[مدنية ، وهي ثلاث وسبعون آية] (1)
بسم الله الرحمن الرحيم
«يا ايها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين» القمي: وهذا هو الذي قال الصادقعليه السلام: «ان الله بعث نبيه باياك اعني واسمعي ياجاره ، فالمخاطبة للنبي والمعني الناس» (2) . «ان الله كان عليما حكيما» . قيل: قالوا: ارفض ذكر آلهتنا وقل: ان لها شفاعة لمن عبدها (3) وندعك وربك ، فنزلت (4) . «واتبع ما يوحى اليك من ربك ان الله كان بما تعملون خبيرا» .
«وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا» .
«ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه» رد لما زعمت العرب من ان اللبيب الاريب له قلبان . قال: «لا يجتمع (5) حبنا وحب عدونا في جوف انسان ، ان الله لم يجعل لرجل قلبين (6) في جوفه ; فيحب بهذا ويبغض بهذا» (7) الحديث . و ورد: «من كان قلبه متعلقا في صلاته بشيء دون الله ، فهو قريب من ذلك الشيء ، بعيد عن حقيقة ما اراد الله منه في صلاته ، ثم تلا هذه الآية» (8) . «وما جعل ازواجكم اللائي تظاهرون منهن امهاتكم» رد لما زعمت العرب: ان من قال لزوجته: انت علي كظهر امي ، صارت زوجته كالام له . «وما جعل ادعياءكم ابناءكم» رد لما زعمت العرب: «ان دعي (9) الرجل ابنه ، ولذلك كانوا يقولون لزيد بن حارثة الكلبي (10) عتيق رسول الله: ابن محمد ، وذلك لانه حين برئ منه ابوه لاسلامه ، وعدم مفارقته النبي ولحوقه بابيه ; الحقه رسول اللهصلى الله عليه وآله بنفسه» . كذا ورد (11) . «ذ لكم قولكم بافواهكم» لا حقيقة له «والله يقول الحق وهو يهدي السبيل» .
«ادعوهم لآبائهم هو اقسط عند الله»: اعدل «فان لم تعلموا آباءهم» لتنسبوا اليهم «فاخوانكم في الدين»: فهم اخوانكم في الدين «ومواليكم»: واولياؤكم فيه ، فقولوا: هذا اخي ومولاى ، بهذا التاويل . «وليس عليكم جناح فيما اخطاتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما» .
«النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم» يعني اولى بهم في الامور كلها ، فانه لا يامرهم ولا يرضى منهم الا بما فيه صلاحهم ونجاحهم بخلاف النفس ; فلذلك اطلق ، فيجب عليهم ان يكون احب اليهم من انفسهم ، وامره انفذ عليهم من امرها ، وشفقتهم عليه اتم من شفقتهم عليها . ورد: «انه لما اراد غزوة تبوك وامر الناس بالخروج ، قال قوم: نستاذن آباءنا وامهاتنا . فنزلت» (12) .وكذلك الائمةعليهم السلام من بعده ، فان كل واحد منهم اولى بالمؤمنين من انفسهم واحدا بعد واحد . سئل عن معنى ذلك ، فقال: «قول النبيصلى الله عليه وآله: من ترك دينا او ضياعا فعلي والي (13) ،ومن ترك مالا فلورثته ، فالرجل ليست له على نفسه ولاية اذا لم يكن له مال ، وليس له على عياله امر ولا نهي اذا لم يجر عليهم (14) النفقة ، والنبي وامير المؤمنين ومن بعدهما سلام الله عليهم الزمهم الله هذا ، فمن هناك صاروا اولى بهم من انفسهم ، وما كان سبب اسلام عامة اليهود الا من بعد هذا القول من رسول اللهصلى الله عليه وآله ، لانهم آمنوا على انفسهم وعيالاتهم» (15) . «وازواجه امهاتهم»: منزلات منزلتهن في التحريم مطلقا ، «وفي استحقاق التعظيم ما دمن على الطاعة» . كذا ورد (16) .وزيد في قراءتهمعليهم السلام «وهو اب لهم» (17) .القمي: نزلت: وهو اب لهم (18) .اقول: وذلك لما مر من الزام نفسه مؤنتهم وتربية ايتامهم ومن يضيع منهم ، ولان كل نبي اب لامته ، من جهة انه اصل فيما به الحياة الابدية ، ولذلك صار المؤمنون اخوة . و ورد: «انا وعلي ابوا هذه الامة» (19) .وذلك لانهما في هذا المعنى سواء . «واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله»: في حكمه المكتوب . قال: «نزلت في الامرة ، ان هذه الآية جرت في ولد الحسين من بعده ، فنحن اولى بالامر وبرسول الله من المؤمنين والمهاجرين والانصار» (20) .وقد مضت هذه الآية في آخر الانفال (21) ،وانها نزلت في نسخ التوارث بالهجرة والنصرة .
والتوفيق بنزول هذه في الامرة ، وتلك في الميراث ، لا يلائم الاستثناء في هذه الآية ولا ما ياتي في بيانه ; بلى ان عكسنا استقام ، وكذا اذا عممنا الحكم وان كان المورد خاصا ، وكذا اذا جعلنا احدهما تاويلا ، كما يستفاد من بعض الاخبار (22) . «من المؤمنين والمهاجرين» صلة لاولي ، اي: اولوا الارحام بحق القرابة اولى بالامرة او بالميراث من المؤمنين بحق الدين ، والمهاجرين بحق الهجرة . وان حملنا الآية على الميراث احتمل ايضا ان تكون بيانا لاولي الارحام . «الا ان تفعلوا الى اوليائكم معروفا» يعني بالتوصية . سئل: اي شيء للموالي؟ فقال: «ليس لهم من الميراث الا ما قال الله: "الا ان تفعلوا الى اوليائكم معروفا"» (23) . «كان ذ لك في الكتاب مسطورا» . «و اذ اخذنا» مقدر باذكر . «من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح و ابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم واخذنا منهم ميثاقا غليظا» القمي: الواو في "ومنك" زيادة ، انما هو "منك ومن نوح" ، فاخذ الله الميثاق لنفسه على الانبياء ، ثم اخذ لنبيه على الانبياء والائمةعليهم السلام ثم اخذ للانبياء على رسوله صلوات الله عليهم (24) . «ليسال الصادقين عن صدقهم» اي: فعلنا ذلك ليسال الله يوم القيامة الانبياء الذين صدقوا عهدهم ، فيظهر صدقهم . «واعد للكافرين عذابا اليما» كانه قيل: فاثاب المؤمنين واعد للكافرين .
