سورة الاحزاب

[مدنية ، وهي ثلاث وسبعون آية] (1)

بسم الله الرحمن الرحيم

«يا ايها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين‏» القمي: وهذا هو الذي قال الصادق‏عليه السلام: «ان الله بعث نبيه باياك اعني واسمعي ياجاره ، فالمخاطبة للنبي والمعني الناس‏» (2) . «ان الله كان عليما حكيما» . قيل: قالوا: ارفض ذكر آلهتنا وقل: ان لها شفاعة لمن عبدها (3) وندعك وربك ، فنزلت (4) . «واتبع ما يوحى اليك من ربك ان الله كان بما تعملون خبيرا» .

«وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا» .

«ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه‏» رد لما زعمت العرب من ان اللبيب الاريب له قلبان . قال: «لا يجتمع (5) حبنا وحب عدونا في جوف انسان ، ان الله لم يجعل لرجل قلبين (6) في جوفه ; فيحب بهذا ويبغض بهذا» (7) الحديث . و ورد: «من كان قلبه متعلقا في صلاته بشي‏ء دون الله ، فهو قريب من ذلك الشي‏ء ، بعيد عن حقيقة ما اراد الله منه في صلاته ، ثم تلا هذه الآية‏» (8) . «وما جعل ازواجكم اللائي تظاهرون منهن امهاتكم‏» رد لما زعمت العرب: ان من قال لزوجته: انت علي كظهر امي ، صارت زوجته كالام له . «وما جعل ادعياءكم ابناءكم‏» رد لما زعمت العرب: «ان دعي (9) الرجل ابنه ، ولذلك كانوا يقولون لزيد بن حارثة الكلبي (10) عتيق رسول الله: ابن محمد ، وذلك لانه حين برئ منه ابوه لاسلامه ، وعدم مفارقته النبي ولحوقه بابيه ; الحقه رسول الله‏صلى الله عليه وآله بنفسه‏» . كذا ورد (11) . «ذ لكم قولكم بافواهكم‏» لا حقيقة له «والله يقول الحق وهو يهدي السبيل‏» .

«ادعوهم لآبائهم هو اقسط عند الله‏»: اعدل «فان لم تعلموا آباءهم‏» لتنسبوا اليهم «فاخوانكم في الدين‏»: فهم اخوانكم في الدين «ومواليكم‏»: واولياؤكم فيه ، فقولوا: هذا اخي ومولاى ، بهذا التاويل . «وليس عليكم جناح فيما اخطاتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما» .

«النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم‏» يعني اولى بهم في الامور كلها ، فانه لا يامرهم ولا يرضى منهم الا بما فيه صلاحهم ونجاحهم بخلاف النفس ; فلذلك اطلق ، فيجب عليهم ان يكون احب اليهم من انفسهم ، وامره انفذ عليهم من امرها ، وشفقتهم عليه اتم من شفقتهم عليها . ورد: «انه لما اراد غزوة تبوك وامر الناس بالخروج ، قال قوم: نستاذن آباءنا وامهاتنا . فنزلت‏» (12) .وكذلك الائمة‏عليهم السلام من بعده ، فان كل واحد منهم اولى بالمؤمنين من انفسهم واحدا بعد واحد . سئل عن معنى ذلك ، فقال: «قول النبي‏صلى الله عليه وآله: من ترك دينا او ضياعا فعلي والي (13) ،ومن ترك مالا فلورثته ، فالرجل ليست له على نفسه ولاية اذا لم يكن له مال ، وليس له على عياله امر ولا نهي اذا لم يجر عليهم (14) النفقة ، والنبي وامير المؤمنين ومن بعدهما سلام الله عليهم الزمهم الله هذا ، فمن هناك صاروا اولى بهم من انفسهم ، وما كان سبب اسلام عامة اليهود الا من بعد هذا القول من رسول الله‏صلى الله عليه وآله ، لانهم آمنوا على انفسهم وعيالاتهم‏» (15) . «وازواجه امهاتهم‏»: منزلات منزلتهن في التحريم مطلقا ، «وفي استحقاق التعظيم ما دمن على الطاعة‏» . كذا ورد (16) .وزيد في قراءتهم‏عليهم السلام «وهو اب لهم‏» (17) .القمي: نزلت: وهو اب لهم (18) .اقول: وذلك لما مر من الزام نفسه مؤنتهم وتربية ايتامهم ومن يضيع منهم ، ولان كل نبي اب لامته ، من جهة انه اصل فيما به الحياة الابدية ، ولذلك صار المؤمنون اخوة . و ورد: «انا وعلي ابوا هذه الامة‏» (19) .وذلك لانهما في هذا المعنى سواء . «واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله‏»: في حكمه المكتوب . قال: «نزلت في الامرة ، ان هذه الآية جرت في ولد الحسين من بعده ، فنحن اولى بالامر وبرسول الله من المؤمنين والمهاجرين والانصار» (20) .وقد مضت هذه الآية في آخر الانفال (21) ،وانها نزلت في نسخ التوارث بالهجرة والنصرة .

والتوفيق بنزول هذه في الامرة ، وتلك في الميراث ، لا يلائم الاستثناء في هذه الآية ولا ما ياتي في بيانه ; بلى ان عكسنا استقام ، وكذا اذا عممنا الحكم وان كان المورد خاصا ، وكذا اذا جعلنا احدهما تاويلا ، كما يستفاد من بعض الاخبار (22) . «من المؤمنين والمهاجرين‏» صلة لاولي ، اي: اولوا الارحام بحق القرابة اولى بالامرة او بالميراث من المؤمنين بحق الدين ، والمهاجرين بحق الهجرة . وان حملنا الآية على الميراث احتمل ايضا ان تكون بيانا لاولي الارحام . «الا ان تفعلوا الى اوليائكم معروفا» يعني بالتوصية . سئل: اي شي‏ء للموالي؟ فقال: «ليس لهم من الميراث الا ما قال الله: "الا ان تفعلوا الى اوليائكم معروفا"» (23) . «كان ذ لك في الكتاب مسطورا» . «و اذ اخذنا» مقدر باذكر . «من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح و ابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم واخذنا منهم ميثاقا غليظا» القمي: الواو في "ومنك" زيادة ، انما هو "منك ومن نوح" ، فاخذ الله الميثاق لنفسه على الانبياء ، ثم اخذ لنبيه على الانبياء والائمة‏عليهم السلام ثم اخذ للانبياء على رسوله صلوات الله عليهم (24) . «ليسال الصادقين عن صدقهم‏» اي: فعلنا ذلك ليسال الله يوم القيامة الانبياء الذين صدقوا عهدهم ، فيظهر صدقهم . «واعد للكافرين عذابا اليما» كانه قيل: فاثاب المؤمنين واعد للكافرين .

«يا ايها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ جاءتكم جنود فارسلنا عليهم ريحا» يعني الاحزاب ، وهم قريش وغطفان ويهود قريظة والنضير في عشرة الآف ، وكان المسلمون سبعمائة ، فلما سمع النبي‏صلى الله عليه وآله باقبالهم ، ضرب الخندق على المدينة بينه وبينهم ; باشارة سلمان‏رضى الله عنه عليه وتصويبه الوحي ، فبقي يحاربهم في الخندق اياما ، فلما طال الامر واشتد عليهم الحصار ، وكانوا في وقت‏برد شديد ، واصابتهم مجاعة ، وخافوا من اليهود خوفا شديدا ، وتكلم المنافقون بما حكى الله عنهم ، ونافق اكثر من معه ، وقد كان اخبرهم بتحزب العرب عليه ومجيئهم من فوق ، وبغدر يهود ونقضهم عهده ومجيئهم من اسفل ، وانه يصيبهم جهد شديد ، وان العاقبة له عليهم ، بعث الله الدبور (25) مع الملائكة فهزموهم باذن الله . كذا ذكره القمي (26) في خلال قصتهم بطولها . «وجنودا لم تروها» يعني الملائكة «وكان الله بما تعملون بصيرا» اي: حفر الخندق ; وعلى الغيبة ، اي: التحزب والمحاربة .

«اذ جاؤوكم من فوقكم‏»: من اعلى الوادي «ومن اسفل منكم‏»: من اسفل الوادي «و اذ زاغت الابصار»: مالت عن مستوى نظرها حيرة وشخوصا «وبلغت القلوب الحناجر» رعبا ، فان الرئة تنتفخ من شدة الروع ، فيرتفع القلب بارتفاعها الى راس الحنجرة ، وهي منتهى الحلقوم . «وتظنون بالله الظنونا»: الانواع من الظن .

«هنالك ابتلي المؤمنون‏»: اختبروا ; فظهر المخلص من المنافق ، والثابت من المتزلزل . «وزلزلوا زلزالا شديدا» من شدة الفزع .

«و اذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله‏» من الظفر واعلاء الدين «الا غرورا»: وعدا باطلا .

«و اذ قالت طائفة منهم يا اهل يثرب‏»: اهل المدينة «لا مقام لكم‏»: لا موضع قيام لكم «فارجعوا» الى منازلكم هاربين «ويستاذن فريق منهم النبي‏» للرجوع «يقولون ان بيوتنا عورة‏»: غير حصينة ، واصلها الخلل «وما هي بعورة‏» قال: «بل هي رفيعة السمك (27) .وفي رواية: «وكانت‏بيوتهم في اطراف البيوت حيث‏ينفرد الناس ، فاكذبهم . قال "وما هي بعورة"» (29) . «ان يريدون الا فرارا» من القتال . «ولو دخلت عليهم من اقطارها»: من جوانبها «ثم سئلوا الفتنة‏»: الردة ومقاتلة المسلمين «لآتوها»: لاعطوها «وما تلبثوا بها» بالفتنة ، اي باعطائها «الا يسيرا» .

«ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الادبار وكان عهد الله مسئولا» .

«قل لن ينفعكم الفرار ان فررتم من الموت او القتل و اذا لا تمتعون الا قليلا» .

«قل من ذا الذي يعصمكم من الله ان اراد بكم سوءا او اراد بكم رحمة ولا يجدون لهم من دون الله وليا» ينفعهم «ولا نصيرا» يدفع الضر عنهم .

«قد يعلم الله المعوقين منكم‏»: المثبطين (30) عن رسول الله‏صلى الله عليه وآله ; وهم المنافقون «والقائلين لاخوانهم هلم الينا»: قربوا انفسكم الينا «ولا ياتون الباس‏»: ولا يقاتلون «الا قليلا» .

«اشحة عليكم‏» بخلاء بالمعاونة او النفقة او الظفر او الغنيمة «فاذا جاء الخوف رايتهم ينظرون اليك تدور اعينهم‏» في احداقهم «كالذي يغشى عليه من الموت‏»: من معالجة سكرات الموت ; خوفا ولواذا بك «فاذا ذهب الخوف‏» وحيزت الغنائم «سلقوكم‏»: ضربوكم «بالسنة حداد»: ذربة (31) يطلبون الغنيمة ، والسلق: البسط بقهر ، باليد او باللسان . «اشحة على الخير اولئك لم يؤمنوا» اخلاصا «فاحبط الله اعمالهم وكان ذ لك على الله يسيرا» .

القمي: نزلت هذه الآية في الثاني لما قال لعبد الرحمن بن عوف: هلم ندفع محمدا الى قريش ونلحق نحن بقومنا (32) . «يحسبون الاحزاب لم يذهبوا» اي: هؤلاء لجبنهم يظنون ان الاحزاب لم ينهزموا ، وقد انهزموا «و ان يات الاحزاب‏» كرة ثانية «يودوا لو ا نهم بادون في الاعراب‏»: تمنوا انهم خارجون الى البدو وحاصلون بين الاعراب «يسالون‏» كل قادم من جانب المدينة «عن انبائكم‏»: عما جرى عليكم «ولو كانوا فيكم‏» هذه الكرة ولم يرجعوا الى المدينة ، وكان قتال «ما قاتلوا الا قليلا» رياء وخوفا عن التعيير .

«لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة‏» في افعاله واخلاقه ، كثباته في الحرب ومقاساته للشدائد وغير ذلك «لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا» . قرن بالرجاء كثرة الذكر المؤدية الى ملازمة الطاعة ، فان المؤتسي بالرسول من كان كذلك .

«ولما راى المؤمنون الاحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم الا ايمانا وتسليما» . روي: ان النبي‏صلى الله عليه وآله وسلم قال: «سيشتد الامر باجتماع الاحزاب عليكم ، والعاقبة لكم عليهم . وقال: انهم سائرون اليكم بعد تسع او عشر» (33) . «من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه‏» قال: «ان لا يفروا ابدا» (34) . «فمنهم من قضى نحبه‏» قال: «اجله ، وهو حمزة وجعفر» (35) . قيل: النحب: النذر ، استعير للموت لانه كنذر لازم في الرقبة (36) . «ومنهم من ينتظر» قال: «اجله ، يعني عليا» (37) . «وما بدلوا» العهد ولا غيروه «تبديلا»: شيئا من التبديل . فيه تعريض لاهل النفاق ومرض القلب بالتبديل .

قال اميرالمؤمنين‏عليه السلام: «ولقد كنت عاهدت الله تعالى ورسوله انا وعمي حمزة واخي جعفر وابن عمي عبيدة على امر وفينا به لله تعالى ولرسوله‏صلى الله عليه وآله ، فتقدمني اصحابي وتخلفت‏بعدهم لما اراد الله تعالى ، فانزل الله فينا: "من المؤمنين رجال .وفي لفظ آخر قال: «فينا نزلت: "رجال صدقوا" فانا والله المنتظر ، وما بدلت تبديلا» (39) . «ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين‏»: المبدلين «ان شاء او يتوب عليهم ان الله كان غفورا رحيما» .

