[مكية ، وهي ثلاث وتسعون آية] (1)
بسم الله الرحمن الرحيم
« طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين » .
« هدى وبشرى للمؤمنين » .
« الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون » .
« ان الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم اعمالهم فهم يعمهون » عنها لا يدرون ما يتبعها .
« اولئك الذين لهم سوء العذاب وهم في الآخرة هم الاخسرون » .
« و انك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم » .
« اذ قال موسى لاهله اني آ نست نارا سآتيكم منها بخبر » اي: عن حال الطريق ، لانه قد ضله « او آتيكم » منها « بشهاب قبس »: شعلة نار مقبوسة ، ان لم اظفر بهما لم اعدم احدهما ; بناء على ظاهر الامر ، وثقة بالله « لعلكم تصطلون »: رجاء ان تستدفئوا بها . قال: «انه اصابهم برد شديد وريح وظلمة ، وجنهم الليل» (2) . «فلما جاءها نودي ان بورك من في النار »: من في مكان النار ، وهو ،والبقعة المباركة المذكورة في القصص (4) . «ومن حولها »: ومن حول مكانها « وسبحان الله رب العالمين » من تمام ما نودي به ، لئلا يتوهم من سماع كلامه تشبيها ، وللتعجيب من عظمة ذلك الامر .
« يا موسى انه انا الله العزيز الحكيم » .
« والق عصاك فلما رآها تهتز »: تتحرك باضطراب « كا نها جان »: حية خفيفة سريعة « ولى مدبرا ولم يعقب »: ولم يرجع ; من عقب المقاتل: اذا كر بعد ما فر .
« يا موسى لا تخف » من غيري ; ثقة بي « اني لا يخاف لدي المرسلون » .
« الا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فاني غفور رحيم » . قيل: فيه تعريض لموسى بوكزه القبطي (5) . «وادخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء في تسع آيات » في جملتها او معها ، وقد مضى ذكر تفصيلها (6) . «الى فرعون وقومه انهم كانوا قوما فاسقين » .
« فلما جاءتهم آياتنا مبصرة »: بينة ، كانها لاجتلائها للابصار بحيث تكاد تبصر نفسها لو كانت مما تبصر . وفي قراءة السجادعليه السلام: «مبصرة» (7) بفتح الميم ، اي: مكانا يكثر فيه التبصر . « قالوا هذا سحر مبين » .
« وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما » لانفسهم « وعلوا »: ترفعا من الايمان والانقياد « فانظر كيف كان عاقبة المفسدين » هو الغرق في الدنيا والحرق في الآخرة . « ولقد آتينا داوود وسليمان علما وقالا الحمد لله »: ففعلا شكرا له ما فعلا ، وقالا: الحمد لله « الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين » يعم من لم يؤت علما ، او مثل علمهما .
« وورث سليمان داوود » الملك والنبوة . قال: «وهو صبي يرعى الغنم» (8) . «وقال يا ايها الناس علمنا منطق الطير واوتينا من كل شيء » تشهيرا (9) لنعمة الله وتنويها (10) بها ، ودعاء للناس الى التصديق بذكر المعجزة . قال: «ليس في الآية "من" وانما هي: واوتينا كل شيء» (11) . «ان هذا لهو الفضل المبين » . قال: «يعني الملك والنبوة» (12) .ورد: «اعطي سليمان بن داود مع علمه ، معرفة المنطق بكل لسان ، ومعرفة اللغات ومنطق الطير والبهائم والسباع ، وكان اذا شاهد الحروب تكلم بالفارسية ، واذا قعد لعماله وجنوده واهل مملكته تكلم بالرومية ، واذا خلا بنسائه تكلم بالسريانية والنبطية ، واذا قام في محرابه لمناجاة ربه تكلم بالعربية ، واذا جلس للوفود والخصماء تكلم بالعبرانية» (13) .قال: «واعطي ملك مشارق الارض ومغاربها ، فملك سبعمائة سنة وستة اشهر ، ملك اهل الدنيا كلهم ; من الجن والانس والشياطين ، والدواب والطير والسباع ، واعطي علم كل شيء ومنطق كل شيء ، وفي زمانه صنعت الصنائع العجيبة التي سمع بها الناس ; وذلك قوله: "علمنا منطق الطير" ، الآية» (14) .وفي رواية: «اعطي داود وسليمان ما لم يعط احد من انبياء الله من الآيات علمنا منطق الطير ولان لهما الحديد والصفر من غير نار» (15) الحديث . وياتي تمامه في ص (16) ان شاء الله .
« وحشر »: وجمع « لسليمان جنوده من الجن والانس والطير فهم يوزعون »: يحبسون ليتلاحقوا . قال: «يحبس اولهم على آخرهم» (17) . «حتى اذا اتوا على وادي النمل » القمي: قعد على كرسيه ، وحملته الريح فمرت به على وادي النمل ، وهو واد ينبت فيه الذهب والفضة ، وقد وكل به النمل ، وهو قول الصادقعليه السلام: «ان لله واديا ينبت فيه الذهب والفضة ، وقد حماه الله باضعف خلقه وهو النمل ، لو رامته البخاتي (18) ما قدرت عليه» (19) . «قالت نملة يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم لايحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون » انهم يحطمونكم .
« فتبسم ضاحكا من قولها » . ورد: «ان الريح حملت صوت النملة الى سليمان عليه السلام وهو مار في الهواء ، والريح قد حملته ، فوقف وقال: علي بالنملة ، فلما اتي بها قال سليمان: يا ايتها النملة اما علمت (20) اني نبي الله ، واني لا اظلم احدا؟ قالت النملة: بلى . قال سليمان: فلم تحذرينهم (21) ظلمي ، وقلت: "يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم"؟! قالت النملة: خشيت ان ينظروا الى زينتك فيفتتنوا بها ، فيبعدوا عن الله عزوجل ، ثم قالت النملة: هل تدري لم سخرت لك الريح من بين سائر المملكة؟ قال سليمان: مالي بهذا علم ، قالت النملة: يعني عزوجل بذلك: لو سخرت لك جميع المملكة كما سخرت لك هذه الريح ; لكان زوالها من بين يديك كزوال الريح . فحينئذ تبسم ضاحكا من قولها» (22) . «وقال رب اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلى والدي »: اجعلني ازع شكر نعمتك عندي ، اي: اكفه وارتبطه ، بحيث لا ينفلت عني ولا انفك عنه ، وادرج ذكر والديه تكثيرا للنعمة . « وان اعمل صالحا ترضاه » تماما للشكر واستدامة (23) للنعمة « وادخلني برحمتك في عبادك الصالحين » في عدادهم في الجنة .
« وتفقد الطير »: وتعرف الطير فلم يجد فيها الهدهد « فقال ما لي لا ارى الهدهد ام كان من الغائبين » .
« لاعذبنه عذابا شديدا »: كنتف ريشه ، او جعله مع ضده في قفص « او لاذبحنه » ليعتبر به ابناء جنسه « او لياتيني بسلطان مبين »: بحجة تبين عذره .
القمي: وكان سليمان اذا قعد على كرسيه جاءت جميع الطير التي سخرها الله عزوجل له ، فتظل الكرسي والبساط بجميع من عليه عن الشمس ، فغاب عنه الهدهد من بين الطير ، فوقع الشمس من موضعه في حجر سليمان ، فرفع راسه وقال كما حكى الله عزوجل (24) .ورد: «وانما غضب عليه لانه كان يدله على الماء» (25) . «فمكث غير بعيد »: زمانا غير مديد ; يريد به الدلالة على سرعة رجوعه « فقال احطتبما لم تحط به »يعني حال سبا . وفي مخاطبته اياه بذلك تنبيه على انه في ادنى خلق الله من احاط علما بما لم يحط به ، لتتحاقر اليه نفسه ، ويتصاغر لديه علمه « وجئتك من سبا بنبا يقين » .
« اني وجدت امراة تملكهم » القمي: هي بلقيس بنتشرح الحميرية (26) ،وقيل: بنتشراحيل بن مالك بن ريان (27) . «واوتيت من كل شيء » يحتاج اليه الملوك « ولها عرش عظيم » .
« وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان اعمالهم فصدهم عن السبيل »: سبيل الحق والصواب « فهم لا يهتدون » .
« ا لا يسجدوا لله »: فصدهم الا يسجدوا ، او زين لهم الا يسجدوا ، او لا يهتدون ان يسجدوا ; بزيادة لا ، كقوله تعالى: "ما منعك الا تسجد" (28) .وعلى قراءة التخفيف (29) ،للتنبية ، ويا للنداء مناداه محذوف ، اي: الا يا قوم اسجدوا « الذي يخرج الخبء في السموات والارض ويعلم ما تخفون وما تعلنون » . الخبء: ما خفي في غيره ، واخراجه اظهاره ، وهو يعم اشراق الكواكب ، وانزال الامطار ، وانبات النبات ، بل الانشاء والابداع .
« الله لا اله الا هو رب العرش العظيم » المشتمل على المخلوقات كلها .
« قال سننظر »: سنتعرف ; من النظر بمعنى التامل « اصدقت ام كنت من الكاذبين » .
« اذهب بكتابي هذا فالقه اليهم ثم تول عنهم »: تنح الى مكان قريب تتوارى فيه « فانظر ماذا يرجعون »: ماذا يرجع بعضهم الى بعض من القول .
القمي: قال الهدهد: انها لفي حصن منيع . قال سليمان: الق كتابي على قبتها فجاء الهدهد فالقى الكتاب في حجرها ، فارتاعت من ذلك ، وجمعت جنودها ، وقالت لهم كما حكى الله (30) . «قالت » اي: بعد ما القى اليها « يا ايها الملا اني القي الي كتاب كريم » القمي: اي: مختوم (31) .ورد: «كرم الكتاب ختمه» (32) . «انه »: ان الكتاب « من سليمان و انه »: وان المكتوب « بسم الله الرحمن الرحيم » .
« ا لا تعلوا علي واتوني مسلمين »: مؤمنين منقادين .
قيل: هذا كلام في غاية الوجازة مع كمال الدلالة على المقصود ، لاشتماله على البسملة الدالة على ذات الصانع وصفاته ، والنهي عن الترفع الذي هو ام الرذائل ، والامر بالاسلام الجامع لامهات الفضائل ، وليس الامر فيه بالانقياد قبل اقامة الحجة على رسالته ، حتى يكون استدعاء للتقليد ، فان القاء الكتاب على تلك الحالة من اعظم الادلة (33) . «قالتيا ايها الملا افتوني في امري »: اذكروا ما تستصوبونه فيه « ما كنت قاطعة امرا حتى تشهدون »: الا بمحضركم ، كانها استعطفتهم بذلك ، ليمالئوها على الاجابة « قالوا نحن اولوا قوة » بالاجساد والعدد . ورد: «ما يكون اولو قوة الا عشرة آلاف» (34) . «واولوا باس شديد »: نجدة وشجاعة « والامر اليك » موكول « فانظري ماذا تامرين » من المقاتلة والصلح نطعك ونتبع رايك .
« قالت ان الملوك اذا دخلوا قرية افسدوها » بنهب الاموال وتخريب الديار « وجعلوا اعزة اهلها اذلة » بالاهانة والاسر « وكذ لك يفعلون . «و اني مرسلة اليهم بهدية فناظرة » قال: «منتظرة» (36) . «بم يرجع المرسلون » من حاله ، حتى اعمل بحسب ذلك .
القمي: قالت: ان كان هذا نبيا من عند الله كما يدعي ، فلا طاقة لنا به ، فان الله عزوجل لا يغلب ، ولكن سابعث اليه بهدية ، فان كان ملكا يميل الى الدنيا قبلها ، وعلمت (37) انه لا يقدر علينا ، فبعثتحقة (38) فيها جوهرة عظيمة ، وقالت للرسول: قل له يثقب هذه الجوهرة بلا حديد ولا نار ، فاتاه الرسول بذلك ، فامر سليمان بعض جنوده من الديدان ، فاخذ خيطا في فمه ثم ثقبها واخذ الخيط من الجانب الآخر (39) . «فلما جاء سليمان » اي: الرسول وما اهدت اليه « قال اتمدونن بمال فما آتاني الله » من الملك والنبوة ، الذي لا مزيد عليه « خير مما آتاكم » فلا حاجة لي الى هديتكم ، ولا وقع لها عندي « بل انتم بهديتكم تفرحون » لانكم لا تعلمون الا ظاهرا من الحياة الدنيا .
« ارجع » ايها الرسول « اليهم »: الى بلقيس وقومها « فلناتينهم بجنود لا قبل لهم بها »: لا طاقة لهم بمقاومتها ، ولا قدرة لهم على مقاتلتها « ولنخرجنهم منها »: من سبا « اذلة وهم صاغرون » . القمي: فرجع اليها الرسول ، فاخبرها بذلك وبقوة سليمان ، فعلمت انه لا محيص لها ، فخرجت وارتحلت نحو سليمان (40) . «قال يا ايها الملا ا يكم ياتيني بعرشها قبل ان ياتوني مسلمين » . القمي: لما علم سليمان باقبالها نحوه قال ذلك (41) .قيل: اراد بذلك ان يريها بعض ما خصه الله به من العجائب الدالة على عظيم القدرة ، وصدقه في دعوى النبوة ، ويختبر عقلها بعرفان عرشها بعد التنكير (42) . «قال عفريت »: خبيث مارد « من الجن انا آتيك به قبل ان تقوم من مقامك »: مجلسك للحكومة . قيل: وكان يجلس الى نصف النهار (43) . «و اني عليه »: على حمله « لقوي امين »: لا اختزل منه شيئا ولا ابدله ، القمي: قال سليمان: اريد اسرع من ذلك (44) . «قال الذي عنده علم من الكتاب »: آصف بن برخيا (45) . «انا آتيك به قبل ان يرتد اليك طرفك » .
قال: «ان اسم الله الاعظم على ثلاثة وسبعين حرفا ، وانما كان عند آصف منها حرف واحد ، فتكلم به ، فخسف بالارض ما بينه وبين سرير بلقيس حتى تناول السرير بيده ، ثم عادت الارض كما كانت اسرع من طرفة عين ; وعندنا نحن من الاسم الاعظم اثنان وسبعون حرفا ، وحرف عند الله استاثر به في علم الغيب عنده ، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم» (46) .وفي رواية: «ان الارض طويت له» (47) .ورد: «ولم يعجز سليمان عن معرفة ما عرف آصف ، لكنه احب ان يعرف الجن والانس انه الحجة من بعده» (48) . «فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني ا اشكر ام اكفر ومن شكر فانما يشكر لنفسه » لانه يستجلب به دوام النعمة ومزيدها « ومن كفر فان ربي غني » عن شكره « كريم » بالانعام عليه ثانيا .
« قال نكروا لها عرشها » بتغيير هيئته وشكله « ننظر اتهتدى ام تكون من الذين لا يهتدون » الى معرفته .
« فلما جاءت قيل اهكذا عرشك قالت كانه هو » ولم تقل: هو هو ، لاحتمال ان يكون مثله ، وذلك من كمال عقلها « واوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين » . قيل: هو من تمام كلامها ، كانها ظنت انه اراد بذلك اختبار عقلها ، واظهار معجزة لها ، فقالت: اوتينا العلم بكمال قدرة الله وصحة نبوتك ، قبل هذه الحالة (49) . «وصدها ما كانت تعبد من دون الله » اي: وصدها عبادتها الشمس عن التقدم الى الاسلام « انها كانت من قوم كافرين »: نشات بين اظهر الكفار .
« قيل لها ادخلي الصرح »: القصر او عرصة الدار « فلما راته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال انه »: ان ما تظنينه ماء « صرح ممرد »: مملس « من قوارير »: من الزجاج « قالت رب اني ظلمت نفسي » بعبادتي الشمس « واسلمت مع سليمان لله رب العالمين » .
روي: «انه امر قبل قدومها فبنى قصر صحنه من زجاج ابيض ، واجرى من تحته الماء ، والقى فيه من حيوانات البحر ، ووضع سريره في صدره فجلس عليه ، فلما ابصرته ظنت ماء راكدا ، فكشفت عن ساقيها» (50) .والقمي: قد امر ان يتخذ لها بيتا من قوارير ، ووضعه على الماء ، ثم "قيل لها: ادخلي الصرح" ، فظنت انه ماء ، فرفعت ثوبها وابدت ساقيها ، فاذا عليها شعر كثير ، فتزوجها سليمان ، وقال للشياطين: اتخذوا لها شيئا يذهب هذا الشعر عنها ، فعملوا الحمامات وطبخوا النورة (51) . «ولقد ارسلنا الى ثمود اخاهم صالحا ان اعبدوا الله فاذا هم فريقان يختصمون » . قال: «يقول: مصدق ومكذب ، قال الكافرون منهم: اتشهدون ان صالحا مرسل من ربه؟ قال المؤمنون: انا بالذي ارسل به مؤمنون (52) ،قال الكافرون منهم: "انا بالذي آمنتم به كافرون" (53) » (54) . «قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة » القمي: انهم سالوه قبل ان ياتيهم الناقة ان ياتيهم بعذاب اليم . فارادوا بذلك امتحانه! فقال: "يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة" يقول: بالعذاب قبل الرحمة (55) وقيل: كانوا يقولون: ان صدق ايعاده تبنا ; فالحسنة التوبة (56) . «لولا تستغفرون الله » قبل نزوله « لعلكم ترحمون » بقبولها ، فانها لا تقبل حينئذ .
« قالوا اطيرنا بك وبمن معك »: تشامنا اذ تتابعت علينا الشدائد ، واوقع بيننا الافتراق منذ اخترعتم دينكم . القمي: اصابهم جوع شديد (57) . «قال طائركم عند الله » القمي: يقول: خيركم وشركم من عند الله (58) «بل انتم قوم تفتنون »: تختبرون بتعاقب السراء والضراء .
« وكان في المدينة تسعة رهط »: نفر « يفسدون في الارض ولا يصلحون »: شانهم الافساد الخالص عن شوب الصلاح . القمي: كانوا يعملون في الارض بالمعاصي (59) . «قالوا »: قال بعضهم لبعض « تقاسموا بالله »: تحالفوا « لنبيتنه واهله »: لنباغتن (60) صالحا واهله ليلا « ثم لنقولن لوليه »: لولي دمه « ما شهدنا مهلك اهله » فضلا ان تولينا اهلاكهم « و انا لصادقون »: ونحلف انا لصادقون ، او يعنون نوري . كذا قيل (61) . «ومكروا مكرا » بهذه المواضعة « ومكرنا مكرا » بان جعلناها سببا لاهلاكهم « وهم لا يشعرون » . القمي: فاتوا صالحا ليلا ليقتلوه ، وعند صالح ملائكة يحرسونه ، فلما اتوه قاتلتهم الملائكة في دار صالح رجما بالحجارة ، فاصبحوا في داره مقتلين (62) ،واخذت قومه الرجفة "فاصبحوا في دارهم جاثمين" (63) . «فانظر كيف كان عاقبة مكرهم انا دمرناهم وقومهم اجمعين » .
« فتلك بيوتهم خاوية »: خالية او ساقطة منهدمة « بما ظلموا ان في ذ لك لآية لقوم يعلمون » .
« وانجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون » .
« ولوطا اذ قال لقومه اتاتون الفاحشة وانتم تبصرون » خبثها ، او يبصرها بعضكم من بعض ، وكانوا يعلنون .
« ائنكم لتاتون الرجال شهوة من دون النساء » اللاتي خلقن لذلك « بل انتم قوم تجهلون »: سفهاء .
« فما كان جواب قومه الا ان قالوا اخرجوا آل لوط من قريتكم انهم اناس يتطهرون »: يتنزهون عن افعالنا .
« فانجيناه واهله الا امراته قدرناها من الغابرين »: الباقين في العذاب . « وامطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين » .
« قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى » قال: «هم آل محمد عليهم السلام» (64) . «ا لله خير اما يشركون » . الزام لهم وتهكم بهم وتسفيه لرايهم . « امن »: بل امن « خلق السموات والارض وانزل لكم من السماء ماء فانبتنا به حدائق ذات بهجة » . عدل به عن الغيبة الى التكلم ، لتاكيد اختصاص الفعل بذاته .
« ماكان لكم ان تنبتوا شجرها »: شجر الحدائق « ا اله مع الله بل هم قوم يعدلون » عن الحق ، وهو التوحيد .
« امن جعل الارض قرارا وجعل خلالها انهارا وجعل لها رواسي »: جبالا « وجعل بين البحرين »: العذب والمالح « حاجزا »: برزخا ، وقد مر بيانه في سورة الفرقان (65) . «ا اله مع الله بل اكثرهم لا يعلمون » . « امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض »: خلفاء فيها ، بان ورثكم سكناها والتصرف فيها ممن كان قبلكم . كذا قيل (66) . «ا اله مع الله »الذي حفكم بهذه النعم « قليلا ما تذكرون » . « امن يهديكم في ظلمات البر والبحر » بالنجوم وغيرها « ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته » يعني المطر « ا اله مع الله » يقدر على شيء من ذلك « تعالى الله عما يشركون » .
« امن يبدؤا الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والارض » باسباب سماوية وارضية « ا اله مع الله » يفعل ذلك « قل هاتوا برهانكم » على شيء من ذلك « ان كنتم صادقين » في اشراككم .
« قل لا يعلم من في السموات والارض الغيب الا الله وما يشعرون ايان يبعثون » .
« بل ادارك »: تتابع حتى استحكم « علمهم في الآخرة » القمي: يقول: علموا بعد ما كانوا جهلوا في الدنيا (67) . «بل هم في شك منها »: في حيرة « بل هم منها عمون » لاختلال بصيرتهم . قيل: الاضرابات الثلاث تنزيل لاحوالهم (68) . «وقال الذين كفروا ا اذا كنا ترابا وآباؤنا ا انا لمخرجون » من الاجداث ، او من الفناء الى الحياة .
« لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل »: قبل هذا « ان هذا الا اساطير الاولين »: اكاذيبهم التي هي كالاسمار (69) . «قل سيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين » تهديد وتخويف .
« ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون » فان الله يعصمك منهم .
« ويقولون متى هذا الوعد »: العذاب الموعود « ان كنتم صادقين » . « قل عسى ان يكون ردف لكم »: تبعكم ولحقكم « بعض الذي تستعجلون » قيل: هو عذاب يوم بدر (70) . «و ان ربك لذو فضل على الناس » بتاخيره عقبوتهم لعلهم يرجعون « ولكن اكثرهم لا يشكرون » .
« و ان ربك ليعلم ما تكن صدورهم »: ما تخفيه « وما يعلنون » .
« وما من غائبة »: خافية « في السماء والارض الا في كتاب مبين »: «في ام الكتاب» . كذا ورد (71) . «ان هذا القرآن يقص على بني اسرائيل اكثر الذي هم فيه يختلفون » كالتشبيه والتنزيه ، واحوال الجنة والنار ، وعزير والمسيح .
« و انه لهدى ورحمة للمؤمنين » .
« ان ربك يقضي بينهم بحكمه وهو العزيز العليم » .
« فتوكل على الله » ولا تبال بمعاداتهم « انك على الحق المبين » وصاحب الحق حقيق بالوثوق بحفظ الله ونصرته .
« انك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء اذا ولوا مدبرين » .
« وما انتبهادي العمي عن ضلالتهم » شبهوا بالموتى والصم والعمي ، لعدم انتفاعهم بما يتلى عليهم « ان تسمع الا من يؤمن بآياتنا »: من هو في علم الله كذلك « فهم مسلمون »: مخلصون .
« و اذا وقع القول عليهم » «وهو ما وعدوا به من الرجعة عند قيام المهدي» كذا ورد (72) . «اخرجنا لهم دابة من الارض » «وهو امير المؤمنين صلوات الله عليه حين يكر» . كذا ورد في اخبار (73) كثيرة (74) «تكلمهم ان الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون » . قال: «كلم الله من .قال: «والله ما لها ذنب وان لها للحية» (76) .وقال: «معها خاتم سليمان وعصا موسى ، يضع الخاتم على وجه كل مؤمن فينطبع فيه: هذا مؤمن حقا ، ويضعه على وجه كل كافر فيكتب: هذا كافر حقا . قال: وذلك بعد طلوع الشمس من مغربها ، فعند ذلك ترفع التوبة ، فلا تقبل توبة ولا عمل يرفع "ولا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا" (77) » (78) . «ويوم نحشر من كل امة فوجا » قال: «يعني يوم الرجعة» (79) . «ممن يكذب بآياتنا » . قال: «الآيات اميرالمؤمنين والائمةعليهم السلام» (80) . «فهم يوزعون »: يحبس اولهم على آخرهم ليتلاحقوا .
« حتى اذا جاؤوا » الى المحشر « قال اكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما اماذا كنتم تعملون » . تبكيت لهم ، اذ لم يفعلوا غير التكذيب .
« ووقع القول عليهم »: حل بهم العذاب الموعود « بما ظلموا »: بسبب ظلمهم ، وهو التكذيب بآيات الله « فهم لا ينطقون » باعتذار ; لشغلهم بالعذاب . قال: «والدليل على ان هذا في الرجعة ، قوله: "ويوم نحشر من كل امة فوجا" فقيل: ان العامة تزعم: انه يوم القيامة ، فقال: فيحشر الله عزوجل يوم القيامة من كل امة فوجا ، ويدع الباقين؟! لا ، ولكنه في الرجعة . واما آية القيامة فهي "وحشرناهم فلم نغادر منهم احدا" (81) » (82) .و ورد: «ليس احد من المؤمنين قتل الا ويرجع حتى يموت ، ولا يرجع الا من محض الايمان محضا ، ومن محض الكفر محضا» (83) .وفي رواية: «فلا يدعون وترا لآل محمد الا قتلوه» (84) . «الم يروا ا نا جعلنا الليل ليسكنوا فيه » بالنوم والقرار « والنهار مبصرا » اصله ليبصروا فيه ، فبولغ فيه بجعل الابصار حالا من احواله المجبول عليها « ان في ذ لك لآيات لقوم يؤمنون » .
« ويوم ينفخ في الصور » روي: «انه قرن من نور التقمه اسرافيل» (85) . «ففزع من في السموات ومن في الارض » من الهول . وعبر عنه بالماضي لتحقق وقوعه « الا من شاء الله » ان لا يفزع ، بان يثبت قلبه « وكل اتوه داخرين »: صاغرين .
« وترى الجبال تحسبها جامدة »: ثابتة في مكانها « وهي تمر مر السحاب » في السرعة . قيل: وذلك لان الاجرام الكبار اذا تحركت في سمت واحد لا تكاد تبين (86) حركتها (87) . «صنع الله الذي اتقن كل شيء »: احكم خلقه وسواه على ما ينبغي « انه خبير بما تفعلون » .
« من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون » .
« ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار »: فكبوا على وجوههم.
قال: «الحسنة معرفة الولاية وحبنا اهل البيت ، والسيئة انكار الولاية وبغضنا اهل البيت» (88) . «هل تجزون الا ما كنتم تعملون » . « انما امرت ان اعبد رب هذه البلدة الذي حرمها » . ورد: «ان قريشا لما هدموا الكعبة وجدوا في قواعده حجرا فيه كتاب لم يحسنوا قراءته ، حتى دعوا رجلا فقراه ، فاذا فيه: انا الله ذو بكة ، حرمتها يوم خلقت السماوات والارض ، ووضعتها بين هذين الجبلين ، وحففتها بسبعة املاك حفا» (89) .وقال النبيصلى الله عليه وآله: «الا ان الله حرم مكة يوم خلق السماوات والارض ، فهي حرام بحرام الله الى يوم القيامة ، لا ينفر صيدها ، ولا يعضد شجرها ، ولا يختلى خلاها ، ولا تحل لقطتها الا لمنشد (90) ،فقال العباس: يا رسول الله الا الاذخر فانه للقبر والبيوت؟ فقال رسولاللهصلى الله عليه وآله: الا الاذخر» (91) . «وله كل شيء وامرت ان اكون من المسلمين »: المنقادين .
« وان اتلو القرآن فمن اهتدى » باتباعه اياي في ذلك « فانما يهتدي لنفسه »: فان منافعه عائدة اليه « ومن ضل » بمخالفتي « فقل انما انا من المنذرين » فلا علي من وبال ضلالته شيء ، اذ ما على الرسول الا البلاغ ، وقد بلغت .
« وقل الحمد لله » على نعمة النبوة ، وعلى ما علمني ربي ووفقني للعمل به « سيريكم آياته » اذا رجعتم الى الدنيا ورجعوا « فتعرفونها »: فتعرفون انها آيات الله ، حين لا تنفعكم المعرفة .
قال: «الآيات اميرالمؤمنين والائمة صلوات الله عليهم ، اذا رجعوا الى الدنيا يعرفهم اعداؤهم اذا راوهم في الدنيا . وقال اميرالمؤمنينعليه السلام: والله ما لله آية اكبر مني» (92) . «وما ربك بغافل عما تعملون » .
الهوامش:
1) مابين المعقوفتين من «ب» .
2) القمي 2: 139 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
3) طه (20): 12 .
4) قصص (28): 30 .
5) البيضاوي 4: 113 ; الكشاف 3: 138 .
6) ذيل الآية: 101 من سورة الاسراء .
7) مجمع البيان 7 - 8 : 212 ، عن السجادعليه السلام .
8) الكافي 1: 383 ، الحديث: 3 ، عن الجوادعليه السلام .
9) في «الف»: «تشميرا» .
10) نوه به تنويها: رفع ذكره وعظمه . المصباح المنير 2: 344 (نوه) .
11) بصائر الدرجات: 342 ، الحديث: 3 ، باب ان الائمة يعرفون منطق الطير ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
12) جوامع الجامع: 335 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
13) القمي 2: 129 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
14) مجمع البيان 7 - 8 : 214 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
15) القمي 2: 126 .
16) لم نعثر عليه في سورة ص ، ولكن يوجد في سورة سبا ، ذيل الآية: 10 .
17) القمي 2: 129 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
18) البخاتي جمع البخت - بالضم -: الابل الخراسانية ، القاموس المحيط 1: 148 (بخت) .
19) القمي 2: 126 .
20) في «الف»: «ما علمت» .
21) في المصدر: «حذرتهم» .
22) عيون اخبار الرضاعليه السلام 2: 78 ، الباب: 32 ، الحديث: 8 .
23) في «الف»: «استدانه».
24) القمي 2: 127 .
25) الكافي 1: 226 ، الحديث: 7 ، عن الكاظمعليه السلام .
26) القمي 2: 127 .
27) البيضاوي 4: 115 ; الكشاف 3: 144 .
28) الاعراف (7): 12 .
29) مجمع البيان 7 - 8 : 216 .
30-31) القمي 2: 127 .
32) جوامع الجامع: 337 ; الكشاف 3: 146 ، عن النبيصلى الله عليه وآله .
33) البيضاوي 4: 116 .
34) كمال الدين 2: 654 ، الباب: 57 ، الحديث: 20 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ، وفيه: «ما تكن اولوا القوة اقل من عشرة آلاف» .
35) القمي 2: 128 .
36) الاحتجاج 1: 362 .
37) في المصدر: «وعلمنا» .
38) الحقة: وعاء صغير من خشب او عاج او غير ذلك مما يصلح ان ينحت منه . القاموس المحيط 3: 229 ; لسان العرب 10: 56 (حقق) .
39) القمي 2: 128 .
40) القمي 2: 128 .
41) القمي 2: 128 .
42-43) البيضاوي 4: 117 .
44) القمي 2: 128 .
45) آصف بن برخيا: كان وزير سليمان وابن اخته ، وكان صديقا يعرف اسم الله الاعظم الذي اذا دعي به اجاب . عن ابن عباس . مجمع البيان 7 - 8 : 223 .
46) بصائر الدرجات: 208 ، الباب: 13 ، الحديث: 1 ، عن ابي جعفرعليه السلام ; وفي الكافي 2: 230 ، الحديث: 1 ، عنهعليه السلام ، مع تفاوت .
47) مجمع البيان 7 - 8 : 223 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
48) تحف العقول: 478 ; مجمع البيان 7 - 8 : 225 ، عن الهاديعليه السلام ، في اجوبته عن مسائل يحيى بن اكثم .
49) البيضاوي 4: 117 .
50) الكشاف 3: 150 ; البيضاوي 4: 118 .
51) القمي 2: 128 .
52) اقتباس من القرآن ، ونص الآية هكذا: «قالوا انا بما ارسل به مؤمنون» الاعراف (7): 75 .
53) الاعراف (7): 76 .
54) القمي 2: 132 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
55) المصدر .
56) البيضاوي 4: 118 .
57) القمي 2: 132 .
58-59) القمي 2: 132 .
60) من البغتة وهو الفجاة ، جاء بغتة ، اي: فجاة على غرة . المصباح المنير 1: 71 (بغت) .
61) البيضاوي 4: 118 .
62) في «الف»: «مقتولين» .
63) القمي 2: 132 . والآية في سورة الاعراف (7): 78 .
64) جوامع الجامع: 339 ، عنهمعليهم السلام ; القمي 2: 129 .
65) ذيل الآيات: 53 - 54 .
66) البيضاوي 4: 119 ; الكشاف 3: 155 .
67) القمي 2: 132 .
68) الكشاف 3: 157 ; البيضاوي 4: 120 .
69) الاسمار جمع السمر: الحديث في الليل . القاموس المحيط 2: 53 (سمر) .
70) الكشاف 3: 158 ; البيضاوي 4: 121 .
71) الكافي 1: 226 ، ذيل الحديث: 7 ، عن الكاظمعليه السلام .
72) تاويل الآيات الظاهرة: 400، عن اميرالمؤمنينعليه السلام; مجمع البيان 7 - 8 : 234; جوامع الجامع: 341 ، وردلآ من آل محمدعليهم السلام .
73) الكافي 1: 198 ، الحديث: 3 ; القمي 2: 130 ; مختصر بصائر الدرجات: 42 - 43 و 209 ; مجمع البيان 7 - 8 : 234 .
74) في «ب» زيادة: «غير معتبرة» .
75) جوامع الجامع: 341 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
76) مجمع البيان 7 - 8 : 234 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
77) الانعام (6): 158 .
78) كمال الدين 2: 527 ، الباب: 47 ، ذيل الحديث الطويل: 1 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
79) القمي 2: 36 و 130 ; مختصر بصائر الدرجات: 43 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام بالمضمون .
80) القمي 2: 130 ; مختصر بصائر الدرجات: 43 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
81) الكهف (18): 47 .
82) القمي 2: 130 ; مختصر بصائر الدرجات: 43 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
83) المصدر: 131 ; مختصر بصائر الدرجات: 43 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
84) الكافي 8 : 206 ، الحديث: 205 ; العياشي 2: 281 ، الحديث: 20 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
85) تفسير القرآن العظيم (لابن كثير) 3: 112 ، ذيل الآية: 99 من سورة الكهف .
86) في «ب»: «تتبين» .
87) البيضاوي 4: 122.
88) الكافي 1: 185 ، الحديث: 14 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
89) الكافي 4: 225 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
90) نشد الضالة: طلبها وعرفها . القاموس المحيط 1: 354 (نشد) .
91) الكافي 4: 226 ، ذيل الحديث: 3 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
92) القمي 2:132 .