«يا ايها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ جاءتكم جنود فارسلنا عليهم ريحا» يعني الاحزاب ، وهم قريش وغطفان ويهود قريظة والنضير في عشرة الآف ، وكان المسلمون سبعمائة ، فلما سمع النبيصلى الله عليه وآله باقبالهم ، ضرب الخندق على المدينة بينه وبينهم ; باشارة سلمانرضى الله عنه عليه وتصويبه الوحي ، فبقي يحاربهم في الخندق اياما ، فلما طال الامر واشتد عليهم الحصار ، وكانوا في وقتبرد شديد ، واصابتهم مجاعة ، وخافوا من اليهود خوفا شديدا ، وتكلم المنافقون بما حكى الله عنهم ، ونافق اكثر من معه ، وقد كان اخبرهم بتحزب العرب عليه ومجيئهم من فوق ، وبغدر يهود ونقضهم عهده ومجيئهم من اسفل ، وانه يصيبهم جهد شديد ، وان العاقبة له عليهم ، بعث الله الدبور (25) مع الملائكة فهزموهم باذن الله . كذا ذكره القمي (26) في خلال قصتهم بطولها . «وجنودا لم تروها» يعني الملائكة «وكان الله بما تعملون بصيرا» اي: حفر الخندق ; وعلى الغيبة ، اي: التحزب والمحاربة .
«اذ جاؤوكم من فوقكم»: من اعلى الوادي «ومن اسفل منكم»: من اسفل الوادي «و اذ زاغت الابصار»: مالت عن مستوى نظرها حيرة وشخوصا «وبلغت القلوب الحناجر» رعبا ، فان الرئة تنتفخ من شدة الروع ، فيرتفع القلب بارتفاعها الى راس الحنجرة ، وهي منتهى الحلقوم . «وتظنون بالله الظنونا»: الانواع من الظن .
«هنالك ابتلي المؤمنون»: اختبروا ; فظهر المخلص من المنافق ، والثابت من المتزلزل . «وزلزلوا زلزالا شديدا» من شدة الفزع .
«و اذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله» من الظفر واعلاء الدين «الا غرورا»: وعدا باطلا .
«و اذ قالت طائفة منهم يا اهل يثرب»: اهل المدينة «لا مقام لكم»: لا موضع قيام لكم «فارجعوا» الى منازلكم هاربين «ويستاذن فريق منهم النبي» للرجوع «يقولون ان بيوتنا عورة»: غير حصينة ، واصلها الخلل «وما هي بعورة» قال: «بل هي رفيعة السمك (27) .وفي رواية: «وكانتبيوتهم في اطراف البيوت حيثينفرد الناس ، فاكذبهم . قال "وما هي بعورة"» (29) . «ان يريدون الا فرارا» من القتال . «ولو دخلت عليهم من اقطارها»: من جوانبها «ثم سئلوا الفتنة»: الردة ومقاتلة المسلمين «لآتوها»: لاعطوها «وما تلبثوا بها» بالفتنة ، اي باعطائها «الا يسيرا» .
«ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الادبار وكان عهد الله مسئولا» .
«قل لن ينفعكم الفرار ان فررتم من الموت او القتل و اذا لا تمتعون الا قليلا» .
«قل من ذا الذي يعصمكم من الله ان اراد بكم سوءا او اراد بكم رحمة ولا يجدون لهم من دون الله وليا» ينفعهم «ولا نصيرا» يدفع الضر عنهم .
«قد يعلم الله المعوقين منكم»: المثبطين (30) عن رسول اللهصلى الله عليه وآله ; وهم المنافقون «والقائلين لاخوانهم هلم الينا»: قربوا انفسكم الينا «ولا ياتون الباس»: ولا يقاتلون «الا قليلا» .
«اشحة عليكم» بخلاء بالمعاونة او النفقة او الظفر او الغنيمة «فاذا جاء الخوف رايتهم ينظرون اليك تدور اعينهم» في احداقهم «كالذي يغشى عليه من الموت»: من معالجة سكرات الموت ; خوفا ولواذا بك «فاذا ذهب الخوف» وحيزت الغنائم «سلقوكم»: ضربوكم «بالسنة حداد»: ذربة (31) يطلبون الغنيمة ، والسلق: البسط بقهر ، باليد او باللسان . «اشحة على الخير اولئك لم يؤمنوا» اخلاصا «فاحبط الله اعمالهم وكان ذ لك على الله يسيرا» .
القمي: نزلت هذه الآية في الثاني لما قال لعبد الرحمن بن عوف: هلم ندفع محمدا الى قريش ونلحق نحن بقومنا (32) . «يحسبون الاحزاب لم يذهبوا» اي: هؤلاء لجبنهم يظنون ان الاحزاب لم ينهزموا ، وقد انهزموا «و ان يات الاحزاب» كرة ثانية «يودوا لو ا نهم بادون في الاعراب»: تمنوا انهم خارجون الى البدو وحاصلون بين الاعراب «يسالون» كل قادم من جانب المدينة «عن انبائكم»: عما جرى عليكم «ولو كانوا فيكم» هذه الكرة ولم يرجعوا الى المدينة ، وكان قتال «ما قاتلوا الا قليلا» رياء وخوفا عن التعيير .
«لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة» في افعاله واخلاقه ، كثباته في الحرب ومقاساته للشدائد وغير ذلك «لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا» . قرن بالرجاء كثرة الذكر المؤدية الى ملازمة الطاعة ، فان المؤتسي بالرسول من كان كذلك .
«ولما راى المؤمنون الاحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم الا ايمانا وتسليما» . روي: ان النبيصلى الله عليه وآله وسلم قال: «سيشتد الامر باجتماع الاحزاب عليكم ، والعاقبة لكم عليهم . وقال: انهم سائرون اليكم بعد تسع او عشر» (33) . «من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه» قال: «ان لا يفروا ابدا» (34) . «فمنهم من قضى نحبه» قال: «اجله ، وهو حمزة وجعفر» (35) . قيل: النحب: النذر ، استعير للموت لانه كنذر لازم في الرقبة (36) . «ومنهم من ينتظر» قال: «اجله ، يعني عليا» (37) . «وما بدلوا» العهد ولا غيروه «تبديلا»: شيئا من التبديل . فيه تعريض لاهل النفاق ومرض القلب بالتبديل .
قال اميرالمؤمنينعليه السلام: «ولقد كنت عاهدت الله تعالى ورسوله انا وعمي حمزة واخي جعفر وابن عمي عبيدة على امر وفينا به لله تعالى ولرسولهصلى الله عليه وآله ، فتقدمني اصحابي وتخلفتبعدهم لما اراد الله تعالى ، فانزل الله فينا: "من المؤمنين رجال .وفي لفظ آخر قال: «فينا نزلت: "رجال صدقوا" فانا والله المنتظر ، وما بدلت تبديلا» (39) . «ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين»: المبدلين «ان شاء او يتوب عليهم ان الله كان غفورا رحيما» .
«ورد الله الذين كفروا» يعني الاحزاب «بغيظهم لم ينالوا خيرا»: غير ظافرين «وكفى الله المؤمنين القتال» قال: «كفى الله المؤمنين القتال بعلي بن ابي طالب وقتله عمرو بن عبد ود» (40) . «وكان الله قويا» على احداث ما يريده «عزيزا» غالبا على كل شيء .
«وانزل الذين ظاهروهم»: ظاهروا الاحزاب «من اهل الكتاب» القمي: يعني بني قريظة (41) . «من صياصيهم»: من حصونهم «وقذف في قلوبهم الرعب»: الخوف «فريقا تقتلون وتاسرون فريقا» .
«واورثكم ارضهم وديارهم»: مزارعهم وحصونهم «واموالهم»: نقودهم ومواشيهم واثاثهم «وارضا لم تطئوها وكان الله على كل شيء قديرا» . وذلك انه لما دخل رسول اللهصلى الله عليه وآله المدينة واللواء معقود ، اراد ان يغتسل من الغبار ، فناداه جبرئيلعليه السلام: ما وضعت الملائكة لامتها (42) ،فكيف تضع لامتك! ان الله يامرك ان لا تصلي العصر الا ببني قريظة ; فاني متقدمكم ومزلزل بهم حصنهم ، انا كنا في آثار القوم نزجرهم زجرا ، فخرج رسول اللهصلى الله عليه وآله وامير المؤمنينعليه السلام بين يديه مع الراية العظمى ، وانزل العسكر حول حصنهم ، فحاصرهم ثلاثة ايام ، فجزعوا واكثروا عليه ، فانزلهم على حكم سعد بن معاذ فرضوا بذلك ، فحكم سعد: ان يقتل رجالهم وتسبى نساؤهم وذراريهم ، وتقسم غنائمهم واموالهم بين المهاجرين والانصار . فقال رسول اللهصلى الله عليه وآله: قد حكمتبقول الله عزوجل فوق سبعة ارقعة (43) .هذا ملخص ما ذكره القمي (44) . «يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا»: السعة والتنعم فيها «وزينتها»: وزخارفها «فتعالين امتعكن»: اعطكن المتعة «واسرحكن سراحا جميلا»: طلاقا من غير ضرار برغبة .
«و ان كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فان الله اعد للمحسنات منكن اجرا عظيما» . استحقر دونه الدنيا وزينتها .
ورد: «ان زينب بنت جحش قالت لرسول اللهصلى الله عليه وآله: لا تعدل وانت رسول الله! وقالتحفصة: ان طلقتنا وجدنا اكفائنا من قومنا . فاحتبس الوحي عن رسول اللهصلى الله عليه وآله عشرين يوما ، قال: فانف الله لرسوله ، فانزل هذه الآية . قال: فاخترن الله ورسوله ولم يكن شيء ، ولو اخترن انفسهن لبن (45) » (46) .والقمي: اصاب غنيمة ، فقلن ازواجه: اعطنا ما اصبت ، فقال: قسمته بين المسلمين على ما امر الله ، فغضبن من ذلك ، وقلن: لعلك ترى انك ان طلقتنا ان لا نجد الاكفاء من قومنا يتزوجونا! فانف الله عزوجل لرسوله ، فامره ان يعتزلهن،تسعة وعشرين يوما حتى حضن وطهرن ، ثم انزل الله هذه الآية ، وهي آية التخيير ، فقامت ام سلمة اول من قامت ، فقالت: قد اخترت الله ورسوله ، فقمن كلهن ، فعانقنه ، وقلن مثل ذلك ، فانزل الله: "ترجي من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء" الآية (47) ،فهذه الآية مع هذه ; وقد اخرت عنها في التاليف (48) .ورد: «انما هذا شيء كان لرسول اللهصلى الله عليه وآله خاصة ، امر بذلك ففعل ، ولو اخترن انفسهن لطلقهن» (49) . «يا نساء النبي من يات منكن بفاحشة مبينة»: ظاهر قبحها «يضاعف لها العذاب ضعفين»: ضعفي عذاب غيرهن . قال: «الفاحشة: الخروج بالسيف» (50) . «وكان ذ لك على الله يسيرا» لا يمنعه عن التضعيف كونهن نساء النبي ، وكيف وهو سببه؟!
«ومن يقنت منكن»: ومن يدم على الطاعة «لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها اجرها مرتين»: مرة على الطاعة ومرة على طلب رضا النبيصلى الله عليه وآله ; بالقناعة وحسن المعاشرة وغير ذلك . «واعتدنا لها رزقا كريما» في الجنة زيادة على اجرها . قال: «كل ذلك (51) في الآخرة ، حيثيكون الاجر يكون العذاب» (52) . «يا نساء النبي لستن كاحد من النساء ان اتقيتن» الله «فلا تخضعن بالقول»: فلا تجبن بقولكن خاضعا لينا مثل قول المريبات «فيطمع الذي في قلبه مرض»: فجور «وقلن قولا معروفا»: حسنا بعيدا عن الريبة .
«وقرن» من الوقار او القرار «في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى» التبرج: اظهار النساء زينتهن ومحاسنهن للرجال .
ورد: «ان يوشع بن نون وصي موسى عاش بعد موسى ثلاثين سنة ، وخرجت عليه صفراء بنتشعيب زوجة موسىعليه السلام فقالت: انا احق بالامر منك ، فقاتلها فقتل مقاتلتها واحسن اسرها ، وان ابنة ابي بكر ستخرج على علي في كذا وكذا الفا من امتي ، فيقاتلها فيقتل مقاتلتها وياسرها فيحسن اسرها ، وفيها انزل الله: "وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى" يعني صفراء نتشعيب» (53) .وفي رواية: «اي: سيكون جاهلية اخرى» (54) . «واقمن الصلاة وآتين الزكاة واطعن الله ورسوله انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا» .
قال: «نزلت هذه الآية في رسول الله وعلي بن ابي طالب وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم ، وذلك في بيت ام سلمة زوج النبي ، فدعا رسول اللهصلى الله عليه وآله امير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين ، ثم البسهم كساء له خيبريا ، ودخل معهم فيه ، ثم قال: اللهم هؤلاء اهل بيتي الذين وعدتني فيهم ما وعدتني ، اللهم اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فقالت ام سلمة: وانا معهم يا رسول الله؟ قال: ابشري يا ام سلمة ، فانك الى خير» (55) .وزيد في رواية: «انما نزلت في وفي اخي وفي ابنتي وفي ابني وفي تسعة من ولد ابني الحسين خاصة ، ليس معنا (56) احد غيرنا» (57) .وفي اخرى: «يعني الائمة وولايتهم ، من دخل فيها دخل في بيت النبي» (58) .وفي نزولها في شانهم اخبار كثيرة من طريق العامة (59) والخاصة (60) .وعن زيد بن علي بن الحسين: ان جهالا من الناس يزعمون: انه انما اراد الله بهذه الآية ازواج النبي ، وقد كذبوا واثموا وايمن الله ، ولو عنى ازواج النبي لقال: ليذهب عنكن الرجس ويطهركن تطهيرا ، ولكان الكلام مؤنثا ، كما قال: "اذكرن ما يتلى في بيوتكن" ، "ولا تبرجن" "ولستن كاحد من النساء" (61) .و ورد: «ليس شيء ابعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ، ان الآية اولها ينزل في شيء واوسطها في شيء وآخرها في شيء ثم قال: "انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا" من ميلاد الجاهلية» (62) .وفي رواية: «الرجس هو الشك ، ولا نشك في ديننا ابدا» (63) . «واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة» من الكتاب الجامع بين الامرين «ان الله كان لطيفا خبيرا» .
«ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات» . ورد: «ان الايمان ما وقر في القلوب ، والاسلام ما عليه المناكح والمواريث وحقن الدماء ، والايمان يشرك الاسلام ، والاسلام لا يشرك الايمان» (64) . «والقانتين»: المداومين على الطاعة «والقانتات والصادقين» في القول والفعل «والصادقات والصابرين» على الطاعات وعن المعاصي «والصابرات والخاشعين»: المتواضعين لله بقلوبهم وجوارحهم «والخاشعات والمتصدقين» من اموالهم ابتغاء مرضاة الله «والمتصدقات والصائمين» لله بنية صادقة «والصائمات والحافظين فروجهم» عن الحرام «والحافظات والذاكرين الله كثيرا» بقلوبهم والسنتهم «والذاكرات اعد الله لهم مغفرة» لذنوبهم «واجرا عظيما» على طاعتهم .
روي: «دخلت اسماء بنت عميس على نساء رسول اللهصلى الله عليه وآله فقالت: هل فينا شيء من القرآن؟ قلن: لا . فاتت رسول الله فقالت: يا رسول الله ان النساء لفي خيبة وخسار! فقال: ومم ذلك؟ قالت: لانهن لا يذكرن بخير كما يذكر الرجال ، فانزل الله هذه الآية» (65) . «وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم»: ان يختاروا من امرهم شيئا ، بل يجب عليهم ان يجعلوا اختيارهم تبعا لاختيار الله ورسوله ، والخيرة: ما يخير .
ورد: «ان رسول اللهصلى الله عليه وآله خطب على زيد بن حارثة زينب بنت جحش ، وهي بنت عمة النبيصلى الله عليه وآله ، فقالت: يا رسول الله حتى اوامر نفسي فانظر ، فانزل الله هذه الآية ، فقالت: يا رسول الله امري بيدك ، فزوجها اياه» (66) . «ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا» .
«و اذ تقول للذي انعم الله عليه» بالاسلام «وانعمت عليه» بالعتق ; وهو زيد بن حارثة «امسك عليك زوجك»: زينب «واتق الله» في امرها فلا تطلقها «وتخفي في نفسك ما الله مبديه» .
قال: «ان الذي اخفاه في نفسه هو ان الله سبحانه اعلمه انها ستكون من ازواجه ، وان زيدا سيطلقها ، فلما جاء زيد وقال له: اريد ان اطلق زينب ، قال له: "امسك عليك زوجك" ، فقال سبحانه: لم قلت: امسك عليك زوجك؟ وقد اعلمتك انها ستكون من ازواجك» (67) . وزاد في رواية: «ولم يبده ; لكيلا يقول احد من المنافقين: انه قال في امراة في بيت رجل: انها احد ازواجه من امهات المؤمنين ، وخشي قول المنافقين (68) » (69) . «وتخشى الناس» تعييرهم اياك به . «والله احق ان تخشاه» ان كان فيه ما يخشى «فلما قضى زيد منها وطرا» بحيث ملها ولم يبق له فيها حاجة ، وطلقها وانقضت عدتها «زوجناكها» وفي قراءتهمعليهم السلام: «زوجتكها» (70) .ورد: «ان الله ما تولى تزويج احد من خلقه الا تزويجحواء من آدم ، وزينب من رسول الله ، وفاطمة من علي» (71) . «لكي لا يكون على المؤمنين حرج في ازواج ادعيائهم اذا قضوا منهن وطرا وكان امر الله مفعولا» .
«ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله»: سن ذلك سنة «في الذين خلوا من قبل» من الانبياء ، وهو نفي الحرج عنهم فيما اباح لهم «وكان امر الله قدرا مقدورا»: قضاء مقضيا وحكما قطعيا .
«الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون احدا الا الله وكفى بالله حسيبا» فينبغي ان لا يخشى الا منه .
«ما كان محمد ابا احد من رجالكم» على الحقيقة ، فيثبتبينه وبينه ما بين الوالد وولده من حرمة المصاهرة وغيرها .
اقول: لا ينتقض عمومه بكونه ابا للائمةعليهم السلام وانهم بنوه ، لانهم رجاله ليسوا برجال الناس ، مع انهم لا يقاسوا بالناس . ورد: انهصلى الله عليه وآله قال: «ان كل بني بنتينسبون الى ابيهم الا اولاد فاطمة فاني انا ابوهم ، وقال للحسن والحسين: ابناي هذان امامان قاما او قعدا» (72) .يعني قاما بالامامة او قعدا عنها ، وقد مر في سورتي النساء (73) والانعام (74) ما يدل على انهما ابناه ايضا . «ولكن رسول الله» وكل رسول ابو امته لا مطلقا ، بل من حيث انه شفيق ناصح لهم ، واجب التوقير والطاعة عليهم ; وزيد منهم . «وخاتم النبيين»: وآخرهم الذي ختمهم او ختموا به ، على اختلاف القراءتين (75) . «وكان الله بكل شيء عليما» . «يا ايها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا»: يغلب الاوقات وتعم انواعه .
«وسبحوه بكرة واصيلا»: اول النهار وآخره ، خصوصا لفضلهما على سائر الاوقات ، بكونهما مشهودين .
ورد: «ما من شيء الا وله حد ينتهي اليه ، الا الذكر فليس له حد ينتهي اليه ، فرض الله الفرائض فمن اداهن فهو حدهن ، وشهر رمضان فمن صامه فهو حده ، والحج فمن حج فهو حده ، الا الذكر فان الله لم يرض منه بالقليل ، ولم يجعل له حدا ينتهي اليه ، ثم تلا هذه الآية» (76) . «هو الذي يصلي عليكم» بالرحمة «وملائكته» بالاستغفار لكم ، والاهتمام بما يصلحكم «ليخرجكم من الظلمات الى النور»: من ظلمات الكفر والمعاصي الى نور الايمان والطاعة «وكان بالمؤمنين رحيما» حيث اعتنى بصلاح امرهم وانافة (77) قدرهم ، واستعمل في ذلك ملائكته المقربين .
ورد: «من صلى على محمد وآل محمد عشرا صلى الله عليه وملائكته مائة مرة ، ومن صلى على محمد وآل محمد (78) مائة مرة صلى الله عليه وملائكته الفا ، اما تسمع قول الله عزوجل: "هو الذي يصلي عليكم" الآية» (79) . «تحيتهم يوم يلقونه سلام» قيل: اي: يحيون يوم لقائه بالسلامة من كل مكروه وآفة (80) .و ورد: «يعني انه لايزول الايمان عن قلوبهم يوم يبعثون» (81) . «واعد لهم اجرا كريما» .
«يا ايها النبي انا ارسلناك شاهدا»: «على من بعثت اليه ، بتصديقهم وتكذيبهم» (82) «ومبشرا» «بالجنة من اطاعك» (83) «ونذيرا» «بالنار من عصاك» (84) . «وداعيا الى الله»: «الى دينه» . كذا ورد في الاربعة (85) . «باذنه»: بتيسيره «وسراجا منيرا» يستضاء به عن ظلمات الجهالة ، ويقتبس من نوره انوار البصائر .
«وبشر المؤمنين بان لهم من الله فضلا كبيرا» .
«ولا تطع الكافرين والمنافقين» . تهييج له على ما هو عليه من مخالفتهم . «ودع اذاهم»: ايذاءهم اياك ، او ايذاءك (86) اياهم «وتوكل على الله» فانه يكفيهم «وكفى بالله وكيلا» . القمي: نزلتبمكة قبل الهجرة بخمس سنين ، قال: فهذا دليل على خلاف التاليف (87) . «يا ايها الذين آمنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن»: تجامعوهن «فما لكم عليهن من عدة»: ايام يتربصن فيها بانفسهن «تعتدونها»: تستوفون عددها «فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا» من غير ضرار ولا منع حق .
قال: «عليه نصف المهر ان كان فرض لها شيئا ، وان لم يكن فرض لها فليمتعها على نحو ما يتمتع مثلها من النساء» (88) .وقد سبق في سورة البقرة (89) . «يا ايها النبي انا احللنا لك ازواجك اللاتي آتيت اجورهن»: مهورهن ; لان المهر اجر على البضع «وما ملكتيمينك مما افاء الله عليك» بالسبي «وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك وامراة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان اراد النبي ان يستنكحها» . «نزلت في خولة بنتحكيم من الانصار ، عرضت نفسها عليه وقالت: وهبت نفسي لك ان قبلتني ، فقال لها خيرا ودعا لها وللانصار ، فنزلت» . كذا ورد (90) . «خالصة لك من دون المؤمنين» قال: «ولا يحل ذلك لغيره» (91) . «قد علمنا ما فرضنا عليهم في ازواجهم» من الشرائط والحصر في الاربع «وما ملكت ايمانهم» والجملة اعتراض . «لكيلا يكون عليك حرج» اي: خلص احلالها لك لمعان يقتضي التوسيع عليك «وكان الله غفورا» لما يعسر التحرز عنه «رحيما» بالتوسعة في مظان الحرج .
«ترجي من تشاء منهن» بترك نكاحها او تطليقها «وتؤوي اليك» بضمها اليك وامساكها «من تشاء» قال: «من اوى فقد نكح ، ومن .وفي رواية: «ومن ارجى فقد طلق» (93) . «ومن ابتغيت»: طلبت «ممن عزلت فلا جناح عليك» في شيء من ذلك . «ذ لك ادنى ان تقر اعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن»: ذلك التفويض الى مشيتك ، اقرب الى قرة عيونهن وقلة حزنهن ورضاهن جميعا ; لانه حكم كلهن فيه سواء ، ثم ان سويتبينهن وجدن ذلك تفضلا منك ، وان رجحتبعضهن علمن انه بحكم الله ، فتطمئن نفوسهن . «والله يعلم ما في قلوبكم وكان الله عليما حليما» .
«لا يحل لك النساء من بعد ولا ان تبدل بهن من ازواج ولو اعجبك حسنهن الا ما ملكتيمينك وكان الله على كل شيء رقيبا» . قيل: المعنى لا يحل لك النساء من بعد الاجناس المذكورة اللاتي نص على احلالهن لك ، ولا ان تبدل بهن ازواجا من اجناس اخر (94) ; وقيل: من بعد النساء اللاتي اخترن الله ورسوله ، اذ خيرن مكافاة لهن على ذلك ، وهن التسع (95) .و ورد: «انما عنى به: لا يحل لك النساء اللاتي حرم الله عليك في هذه الآية "حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم" الى آخرها (96) .قال: ولو كان الامر كما يقولون ، كان قد احل لكم ما لم يحل له ، لان احدكم يستبدل كلما اراد ، ولكن الامر ليس كما يقولون ، ان الله عزوجل احل لنبيه ان ينكح من النساء ما اراد الا ما حرم في هذه الآية في سورة النساء» (97) .وفيه ما فيه .
وقيل: هي منسوخة بقوله: "ترجى من تشاء" فانه وان تقدمها قراءة فهو مسبوق بها نزولا (98) . «يا ايها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي الا ان يؤذن لكم الى طعام»: تدعون اليه «غير ناظرين اناه»: غير منتظرين وقته او ادراكه ; من انى الطعام اذا ادرك . «ولكن اذا دعيتم فادخلوا فاذا طعمتم فانتشروا»: تفرقوا ولا تمكثوا «ولا مستانسين لحديث ان ذ لكم كان يؤذي النبي» لتضييق المنزل عليه وعلى اهله ، واشتغاله بما لا يعينه «فيستحيي منكم»: من اخراجكم «والله لا يستحيي من الحق» فيامركم بالخروج «و اذا سالتموهن متاعا»: شيئا ينتفع به «فاسالوهن من وراء حجاب ذ لكم اطهر لقلوبكم وقلوبهن» من الخواطر الشيطانية .
القمي: لما تزوج رسول اللهصلى الله عليه وآله بزينب بنت جحش وكان يحبها ، فاولم ودعا اصحابه ، وكانوا اذا اكلوا يحبون ان يتحدثوا عنده ، وكان يحب ان يخلو معها ، فانزل الله عزوجل هذه الآية (99) . «وما كان لكم ان تؤذوا رسول الله ولا ان تنكحوا ازواجه من بعده ابدا»: من بعد وفاته او فراقه «ان ذ لكم كان عند الله عظيما» .
«ان تبدوا شيئا» كنكاحهن ، على السنتكم «او تخفوه» في صدوركم «فان الله كان بكل شيء عليما» .
القمي: لما انزل: "وازواجه امهاتهم" (100) وحرم الله نساء النبي على المسلمين ، غضب طلحة فقال: يحرم (101) محمد علينا نساءه ويتزوج هو بنسائنا ، لئن امات الله محمدا لنركضن بين خلاخيل نسائه ، كما ركض بين خلاخيل نسائنا ، فانزل الله (102) . «لا جناح عليهن في آبائهن ولا ابنائهن ولا اخوانهن ولا ابناء اخوانهن ولا ابناء اخواتهن» . استثناء لمن لا يجب الاحتجاب عنهم . روي: «انه لما نزلت آية الحجاب ، قال الآباء والابناء والاقارب: يا رسول الله او نكلمهن ايضا من وراء حجاب؟ فنزلت» (103) . «ولا نسائهن» يعني النساء المؤمنات «ولا ما ملكت ايمانهن» . سبق بيانه في سورة النور (104) . «واتقين الله» فيما امرتن به «ان الله كان على كل شيء شهيدا» لا تخفى عليه خافية .
«ان الله وملائكته يصلون على النبي ياايها الذين آمنوا صلوا عليه» . قال: «الصلاة من الله رحمة ، ومن الملائكة تزكية ، ومن الناس دعاء» (105) .ورد: «صل على النبيصلى الله عليه وآله كلما ذكرته او ذكره ذاكر عندك في اذان وغيره» (106) . «وسلموا تسليما» . قال: «يعني التسليم» (107) فيما ورد عنه . وفي رواية: «لهذه الآية ظاهر وباطن ، فالظاهر: قوله: "صلوا عليه" ، والباطن قوله: "سلموا تسليما" ، اي: سلموا لمن وصاه واستخلفه عليكم فضله (108) وما عهد به اليه ، تسليما ، قال: وهذا مما اخبرتك: انه لا يعلم تاويله الا من (109) لطف حسه وصفا ذهنه وصح تمييزه» (110) . «ان الذين يؤذون الله ورسوله»: يرتكبون ما يكرهانه من الكفر والمخالفة «لعنهم الله»: ابعدهم من رحمته «في الدنيا والآخرة واعد لهم عذابا مهينا»: يهينهم مع الايلام . القمي: نزلت فيمن غصب اميرالمؤمنين حقه ، واخذ حق فاطمة وآذاها (111) . «والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا»: بغير جناية استحقوا بها «فقد احتملوا بهتانا و اثما مبينا» .
ورد: «اذا كان يوم القيامة نادى مناد اين المؤذون (112) لاوليائي ؟ فيقوم قوم ليس على وجوههم لحم ، فيقال: هؤلاء الذين آذوا المؤمنين ، ونصبوا لهم ، وعاندوهم وعنفوهم في دينهم ، ثم يؤمر بهم الى جهنم» (113) . «يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن»: يغطين وجوههن وابدانهن بملاحفهن اذا برزن لحاجة «ذ لك ادنى ان يعرفن»: يميزن من الاماء والقينات «فلا يؤذين»: فلا يؤذيهن اهل الريبة بالتعرض لهن «وكان الله غفورا» لما سلف «رحيما» بعباده ، يراعي مصالحهم حتى الجزئيات منها .
«لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض» القمي: شك (114) . «والمرجفون في المدينة»: الذين يرجفون اخبار السوء ; واصله التحريك ، من الرجفة وهي الزلزلة ، سمي به الاخبار الكاذب ، لكونه متزلزلا غير ثابت .
القمي: نزلت في قوم منافقين ، كانوا في المدينة يرجفون برسول اللهصلى الله عليه وآله اذا خرج في بعض غزواته يقولون: قتل واسر ، فيغتم المسلمون لذلك ويشكون الى رسول اللهصلى الله عليه وآله (115) . «لنغرينك بهم» قيل: لنامرنك بقتالهم او اجلائهم (116) . والقمي: نامرك باخراجهم من المدينة (117) «ثم لا يجاورونك فيها»: في المدينة «الا قليلا» . «ملعونين» قال: «فوجبت عليهم اللعنة» (118) . «اينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا» . «سنة الله في الذين خلوا من قبل»: سن الله ذلك في الامم الماضية ، وهو ان يقتل الذين نافقوا الانبياء وسعوا في وهنهم بالارجاف ونحوه ، اينما ثقفوا «ولن تجد لسنة الله تبديلا» .
«يسالك الناس عن الساعة»: عن وقت قيامها «قل انما علمها عند الله» لم يطلع عليه ملكا ولا نبيا «وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا» .
«ان الله لعن الكافرين واعد لهم سعيرا» .
«خالدين فيها ابدا لا يجدون وليا» يحفظهم «ولا نصيرا» يدفع العذاب عنهم .
«يوم تقلب وجوههم فيالنار» تصرف من جهة الى جهة ، او من حال الى حال «يقولون يا ليتنا اطعنا الله واطعنا الرسولا» .
«وقالوا ربنا انا اطعنا سادتنا وكبراءنا فاضلونا السبيلا» .
«ربنا آتهم ضعفين من العذاب»: مثلي ما آتيتنا به ; لانهم ضلوا واضلوا «والعنهم لعنا كبيرا»: اشد اللعن واعظمه .
القمي: هي كناية عن الذين غصبوا آل محمد حقهم . "يا ليتنا اطعنا": يعني في امير المؤمنين ، والسادة والكبراء: هما اول من بدا بظلمهم وغصبهم (119) . «يا ايها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبراه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها» . قال: «كانوا يقولون: ليس له ما للرجال» (120) .وفي رواية: «يقولون: انه عنين» (121) .وفي اخرى: «انه كان حييا (122) ستيرا ، يغتسل وحده . فقالوا: ما يتستر منا الا لعيب بجلده ; اما برص واما ادرة (123) ،فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر ، فمر الحجر بثوبه ، فطلبه موسى ، فراوه عريانا كاحسن الرجال خلقا ، "فبراه الله مما قالوا"» (124) . «يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا» قال: «عدلا» (125) . «يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله» قال: «في ولاية علي والائمة من بعده» (126) . «فقد فاز فوزا عظيما». «انا عرضنا الامانة على السموات والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا» .
قال (127) : «الامانة الولاية ، من ادعاها بغير حق كفر» (128) .اقول: يعني بالولاية: الامارة والامامة المتقرب بهما الى الله (129) .وفي رواية: «الامانة: الولاية . والانسان: ابو الشرور المنافق ، يعني الاول» (130) .وفي اخرى: «هي الولاية ابين ان يحملنها كفرا ، وحملها الانسان ، والانسان ابو فلان» (131) .والقمي: الامانة هي الامامة والامر والنهي . قال: والدليل على ان الامانة هي الامامة قوله عزوجل للائمة: "ان الله يامركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها" يعني الامامة ، فالامانة هي الامامة عرضت على السموات والارض والجبال فابين ان يدعوها او يغصبوها اهلها "واشفقن منها وحملها الانسان" ; يعني الاول ; "انه كان ظلوما جهولا" (132) .اقول: (133) تخصيص الامانة في هذه الاخبار بالولاية والامامة (134) ،والانسان بالاول ، لاينافي عمومها لكل تكليف بعبودية لله وامانة وشمول الانسان كل مكلف . فقد ورد: «ان علياعليه السلام اذا حضر وقت الصلاة يتململ ويتزلزل ويتلون ، فيقال له: مالك يا امير المؤمنين؟! فيقول: جاء وقت الصلاة ، وقت امانة عرضها الله على السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها» (135) .وفي وصاياهعليه السلام: «ثم اداء الامانة ، فقد خاب من ليس من اهلها ، انها عرضت على السماوات المبنية ، والارض المدحوة ، والجبال ذات الطول المنصوبة ، فلا اطول ولا اعرض ولا اعلى ولا اعظم منها ، ولو امتنع شيء بطول او عرض اوقوة او عز لامتنعن ، ولكن اشفقن من العقوبة ، وعقلن ما جهل من هو اضعف منهن ، وهو الانسان ; "انه كان ظلوما جهولا"» (136) .وظاهر هذه الوصية التعميم . و ورد: «في الرجل يبعث الى الرجل يقول له: ابتع لي ثوبا ، فيطلب له في السوق فيكون عنده ما يجد له في السوق فيعطيه من عنده . قال: لا يقربن هذا ولا يدنس نفسه ، ان الله عزوجل يقول: "انا عرضنا الامانة" الآية» (137) .فتاويل هذه الآية في مقام التعميم ان يقال: المراد بالامانة: التكليف بالعبودية لله لكل عبد بحسب وسعه ، واعظمها الخلافة الالهية لاهلها ، ثم تسليم من لم يكن من اهلها لاهلها ، وعدم ادعاء منزلتها لنفسه ، ثم ساير التكاليف ; والمراد بعرضها على السماوات والارض والجبال: النظر الى استعدادهن لذلك ، وبابائهن: الاباء الذاتي الذي هو عبارة عن عدم اللياقة لها ، وبحمل الانسان اياها: تحمله لها من غير استحقاق لها واقتدار بها ، وبكونه ظلوما جهولا: ما غلب عليه من القوة الغضبية والشهوية ، وهو وصف للجنس باعتبار الاغلب ، فكل ما ورد في مقام التخصيص يرجع الى هذا ، كما يظهر عند التدبر . «ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما» . تعليل للحمل من حيث انه نتيجته ; وذكر التوبة في الوعد اشعار بان كونهم "ظلوما جهولا" في جبلتهم لا يخليهم من فرطات .
الهوامش:
1) ما بين المعقوفتين من «ب» .
2) القمي 2: 171 ، وفيه: «والمعني للناس» .
3) لم ترد «لمن عبدها» في «الف» و«ج» .
4) مجمع البيان 7 - 8 : 335 .
5) في «الف»: «لا يجتمعان».
6) في المصدر: «من قلبين» .
7) القمي 2: 171 ، عن ابي جعفر ، عن امير المؤمنينعليهما السلام . وفي الامالي (للشيخ الطوسي) 1: 148 ، عن امير المؤمنينعليه السلام ما يقرب منه .
8) مصباح الشريعة: 92 ، الباب: 41 في السجود ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
9) الدعي: من يتبناه الانسان وانه ليس بابن حقيقة . مجمع البحرين 1: 144 (دعا) .
10) زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي: صحابي . اختطف في الجاهلية صغيرا ، واشترته خديجة بنتخويلد فوهبته الى النبيصلى الله عليه وآله حين تزوجها ، فتبناه النبي قبل الاسلام واعتقه وزوجه بنت عمته . واستمر الناس يسمونه «زيد بن محمد» حتى نزلت آية «ادعوهم لآبائهم» . وهو من اقدم الصحابة اسلاما . وكان النبي يحبه ويقدمه ، وجعل له الامارة في غزوة مؤتة ، فاستشهد فيها في سنة 8 من الهجرة . الاعلام (للزركلي) 3: 57 .
11) القمي 2: 172 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ، بالمضمون .
12) مجمع البيان 7 - 8 : 338 ، عن النبيصلى الله عليه وآله .
13) ليس في المصدر كلمة: «والي» .
14) في «الف» و«ج»: «عليه» .
15) الكافي 1: 406 ، الحديث: 6 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
16) كمال الدين 2: 459 ، الباب: 43 ، ذيل الحديث الطويل: 21 ، عن القائمعليه السلام .
17) مجمع البيان 87 : 338 .
18) القمي 2: 175 .
19) الامالي (للصدوق): 22 ، المجلس: 4 ، ذيل الحديث: 6 ; علل الشرائع 1: 127 ، الباب: 106 ، الحديث: 2 ، عن النبيصلى الله عليه وآله .
20) الكافي 1: 288 ، الحديث: 2 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
21) الآية: 75 .
22) علل الشرائع 1: 205 ، الباب: 156 ، الحديث: 2 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
23) الكافي 7: 135 ، الحديث: 3 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
24) القمي 2: 176 .
25) الدبور: الريح التي تقابل الصبا والقبول ، وهي ريح تهب من نحو المغرب ، والصبا تقابلها من ناحية المشرق . الصحاح 2: 654 ; لسان العرب 4: 271 (دبر) .
26) القمي 2: 176 الى 188 .
27) السمك: السقف . الصحاح 4: 1592 (سمك) .
28) مجمع البيان 7 - 8 : 347 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
29) العياشي 2: 103 ، الحديث: 98 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
30) ثبطه: قعد به عن الامر وشغله عنه ومنعه تخذيلا ونحوه ، المصباح المنير 1: 100 (ثبط) .
31) الذرب: الحاد من كل شيء. ولسان ذرب وفيه ذرابة، اي: حدة. قال ابو زيد: في لسانه ذرب، وهو الفحش، الصحاح 1: 127 (ذرب).
32) القمي 2: 188 .
33) البيضاوي 4: 161 .
34-35) القمي 2: 188 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
36) البيضاوي 4: 161 .
37) القمي 2: 189 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
38) الخصال 2: 376 ، ذيل الحديث الطويل: 58 ، عن ابي جعفر ، عن امير المؤمنينعليهما السلام .
39) مجمع البيان 7 - 8 : 350 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
40) مجمع البيان 7 - 8 : 350 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
41) القمي 2: 189 .
42) اللامة: الدرع . الصحاح 5: 2026 (لام) .
43) الرقيع: سماء الدنيا ، وكذلك سائر السماوات . الصحاح 3: 1222 (رقع) .
44) القمي 2: 189 الى 191 .
45) اي: لصرن بائنات ، يعني حصل البينونة بينك وبينهن .
46) الكافي 6: 138 ، الحديث: 2 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
47) نفس السورة: 51 .
48) القمي 2: 192 .