«ورد الله الذين كفروا» يعني الاحزاب «بغيظهم لم ينالوا خيرا»: غير ظافرين «وكفى الله المؤمنين القتال‏» قال: «كفى الله المؤمنين القتال بعلي بن ابي طالب وقتله عمرو بن عبد ود» (40) . «وكان الله قويا» على احداث ما يريده «عزيزا» غالبا على كل شي‏ء .

«وانزل الذين ظاهروهم‏»: ظاهروا الاحزاب «من اهل الكتاب‏» القمي: يعني بني قريظة (41) . «من صياصيهم‏»: من حصونهم «وقذف في قلوبهم الرعب‏»: الخوف «فريقا تقتلون وتاسرون فريقا» .

«واورثكم ارضهم وديارهم‏»: مزارعهم وحصونهم «واموالهم‏»: نقودهم ومواشيهم واثاثهم «وارضا لم تطئوها وكان الله على كل شي‏ء قديرا» . وذلك انه لما دخل رسول الله‏صلى الله عليه وآله المدينة واللواء معقود ، اراد ان يغتسل من الغبار ، فناداه جبرئيل‏عليه السلام: ما وضعت الملائكة لامتها (42) ،فكيف تضع لامتك! ان الله يامرك ان لا تصلي العصر الا ببني قريظة ; فاني متقدمكم ومزلزل بهم حصنهم ، انا كنا في آثار القوم نزجرهم زجرا ، فخرج رسول الله‏صلى الله عليه وآله وامير المؤمنين‏عليه السلام بين يديه مع الراية العظمى ، وانزل العسكر حول حصنهم ، فحاصرهم ثلاثة ايام ، فجزعوا واكثروا عليه ، فانزلهم على حكم سعد بن معاذ فرضوا بذلك ، فحكم سعد: ان يقتل رجالهم وتسبى نساؤهم وذراريهم ، وتقسم غنائمهم واموالهم بين المهاجرين والانصار . فقال رسول الله‏صلى الله عليه وآله: قد حكمت‏بقول الله عزوجل فوق سبعة ارقعة (43) .هذا ملخص ما ذكره القمي (44) . «يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا»: السعة والتنعم فيها «وزينتها»: وزخارفها «فتعالين امتعكن‏»: اعطكن المتعة «واسرحكن سراحا جميلا»: طلاقا من غير ضرار برغبة .

«و ان كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فان الله اعد للمحسنات منكن اجرا عظيما» . استحقر دونه الدنيا وزينتها .

ورد: «ان زينب بنت جحش قالت لرسول الله‏صلى الله عليه وآله: لا تعدل وانت رسول الله! وقالت‏حفصة: ان طلقتنا وجدنا اكفائنا من قومنا . فاحتبس الوحي عن رسول الله‏صلى الله عليه وآله عشرين يوما ، قال: فانف الله لرسوله ، فانزل هذه الآية . قال: فاخترن الله ورسوله ولم يكن شي‏ء ، ولو اخترن انفسهن لبن (45) » (46) .والقمي: اصاب غنيمة ، فقلن ازواجه: اعطنا ما اصبت ، فقال: قسمته بين المسلمين على ما امر الله ، فغضبن من ذلك ، وقلن: لعلك ترى انك ان طلقتنا ان لا نجد الاكفاء من قومنا يتزوجونا! فانف الله عزوجل لرسوله ، فامره ان يعتزلهن،تسعة وعشرين يوما حتى حضن وطهرن ، ثم انزل الله هذه الآية ، وهي آية التخيير ، فقامت ام سلمة اول من قامت ، فقالت: قد اخترت الله ورسوله ، فقمن كلهن ، فعانقنه ، وقلن مثل ذلك ، فانزل الله: "ترجي من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء" الآية (47) ،فهذه الآية مع هذه ; وقد اخرت عنها في التاليف (48) .ورد: «انما هذا شي‏ء كان لرسول الله‏صلى الله عليه وآله خاصة ، امر بذلك ففعل ، ولو اخترن انفسهن لطلقهن‏» (49) . «يا نساء النبي من يات منكن بفاحشة مبينة‏»: ظاهر قبحها «يضاعف لها العذاب ضعفين‏»: ضعفي عذاب غيرهن . قال: «الفاحشة: الخروج بالسيف‏» (50) . «وكان ذ لك على الله يسيرا» لا يمنعه عن التضعيف كونهن نساء النبي ، وكيف وهو سببه؟!

«ومن يقنت منكن‏»: ومن يدم على الطاعة «لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها اجرها مرتين‏»: مرة على الطاعة ومرة على طلب رضا النبي‏صلى الله عليه وآله ; بالقناعة وحسن المعاشرة وغير ذلك . «واعتدنا لها رزقا كريما» في الجنة زيادة على اجرها . قال: «كل ذلك (51) في الآخرة ، حيث‏يكون الاجر يكون العذاب‏» (52) . «يا نساء النبي لستن كاحد من النساء ان اتقيتن‏» الله «فلا تخضعن بالقول‏»: فلا تجبن بقولكن خاضعا لينا مثل قول المريبات «فيطمع الذي في قلبه مرض‏»: فجور «وقلن قولا معروفا»: حسنا بعيدا عن الريبة .

«وقرن‏» من الوقار او القرار «في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى‏» التبرج: اظهار النساء زينتهن ومحاسنهن للرجال .

ورد: «ان يوشع بن نون وصي موسى عاش بعد موسى ثلاثين سنة ، وخرجت عليه صفراء بنت‏شعيب زوجة موسى‏عليه السلام فقالت: انا احق بالامر منك ، فقاتلها فقتل مقاتلتها واحسن اسرها ، وان ابنة ابي بكر ستخرج على علي في كذا وكذا الفا من امتي ، فيقاتلها فيقتل مقاتلتها وياسرها فيحسن اسرها ، وفيها انزل الله: "وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى" يعني صفراء نت‏شعيب‏» (53) .وفي رواية: «اي: سيكون جاهلية اخرى‏» (54) . «واقمن الصلاة وآتين الزكاة واطعن الله ورسوله انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا» .

قال: «نزلت هذه الآية في رسول الله وعلي بن ابي طالب وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم ، وذلك في بيت ام سلمة زوج النبي ، فدعا رسول الله‏صلى الله عليه وآله امير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين ، ثم البسهم كساء له خيبريا ، ودخل معهم فيه ، ثم قال: اللهم هؤلاء اهل بيتي الذين وعدتني فيهم ما وعدتني ، اللهم اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فقالت ام سلمة: وانا معهم يا رسول الله؟ قال: ابشري يا ام سلمة ، فانك الى خير» (55) .وزيد في رواية: «انما نزلت في وفي اخي وفي ابنتي وفي ابني وفي تسعة من ولد ابني الحسين خاصة ، ليس معنا (56) احد غيرنا» (57) .وفي اخرى: «يعني الائمة وولايتهم ، من دخل فيها دخل في بيت النبي‏» (58) .وفي نزولها في شانهم اخبار كثيرة من طريق العامة (59) والخاصة (60) .وعن زيد بن علي بن الحسين: ان جهالا من الناس يزعمون: انه انما اراد الله بهذه الآية ازواج النبي ، وقد كذبوا واثموا وايمن الله ، ولو عنى ازواج النبي لقال: ليذهب عنكن الرجس ويطهركن تطهيرا ، ولكان الكلام مؤنثا ، كما قال: "اذكرن ما يتلى في بيوتكن" ، "ولا تبرجن" "ولستن كاحد من النساء" (61) .و ورد: «ليس شي‏ء ابعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ، ان الآية اولها ينزل في شي‏ء واوسطها في شي‏ء وآخرها في شي‏ء ثم قال: "انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا" من ميلاد الجاهلية‏» (62) .وفي رواية: «الرجس هو الشك ، ولا نشك في ديننا ابدا» (63) . «واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة‏» من الكتاب الجامع بين الامرين «ان الله كان لطيفا خبيرا» .

«ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات‏» . ورد: «ان الايمان ما وقر في القلوب ، والاسلام ما عليه المناكح والمواريث وحقن الدماء ، والايمان يشرك الاسلام ، والاسلام لا يشرك الايمان‏» (64) . «والقانتين‏»: المداومين على الطاعة «والقانتات والصادقين‏» في القول والفعل «والصادقات والصابرين‏» على الطاعات وعن المعاصي «والصابرات والخاشعين‏»: المتواضعين لله بقلوبهم وجوارحهم «والخاشعات والمتصدقين‏» من اموالهم ابتغاء مرضاة الله «والمتصدقات والصائمين‏» لله بنية صادقة «والصائمات والحافظين فروجهم‏» عن الحرام «والحافظات والذاكرين الله كثيرا» بقلوبهم والسنتهم «والذاكرات اعد الله لهم مغفرة‏» لذنوبهم «واجرا عظيما» على طاعتهم .

روي: «دخلت اسماء بنت عميس على نساء رسول الله‏صلى الله عليه وآله فقالت: هل فينا شي‏ء من القرآن؟ قلن: لا . فاتت رسول الله فقالت: يا رسول الله ان النساء لفي خيبة وخسار! فقال: ومم ذلك؟ قالت: لانهن لا يذكرن بخير كما يذكر الرجال ، فانزل الله هذه الآية‏» (65) . «وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم‏»: ان يختاروا من امرهم شيئا ، بل يجب عليهم ان يجعلوا اختيارهم تبعا لاختيار الله ورسوله ، والخيرة: ما يخير .

ورد: «ان رسول الله‏صلى الله عليه وآله خطب على زيد بن حارثة زينب بنت جحش ، وهي بنت عمة النبي‏صلى الله عليه وآله ، فقالت: يا رسول الله حتى اوامر نفسي فانظر ، فانزل الله هذه الآية ، فقالت: يا رسول الله امري بيدك ، فزوجها اياه‏» (66) . «ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا» .

«و اذ تقول للذي انعم الله عليه‏» بالاسلام «وانعمت عليه‏» بالعتق ; وهو زيد بن حارثة «امسك عليك زوجك‏»: زينب «واتق الله‏» في امرها فلا تطلقها «وتخفي في نفسك ما الله مبديه‏» .

قال: «ان الذي اخفاه في نفسه هو ان الله سبحانه اعلمه انها ستكون من ازواجه ، وان زيدا سيطلقها ، فلما جاء زيد وقال له: اريد ان اطلق زينب ، قال له: "امسك عليك زوجك" ، فقال سبحانه: لم قلت: امسك عليك زوجك؟ وقد اعلمتك انها ستكون من ازواجك‏» (67) . وزاد في رواية: «ولم يبده ; لكيلا يقول احد من المنافقين: انه قال في امراة في بيت رجل: انها احد ازواجه من امهات المؤمنين ، وخشي قول المنافقين (68) » (69) . «وتخشى الناس‏» تعييرهم اياك به . «والله احق ان تخشاه‏» ان كان فيه ما يخشى «فلما قضى زيد منها وطرا» بحيث ملها ولم يبق له فيها حاجة ، وطلقها وانقضت عدتها «زوجناكها» وفي قراءتهم‏عليهم السلام: «زوجتكها» (70) .ورد: «ان الله ما تولى تزويج احد من خلقه الا تزويج‏حواء من آدم ، وزينب من رسول الله ، وفاطمة من علي‏» (71) . «لكي لا يكون على المؤمنين حرج في ازواج ادعيائهم اذا قضوا منهن وطرا وكان امر الله مفعولا» .

«ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله‏»: سن ذلك سنة «في الذين خلوا من قبل‏» من الانبياء ، وهو نفي الحرج عنهم فيما اباح لهم «وكان امر الله قدرا مقدورا»: قضاء مقضيا وحكما قطعيا .

«الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون احدا الا الله وكفى بالله حسيبا» فينبغي ان لا يخشى الا منه .

«ما كان محمد ابا احد من رجالكم‏» على الحقيقة ، فيثبت‏بينه وبينه ما بين الوالد وولده من حرمة المصاهرة وغيرها .

اقول: لا ينتقض عمومه بكونه ابا للائمة‏عليهم السلام وانهم بنوه ، لانهم رجاله ليسوا برجال الناس ، مع انهم لا يقاسوا بالناس . ورد: انه‏صلى الله عليه وآله قال: «ان كل بني بنت‏ينسبون الى ابيهم الا اولاد فاطمة فاني انا ابوهم ، وقال للحسن والحسين: ابناي هذان امامان قاما او قعدا» (72) .يعني قاما بالامامة او قعدا عنها ، وقد مر في سورتي النساء (73) والانعام (74) ما يدل على انهما ابناه ايضا . «ولكن رسول الله‏» وكل رسول ابو امته لا مطلقا ، بل من حيث انه شفيق ناصح لهم ، واجب التوقير والطاعة عليهم ; وزيد منهم . «وخاتم النبيين‏»: وآخرهم الذي ختمهم او ختموا به ، على اختلاف القراءتين (75) . «وكان الله بكل شي‏ء عليما» . «يا ايها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا»: يغلب الاوقات وتعم انواعه .

«وسبحوه بكرة واصيلا»: اول النهار وآخره ، خصوصا لفضلهما على سائر الاوقات ، بكونهما مشهودين .

ورد: «ما من شي‏ء الا وله حد ينتهي اليه ، الا الذكر فليس له حد ينتهي اليه ، فرض الله الفرائض فمن اداهن فهو حدهن ، وشهر رمضان فمن صامه فهو حده ، والحج فمن حج فهو حده ، الا الذكر فان الله لم يرض منه بالقليل ، ولم يجعل له حدا ينتهي اليه ، ثم تلا هذه الآية‏» (76) . «هو الذي يصلي عليكم‏» بالرحمة «وملائكته‏» بالاستغفار لكم ، والاهتمام بما يصلحكم «ليخرجكم من الظلمات الى النور»: من ظلمات الكفر والمعاصي الى نور الايمان والطاعة «وكان بالمؤمنين رحيما» حيث اعتنى بصلاح امرهم وانافة (77) قدرهم ، واستعمل في ذلك ملائكته المقربين .

ورد: «من صلى على محمد وآل محمد عشرا صلى الله عليه وملائكته مائة مرة ، ومن صلى على محمد وآل محمد (78) مائة مرة صلى الله عليه وملائكته الفا ، اما تسمع قول الله عزوجل: "هو الذي يصلي عليكم" الآية‏» (79) . «تحيتهم يوم يلقونه سلام‏» قيل: اي: يحيون يوم لقائه بالسلامة من كل مكروه وآفة (80) .و ورد: «يعني انه لايزول الايمان عن قلوبهم يوم يبعثون‏» (81) . «واعد لهم اجرا كريما» .

«يا ايها النبي انا ارسلناك شاهدا»: «على من بعثت اليه ، بتصديقهم وتكذيبهم‏» (82) «ومبشرا» «بالجنة من اطاعك‏» (83) «ونذيرا» «بالنار من عصاك‏» (84) . «وداعيا الى الله‏»: «الى دينه‏» . كذا ورد في الاربعة (85) . «باذنه‏»: بتيسيره «وسراجا منيرا» يستضاء به عن ظلمات الجهالة ، ويقتبس من نوره انوار البصائر .

«وبشر المؤمنين بان لهم من الله فضلا كبيرا» .

«ولا تطع الكافرين والمنافقين‏» . تهييج له على ما هو عليه من مخالفتهم . «ودع اذاهم‏»: ايذاءهم اياك ، او ايذاءك (86) اياهم «وتوكل على الله‏» فانه يكفيهم «وكفى بالله وكيلا» . القمي: نزلت‏بمكة قبل الهجرة بخمس سنين ، قال: فهذا دليل على خلاف التاليف (87) . «يا ايها الذين آمنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن‏»: تجامعوهن «فما لكم عليهن من عدة‏»: ايام يتربصن فيها بانفسهن «تعتدونها»: تستوفون عددها «فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا» من غير ضرار ولا منع حق .

قال: «عليه نصف المهر ان كان فرض لها شيئا ، وان لم يكن فرض لها فليمتعها على نحو ما يتمتع مثلها من النساء» (88) .وقد سبق في سورة البقرة (89) . «يا ايها النبي انا احللنا لك ازواجك اللاتي آتيت اجورهن‏»: مهورهن ; لان المهر اجر على البضع «وما ملكت‏يمينك مما افاء الله عليك‏» بالسبي «وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك وامراة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان اراد النبي ان يستنكحها» . «نزلت في خولة بنت‏حكيم من الانصار ، عرضت نفسها عليه وقالت: وهبت نفسي لك ان قبلتني ، فقال لها خيرا ودعا لها وللانصار ، فنزلت‏» . كذا ورد (90) . «خالصة لك من دون المؤمنين‏» قال: «ولا يحل ذلك لغيره‏» (91) . «قد علمنا ما فرضنا عليهم في ازواجهم‏» من الشرائط والحصر في الاربع «وما ملكت ايمانهم‏» والجملة اعتراض . «لكيلا يكون عليك حرج‏» اي: خلص احلالها لك لمعان يقتضي التوسيع عليك «وكان الله غفورا» لما يعسر التحرز عنه «رحيما» بالتوسعة في مظان الحرج .

«ترجي من تشاء منهن‏» بترك نكاحها او تطليقها «وتؤوي اليك‏» بضمها اليك وامساكها «من تشاء» قال: «من اوى فقد نكح ، ومن .وفي رواية: «ومن ارجى فقد طلق‏» (93) . «ومن ابتغيت‏»: طلبت «ممن عزلت فلا جناح عليك‏» في شي‏ء من ذلك . «ذ لك ادنى ان تقر اعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن‏»: ذلك التفويض الى مشيتك ، اقرب الى قرة عيونهن وقلة حزنهن ورضاهن جميعا ; لانه حكم كلهن فيه سواء ، ثم ان سويت‏بينهن وجدن ذلك تفضلا منك ، وان رجحت‏بعضهن علمن انه بحكم الله ، فتطمئن نفوسهن . «والله يعلم ما في قلوبكم وكان الله عليما حليما» .

«لا يحل لك النساء من بعد ولا ان تبدل بهن من ازواج ولو اعجبك حسنهن الا ما ملكت‏يمينك وكان الله على كل شي‏ء رقيبا» . قيل: المعنى لا يحل لك النساء من بعد الاجناس المذكورة اللاتي نص على احلالهن لك ، ولا ان تبدل بهن ازواجا من اجناس اخر (94) ; وقيل: من بعد النساء اللاتي اخترن الله ورسوله ، اذ خيرن مكافاة لهن على ذلك ، وهن التسع (95) .و ورد: «انما عنى به: لا يحل لك النساء اللاتي حرم الله عليك في هذه الآية "حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم" الى آخرها (96) .قال: ولو كان الامر كما يقولون ، كان قد احل لكم ما لم يحل له ، لان احدكم يستبدل كلما اراد ، ولكن الامر ليس كما يقولون ، ان الله عزوجل احل لنبيه ان ينكح من النساء ما اراد الا ما حرم في هذه الآية في سورة النساء» (97) .وفيه ما فيه .

وقيل: هي منسوخة بقوله: "ترجى من تشاء" فانه وان تقدمها قراءة فهو مسبوق بها نزولا (98) . «يا ايها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي الا ان يؤذن لكم الى طعام‏»: تدعون اليه «غير ناظرين اناه‏»: غير منتظرين وقته او ادراكه ; من انى الطعام اذا ادرك . «ولكن اذا دعيتم فادخلوا فاذا طعمتم فانتشروا»: تفرقوا ولا تمكثوا «ولا مستانسين لحديث ان ذ لكم كان يؤذي النبي‏» لتضييق المنزل عليه وعلى اهله ، واشتغاله بما لا يعينه «فيستحيي منكم‏»: من اخراجكم «والله لا يستحيي من الحق‏» فيامركم بالخروج «و اذا سالتموهن متاعا»: شيئا ينتفع به «فاسالوهن من وراء حجاب ذ لكم اطهر لقلوبكم وقلوبهن‏» من الخواطر الشيطانية .

القمي: لما تزوج رسول الله‏صلى الله عليه وآله بزينب بنت جحش وكان يحبها ، فاولم ودعا اصحابه ، وكانوا اذا اكلوا يحبون ان يتحدثوا عنده ، وكان يحب ان يخلو معها ، فانزل الله عزوجل هذه الآية (99) . «وما كان لكم ان تؤذوا رسول الله ولا ان تنكحوا ازواجه من بعده ابدا»: من بعد وفاته او فراقه «ان ذ لكم كان عند الله عظيما» .

«ان تبدوا شيئا» كنكاحهن ، على السنتكم «او تخفوه‏» في صدوركم «فان الله كان بكل شي‏ء عليما» .

