[مكية ، وهي اربعون آية] (1)
بسم الله الرحمن الرحيم
«عم يتساءلون»: عما يسال بعضهم بعضا .
«عن النبا العظيم» .
«الذي هم فيه مختلفون» قيل: كانوا يتساءلون عن البعث (2) .و ورد: «النبا العظيم: الولاية» (3) .وفي رواية: «هي في امير المؤمنينعليه السلام كان يقول: ما لله عزوجل آية هي اكبر مني ، ولا لله نبا اعظم مني» (4) . «كلا سيعلمون» ردع عن التساؤل ووعيد عليه .
«ثم كلا سيعلمون» . كرر للمبالغة ، و«ثم» للاشعار بان الوعيد الثاني اشد . «الم نجعل الارض مهادا» للناس . «والجبال اوتادا» . للارض .
«وخلقناكم ازواجا»: ذكرا وانثى .
«وجعلنا نومكم سباتا» قطعا عن الاحساس والحركة ; استراحة للقوى .
«وجعلنا الليل لباسا»: غطاء يستتر بظلمته من اراد الاختفاء . والقمي: يلبس على النهار (5) . «وجعلنا النهار معاشا»: وقت معاش تتقلبون فيه ، لتحصيل ما تعيشون به .
«وبنينا فوقكم سبعا شدادا» : سبع سماوات اقوياء محكمات ، لا يؤثر فيها مرور الدهر .
«وجعلنا سراجا وهاجا»: متلالئا وقادا ، يعني الشمس .
«وانزلنا من المعصرات»: السحائب اذا اعصرت ، اي: شارفت ان تعصرها الرياح فتمطر . «ماء ثجاجا»: منصبا بكثرة .
«لنخرج به حبا ونباتا» ما يقتات به ، وما يعتلف من التبن (6) والحشيش . «وجنات الفافا»: ملتفة بعضها ببعض .
«ان يوم الفصل كان ميقاتا»: حدا يوقتبه الدنيا وتنتهي عنده ، او حدا للخلائق ينتهون اليه . «يوم ينفخ في الصور فتاتون افواجا»: جماعات من القبور الى المحشر . روي انه سئل عنه فقال: «تحشر عشرة اصناف من امتي اشتاتا ، قد ميزهم الله من المسلمين وبدل صورهم ، فبعضهم على صورة القردة ، وبعضهم على صورة الخنازير ، وبعضهم منكوسون ارجلهم من فوق و وجوههم من تحت ثم يسحبون عليها ، وبعضهم عمي يترددون ، وبعضهم صم بكم لا يعقلون ، وبعضهم يمضغون السنتهم ; تسيل القيح من افواههم لعابا يتقذرهم اهل الجمع ، وبعضهم مقطعة ايديهم وارجلهم ، وبعضهم مصلوبون على جذوع من نار ، وبعضهم اشد نتنا من الجيف ، وبعضهم ملبسون جبابا سابغة من قطران لازقة بجلودهم . ثم فسرهم بالقتات (7) ،واهل السحت ، واكلة الربا ، والجائرين في الحكم ، والمعجبين باعمالهم ، والعلماء والقضاة الذين خالف اعمالهم اقوالهم ، والمؤذين جيرانهم ، والساعين بالناس الى السلطان ، والتابعين للشهوات المانعين حق الله ، والمتكبرين من الخيلاء» (8) . «وفتحت السماء فكانت ابوابا» قيل: شقتشقوقا (9) .والقمي: انفتح ابواب الجنان (10) . «وسيرت الجبال فكانتسرابا» القمي: تسير الجبال مثل السراب الذي يلمع في المفازة (11) . «ان جهنم كانت مرصادا»: موضع رصد .
«للطاغين مآبا»: مرجعا وماوى .
«لابثين فيها احقابا»: دهورا متتابعة .
ورد: «الاحقاب ثمانية احقاب ، والحقب ثمانون سنة ، والسنة ثلثمائة وستون يوما ، واليوم كالف سنة مما تعدون» (12) .و ورد غير ذلك (13) . «لا يذوقون فيها بردا» قيل: البرد ما يروحهم وينفس عنهم حر النار (14) .والقمي: البرد النوم (15) . «ولا شرابا» . «الا حميما وغساقا» . مضى تفسيره في ص (16) . «جزاء وفاقا»: موافقا لاعمالهم وعقائدهم .
«انهم كانوا لا يرجون حسابا» .
«وكذبوا بآياتنا كذابا»: تكذيبا . وفي قراءتهمعليهم السلام بالتخفيف (17) ،بمعنى الكذب . كا نه اقيم مقام التكذيب ; للدلالة على انهم كذبوا في تكذيبهم .
«وكل شيء احصيناه كتابا» اعتراض .
«فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا» لكفركم بالحساب وتكذيبكم بالآيات ، ومجيئه على طريقة الالتفات للمبالغة . ورد: «هذه الآية اشد ما في القرآن على اهل النار» (18) . «ان للمتقين مفازا» القمي: يفوزون (19) .و ورد: «هي الكرامات» (20) . «حدائق واعنابا» .
«وكواعب» قال: «اي: الفتيات الناهدات» (21) . «اترابا»: على سن واحد . «وكاسا دهاقا»: ممتلئة .
«لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا» .
«جزاء من ربك عطاء حسابا» .
قال: «حسب لهم حسناتهم ثم اعطاهم ، وبكل واحدة عشر امثالها الى سبعمائة ضعف . قال الله تعالى: "جزاء من ربك عطآء حسابا"» (22) . «رب السموات والارض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا»: لا يملك اهل السماوات والارض خطابه والاعتراض عليه في ثواب او عقاب ; لا نهم مملوكون له على الاطلاق . وذلك لا ينافي الشفاعة باذنه .
«يوم يقوم الروح والملائكة صفا» قال: «الروح اعظم من جبرئيل وميكائيل ; كان مع رسولصلى الله عليه وآله وهو مع الائمةعليهم السلام» (23) . «لا يتكلمون الا من اذن له الرحمن وقال صوابا» . قال: «نحن والله الماذون لهم يوم القيامة ، والقائلون صوابا . قيل: ما تقولون اذا تكلمتم؟ قال: نمجد ربنا ونصلي على نبينا ، ونشفع لشيعتنا ، ولا يردنا ربنا» (24) . «ذ لك اليوم الحق»: الكائن لا محالة «فمن شاء اتخذ الى ربه مآبا» بالايمان والطاعة .
«انا انذرناكم عذابا قريبا» يعني عذاب الآخرة ، وقربه لتحققه ; فان كل ما هو آت قريب ، ولان مبداه الموت .
«يوم ينظر المرء ما قدمتيداه» من خير او شر «ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا» في الدنيا ، فلم اخلق ، ولم اكلف ، اوفي هذا اليوم فلم ابعث .
[مكية ، وهي ست وخمسون آية] (25)
بسم الله الرحمن الرحيم
«والنازعات غرقا» .
«والناشطات نشطا» .
«والسابحات سبحا» .
«فالسابقات سبقا» .
«فالمدبرات امرا» . هذه صفات ملائكة الموت . اقسم الله بهم على قيام الساعة ، وانما حذف لدلالة ما بعده عليه . «وهم الذين ينزعون ارواح الكفار من ابدانهم بالشدة . "غرقا" اي: اغراقا في النزع كما يغرق النازع في القوس فيبلغ به غاية المد ، وينشطون ارواحهم ، اي: ينزعونها ما بين الجلد والاظفار حتى يخرجونها من اجوافهم بالكرب والغم ، ويقبضون ارواح المؤمنين ; يسلونها سلا رفيقا ، ثم يدعونها حتى تستريح ، كالسابح بالشيء في الماء يرمى به ; فتسبق بارواح المؤمنين الى الجنة ، وتدبر الملائكة امر العباد من السنة الى السنة» . كذا ورد (26) .وفي رواية: «هو الموت تنزع النفوس» (27) . «يوم ترجف الراجفة» القمي: تنشق الارض باهلها (28) . «تتبعها الرادفة» القمي: الرادفة: الصيحة (29) . «قلوب يومئذ واجفة»: شديدة الاضطراب .
«ابصارها خاشعة» اي: ابصار اهلها ذليلة من الخوف .
«يقولون ا انا لمردودون في الحافرة»: في الحالة الاولى ، يعنون الحياة بعد الموت ; من قولهم: رجع فلان في حافرته ، اي: طريقته التي جاء فيها فحفرها ، اي: اثر فيها بمشيئته .
قال: «يقول: في الخلق الجديد» (30) .والقمي: قالت قريش: انرجع بعد الموت (31) ؟ «ا اذا كنا عظاما نخرة»: بالية .
«قالوا تلك اذا كرة خاسرة»: ذات خسران . والمعنى: انها ان صحت فنحن اذا خاسرون ; لتكذيبنا بها . القمي: قالوا هذا على حد الاستهزاء (32) . «فانما هي زجرة واحدة» اي: لا تستصعبوها ، فما هي الا صيحة واحدة .
القمي: الزجرة: النفخة الثانية في الصور (33) . «فاذا هم بالساهرة»: فاذا هم احياء على وجه الارض ، بعد ما كانوا امواتا في بطنها .
قال: «الساهرة: الارض . كانوا في القبور ، فلما سمعوا الزجرة خرجوا من قبورهم فاستووا على الارض» (34) . «هل اتاك حديث موسى»: اليس قد اتاك حديثه فيسليك على تكذيب قومك ، ويهددهم عليه بان يصيبهم مثل ما اصاب من هو اعظم منهم .
«اذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى» مر بيانه في طه (35) . «اذهب الى فرعون انه طغى» .
«فقل هل لك الى ان تزكى»: هل لك ميل الى ان تتطهر من الكفر والطغيان .
«واهديك الى ربك»: وارشدك الى معرفته «فتخشى» باداء الواجبات وترك المحرمات ، اذ الخشية انما تكون بعد المعرفة ، وهذا كالبيان لقوله: "فقولا له قولا لينا" (36) . «فاراه الآية الكبرى» اي: ذهب وبلغ فاراه المعجزة الكبرى .
«فكذب وعصى» .
«ثم ادبر يسعى»: ادبر عن الطاعة ساعيا في ابطال امره . «فحشر فنادى» فجمع جنوده .
«فقال انا ربكم الاعلى» .
«فاخذه الله نكال الآخرة والاولى» . القمي: النكال: العقوبة ، والآخرة قوله: "انا ربكم الاعلى" ، والاولى قوله: "ما علمت لكم من اله غيري" (37) فاهلكه الله بهذين القولين (38) .ورد: «كان بين الكلمتين اربعون سنة» (39) .قال: «قال: رسول اللهصلى الله عليه وآله: قال جبرئيل: قلت: يا رب تدع فرعون وقد قال "انا ربكم الاعلى" فقال: انما يقول هذا مثلك من يخاف الفوت» (40) . «ان في ذ لك لعبرة لمن يخشى» .
«ا انتم اشد خلقا ام السماء بناها» .
«رفع سمكها فسواها» .
«واغطش ليلها»: اظلمه «واخرج ضحاها»: وابرز ضوء شمسها .
«والارض بعد ذ لك دحاها»: بسطها ومهدها للسكنى .
«اخرج منها ماءها» بتفجير العيون «ومرعاها» .
«والجبال ارساها»: اثبتها .
«متاعا لكم ولانعامكم» .
«فاذا جاءت الطامة»: الداهية التي تطم ، اي: تعلو على سائر الدواهي «الكبرى»: التي هي اكبر الطامات .
قال: «هي خروج دابة الارض» (41) .وجواب «اذا» محذوف ، دل عليه ما بعده . «يوم يتذكر الانسان ما سعى» بان يراه مدونا في صحيفته ، وكان قد نسيها من فرط الغفلة وطول المدة . القمي: يذكر ما عمله كله .
«وبرزت الجحيم»: واظهرت «لمن يرى»: لكل راء ، بحيث لا تخفى على احد .
«فاما من طغى» قال: «ضل على عمد بلا حجة» (42) . «وآثر الحياة الدنيا»: فانهمك فيها ، ولم يستعد للآخرة بالعبادة وتهذيب النفس .
«فان الجحيم هي الماوى»: هي ماواه .
«واما من خاف مقام ربه»: مقامه بين يدي ربه ; لعلمه بالمبدا والمعاد «ونهى النفس عن الهوى» لعلمه بان الهوى يرديه .
قال: «من علم ان الله يراه ويسمع ما يقول ويفعل ، ويعلم ما يعمله من خير او شر ; فيحجزه ذلك ، عن القبيح من الاعمال ; فذلك الذي خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى» (43) . «فان الجنة هي الماوى»: ليس له سواها ماوى .
«يسالونك عن الساعة ايان مرساها»: متى ارساؤها ، اي: اقامتها واثباتها . القمي: متى تقوم؟
«فيم انت من ذكراها»: في اي شيء انت من ان تذكر وقتها لهم! اي: ما انت من ذكرها لهم وتبيين وقتها في شيء ، فانه مما استاثره الله بعلمه .
«الى ربك منتهاها» اي: منتهى علمها . القمي: اي: علمها عند الله (44) . «انما انت منذر من يخشاها» . «كا نهم يوم يرونها لم يلبثوا» في الدنيا «الا عشية او ضحاها» اي: عشية يوم او ضحاه ، كقوله: الا ساعة من نهار . ولذلك اضاف الضحى الى العشية ، لانهما من يوم واحد . القمي: بعض يوم (45) .
[مكية ، وهي اثنتان واربعون آية] (46)
بسم الله الرحمن الرحيم
«عبس وتولى» .
«ان جاءه الاعمى» . قال: «نزلت في رجل من بني امية كان عند النبيصلى الله عليه وآله فجاء ابن ام مكتوم ، فلما رآه تقذر منه وجمع نفسه ، وعبس واعرض بوجهه عنه . فحكى الله ذلك وانكره عليه» (47) .والقمي: نزلت في عثمان وابن ام مكتوم ، وكان ابن ام مكتوم مؤذنا لرسول اللهصلى الله عليه وآله ; وكان اعمى ، وجاء الى رسولصلى الله عليه وآله وعنده اصحابه وعثمان عنده ، فقدمه رسول اللهصلى الله عليه وآله على عثمان ، فعبس عثمان وجهه وتولى عنه ، فانزل الله: "عبس وتولى" يعني عثمان "ان جاءه الاعمى" (48) . «وما يدريك لعله يزكى» القمي: اي: يكون طاهرا ازكى (49) . «او يذكر»: او يذكره رسول اللهصلى الله عليه وآله «فتنفعه الذكرى» . «اما من استغنى» .
«فانت له تصدى» . القمي: ثم خاطب عثمان ، قال: انت اذا جاءك غني تتصدى له وترفعه (50) . «وما عليك ا لا يزكى» اي: لا تبالي ازكيا كان او غير زكي ، اذا كان غنيا .
«واما من جاءك يسعى» يعني ابن ام مكتوم .
«وهو يخشى» .
«فانت عنه تلهى»: تلهو ولا تلتفت اليه .
اقول: واما ما اشتهر من تنزيل هذه الآيات في النبيصلى الله عليه وآله دون عثمان ، فياباه سياق هذه المعاتبات وما ذكر بعدها من الآيات ، كما لا يخفى على العارف برتبة النبوات واساليب المخاطبات ، ويشبه ان يكون من مختلقات اهل النفاق ، خذلهم الله .
«كلا» ردع عن المعاتب عليه ومعاودة مثله «انها تذكرة» القمي: القرآن (51) . «فمن شاء ذكره» .
«في صحف مكرمة» .
«مرفوعة» عند الله «مطهرة»: منزهة عن ايدي الشياطين .
«بايدي سفرة» .
«كرام بررة» قيل: اي: كتبة من الملائكة (52) .والقمي: بايدي الائمةعليهم السلام (53) .ورد: «الحافظ للقرآن العامل به ، مع السفرة الكرام البررة» (54) . «قتل الانسان ما اكفره» دعاء عليه باشنع الدعوات ، وتعجب من افراطه في الكفران . قال: «اي: لعن الانسان» (55) . «من اي شيء خلقه» الاستفهام للتحقير .
«من نطفة خلقه فقدره»: فهياه لما يصلح له من الاعضاء والاشكال ، اطوارا الى ان تم خلقه .
«ثم السبيل يسره» القمي: يسر له طريق الخير (56) . «ثم اماته فاقبره» . عدهما من النعم ، لان الاماتة وصلة الى الحياة الابدية واللذات الخالصة ، والقبر تكرمة وصيانة .
«ثم اذا شاء انشره» .
«كلا» ردع للانسان عما هو عليه «لما يقض ما امره»: لم يقض بعد من لدن آدم الى هذه الغاية ما امره الله باسره ، اذ لا يخلو احد من تقصير ما .
«فلينظر الانسان الى طعامه» اتباع للنعم الذاتية بالنعم الخارجية .
و ورد في تاويله: «طعامه: علمه الذي ياخذه ، عمن ياخذه» (57) .وبيانه في الصافي (58) . «انا صببنا الماء صبا» .
«ثم شققنا الارض شقا» .
«فانبتنا فيها حبا» .
«وعنبا وقضبا» يعني الرطبة . القمي: القت (59) . «وزيتونا ونخلا» . «وحدائق غلبا»: عظاما . وصفها به لتكاثفها وكثرة اشجارها .
«وفاكهة وابا»: ومرعى . القمي: الحشيش للبهائم (60) . «متاعا لكم ولانعامكم» . قيل: ان ابا بكر سئل عنه فلم يعلمه ، فبلغ ذلك امير المؤمنينعليه السلام فقال: سبحان الله! اما علم ان الاب هو الكلا والمرعى ، وان قوله: "وفاكهة وابا" اعتداد من الله بانعامه على خلقه فيما غذاهم به ، وخلقه لهم ولانعامهم ; مما تحيى به انفسهم وتقوم به اجسادهم (61) . «فاذا جاءت الصاخة» اي: النفخة ، وصفتبها مجازا ، لان الناس يصخون لها .
«يوم يفر المرء من اخيه» .
«وامه وابيه» .
«وصاحبته وبنيه» وذلك لاشتغاله بشانه ، وعلمه بانهم لا ينفعونه ، او للحذر من مطالبتهم بما قصر في حقهم ، وتاخير الاحب فالاحب للمبالغة ، كانه قيل: يفر من اخيه ، بل من امه وابيه ، بل من صاحبته وبنيه .
وفي رواية: «سئل من هم؟ قال: قابيل يفر من هابيل ، وموسى من امه ، وابراهيم من الاب المربي لا الوالد ، ولوط من صاحبته ، ونوح من ابنه كنعان» (62) .قيل: انما يفر موسى من امه خشية ان يكون قصر فيما وجب عليه من حقها (63) . «لكل امريء منهم يومئذ شان يغنيه»: يشغله عن غيره .
«وجوه يومئذ مسفرة»: مضيئة بما ترى من النعم . «ضاحكة مستبشرة» .
«ووجوه يومئذ عليها غبرة»: غبار وكدورة .
«ترهقها قترة»: يغشاها سواد وظلمة .
«اولئك هم الكفرة الفجرة» .
[مكية ، وهي تسع وعشرون آية] (64)
بسم الله الرحمن الرحيم
«اذا الشمس كورت»: لف ضوؤها فذهب انبساطه في الآفاق . القمي: تصير سوداء مظلمة (65) . «و اذا النجوم انكدرت»: يذهب ضوؤها .
«و اذا الجبال سيرت»: تمر مر السحاب .
«و اذا العشار» النوق التي اتت على حملهن عشرة اشهر «عطلت» فلا يكون من يحلبها .
«و اذا الوحوش حشرت»: جمعت من كل جانب او بعثت .
«و اذا البحار سجرت» القمي: يتحول كلها نيرانا (66) . «و اذا النفوس زوجت» . قال: «اما اهل الجنة فزوجوا الخيرات الحسان ، واما اهل النار فمع كل انسان منهم شيطان ، يعني قرنت نفوس الكافرين والمنافقين بالشياطين ، فهم قرناؤهم» (67) . «و اذا الموءودة سئلت» .
«باي ذنب قتلت» يعني ان المدفونة حية سئلت عن سبب قتلها ، تبكيتا لوائدها .
القمي: كانت العرب يقتلون البنات للغيرة ، فاذا كان يوم القيامة سئلت المؤودة باي ذنب قتلت؟ (68) .وفي رواية: «يقول: اسالكم عن المودة التي انزلت عليكم فضلها ، مودة ذي القربى ، باي ذنب قتلتموهم؟» (69) . «و اذا الصحف نشرت» القمي: صحف الاعمال (70) . «و اذا السماء كشطت»: قلعت وازيلت .
«و اذا الجحيم سعرت»: اوقدت ايقادا شديدا .
«و اذا الجنة ازلفت»: قربت من المؤمنين .
«علمت نفس ما احضرت» جواب «اذا» .
«فلا اقسم بالخنس» القمي: اي: اقسم بالخنس ، وهو اسم النجوم (71) .قيل: هي النجوم تخنس بالنهار وتبدو بالليل (72) .ورد: «هي خمسة انجم: زحل والمشتري والمريخ والزهرة وعطارد» (73) .اقول: ولهذا وصفتبالجوار ، فان هذه الخمسة هي السيارات الرواجع ، ولهذا قيل: ان الخنس بمعنى الرواجع ; من خنس: اذا تاخر (74) . «الجوار» اي: السيارات تجري في افلاكها . «الكنس» قيل: المتواريات تحت ضوء الشمس (75) .القمي: النجوم تكنس بالنهار فلا تبين (76) .و ورد: انه سئل عنها . فقال: «امام يخنس سنة ستين ومائتين ، ثم يظهر كالشهاب يتوقد في الليلة الظلماء ، وان ادركت زمانه قرت عينك» (77) . «والليل اذا عسعس» قال: «اذا ادبر بظلامه» (78) .والقمي: اذا اظلم (79) . «والصبح اذا تنفس» القمي: اذا ارتفع (80) .قيل: عبر بالتنفس عن اقبال روح ونسيم (81) . «انه» اي: القرآن «لقول رسول كريم» يعني جبرئيل ، فانه قال عن الله .
«ذي قوة عند ذي العرش مكين» .
«مطاع» في ملائكته «ثم امين» على الوحي .
روي: ان رسولصلى الله عليه وآله قال لجبرئيل: «ما احسن ما اثنى عليك ربك "ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم امين" فما كانت قوتك ، وما كانت امانتك؟ فقال: اما قوتي ، فاني بعثت الى مدائن لوط ، وهي اربع مدائن في كل مدينة اربعمائة الف مقاتل سوى الذراري ، فحملتهم من الارض السفلى حتى سمع اهل السماوات اصوات الدجاج ونباح الكلاب ، ثم هويتبهن فقلبتهن . واما امانتي ; فاني لم اؤمر بشيء فعدوته الى غيره» (82) .و ورد: «"ذي قوة عند ذي العرش مكين" ، يعني جبرئيل . "مطاع ثم امين" يعني رسول الله ; هو المطاع عند ربه ، الامين يوم القيامة» (83) . «وما صاحبكم بمجنون» قال: «يعني النبيصلى الله عليه وآله في نصبه امير المؤمنين علما للناس» (84) .اقول: هو رد لما بهته المنافقون .
«ولقد رآه» قيل: ولقد راى رسول اللهصلى الله عليه وآله جبرئيلعليه السلام (85) . «بالافق المبين» سئل: ما الافق المبين؟ قال: «قاع بين يدي العرش ، فيه انهار تطرد ، فيه من القدحان عدد النجوم» (86) . «وما هو على الغيب بضنين» قال: «وما هو تبارك وتعالى على نبيه بغيبه بضنين عليه» (87) .وقيل: وما محمد على تبليغ الوحي ببخيل ، او متهم ان قرا بالظاء (88) . «وما هو بقول شيطان رجيم» قال: «يعني الكهنة الذين كانوا في قريش ، فنسب كلامهم الى كلام الشياطين الذين كانوا معهم يتكلمون على السنتهم . فقال: "وما هو بقول شيطان رجيم" مثل اولئك» (89) . «فاين تذهبون» .
«ان هو الا ذكر للعالمين» .
«لمن شاء منكم ان يستقيم» .
«وماتشاءون الاانيشاءاللهربالعالمين» .
[مكية ، وهي تسع عشرة آية] (90)
بسم الله الرحمن الرحيم
«اذا السماء انفطرت»: انشقت .
«و اذا الكواكب انتثرت»: تساقطت متفرقة .
«و اذا البحار فجرت»: فتح بعضها الى بعض ، فصار الكل بحرا واحدا .
«و اذا القبور بعثرت»: قلب ترابها واخرج موتاها . قيل: انه مركب من بعث وراء الاثارة (91) .القمي: تنشق فتخرج الناس منها (92) . «علمت نفس» جواب «اذا» «ما قدمت» من خير وشر «وا خرت» من سنة حسنة استن بها بعده ، او سنة سيئة .
«يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم»: اي شيء خدعك وجراك على عصيانه .
قيل: ذكر الكريم للمبالغة في المنع عن الاغترار ، والاشعار بما به يغره الشيطان (93) .وقيل: بل هو تلقين للجواب ، حتى يقول غرني كرمه (94) .روي: «ان النبيصلى الله عليه وآله لما تلا هذه الآية ، قال: غره جهله» (95) . «الذي خلقك فسواك»: جعل اعضاءك مسواة معدة لمنافعها «فعدلك» قيل: اي: عدل بعض اعضائك ببعض حتى اعتدلت (96) .وعلى قراءة التشديد اي: جعل بنيتك معتدلة متناسبة الاعضاء .
«في اي صورة ما شاء ركبك» اي: ركبك في اي صورة شاء ، و«ما» مزيدة . قال: «لو شاء ركبك على غير هذه الصورة» (97) . «كلا» ردع عن الاغترار بكرم الله «بل تكذبون بالدين» بالجزاء ; اضراب الى ما هو السبب الاصلي للاغترار .
«و ان عليكم لحافظين» قال: «الملكان الموكلان بالانسان» (98) . «كراما كاتبين»: «يبادرون بكتابة الحسنات لكم ويتوانون بكتابة السيئات عليكم ; لعلكم تتوبون وتستغفرون» كذا ورد (99) . «يعلمون ما تفعلون» . قال: «استعبدهم الله بذلك ، وجعلهم شهودا على خلقه ، ليكون العباد لملازمتهم اياهم اشد على طاعة الله مواظبة ، وعن معصيته اشد انقباضا ، وكم من عبد يهم بمعصية فذكر مكانهم فارعوى وكف ، فيقول: ربي يراني وحفظتي علي بذلك تشهد» (100) . «ان الابرار لفي نعيم» .
«و ان الفجار لفي جحيم» .
«يصلونها يوم الدين» .
«وما هم عنها بغائبين» اذ يجدون سمومها في القبور .
«وما ادراك ما يوم الدين» . «ثم ما ادراك ما يوم الدين» تعجيب وتفخيم لشان اليوم .
«يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله» وحده . تقرير لشدة هوله وفخامة امره .
قال: «اذا كان يوم القيامة بادت الاحكام (101) ،فلم يبق حاكم الا الله تعالى» (102) .
[مكية ، وهي ست ثلاثون آية] (103)
بسم الله الرحمن الرحيم
«ويل للمطففين» القمي: الذين يبخسون المكيال والميزان (104) .ورد: «نزلت على نبي الله حين قدم المدينة ، وهم يومئذ اسوا الناس كيلا ، فاحسنوا بعد عمل الكيل ، فاما "الويل" فبلغنا - والله اعلم - انها بئر في جهنم» (105) .و ورد: «وانزل في الكيل: "ويل للمطففين" ولم يجعل الويل لاحد حتى يسميه كافرا، قال الله تعالى: "فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم"» (106) «الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون»: اذا اكتالوا من الناس حقوقهم ، ياخذونها وافية . «و اذا كالوهم او وزنوهم»: اذا كالوا للناس او وزنوا لهم «يخسرون» . «الا يظن اولئك ا نهم مبعوثون» قال: «اليس يوقنون انهم مبعوثون؟!» (107) . «ليوم عظيم» عظمه لعظم ما يكون فيه .
«يوم يقوم الناس لرب العالمين»: لحكمه .
روي: «انهم يقومون في رشحهم الى انصاف آذانهم» (108) .و ورد: «مثل الناس يوم القيامة اذا قاموا لرب العالمين مثل السهم في القراب (109) ; ليس له من الارض الا موضع قدمه ، كالسهم في الكنانة ، لا يقدر ان يزول هاهنا ولا هاهنا» (110) . «كلا» ردع عن التطفيف ، والغفلة عن البعث والحساب . «ان كتاب الفجار لفي سجين» .
«وما ادراك ما سجين» .
.ورد: «السجين: الارض السابعة ، وعليون: السماء السابعة» (112) . وقال: «اما المؤمنون فترفع اعمالهم وارواحهم الى السماء ، فتفتح لهم ابوابها ، واما الكافر فيصعد بعمله وروحه حتى اذا بلغ الى السماء نادى مناد: اهبطوا به الى سجين ; وهو واد بحضرموت يقال له: برهوت» (113) .وفي رواية: «هم الذين فجروا في حق الائمة واعتدوا عليهم» (114) . «ويل يومئذ للمكذبين» . «الذين يكذبون بيوم الدين» . «وما يكذب به الا كل معتد اثيم» . «اذا تتلى عليه آياتنا قال اساطير الاولين» .
«كلا» ردع عن قوله: "اساطير الاولين" . «بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون» .
قال: «ما من عبد مؤمن الا وفي قلبه نكتة بيضاء ، فاذا اذنب ذنبا خرج في تلك النكتة نكتة سوداء ، فان تاب ذهب ذلك السواد ، وان تمادى في الذنوب زاد ذلك السواد حتى يغطي البياض ، فاذا غطى البياض لم يرجع صاحبه الى خير ابدا . وهو قول الله عزوجل: " كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون"» (115) . «كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون» . قال: «ان الله لا يوصف بمكان يحل فيه فيحجب عنه فيه عباده ، ولكنه يعني انهم عن ثواب ربهم لمحجوبون» (116) . «ثم انهم لصالوا الجحيم»: يدخلون النار ويصلون بها .
«ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون» .
«كلا ان كتاب الابرار لفي عليين» القمي: اي: ما كتب لهم من الثواب (117) . «وما ادراك ما عليون» . «كتاب مرقوم» .
«يشهده المقربون» . ورد: «ان الله خلقنا من اعلى عليين ، وخلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه ، وخلق ابدانهم من دون ذلك ، وقلوبهم تهوي الينا ; لانها خلقت مما خلقنا ، ثم تلا هذه الآية "كلا ان كتاب الابرار" الآية. وخلق عدونا من سجين ، وخلق قلوب شيعتهم مما خلقهم منه ، وابدانهم من دون ذلك ، فقلوبهم تهوي اليهم ; لانها خلقت مما خلقوا منه ، ثم تلا هذه الآية: "كلا ان كتاب الفجار" الآية» (118) .اقول: العقائد الراسخة والاعمال المتكررة في النفوس بمنزلة النقوش الكتابية في الالواح ، فمن كانت معلوماته امورا قدسية واعماله صالحة واخلاقه زكية ; ياتي كتابه بيمينه ، اي: من جانبه الاقوى الروحاني وجهة عليين ; لانه من جنس تلك النشاة . ومن كانت معلوماته مقصورة على الامور الدنيوية واعماله خبيثة ; ياتي كتابه بشماله ، اي: من جانبه الاضعف الجسماني وجهة سجين ; لانه من جنس هذه النشاة ، وانما عود الارواح الى ما خلقت منه ، كما قال سبحانه: "كما بداكم تعودون" (119) فما خلق من عليين فكتابه في عليين ، وما خلق من سجين فكتابه في سجين .
«ان الابرار لفي نعيم» .
«على الارائك»: على الاسرة في الحجال «ينظرون» الى ما يسرون به من النعيم .
«تعرف في وجوههم نضرة النعيم»: بهجة التنعم وبريقه .
«يسقون من رحيق»: شراب خالص «مختوم» .
«ختامه مسك» . قيل: اي: مختوم اوانيه بالمسك مكان الطين ، ولعله تمثيل لنفاسته (120) .والقمي: ماء اذا شربه المؤمن وجد رائحة المسك فيه (121) .اقول: لعله اراد ان يجدها في آخر شربه . «وفي ذ لك فليتنافس المتنافسون» .
«ومزاجه من تسنيم»: علم لعين بعينها سميتبها ، لانها تاتيهم من فوق . القمي: هي اشرف شراب اهل الجنة ، ياتيهم من عالي ، يسنم عليهم في منازلهم (122) . «عينا يشرب بها المقربون» . القمي: هم آل محمدعليه السلام قال: «يشربون من تسنيم صرفا وسائر المؤمنين ممزوجا» (123) . «ان الذين اجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون»: يستهزئون .
«و اذا مروا بهم يتغامزون»: يغمز بعضهم بعضا ويشيرون باعينهم.
«و اذا انقلبوا الى اهلهم انقلبوا فكهين»: ملتذين بالسخرية منهم .
قيل: ان الذين اجرموا: منافقو قريش ، والذين آمنوا: علي ابن ابي طالبعليه السلام (124) . «و اذا راوهم قالوا ان هؤلاء لضالون»: واذا راوا المؤمنين نسبوهم الى الضلال .
«وما ارسلوا عليهم»: على المؤمنين «حافظين»: يحفظون عليهم اعمالهم ويشهدون برشدهم وضلالهم .
«فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون» حين يرونهم اذلاء مغلولين في النار .
روي: «انه يفتح لهم باب الى الجنة ، فيقال لهم: اخرجوا اليها ، فاذا وصلوا اغلق دونهم ، فيضحك المؤمنون منهم» (125) . «على الارائك ينظرون» .
«هل ثوب الكفار»: هل اثيبوا «ما كانوا يفعلون» .
[مكية ، وهي خمس وعشرون آية] (126)
بسم الله الرحمن الرحيم
«اذا السماء انشقت» قيل: بالغمام ; لقوله: "يوم تشقق السماء بالغمام" (127) .وروي: «تنشق من المجرة» (128) .القمي: يوم القيامة (129) . «واذنت لربها»: واستمعت له ، اي: انقادت لتاثير قدرته حين اراد انشقاقها ، انقياد المطواع الذي ياذن للامير ويذعن له . «وحقت»: وجعلتحقيقة بالاستماع والانقياد .
«و اذا الارض مدت»: بسطت ، بان تزال جبالها واكامها .
روي: «تبدل الارض غير الارض والسماوات ، فيبسطها ويمدها مد الاديم العكاظي "لا ترى فيها عوجا ولا امتا"» (130) . «والقت ما فيها»: ما في جوفها من الكنوز والاموات «وتخلت»: وتكلفت في الخلو اقصى جهدها ، حتى لم يبق شيء في باطنها .
القمي: تمد الارض فتنشق ، فيخرج الناس منها (131) . «واذنت لربها» في الالقاء والتخلية «وحقت» للاذن ، وجواب «اذا» محذوف .
«يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه»: ساع اليه ، سعيا الى لقاء جزائه .
«فاما من اوتي كتابه بيمينه» .
«فسوفيحاسب حسابا يسيرا»: سهلا لا مناقشة فيه . قال: «ذاك العرض ، يعني التصفح» (132) .وروي: «ان الحساب اليسير هو الاثابة على الحسنات والتجاوز عن السيئات ، ومن نوقش في الحساب عذب» (133) . «وينقلب الى اهله مسرورا»: الى عشيرته المؤمنين والحور العين .
«واما من اوتي كتابه وراء ظهره» قيل: اي: يؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره (134) .وقيل: تغل يمناه الى عنقه ، وتجعل يسراه وراء . «فسوف يدعوا ثبورا»: يتمنى الثبور . ويقول: واثبوراه! وهو الهلاك . والقمي: الثبور: الويل (136) . «ويصلى سعيرا» .
«انه كان في اهله مسرورا»: بطرا بالمال والجاه ، فارغا عن الآخرة .
«انه ظن ان لن يحور»: لن يرجع بعد ما يموت . «بلى»: يرجع «ان ربه كان به بصيرا»: عالما باعماله فلا يهمله ، بل يرجعه ويجازيه .
«فلا اقسم بالشفق» القمي: الحمرة بعد غروب الشمس (137) . «والليل وما وسق»: وما جمعه وستره .
«والقمر اذا اتسق»: اذا اجتمع وتم بدرا .
«لتركبن طبقا عن طبق»: حالا بعد حال ; مطابقة لاختها .
قال: «لتسلكن سبيل من كان قبلكم من الامم ; في الغدر بالاوصياء بعد الانبياء» (138) .وقال: «اولم تركب هذه الامة بعد نبيها طبقا عن طبق ، في امر فلان وفلان وفلان» (139) .وفي رواية: «لتركبن سبيل من كان قبلكم حذو النعل بالنعل والقذة (140) بالقذة ، لا تخطئون طريقهم ولا يخطئ ، شبر بشبر وذراع بذراع وباع بباع ، حتى ان لو كان من قبلكم دخل جحر ضب لدخلتموه» (141) . «فما لهم لا يؤمنون» .
«و اذا قريء عليهم القرآن لا يسجدون»: لا يخضعون ، او لا يسجدون لتلاوته . روي: «انه قرا ذات يوم: "واسجد واقترب" (142) فسجد هو ومن معه من المؤمنين وقريش تصفق فوق رؤسهم وتصفر ، فنزلت» (143) . «بل الذين كفروا يكذبون» .
«والله اعلم بما يوعون»: بما يضمرون في صدورهم من الكفر والعداوة .
«فبشرهم بعذاب اليم» .
«الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات» استثناء منقطع او متصل ، واريد بهم من تاب وآمن منهم . «لهم اجر غير ممنون»: غير مقطوع ، او غير ممنون به عليهم .
[مكية ، وهي اثنتان وعشرون آية] (144)
بسم الله الرحمن الرحيم
«والسماء ذات البروج» يعني البروج الاثنى عشر ، وقد سبق بيانها في الحجر (145) . «واليوم الموعود» قال: «يوم القيامة» (146) . «وشاهد ومشهود» قال: «النبي وامير المؤمنينعليهما السلام» (147) .وفي رواية: «اما الشاهد فمحمد ، لقوله: "انا ارسلناك شاهدا" (148) واما المشهود فيوم القيامة ، لقوله: "وذلك يوم مشهود" (149) » (150) .وفي اخرى: «الشاهد: يوم الجمعة ، والمشهود: يوم عرفة» (151) .وفي اخرى: «الشاهد: يوم عرفة ، والمشهود: يوم القيامة» (152) . «قتل اصحاب الاخدود» اي: الخد ، وهو الشق في الارض .
«النار ذات الوقود» .
«اذ هم عليها قعود»: على جوانبها قاعدون .
«وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود» .
«وما نقموا»: وما انكروا «منهم الا ان يؤمنوا»: الا لان يؤمنوا «بالله العزيز الحميد» .
«الذي له ملك السموات والارض والله على كل شيء شهيد» .
ورد: «ان الله بعث رجلا حبشيا نبيا - وهم حبشة - فكذبوه ، فقاتلهم ، فقتلوا اصحابه واسروه واسروا اصحابه ، ثم بنوا له حيرا ثم ملؤوه نارا ، ثم جمعوا الناس فقالوا: من كان على ديننا وامرنا فليعتزل ، ومن كان على دين هؤلاء فليرم نفسه في النار معه ، فجعل اصحابه يتهافتون في النار! فجاءت امراة معها صبي لها ابن شهر ، فلما هجمت هابت ورقت على ابنها ، فناداها الصبي: لا تهابي وارمي .وفيه رواية اخرى (154) . «ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات»: بلوهم بالاذى «ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم» بكفرهم «ولهم عذاب الحريق»: الزائد في الاحراق بفتنتهم . وقيل: اريد بالذين فتنوا اصحاب الاخدود ، وبالعذاب الحريق ما روي: «ان النار انقلبت على اصحاب الاخدود فاحرقتهم» (155) . «ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الانهار ذ لك الفوز الكبير» .
«ان بطش ربك لشديد»: مضاعف عنفه ، فان البطش اخذ بعنف .
«انه هو يبديء»: يبدئ الخلق «ويعيد» .
«وهو الغفور الودود» لمن تاب واطاع .
«ذو العرش المجيد» .
«فعال لما يريد» .
«هل اتاك حديث الجنود» .
«فرعون وثمود» . اريد بفرعون هو وقومه . والمعنى: قد عرفت تكذيبهم للرسل وما حاق بهم ; فتسل واصبر على تكذيب قومك ، وحذرهم مثل ما اصابهم .
«بل الذين كفروا في تكذيب» لا يرعوون عنه . «والله من ورائهم محيط» لا يفوتونه .
«بل هو قرآن مجيد»: بل هذا الذي كذبوا به كتاب شريف ، وحيد في النظم والمعنى .
«في لوح محفوظ» من التحريف والتبديل .
[مكية ، وهي سبع عشرة آية] (156)
بسم الله الرحمن الرحيم
«والسماء والطارق»: الكوكب الذي يبدو بالليل .
«وما ادراك ما الطارق» .
«النجم الثاقب»: المضيء ، كانه يثقب الافلاك بضوئه فينفذ فيه .
ورد: «انه قال لرجل من اهل اليمن: ما زحل عندكم في النجوم؟ قال اليماني: نجم نحس . فقال: لا تقولن هذا ، فانه نجم امير المؤمنينعليه السلام وهو نجم الاوصياء ، وهو النجم الثاقب ، الذي قال الله في كتابه . فقال له اليماني: فما يعني بالثاقب؟ قال: لان مطلعه في السماء السابعة ، وانه ثقب بضوئه حتى اضاء في السماء الدنيا ، فمن ثم سماه الله النجم الثاقب» (157) . «ان كل نفس لما عليها حافظ» جواب القسم ، و«لما» بمعنى الا ، و«ان» نافية ، وعلى قراءة تخفيف الميم «ما» مزيدة و«ان» هي المخففة . القمي: حافظ: الملائكة (158) . «فلينظر الانسان مم خلق» ليعلم صحة اعادته، فلا يملي على حافظه الا ما ينفعه في عاقبته .
«خلق من ماء دافق» القمي: النطفة التي تخرج بقوة (159) . «يخرج من بين الصلب والترائب»: من بين صلب الرجل وترائب المراة ، وهي عظام صدرها .
«انه على رجعه لقادر»: كما خلقه من نطفة يقدر ان يرده الى الدنيا والى القيامة (160) . «يوم تبلى السرائر»: تختبر وتتعرف ، وتتميز بين ما طاب منها وما خبث القمي: تكشف عنها (161) .ورد: انه سئل: ما هذه السرائر التي ابتلى الله بها العباد في الآخرة؟ فقال: «سرائركم هي اعمالكم من الصلاة والصيام والزكاة والوضوء والغسل من الجنابة وكل مفروض لان الاعمال كلها سرائر خفية ، فان شاء الرجل قال: صليت ولم يصل ، وان شاء قال: توضات ولم يتوضا ، فذلك قوله: "يوم تبلى السرائر"» (162) . «فما له»: فما للانسان «من قوة ولا ناصر» القمي مقطوعا: ماله من قوة يقوى بها على خالقه ، ولا ناصر من الله ينصره ان اراد به سوءا (163) . «والسماء ذات الرجع» قيل: ترجع في كل دورة الى الموضع الذي تحركت عنه (164) .والقمي: ذات المطر (165) .قيل: انما سمي المطر رجعا واوبا ، لان الله يرجعه وقتا فوقتا (166) . «والارض ذات الصدع» القمي: ذات النبات (167) .اقول: يعني تتصدع بالنبات وتشق بالعيون .
«انه لقول فصل» قال: «يعني ان القرآن يفصل بين الحق والباطل ، بالبيان عن كل واحد منهما» (168) . «وما هو بالهزل» فانه جد كله .
«انهم يكيدون كيدا» في ابطاله واطفاء نوره .
«واكيد كيدا»: واقابلهم بكيدي في استدراجهم وانتقامي منهم ، بحيث لايحتسبون .
«فمهل الكافرين» فلا تشتغل بالانتقام منهم ، ولا تستعجل باهلاكهم «امهلهم رويدا»: امهالا يسيرا . القمي: دعهم قليلا (169) .
[مكية ، وهي تسع عشرة آية] (170)
بسم الله الرحمن الرحيم
«سبح اسم ربك الاعلى» القمي: قل: سبحان ربي الاعلى (171) .و ورد: «اذا قرات "سبح اسم ربك الاعلى" فقل: سبحان ربي الاعلى ، وان كنت في الصلاة فقل فيما بينك وبين نفسك» (172) .وروي: «لما نزلت ، قال: اجعلوها في سجودكم» (173) . «الذي خلق فسوى»: خلق كل شيء فسوى خلقه ، بان جعل له ما به يتاتى كماله ويتم معاشه .
«والذي قدر فهدى» القمي: قدر الاشياء بالتقدير الاول ، ثم هدى اليه من يشاء (174) . «والذي اخرج المرعى»: النبات . «فجعله» بعد بلوغه «غثاء احوى»: يابسا اسود .
«سنقرئك»: نعلمك «فلا تنسى» .
«الا ما شاء الله» لان الذي لا ينسى هو الله «انه يعلم الجهر وما يخفى»: ما ظهر من احوالكم وما بطن .
«ونيسرك لليسرى»: للطريقة اليسرى في حفظ الوحي .
«فذكر ان نفعت الذكرى» .
«سيذكر من يخشى»: سيتعظ وينتفع بها من يخشى الله .
«ويتجنبها»: ويتجنب الذكرى «الاشقى» .
«الذي يصلى النار الكبرى» القمي: نار يوم القيامة (175) . «ثم لا يموت فيها» فيستريح «ولا يحيى» حياة تنفعه .
«قد افلح من تزكى» قيل: تطهر من الشرك والمعصية (176) .وقال: «من اخرج زكاة الفطر» (177) . «وذكر اسم ربه» بقلبه ولسانه «فصلى» قال: «خرج الى الجبانة (178) فصلى» (179) ،يعني صلاة العيد . وفي رواية: «كلما ذكر اسم ربه صلى على محمد وآله» (180) . «بل تؤثرون الحياة الدنيا» .
«والآخرة خير وابقى» فان نعيمها خالص لا انقطاع لها .
«ان هذا لفي الصحف الاولى» . «صحف ابراهيم وموسى» اشارة الى ما سبق من قوله: "قد افلح" .
سئل: ما كان صحف ابراهيم؟ قال: «كانت امثالا كلها . وسئل: فما كانت صحف موسى؟ قال: كانت عبرا كلها ، قيل: فهل في ايدينا مما انزل الله عليك شيء مما كان في صحف ابراهيم وموسى؟ قال: اقرا "قد افلح من تزكى" الى آخر السورة» (181) .قال: «وعندنا الصحف التي قال الله عزوجل "صحف ابراهيم وموسى" . قيل: هي الالواح؟ قال: نعم!» (182) .
[مكية ، وهي ست وعشرون آية] (183)
بسم الله الرحمن الرحيم
«هل اتاك حديث الغاشية»: الداهية التي تغشى الناس بشدائدها ، يعني يوم القيامة .
«وجوه يومئذ خاشعة»: ذليلة .
«عاملة ناصبة»: عملت ونصبت في اعمال لا تعنيها . قال: «كل ناصب وان تعبد واجتهد فمنسوب الى هذه الآية» (184) . «تصلى نارا حامية»: متناهية في الحر .
«تسقى من عين آنية» قيل: بلغت اناها في الحر (185) . «ليس لهم طعام الا من ضريع» . «لا يسمن ولا يغني من جوع» القمي: عرق اهل النار وما يخرج من فروج الزواني (186) .روي: «الضريع شيء يكون في النار يشبه الشوك ، امر من الصبر وانتن من الجيفة ، واشد حرا من النار ، سماه الله "الضريع"» (187) .و ورد: عن جبرئيل: «لو ان قطرة من الضريع قطرت في شراب اهل الدنيا ، لمات اهلها من نتنها» (188) . «وجوه يومئذ ناعمة»: ذات بهجة .
«لسعيها راضية» . «في جنة عالية» .
«لا تسمع فيها لاغية» القمي: الهزل والكذب (189) . «فيها عين جارية» . «فيها سرر مرفوعة» . «واكواب موضوعة» .
«ونمارق مصفوفة» بعضها الى بعض .
«وزرابي مبثوثة» قيل: النمارق: المساند ، والزرابي: البسط الفاخرة . مبثوثة اي مبسوطة (190) .والقمي: كل شيء خلقه الله في الجنة له مثال في الدنيا الا الزرابي فانه لا يدري ما هي (191) .و ورد: «لولا ان الله قدرها لهم لالتمعت ابصارهم بما يرون» (192) . «افلا ينظرون» نظر اعتبار «الى الابل كيف خلقت» خلقا دالا على كمال قدرته وحسن تدبيره ، حيثخلقها لجر الاثقال الى البلاد النائية ; فجعلها عظيمة ، باركة للحمل ، ناهضة بالحمل ، منقادة لمن اقتادها ، طوال الاعناق لتنوء بالاوقار ، ترعى كل نابت ، وتحتمل العطش ; ليتاتى لها قطع البراري والمفاوز . قال الله تعالى "وتحمل اثقالكم الى بلد لم تكونوا بالغيه الا بشق الانفس" (193) مع مالها من منافع اخر . «و الى السماء كيف رفعت» بلا عمد .
«و الى الجبال كيف نصبت» راسخة لا تميل .
«و الى الارض كيف سطحت»: بسطتحتى صارت مهادا .
وقرا عليعليه السلام بفتح الاوائل وضم التاء (194) . «فذكر انما انت مذكر» فلا عليك ان لم ينظروا ولم يذكروا .
«لست عليهم بمسيطر»: بمتسلط . والقمي: لستبحافظ ولا كاتب عليهم (195) . «الا من تولى وكفر»: ولكن من تولى وكفر .
«فيعذبه الله العذاب الاكبر»: الغليظ الشديد الدائم .
«ان الينا ايابهم»: رجوعهم ومصيرهم بعد الموت .
«ثم ان علينا حسابهم»: جزاءهم على اعمالهم . قال: «اذا كان يوم القيامة وكلنا الله بحساب شيعتنا ، فما كان لله سالنا الله ان يهبه لنا ; فهو لهم ، وما كان لنا فهو لهم» (196) .وفي رواية: «وما كان بينهم وبين الناس استوهبناه منهم واجابوا الى ذلك وعوضهم الله عزوجل» (197) .
[مكية ، وهي ثلاثون آية] (198)
بسم الله الرحمن الرحيم
«والفجر» .
«وليال عشر» القمي: عشر ذي الحجة (199) . «والشفع والوتر» . قال: «الشفع يوم التروية ، والوتر يوم عرفة» (200) .والقمي: الشفع ركعتان والوتر ركعة (201) .وفي حديث آخر: «الشفع الحسن والحسين ، والوتر امير المؤمنين» (202) .وقيل: الاشياء كلها شفعها ووترها (203) . «والليل اذا يسر»: اذا يمضي ، كقوله: "واليل اذ ادبر" (204) .والقمي: هي ليلة جمع (205) . «هل في ذ لك قسم لذي حجر» يعتبره . قال: «يقول: لذي عقل» (206) .والمقسم عليه محذوف ، اي: ليعذبن ، يدل عليه ما بعده .
«الم تر كيف فعل ربك بعاد» يعني اولاد عاد بن عوص بن ارم بن سام بن نوح ; قوم هود سموا باسم ابيهم .
«ارم ذات العماد»: ذات البناء الرفيع ، او القدود الطوال .
«التي لم يخلق مثلها في البلاد» . قيل: كان لعاد ابنان: شداد وشديد ، فملكا وقهرا ، ثم مات شديد ، فخلص الامر لشداد وملك المعمورة ، ودانت له ملوكها . فسمع بذكر الجنة ، فبنى على مثالها في بعض صحاري عدن جنة وسماها ارم ، فلما تم سار اليها باهله ، فلما كان منها على مسيرة يوم وليلة ، بعث الله عليهم صيحة من السماء فهلكوا (207) . «وثمود الذين جابوا الصخر»: قطعوه واتخذوه منازل ، لقوله: "وتنحتون من الجبال بيوتا" (208) . «بالواد» وادي القرى . «وفرعون ذي الاوتاد» . مضى وجه تسميته به في «ص» (209) . «الذين طغوا في البلاد» .
«فاكثروا فيها الفساد» بالكفر والظلم .
«فصب عليهم ربك سوط عذاب» .
«ان ربك لبالمرصاد»: المكان الذي يترقب فيه الرصد .
قال: «معناه ان ربك قادر على ان يجزي اهل المعاصي جزاءهم» (210) .وفي رواية: «المرصاد قنطرة على الصراط ، لا يجوزها عبد بمظلمة عبد» (211) .وياتي فيه حديث آخر (212) . «فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه»: اختبره بالغنى واليسر «فاكرمه ونعمه» بالجاه والمال «فيقول ربي اكرمن» .
«واما اذا ما ابتلاه» بالفقر والتقتير «فقدر عليه رزقه» قال: «فضيق عليه وقتر» (213) . «فيقول ربي اهانن» لقصور نظره وسوء فكره ، فان التقتير قد يؤدي الى كرامة الدارين ، والتوسعة قد تفضى الى قصد الاعداء والانهماك في حب الدنيا ، ولذلك ذمه على قوليه، و ردعه .
«كلا بل لا تكرمون اليتيم» .
«ولا تحاضون على طعام المسكين» اي: بل فعلهم اسوء من قولهم وادل على تهالكهم بالمال ، وهو انهم لا يكرمون اليتيم بالتفقد والمبرة ، واغنائهم عن ذل السؤال ، ولايحثون اهلهم على طعام المسكين .
«وتاكلون التراث»: الميراث «اكلا لما»: ذا لم ، اي: جمع بين الحلال والحرام فانهم كانوا لا يورثون النساء والصبيان وياكلون انصباءهم ، او ياكلون ما جمعه المورث من حلال وحرام ; عالمين بذلك .
«وتحبون المال حبا جما»: كثيرا مع حرص وشهوة .
«كلا» . ردع لهم عن ذلك ، وما بعده وعيد عليه . «اذا دكت الارض دكا دكا»: دكا بعد دك ، حتى صارت منخفضة الجبال والتلال ، او هباء منبثا . قال: «هي الزلزلة» (214) . «وجاء ربك» قال: «اي: امر ربك» (215) .اقول: يعني ظهرت آيات قدرته وآثار قهره . «والملك صفا صفا» بحسب منازلهم ومراتبهم .
«وجيء يومئذ بجهنم» كقوله: "وبرزت الجحيم" (216) .قال: «لما نزلت هذه الآية سئل عن ذلك رسول اللهصلى الله عليه وآله . فقال: اخبرني الروح الامين: ان الله لا اله غيره اذا برز الخلائق وجمع الاولين والآخرين ، اتي بجهنم تقاد بالف زمام ، اخذ بكل زمام مائة الف يقودها ; من الغلاظ الشداد ، لها هدة وغضب وزفير وشهيق ، وانها لتزفر الزفرة ، فلولا ان الله اخرهم للحساب لاهلكت الجميع ، ثم يخرج منها عنق فيحيط بالخلائق ، البر منهم والفاجر ، ما خلق الله عبدا من عباد الله ملكا ولا نبيا الا ينادي: رب نفسي نفسي! وانتيا نبي الله تنادي: امتي امتي! ثم يوضع عليها الصراط ، ادق من الشعر واحد من حد السيف ، عليه ثلاث قناطر . فاما واحدة فعليها الامانة والرحم ، والثانية فعليها الصلاة ، والثالثة فعليها رب العالمين لا اله غيره . فيكلفون الممر عليها ، فيحبسهم الرحم والامانة ، فان نجوا منها حبستهم الصلاة ، فان نجوا منها كان المنتهى الى رب العالمين ، وهو قوله: "ان ربك لبالمرصاد "والناس على الصراط فمتعلق بيد وتزل قدم ويستمسك بقدم ، والملائكة حولها ينادون يا حليم اعف واصفح ، وعد بفضلك ، وسلم سلم . والناس يتهافتون في النار كالفراش فيها ، فاذا نجا ناج برحمة الله مر بها فقال: الحمد لله وبنعمته تتم الصالحات وتزكو الحسنات ، والحمد لله الذي نجاني منك بعد اياس (217) ،بمنه وفضله ، ان ربنا لغفور شكور» (218) . «يومئذ يتذكر الانسان وا نى له الذكرى» اي: منفعة الذكرى .
«يقول يا ليتني قدمت لحياتي» اي: لحياتي هذه ، او وقتحياتي في الدنيا اعمالا صالحة .
«فيومئذ لا يعذب عذابه احد» اي: مثل عذابه .
«ولا يوثق وثاقه احد» اي: مثل وثاقه ; لتناهيه في كفره وعناده .
«يا ايتها النفس المطمئنة» التي اطمانت الى الحق .
«ارجعي الى ربك» كما بدات منه «راضية مرضية» .
«فادخلي في عبادي» .
«وادخلي جنتي» . ورد ما ملخصه: «ان المؤمن اذا اتاه ملك الموت ليقبض روحه جزع ، فيقول له مالك الموت: لا تجزع يا ولي الله ، فوالذي بعث محمدا لانا ابر بك واشفق عليك من والد رحيم ، افتح عينيك فانظر . قال: ويمثل له رسول الله والائمة - عليهم السلام - فيقال له: هؤلاء رفقاؤك فينظر فينادي روحه مناد من قبل رب العزة فيقول: "يا ايتها النفس المطمئنة " الى محمد واهل بيته " ارجعي الى ربك راضية" بالولاية "مرضية" بالثواب "فادخلي في عبادي" يعني محمدا واهل بيته "وادخلي جنتي" فما من شيء احب اليه من استلال روحه واللحوق بالمنادي» (219) .
[مكية ، وهي عشرون آية] (220)
بسم الله الرحمن الرحيم
«لا اقسم بهذا البلد» .
«وانتحل بهذا البلد» . قيل: اي: اقسم بهذا البلد الحرام ; يعني مكة ; لشرف من حل به ; وهو النبيصلى الله عليه وآله (221) .و ورد: «كانت قريش تعظم البلد وتستحل محمدا فيه ، فقال الله: "لا اقسم بهذا البلد وانتحل بهذا البلد" يريد انهم استحلوك فيه فكذبوك وشتموك ، وكان لا ياخذ الرجل منهم فيه قاتل ابيه ، ويتقلدون لحاء شجر الحرم فيامنون بتقليدهم اياه ، فاستحلوا من رسول الله ما لم يستحلوا من غيره ; فعاب الله ذلك عليهم» (222) . «ووالد وما ولد» قال: «يعني آدم وما ولد من الانبياء والاوصياء واتباعهم» (223) .وفي رواية: «امير المؤمنين ومن ولد من الائمةعليهم السلام» (224) . «لقد خلقنا الانسان في كبد» قيل: اي: في تعب ومشقة ، فانه يكابد مصائب الدنيا وشدائد الآخرة (225) .والقمي: اي: منتصبا (226) .و ورد: «ان ابن آدم منتصب في بطن امة ، وذلك قول الله: "لقد خلقنا الانسان في كبد" وما سوى ابن آدم فراسه في دبره ويداه بين يديه» (227) . «ايحسب ان لن يقدر عليه احد» فينتقم منه . قال: «يعني يقتل في قتله ابنة النبيصلى الله عليه وآله» (228) .اقول: اريد به الثالث . «يقول اهلكت مالا لبدا»: كثيرا ، من تلبد الشيء اذا اجتمع .
قال: «يعني الذي جهز به النبيصلى الله عليه وآله في جيش العسرة» (229) .وفي رواية: «هو عمرو بن عبد ود ، حين عرض عليه علي بن ابي طالبعليه السلام الاسلام يوم الخندق ، وقال: فاين ما انفقت فيكم مالا لبدا؟! وكان انفق مالا في الصد عن سبيل الله ، فقتله عليعليه السلام» (230) . «ايحسب ان لم يره احد» .
«الم نجعل له عينين» يبصر بهما .
«ولسانا» يترجم به عن ضمائره «وشفتين» يستر بهما فاه ، ويستعين بهما على النطق والاكل والشرب وغيرها .
«وهديناه النجدين» قال: «سبيل الخير وسبيل الشر» (231) . «فلا اقتحم العقبة» اي: فلم يشكر تلك الايادي باقتحام العقبة ; وهو الدخول في امر شديد .
«وما ادراك ما العقبة» . «فك رقبة» .
«او اطعام في يوم ذي مسغبة»: ذي مجاعة .
«يتيما ذا مقربة»: ذا قرابة .
«او مسكينا ذا متربة»: ذا فقر . القمي: لا يقيه من التراب شيء (232) .قال: «علم الله انه ليس كل انسان يقدر على عتق رقبة ، فجعل لهم السبيل الى الجنة» (233) .وقال: «من اكرمه الله بولايتنا فقد جاز العقبة ، ونحن تلك العقبة التي من اقتحمها نجا ، ثم قال: الناس كلهم عبيد النار غيرك واصحابك ، فان الله فك رقابكم من النار بولايتنا اهل البيت» (234) .وقال: «بنا تفك الرقاب وبمعرفتنا ، ونحن المطعمون في يوم الجوع ، وهو المسغبة» (235) . «ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة» .
«اولئك اصحاب الميمنة» .
«والذين كفروا بآياتنا هم اصحاب المشامة» .
«عليهم نار مؤصدة»: مطبقة .
[مكية ، وهي خمس عشرة آية] (236)
بسم الله الرحمن الرحيم
«والشمس وضحاها»: امتداد ضوئها وانبساطه واشراقه .
«والقمر اذا تلاها»: طلع عند غروبها ، آخذا من نورها .
«والنهار اذا جلاها» عند انبساطه .
«والليل اذا يغشاها» فيظلم الآفاق ويلبسها سواده .
قال: «الشمس رسول اللهصلى الله عليه وآله ; به اوضح الله للناس دينهم ، والقمر امير المؤمنينعليه السلام ، تلا رسول الله ونفثه بالعلم نفثا . والليل ائمة الجور الذين استبدوا بالامر دون آل الرسول ، وجلسوا مجلسا كان آل الرسول اولى به منهم ، فغشوا دين الله بالظلم والجور ، فحكى الله فعلهم فقال: "والليل اذا يغشيها" . والنهار الامام من ذرية فاطمة ، يسال عن دين رسول الله فيجليه لمن ساله فحكى الله قوله فقال: "والنهار اذا جليها"» (237) . «والسماء وما بناها»: والقادر الذي بناها .
«والارض وما طحاها»: والصانع الذي دحاها .
«ونفس وما سواها»: والخالق الذي سواها ، اي عدل خلقها . القمي: خلقها وصورها (238) . «فالهمها فجورها وتقواها» قال: «بين لها ما تاتي وما تترك» (239) . «قد افلح من زكاها»: طهر نفسه .
«وقد خاب من دساها»: اغواها .
قال: «قد افلح من اطاع ، وقد خاب من عصى» (240) .وقال: «من زكاها اميرالمؤمنين زكاه ربه» . ومن دساها هو الاول والثاني ، في بيعته اياه ; حين مسح على كفه» (241) .قيل: «قد افلح» جواب القسم ، وحذف اللام للطول (242) .وقيل: بل استطرد بذكر احوال النفس ، والجواب محذوف ، تقديره: ليدمدمن الله على كفار مكة لتكذيبهم رسوله ، كما دمدم على ثمود لتكذيبهم صالحا (243) . «كذبت ثمود بطغواها» قال: «يقول: الطغيان حملها على التكذيب» (244) . «اذ انبعث اشقاها»: اشقى ثمود ، وهو قدار بن سالف . القمي: الذي عقر . «فقال لهم رسول الله»: صالح «ناقة الله» اي: ذروا ناقة الله ، واحذروا عقرها «وسقياها» فلا تذودوها (246) عنها . «فكذبوه» فيما حذرهم من حلول العذاب ان فعلوا «فعقروها فدمدم عليهم ربهم» فاطبق عليهم العذاب «بذنبهم»: بسببه «فسواها»: فسوى الدمدمة ، فلم يفلت منها صغير ولا كبير . القمي: اخذهم بغتة وغفلة بالليل (247) . «ولايخاف عقباها»: عاقبة الدمدمة ، فيبقى بعض الابقاء . كذا قيل (248) .والقمي: من بعد هؤلاء الذين اهلكناهم لا يخافون (249) .
الهوامش:
1) ما بين المعقوفتين من «ب» .
2) الكشاف 4: 206 ; البيضاوي 5: 169 .
3) الكافي 1: 418 ، الحديث: 34 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
4) المصدر: 207 ، الحديث: 3 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
5) القمي 2: 401 .
6) التبن: عصيفة الزرع من البر ونحوه ، واحدته: تبنة . لسان العرب 13: 71 (تبن) .
7) القتات: النمام المزور ، من قت الحديث: نمه واشاعه بين الناس . مجمع البحرين 2: 214 (قتت) .
8) مجمع البيان 9 - 10: 423 ; الكشاف 4: 208 ; الجامع لاحكام القرآن (للقرطبي) 19: 175 ، عن رسول اللهصلى الله عليه وآله .
9) التبيان 10: 243 ; البيضاوي 5: 169 .
10-11) القمي 2: 401 .
12) معاني الاخبار: 220 ، باب معنى الاحقاب ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ، وفيه: «الحقبة ثمانون سنة» .
13) القمي 2: 402 ; مجمع البيان 9 - 10: 424 ; بحار الانوار 8 : 276 .
14) الكشاف 4: 209 ; البيضاوي 5: 170 .
15) القمي 2: 402 .
16) ذيل الآية: 57 .
17) مجمع البيان 9 - 10: 422 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
18) الكشاف 4: 210 ، عن رسول اللهصلى الله عليه وآله .
19) القمي 2: 402 .
20-21) المصدر ، عن ابي جعفرعليه السلام . ونهد ثدى الجارية: اذا اشرف وكعب ; فهي ناهد وناهدة ، وسمي الثدي «نهدا» لارتفاعه . الصحاح 2: 545 ; مجمع البحرين 3: 152 (نهد) .
22) الامالي (للشيخ الطوسي) 1: 25 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
23) القمي 2: 27 ، ذيل الآية: 85 من سورة الاسراء ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
24) الكافي 1: 435 ، ذيل الحديث: 91 ، عن الكاظمعليه السلام ; مجمع البيان 9 - 10: 427 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام مع تفاوت يسير .
25) ما بين المعقوفتين من «ب» .
26) مجمع البيان 9 - 10: 429 - 430 ; الدر المنثور 8 : 403 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
27) مجمع البيان 9 - 10: 429 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
28-29) القمي 2: 403 .
30) المصدر ، عن ابي جعفرعليه السلام .
31) المصدر .
32-33) القمي 2: 403 .
34) القمي 2: 403 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
35) ذيل الآية: 12 .
36) طه (20): 44 .
37) القصص (28): 38 .
38) القمي 2: 304 .
39) الخصال 2: 539 ، الحديث: 11 ; مجمع البيان 9 - 10: 432 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
40) مجمع البيان 9 - 10: 432 ، عن ابي جعفرعليه السلام ; وفي الخصال 2: 539 ، الحديث: 11 ، عنهعليه السلام ما يقرب ذلك .
41) كمال الدين 2: 527 ، الباب: 47 ، قطعة من حديث: 1 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
42) الكافي 2: 394 ، قطعة من حديث: 1 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
43) الكافي 1: 70 ، الحديث: 10 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
44-45) القمي 2: 404 .
46) ما بين المعقوفتين من «ب» .
47) مجمع البيان 9 - 10: 437 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
48-49) القمي 2: 405 .
50) القمي 2: 405 .
51) القمي 2: 405 .
52) التبيان 10: 272 عن ابن عباس ; مجمع البيان9 - 10: 438 ، عن ابن عباس ومجاهد ; البيضاوي 5: 174 .
53) القمي 2: 405 .
54) مجمع البيان 9 - 10: 438 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
55) الاحتجاج 1: 372 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
56) القمي 2: 405 .
57) الكافي 1: 50 ، الحديث: 8 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
58) الصافي 5: 287 .
59) القمي 2: 406 .
60) القمي 2: 406 .
61) الارشاد (للمفيد): 107 .
62) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 245 ، الباب: 24 ، قطعة من حديث: 1 ، عنه ، عن آبائه ، عن امير المؤمنينعليهم السلام ; والخصال 1: 318 ، قطعة من حديث: 102 ، عن علي بن الحسينعليهما السلام .
63) الخصال 1: 318 ، ذيل الحديث: 102 .
64) ما بين المعقوفتين من «ب» .
65-66) القمي 2: 407 .
67) القمي 2: 407 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
68) المقمي 2: 407 .
69) الكافي 1: 295 ، قطعة من حديث: 3 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
70) القمي 2: 407 .
71) القمي 2: 408 .
72) التبيان 10: 285 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
73) مجمع البيان 9 - 10: 446 ; الجامع لاحكام القرآن (للطبري) 20: 236 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
74) البيضاوي 5: 175 .
75) مجمع البيان 9 - 10: 446 ; البيضاوي 5: 175 بالمضمون .
76) القمي 2: 408 .
77) الكافي 1: 431 ، الحديث: 22 ، عن ابي جعفرعليه السلام ; وفي كمال الدين 1: 330 ، الباب: 32 ، الحديث: 14 ، عنهعليه السلام ما يقرب منه .
78) مجمع البيان 9 - 10: 446 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
79-80) القمي 2: 408 .
81) الكشاف 4: 224 ; البيضاوي 5: 175 .
82) مجمع البيان 9 - 10: 446 ; الدر المنثور 8 : 433 .
83-84) القمي 2: 408 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
85) البيضاوي 5: 176 .
86) الخصال 2: 582 ، الحديث: 5 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
87) القمي 2: 408 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
88) التبيان 10: 287 ; البيضاوي 5: 176 .
89) القمي 2: 408 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
90) ما بين المعقوفتين من «ب» .
91) البيضاوي 5: 176 .
92) القمي 2: 409 .
93) البيضاوي 5: 176 .
94) الكشاف 4: 228 .
95) مجمع البيان 9 - 10: 449 ; الجامع لاحكام القرآن (للقرطبي) 19: 245 .
96) الكشاف 4: 228 ; البيضاوي 5: 176 .
97) القمي 2: 409 ; مجمع البيان 9 - 10: 449 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
98) القمي 2: 409 .
99) الكافي 2: 429 ، الحديث: 4 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ، عن رسول اللهصلى الله عليه وآله .
100) الاحتجاج 2: 95 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
101) في المصدر: «الحكام» .
102) مجمع البيان 9 - 10: 450 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
103) ما بين المعقوفتين من «ب» .
104) القمي 2: 410 .
105) المصدر ، عن ابي جعفرعليه السلام .
106) الاحتجاج 1: 372، عن امير المؤمنينعليه السلام. والآية في سورة مريم (19): 37 .
107) الاحتجاج 1: 372 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
108) الجامع لاحكام القرآن (للقرطبي) 19: 255 ; التفسير الكبير 31: 90 عن النبيصلى الله عليه وآله ; مجمع البيان 9 - 10: 452 .
109) في المصدر: «القرب» .
110) الكافي 8 : 143 ، الحديث: 110 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
111) القمي 2: 410 .
112) المصدر ، عن ابي جعفرعليه السلام .
113) نور الثقلين 5: 530 ، الحديث: 14 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
114) الكافي 1: 435 ، ذيل الحديث: 91 ، عن الكاظمعليه السلام .
115) الكافي 2: 273 ، الحديث: 20 ; مجمع البيان 9 - 10: 453 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
116) التوحيد: 265 ، الباب: 36 ، ذيل الحديث الطويل: 5 ، عن امير المؤمنينعليه السلام ; عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 125 ، الباب: 11 ، الحديث: 19 .
117) القمي 2: 411 .
118) الكافي 1: 390 ، الحديث: 4 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
119) الاعراف (7): 29 .
120) البيضاوي 5: 178 .
121) القمي 2: 411 .
122) القمي 2: 411 .
123) القمي 2: 412 .
124) مجمع البيان 9 - 10: 457 عن ابي صالح ، عن ابن عباس ; شواهد التنزيل 2: 427 ، الحديث: 1085 ، عن ابن عباس .
125) الكشاف 4: 233 ; البيضاوي 5: 178 بلفظ «قيل» ; في تفسير الكبير 31: 102 ; الجامع لاحكام القرآن (للقرطبي) ; مجمع البيان 9 - 10: 457 عن ابي صالح .
126) ما بين المعقوفتين من «ب» .
127) الكشاف 4: 234 ; البيضاوي 5: 178 . الآية في سورة الفرقان (25): 25 .
128) المصدر ; البيضاوي 5: 178 ; الدر المنثور 8 : 455 ; عن امير المؤمنينعليه السلام .
129) القمي 2: 412 .
130) البيضاوي 3: 164 ; مجمع البيان 5 - 6: 324 ، عن النبيصلى الله عليه وآله ، الآية في سورة طه (20): 107 .
131) القمي 2: 412 .
132) معاني الاخبار: 262 ، الحديث: 1 ، عن ابي جعفرعليه السلام ، عن النبيصلى الله عليه وآله .
133) مجمع البيان 9 - 10: 461 ; جوامع الجامع ; 535 .
134) البيضاوي 5: 179 ; تفسير البغوي 4: 464 .
135) الكشاف 4: 235 ; البيضاوي 5: 179 ; تفسير البغوي 4: 464 .
136) القمي 2: 412 .
137) القمي 2: 412 .
138) الاحتجاج 1: 369 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
139) الكافي 1: 415 ، الحديث: 17 ; القمي 2: 413 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
140) القذة - بالضم والتشديد - : ريش السهم ، والجمع: قذذ ; ضرب مثلا للشيئين يستويان ولا يتفاوتان . مجمع البحرين 3: 186 (قذذ) .
141) القمي 2: 413 ، عن النبيصلى الله عليه وآله .
142) العلق (96): 19 .
143) جوامع الجامع: 535 ، عن النبيصلى الله عليه وآله .
144) ما بين المعقوفتين من «ب» .
145) ذيل الآية: 16 .
146) معاني الاخبار: 299 ، الحديث: 3 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ; الحديث: 6 ، عن احدهماعليهما السلام .
147) الكافي 1: 425 ، الحديث: 69 ; معاني الاخبار: 299 ، الحديث: 7 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
148) الاحزاب (33): 44 ; الفتح (48): 8 .
149) هود (11): 105 .
150) مجمع البيان 9 - 10: 466 ، عن حسن بن عليعليهما السلام .
151) المصدر ، عن النبي والباقر والصادق صلوات الله عليهم ; معاني الاخبار: 299 ، الحديث: 2 ، عنلآ ابي عبد الله ; الحديث: 6 ، عن احدهماعليهما السلام .
152) معاني الاخبار: 299 ، الحديث: 5 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
153) مجمع البيان 9 - 10: 465 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
154) المصدر ، 464 - 465 ، عن النبيصلى الله عليه وآله ; المحاسن (للبرقي): 250 ، الحديث: 262 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
155) الكشاف 4: 238 ; البيضاوي 5: 180 .
156) ما بين المعقوفتين من «ب» .
157) الخصال 2: 489 ، الحديث: 68 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
158) القمي 2: 415 .
159-160) القمي 2: 415 .
161) القمي 2: 415 .
162) مجمع البيان 9 - 10: 472 ، عن رسول اللهصلى الله عليه وآله .
163) القمي 2: 416 ، عن ابي بصير .
164) البيضاوي 5: 181 .
165) القمي 2: 416 .
166) الكشاف 4: 242 ; البيضاوي 5: 181 .
167) القمي 2: 416 .
168) مجمع البيان 9 - 10: 472 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
169) القمي 2: 416 .
170) ما بين المعقوفتين من «ب» .
171) القمي 2: 416 .
172) مجمع البيان 9 - 10: 474 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
173) من لا يحضره الفقيه 1: 207 ، الحديث: 932 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ، عن رسول اللهصلى الله عليه وآله ; التهذيب 2: 313 ، الحديث: 1273 ; مجمع البيان 9 - 10: 473 ; الكشاف 4: 243 ; البيضاوي 5: 182 ; الجامع لاحكام القرآن (للقرطبي) 20: 14 ، عن رسول اللهصلى الله عليه وآله .
174) القمي 2: 416 .
175) القمي 2: 417 .
176) البيضاوي 5: 182 .
177) من لا يحضره الفقيه 1: 323 ، الحديث: 1478 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
178) الجبانة: الصحراء ، وتسمى بها المقابر ; لانها تكون في الصحراء . مجمع البحرين 6: 224 (جبن) .
179) من لا يحضره الفقيه 1: 323 ، الحديث: 1478 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
180) الكافي 2: 495 ، ذيل الحديث: 18 ، عن ابي الحسن الرضاعليه السلام .
181) الخصال 2: 525 ، قطعة من حديث: 13 ; معاني الاخبار: 334 ، الحديث: 1 ; الامالي (للشيخ الطوسي) 2: 153 ، عن رسول اللهصلى الله عليه وآله .
182) الكافي 1: 225 ، الحديث: 5 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
183) ما بين المعقوفتين من «ب» .
184) الكافي 8 : 213 ، قطعة من حديث: 259 ; الامالي (للصدوق): 501 ، ذيل الحديث: 4 ، عن ابي عبد الله ، عن ابيه ، عن امير المؤمنينعليهم السلام .
185) البيضاوي 5: 183 .
186) القمي 2: 418 .
187) الجامع لاحكام القرآن (للقرطبي) 20: 30 ; مجمع البيان 9 - 10: ، عن رسول اللهصلى الله عليه وآله .
188) القمي 2: 81 ، ذيل الآية: 22 ، من سورة الحج ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
189) المصدر: 418 .
190) البيضاوي 5: 183 ; الجامع لاحكام القرآن (للقرطبي) 20: 34 .
191) القمي 2: 418 .
192) مجمع البيان 9 - 10: 480 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
193) النحل (16): 7 .
194) مجمع البيان 9 - 10: 477 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
195) القمي 2: 419 .
196) الامالي (للشيخ الطوسي) 2: 21 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
197) الكافي 8 : 162 ، الحديث: 167 ، عن الكاظمعليه السلام .
198) ما بين المعقوفتين من «ب» .
199) القمي 2: 419 .
200) مجمع البيان 9 - 10: 485 ، عن ابي جعفر وابي عبد اللهعليهما السلام .
201-202) القمي 2: 419 .
203) الكشاف 4: 249 ; البيضاوي 5: 184 .
204) المدثر (74): 33 .
205) القمي 2: 419 .
206) القمي 2: 419 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
207) الكشاف 4: 250 ; البيضاوي 5: 184 .
208) الشعراء (26): 149 .
209) ص (38) ذيل الآية: 12 .
210) مجمع البيان 9 - 10: 487 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
211) مجمع البيان 9 - 10: 487 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
212) ذيل الآية: 23 من هذه السورة .
213) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 201 ، الباب: 15 ، قطعة من حديث: 1 .
214) القمي 2: 420 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
215) التوحيد: 162 ، الباب: 19 ، الحديث: 1 ; عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 126 ، الباب: 11 ، الحديث: 19 ، عن ابي الحسن الرضاعليه السلام .
216) الشعراء (26): 91 ; النازعات (79): 36 .
217) في المصدر: «بعد الياس» .
218) القمي 2: 426 ، عن ابي جعفرعليه السلام ، مع تفاوت يسير .
219) الكافي 3: 127 ، الحديث: 2 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
220) ما بين المعقوفتين من «ب» .
221) التبيان 10: 350 ; البيضاوي 5: 186 .
222) مجمع البيان 9 - 10: 493 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
223)
224) الكافي 1: 414 ، الحديث: 11 .
225) البيضاوي 5: 186 .
226) القمي 2: 423 .
227) علل الشرائع 2: 495 ، الباب: 247 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
228-229) القمي 2: 423 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
230) القمي 2: 422 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
231) مجمع البيان 9 - 10: 494 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
232) القمي 2: 422 .
233) الكافي 4: 52 ، الحديث: 12 ; المحاسن: 389 ، الباب: 1 ، الحديث: 20 ، عن ابي الحسن الرضاعليه السلام .
234) الكافي 1: 430 ، الحديث: 88 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
235) القمي 2: 423 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
236) ما بين المعقوفتين من «ب» .
237) الكافي 8 : 50 ، الحديث: 12 ; القمي 2: 424 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
238) القمي 2: 424 .
239) الكافي 1: 163 ، الحديث: 3، عن ابي عبد اللهعليه السلام ; مجمع البيان 9 - 10: 498 ، عن ابي جعفر وابي عبد اللهعليهما السلام .
240) مجمع البيان 9 - 10: 498 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
241) القمي 2: 424 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
242) البيضاوي 5: 187 .
243) الكشاف 4: 259 ; البيضاوي 5: 187 .
244) القمي 2: 424 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
245) القمي 2: 424 .
246) اي: لا تطردوها عن السقي . ذاده: دفعه وطرده . المعجم الوسيط: 317 (ذود) .
247) القمي 2: 424 .
248) البيضاوي 5: 187 .
249) القمي 2: 424 .