49) الكافي 6: 137 ، الحديث: 3 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
50) القمي 2: 193 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
51) في المصدر: «كل هذا» .
52) القمي 2: 193 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
53) كمال الدين 1: 27 ، في مقدمة المصنف ، عن النبيصلى الله عليه وآله .
54) القمي 2: 193 ، عن ابي عبد الله ، عن ابيهعليهما السلام .
55) القمي 2: 193 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
56) في المصدر: «ليست فيها» .
57) كمال الدين 1: 278 ، الباب: 24 ، ذيل الحديث: 25 ، عن امير المؤمنينعليه السلام ، عن رسول اللهصلى الله عليه وآله .
58) الكافي 1: 423، الحديث: 54، عن ابي عبد اللهعليه السلام.
59) السنن الكبرى (للبيهقي) 2: 150 ; المستدرك (للحاكم) 2: 416 ; البيضاوي 4: 163 ; روح المعاني 22: 14 .
60) القمي 2: 193 ; علل الشرائع 1: 191 ، الباب: 151 ، الحديث: 1 ; الخصال 2: 561 ، ذيل الحديث: 31 ; عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 229 ، الباب: 23 ، الحديث: 1 .
61) القمي 2: 193 .
62) العياشي 1: 17 ، الحديث: 1 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
63) بصائر الدرجات: 206 ، الباب: 11 ، الحديث: 13 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
64) الكافي 2: 26 ، الحديث: 3 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
65) مجمع البيان 7 - 8 : 358 ، عن مقاتل بن حيان ، مع تفاوت يسير .
66) القمي 2: 194 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
67) مجمع البيان 7 - 8 : 360 ، عن علي بن الحسينعليهما السلام .
68) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 195 ، الباب: 14 ، ذيل الحديث الطويل: 1 .
69) وزاد في «الف»: «وفي المخفى رواية اخرى ذكرناها في الصافي» .
70) جوامع الجامع: 373 ، عن اهل البيت وعلي والصادقعليهم السلام .
71) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 195 ، الباب: 14 ، ذيل الحديث الطويل: 1 .
72) مجمع البيان 7 - 8 : 361 .
73) ذيل الآية: 23 .
74) ذيل الآية: 153 .
75) مجمع البيان 7 - 8 : 358 .
76) الكافي 2: 498 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ، وفيه: «الله عزوجل» في الموضعين .
77) ناف الشيء ينوف، اي: طال وارتفع. الصحاح 4: 1436 (نوف).
78) في «الف»: «ومن صلى عليه» .
79) الكافي 2: 493 ، الحديث: 14 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
80) البيضاوي 4: 165 .
81) التوحيد: 267 ، الباب: 36 ، ذيل الحديث: 5 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
82) الاحتجاج 1: 361 ، عن امير المؤمنينعليه السلام، بالمضمون .
83-84-85) علل الشرائع 1: 127، الباب: 106، ذيل الحديث: 1; معاني الاخبار: 52، ذيل الحديث: 2، عن حسن بن علي بن ابي طالبعليهم السلام، عن رسول اللهصلى الله عليه وآله.
86) في «ب»: «وايذاءك».
87) القمي 2: 194 .
88) الكافي 6: 108 ، الحديث: 11 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
89) ذيل الآية: 231 .
90-91) الكافي 5: 568 ، الحديث: 53 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
92) مجمع البيان 7 - 8 : 367 ، عن الباقر والصادقعليهما السلام .
93) القمي 2: 192 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
94) جوامع الجامع: 376 ; الكشاف 3: 270 ; البيضاوي 4: 166 .
95) مجمع البيان 7 - 8 : 367 .
96) النساء (4): 23 .
97) الكافي 5: 389 ، الحديث: 4 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
98) البيضاوي 4: 166 .
99) القمي 2: 195 .
100) نفس السورة: 6 .
101) في «ب»: «حرم» .
102) القمي 2: 195 .
103) الكشاف 3: 272 ; البيضاوي 4: 167 .
104) ذيل الآية: 31 .
105) معاني الاخبار: 368 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
106) الكافي 3: 303 ، الحديث: 7 ; من لا يحضره الفقيه 1: 185 ، الحديث: 875 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
107) معاني الاخبار: 368 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
108) في المصدر: «واستخلفه وفضله عليكم» .
109) في جميع النسخ: «الا لمن لطف» وما اثبتناه من المصدر .
110) الاحتجاج 1: 377 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
111) القمي 2: 196 .
112) في المصدر: «اين الصدود» .
113) الكافي 2: 351 ، الحديث: 2 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
114) القمي 2: 196 .
115) القمي 2: 196 .
116) البيضاوي 4: 168 .
117) القمي 2: 197 .
118) القمي 2 : عن ابي جعفرعليه السلام .
119) القمي 2: 197 .
120) المصدر ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
121) الامالي (للصدوق): 92 ، المجلس: 22 ، ذيل الحديث: 3 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
122) في «ج»: «حئيا» . والحيي والحئي: ذو الحياء .
123) الادرة: نفخة في الخصية . النهاية 1: 31 (ادر) .
124) مجمع البيان 7 - 8 : 372 ، مرفوعة .
125) الكافي 8 :107 ، الحديث: 81 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
126) الكافي 1: 414، الحديث: 8; القمي 2: 198، عن ابي عبد اللهعليه السلام.
127) في «الف»: «اقول: ما قيل في تفسير هذه الآية في مقام التعميم ان المراد بالامانة التكليف ، وبعرضها عليهن النظر الى استعدادهن ، وبابائهن الاباء الطبيعي الذي هو عدم اللياقة والاستعداد ، وبحمل الانسان قابليته واستعداده لها ، وكونه ظلوما جهولا لما غلب عليه من القوة الغضبية والشهوية ، وهو وصف للجنس باعتبار الاغلب ، وكل ما ورد في تفسيرها في مقام التخصيص يرجع الى هذا ; مثل ما ورد ان . . .» .
128) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 306 ، الباب: 28 ، الحديث: 66 ; معاني الاخبار: 110 ، ذيل الحديث: 3 ، عن علي بن موسى الرضاعليهما السلام .
129) في «الف»: «الامارة والامامة ويحتمل ارادة القرب من الله» .
130) معاني الاخبار: 110 ، الحديث: 2 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
131) بصائر الدرجات: 76 ، باب آخر في ولاية امير المؤمنينعليه السلام ، الحديث: 3 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
132) القمي 2: 198 . والآية في سورة النساء(4): 58 .
133) في «الف» زيادة: «الدليل على ان» .
134) في «الف» زيادة: «اللتين مرجعهما واحد» .
135) عوالي اللئالي 1: 324 ، الحديث: 62 .
136) نهج البلاغة: 317 ، الخطبة: 199 . وفي الكافي 5: 37 ، ذيل الحديث: 1 ، ما يقرب منه .
137) التهذيب 6: 352 ، الحديث: 999 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .