[مكية ، وهي ثمان وثمانون آية] (1)
بسم الله الرحمن الرحيم
«طسم» .
«تلك آيات الكتاب المبين» .
«نتلو عليك من نبا موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون» .
«ان فرعون علا في الارض»: ارض مصر «وجعل اهلها شيعا»: فرقا يشيعون «يستضعف طائفة منهم» وهم بنو اسرائيل «يذبح ابناءهم ويستحيي نساءهم» وذلك لان كاهنا قال له: يولد مولود في بني اسرائيل يذهب ملكك على يده . «انه كان من المفسدين» .
«ونريد ان نمن»: نتفضل «على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين» .
«ونمكن لهم في الارض»: نسلطهم فيها «ونرى فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون» من ذهاب ملكهم وهلاكهم . قال: «هم آل محمد ، يبعث الله مهديهم بعد جهدهم ; فيعزهم ويذل عدوهم» (2) .اقول: يعني في الباطن والتاويل ، وكذا كل ما في معناه من الاخبار (3) . «واوحينا الى ام موسى ان ارضعيه» ما امكنك اخفاؤه «فاذا خفت عليه» الصوت «فالقيه في اليم»: في النيل «ولا تخافي» عليه ضيعة ولا شدة «ولا تحزني» لفراقه «انا رادوه اليك وجاعلوه من المرسلين» .
«فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا» . تعليل لالتقاطهم اياه ، بما هو عاقبته ومؤداه ، تشبيها له بالغرض الحامل عليه . «ان فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين» .
«وقالت امراة فرعون» اي: لفرعون حين اخرجته من التابوت: «قرة عين لي ولك» عن ابن عباس: «قال فرعون: قرة عين لك ، فاما لي فلا . قال: قال رسول اللهصلى الله عليه وآله: والذي يحلف (4) به لو اقر فرعون بان يكون له قرة عين كما اقرت امراته ، لهداه الله به كما هداها ، ولكنه ابى للشقاء الذي كتب الله عليه» (5) . «لا تقتلوه عسى ان ينفعنا» فان فيه مخايل (6) اليمن ودلائل النفع «او نتخذه ولدا»: نتبناه ، فانه اهل له «وهم لا يشعرون» انه الذي ذهاب ملكهم على يديه .
«واصبح فؤاد ام موسى فارغا»: صفرا (7) من العقل ، لما دهمها (8) من الخوف والحيرة «ان كادت لتبدي به»: انها كادت لتظهر بامره وقصته . قال: «كادت تخبر بخبره او تموت ، ثم حفظت نفسها» (9) . «لولا ان ربطنا على قلبها» بالصبر والثبات «لتكون من المؤمنين»: من المصدقين بوعد الله ، والواثقين بحفظه . قال: «فلما خافت عليه الصوت اوحى الله اليها ان اعملي التابوت ثم اجعليه فيه ، ثم اخرجيه ليلا فاطرحيه في نيل مصر ، فوضعته في التابوت ثم دفعته في اليم ، فجعل يرجع اليها وجعلت تدفعه في الغمر (10) ،وان الريح ضربته فانطلقتبه ، فلما راته قد ذهب به الماء همت ان تصيح ، فربط الله على قلبها» (11) . «وقالت لاخته قصيه»: اتبعي اثره وتتعي خبره «فبصرت به عن جنب»: عن بعد «وهم لا يشعرون» انها تقص وانها اخته .
«وحرمنا عليه المراضع»: ومنعناه ان يرتضع من المرضعات «من قبل»: من قبل قصصها اثره «فقالت هل ادلكم على اهل بيتيكفلونه لكم وهم له ناصحون»: لا يقصرون في ارضاعه وتربيته .
«فرددناه الى امه كي تقر عينها ولا تحزن» بفراقه «ولتعلم ان وعد الله حق» علم مشاهدة . «ولكن اكثرهم لا يعلمون» قد مرت هذه القصة في «طه» (12) . «ولما بلغ اشده» قال: «ثمان عشرة سنة» (13) . «واستوى» قال: «التحى» (14) . «آتيناه حكما وعلما وكذ لك نجزي المحسنين» .
«ودخل المدينة» قال: «مدينة من مدائن فرعون» . (15) «على حين غفلة من اهلها» قال: «بين المغرب والعشاء» (16) . «فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته» قال: «يقول بقول موسى» (17) . «وهذا من عدوه» قال: «يقول بقول فرعون» (18) . «فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه»: ساله ان يغيثه بالاعانة ، ولذلك عدى ب «على» «فوكزه موسى»: فضرب العدو بجمع كفه (19) «فقضى عليه» قيل: اي: قتله ، واصله انهى حياته (20) .وقال: «اي: قضى على العدو بحكم الله ، فوكزه فمات» (21) . «قال هذا من عمل الشيطان» قال: «يعني الاقتتال الذي كان وقع بين الرجلين ، لا ما فعله موسى من قتله» (22) . «انه عدو مضل مبين» .
«قال رب اني ظلمت نفسي» قال: «يقول: وضعت نفسي غير موضعها ، بدخول هذه المدينة» (23) . «فاغفر لي» اي: استرني من اعدائك ، لئلا يظفروا بي فيقتلوني «فغفر له انه هو الغفور الرحيم» .