القمي: لما انزل: "وازواجه امهاتهم" (100) وحرم الله نساء النبي على المسلمين ، غضب طلحة فقال: يحرم (101) محمد علينا نساءه ويتزوج هو بنسائنا ، لئن امات الله محمدا لنركضن بين خلاخيل نسائه ، كما ركض بين خلاخيل نسائنا ، فانزل الله (102) . «لا جناح عليهن في آبائهن ولا ابنائهن ولا اخوانهن ولا ابناء اخوانهن ولا ابناء اخواتهن‏» . استثناء لمن لا يجب الاحتجاب عنهم . روي: «انه لما نزلت آية الحجاب ، قال الآباء والابناء والاقارب: يا رسول الله او نكلمهن ايضا من وراء حجاب؟ فنزلت‏» (103) . «ولا نسائهن‏» يعني النساء المؤمنات «ولا ما ملكت ايمانهن‏» . سبق بيانه في سورة النور (104) . «واتقين الله‏» فيما امرتن به «ان الله كان على كل شي‏ء شهيدا» لا تخفى عليه خافية .

«ان الله وملائكته يصلون على النبي ياايها الذين آمنوا صلوا عليه‏» . قال: «الصلاة من الله رحمة ، ومن الملائكة تزكية ، ومن الناس دعاء» (105) .ورد: «صل على النبي‏صلى الله عليه وآله كلما ذكرته او ذكره ذاكر عندك في اذان وغيره‏» (106) . «وسلموا تسليما» . قال: «يعني التسليم‏» (107) فيما ورد عنه . وفي رواية: «لهذه الآية ظاهر وباطن ، فالظاهر: قوله: "صلوا عليه" ، والباطن قوله: "سلموا تسليما" ، اي: سلموا لمن وصاه واستخلفه عليكم فضله (108) وما عهد به اليه ، تسليما ، قال: وهذا مما اخبرتك: انه لا يعلم تاويله الا من (109) لطف حسه وصفا ذهنه وصح تمييزه‏» (110) . «ان الذين يؤذون الله ورسوله‏»: يرتكبون ما يكرهانه من الكفر والمخالفة «لعنهم الله‏»: ابعدهم من رحمته «في الدنيا والآخرة واعد لهم عذابا مهينا»: يهينهم مع الايلام . القمي: نزلت فيمن غصب اميرالمؤمنين حقه ، واخذ حق فاطمة وآذاها (111) . «والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا»: بغير جناية استحقوا بها «فقد احتملوا بهتانا و اثما مبينا» .

ورد: «اذا كان يوم القيامة نادى مناد اين المؤذون (112) لاوليائي ؟ فيقوم قوم ليس على وجوههم لحم ، فيقال: هؤلاء الذين آذوا المؤمنين ، ونصبوا لهم ، وعاندوهم وعنفوهم في دينهم ، ثم يؤمر بهم الى جهنم‏» (113) . «يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن‏»: يغطين وجوههن وابدانهن بملاحفهن اذا برزن لحاجة «ذ لك ادنى ان يعرفن‏»: يميزن من الاماء والقينات «فلا يؤذين‏»: فلا يؤذيهن اهل الريبة بالتعرض لهن «وكان الله غفورا» لما سلف «رحيما» بعباده ، يراعي مصالحهم حتى الجزئيات منها .

«لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض‏» القمي: شك (114) . «والمرجفون في المدينة‏»: الذين يرجفون اخبار السوء ; واصله التحريك ، من الرجفة وهي الزلزلة ، سمي به الاخبار الكاذب ، لكونه متزلزلا غير ثابت .

القمي: نزلت في قوم منافقين ، كانوا في المدينة يرجفون برسول الله‏صلى الله عليه وآله اذا خرج في بعض غزواته يقولون: قتل واسر ، فيغتم المسلمون لذلك ويشكون الى رسول الله‏صلى الله عليه وآله (115) . «لنغرينك بهم‏» قيل: لنامرنك بقتالهم او اجلائهم (116) . والقمي: نامرك باخراجهم من المدينة (117) «ثم لا يجاورونك فيها»: في المدينة «الا قليلا» . «ملعونين‏» قال: «فوجبت عليهم اللعنة‏» (118) . «اينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا» . «سنة الله في الذين خلوا من قبل‏»: سن الله ذلك في الامم الماضية ، وهو ان يقتل الذين نافقوا الانبياء وسعوا في وهنهم بالارجاف ونحوه ، اينما ثقفوا «ولن تجد لسنة الله تبديلا» .

«يسالك الناس عن الساعة‏»: عن وقت قيامها «قل انما علمها عند الله‏» لم يطلع عليه ملكا ولا نبيا «وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا» .

«ان الله لعن الكافرين واعد لهم سعيرا» .

«خالدين فيها ابدا لا يجدون وليا» يحفظهم «ولا نصيرا» يدفع العذاب عنهم .

«يوم تقلب وجوههم في‏النار» تصرف من جهة الى جهة ، او من حال الى حال «يقولون يا ليتنا اطعنا الله واطعنا الرسولا» .

«وقالوا ربنا انا اطعنا سادتنا وكبراءنا فاضلونا السبيلا» .

«ربنا آتهم ضعفين من العذاب‏»: مثلي ما آتيتنا به ; لانهم ضلوا واضلوا «والعنهم لعنا كبيرا»: اشد اللعن واعظمه .

القمي: هي كناية عن الذين غصبوا آل محمد حقهم . "يا ليتنا اطعنا": يعني في امير المؤمنين ، والسادة والكبراء: هما اول من بدا بظلمهم وغصبهم (119) . «يا ايها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبراه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها» . قال: «كانوا يقولون: ليس له ما للرجال‏» (120) .وفي رواية: «يقولون: انه عنين‏» (121) .وفي اخرى: «انه كان حييا (122) ستيرا ، يغتسل وحده . فقالوا: ما يتستر منا الا لعيب بجلده ; اما برص واما ادرة (123) ،فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر ، فمر الحجر بثوبه ، فطلبه موسى ، فراوه عريانا كاحسن الرجال خلقا ، "فبراه الله مما قالوا"» (124) . «يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا» قال: «عدلا» (125) . «يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله‏» قال: «في ولاية علي والائمة من بعده‏» (126) . «فقد فاز فوزا عظيما». «انا عرضنا الامانة على السموات والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا» .

قال (127) : «الامانة الولاية ، من ادعاها بغير حق كفر» (128) .اقول: يعني بالولاية: الامارة والامامة المتقرب بهما الى الله (129) .وفي رواية: «الامانة: الولاية . والانسان: ابو الشرور المنافق ، يعني الاول‏» (130) .وفي اخرى: «هي الولاية ابين ان يحملنها كفرا ، وحملها الانسان ، والانسان ابو فلان‏» (131) .والقمي: الامانة هي الامامة والامر والنهي . قال: والدليل على ان الامانة هي الامامة قوله عزوجل للائمة: "ان الله يامركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها" يعني الامامة ، فالامانة هي الامامة عرضت على السموات والارض والجبال فابين ان يدعوها او يغصبوها اهلها "واشفقن منها وحملها الانسان" ; يعني الاول ; "انه كان ظلوما جهولا" (132) .اقول: (133) تخصيص الامانة في هذه الاخبار بالولاية والامامة (134) ،والانسان بالاول ، لاينافي عمومها لكل تكليف بعبودية لله وامانة وشمول الانسان كل مكلف . فقد ورد: «ان علياعليه السلام اذا حضر وقت الصلاة يتململ ويتزلزل ويتلون ، فيقال له: مالك يا امير المؤمنين؟! فيقول: جاء وقت الصلاة ، وقت امانة عرضها الله على السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها» (135) .وفي وصاياه‏عليه السلام: «ثم اداء الامانة ، فقد خاب من ليس من اهلها ، انها عرضت على السماوات المبنية ، والارض المدحوة ، والجبال ذات الطول المنصوبة ، فلا اطول ولا اعرض ولا اعلى ولا اعظم منها ، ولو امتنع شي‏ء بطول او عرض اوقوة او عز لامتنعن ، ولكن اشفقن من العقوبة ، وعقلن ما جهل من هو اضعف منهن ، وهو الانسان ; "انه كان ظلوما جهولا"» (136) .وظاهر هذه الوصية التعميم . و ورد: «في الرجل يبعث الى الرجل يقول له: ابتع لي ثوبا ، فيطلب له في السوق فيكون عنده ما يجد له في السوق فيعطيه من عنده . قال: لا يقربن هذا ولا يدنس نفسه ، ان الله عزوجل يقول: "انا عرضنا الامانة" الآية‏» (137) .فتاويل هذه الآية في مقام التعميم ان يقال: المراد بالامانة: التكليف بالعبودية لله لكل عبد بحسب وسعه ، واعظمها الخلافة الالهية لاهلها ، ثم تسليم من لم يكن من اهلها لاهلها ، وعدم ادعاء منزلتها لنفسه ، ثم ساير التكاليف ; والمراد بعرضها على السماوات والارض والجبال: النظر الى استعدادهن لذلك ، وبابائهن: الاباء الذاتي الذي هو عبارة عن عدم اللياقة لها ، وبحمل الانسان اياها: تحمله لها من غير استحقاق لها واقتدار بها ، وبكونه ظلوما جهولا: ما غلب عليه من القوة الغضبية والشهوية ، وهو وصف للجنس باعتبار الاغلب ، فكل ما ورد في مقام التخصيص يرجع الى هذا ، كما يظهر عند التدبر . «ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما» . تعليل للحمل من حيث انه نتيجته ; وذكر التوبة في الوعد اشعار بان كونهم "ظلوما جهولا" في جبلتهم لا يخليهم من فرطات .

الهوامش:

1) ما بين المعقوفتين من «ب‏» .

2) القمي 2: 171 ، وفيه: «والمعني للناس‏» .

3) لم ترد «لمن عبدها» في «الف‏» و«ج‏» .

4) مجمع البيان 7 - 8 : 335 .

5) في «الف‏»: «لا يجتمعان‏».

6) في المصدر: «من قلبين‏» .

7) القمي 2: 171 ، عن ابي جعفر ، عن امير المؤمنين‏عليهما السلام . وفي الامالي (للشيخ الطوسي) 1: 148 ، عن امير المؤمنين‏عليه السلام ما يقرب منه .

8) مصباح الشريعة: 92 ، الباب: 41 في السجود ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

9) الدعي: من يتبناه الانسان وانه ليس بابن حقيقة . مجمع البحرين 1: 144 (دعا) .

10) زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي: صحابي . اختطف في الجاهلية صغيرا ، واشترته خديجة بنت‏خويلد فوهبته الى النبي‏صلى الله عليه وآله حين تزوجها ، فتبناه النبي قبل الاسلام واعتقه وزوجه بنت عمته . واستمر الناس يسمونه «زيد بن محمد» حتى نزلت آية «ادعوهم لآبائهم‏» . وهو من اقدم الصحابة اسلاما . وكان النبي يحبه ويقدمه ، وجعل له الامارة في غزوة مؤتة ، فاستشهد فيها في سنة 8 من الهجرة . الاعلام (للزركلي) 3: 57 .

11) القمي 2: 172 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام ، بالمضمون .

12) مجمع البيان 7 - 8 : 338 ، عن النبي‏صلى الله عليه وآله .

13) ليس في المصدر كلمة: «والي‏» .

14) في «الف‏» و«ج‏»: «عليه‏» .

15) الكافي 1: 406 ، الحديث: 6 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

16) كمال الدين 2: 459 ، الباب: 43 ، ذيل الحديث الطويل: 21 ، عن القائم‏عليه السلام .

17) مجمع البيان 87 : 338 .

18) القمي 2: 175 .

19) الامالي (للصدوق): 22 ، المجلس: 4 ، ذيل الحديث: 6 ; علل الشرائع 1: 127 ، الباب: 106 ، الحديث: 2 ، عن النبي‏صلى الله عليه وآله .

20) الكافي 1: 288 ، الحديث: 2 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

21) الآية: 75 .

22) علل الشرائع 1: 205 ، الباب: 156 ، الحديث: 2 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

23) الكافي 7: 135 ، الحديث: 3 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

24) القمي 2: 176 .

25) الدبور: الريح التي تقابل الصبا والقبول ، وهي ريح تهب من نحو المغرب ، والصبا تقابلها من ناحية المشرق . الصحاح 2: 654 ; لسان العرب 4: 271 (دبر) .

26) القمي 2: 176 الى 188 .

27) السمك: السقف . الصحاح 4: 1592 (سمك) .

28) مجمع البيان 7 - 8 : 347 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

29) العياشي 2: 103 ، الحديث: 98 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

30) ثبطه: قعد به عن الامر وشغله عنه ومنعه تخذيلا ونحوه ، المصباح المنير 1: 100 (ثبط) .

31) الذرب: الحاد من كل شي‏ء. ولسان ذرب وفيه ذرابة، اي: حدة. قال ابو زيد: في لسانه ذرب، وهو الفحش، الصحاح 1: 127 (ذرب).

32) القمي 2: 188 .

33) البيضاوي 4: 161 .

34-35) القمي 2: 188 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

36) البيضاوي 4: 161 .

37) القمي 2: 189 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

38) الخصال 2: 376 ، ذيل الحديث الطويل: 58 ، عن ابي جعفر ، عن امير المؤمنين‏عليهما السلام .

39) مجمع البيان 7 - 8 : 350 ، عن امير المؤمنين‏عليه السلام .

40) مجمع البيان 7 - 8 : 350 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

41) القمي 2: 189 .

42) اللامة: الدرع . الصحاح 5: 2026 (لام) .

43) الرقيع: سماء الدنيا ، وكذلك سائر السماوات . الصحاح 3: 1222 (رقع) .

44) القمي 2: 189 الى 191 .

45) اي: لصرن بائنات ، يعني حصل البينونة بينك وبينهن .

46) الكافي 6: 138 ، الحديث: 2 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

47) نفس السورة: 51 .

48) القمي 2: 192 .

49) الكافي 6: 137 ، الحديث: 3 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

50) القمي 2: 193 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

51) في المصدر: «كل هذا» .

52) القمي 2: 193 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

53) كمال الدين 1: 27 ، في مقدمة المصنف ، عن النبي‏صلى الله عليه وآله .

54) القمي 2: 193 ، عن ابي عبد الله ، عن ابيه‏عليهما السلام .

55) القمي 2: 193 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

56) في المصدر: «ليست فيها» .

57) كمال الدين 1: 278 ، الباب: 24 ، ذيل الحديث: 25 ، عن امير المؤمنين‏عليه السلام ، عن رسول الله‏صلى الله عليه وآله .

58) الكافي 1: 423، الحديث: 54، عن ابي عبد الله‏عليه السلام.

59) السنن الكبرى (للبيهقي) 2: 150 ; المستدرك (للحاكم) 2: 416 ; البيضاوي 4: 163 ; روح المعاني 22: 14 .

60) القمي 2: 193 ; علل الشرائع 1: 191 ، الباب: 151 ، الحديث: 1 ; الخصال 2: 561 ، ذيل الحديث: 31 ; عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 229 ، الباب: 23 ، الحديث: 1 .

61) القمي 2: 193 .

62) العياشي 1: 17 ، الحديث: 1 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

63) بصائر الدرجات: 206 ، الباب: 11 ، الحديث: 13 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

64) الكافي 2: 26 ، الحديث: 3 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

65) مجمع البيان 7 - 8 : 358 ، عن مقاتل بن حيان ، مع تفاوت يسير .

66) القمي 2: 194 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

67) مجمع البيان 7 - 8 : 360 ، عن علي بن الحسين‏عليهما السلام .

68) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 195 ، الباب: 14 ، ذيل الحديث الطويل: 1 .

69) وزاد في «الف‏»: «وفي المخفى رواية اخرى ذكرناها في الصافي‏» .

70) جوامع الجامع: 373 ، عن اهل البيت وعلي والصادق‏عليهم السلام .

71) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 195 ، الباب: 14 ، ذيل الحديث الطويل: 1 .

72) مجمع البيان 7 - 8 : 361 .

73) ذيل الآية: 23 .

74) ذيل الآية: 153 .

75) مجمع البيان 7 - 8 : 358 .

76) الكافي 2: 498 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام ، وفيه: «الله عزوجل‏» في الموضعين .

77) ناف الشي‏ء ينوف، اي: طال وارتفع. الصحاح 4: 1436 (نوف).

78) في «الف‏»: «ومن صلى عليه‏» .

79) الكافي 2: 493 ، الحديث: 14 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

80) البيضاوي 4: 165 .

81) التوحيد: 267 ، الباب: 36 ، ذيل الحديث: 5 ، عن امير المؤمنين‏عليه السلام .

82) الاحتجاج 1: 361 ، عن امير المؤمنين‏عليه السلام، بالمضمون .

83-84-85) علل الشرائع 1: 127، الباب: 106، ذيل الحديث: 1; معاني الاخبار: 52، ذيل الحديث: 2، عن حسن بن علي بن ابي طالب‏عليهم السلام، عن رسول الله‏صلى الله عليه وآله.

86) في «ب‏»: «وايذاءك‏».

87) القمي 2: 194 .

88) الكافي 6: 108 ، الحديث: 11 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

89) ذيل الآية: 231 .

90-91) الكافي 5: 568 ، الحديث: 53 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

92) مجمع البيان 7 - 8 : 367 ، عن الباقر والصادق‏عليهما السلام .

93) القمي 2: 192 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

94) جوامع الجامع: 376 ; الكشاف 3: 270 ; البيضاوي 4: 166 .

95) مجمع البيان 7 - 8 : 367 .

96) النساء (4): 23 .

97) الكافي 5: 389 ، الحديث: 4 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

98) البيضاوي 4: 166 .

99) القمي 2: 195 .

100) نفس السورة: 6 .

101) في «ب‏»: «حرم‏» .

102) القمي 2: 195 .

103) الكشاف 3: 272 ; البيضاوي 4: 167 .

104) ذيل الآية: 31 .

105) معاني الاخبار: 368 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

106) الكافي 3: 303 ، الحديث: 7 ; من لا يحضره الفقيه 1: 185 ، الحديث: 875 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

107) معاني الاخبار: 368 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

108) في المصدر: «واستخلفه وفضله عليكم‏» .

109) في جميع النسخ: «الا لمن لطف‏» وما اثبتناه من المصدر .

110) الاحتجاج 1: 377 ، عن امير المؤمنين‏عليه السلام .

111) القمي 2: 196 .

112) في المصدر: «اين الصدود» .

113) الكافي 2: 351 ، الحديث: 2 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

114) القمي 2: 196 .

115) القمي 2: 196 .

116) البيضاوي 4: 168 .

117) القمي 2: 197 .

118) القمي 2 : عن ابي جعفرعليه السلام .

119) القمي 2: 197 .

120) المصدر ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

121) الامالي (للصدوق): 92 ، المجلس: 22 ، ذيل الحديث: 3 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

122) في «ج‏»: «حئيا» . والحيي والحئي: ذو الحياء .

123) الادرة: نفخة في الخصية . النهاية 1: 31 (ادر) .

124) مجمع البيان 7 - 8 : 372 ، مرفوعة .

125) الكافي 8 :107 ، الحديث: 81 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

126) الكافي 1: 414، الحديث: 8; القمي 2: 198، عن ابي عبد الله‏عليه السلام.

127) في «الف‏»: «اقول: ما قيل في تفسير هذه الآية في مقام التعميم ان المراد بالامانة التكليف ، وبعرضها عليهن النظر الى استعدادهن ، وبابائهن الاباء الطبيعي الذي هو عدم اللياقة والاستعداد ، وبحمل الانسان قابليته واستعداده لها ، وكونه ظلوما جهولا لما غلب عليه من القوة الغضبية والشهوية ، وهو وصف للجنس باعتبار الاغلب ، وكل ما ورد في تفسيرها في مقام التخصيص يرجع الى هذا ; مثل ما ورد ان . . .» .

128) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 306 ، الباب: 28 ، الحديث: 66 ; معاني الاخبار: 110 ، ذيل الحديث: 3 ، عن علي بن موسى الرضاعليهما السلام .

129) في «الف‏»: «الامارة والامامة ويحتمل ارادة القرب من الله‏» .

130) معاني الاخبار: 110 ، الحديث: 2 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

131) بصائر الدرجات: 76 ، باب آخر في ولاية امير المؤمنين‏عليه السلام ، الحديث: 3 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

132) القمي 2: 198 . والآية في سورة النساء(4): 58 .

133) في «الف‏» زيادة: «الدليل على ان‏» .

134) في «الف‏» زيادة: «اللتين مرجعهما واحد» .

135) عوالي اللئالي 1: 324 ، الحديث: 62 .

136) نهج البلاغة: 317 ، الخطبة: 199 . وفي الكافي 5: 37 ، ذيل الحديث: 1 ، ما يقرب منه .

137) التهذيب 6: 352 ، الحديث: 999 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .