سورة النجم

[مكية ، وهي اثنتان وستون آية] (1)

بسم الله الرحمن الرحيم

«والنجم اذا هوى‏»: اقسم بالنجم اذا سقط .

«ما ضل صاحبكم‏»: ما عدل محمدصلى الله عليه وآله عن الطريق المستقيم «وما غوى‏»: وما اعتقد باطلا ، والمراد نفي ما ينسبون اليه .

«وما ينطق عن الهوى‏» .

«ان هو» اي: الذي ينطق به «الا وحي يوحى‏»: يوحيه الله اليه .

قال: «يقول: ما ضل في علي وما غوى ، وما ينطق فيه عن الهوى ، وما كان ما قاله فيه الا بالوحي الذي اوحي اليه‏» (2) .و ورد: «انه قال سينقض كوكب من السماء مع طلوع الفجر فيسقط في دار احدكم ، فمن سقط ذلك الكوكب في داره فهو وصيي وخليفتي والامام بعدي ; فلما كان قرب الفجر جلس كل ينتظر سقوط الكوكب في داره ، فلما طلع الفجر انقض الكوكب من الهواء في دار علي‏عليه السلام ، فقال‏صلى الله عليه وآله لعلي: والذي بعثني بالنبوة ، لقد وجبت لك الوصية والخلافة والامامة بعدي فقال المنافقون: لقد ضل محمد في محبة ابن عمه وغوى ، وما ينطق في شانه الا بالهوى . فانزل الله الآيات . يقول الله عزوجل: وخالق النجم اذا هوى، ما ضل صاحبكم ، يعني في محبة علي ، وما غوى ، وما ينطق عن الهوى ، يعني في شانه‏» (3) .وفي رواية قال: «اقسم بقبر (4) محمد اذا قبض ما ضل صاحبكم بتفضيله اهل بيته وما غوى ، وما ينطق عن الهوى يقول: ما يتكلم بفضل اهل بيته بهواه‏» (5) . «علمه شديد القوى‏» قيل: يعني جبرئيل (6) .والقمي: يعني الله عزوجل (7) . «ذو مرة‏» قيل: اي: ذو حصافة (8) في عقله ورايه (9) «فاستوى‏»: فاستقام . قيل: يعني جبرئيل استقام على صورته الحقيقية التي خلقه الله عليها (10) ،فانه روي: «ما رآه احد من الانبياء في صورته غير محمدصلى الله عليه وآله ، مرة في السماء ومرة في الارض‏» (11) .والقمي: يعني رسول الله‏صلى الله عليه وآله (12) .و ورد: «ما بعث الله نبيا الا صاحب مرة سوداء صافية‏» (13) . «وهو بالافق الاعلى‏» قيل: يعني جبرئيل (14) ،والقمي: يعني رسول الله (15) . «ثم دنا» قيل: يعني جبرئيل من رسول الله (16) والقمي: يعني رسول الله من ربه (17) . «فتدلى‏»: فزاد منه دنوا ; واصل التدلي استرسال مع تعلق .

قال: «لا تقرا هكذا ، اقرا: ثم دنا فتدانى‏» (18) .وفي رواية: «ان هذه لغة قريش ; اذا اراد الرجل منهم ان يقول: قد سمعت ، يقول: قد . «فكان قاب قوسين‏»: قدرهما . قال: «ما بين سيتها الى راسها» (20) .اقول: سية القوس ما عطف من طرفيها ، وهو تمثيل للمقدار المعنوي الروحاني بالمقدار الصوري الجسماني ، والقرب المكانتي بالدنو المكاني ، تعالى الله عما يقول المشبهون علوا كبيرا . فسرعليه السلام مقدار القوسين بمقدار طرفي القوس الواحد المنعطفين ، كانه جعلا كلا منهما قوسا على حدة ، فيكون مقدار مجموع القوسين مقدار قوس واحد ، وهي المسماة بقوس الحلقة ، وهي قبل ان يهيا للرمي فانها حينئذ تكون شبه دائرة ، والدائرة تنقسم بما يسمى بالقوس . وفي التعبير عن مثل هذا المعنى بمثل هذه العبارة اشارة لطيفة الى ان السائر بهذا السير منه سبحانه نزل واليه صعد ، وان الحركة الصعودية كانت انعطافية ، وانها لم تقع على نفس المسافة النزولية ، بل على مسافة اخرى ، فسيره كان من الله ، والى الله ، وفي الله ، وبالله ، ومع الله جل جلاله .

«او ادنى‏» قال «اي: بل ادنى‏» (21) ،وفي رواية: «دنا من حجب النور فراى ملكوت السماوات ، ثم تدلى فنظر من تحته الى ملكوت الارض ، حتى ظن انه في القرب من الارض كقاب قوسين او ادنى‏» (22) .وفي اخرى: «فدنا بالعلم، فتدلى; فدلى له من الجنة رفرف اخضر وغشى النور بصره، فراى عظمة ربه عزوجل بفؤاده ولم يرها بعينه، فكان قوسين بينها وبينه او ادنى‏» (23) و ورد: «كان بينهما حجاب يتلالا بخفق (24) ولا اعلمه الا وقد قال: زبرجد ، فنظر في مثل سم الابرة الى ما شاء الله من نور العظمة . فقال الله تبارك وتعالى: يا محمد . قال: لبيك ربي . قال: من لامتك من بعدك؟ قال: الله اعلم . قال: علي بن ابي طالب امير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين‏» (25) .اقول: لعل الحجاب الذي كان بينهما حجاب البشرية ، وانما يتلالا لانغماسه في نور الرب تعالى بخفق ، اي: باضطراب وتحرك ، وذلك لما كاد ان يفنى عن نفسه بالكلية في نور الانوار بغلبة سطوات الجلال ، وبانجذابه بشراشره الى جناب القدس المتعال ، وهذا هو المعني بالتدلي المعنوي . ووصف الحجاب بالزبرجد كناية عن خضرته ، وذلك لان النور الالهي الذي يشبه بلون البياض في التمثيل ، كان قد شابته ظلمة بشرية فصار يتراى كانه اخضر على لون الزبرجد . وانما ساله الله عزوجل عن خليفته ; لا نه‏صلى الله عليه وآله كان قد اهمه امر الامة ، وكان في قلبه ان يخلف فيهم خليفة اذا ارتحل عنهم ، وقد علم الله ذلك منه ، ولذلك ساله عنه . ولما كان الخليفة متعينا عند الله وعنده ، قال الله ما قال ، ووصفه باوصاف لم يكن لغيره ان ينال .

«فاوحى الى عبده ما اوحى‏» في ابهام الموحى به تفخيم له . القمي: وحي مشافهة (26) .ورد: «كان فيما اوحى اليه الآية التي في سورة البقرة: "لله ما في السموات وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله" الآية (27) .قال: وكانت الآية قد عرضت على الانبياء من لدن آدم الى ان بعث الله محمدا وعرضت على الامم فابوا ان يقبلوها من ثقلها ، وقبلها رسول الله‏صلى الله عليه وآله ، وعرضها على امته فقبلوها» (28) . «ما كذب الفؤاد ما راى‏» . سئل هل رآى رسول الله‏صلى الله عليه وآله ربه عزوجل؟ فقال: «نعم ، بقلبه رآه ، اما سمعت الله يقول: "ما كذب الفؤاد ما راى" لم يره بالبصر ولكن رآه بالفؤاد» (29) .وفي رواية: «راى عظمة ربه تعالى بفؤاده ولم يرها بعينه‏» (30) كما مر . وفي اخرى: «ما كذب فؤاد محمد ما رات عيناه ، ثم اخبر بما راى فقال: "لقد راى من آيات ربه الكبرى "فآيات الله غير الله‏» (31) .وفي النبوي: سئل عن هذه الآية فقال: «رايت نورا» (32) .اقول: انما اختلفت الاجوبة لاختلاف مراتب افهام المخاطبين في الذكاء وغموض المسالة .

«افتمارونه على ما يرى‏»: افتجادلونه عليه ; من المراء .

«ولقد رآه نزلة اخرى‏»: مرة اخرى ، بنزول ودنو . «عند سدرة المنتهى‏» «التي ينتهي اليها اعمال اهل الارض‏» . كذا ورد (33) . «عندها جنة الماوى‏» التي ياوي اليها المتقون .

قال: «وان غلظ السدرة لمسيرة مائة عام من ايام الدنيا ، وان الورقة منها تغطي اهل الدنيا» (34) .وفي النبوي: «رايت على كل ورقة من ورقها (35) ملكا قائما يسبح الله عزوجل‏» (36) . «اذ يغشى السدرة ما يغشى‏» تفخيم وتكثير لما يغشاها ، بحيث لا يكتنهها (37) نعت ولا يحصيها عد . القمي: لما رفع الحجاب بينه وبين رسول الله‏صلى الله عليه وآله غشي نوره السدرة (38) . «ما زاغ البصر»: ما مال بصر رسول الله‏صلى الله عليه وآله عما رآه «وما طغى‏»: وما تجاوزه ، بل اثبته اثباتا صحيحا مستقيما .

«لقد راى من آيات ربه الكبرى‏» قال: «يعني اكبر الآيات‏» (39) .القمي: يقول: لقد سمع كلاما لولا انه قوي ما قوي (40) .و ورد: «راى جبرئيل على ساقه الدر مثل القطر على البقل له ستمائة جناح قد ملا ما بين السماء والارض‏» (41) .و ورد: «رآى جبرئيل في صورته مرتين ، هذه المرة ومرة اخرى ، وذلك ان خلق جبرئيل عظيم ، فهو من الروحانيين الذين لا يدرك خلقهم وصفتهم الا الله رب العالمين‏» (42) .وفي رواية: «يا علي ان الله اشهدك معي في سبع مواطن: اما اول ذلك: فليلة اسري بي الى السماء ، قال لي جبرئيل: اين اخوك؟ فقلت: خلفته ورائي ، قال: ادع الله فلياتك به ، فدعوت الله فاذا مثالك معي ، واذ الملائكة صفوف ، فقلت: يا جبرئيل من هؤلاء؟ قال: هم الذين يباهيهم الله بك يوم القيامة ، فدنوت ونطقت‏بما كان ويكون (43) الى يوم القيامة . والثاني: حين اسري بي في المرة الثانية ، فقال لي جبرئيل: اين اخوك؟ قلت: خلفته ورائي ، قال: ادع الله فلياتك به ، فدعوت الله فاذا مثالك معي فكشط لي عن سبع سماوات ، حتى رايت‏سكانها وعمارها وموضع كل ملك منها» الحديث (44) .وعن امير المؤمنين‏عليه السلام: «ما لله عزوجل آية هي اكبر مني‏» (45) . «افرايتم اللات والعزى‏» .

«ومناة الثالثة الاخرى‏» هي اصنام كانت لهم يعبدونها .

«الكم الذكر وله الانثى‏» . قيل: انكار لقولهم: الملائكة بنات الله وهذه الاصنام هياكلها ، او استوطنها جنيات هن بناته (46) !! تعالى الله عن ذلك . «تلك اذا قسمة ضيزى‏»: جائرة ، حيث جعلتم له ما تستنكفون منه .

«ان هي الا اسماء سميتموها انتم وآباؤكم‏» اي: الاصنام ما هي باعتبار الالوهية الا اسماء تطلقونها عليها . «ماانزل الله بها من سلطان‏»: من حجة وبرهان يتعلقون بها «ان يتبعون الا الظن وما تهوى الانفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى‏»: الرسول والكتاب فتركوه .

«ام للانسان ما تمنى‏» اي: ليس له كل ما يتمنى ، والمراد نفي طمعهم في شفاعة الآلهة وغير ذلك مما يتمنون .

«فلله الآخرة والاولى‏» يعطي منهما ما يشاء لمن يريد ، وليس لاحد ان يتحكم عليه في شي‏ء منهما .

«وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان ياذن الله‏» في الشفاعة «لمن يشاء ويرضى‏» .

«ان الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الانثى‏» بان سموهم بنات .

«وما لهم به من علم ان يتبعون الا الظن و ان الظن لا يغني من الحق شيئا» .

«فاعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد الا الحياة الدنيا»: فاعرض عن دعوته والاهتمام بشانه ، فان من غفل عن الله واعرض عن ذكره وانهمك في الدنيا ، بحيث كانت منتهى همته ومبلغ علمه ، لا تزيده الدعوة الا عنادا واصرارا على الباطل .

«ذ لك مبلغهم من العلم‏» لا يتجاوزه علمهم ; اعتراض مقرر لقصور هممهم على الدنيا . «ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بمن اهتدى‏» يعني انما يعلم الله من يجيب ممن لا يجيب ، فلا تتعب نفسك في دعوتهم ، اذ ما عليك الا البلاغ ; وقد بلغت .

«ولله ما في السموات وما في الارض ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى‏»: بالمثوبة الحسنى .

«الذين يجتنبون كبائر الاثم‏»: ما يكبر عقابه من الذنوب ، وهو ما رتب الوعيد عليه بخصوصه «والفواحش‏» من الكبائر خصوصا «الا اللمم‏»: الا ما قل وصغر ، فانه مغفور من مجتنبي الكبائر ; والاستثناء منقطع . قال: «الفواحش: الزنا والسرقة ، واللمم: الرجل يلم بالذنب فيستغفر الله منه‏» (47) .اقول: يلم بالذنب ، اي: يقاربه وينزل اليه فيفعله .

و ورد: «ما من ذنب الا وقد طبع عليه عبد مؤمن ، يهجره الزمان ثم يلم به ، وهو قول الله عزوجل: "الذين يجتنبون كبائر الاثم بعد الذنب ، ليس من سليقته ، اي: من طبيعته‏» (49) .اقول: وقد طبع عليه ، اي: لعارض عرض له يمكن زواله عنه ، ولو كان مطبوعا عليه في اصل الخلقة وكان من سجيته وسليقته ، لما امكنه الهجرة عنه .

«ان ربك واسع المغفرة‏» حيث‏يغفر الصغائر باجتناب الكبائر ، وله ان يغفر ما شاء من الذنوب ، صغيرها وكبيرها ، لمن يشاء . «هو اعلم بكم‏»: اعلم باحوالكم منكم «اذ انشاكم من الارض و اذ انتم اجنة في بطون امهاتكم‏»: علم مصارف اموركم حين ابتدا خلقكم من التراب ، وحيثما صوركم في الارحام .

«فلا تزكوا انفسكم‏»: فلا تثنوا عليها بزكاء العمل وزيادة الخير ، والطهارة عن المعاصي والرذائل . «هو اعلم بمن اتقى‏» فانه يعلم التقي وغيره منكم قبل ان يخرجكم من صلب آدم .

قال: «يقول: لا يفتخر احدكم بكثرة صلاته وصيامه وزكاته ونسكه ، لان الله اعلم بمن اتقى منكم‏» (50) .و ورد: «ان قوما كانوا يصبحون فيقولون: صلينا البارحة ، وصمنا امس ، فقال علي‏عليه السلام: لكني انام الليل والنهار ، ولو اجد بينهما شيئا لنمته‏» (51) .قال: «ويجوز اذا اضطر اليه كما قال يوسف: "اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم"» (52) . «افرايت الذي تولى‏» .

«واعطى قليلا واكدى‏»: وقطع العطاء .

قيل: نزلت الآيات السبع - يعني هذه وما بعدها - في عثمان بن عفان ، كان يتصدق وينفق ، فقال له اخوه من الرضاعة عبد الله بن سعد بن ابي سرح (53) : ما هذا الذي تصنع يوشك ان لا يبقى لك شي‏ء؟! فقال عثمان: ان لي ذنوبا ، واني اطلب بما اصنع رضا الله وارجو عفوه . فقال له عبد الله: اعطني ناقتك برحلها ، وانا اتحمل عنك ذنوبك كلها!! فاعطاه واشهد عليه وامسك عن النفقة ، فنزلت "افرايت الذي تولى" اي: يوم احد حين ترك المركز "واعطى قليلا" ثم قطع النفقة الى قوله: "وان سعيه سوف يرى" فعاد عثمان الى ما كان عليه (54) . «اعنده علم الغيب فهو يرى‏»: يعلم ان صاحبه يتحمل عنه .

«ام لم ينبا بما في صحف موسى‏» .

«و ابراهيم الذي وفى‏»: وفر واتم ما امر به ، والتزمه على نفسه .

القمي: وفي بما امره الله به من الامر والنهي وذبح ابنه (55) .وفي رواية: «كلمات (56) بالغ فيهن ; كان يقولها اذا اصبح ثلاثا واذا امسى ثلاثا» (57) . «ا لا تزر وازرة وزر اخرى‏» اي: لم ينبا بما في صحفهما ، انه لا يؤاخذ احد بذنب غيره؟!

«وان ليس للا نسان الا ما سعى‏»: وان لا يثاب احد بفعل غيره .

«وان سعيه سوف يرى‏»: يراه في الآخرة .

«ثم يجزاه الجزاء الاوفى‏»: يجزى العبد سعيه بالجزاء الاوفر .

«وان الى ربك المنتهى‏»: انتهاء الخلائق ورجوعهم . قال: «فاذا انتهى الكلام الى الله فامسكوا» (58) . «وا نه هو اضحك وابكى‏» القمي: ابكى السماء بالمطر ، واضحك الارض بالنبات (59) . «وا نه هو امات واحيا» . «وا نه خلق الزوجين الذكر والا نثى‏» . «من نطفة اذا تمنى‏» . «وان عليه النشاة الاخرى‏» .

«وا نه هو اغنى واقنى‏»: واعطى القنية ، اي: اصل المال ، او الكسب والرضا .

قال: «اغنى كل انسان بمعيشته ، وارضاه بكسب يده‏» (60) . «وا نه هو رب الشعرى‏» القمي: نجم في السماء ، كانت قريش وقوم من العرب يعبدونه ، يطلع في آخر الليل (61) . «وا نه اهلك عادا الاولى‏» . «وثمودا فما ابقى‏» . «وقوم نوح من قبل انهم كانوا هم اظلم واطغى‏» .

«والمؤتفكة‏»: والقرى التي ائتفكت‏باهلها ، اي: انقلبت ، وهي قرى قوم لوط . «اهوى‏» بعد ان رفعها وقلبها .

و ورد: «هم اهل البصرة ، هي المؤتفكة‏» (62) .القمي: وقد ائتفكت‏باهلها مرتين ، وعلى الله تمام الثالثة ، ويكون في الرجعة (63) . «فغشاها ما غشى‏» فيه تهويل وتعميم لما اصابهم .

«فباي آلاء ربك تتمارى‏»: «تتشكك‏» . كذا ورد (64) .والقمي: باي سلطان تخاصم (65) .والخطاب لكل احد .

«هذا نذير من النذر الاولى‏» . قال: «ان الله تبارك وتعالى لما ذرا الخلق في الذر الاول اقامهم صفوفا قدامه ، وبعث الله محمداصلى الله عليه وآله ; فآمن به قوم وانكره قوم ، فقال الله عزوجل: "هذا نذير من النذر الاولى" يعني محمدا حيث دعاهم الى الله في الذر الاول‏» (66) . «ازفت الآزفة‏» . القمي: يعني قربت القيامة (67) . «ليس لها من دون الله كاشفة‏»: ليس لها نفس قادرة على كشفها الا الله . «افمن هذا الحديث‏» . قال: «يعني بالحديث ما تقدم من الاخبار» (68) . «تعجبون‏» انكارا .

«وتضحكون‏» استهزاء «ولا تبكون‏» تحزنا على ما فرطتم .

«وانتم سامدون‏» القمي: اي: لاهون (69) . «فاسجدوا لله واعبدوا»: واعبدوه دون الآلهة .

الهوامش:

1) ما بين المعقوفتين من «ب‏» .

2) القمي 2: 334 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

3) الامالي (للصدوق): 453 ، المجلس: 83 ، الحديث: 4 ، عن ابن عباس ، عن رسول الله‏صلى الله عليه وآله ; وفيه ايضا: 468 ، المجلس: 86 ، عن ابي عبد الله ، عن ابيه ، عن آبائه‏عليهم السلام ما يقرب منه .

4) في المصدر: «اقسم بقبض محمد».

5) الكافي 8 : 380 ، الحديث: 574 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

6) تفسير القرآن العظيم (لابن كثير) 4: 265 ; البيضاوي 5: 101 .

7) القمي 2: 334 .

8) الحصيف: المحكم العقل . الصحاح 4: 1344 (حصف) .

9) الكشاف 4: 28 ; البيضاوي 5: 101 .

10) البيضاوي 5: 101 .

11) البيضاوي 5: 101 .

12) القمي 2: 334 .

13) المصدر ، عن ابي الحسن الرضاعليه السلام .

14) جامع البيان (للطبري) 27: 26 ، عن الربيع ; وتفسير القرآن العظيم (لابن كثير) 4: 265 ، عن عكرمة .

15) القمي 2: 334 .

16) جامع البيان (للطبري) 27: 26; الجامع لاحكام القرآن (للقرطبي) 17: 89.

17) القمي 2: 334 .

18) علل الشرايع 1: 277 ، الباب: 185 ، الحديث: 1 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

19) الاحتجاج 2: 157 ، عن موسى بن جعفرعليهما السلام .

20) الكافي 1: 443 ، ذيل الحديث: 13 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

21) القمي 1: 246 ، ذيل الآية: 172 من سورة الاعراف ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

22) علل الشرائع 1: 132 ، الباب: 112 ، الحديث: 1 ، عن علي بن الحسين‏عليهما السلام .

23) الاحتجاج 1: 327، عن امير المؤمنين‏عليه السلام .

24) في المصدر: «يخفق‏» .

25) الكافي 1: 443 ، الحديث: 13 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

26) القمي 2: 334 .

27) البقرة (2): 284 .

28) الاحتجاج 1: 327 ، عن امير المؤمنين‏عليه السلام .

29) التوحيد: 116 ، الباب: 8 ، الحديث: 17 ، عن الكاظم‏عليه السلام .

30) الاحتجاج 1: 327 ، عن امير المؤمنين‏عليه السلام .

31) الكافي 1: 96 ، الحديث: 2 ; التوحيد: 111 ، الباب: 8 ، الحديث: 9 ، عن ابي الحسن الرضاعليه السلام .

32) مجمع البيان 9 - 10: 175 .

33) علل الشرائع 1: 277 ، الباب: 185 ، قطعة من حديث: 1 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

34) المصدر: 278 ، الباب: 185 ، ذيل الحديث: 1 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

35) في المصدر: «من اوراقها» .

36) مجمع البيان 9 - 10: 175 .

37) لا يكتنهه الوصف ، بمعنى لا يبلغ كنهه ، اي: قدره وغايته . الصحاح 6: 2247 (كنه) .

38) القمي 2: 338 .

39) علل الشرائع 1: 278، الباب: 185، ذيل الحديث: 1، عن ابي جعفرعليه السلام .

40) القمي 2: 335 .

41) التوحيد: 116 ، الباب: 8 ، الحديث: 18 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

42) المصدر: 263 ، الباب: 36 ، قطعة من حديث: 5 ، عن امير المؤمنين‏عليه السلام .

43) في المصدر: «وبما يكون‏».

44) القمي 2: 335 ، عن رسول الله‏صلى الله عليه وآله .

45) الكافي 1: 207 ، قطعة من حديث: 3 ، عن ابي جعفر ، عن‏امير المؤمنين‏عليهما السلام .

46) البيضاوي 5: 102 .

47) الكافي 2: 442 ، الحديث: 3 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

48) في المصدر: «يلم الذنب‏» .

49) الكافي 2: 442 ، الحديث: 5 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

50) علل الشرائع 2: 610 ، الباب: 385 ، ذيل الحديث الطويل: 81 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

51) معاني الاخبار: 243 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

52) العياشي 2: 181 ، الحديث: 40 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام ، والآية في سورة يوسف (12): 55 .

53) مرت ترجمته ذيل الآية: 136 من سورة النساء .

54) مجمع البيان 9 - 10: 178 ، عن ابن عباس والسدي والكلبي وجماعة من المفسرين ; وفي الكشاف 4: 33 ، مع تفاوت يسير .

55) القمي 2: 338 .

56) وهن الكلمات كما في المصدر: «اصبحت وربي محمود ، اصبحت لا اشرك بالله شيئا ولا ادعو معه الها ولا اتخذ من دونه وليا» .

57) الكافي 2: 535 ، قطعة من حديث: 38 ، عن ابي جعفرعليه السلام ; وفي علل الشرائع 1: 37 ، الباب: 33 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام ما يقرب منه .

58) الكافي 1: 92 ، الحديث: 2 ; التوحيد: 456 ، الباب: 67 ، الحديث: 9 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

59) القمي 2: 339 .

60) معاني الاخبار: 215 ، الحديث: 1 ، القمي 2: 339 ، عن ابي عبد الله ، عن آبائه ، عن امير المؤمنين‏عليهم السلام .

61) القمي 2: 339 .

62) الكافي 8 : 180 ، ذيل الحديث: 202 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام ; القمي 2: 339 ، عن امير المؤمنين‏عليه السلام .

63) القمي 2: 340 ، عن امير المؤمنين‏عليه السلام ، وفيه: «وتمام الثالثة في الرجعة‏» .

64) الكافي 2: 392 ، قطعة من حديث: 1 ، عن امير المؤمنين‏عليه السلام .

65) القمي 2: 340 .

66) المصدر عن ابي عبد الله‏عليه السلام ; وفي بصائر الدرجات: 84 ، الباب: 14 ، الحديث: 6 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام ، ذيل الرواية فقط .

67) القمي 2: 340 .

68) مجمع البيان 9 - 10: 184 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

69) القمي 2: 340 .