«قال رب بما انعمت علي» - الباء للسببية وقيل: للقسم - (24) قال: «يعني من القوة حتى قتلت رجلا بوكزة» (25) .ورد: «وكان موسى قد » (27) . «فلن اكون ظهيرا للمجرمين» قال: «بل اجاهدهم في سبيلك بهذه القوة حتى ترضى» (28) . «فاصبح في المدينة خائفا يترقب»: يترصد الاستقادة «فاذا الذي استنصره بالامس يستصرخه»: يستغيثه على آخر «قال له موسى انك لغوي مبين» .
قال: «قال له: قاتلت رجلا بالامس ، وتقاتل هذا اليوم! لاوذينك ، واراد ان يبطش به» (29) . «فلما ان اراد ان يبطش بالذي هو عدو لهما قال يا موسى اتريد ان تقتلني كما قتلت نفسا بالامس ان تريد الا ان تكون جبارا في الارض وما تريد ان تكون من المصلحين» .
قال: «فلما كان من الغد جاء آخر فتشبثبذلك الرجل الذي يقول بقول موسى ، فاستغاث بموسى ، فلما نظر صاحبه الى موسى قال له: "اتريد ان تقتلني"؟! فخلى عن صاحبه وهرب» (30) . «وجاء رجل من اقصى المدينة يسعى»: يسرع «قال يا موسى ان الملا ياتمرون بك»: يتشاورون بسببك «ليقتلوك فاخرج اني لك من الناصحين» .
قال: «وكان خازن فرعون مؤمنا بموسى ، قد كتم ايمانه ستمائة سنة ، وهو الذي قال الله عزوجل: "وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم ايمانه" (31) قال: وبلغ فرعون خبر قتل موسى الرجل ، فطلبه ليقتله ، فبعث المؤمن الى موسى: "ان الملا ياتمرون بك"» (32) . «فخرج منها»: من المدينة «خائفا يترقب» لحوق طالب «قال رب نجني من القوم الظالمين»: خلصني منهم واحفظني من لحوقهم .
قال: «يلتفتيمنة ويسرة ويقول: "رب نجني من القوم الظالمين" - قال: - ومر نحو مدين ، وكان بينه وبين مدين مسيرة ثلاثة ايام» (33) . «ولما توجه تلقاء مدين»: قبالة مدين ; قرية شعيب «قال عسى ربي ان يهديني سواء السبيل» .
«ولما ورد ماء مدين» اي: البئر . قال: «فخرج من مصر بغير ظهر (34) ولا دابة ولا خادم ، تخفضه الارض مرة وترفعه اخرى ، حتى انتهى الى ارض مدين ، فانتهى الى اصل شجرة ، فنزل فاذا تحتها بئر» (35) . «وجد عليه امة منالناس»: جماعة كثيرة مختلفين «يسقون» مواشيهم «ووجد من دونهم»: في مكان اسفل من مكانهم «امراتين تذودان»: تمنعان اغنامهما عن الماء ، لئلا تختلط باغنامهم «قال ما خطبكما»: ما شانكما تذودان «قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء»: يصرف الرعاة مواشيهم عن الماء ، حذرا من مزاحمة الرجال «وابونا شيخ كبير»: كبير السن لا يستطيع ان يخرج للسقي ، فيرسلنا اضطرارا .
«فسقى لهما» مواشيهما رحمة عليهما . قال: «فرحمهما موسى ودنا من البئر ، فقال لمن على البئر: استقي لي دلوا ولكم دلوا ، وكان الدلو يمده عشرة رجال ، فاستقى وحده دلوا لمن على البئر ودلوا لبنتي شعيب ، وسقى اغنامهما . قال: وكان شديد الجوع (36) ; ولم يكن اكل منذ ثلاثة ايام شيئا» (37) .قيل: وكان على راس البئر حجر لا يقله الا سبعة رجال ، وقيل: عشرة ، وقيل: اربعون ، فاقله وحده (38) . «ثم تولى الى الظل» قال: «الى الشجرة فجلس فيها» (39) . «فقال رب اني لما انزلت الي من خير فقير» . قال: «سال الطعام» (40) .وفي رواية: «والله ما سال الله عزوجل الا خبزا ياكله ، لانه كان ياكل بقلة الارض ، ولقد كانتخضرة البقل ترى من شفيف (41) صفاق (42) بطنه لهزاله وتشذب لحمه (43) » (44) .وفي رواية: «قال ذلك وهو محتاج الى شق تمرة» (45) . «فجاءته احداهما تمشي على استحياء قالت ان ابي يدعوك ليجزيك اجر ما سقيت لنا فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين» .
«قالت احداهما ياابت استاجره» لرعي الغنم «ان خير من استاجرت القوي الامين» .
قال: «قال لها شعيب: يا بنية هذا قوي ، قد عرفته برفع الصخرة - وفي رواية: بانه يستقي الدلو وحده (46) - الامين من اين عرفته؟ قالت: يا ابة اني مشيت قدامه فقال: امشي من خلفي ، فان ضللت فارشديني الى الطريق ، فانا قوم لا ننظر في ادبار النساء» (47) . «قال اني اريد ان انكحك احدى ابنتي هاتين على ان تاجرني ثماني حجج فان اتممت عشرا فمن عندك» تفضلا منك لا الزاما عليك «وما اريد ان اشق عليك» بالزام الاتمام «ستجدني ان شاء الله من الصالحين» في حسن المعاملة .
«قال ذ لك بيني وبينك» لا نخرج عنه «ايما الاجلين قضيت فلا عدوان علي والله على ما نقول وكيل»: شاهد حفيظ .
«فلما قضى موسى الاجل» سئل: اي الاجلين قضى؟ قال: «اوفاهما وابعدهما ، عشر سنين» (48) .و في رواية: «وان سئلت اية الابنتين تزوج؟ فقل: الصغرى منهما ، وهي التي جاءت وقالت: "يا ابت استاجره"» (49) . «وسار باهله»: بامراته «آنس»: ابصر «من جانب الطور نارا قال لاهله امكثوا اني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر» اي: عن الطريق ، فانه قد ضله «او جذوة»: عود غليظ «من النار لعلكم تصطلون»: تستدفئون بها . قال: «فلما صار في مغازة ومعه اهله ، اصابهم برد شديد وريح وظلمة وجنهم الليل ، فنظر موسى الى نار قد ظهرت» (50) . «فلما اتاها نودي من شاطىء الواد الايمن» قال: «هو الفرات» (51) . «في البقعة المباركة» قال: «هي كربلا» (52) . «من الشجرة» قيل: كانت نابتة على الشاطئ (53) . «ان يا موسى اني انا الله رب العالمين» . هذا وان خالف ما في طه (54) والنمل (55) لفظا ، فلا يخالفه في المعنى .
«وان الق عصاك فلما رآها تهتز» اي: فالقاها فصارت ثعبانا واهتزت ، فلما رآها تهتز «كا نها جان»: حية في الهيئة والجثة ، او في السرعة «ولى مدبرا»: مهزما من الخوف «ولم يعقب»: ولم يرجع «يا موسى»: نودي يا موسى «اقبل ولا تخف انك من الآمنين» من المخاوف ، فانه "لا يخاف لدي المرسلون" (56) . «اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء» قال: «اي: من غير علة» (57) . «واضمم اليك جناحك من الرهب» . قيل: ولعل ذلك لاخفاء الخوف عن العدو (58) ،او لتسكينه بناء على ما يقال: ان الخوف يسكن بوضع اليد على الصدر . «فذانك برهانان من ربك الى فرعون وملاه انهم كانوا قوما فاسقين» .
«قال رب اني قتلت منهم نفسا فاخاف ان يقتلون» بها .
«واخي هرون هو افصح مني لسانا فارسله معي ردءا»: معينا «يصدقني» بتلخيص الحق وتقرير الحجة وتزييف الشبهة «اني اخاف ان يكذبون» .
«قال سنشد عضدك باخيك»: سنقويك به «ونجعل لكما سلطانا»: غلبة «فلا يصلون اليكما» باستيلاء «بآياتنا انتما ومن اتبعكما الغالبون» .
«فلما جاءهم موسى بآياتنا بينات قالوا ما هذا الا سحر مفترى وما سمعنا بهذا في آبائنا الاولين» .
«وقال موسى ربي اعلم بمن جاء بالهدى من عنده ومن تكون له عاقبة الدار»: العاقبة المحمودة لدار الدنيا التي هي الجنة ، لانها خلقت مجازا اليها «انه لا يفلح الظالمون» .
«وقال فرعون يا ايها الملا ما علمت لكم من اله غيري فاوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا لعلي اطلع الى اله موسى و اني لاظنه من الكاذبين» .
قال: «فبنى هامان له صرحا ، حتى بلغ مكانا في الهواء ، لا يتمكن الانسان ان يقوم عليه من الرياح القائمة في الهواء ، فقال لفرعون: لا نقدر ان نزيد على هذا ، فبعث الله عزوجل رياحا فرمتبه» الحديث (59) . «واستكبر هو وجنوده في الارض بغير الحق وظنوا انهم الينا لا يرجعون» .
«فاخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين» .
«وجعلناهم ائمة يدعون الى النار ويوم القيامة لا ينصرون» .
«واتبعناهم في هذه الدنيا لعنة»: طردا عن الرحمة «ويوم القيامة هم من المقبوحين»: ممن قبحت وجوههم .
«ولقد آتينا موسى الكتاب»: التوراة «من بعد ما اهلكنا القرون الاولى»: اقوام نوح وهود وصالح ولوط .
ورد: «ما اهلك الله قوما ولا قرنا (60) ولا امة ولا اهل قرية بعذاب من السماء ، منذ انزل التوراة على وجه الارض ، غير القرية التي مسخوا قردة ثم تلا هذهالآية» (61) . «بصائر للناس وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون» .
«وما كنتبجانب الغربي»: بجانب جبل الطور الغربي حيث كلم الله فيه موسى «اذ قضينا»: اوحينا «الى موسى الامر» وكلمناه «وما كنت من الشاهدين» لتكليمه .
«ولكنا انشانا قرونا فتطاول عليهم العمر» فحرفت الاخبار وتغيرت الشرائع واندرست العلوم ، فاوحيناه اليك «وما كنت ثاويا»: مقيما «في اهل مدين» وهم شعيب والمؤمنون به «تتلو عليهم» قيل: يعني فتقرا على اهل مكة (62) . «آياتنا» التي فيها قصتهم «ولكنا كنا مرسلين» اياك ومخبرين لك بها . «وما كنتبجانب الطور اذ نادينا ولكن رحمة من ربك»: ولكن علمناك رحمة «لتنذر قوما ما اتاهم من نذير من قبلك» لوقوعهم في فترة بينك وبين من تقدمك من الانبياء «لعلهم يتذكرون» .
«ولولا ان تصيبهم مصيبة بما قدمت ايديهم فيقولوا ربنا لولا ارسلت الينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين» . جوابه محذوف ، يعني: لولا قولهم اذا اصابتهم عقوبة بسبب كفرهم ومعاصيهم: ربنا هلا ارسلت الينا رسولا يبلغنا آياتك فنتبعها ونكون من المصدقين ، ما ارسلناك ، اي: انما ارسلناك لعذرهم ، والزام الحجة عليهم .
«فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا اوتي مثل ما اوتي موسى» من الكتاب جملة ، واليد والعصا وغيرهما اقتراحا وتعنتا «او لم يكفروا بما اوتي موسى من قبل» يعني ابناء جنسهم في الراي والمذهب ، وهم كفرة زمان موسى «قالوا سحران» قيل: يعنون التوراة والقرآن (63) .وعلى قراءة «ساحران»: موسى ومحمد (64) ،او قيل موسى وهرون (65) . «تظاهرا»: تعاونا بتوافق الكتابين او باظهار تلك الخوارق «وقالوا انا بكل كافرون» .
«قل فاتوا بكتاب من عند الله هو اهدى منهما»: مما نزل على موسى وعلي «اتبعه ان كنتم صادقين» .
«فان لم يستجيبوا لك فاعلم ا نما يتبعون اهواءهم» اذ لو اتبعوا حجة لاتوا بها .
«ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله» قال: «من اتخذ دينه رايه بغير امام من ائمة الهدى» (66) . «ان الله لا يهدي القوم الظالمين» . «ولقد وصلنا لهم القول»: اتبعنا بعضه بعضا في الانزال او النظم (67) .قال: «امام الى امام» (68) . «لعلهم يتذكرون» . «الذين آتيناهم الكتاب من قبله»: من قبل القرآن «هم به يؤمنون» .
«و اذا يتلى عليهم قالوا آمنا به انه الحق من ربنا انا كنا من قبله مسلمين» لما راوا ذكره في الكتب المتقدمة .
«اولئك يؤتون اجرهم مرتين بما صبروا» قال: «بما صبروا على التقية» (69) . «ويدرءون بالحسنة السيئة» قال: «الحسنة: التقية ، والسيئة: الاذاعة» (70) .وفي رواية: «اي: يدفعون سيئة من اساء اليهم بحسناتهم» (71) .و ورد: «اتبع الحسنة السيئة تمحها» (72) . «ومما رزقناهم ينفقون» في سبيل الخير .
«و اذا سمعوا اللغو اعرضوا عنه» تكرما . القمي: اللغو: الكذب واللهو والغناء (73) . «وقالوا» للاغين «لنا اعمالنا ولكم اعمالكم سلام عليكم» متاركة لهم وتوديعا «لا نبتغي الجاهلين»: لا نطلب صحبتهم ولا نريدها .
«انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو اعلم بالمهتدين» . ان ثبت نزولها في ابي طالب فلا دلالة فيها على عدم ايمانه ، كما ظنته العامة (74) ، «فان الله هداه للايمان قبل بعثة ابن اخيه ، واستودعه الوصايا ، فدفعها اليهصلى الله عليه وآله» . كما ورد (75) . قال: «ان مثل ابي طالب مثل اصحاب الكهف ، اسروا الايمان واظهروا الشرك ، فاتاهم الله اجرهم مرتين» (76) .اقول: وانما اسر الايمان واظهر الشرك ليكون اقدر على نصرة النبيصلى الله عليه وآله ، كما يستفاد من اخبار اخر (77) .وفي الآية ايماء بسبق هدايته من الله (78) ،وانه كان يسرها . وورد فيه: «انه لو شفع [ابي] (79) في كل مذنب على وجه الارض لشفعه الله فيهم ، وان نوره يوم القيامة ليطفي انوار الخلق الا انوار الخمسة (80) والائمة من ولدهمعليهم السلام» (81) . «وقالوا ان نتبع الهدى معك نتخطف من ارضنا»: نخرج منها . ورد: «انها نزلت في قريش حين دعاهم رسول اللهصلى الله عليه وآله الى الاسلام والهجرة» (82) .وفي رواية قال: «لادعون الى هذا الامر الابيض والاسود ، ومن على رؤوس الجبال ، ومن في لجج البحار ، ولادعون اليه فارس والروم . فقالوا: والله لو سمعتبهذا فارس والروم لاختطفتنا من ارضنا ، ولقلعت الكعبة حجرا حجرا . فانزل الله هذه الآية» (83) . «او لم نمكن لهم حرما آمنا يجبى اليه»: يحمل «رزقا من لدنا» . فاذا كان هذا حالهم وهم عبدة الاصنام ، فكيف نعرضهم للتخوف (85) والتخطف اذا كانوا موحدين؟! «ولكن اكثرهم لا يعلمون»: جهلة لا يتفطنون له .
«وكم اهلكنا من قرية بطرت معيشتها»: كانت (86) حالهم كحالهم في الامن وخفض العيش حتى اشروا ، فدمر الله عليهم وخرب ديارهم «فتلك مساكنهم» خاوية «لم تسكن من بعدهم الا قليلا» من شؤم معاصيهم «وكنا نحن الوارثين» .
«وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في امها»: في اصلها ، لان اهلها (87) يكون افطن وانبل «رسولا يتلو عليهم آياتنا» لالزام الحجة وقطع المعذرة «وما كنا مهلكي القرى الا واهلها ظالمون» بتكذيب الرسل والعتو في الكفر .
«وما اوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها» تتمتعون وتتزينون به مدة حياتكم المنقضية «وما عند الله خير وابقى» لانه لذة خالصة وبهجة كاملة ابدية «افلا تعقلون» فتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير .
«افمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا» الذي هو مشوب بالآلام ، مكدر بالمتاعب ، مستعقب للتحسر على الانقطاع «ثم هو يوم القيامة من المحضرين» للحساب او العذاب . وهذه الآية كالنتيجة للتي قبلها .
«ويوم يناديهم فيقول اين شركائي الذين كنتم تزعمون»: تزعمونهم شركائي .
«قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء الذين اغوينا اغويناهم كما غوينا تبرانا اليك» منهم ومما اختاروه من الكفر «ما كانوا ايانا يعبدون» وانما يعبدون اهواءهم .
«وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم» من فرط الحيرة «فلم يستجيبوا لهم» لعجزهم عن الاجابة والنصرة «وراوا العذاب لو ا نهم كانوا يهتدون» . «لو» للتمني ، او محذوف الخبر ، اي: لو يهتدون لوجه من الحيل يدفعون به العذاب .
«ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين» .
«فعميت عليهم الانباء يومئذ»: لا تهتدي اليهم ، واصله فعموا عن الانباء ، لكنه عكس مبالغة ودلالة على ان ما يحضر الذهن انما يرد عليه من خارج ، فاذا اخطا لم يكن له حيلة الى استحضاره «فهم لا يتساءلون»: لا يسال بعضهم بعضا عن الجواب .
القمي: ان العامة قد رووا: ان ذلك يعني النداء في القيامة ، واما الخاصة فعن الصادقعليه السلام: «ان العبد اذا دخل قبره وفرغ منه ، يسال عن النبيصلى الله عليه وآله ثم ذكر حديثسؤال القبر (88) . «فاما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى ان يكون من المفلحين» .
«وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة» اي: التخير ، كالطيرة بمعنى التطير ، يعني: ليس لاحد من خلقه ان يختار عليه ; اوليس لاحد ان يختار شيئا الا بقدرته ومشيته واختياره .
يدل على الاول: ما ورد في حديث الامامة: «رغبوا عن اختيار الله واختيار رسول الله الى اختيارهم ، والقرآن يناديهم ، "وربك يخلق ما يشاء ويختار" الآية» (89) .وعلى الثاني: ما ورد في حديث: «وتعلم ان نواصي الخلق بيده ، فليس لهم نفس ولا لحظة (90) الا بقدرته ومشيته ، وهم عاجزون عن اتيان اقل شيء في مملكته الا باذنه وارادته ، قال الله تعالى: "وربك يخلق" الآية» (91) . «سبحان الله وتعالى عما يشركون» . «وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون» فله ان يختار للنبوة والامامة وغيرهما دونهم ، هذا على المعنى الاول للآية السابقة ، وفي بعض الاخبار دلالة عليه (92) . «وهو الله» المستحق للعبادة «لا اله الا هو»: لا احد يستحقها الا هو «له الحمد في الاولى و الآخرة» لانه المولى للنعم كلها عاجلها وآجلها «وله الحكم»: القضاء النافذ في كل شيء «و اليه ترجعون» .
«قل ارايتم ان جعل الله عليكم الليل سرمدا الى يوم القيامة من اله غير الله ياتيكم بضياء افلا تسمعون» سماع تدبر واستبصار .
«قل ارايتم ان جعل الله عليكم النهار سرمدا الى يوم القيامة من اله غير الله ياتيكم بليل تسكنون فيه افلا تبصرون» .
«ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه»: في الليل «ولتبتغوا من فضله» في النهار بانواع المكاسب «ولعلكم تشكرون»: ولكي تعرفوا نعمة الله في ذلك ، فتشكروه (93) عليها . «ويوم يناديهم فيقول اين شركائي الذين كنتم تزعمون» . تقريع بعد تقريع ، للاشعار بانه لا شيء اجلب لغضب الله من الاشراك به ، ولان الاول لتقرير فساد رايهم ، والثاني لبيان انه لم يكن عن برهان .
«ونزعنا»: واخرجنا «من كل امة شهيدا» يشهد عليهم بما كانوا عليه . قال: «من كل فرقة من هذه الامة امامها» (94) . «فقلنا» للامم «هاتوا برهانكم» على صحة ما تتدينون به «فعلموا» حينئذ «ان الحق لله وضل عنهم»: وغاب عنهم غيبة الضائع «ما كانوا يفترون» من الباطل .
«ان قارون كان من قوم موسى» قال: «هو ابن خالته» (95) .وقيل: كان ابن عمه يصهر بن قاهثبن لاوي - ولا تنافي بينهما - وكان ممن آمن به (96) ، «وكان موسى يحبه» . كذا ورد (97) . «فبغى عليهم»: فطلب الفضل عليهم وتكبر «وآتيناه من الكنوز»: من الاموال المدخرة «ما ان مفاتحه»: مفاتح صناديقه «لتنوء بالعصبة اولي القوة»: لتثقل (98) الجماعة الكثيرة الاقوياء . القمي: العصبة: ما بين العشرة الى تسعة عشر (99) . «اذ قال له قومه لا تفرح»: لا تبطر (100) «ان الله لا يحب الفرحين» بزخارف الدنيا . «وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة» بصرفه فيما يوجبها لك «ولا تنس»: ولا تترك «نصيبك من الدنيا» قال: «اي: لا تنس صحتك وقوتك وفراغك وشبابك ونشاطك ان تطلب بها الآخرة» (101) . «واحسن» الى عباد الله «كما احسن الله اليك» بالانعام «ولا تبغ الفساد في الارض ان الله لا يحب المفسدين» .
ورد: «ان فساد الظاهر من فساد الباطن ، ومن اصلح سريرته اصلح الله علانيته ، ومن خان الله في السر هتك الله ستره في العلانية . واعظم الفساد ان يرضى العبد بالغفلة عن الله تعالى وهذا الفساد يتولد من طول الامل والحرص والكبر ، كما اخبر الله في قصة قارون في قوله: "ولا تبغ الفساد في الارض ان الله لا يحب المفسدين" وكانت هذه الخصال من صنع قارون واعتقاده ، واصلها من حب الدنيا وجمعها ، ومتابعة النفس وهواها ، واقامة شهواتها ، وحب المحمدة ، وموافقة الشيطان واتباع خطراته (102) ،وكل ذلك مجتمع تحت الغفلة عن الله ونسيان مننه (103) » (104) . «قال انما اوتيته على علم عندي» القمي: يعني ماله ، وكان يعمل الكيمياء (105) . «او لم يعلم ان الله قد اهلك من قبله من القرون من هو اشد منه قوة واكثر جمعا ولا يسال عن ذنوبهم المجرمون» القمي: اي: لا يسال من كان قبلهم عن ذنوب هؤلاء (106) . «فخرج على قومه في زينته» القمي: في الثياب المصبغات، يجرها على الارض (107) . «قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما اوتي قارون انه لذو حظ عظيم» .
«وقال الذين اوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولايلقاها» اي: هذه الكلمة التي تكلم بها العلماء «الا الصابرون» على الطاعات وعن المعاصي .
«فخسفنا بهوبداره الارض فماكان له من فئة»: اعوان «ينصرونه من دون الله» فيدفعون عنه عذابه «وما كان من المنتصرين» الممتنعين منه .
القمي في كلام طويل ما معناه: انه كان يؤذي موسىعليه السلام فقال موسى: يا رب ان لم تغضب لي فلست لك بنبي ، فاوحى الله اليه: قد امرت الارض ان تطيعك ، فمرها بما شئت . فقال موسىعليه السلام: يا ارض خذيه ، فدخل قصره بما فيه في الارض ، ودخل قارون فيها الى ركبتيه ، فبكى وحلفه بالرحم ، فقال له موسى: يابن لاوى لا تزدني من كلامك ، يا ارض خذيه ، فابتلعته بقصره وخزائنه ، فعير الله موسى بما قاله ، فقال: يا رب ان قارون دعاني بغيرك ، ولو دعاني بك لاجبته . فقال الله عزوجل: يابن لاوي لا تزدني من كلامك ، فقال موسى: يارب لو علمت ان ذلك لك رضا لاجبته ، فقال الله: يا موسى وعزتي وجلالي وجودي ومجدي وعلو مكاني ، لو ان قارون كما دعاك دعاني لاجبته ، ولكنه لما دعاك وكلته اليك (108) .هذا ملخص كلامه . «واصبح الذين تمنوا مكانه»: منزلته «بالامس يقولون ويكان الله» القمي: هي لغة سريانية (109) . «يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر» بمقتضى مشيته ، لا لكرامة يقتضي البسط ، ولا لهوان يوجب القبض «لولا ان من الله علينا» فلم يعطنا ما تمنينا «لخسف بنا» لتوليده فينا ما ولده فيه ، فخسف به لاجله «ويكا نه لا يفلح الكافرون» لنعمة الله .
«تلك الدار الآخرة» التي سمعتخبرها وبلغك وصفها «نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض»: غلبة وقهرا «ولا فسادا»: ظلما على الناس. قال: «العلو: الشرف، والفساد: البناء» (110) .و ورد: «نزلت في اهل العدل والتواضع من الولاة، واهل القدرة من سائر الناس» (111) .و ورد: «ان الرجل ليعجبه ان يكون شراك (112) نعله اجود من شراك نعل صاحبه، فيدخل تحت هذه الآية» (113) . «والعاقبة» المحمودة «للمتقين»: من اتقى ما لايرضاه الله. «من جاء بالحسنة فله خير منها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئات الا ما كانوا يعملون» .
«ان الذي فرض عليك القرآن لرادك الى معاد» اي معاد . قال: «يرجع اليكم نبيكم وامير المؤمنين والائمةعليهم السلام» (114) . «قل ربياعلم من جاء بالهدى ومن هو في ضلال مبين» . يعني به نفسه والمشركين .
«وما كنت ترجو ان يلقى اليك الكتاب الا رحمة من ربك» ولكن القاه رحمة منه «فلا تكونن ظهيرا للكافرين» بمداراتهم . القمي: قال: المخاطبة للنبي والمعني الناس (115) .وكذا قال فيما بعده (116) . «ولا يصدنك عن آيات الله بعد اذ انزلت اليك وادع الى ربك ولا تكونن من المشركين» .
«ولا تدع مع الله الها آخر لا اله الا هو كل شيء هالك الا وجهه» قال: «دينه والوجه الذي يؤتى منه» (117) .قال: «ونحن الوجه الذي يؤتى منه ، لم نزل في عباده» (118) .اقول: وذلك لان الوجه ما يواجه به ، والله سبحانه انما يواجه عباده ويخاطبهم بواسطة نبي او وصي نبي .
وفي رواية: ان الضمير في وجهه راجع الى الشيء (119) .اقول: وعلى هذا فمعناه: ان وجه الشيء لا يهلك ، وهو ما يقابل منه الى الله ، وهو روحه وحقيقته وملكوته ومحل معرفة الله منه ، التي تبقى بعد فناء جسمه وشخصه ، والمعنيان متقاربان «له الحكم»: القضاء النافذ في الخلق «و اليه ترجعون» .
الهوامش:
1) ما بين المعقوفتين من «ب» .
2) الغيبة (للطوسي): 184 ، الحديث: 143 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
3) نهج البلاغة: 506 ، الحكمة: 209 ; معاني الاخبار: 79 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
4) في «ج»: «نحلف» .
5) مجمع البيان 7 - 8 : 241 ; الكشاف 3: 166 ; البيضاوي 4: 124 .
6) مخايل ، جمع المخيلة وهي ما يوقع في الخيال يعني به الامارات . مجمع البحرين 5: 368 (خيل) .
7) الصفر - بالكسر فالسكون - : الخالي . مجمع البحرين 3: 367 (صفر) .
8) دهمهم امر: اذا غشيهم فاشيا . لسان العرب 12: 210 (دهم) .
9) القمي 2: 136 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
10) الغمر: الماء الكثير . الصحاح 2: 772 (غمر) .
11) كمال الدين 1: 148 ، الباب: 6 ، ذيل الحديث الطويل: 13 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
12) ذيل الآية: 40 ، واطلب تفصيل القصة في الصافي 3: 306 .
13-14) معاني الاخبار: 226 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبداللهعليه السلام . التحى الغلام: نبتت لحيته . مصباح المنير 2: 243 (لحى).
15-16) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 198 ، الباب: 15 ، ذيل الحديث الطويل: 1 .
17-18) القمي 2: 137 ، ذيل الحديث الطويل ، عن ابي جعفرعليه السلام .
19) جمع الكف - بالضم - وهو حين تقبضها . الصحاح 3: 1198 (جمع) .
20) البيضاوي 4: 125 .
21-22) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 199، الباب: 15، ذيل الحديث الطويل: 1.
23) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 199 ، الباب: 15 ، ذيل الحديث الطويل: 1 ، مع تفاوت يسير .
24) البيضاوي 4: 125 ; الكشاف 3: 169 .
25) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 199 ، الباب: 15 ، ذيل الحديث الطويل: 1 .
26) البطش: الاخذ بسرعة والاخذ بعنف وسطوة . مجمع البحرين 4: 130 (بطش) .
27) كمال الدين 1: 150 ، الباب: 6 ، ذيل الحديث الطويل: 13 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
28) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 199 ، الباب: 15 ، ذيل الحديثالطويل: 1 ، مع تفاوت يسير .
29) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 199 ، الباب: 15 ، ذيل الحديث الطويل: 1 ، مع تفاوت يسير .
30) القمي 2: 137 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
31) الغافر (40): 28 .
32) القمي 2: 137 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
33) القمي 2: 137 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
34) ظهر - بالفتح فالسكون - استعارة للدابة والراحلة. مجمع البحرين 3: 389 (ظهر) .
35) كمال الدين 1: 150 ، الباب: 6 ، ذيل الحديث الطويل: 13 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
36) القمي 2: 138 ، ذيل الحديث الطويل ، عن ابي جعفرعليه السلام .
37) المصدر: 137 ، ذيل الحديث الطويل ، عن ابي جعفرعليه السلام .
38) جوامع الجامع: 344 ; الكشاف 3: 170 ; البيضاوي 4: 126 .
39) كمال الدين 1: 150 ، الباب: 6 ، ذيل الحديث الطويل: 13 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ، وفيه: «فجلس تحتها» .
40) الكافي 6: 287 ، الحديث: 5 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ; وفي العياشي 2: 330 ، الحديث: 44 ، عنهعليه السلام ، وفيه: «انما عنى الطعام» .
41) شفيف: رقيق يستشف ما وراءه ، اي يبصر . المصباح المنير 1: 384 (شفف) .
42) الصفاق: الجلد الاسفل الرقيق تحت الجلد الذي عليه الشعر وفوق اللحم . لسان العرب 7: 367 (صفق) .
43) تشذب اللحم: فقدانه وتفرقه ، ويقال: فرس مشذب . اذا كان طويلا ليس كثير اللحم . لسان العرب 1: 487 (شذب) .
44) نهج البلاغة : 226 - 227 ، الخطبة: 160 .
45) كمال الدين 1: 150 ، الباب: 6 ، ذيل الحديث الطويل: 13 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
46) القمي 2: 138 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
47) من لا يحضره الفقيه 4: 12 ، الحديث: 6 ، عن الكاظمعليه السلام .
48) مجمع البيان 7 - 8 : 250 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ، ذيل الآية: 27 .
49) مجمع البيان 7 - 8 : 250 ، عن رسول اللهصلى الله عليه وآله .
50) القمي 2: 139 ، ذيل الحديث الطويل ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
51-52) التهذيب 6: 38 ، الحديث: 80 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
53) الكشاف 3: 175 ; البيضاوي 4: 127 .
54) الآية: 10 - 11 .
55) الآية: 7 - 8 .
56) النمل (27): 10 ، والآية: «اني لا يخاف لدي المرسلون» .
57) القمي 2: 140 ، ذيل الحديث الطويل ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
58) غرائب القرآن 3: 151 .
59) القمي 2: 140 ، ذيل الحديث الطويل ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
60) القرن من الناس: اهل زمان واحد . الصحاح 6: 2180 (قرن) .
61) مجمع البيان 7 - 8 : 256 ، عن النبيصلى الله عليه وآله ، وفيه: «غير اهل القرية التي مسخوا قردة» .
62) المصدر: 257 .
63) مجمع البيان 7 - 8 : 257 ، عن عكرمة والكلبي ومقاتل .
64) المصدر ; البيضاوي 4: 129 ; الكشاف 3: 183 .
65) القمي 2: 141 ; البيضاوي 4: 129 .
66) الكافي 1: 374 ، الحديث: 1 ، عن الكاظمعليه السلام ; بصائر الدرجات: 13 ، الباب: 8 ، الحديث: 3 ، عن الباقرعليه السلام .
67) اي: اتبعنا بعضه بعضا في الانزال ليتصل التذكير ، او في النظم لتقرر الدعوة بالحجة ، والمواعظ بالمواعيد ، والنصائح بالعبر . كذا في الصافي 4: 94 .
68) الكافي 1: 415 ، الحديث: 18 ، عن الكاظمعليه السلام .
69-70) الكافي 2: 217 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
71) القمي 2: 142 .
72) مسند احمد 5: 236 ; البيضاوي 4 : 130 ، عن النبيصلى الله عليه وآله .
73) القمي 2: 142 .
74) الكشاف 3: 185 ; البيضاوي 4: 130 .
75) الكافي 1: 445، الحديث: 18; كمال الدين 2: 665 ، الباب: 58 ، الحديث: 7، عن الكاظمعليه السلام. وفي مجمعلآ البيان 7 - 8 : 287: «وقد ذكرنا في سورة الانعام - ذيل الآية: 26 - ان اهل البيتعليهم السلام قد اجمعوا على ان ابا طالب مات مسلما ، وتظاهرت الروايات بذلك عنهم ، واوردنا هناك طرفا من اشعاره الدالة على تصديقه للنبيصلى الله عليه وآله وسلم وتوحيده ، فان استيفاء ذلك جميعه لا تتسع له الطوامير . وما روي من ذلك في كتب المغازي وغيرها اكثر من ان يحصى يكاشف فيها من كاشف النبيصلى الله عليه وآله وسلم ويناضل عنه ويصحح نبوته ، وقال بعض الثقاة ان قصائده في هذا المعنى يبلغ قدر مجلد واكثر من هذا ، ولا شك في انه لم يختر تمام مجاهرة الاعداء ، استصلاحا لهم ، وحسن تدبيره في دفع كيادهم لئلا يلجئوا الرسول الى ما الجاوه اليه بعد موته» .
76) الكافي 1: 448 ، الحديث: 28 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
77) المصدر: 440 ، ذيل الحديث مولد النبيصلى الله عليه وآله ; و448 ، الحديث: 29 و31 .
78) راجع: مجمع البيان 7 - 8 : 259 ; روح الجنان وروح الجنان (لابي الفتوح الرازي) 4: 210 .
79) ما بين المعقوفتين من المصدر .
80) في «الف» و«ج»: «الخمسة انوار» .
81) بشارة المصطفى: 202 ، عن ابي عبد الله ، عن آبائه ، عن امير المؤمنينعليهم السلام .
82) القمي 2: 142 ; كشف المهجة: 175 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
83) روضة الواعظين ، في مبعث النبيصلى الله عليه وآله ، عن علي بن الحسينعليهما السلام .
84) جاؤوا من كل اوب ، اي: من كل طريق ووجه وناحية . لسان العرب 1: 220 (اوب) .
85) في «الف»: «فكيف تعرضهم التخوف» .
86) في «الف»: «قال: كانت» .
87) في «الف» و«ج»: «اهله» .
88) القمي 2: 143 .
89) الكافي 1: 201 ، ذيل الحديث: 1 ; الامالي (للصدوق): 539 ، المجلس: 97 ، ذيل الحديث: 1، عن الرضاعليه السلام ; مجمع البيان 7 - 8 : 266 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
90) في «ب» و«ج»: «ولحظة» .
91) مصباح الشريعة: 93 ، الباب: 42 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
92) كمال الدين 2: 461 - 462 ، الباب: 43 ، ذيل الحديث: 21 ، عن الحجةعليه السلام .
93) في «الف»: «فتشكرون» .
94) القمي 2: 143 ، عن ابي جععفرعليه السلام .
95) مجمع البيان 7 - 8 : 266 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
96) البيضاوي 4: 132 .
97) القمي 2: 145 .
98) في «الف»: «لتنقل» .
99) القمي 2: 144 .
100) البطر: النشاط والطغيان في النعمة ، لسان العرب 4: 68 (بطر) .
101) معاني الاخبار: 325 ، الحديث: 1 عن ابي عبد اللهعليه السلام .
102) في المصدر: «واتباع خطواته» .
103) في «ب» و«ج»: «منته» .
104) مصباح الشريعة: 107 ، الباب: 51 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
105-106) القمي 2: 144 .
107) القمي 2: 144 .
108) القمي 2: 145 .
109) القمي 2: 144 .
110) القمي 2: 147 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام . وفيه: «والفساد: النساء» ولكن في المخطوط من القمي كما اثبتناه .
111) مجمع البيان 7 - 8 : 269 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
112) الشراك: احد سيور النعل التي يكون على وجهها توثق به الرجل ، مجمع البحرين 5: 276 (شرك) .
113) سعد السعود (لابن طاووس): 88 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
114) القمي 2: 147 ، عن علي بن الحسينعليهما السلام .
115) المصدر .
116) المصدر ، ذيل الآية: 88 .
117) التوحيد: 149 ، الباب: 12 ، الحديث: 1 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
118) المصدر: 151 ، الباب: 12 ، الحديث: 7 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ; القمي 2: 147 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
119) الدر المنثور 6: 447 .