائهم «يسرا» كشرح الصدر ، ووضع الوزر ، وتوفيق القوم للاهتداء والطاعة ، فلا تياس من روح الله اذا عراك ما يغمك .
«ان مع العسر يسرا» تاكيد او استئناف بوعد يسر آخر ، كثواب الآخرة .
«فاذا فرغت فانصب» .
«و الى ربك فارغب» يعني اذا فرغت من عبادة عقبها باخرى و اوصل بعضها ببعض ، ولا تخل وقتك من عبادة .
قال: «فاذا فرغت من الصلاة المكتوبة ، فانصب الى ربك في الدعاء ، وارغب اليه في المسالة يعطك» (35) .وفي رواية: «فاذا فرغت من نبوتك ، فانصب عليا ، والى ربك فارغب في ذلك» (36) .اقول: بناء هذه الرواية على انه بكسر الصاد ، من النصب بالتسكين ، بمعنى الرفع والوضع ، يعني اذا فرغت من امر التبليغ فارفع علم هدايتك للناس ، وضع من يقوم به خلافتك موضعك .
[مكية ، وهي ثماني آيات] (37)
بسم الله الرحمن الرحيم
«والتين والزيتون» . قيل: خصهما من الثمار لفضلهما ، فان التين فاكهة طيبة لاعجم له ، وغذاء لطيف سريع الهضم ، ودواء كثير النفع ، فانه يلين الطبع ، ويحلل البلغم ، ويطهر الكليتين ، ويزيل رمل المثانة ، ويفتح سدة الكبد والطحال ، ويسمن البدن (38) .وفي الحديث: «انه يقطع البواسير وينفع من النقرس ، والزيتون فاكهة وادام ودواء ، وله دهن لطيف كثير المنافع» (39) . «وطور سينين» قيل: يعني الجبل الذي ناجى عليه موسى ربه . وسينين وسيناء اسمان للموضع الذي هو فيه (40) . «وهذا البلد الامين» اي: الآمن يعني مكة .
و ورد: «التين المدينة ، والزيتون بيت المقدس ، وطور سينين الكوفة ، وهذا البلد الامين مكة» (41) .وفي رواية: «التين والزيتون الحسن والحسين ، وطور سينا علي بن ابي طالب ، وهذا البلد الامين محمدصلى الله عليه وآله» (42) . «لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم» تعديل ، بان خص بانتصاب القامة وحسن الصورة ، واستجماع خواص الكائنات ونظائر سائر الموجودات .
«ثم رددناه اسفل سافلين» قيل: بان جعلناه من اهل النار (43) .ورد: «الانسان ; الاول ، ثم رددناه اسفل سافلين ببغضه امير المؤمنين» (44) . «الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات» . قال: «علي بن ابي طالب» (45) . «فلهم اجر غير ممنون» . «فما يكذبك بعد» قيل: فاي شيء يكذبك يا محمد ، دلالة او نطقا ، بعد ظهور هذه الدلائل؟! (46) «بالدين» قال: «بولاية علي» (47) .وقيل: بالجزاء (48) . «اليس الله باحكم الحاكمين» .
[مكية ، وهي تسع عشرة آية] (49)
بسم الله الرحمن الرحيم
«اقرا باسم ربك الذي خلق» . قال: «انها اول سورة نزلت (50) ،نزل بها جبرئيل على محمد ، فقال: يا محمد اقرا . قال: وما اقرا؟ قال: " اقرا باسم ربك الذي خلق" يعني خلق نورك القديم قبل الاشياء» (51) . «خلق الانسان من علق»: من دم جامد بعد نطفة .
«اقرا وربك الاكرم» .
«الذي علم بالقلم» القمي: علم الانسان بالكتابة ، التي بها تتم امور الدنيا في مشارق الارض ومغاربها» (52) . «علم الانسان ما لم يعلم» . من انواع الهدى والبيان .
«كلا» ردع لمن كفر بنعم الله لطغيانه «ان الانسان ليطغى» . «ان رآه استغنى»: لان راى نفسه مستغنية .
«ان الى ربك الرجعى» الخطاب للانسان على الالتفات ، تهديدا وتحذيرا من عاقبة الطغيان .
«ارايت الذي ينهى» .
«عبدا اذا صلى» ماذا يكون جزاؤه وما يكون حاله .
القمي: كان الوليد بن المغيرة ينهى الناس عن الصلاة وان يطاع الله ورسوله ، فنزلت .
وروي (53) : «انها نزلت في ابي جهل» (54) . «ارايت ان كان على الهدى» يعني العبد المنهي عن الصلاة وهو محمدصلى الله عليه وآله .
«او امر بالتقوى» عن الشرك ، يعني امر بالاخلاص والتوحيد ومخافة الله ، كيف يكون حال من ينهاه عن الصلاة؟
«ارايت ان كذب» من ينهاه «وتولى» عن الايمان واعرض عن قبوله والاصغاء اليه ، ما الذي يستحق عليه من العقاب؟
«الم يعلم بان الله يرى» ما يفعله ويعلم ما يصنعه .
«كلا» ردع للناهي «لئن لم ينته» عما هو فيه «لنسفعا بالناصية»: لناخذن بناصيته ولنسحبنه بها الى النار . والسفع: القبض على الشيء وجذبه بشدة .
«ناصية كاذبة خاطئة» .
«فليدع ناديه» اي: اهل ناديه ليعينوه ، وهو المجلس الذي يتحدث فيه القوم .
روي: «ان ابا جهل مر برسول اللهصلى الله عليه وآله وهو يصلي ، فقال: الم انهك؟ فاغلظ له رسول اللهصلى الله عليه وآله . فقال: اتهددني وانا اكثر اهل الوادي ناديا ، فنزلت» (55) .والقمي: لما مات ابو طالب نادى ابو جهل والوليد: هلم فاقتلوا محمدا فقد مات ناصره . فقال الله: "فليدع ناديه" (56) . «سندع الزبانية» ليجروه الى النار . القمي: كما دعا الى قتل محمد رسول الله ، نحن ايضا ندعو الزبانية (57) . «كلا لا تطعه» واثبت انت على عبادة ربك . «واسجد»: ودم على سجودك «واقترب»: وتقرب الى ربك .
ورد: «اقرب ما يكون العبد من الله وهو ساجد ، وذلك قوله تعالى: "واسجد واقترب"» (58) .
[مكية ، وهي خمس آيات] (59)
بسم الله الرحمن الرحيم
«انا انزلناه» يعني القرآن «في ليلة القدر» . قال: «ان الله قدر فيها ما هو كائن الى يوم القيامة» (60) .وفي رواية: «فيها يقدر كل شيء يكون في تلك السنة الى مثلها من قابل ; من خير او شر او طاعة او معصية او مولود او اجل او رزق» (61) .و ورد: «انزل القرآن في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان» (62) .وقال: «نزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان الى البيت المعمور ، ثم نزل في طول عشرين سنة» (63) . «وما ادراك ما ليلة القدر» فيه تفخيم لها . «ليلة القدر خير من الف شهر». ورد: «ان رسول اللهصلى الله عليه وآله اري في منامه ان بني امية يصعدون على منبره من بعده، ويضلون الناس عن الصراط القهقرى، فاصبح كئيبا حزينا» (64) .وفي رواية: «اري كان قرودا تصعد منبره ; فغمه ذلك ، فانزل الله سورة القدر: "انا انزلناه" الآيات» (65) .قال: «"ليلة القدر خير من الف شهر" تملكه بنو امية ، ليس فيها ليلة القدر» (66) . «تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر» . القمي: تنزل الملائكة وروح القدس على امام الزمان ، ويدفعون اليه ما قد كتبوه (67) .و ورد: «ان الروح اعظم من جبرئيل ، ان جبرئيل من الملائكة وان الروح هو خلق اعظم من الملائكة ، اليس الله يقول: "تنزل الملائكة والروح"» (68) . «سلام هي حتى مطلع الفجر» . قال: «يقول: يسلم عليك يا محمد ملائكتي وروحي سلامي من اول ما يهبطون الى مطلع الفجر» (69) .وفي ادعيتهم: «سلام دائم البركة الى طلوع الفجر ، على من يشاء من عباده بما احكم من قضائه» (70) .والقمي: تحية يحيى بها الامام الى ان يطلع الفجر (71) .
[مكية ، وهي ثماني آيات] (72)
بسم الله الرحمن الرحيم
«لم يكن الذين كفروا» القمي: يعني قريشا (73) . «من اهل الكتابوالمشركين منفكين» عن كفرهم «حتى تاتيهم البينة» . قال: «البينة محمدصلى الله عليه وآله» (74) . «رسول من الله يتلوا صحفا مطهرة» في السماء لا يمسها الا الملائكة المطهرون .
وقيل: مطهرة عن الباطل ، واريد بالصحف ما كتب فيها ، فانه كان يتلو عن ظهر قلبه لا عن كتاب ، لكنه لما تلا مثل ما في الصحف كان كالتالي لها (75) . «فيها كتب قيمة»: مكتوبات مستقيمة عادلة غير ذات عوج . «وما تفرق الذين اوتوا الكتاب» عما كانوا عليه «الا من بعد ما جاءتهم البينة» . قيل: يعني لم يزل كانوا مجتمعين في تصديق محمدصلى الله عليه وآله حتى بعثه الله ، فلما بعث تفرقوا في امره واختلفوا ، فآمن به بعضهم وكفر آخرون (76) .والقمي: لما جاءهم رسول الله بالقرآن خالفوه وتفرقوا بعده (77) . «وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين» اي: لا يشركون به «حنفاء»: مائلين عن العقائد الزائغة . القمي: طاهرين (78) . «ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذ لك دين القيمة» اي: دين الملة القيمة .
«ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها اولئك هم شر البرية» .
«ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية» . قال: «هم شيعتنا اهل البيت» (79) .القمي: نزلت في آل محمدعليهم السلام (80) . «جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا رضي الله عنهم ورضوا عنه» لانه بلغهم اقصى امانيهم «ذ لك لمن خشي ربه» فان الخشية ملاك الامر والباعث على كل خير .
ورد: انه قال لرجل من الشيعة: «انتم اهل الرضا عن الله جل ذكره برضاه عنكم ، والملائكة اخوانكم في الخير ، فاذا اجتهدتم ادعوا ، واذا غفلتم اجهدوا ، وانتم خير البرية ، دياركم لكم جنة ، وقبوركم لكم جنة ، للجنة خلقتم ، وفي الجنة نعيمكم ، والى الجنة تصيرون» (81) .
[مدنية ، وهي ثماني آيات] (82)
بسم الله الرحمن الرحيم
«اذا زلزلت الارض زلزالها»: اضطرابها .
«واخرجت الارض اثقالها» القمي: من الناس (83) . «وقال الانسان ما لها» .
«يومئذ تحدث اخبارها» .
«بان ربك اوحى لها» . قال امير المؤمنينعليه السلام: «انا الانسان الذي يقول لها: مالك ، واياي تحدث الاخبار» (84) .ورد: «اخبارها ان تشهد على كل عبد وامة بما عمله على ظهرها ، تقول: عمل كذا وكذا ، يوم كذا وكذا» (85) . «يومئذ يصدر الناس» من القبور الى الموقف «اشتاتا»: متفرقين بحسب مراتبهم . القمي: يجيئون اشتاتا مؤمنين وكافرين ومنافقين (86) . «ليروا اعمالهم» . «فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره» .
«ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره» . قيل: هي احكم آية في القرآن ، وكان رسول اللهصلى الله عليه وآله يسميها الجامعة (87) .
[مكية ، وهي احدى عشرة آية] (88)
بسم الله الرحمن الرحيم
«والعاديات ضبحا» . قال: «يعني بالعاديات الخيل تعدو بالرجال ، والضبح ضبحها اعنتها ولجمها» (89) .اقول: الضبح صوت انفاس الخيل عند العدو .
«فالموريات قدحا» التي توري النار ، اي: تخرجها بحوافرها من حجارة الارض .
«فالمغيرات صبحا» تغير اهلها على العدو في وقت الصبح .
«فاثرن به نقعا»: فهيجن بذلك الوقت غبارا . قال: «يعني الخيل ياثرن بالوادي نقعا» (90) . «فوسطن به جمعا» من جموع الاعداء . القمي: .اقول: كانه اراد به احاطتهم بالمشركين ، وهو في قراءة عليعليه السلام بتشديد السين (92) . «نزلت في اهل وادي اليابس . اجتمعوا اثني عشر الف فارس ، وتعاقدوا على قتل محمد وعليعليهما السلام ، فنزل جبرئيل فاخبر بقصتهم ، فوجه رسول اللهصلى الله عليه وآله ابا بكر اليهم في سرية بعد ما وصاه بامور ، فرجع منهزما يجبن اصحابه ، مخالفا لما امر به . ثم وجه عمر اليهم كذلك ، فرجع منهزما يجبن اصحابه ، مخالفا لما امر به . فقال لعليعليه السلام: انت صاحب القوم فسار اليهم ، فلما كان عند وجه الصبح اغار عليهم ، فاقبل بالغنيمة والاسارى ، فانزل الله: "والعاديات" الى آخر السورة» . كذا ورد في قصة طويلة (93) . «ان الانسان لربه لكنود» قال: «لكفور» (94) .وهو جواب القسم . «و انه على ذ لك لشهيد»: يشهد على نفسه بالكنود لظهور اثره عليه، او: ان الله على كنوده لشهيد.
«و انه لحب الخير لشديد» . قال: «يعنيهما ابا بكر وعمر، قد شهدا جميعا وادي اليابس ، وكانا لحب الحياة حريصين» (95) . «افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور» .
«وحصل ما في الصدور»: جمع وظهر .
«ان ربهم بهم يومئذ لخبير» . قال: «نزلت الآيتان فيهما خاصة ، يضمران ضمير السوء ويعملان به ، فاخبر الله خبرهما وفعالهما» (96) .
[مكية ، وهي احدى عشرة آية] (97)
بسم الله الرحمن الرحيم
«القارعة» التي تقرع الناس بالافزاع ، والاجرام بالانفطار والانتشار .
«ما القارعة» ما هي؟ اي: اي شيء هي؟ وهو تعظيم لشانها وتهويل لها .
«وما ادراك ما القارعة»: واي شيء اعلمك ما هي؟! اي: انك لا تعلم كنهها .
«يوم يكون الناس كالفراش المبثوث» في كثرتهم وذلتهم ، وانتشارهم واضطرابهم .
«وتكون الجبال كالعهن المنفوش»: كالصوف ذي الالوان المندوف ، لتفرق اجزائها وتطايرها في الجو .
«فاما من ثقلت موازينه» بالحسنات ، بان ترجحت مقادير انواع حسناته .
«فهو في عيشة»: في عيش «راضية»: ذات رضى ، اي: مرضية .
«واما من خفت موازينه» من الحسنات ، بان لم تكن له حسنة يعبا بها ، او ترجحتسيئاته على حسناته . وقد سبق تحقيق الوزن في الاعراف (98) . «فامه هاوية»: فماواه النار ياوي اليها ، كما ياوي الولد الى امه . والهاوية من اسماء النار . والقمي: ام راسه يقلب في النار على راسه (99) .اقول: يعني يهوي فيها على ام راسه .
«وما ادراك ما هيه» .
«نار حامية»: ذات حمي اي: شديد الحرارة .
[مكية ، وهي ثماني آيات] (100)
بسم الله الرحمن الرحيم
«الهاكم التكاثر»: شغلكم التباهي بالكثرة .
«حتى زرتم المقابر»: حتى اذا استوعبتم عدد الاحياء صرتم الى المقابر فتكاثرتم بالاموات . عبر عن انتقالهم الى ذكر الموتى بزيارة المقابر .
وقيل: الهاكم التكاثر بالاموال والاولاد الى ان متم وقبرتم ; مضيعين اعماركم في طلب الدنيا عما هو اهم لكم ، وهو السعي لآخرتكم ، فتكون زيارة القبور كناية عن الموت (101) .ويؤيد الاول ما ورد: «افبمصارع آبائهم يفخرون؟! ام بعديد الهلكى يتكاثرون؟! قال: ولان يكونوا عبرا احق من ان يكونوا مفتخرا ، ولان يهبطوا منهم جناب ذلة احجى من ان يقوموا بهم مقام عزة» (102) .ويدل على الثاني ما ورد انه قراها فقال: «تكاثر الاموال جمعها من غير حقها ومنعها من حقها وشدها في الاوعية . "حتى زرتم المقابر": حتى دخلتم قبوركم» (103) .و ورد انه تلا هذه السورة فقال: «يقول ابن آدم: مالي مالي! ومالك من مالك الا ما اكلت فافنيت ، او لبست فابليت ، او تصدقت فامضيت» (104) . «كلا سوف تعلمون» قال: «لو دخلتم قبوركم» (105) . «ثم كلا سوف تعلمون» قال: «لو خرجتم من قبوركم الى محشركم» (106) . «كلا لو تعلمون علم اليقين» .
«لترون الجحيم» . قال: «ذلك حين يؤتى بالصراط فينصب بين جسري جهنم» (107) .وفي رواية . قال: «المعاينة» (108) . «ثم لترونها عين اليقين» . ولعل ذلك حين ورودها .
«ثم لتسا لن يومئذ عن النعيم» . قال: «ان النعيم الذي يسال عنه رسول الله ومن حل محله من اصفياء الله ، فان الله انعم بهم على من اتبعهم من اوليائهم» (109) .وفي رواية: «ان الله عزوجل لا يسال عباده عما تفضل عليهم به ، ولا يمن بذلك عليهم ، والامتنان بالانعام مستقبح من المخلوقين فكيف يضاف الى الخالق عزوجل ما لا يرضي المخلوقين ، ولكن النعيم حبنا اهل البيت وموالاتنا ، يسال الله عنه بعد التوحيد والنبوة ، لان العبد اذا وفي بذلك اداه الى نعيم الجنة الذي لا يزول» (110) .
[مكية ، وهي ثلاث آيات] (111)
بسم الله الرحمن الرحيم
«والعصر» . «ان الانسان لفي خسر» .
«الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر» . قيل: اقسم بصلاة العصر او بعصر النبوة ، ان الناس لفي خسران في مساعيهم وصرف اعمارهم في مطالبهم ، "الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق" . الثابت الذي لا يصح انكاره من اعتقاد او عمل ، "وتواصوا بالصبر" عن المعاصي وعلى الطاعات والمصائب ، فانهم اشتروا الآخرة بالدنيا ، ففازوا بالحياة الابدية والسعادة السرمدية (112) .و ورد: «العصر عصر خروج القائم ، "ان الانسان لفي خسر" يعني اعداءنا . "الا الذين آمنوا" يعني بآياتنا ، "وعملوا الصالحات" يعني بمواساة الاخوان ، "وتواصوا بالحق" يعني الامامة ، وتواصوا بالصبر" يعني بالعترة» (113) .وفي قراءتهمعليهم السلام: «لفي خسر الى آخر الدهر» (114) .
[مكية ، وهي تسع آيات] (115)
بسم الله الرحمن الرحيم
«ويل لكل همزة لمزة» . الهمز الكسر ، واللمز الطعن ، وشاعا في كسر الاعراض والطعن فيها .
القمي: همزة: الذي يغمز الناس ويستحقر الفقراء ، ولمزة: الذي يلوي عنقه وراسه ، ويغضب اذا راى فقيرا او سائلا (116) . «الذي جمع مالا وعدده» وجعله عدة للنوازل ، او عده مرة بعد اخرى . القمي: اعده ووضعه (117) . «يحسب ان ماله اخلده»: تركه خالدا في الدنيا. القمي: يبقيه (118) . «كلا لينبذن»: ليطرحن «في الحطمة» النار التي تحطم كل شيء .
«وما ادراك ما الحطمة» .
«نار الله الموقدة» التي اوقدها الله ، وما اوقده الله لا يقدر غيره ان يطفئه .
«التي تطلع على الافئدة» القمي: تلتهب على الفؤاد (119) . «انها عليهم مؤصدة»: مطبقة . «في عمد ممددة» اي: موثقين في اعمد ممدودة .
قال في حديث: «ثم مدت العمد فاوصدت عليهم ، وكان والله الخلود» (120) .
[مكية ، وهي خمس آيات] (121)
بسم الله الرحمن الرحيم
«الم تر كيف فعل ربك باصحاب الفيل» .
«الم يجعل كيدهم» في هدم الكعبة «في تضليل»: في تضييع وابطال ، بان دمرهم وعظم شانها .
«وارسل عليهم طيرا ابابيل»: جماعات .
«ترميهم بحجارة من سجيل»: من طين متحجر .
«فجعلهم كعصف ماكول»: كتبن اكلته الدواب .
قال: «نزلت في الحبشة حين جاؤوا بالفيل ليهدموا به الكعبة ، فلما ادنوه من باب المسجد قال له عبد المطلب: تدري اين يؤم بك؟ قال براسه: لا . قال: اتوا بك لتهدم كعبة الله ، اتفعل ذلك؟ فقال براسه: لا . فجهدت به الحبشة ليدخل المسجد فامتنع ، فحملوا عليه بالسيوف وقطعوه ، فارسل الله عليهم طيرا ابابيل ، قال: بعضها الى اثر بعض "ترميهم بحجارة من سجيل" . قال: كان مع كل طير ثلاثة احجار ; حجر في منقاره وحجران في مخالبه ، وكانت ترفرف على رؤوسهم ، وترمي في دماغهم فيدخل الحجر في دماغهم ويخرج من ادبارهم وينتقض ابدانهم ، فكانوا كما قال: "فجعلهم كعصف ماكول" . قال: العصف: التبن ، والماكول هو الذي يبقى من فضله» (122) .وهذه القصة وردت بروايات مختلفة في الفاظها مع زيادات في بعضها .
[مكية ، وهي اربع آيات] (123)
بسم الله الرحمن الرحيم
«لايلاف قريش» متعلق بقوله: فليعبدوا ، او بمحذوف ، او كعصف ماكول .
«ايلافهم رحلة الشتاء والصيف» .
«فليعبدوا رب هذا البيت» .
«الذي اطعمهم من جوع وآمنهم من خوف» .
القمي: نزلت في قريش ، لانه كان معاشهم من الرحلتين: رحلة في الشتاء الى اليمن ، ورحلة في الصيف الى الشام ، وكانوا يحملون من مكة الادم واللب ، وما يقع من ناحية البحر من الفلفل وغيره ، فيشترون بالشام الثياب والدرمك والحبوب ، وكانوا يتالفون في طريقهم ، ويثبتون في الخروج في كل خرجة رئيسا من رؤساء قريش ، وكان معاشهم من ذلك . فلما بعث الله نبيهصلى الله عليه وآله . استغنوا عن ذلك ، لان الناس وفدوا على رسول اللهصلى الله عليه وآله وحجوا الى البيت ، فقال الله: "فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع" فلايحتاجون ان يذهبوا الى الشام . "وآمنهم من خوف" يعني خوف الطريق (124) .
[مكية ، وهي سبع آيات] (125)
بسم الله الرحمن الرحيم
«ارايت الذي يكذب بالدين» بالجزاء . القمي: نزلت في ابي جهل وكفار قريش (126) . «فذ لك الذي يدع اليتيم» القمي: يدفعه عن حقه (127) . قيل: كان ابو جهل وصيا ليتيم ، فجاءه عريانا يساله من مال نفسه فدفعه ، وابو سفيان نحر جزورا فساله يتيم لحما ، فقرعه بعصاه (128) . «ولا يحض على طعام المسكين»: ولا يرغب لعدم اعتقاده بالجزاء ، ولذلك رتب الجملة على يكذب بالفاء .
«فويل للمصلين» . الفاء جزائية ، يعني اذا كان عدم المبالاة باليتيم والمسكين من تكذيب الدين ، فالسهو عن الصلاة التي هي عماد الدين والمراءاة بها ، ومنع الزكاة احق بذلك ، ولهذا رتب عليه الويل . «الذين هم عن صلاتهم ساهون»: غافلون غير مبالين بها .
سئل: اهي وسوسة الشيطان؟ فقال: «لا ، كل احد يصيبه هذا ، ولكن ان يغفلها ويدع ان يصلي في اول وقتها» (129) .وقال: «هو تاخير الصلاة عن اول وقتها لغير عذر» (130) .و ورد: «ليس عمل احب الى الله عزوجل من الصلاة ، فلا يشغلنكم عن اوقاتها شيء من امور الدنيا فان الله عزوجل ذم اقواما فقال: "الذين هم عن صلاتهم ساهون" يعني انهم غافلون ، استهانوا باوقاتها» (131) .وفي رواية: «هو الترك لها والتواني عنها» (132) .وفي اخرى: «هو التضييع» (133) . «الذين هم يراءون» الناس بصلاتهم ليثنوا عليهم .
قال: «يريد بهم المنافقين الذين لا يرجون لها ثوابا ان صلوا ، ولا يخافون عليها عقابا ان تركوا ، فهم عنها غافلون حتى يذهب وقتها ، فاذا كانوا مع المؤمنين صلوها رياء ، واذا لميكونوا معهم لم يصلوا ، وهو قوله: "الذين هم يرآؤون"» (134) . «ويمنعون الماعون» . قال: «هو الزكاة المفروضة» (135) .وفي رواية: «هو ما يتعاوره الناس بينهم من الدلو والفاس ، وما لا يمنع كالماء والملح» (136) .وفي اخرى: «هو القرض تقرضه والمعروف تصنعه ومتاع البيت تعيره ، ومنه الزكاة . قيل له: ان لنا جيرانا اذا اعرناهم متاعا كسروه وافسدوه ; فعلينا جناح ان نمنعهم؟ فقال: لا ، ليس عليكم جناح ان تمنعوهم اذا كانوا كذلك» (137) .
[مكية ، وهي ثلاث آيات] (138)
بسم الله الرحمن الرحيم
«انا اعطيناك الكوثر»: الخير الكثير في الغاية ، وفسر بالعلم والعمل ، وبالنبوة والكتاب ، وبشرف الدارين ، وبالذرية الطيبة ، .وفي رواية: «هو نهر في الجنة ; اعطاه الله نبيه عوضا من ابنه» (140) .و ورد: «الكوثر نهر يجري تحت عرش الله تعالى ، ماؤه اشد بياضا من اللبن واحلى من العسل والين من الزبد ، حصاه الزبرجد والياقوت والمرجان ، حشيشه الزعفران ، ترابه المسك الاذفر . ثم قال: يا علي هذا النهر لي ولك ولمحبيك من بعدي» (141) .وسئل عنه النبيصلى الله عليه وآله حين نزلت السورة ، فقال: «نهر وعدنيه ربي ، عليه خير كثير ; هو حوضي ترد عليه امتي يوم القيامة ، آنيته عدد نجوم السماء ، فيختلج القرن منهم ، فاقول: يا رب انهم من امتي ، فيقال: انك لا تدري ما احدثوا بعدك» (142) . «فصل لربك»: فدم على الصلاة «وانحر» . قال: «هو رفع يديك حذاء وجهك» (143) .و ورد: «قال النبيصلى الله عليه وآله لجبرئيلعليه السلام: ما هذه النحيرة التي امرني بها ربي؟ قال: ليستبنحيرة ، ولكنه يامرك اذا تحرمت للصلاة ان ترفع يديك اذا كبرت ، واذا ركعت، واذا رفعت راسك من الركوع، واذا سجدت ، فانه صلاتنا وصلاة الملائكة في السماوات السبع ، فان لكل شيء زينة ، وان زينة الصلاة رفع الايدي عند (144) كل تكبيرة» (145) .وفي رواية: «النحر الاعتدال في القيام ; ان يقيم صلبه ونحره» (146) . «ان شانئك»: مبغضك «هو الابتر»: الذي لا عقب له ، اذ لا يبقى له نسل ولا حسن ذكر ، واما انت فتبقى ذريتك وحسن صيتك وآثار فضلك الى يوم القيامة ، ولك في الآخرة ما لا يدخل تحت الوصف . القمي: دخل رسول اللهصلى الله عليه وآله المسجد وفيه عمرو بن العاص والحكم بن العاص ، فقال عمرو: يا ابا الابتر! وكان الرجل في الجاهلية اذا لم يكن له ولد سمي ابتر . ثم قال عمرو: اني لاشنا محمدا ، اي: ابغضه . فانزل الله على رسوله السورة . "ان شانئك" اي: مبغضك "هو الابتر" يعني لا دين له ولا نسب (147) .
[ مكية ، وهي ست آيات] (149)
بسم الله الرحمن الرحيم
«قل يا ايها الكافرون» .
«لا اعبد ما تعبدون» .
«ولا انتم عابدون ما اعبد» .
«ولا انا عابد ما عبدتم» .
«ولا انتم عابدون ما اعبد» .
«لكم دينكم ولي دين»: لا تتركونه ولا اتركه .
قال: «سبب نزولها وتكرارها: ان قريشا قالت لرسول اللهصلى الله عليه وآله تعبد آلهتنا (150) سنة ونعبد الهك سنة ، وتعبد آلهتنا سنة ونعبد الهك سنة!! فاجابهم الله بمثل ما قالوا» (151) .
[مدنية ، وهي ثلاث آيات] (152)
بسم الله الرحمن الرحيم
«اذا جاء نصر الله» اياك على اعدائك «والفتح»: فتح مكة .
«ورايت الناس يدخلون في دين الله افواجا»: جماعات ، كاهل مكة والطائف واليمن وسائر قبائل العرب .
«فسبح بحمد ربك»: فنزهه ، حامدا له على ان صدق وعده «واستغفره» هضما لنفسك او لامتك «انه كان توابا» .
القمي: نزلتبمنى في حجة الوداع ، فلما نزلت قال رسول اللهصلى الله عليه وآله: «نعيت الي نفسي» (153) .قيل: لعل ذلك لدلالتها على تمام الدعوة وكمال امر الدين (154) .و ورد: «اول ما نزل: "اقرا باسم ربك" وآخره: "اذا جاء نصر الله"» (155) .
[مكية ، وهي خمس آيات] (157)
بسم الله الرحمن الرحيم
«تبتيدا ابي لهب» اي: خسرت وهلكت ، فان التباب خسران يؤدي الى الهلاك .
قيل: اريد بيديه نفسه كقوله: "ولا تلقوا بايديكم" (158) .وقيل: بل المراد دنياه واخراه (159) . «وتب» اخبار بعد اخبار ، او دعاء عليه بعد دعاء .
ورد: «انه قال لرسول اللهصلى الله عليه وآله: تبا لك ، فانزل الله السورة» (160) .القمي: كان اسم ابي لهب: عبد مناف ، فكناه الله ; لان منافا اسم صنم يعبدونه (161) . «ما اغنى عنه ماله وما كسب» حين نزل به التباب .
قيل: انه مات بالعدسة (162) بعد وقعة بدر بايام معدودة ، وترك ثلاثا حتى انتن ، ثم استوجر بعض السودان فدفنوه (163) . «سيصلى نارا ذات لهب» .
«وامراته» وهي ام جميل اخت ابي سفيان «حمالة الحطب» قيل: يعني حطب جهنم ، فانها كانت تحمل الاوزار بمعاداة الرسولصلى الله عليه وآله ، وتحمل زوجها على ايذائه (164) .وقيل: بل اريد به حزمة الشوك والحسك (165) ; كانت تحملها فتنثرها بالليل في طريق رسول اللهصلى الله عليه وآله (166) .القمي: وكانت تنم على رسول الله ، وتنقل احاديثه الى الكفار (167) . «في جيدها حبل من مسد» اي: مما مسد ، يعني فتل . القمي: اي: من نار (168) .
[مكية ، وهي اربع آيات] (170)
بسم الله الرحمن الرحيم
«قل هو الله احد» .
«الله الصمد» .
«لم يلد ولم يولد» .
«ولم يكن له كفوا احد» .
قال: «ان اليهود سالوا رسول اللهصلى الله عليه وآله ، فقالوا: انسب لنا ربك . فلبث ثلاثا لا يجيبهم ، ثم نزلت: "قل هو الله احد "الى آخرها» (171) .قال: «الله معناه المعبود الذي اله الخلق عن درك ماهيته (172) والاحاطة بكيفيته ، ويقول العرب: اله الرجل: اذا تحير في الشيء فلم يحط به علما ، ووله: اذا فزع الى شيء مما يخافه ويحذره ، والاله هو المستور عن حواس الخلق» (173) .وقال: «الاحد: الفرد المتفرد ، والاحد والواحد بمعنى واحد وهو المتفرد الذي لا نظير له ، والتوحيد: الاقرار بالوحدة وهو الانفراد ، والواحد: المباين الذي لا ينبعث من شيء ولايتحد بشيء ، ومن ثم قالوا: ان بناء العدد من الواحد وليس الواحد من العدد ; لان العدد لايقع على الواحد بل يقع على الاثنين ، فمعنى قوله: "الله احد" اي: المعبود الذي ياله الخلق عن ادراكه والاحاطة بكيفيته ، فرد بالهيته ، متعال عن صفات خلقه» (174) . " الله الصمد" قال: «الصمد: الذي لا جوف له ، والصمد: الذي قد انتهى سؤدده ، والصمد: الذي لا ياكل ولا يشرب ، والصمد: الذي لا ينام ، والصمد: الدائم الذي لم يزل ولايزال . وقال: الصمد: السيد المطاع الذي ليس فوقه آمر وناه ، وقال: الصمد: الذي لا شريك له ، ولا يؤوده حفظ شيء ، ولا يعزب عنه شيء» (175) .قال: «وكان محمد بن الحنفية يقول: الصمد: القائم بنفسه ، الغني عن غيره . قال: وقال غيره: الصمد المتعالي عن الكون والفساد ، والصمد الذي لا يوصف بالتغاير» (176) .وسئل عن تفسير الصمد فقال: «ان الله سبحانه قد فسر الصمد فقال: "الله احد ، الله الصمد" ثم فسره فقال: لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد" لم يلد: لم يخرج منه شيء كثيف كالولد وسائر الاشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين ، ولا شيء لطيف كالنفس ، ولا تنشعب منه البدوات ، كالسنة والنوم والخطرة والهم والحزن والبهجة والضحك والبكاء والخوف والرجاء والرغبة والسامة والجوع والشبع ، تعالى عن ان يخرج منه شيء ، وان يتولد منه شيء كثيف او لطيف ، ولم يولد: ولم يتولد من شيء ، ولم يخرج من شيء ، كما يخرج الاشياء الكثيفة من عناصرها كالشيء من الشيء والدابة من الدابة والنبات من الارض والماء من الينابيع والثمار من الاشجار ، ولا كما تخرج الاشياء اللطيفة من مراكزها ، كالبصر من العين والسمع من الاذن والشم من الانف والذوق من الفم والكلام من اللسان والمعرفة والتمييز من القلب ، وكالنار من الحجر ، لا ; بل هو الله الصمد الذي لا من شيء ولا في شيء ولا على شيء ، مبدع الاشياء وخالقها ، ومنشئ الاشياء بقدرته ، يتلاشى ما خلق للفناء بمشيئته ، ويبقى ما خلق للبقاء بعلمه ، فذلكم الله الصمد الذي لم يلد ولم يولد ، عالم الغيب والشهادة ، الكبير المتعال ، ولم يكن له كفوا احد» (177) .وفي رواية: «لم يلد فيكون له ولد يرثه (178) ملكه ، ولم يولد فيكون له والد يشركه في ربوبيته وملكه ، ولم يكن له كفوا احد فيعازه في سلطانه» (179) .وفي اخرى: «هو الله احد بلا تاويل عدد ، "الصمد" بلا تبعيض بدد ، لم يلد فيكون موروثا هالكا ، ولم يولد فيكون الها مشاركا - وفي لفظ آخر: فيكون في العز مشاركا (180) - ولم يكن له من خلقه كفوا احد» (181) .
[مكية ، وهي خمس آيات] (182)
بسم الله الرحمن الرحيم
«قل اعوذ برب الفلق»: ما يفلق عنه ، اي: يفرق عنه ، وخص عرفا بالصبح وفسر به .
وسئل عن الفلق ، فقال: «صدع في النار فيه سبعون الف دار ، في كل دار سبعون الف بيت ، في كل بيتسبعون الف اسود ، في جوف كل اسود سبعون الف جرة سم ، لابد لاهل النار من ان يمروا عليها» (183) .والقمي: الفلق جب في جهنم يتعوذ اهل النار من شدة حره ، سال الله ان ياذن له ان يتنفس فاذن له ; فتنفس فاحرق جهنم (184) . «من شر ما خلق» كان ما كان .
«ومن شر غاسق»: ليل عظم ظلامه «اذا وقب»: دخل ظلامه في كل شيء .
«ومن شر النفاثات في العقد»: ومن شر النفوس او النساء السواحر اللواتي يعقدن عقدا في خيوط وينفثن عليها . والنفث: النفخ مع ريق .
ورد: «ان يهوديا سحر النبيصلى الله عليه وآله في احدى عشر عقدة في وتر دسه في بئر فمرض ، ونزلت المعوذتان واخبره جبرئيلعليه السلام بموضع السحر ، فبعث علياعليه السلام فجاء به فقراهما عليه ، فكان كلما قرا آية انحلت عقدة ، فعوفي» (185) .قال: «كان النبيصلى الله عليه وآله يرى انه يجامع وليس يجامع ، وكان يريد الباب ولا يبصره حتى يلمسه بيده ، والسحر حق ، وما سلط الا على العين والفرج» (186) .اقول: واما قول الكفار: انه مسحور ، فارادوا به انه مجنون بواسطة السحر .
«ومن شر حاسد اذا حسد»: اذا ظهر حسده وعمل بمقتضاه ، فانه لا يعود ضرره منه قبل ذلك الى المحسود ، بل يخص به لاغتمامه بسروره .
قال: «اما رايته اذا فتح عينيه وهو ينظر اليك ، هو ذاك» (187) .قيل: خص الحسد بالاستعاذة منه ، لا نه العمدة في الاضرار (188) .ورد: «كاد الحسد ان يغلب القدر» (189) .
[مكية ، وهي ست آيات] (190)
بسم الله الرحمن الرحيم
«قل اعوذ برب الناس» .
«ملك الناس» .
«اله الناس» .
«من شر الوسواس» يعني الموسوس ; عبر عنه بالوسواس مبالغة «الخناس» .
«الذي» عادته ان يخنس ، اي: يتاخر اذا ذكر الانسان ربه . القمي: الخناس: اسم الشيطان الذي «يوسوس في صدور الناس» اذا غفلوا عن ذكر ربهم (191) . «من الجنة والناس» بيان للوسواس .
قال: «ما من مؤمن الا ولقلبه اذنان في جوفه ، اذن ينفث فيها الوسواس الخناس ، واذن ينفث فيها الملك ، فيؤيد الله المؤمن بالملك ; فذلك قوله: "وايدهم بروح منه"» (192) .وفي رواية: «كذلك من الناس شيطان يحمل الناس على المعاصي ، كما حمل الشيطان من الجن» (193) .وقد سبق تفسير شياطين الانس في سورة الانعام (194) .تم كتاب الاصفى بسنتين بعد تمام الصافي ، والحمد لله اولا وآخرا وظاهرا وباطنا ، وصلى الله على محمد وآله اجمعين الطيبين الطاهرين وسلم .
الهوامش:
1) ما بين المعقوفتين من «ب» .
2) القمي 2: 425 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
3) القمي 2: 426 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
4) مجمع البيان 9 - 10: 501 ، عن ابن عباس .
5) قرب الاسناد: 355 ، الحديث: 1273 ، عن ابي الحسن الرضاعليه السلام ; القمي 2: 426 .
6) الكافي 4: 46 ، الحديث: 5 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
7) القمي 2: 426 .
8) القمي 2: 426 .
9) القمي 2: 426 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
10) المصدر .
11) ما بين المعقوفتين من «ب» .
12) القمي 2: 428 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
13) جوامع الجامع: 544 .
14) القمي 2: 427 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
15) القمي 2: 427 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
16) مجمع البيان 9 - 10: 505 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
17) المصدر: 506 ، عن ابي الحسن الرضاعليه السلام ; القمي 2: 427 ، عن احدهماعليهما السلام .
18) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 200 ، الباب: 15 ، ذيل الحديث: 1 ; مجمع البيان 9 - 10: 506 ، عن ابي الحسن الرضاعليه السلام .
19) القمي 2: 427 .
20) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 200 ، الباب: 15 ، ذيل الحديث: 1 ; مجمع البيان 9 - 10: 506 ، عن ابي الحسن الرضاعليه السلام .
21) مجمع البيان 9 - 10: 506 .
22) القمي 2: 427 .
23) مجمع البيان 9 - 10: 507 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
24) المحاسن: 218 ، الحديث: 115 ، عن حسين بن عليعليهما السلام .
25) الكافي 2: 94 ، الحديث: 5 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
26) الكافي 6: 438 ، الحديث: 2 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
27) ما بين المعقوفتين من «ب» .
28) البيضاوي 5: 189 .
29) القمي 2: 428 .
30) مجمع البيان 9 - 10: 508 ، عن ابن عباس ، عن رسول اللهصلى الله عليه وآله .
31) القمي 2: 428 .
32) مجمع البيان 9 - 10: 508 ; البيضاوي 5: 189 .
33) القمي 2: 428 .
34) مجمع البيان 9 - 10: 508 ، عن رسول اللهصلى الله عليه وآله .
35) مجمع البيان 9 - 10: 509 ، عن ابي جعفر وابي عبد اللهعليهما السلام .
36) القمي 2: 429 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
37) ما بين المعقوفتين من «ب» .
38) البيضاوي 5: 189 .
39) المصدر ; مجمع البيان 9 - 10: 510 ، عن رسول اللهصلى الله عليه وآله .
40) البيضاوي 5: 190 .
41) الخصال 1: 225 ، الحديث: 58 ; معاني الاخبار: 365 ، الحديث: 1 ، عن موسى بن جعفر ، عن ابيه ، عن آبائه ، عن رسول الله(صلوات الله عليهم) .
42) المناقب (لابن شهرآشوب) 3: 393 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
43) البيضاوي 5: 190 .
44-45) المناقب (لابن شهرآشوب) 3: 394 ، عن موسى بن جعفرعليهما السلام .
46) البيضاوي 5: 190.
47) المناقب (لابن شهرآشوب)3: 394 ، عن موسى بن جعفرعليهما السلام .
48) البيضاوي 5: 190 .
49) ما بين المعقوفتين من «ب» .
50) القمي 2: 428 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
51) المصدر: 430 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
52) المصدر: 430 .
53) القمي 2: 430 .
54) الدر المنثور 8 : 565 ، عن قتادة ; جامع البيان (للطبري) 30: 163 ، عن مجاهد وقتادة .
55) الكشاف 4: 272 ; البيضاوي 5: 191 .
56-57) القمي 2: 431 .
58) الكافي 3: 265 ، الحديث: 3 ; عيون اخبار الرضاعليه السلام 2: 7 ، الباب: 30 ، الحديث: 15 ، عن ابي الحسن الرضاعليه السلام ; من لا يحضره الفقيه 1: 134 ، الحديث: 628 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
59) ما بين المعقوفتين من «ب» .
60) معاني الاخبار: 315 ، الحديث: 1 ، عن امير المؤمنينعليه السلام ، عن رسول اللهصلى الله عليه وآله .
61) الكافي 4: 157 ، الحديث: 6 ، عن ابي جعفرعليه السلام ، وفيه بدل «او» ، «و» في جميع المواضع .
62) الكافي 2: 629 ، ذيل الحديث: 6 ، عن النبيصلى الله عليه وآله .
63) المصدر ، الحديث: 6 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
64) الكافي 4: 159 ، الحديث: 10 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
65) القمي 2: 431 .
66) الصحيفة السجادية: 18 ، عن ابي عبد الله ، عن آبائه ، عن عليعليهم السلام .
67) القمي 2: 431 .
68) الكافي 1: 386 ، ذيل الحديث: 1 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
69) المصدر: 248 ، الحديث: 4 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام . ، وفيه: «بسلامي» .
70) الصحيفة السجادية: 220 ، الدعاء: 44 من دعائهعليه السلام اذا دخل شهر رمضان .
71) القمي 2: 431 .
72) ما بين المعقوفتين من «ب» .
73) القمي 2: 432 .
74) المصدر ، عن ابي جعفرعليه السلام .
75) مجمع البيان 9 - 10: 523 ; الجامع لاحكام القرآن (للقرطبي) 20: 142 ، عن قتادة .
76) مجمع البيان 9 - 10: 523 .
77-78) القمي 2: 432 .
79) المحاسن: 171 ، الباب: 36 ، الحديث: 140 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
80) القمي 2: 432 .
81) الكافي 8 : 366 ، الحديث: 556 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
82) ما بين المعقوفتين من «ب» .
83) القمي 2: 433 .
84) علل الشرائع 2: 556 ، الباب: 343 ، الحديث: 8 ، عن فاطمةعليها السلام ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
85) مجمع البيان 9 - 10: 526 ، عن رسول اللهصلى الله عليه وآله .
86) القمي 2: 433 ، وفيه: «يحيون اشتاتا» .
87) مجمع البيان 9 - 10: 527 ، عن عبد الله بن مسعود .
88) ما بين المعقوفتين من «ب» .
89) القمي 2: 438 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
90) المصدر: 439 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
91) المصدر .
92) مجمع البيان 9 - 10: 528 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
93) القمي 2: 434 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
94) تاويل الآيات 2: 843، الحديث: 3، عن ابي جعفرعليه السلام.
95-96) القمي 2: 439 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
97) ما بين المعقوفتين من «ب» .
98) ذيل الآية: 8 و 9 .
99) القمي 2: 440 .
100) ما بين المعقوفتين من «ب» .
101) الكشاف 4: 281 ; البيضاوي 5: 194 .
102) نهج البلاغة (لصبحي الصالح): 338 ، الخطبة: 221 .
103) روضة الواعظين: 493 ، عن رسول اللهصلى الله عليه وآله .
104) مجمع البيان 9 - 10: 534 ، عن رسول اللهصلى الله عليه وآله .
105-106-107) روضة الواعظين: 493 ، عن رسول اللهصلى الله عليه وآله .
108) المحاسن: 247 ، الباب: 29 ، الحديث: 250 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
109) الاحتجاج 1: 375 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
110) عيون اخبار الرضاعليه السلام 2: 129 ، الباب: 35 ، الحديث: 8 .
111) ما بين المعقوفتين من «ب» .
112) البيضاوي 5: 194 .
113) كمال الدين 2: 656 ، الباب: 58 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
114) مجمع البيان 9 - 10: 536 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
115) ما بين المعقوفتين من «ب» .
116-117-118) القمي 2: 441 .
119) القمي 2: 441 .
120) مجمع البيان 9 - 10: 539 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
121) ما بين المعقوفتين من «ب» .
122) الكافي 1: 447 ، الحديث: 25 ; و4: 216 ، الحديث: 2 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ; الامالي (للطوسي)1: 78 ، عن ابي عبد الله ، عن ابيه ، عن جدهعليهم السلام .
123) ما بين المعقوفتين من «ب» .
124) القمي 2: 444 .
125) ما بين المعقوفتين من «ب» .
126-127) القمي 2: 444 .
128) البيضاوي 5: 196 .
129) مجمع البيان 9 - 10: 548 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
130) القمي 2: 444 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
131) الخصال 2: 621 ، قطعة من حديث: 10 ، عن ابي عبد الله ، عن آبائه ، عن امير المؤمنينعليهم السلام .
132) مجمع البيان 9 - 10: 548 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
133) الكافي 3: 268 ، الحديث: 5 ; مجمع البيان 9 - 10: 548 ، عن ابي الحسنعليه السلام .
134) مجمع البيان 9 - 10: 547 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
135) المصدر: 548 ، عن امير المؤمنين وابي عبد اللهعليهما السلام .
136) مجمع البيان 9 - 10: 547 .
137) الكافي 3: 499 ، الحديث: 9 ; مجمع البيان 9 - 10: 548 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
138) ما بين المعقوفتين من «ب» .
139-140) مجمع البيان 9 - 10: 549 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
141) الامالي (للطوسي) 1: 67 ، عن رسول اللهصلى الله عليه وآله .
142) مجمع البيان 9 - 10: 549 ، عن رسول اللهصلى الله عليه وآله .
143) مجمع البيان 9 - 10: 550 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
144) في «الف» و«ج»: «على كل».
145) مجمع البيان 9 - 10: 550 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
146) الكافي 3: 336 ، الحديث: 9 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
147) القمي 2: 445 .
148) في «ج» ، «سورة الجحد» .
149) ما بين المعقوفتين من «ب» .
150) في «الف» و«ج»: «الهنا» في الموضعين.
151) القمي 2: 445 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
152) ما بين المعقوفتين من «ب» .
153) القمي 2: 446 ; الكشاف 4: 295 .
154) البيضاوي 5: 198 .
155) الكافي 2: 628 ، الحديث: 5 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ; عيون اخبار الرضاعليه السلام 2: 6 ، الباب: 30 ، الحديث: 12 ، عن ابي الحسن الرضا ، عن ابيه ، عن جدهعليهم السلام .
156) في «الف» و«ب»: «سورة اللهب» .
157) ما بين المعقوفتين من «ب» .
158) البيضاوي 5: 198 . والآية في سورة البقرة (2): 195 .
159) المصدر .
160) مجمع البيان 9 - 10: 559 ، عن ابن عباس ; الكشاف 4: 296 .
161) القمي 2: 448 .
162) العدسة: بثرة تخرج في البدن كالطاعون ، وقلما يسلم صاحبها . المعجم الوسيط: 587 (عدس) .
163-164) البيضاوي 5: 199 .
165) الحسك: نبات له ثمرة خشنة تتعلق باصواف الغنم واوبار الابل ، المعجم الوسيط: 173 (حسك) .
166) الكشاف 4: 297 ; البيضاوي 5: 199 .
167-168) القمي 2: 448 .
169) في «الف» و«ج»: «سورة التوحيد» .
170) ما بين المعقوفتين من «ب» .
171) الكافي 1: 91 ، الحديث: 1 ; التوحيد: 93 ، الباب: 4 ، الحديث: 8 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
172) في «الف» و«ج»: «مائيته» .
173) التوحيد: 89 ، الباب: 4 ، الحديث: 2 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
174) التوحيد: 89، الباب: 4 ، ذيل الحديث: 2 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
175) التوحيد: 90 ، الحديث: 3 ، عن ابي جعفر ، عن ابيه ، عن علي بن الحسينعليهم السلام .
176) التوحيد: 90 ، الباب: 4 ، الحديث: 3 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
177) التوحيد: 90 ، الباب: 4 ، الحديث: 5 ; مجمع البيان 9 - 10: 566 ، عن ابي عبد الله ، عن ابيه ، عن ابيه ، عن الحسين بن عليعليهم السلام .
178) في «ج»: «يريد» .
179) التوحيد: 93 ، الباب: 4 ، الحديث: 6 ، عن ابي عبد الله ، عن ابي جعفرعليهما السلام .
180) نهج البلاغة(لصبحي الصالح): 260 ، الخطبة: 182 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
181) مجمع البيان 9 - 10: 566 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
182) ما بين المعقوفتين من «ب» .
183) معاني الاخبار: 227 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
184) القمي 2: 449 .
185) طب الائمة: 113 ، عن ابي عبد الله ، عن امير المؤمنينعليهما السلام ; مجمع البيان 9 - 10: 568 ; البيضاوي 5: 200 ما يقرب منه .
186) طب الائمة: 114 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
187) معاني الاخبار: 228 ، الحديث: 1 .
188) البيضاوي 5: 201 .
189) الكافي 2: 307 ، الحديث: 4 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ، عن رسول اللهصلى الله عليه وآله .
190) ما بين المعقوفتين من «ب» .
191) القمي 2: 450 .
192) الكافي 2: 267 ، الحديث: 3 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ; مجمع البيان 9 - 10: 571 ، عن رسول اللهصلى الله عليه وآله ، والآية في سورة المجادلة (58): 22 .
193) القمي 2: 450 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
194) ذيل الآية: 112 .