سورة الشعراء

[مكية ، وهي مائتان وسبع وعشرون آية] (1)

بسم الله الرحمن الرحيم

«طسم‏» .

«تلك آيات الكتاب المبين‏» .

«لعلك باخع‏»: قاتل «نفسك ا لا يكونوا مؤمنين‏» .

«ان نشا ننزل عليهم من السماء آية‏»: دلالة ملجئة الى الايمان ، وبلية قاسرة عليه «فظلت اعناقهم لها خاضعين‏»: منقادين .

قال: «سيفعل الله ذلك بهم . قيل: من هم؟ قال: بنو امية وشيعتهم . قيل: وما الآية؟ قال: ركود الشمس ما بين زوال الشمس الى وقت العصر ، وخروج صدر (2) ووجه في عين الشمس يعرف بحسبه ونسبه ، وذلك في زمان السفياني ، وعندها يكون بواره وبوار قومه‏» (3) .وفي رواية يصف فيها القائم‏عليه السلام: «ينادي مناد من السماء يسمعه جميع اهل الارض بالدعاء اليه ، يقول: الا ان حجة الله قد ظهر عند بيت الله فاتبعوه ، فان الحق معه وفيه ، وهو قول الله عزوجل: "ان نشا ننزل عليهم" الآية‏» (4) . «وما ياتيهم من ذكر من الرحمن محدث الا كانوا عنه معرضين‏» .

«فقد كذبوا» اي: بالذكر بعد اعراضهم وامعنوا في تكذيبهم ، بحيث ادى بهم الى الاستهزاء به «فسياتيهم انباء ما كانوا به يستهزءون‏» من انه كان حقا ام باطلا ، وكان حقيقا بان يصدق ويعظم قدره ، او يكذب فيستخف امره .

«اولم يروا الى الارض‏»: او لم ينظروا الى عجائبها «كم انبتنا فيها من كل زوج‏»: صنف «كريم‏»: كثير المنفعة .

«ان في ذ لك لآية‏» على ان منبتها تام القدرة والحكمة ، سابغ النعمة والرحمة «وما كان اكثرهم مؤمنين‏» .

«و ان ربك لهو العزيز»: الغالب القادر على الانتقام من الكفرة «الرحيم‏» حيث امهلهم .

«واذ نادى ربك موسى ان ائت القوم الظالمين‏» بالكفر ، واستعباد بني اسرائيل ، وذبح اولادهم .

«قوم فرعون‏» يعني فرعون وقومه «الا يتقون‏» . تعجيب من افراطهم في الظلم واجترائهم .

«قال رب اني اخاف ان يكذبون‏» .

«ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فارسل الى هرون‏» ليقوى به قلبي .

«ولهم علي ذنب‏»: تبعة ذنب ، وهو قتل القبطي ; سماه ذنبا على زعمهم . «فاخاف ان يقتلون‏»به ، قبل اداء الرسالة .

«قال كلا فاذهبا» اجابة له الى الطلبتين ، يعني ارتدع يا موسى عما تظن ، فاذهب انت والذي طلبته «بآياتنا انا معكم‏» يعني موسى وهرون وفرعون «مستمعون‏» لما يجري بينكما وبينه ، فاظهركما عليه . «فاتيا فرعون فقولا انا رسول رب العالمين‏» . افرد الرسول ، لانه مصدر وصف به .

«ان ارسل معنا بني اسرائيل‏»: خلهم يذهبوا معنا الى الشام .

«قال‏» اي: فرعون لموسى بعد ان اتياه ، فقالا له ذلك «الم نربك فينا»: في منازلنا «وليدا»: طفلا «ولبثت فينا من عمرك سنين‏» .

«وفعلت فعلتك التي فعلت‏» يعني قتل القبطي «وانت من الكافرين‏» قال: «يعني كفرت نعمتي‏» (5) . «قال فعلتها اذا وانا من الضالين‏» قيل: من الجاهلين او (6) الضالين عن طريق النبوة (7) .وسئل عن ذلك ، مع ان الانبياء معصومون ، فقال: «من الضالين عن الطريق ، بوقوعي الى مدينة من مدائنك‏» (8) .اقول: لعل المراد انه ورى لفرعون ، فقصد الضلال عن الطريق ، وفهم فرعون منه الضلال عن الحق ، فان الضلال عن الطريق لا يصلح عذرا للقتل .

«ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما»: حكمة «وجعلني من المرسلين‏» .

«وتلك نعمة تمنها علي ان عبدت بني اسرائيل‏» اي: وتلك التربية نعمة تمنها علي بها ظاهرا ، وهي في الحقيقة تعبيدك بني اسرائيل ، وقصدهم بذبح ابنائهم ، فانه السبب في وقوعي اليك وحصولي في تربيتك ، ويحتمل تقدير همزة الانكار ، اي: او تلك نعمة تمنها علي ، وهي ان عبدت .

«قال فرعون وما رب العالمين‏» لما سمع جواب ما طعن به فيه ، ورآى انه لم يرعو بذلك ، شرع في الاعتراض على دعواه ، فبدا بالاستفسار عن حقيقة المرسل .

«قال رب السموات والارض وما بينهما» . عرفه باظهر خواصه وآثاره ، كما قال امير المؤمنين‏عليه السلام في خطبته (9) : «الذي سئلت الانبياء عنه ، فلم تصفه بحد ولا ببعض (10) ،بل وصفته بفعاله ، ودلت عليه بآياته‏» (11) . «ان كنتم موقنين‏» علمتم ذلك . «قال لمن حوله الا تستمعون‏» قال: «فقال متعجبا لاصحابه: "الا تستمعون" اساله عن الكيفية ، فيجيبني عن الحق‏» (12) .اقول: يعني بالحق ، التحقق (13) والثبوت . «قال ربكم ورب آبائكم الاولين‏» . عدل الى ما لا يشك في افتقاره الى مصور حكيم وخالق عليم ، ويكون اقرب الى الناظر واوضح عند التامل .

«قال ان رسولكم الذي ارسل اليكم لمجنون‏» اساله عن شي‏ء ويجيبني عن آخر .

«قال رب المشرق والمغرب وما بينهما»: تشاهدون كل يوم انه ياتي بالشمس من المشرق ويذهب بها الى المغرب على وجه نافع ، ينتظم به امور الخلق «ان كنتم تعقلون‏» علمتم ان لا جواب لكم فوق ذلك .

«قال لئن اتخذت الها غيري لاجعلنك من المسجونين‏» . عدل الى التهديد بعد الانقطاع ، وهكذا ديدن المعاند المحجوج .

«قال او لو جئتك بشي‏ء مبين‏» اي: اتفعل ذلك ولو جئتك بشي‏ء مبين على (14) صدق دعواي؟! يعني المعجزة ، فانها الجامعة بين الدلالة على وجود الصانع وحكمته ، والدلالة على صدق مدعي نبوته .

«قال فات به ان كنت من الصادقين‏» .

«فالقى عصاه فاذا هي ثعبان مبين‏»: ظاهر الثعبانية .

قال: «فالتقمت الايوان بلحييها ، فدعاه ان يا موسى اقلني الى غد ، ثم كان من امره ما كان‏» (15) .وفي رواية: «فلم يبق احد من جلساء فرعون الا هرب ، ودخل فرعون من الرعب مالم يملك نفسه ، فقال: يا موسى! انشدك بالله وبالرضاع الا ما كففتها عني ، فكفها . قال: فلما اخذ موسى العصا رجعت الى فرعون نفسه وهم بتصديقه ، فقام اليه هامان فقال له: بينا انت اله تعبد اذ صرت تابعا لعبد!» (16) . «ونزع يده فاذا هي بيضاء للناظرين‏» قال: «قد حال شعاعها بينه وبين وجهه‏» (17) . «قال للملا حوله ان هذا لساحر عليم‏»: فائق في علم السحر .

«يريد ان يخرجكم من ارضكم بسحره فماذا تامرون‏» بهره (18) سلطان المعجز ، حتى حطه عن دعوى الربوبية الى مؤامرة القوم وائتمارهم . «قالوا ارجه واخاه‏»: اخر امرهما .

«وابعث في المدائن حاشرين‏» شرطا يحشرون السحرة .

«ياتوك بكل سحار عليم‏» يفضلون عليه في هذا الفن .

«فجمع السحرة لميقات يوم معلوم‏» لما وقت‏به من ساعات يوم معين ، وهو وقت الضحى من يوم الزينة ، كما سبق في سورة طه (19) . «وقيل للناس هل انتم مجتمعون‏» .

«لعلنا نتبع السحرة‏» اي: في دينهم ، ومقصودهم ان لا يتبعوا موسى «ان كانوا هم الغالبين‏» .

«فلما جاء السحرة قالوا لفرعون ا ان لنا لاجرا ان كنا نحن الغالبين‏» . «قال نعم و انكم اذا لمن المقربين‏» . «قال لهم موسى القوا ما انتم ملقون‏» . «فالقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون انا لنحن الغالبون‏» .

«فالقى موسى عصاه فاذا هي تلقف‏»: تبتلع (20) «ما يافكون‏»: ما يقلبونه عن وجهه بتمويههم وتزويرهم ، فيخيلون حبالهم وعصيهم انها حيات تسعى .

«فالقي السحرة ساجدين‏» لعلمهم بان مثله لا يتاتي بالسحر .

«قالوا آمنا برب العالمين‏» .

«رب موسى وهرون‏» . ابدال للتوضيح ودفع التوهم ، والاشعار على ان الموجب لايمانهم ما اجراه على ايديهما .

«قال آمنتم له قبل ان آذن لكم انه لكبيركم الذي علمكم السحر» فعلمكم شيئا دون شي‏ء ولذلك غلبكم ، اراد به التلبيس على قومه ، كي لا يعتقدوا انهم آمنوا على بصيرة وظهور حق «فلسوف تعلمون‏» وبال فعلكم «لاقطعن ايديكم وارجلكم من خلاف ولاصلبنكم اجمعين‏» .

«قالوا لا ضير»: لا ضرر علينا في ذلك «انا الى ربنا منقلبون‏» بما توعدنا اليه .

«انا نطمع ان يغفر لنا ربنا خطايانا ان كنا»: لان كنا «اول المؤمنين‏» من اهل المشهد .

«واوحينا الى موسى ان اسر بعبادي‏» وذلك بعد سنين يدعوهم الى الحق ويظهر لهم الآيات ; فلم يزيدوا الا عتوا «انكم متبعون‏»: يتبعكم فرعون وجنوده .

«فارسل فرعون في المدائن حاشرين‏» . قال: «فخرج موسى ببني اسرائيل ليقطع بهم البحر ، فجمع فرعون اصحابه وبعث في المدائن حاشرين العساكر ليتبعوهم ، وحشر الناس ، وقدم مقدمته في ستمائة الف ، وركب هو في الف الف وخرج‏» (21) . «ان هؤلاء لشرذمة قليلون‏» على ارادة القول . قال: «يقول عصبة قليلة‏» (22) . «و انهم لنا لغائظون‏»: لفاعلون ما يغيظنا.

«و انا لجميع حاذرون‏»: لجمع عادتنا الحذر واستعمال الحزم في الامور .

«فاخرجناهم من جنات وعيون‏» .

«وكنوز ومقام كريم‏»: المنازل الحسنة والمجالس البهية .

«كذ لك واورثناها بني اسرائيل‏» .

«فاتبعوهم مشرقين‏»: داخلين في وقت‏شروق الشمس .

«فلما تراى الجمعان‏»: تقاربا بحيث راى كل منهما الآخر «قال اصحاب موسى انا لمدركون‏»: لملحقون .

«قال كلا»: لن يدركوكم ، فان الله وعدكم الخلاص منهم «ان معي ربي‏» بالحفظ والنصرة «سيهدين‏» طريق النجاة منهم . «فاوحينا الى موسى ان اضرب بعصاك البحر فانفلق‏» اي: ضرب فانفلق «فكان كل فرق كالطود العظيم‏» قال: «اي: كالجبل المنيف‏» (23) الثابت في مقره ، فدخلوا في شعابها .

«وازلفنا»: وقربنا «ثم الآخرين‏»: فرعون وقومه ، حتى دخلوا على اثرهم مداخلهم .

«وانجينا موسى ومن معه اجمعين‏» بحفظ البحر على تلك الهيئة حتى عبروا .

«ثم اغرقنا الآخرين‏» باطباقه (24) عليهم . «ان في ذ لك لآية‏» واية آية «وما كان اكثرهم مؤمنين‏»: وما تنبه عليها اكثرهم ، اذ لم يؤمن بها احد ممن بقي في مصر من القبط ، وبنو اسرائيل بعد ما نجوا سالوا بقرة يعبدونها ، واتخذوا العجل وقالوا: "لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة" (25) . «و ان ربك لهو العزيز»: المنتقم من اعدائه «الرحيم‏» باوليائه .

«واتل عليهم نبا ابراهيم‏» . «اذ قال لابيه وقومه ما تعبدون‏» . «قالوا نعبد اصناما فنظل لها عاكفين‏» . «قال هل يسمعونكم اذ تدعون‏» .

«او ينفعونكم‏» على عبادتكم لها «او يضرون‏» من اعرض عنها .

«قالوا بل وجدنا آباءنا كذ لك يفعلون‏» . «قال افرايتم ما كنتم تعبدون‏» . «انتم وآباؤكم الاقدمون‏» .

«فانهم عدو لي‏» يريد عدو لكم ، ولكنه صور الامر في نفسه تعريضا لهم ، فانه انفع في النصح من التصريح ، والبداة بنفسه في النصيحة ادعى للقبول . «الا رب العالمين‏»استثناء منقطع او متصل ، على ان الضمير لكل معبود عبدوه ، وكان من آبائهم من عبد الله .

«الذي خلقني فهو يهدين‏» لانه يهدي كل مخلوق لما خلق له من امور المعاش والمعاد ، هداية متدرجة من مبدا الايجاد الى منتهى اجله ، كما قال: "الذي احسن كل شي‏ء خلقه ثم هدى" (26) . «والذي هو يطعمني ويسقين‏» .

«و اذا مرضت فهو يشفين‏» . انما لم ينسب المرض اليه لان مقصوده تعديد النعم ، ولانه في غالب الامر انما يحدث بتفريط من الانسان في مطاعمه ومشاربه ، وفي اوامر الله تعالى ونواهيه ، كما قال الله سبحانه: "ما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم" (27) . «والذي يميتني‏» عد الموت من جملة النعم ، واضافه الى الله ، لانه لاهل الكمال وصلة الى نيل المحاب التي تستحقر دونها الحياة الدنيوية ، وخلاص من انواع المحن والبلية «ثم يحيين‏» .

«والذي اطمع ان يغفر لي خطيئتي يوم الدين‏» ذكر ذلك هضما لنفسه وتعليما للامة ، ان يجتنبوا المعاصي ويكونوا على حذر ، وطلب لان يغفر لهم ما يفرط منهم ، واستغفار لما عسى يندر منه من خلاف الاولى ، وحمل الخطيئة على كلماته الثلاث: "اني سقيم" (28) ، " بل فعله كبيرهم" (29) ،و«هي اختي‏» (30) لا وجه له ; لانها معاريض وليست‏بخطايا . «رب هب لي حكما»: كمالا في العلم والعمل ، استعد به لخلافة الحق ورياسة الخلق «والحقني بالصالحين‏»: ووفقني للكمال في العمل ، لانتظم به في عداد الكاملين في الصلاح .

«واجعل لي لسان صدق في الآخرين‏» قيل: اي: جاها وحسن صيت في الدنيا يبقى اثره الى يوم الدين ، ولذلك ما من امة الا وهم له محبون وعليه يثنون (31) .ورد: «لسان الصدق للمرء يجعله الله في الناس ، خيرا له من المال ياكله ويورثه‏» (32) .وقيل: بل يعني واجعل صادقا من ذريتي يجدد ديني ، ويدعو الناس الى ما كنت ادعوهم اليه ; وهو محمد (33) وعلي والائمة من ذريتهماعليهم السلام . القمي: . «واجعلني من ورثة جنة النعيم‏» في الآخرة وقد سبق (35) معنى الوراثة فيها . «واغفر لابي‏» بالهداية والتوفيق للايمان «انه كان من الضالين‏» طريق الحق ; وانما دعا له بالمغفرة لما وعده بانه سيؤمن ، كما قال الله عزوجل: "وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه" (36) . «ولا تخزني‏» بمعاتبتي على مافرطت ; من الخزي بمعنى الهوان ، او من الخزاية بمعنى الحياء «يوم يبعثون‏» . الضمير للعباد ، لانهم معلومون . «يوم لا ينفع مال ولا بنون‏» .

«الا من اتى الله بقلب سليم‏»: لا ينفعان احدا الا مخلصا سليم القلب .

قال: «هو القلب الذي سلم من حب الدنيا» (37) .وفي رواية: «هو الذي يلقى ربه وليس فيه احد سواه . قال: وكل قلب فيه شرك او شك فهو ساقط ، وانما ارادوا بالزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم الى الآخرة‏» (38) . «وازلفت الجنة للمتقين‏» بحيث‏يرونها في الموقف ، فيتبجحون بانهم المحشورون اليها .

«وبرزت الجحيم للغاوين‏»: مكشوفة يتحسرون على انهم المسوقون اليها .

«وقيل لهم اين ما كنتم تعبدون‏» .

«من دون الله هل ينصرونكم او ينتصرون‏» .

«فكبكبوا فيها هم والغاوون‏» اي: الآلهة وعبدتهم . والكبكبة: تكرير الكب (39) لتكرير معناه ، كان من القي في النار ينكب مرة بعد اخرى ، حتى يستقر في قعرها . قال: «هم قوم وصفوا عدلا بالسنتهم ثم خالفوه الى غيره‏» (40) . «وجنود ابليس‏» قال: «ذريته من الشياطين‏» (41) «اجمعون‏» . «قالوا وهم فيها يختصمون‏» .

«تالله ان كنا»: انه كنا «لفي ضلال مبين‏» .

«اذ نسويكم برب العالمين‏»: اطعناكم كما اطعنا الله . «وما اضلنا الا المجرمون‏» قال: «يعني المشركين الذين اقتدوا بهم هؤلاء ، فاتبعوهم على شركهم ، وهم قوم محمدصلى الله عليه وآله ليس فيهم من اليهود والنصارى احد» (42) . «فما لنا من شافعين‏» قال: «الائمة‏» (43) . «ولا صديق حميم‏» قال: «من المؤمنين‏» (44) .قال: «والله لنشفعن في المذنبين من شيعتنا ، حتى يقول (45) اعداؤنا اذا راوا ذلك: "فما لنا من شافعين ولا صديق حميم"» (46) .و ورد: «ان الرجل يقول في الجنة: ما فعل صديقي فلان؟ وصديقه في الجحيم! فيقول الله تعالى: اخرجوا له صديقه الى الجنة (47) ،فيقول من بقي في النار: "فما لنا من شافعين ولا صديق حميم"» (48) . «فلو ان لنا كرة فنكون من المؤمنين‏» القمي: من المهتدين ; لان الايمان قد لزمهم بالاقرار (49) . «ان في ذ لك لآية‏»: لحجة وعظة لمن اراد ان يستبصر بها ويعتبر «وما كان اكثرهم مؤمنين‏» به .

«و ان ربك لهو العزيز»: القادر على تعجيل الانتقام «الرحيم‏» بالامهال ، لكي يؤمنوا هم او واحد من ذريتهم .

«كذبت قوم نوح المرسلين‏» . قال: «انه (50) قدم على قوم مكذبين للانبياء الذين كانوا بينه وبين آدم‏» (51) . «اذ قال لهم اخوهم نوح الا تتقون‏» الله ، فتتركوا عبادة غيره .

«اني لكم رسول امين‏» .

«فاتقوا الله واطيعون‏» فيما امركم به من التوحيد والطاعة لله .

«وما اسالكم عليه‏»: على ما انا عليه من الدعاء والنصح «من اجر ان اجري الا على رب العالمين‏» .

«فاتقوا الله واطيعون‏» . كرره للتاكيد والتنبيه على دلالة كل واحد من امانته وحسم طمعه ، لوجوب طاعته فيما يدعوهم اليه ، فكيف اذا اجتمعا؟!

«قالوا انؤمن لك واتبعك الارذلون‏»: الاقلون مالا وجاها ، يعني اهل الطمع في مال او رفعة .

«قال وما علمي بما كانوا يعملون‏» انهم عملوه اخلاصا او طمعا في طعمة ، وما علي الا اعتبار الظاهر .

«ان حسابهم الا على ربي‏» فانه المطلع على البواطن «لو تشعرون‏» لعلمتم ذلك ، ولكنكم تجهلون ، فتقولون ما لا تعلمون .

«وما انا بطارد المؤمنين‏» . جواب لما اوهم قولهم من استدعاء طردهم ، وتوقيف ايمانهم على ذلك ، حيث جعلوا اتباعهم المانع عنه .

«ان انا الا نذير مبين‏» لا يليق بي طرد الفقراء لاستتباع الاغنياء .

«قالوا لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين‏»: من المشتومين ، او المضروبين بالحجارة.

«قال رب ان قومي كذبون‏» . «فافتح‏»: فاحكم «بيني وبينهم فتحا ونجني ومن معي من المؤمنين‏» .

«فانجيناه ومن معه في الفلك المشحون‏» . قال: «المشحون: المجهز الذي قد فرغ منه ، ولم يبق الا دفعه‏» (52) . «ثم اغرقنا بعد الباقين‏» . «ان في ذ لك لآية وما كان اكثرهم مؤمنين‏» . «و ان ربك لهو العزيز الرحيم‏» . «كذبت عاد المرسلين‏» . «اذ قال لهم اخوهم هود الا تتقون‏» . «اني لكم رسول امين‏» . «فاتقوا الله واطيعون‏» . «وما اسالكم عليه من اجر ان اجري الا على رب العالمين‏» .

«اتبنون بكل ريع‏» قيل: اي بكل مكان مرتفع (53) . «آية‏»: علما للمارة ، او بناء لا تحتاجون اليه «تعبثون‏» ببنائه ، لاستغنائكم بالنجوم للاهتداء في اسفاركم ، وبمنازلكم للسكنى .

«وتتخذون مصانع‏» قيل: ماخذ الماء (54) وقيل: قصورا مشيدة وحصونا (55) . «لعلكم تخلدون‏» فتحكمون بنيانها .

ورد: «كل (56) بناء يبنى وبال على صاحبه يوم القيامة الا ما لابد منه‏» (57) . «و اذا بطشتم‏» بسوط او سيف «بطشتم جبارين‏»: متسلطين غاشمين (58) ،بلا رافة ولا قصد تاديب ونظر في العاقبة . القمي: يقتلون بالغضب من غير استحقاق (59) . «فاتقوا الله‏» بترك هذه الاشياء «واطيعون‏» فيما ادعوكم اليه .

«واتقوا الذي امدكم بما تعلمون‏»: بما تعرفونه من انواع النعم .

«امدكم بانعام وبنين‏» . «وجنات وعيون‏» . «اني اخاف عليكم عذاب يوم عظيم‏» .

«قالوا سواء علينا اوعظت ام لم تكن من الواعظين‏» فانا لا نرعوي عما نحن عليه .

«ان هذا» الذي جئت‏به «الا خلق الاولين‏» اي: عادتهم ان ضممت الخاء ، او كذبهم ان فتحتها ; او المعنى ان هذا الذي نحن عليه الا عادة الاولين ، ونحن بهم مقتدون ; او ما خلقنا هذا الا خلقهم ، نحيا ونموت مثلهم ، ولا بعث ولا حساب . كذا قيل (60) . «وما نحن بمعذبين‏» .

«فكذبوه فاهلكناهم‏» بريح صرصر «ان في ذ لك لآية وما كان اكثرهم مؤمنين‏» .

«و ان ربك لهو العزيز الرحيم‏» . «كذبت ثمود المرسلين‏» . «اذ قال لهم اخوهم صالح الا تتقون‏» . «اني لكم رسول امين‏» . «فاتقوا الله واطيعون‏» . «وما اسالكم عليه من اجر ان اجري الا على رب العالمين‏» .

«اتتركون في ما ههنا آمنين‏» . انكار لان يتركوا كذلك ، او تذكير بالنعمة في تخلية الله اياهم ، واسباب تنعمهم .

«في جنات وعيون‏» .

«و زروع ونخل طلعها هضيم‏»: لطيف لين ، او متدل منكسر من كثرة الحمل .

«وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين‏»: حاذقين ، وبحذف الالف: بطرين . «فاتقوا الله واطيعون‏» . «ولا تطيعوا امر المسرفين‏» . «الذين يفسدون في الارض ولا يصلحون‏» .

«قالوا انما انت من المسحرين‏» القمي يقول: اجوف مثل خلق الناس ، ولو كنت رسولا ما كنت مثلنا (61) .اقول: يعني من ذوى السحر ، وهي الرئة ، فما بعده تاكيد له .

«ما انت الا بشر مثلنا فات بآية ان كنت من الصادقين‏» .

«قال هذه ناقة‏» اي: بعدما اخرجه الله من الصخرة بدعائه ، كما اقترحوها ; على ما سبق ذكره (62) . «لها شرب‏»: نصيب من الماء «ولكم شرب يوم معلوم‏» فاقتصروا على شربكم ولا تزاحموها في شربها .

«ولا تمسوها بسوء فياخذكم عذاب يوم عظيم‏» .

«فعقروها»: «اسند العقر الى كلهم ; لان عاقرها انما عقر برضاهم ، ولذلك اخذوا جميعا» . كذا ورد (63) . «فاصبحوا نادمين‏» على عقرها عند معاينة العذاب . «فاخذهم العذاب‏» قال: «فما كان الا ان خارت (64) ارضهم بالخسفة خوار السكة المحماة (65) في الارض الخوارة (66) » (67) . «ان في ذ لك لآية وما كان اكثرهم مؤمنين‏» . «و ان ربك لهو العزيز الرحيم‏» . «كذبت قوم لوط المرسلين‏» . «اذ قال لهم اخوهم لوط ا لا تتقون‏» . «اني لكم رسول امين‏» . «فاتقوا الله واطيعون‏» . «وما اسالكم عليه من اجر ان اجري الا على رب العالمين‏» . «اتاتون الذكران من العالمين‏» . «وتذرون ما خلق لكم ربكم من ازواجكم بل انتم قوم عادون‏» .

«قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين‏»: من المنفيين من بين اظهرنا .

«قال اني لعملكم من القالين‏»: من المبغضين غاية البغض .

«رب نجني واهلي مما يعملون‏» اي: من شؤمه وعذابه .

«فنجيناه واهله اجمعين‏» .

«الا عجوزا» هي امراته «في الغابرين‏»: مقدرة في الباقين في العذاب .

«ثم دمرنا الآخرين‏»: اهلكناهم .

«وامطرنا عليهم مطرا»: حجارة «فساء مطر المنذرين‏» . قد مرت قصتهم في الاعراف (68) . «ان في ذ لك لآية وما كان اكثرهم مؤمنين‏» . «و ان ربك لهو العزيز الرحيم‏» .

«كذب اصحاب ليكة المرسلين‏» الايكة: غيضة (69) تنبت ناعم الشجر . «اذ قال لهم شعيب الا تتقون‏» «فانه ارسل اليهم كما ارسل الى مدين‏» . كذا ورد (70) . «اني لكم رسول امين‏» . «فاتقوا الله واطيعون‏» . «وما اسالكم عليه من اجر ان اجري الا على رب العالمين‏» . «اوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين‏» . «وزنوا بالقسطاس المستقيم‏» .

«ولا تبخسوا الناس اشياءهم ولا تعثوا في الارض مفسدين‏» بالقتل والغارة وقطع الطريق .

«واتقوا الذي خلقكم والجبلة‏»: ذوي الجبلة «الاولين‏» القمي: والخلق الاولين (71) . «قالوا انما انت من المسحرين‏» .

«وما انت الا بشر مثلنا و ان نظنك لمن الكاذبين‏» .

«فاسقط علينا كسفا من السماء»: قطعة منها «ان كنت من الصادقين‏» .

«قال ربي اعلم بما تعملون‏» .

«فكذبوه فاخذهم عذاب يوم الظلة‏» القمي: يوم حر وسمائم (72) ،فبلغنا - والله اعلم - : انه اصابهم حر وهم في بيوتهم ، فخرجوا يلتمسون الروح من قبل السحابة التي بعث الله فيها العذاب ، فلما غشيتهم اخذتهم الصيحة ، فاصبحوا في ديارهم جاثمين (73) .وقيل: فامطرت عليهم نارا فاحترقوا (74) . «انه كان عذاب يوم عظيم‏» . «ان في ذ لك لآية وما كان اكثرهم مؤمنين‏» . «و ان ربك لهو العزيز الرحيم‏» . «و انه لتنزيل رب العالمين‏» .

«نزل به الروح الامين‏»: جبرئيل ، فانه امين الله على وحيه .

«على قلبك لتكون من المنذرين‏» . «بلسان عربي مبين‏» قال: «يبين الالسن ولا تبينه الالسن‏» (75) . «و انه لفي زبر الاولين‏» قيل: اي: معناه ، او ذكره (76) . «اولم يكن لهم آية‏» على صحته «ان يعلمه علماء بني اسرائيل‏»: ان يعرفوه بنعته المذكور في كتبهم .

«ولو نزلناه على بعض الاعجمين‏» .

«فقراه عليهم ما كانوا به مؤمنين‏» لفرط عنادهم ، واستنكافهم من اتباع العجم .

قال: «لو نزلنا القرآن على العجم ما آمنت‏به العرب ، وقد نزل على العرب فآمنت‏به العجم‏» (77) . «كذ لك سلكناه‏»: ادخلنا معانيه «في قلوب المجرمين‏» ثم لم يؤمنوا به عنادا .

«لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الاليم‏» .

«فياتيهم بغتة وهم لا يشعرون‏» .

«فيقولوا هل نحن منظرون‏» تحسرا وتاسفا .

«افبعذابنا يستعجلون‏» بقولهم: "فاتنا بما تعدنا" (78) وامثاله ، وحالهم عند نزول العذاب طلب النظرة .

«افرايت ان متعناهم سنين‏» . «ثم جاءهم ما كانوا يوعدون‏» .

«ما اغنى عنهم ما كانوا يمتعون‏»: لم يغن عنهم تمتعهم المتطاول في دفع العذاب وتخفيفه .

«نزلت‏حين اري رسول الله‏صلى الله عليه وآله في منامه بني امية يصعدون على منبره من بعده ، يضلون الناس عن الصراط القهقري‏» . كذا ورد (79) . «وما اهلكنا من قرية الا لها منذرون‏» .

«ذكرى‏»: تذكرة «وما كنا ظالمين‏» فنهلك قبل الانذار والزام الحجة .

«وما تنزلت‏به الشياطين‏» كما زعم المشركون انه من قبيل ما تلقي الشياطين على الكهنة .

«وما ينبغي لهم‏»: وما يصح لهم ان ينزلوا به «وما يستطيعون‏» .

«انهم عن السمع‏» لكلام الملائكة «لمعزولون‏»: لمصروفون ، حيل بينهم وبين السماء بالملائكة والشهب ، كما ياتي بيانه في الصافات (80) ،وسورة الجن (81) . «فلا تدع مع الله الها آخر فتكون من المعذبين‏» . من قبيل: اياك اعني واسمعي يا جارة (82) . «وانذر عشيرتك الاقربين‏» فان الاهتمام بشانهم اهم . قال: «وهذه منزلة رفيعة وفضل عظيم وشرف عال‏» (83) .وزيد في قراءة ابي وابن مسعود والصادق عليه السلام: «ورهطك المخلصين‏» . كذا ورد (84) .قال: «وهي ثابتة في مصحف ابن مسعود» (85) . «واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين‏»: لين جانبك لهم ; مستعار من خفض الطائر جناحه اذا اراد ان ينحط .

«فان عصوك فقل اني بري‏ء مما تعملون‏» .

«وتوكل على العزيز الرحيم‏» الذي يقدر على قهر اعدائه ونصر اوليائه ، يكفك شر من يعصيك .

«الذي يراك حين تقوم‏» قال: «حين تقوم في النبوة‏» (86) . «وتقلبك في الساجدين‏» قال: «في اصلاب النبيين‏» (87) . «انه هو السميع العليم‏» .

«هل انبئكم على من تنزل الشياطين‏» .

«تنزل على كل افاك اثيم‏»: كذاب شديد الاثم .

«يلقون السمع واكثرهم كاذبون‏» اي: الافاكون يلقون السمع الى الشياطين ، فيتلقون منهم ظنونا وامارات ، فيضمون اليها على حسب تخيلاتهم اشياء لا يطابق اكثرها . كذا قيل (88) .و ورد: «ان الشياطين تزور ائمة الضلال ، فتاتيهم بالافك والكذب ، وبعددهم من الملائكة تزور ائمة الهدى كل يوم وليلة‏» (89) في لفظ هذا معناه . «والشعراء يتبعهم الغاوون‏» قال: «هم قوم تعلموا وتفقهوا بغير علم ، فضلوا واضلوا» (90) .وفي اخرى: «هم القصاص‏» (91) . «الم تر ا نهم في كل واد يهيمون‏» القمي: يعني يناظرون بالاباطيل ، ويجادلون بالحجج المضلة ، وفي كل مذهب يذهبون ، يعني بهم المغيرين دين الله (92) . «وا نهم يقولون ما لا يفعلون‏» القمي: يعظون الناس ولا يتعظون ، وينهون عن المنكر ولا ينتهون ، ويامرون بالمعروف ولا يعملون ، وهم الذين غصبوا آل محمد حقهم (93) .اقول: انما سموا بالشعراء ، لان حجج المبطلين من اهل الجدل اكثرها خيالات شعرية لا حقيقة لها ، وتمويهات لا طائل تحتها ; كاقاويل الشعراء المادحين من لا يستحق ، واللئام الممزقين اعراض الانام ، والمموهين الكلام ، فكلا الفريقين سيان في "انهم في كل واد يهيمون وانهم يقولون ما لا يفعلون" الا ان ذكر اتباعهم الغاوين ، انما هو بالنظر الى من له رياسة في الاضلال من اهل المذاهب الباطلة ، فانكار احد المعنيين في الحديث‏يرجع الى انكار الحصر فيه .

«الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا» .

سئل: ما هذا الذكر الكثير؟ قال: «من سبح تسبيح فاطمة الزهراء ، فقد ذكر الله كثيرا» (94) .وفي رواية: «من ذكر الله في السر ، فقد ذكر الله كثيرا» (95) .قيل: هو استثناء للشعراء المؤمنين الصالحين ، الذين يكثرون ذكر الله ، ويكون اكثر اشعارهم في التوحيد والثناء على الله تعالى ، والحث على طاعته ، ولو قالوا هجوا ، ارادوا به الانتصار ممن هجاهم من الكفار ، ومكافاة هجاة المسلمين ، كحسان . (99) وهذا معنى: "وانتصروا من بعد ما ظلموا" . «وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون‏» في قراءتهم: «الذين ظلموا آل محمد حقهم‏» (100) .

الهوامش:

1) ما بين المعقوفتين من‏ب‏» .

2) في المصدر: «وخروج صدر الرجل‏».

3) الارشاد (للمفيد): 359 ، باب علامات قيام القائم‏عليه السلام ، عن ابي جعفرعليه السلام .

4) كمال الدين 2: 372 ، الباب: 35 ، ذيل الحديث: 5 ، عن ابي الحسن الرضاعليه السلام .

5) القمي 2: 118 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

6) في «الف‏»: «والضالين‏» .

7) مجمع البيان 7 - 8 : 187 .

8) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 199 ، الباب: 15 ، ذيل الحديث الطويل: 1 .

9) في «ب‏»: «في خطبة‏» .

10) اي: بكونه محدودا بحدود جسمانية او عقلانية او باجزاء وابعاض خارجية او عقلية . وقيل: اي لم يحسبوا بحد ولا ببعض حد ، وهو الحد الناقص كالجواب بالفصل القريب دون الجنس القريب . مرآة العقول 2: 106 .

11) الكافي 1: 141 ، الحديث: 7 .

12) القمي 2: 119 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

13) في «ب‏»: «التحقيق‏» .

14) لم ترد كلمة «على‏» في «الف‏» و«ج‏» .

15) مجمع البيان 7 - 8 : 253 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

16) القمي 2: 119 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام ، مع تفاوت يسير .

17) مجمع البيان 7 -8 : 253 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

18) بهره: غلبه وفضله . المصباح المنير 1: 81 (بهر) .

19) ذيل الآية: 59 .

20) في «الف‏»: «تبلع‏» .

21) القمي 2: 121 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

22) المصدر: 122 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

23) القمي 2: 122 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام ، وفيه: «كالجبل العظيم‏» .

24) اطبق الشي‏ء: غطاه: الصحاح 4: 1512 (طبق) .

25) البقرة (2): 55 .

26) ليست‏بعين هذه الالفاظ آية في القرآن ، وهذه متخذة من آيتين في سورة طه والسجدة ، وهذا نصهما: «الذي اعطى كل شي‏ء خلقه ثم هدى‏» طه (20): 50 ; «الذي احسن كل شي‏ء خلقه‏» السجدة (32) : 7 .

27) الشورى (42): 30 .

28) الصافات (37): 89 .

29) الانبياء (21) : 63.

30) قال: بينا هو ذات يوم وسارة ، اذ اتى على جبار من الجبابرة ، فقيل له: ان هاهنا رجلا معه امراة من احسن الناس ، فارسل اليه وساله عنها ، فقال: من هذا؟ قال: اختي ، فاتى سارة فقال: يا سارة ليس على وجه الارض مؤمن غيري وغيرك ، وان هذا سالني فاخبرته انك اختي فلا تكذبيني . قصص الانبياء (لابن كثير): 149 ، نقلا عن البخاري .

31) البيضاوي 4: 106 .

32) الكافي 2: 154 ، الحديث: 19 ، عن ابي عبد الله ، عن امير المؤمنين‏عليهما السلام .

33) البيضاوي 4: 106 .

34) القمي 2: 123 .

35) ذيل الآية: 10 - 11 ، من سورة المؤمن .

36) التوبة (9): 114 .

37) مجمع البيان 7 - 8 : 194 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

38) الكافي 2: 16 ، الحديث: 5 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام ، مع تفاوت يسير .

39) كببت فلانا كبا: القيته على وجهه . مجمع البحرين 2: 151 (كبب) .

40) الكافي 2: 300 ، الحديث: 4 ; القمي 2: 123 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

41) المصدر: 31 ، ذيل الحديث الطويل: 1 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

42) الكافي 2: 31 ، ذيل الحديث الطويل: 1 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

43-44) المحاسن: 184 ، الباب: 45 ، الحديث: 187 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

45) في المصدر: «حتى يقولوا» .

46) القمي 2: 123 ، عن الباقر والصادق‏عليهما السلام .

47) في «ب‏» و«ج‏»: «في الجنة‏» ، ولم ترد في «الف‏» ، وما اثبتناه من المصدر .

48) مجمع البيان 7 - 8 : 195 ، عن النبي‏صلى الله عليه وآله .

49) القمي 2: 123 .

50) في المصدر: «لكنه‏» .

51) كمال الدين 1: 215 ، الباب: 22 ، ذيل الحديث الطويل: 2 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

52) القمي 2: 125 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

53) مجمع البيان 7 - 8 : 198 ; البيضاوي 4: 107 .

54-55) المصدرين السابقين ; والكشاف 3: 122 .

56) في المصدر: «ان لكل‏» .

57) مجمع البيان 87 : 198 ، عن النبي‏صلى الله عليه وآله .

58) الغشم: الظلم . القاموس المحيط 4: 158 (غشم) .

59) القمي 2: 123 .

60) البيضاوي 4: 108 ; الكشاف 3: 122 .

61) القمي 2: 125 .

62) في تفسير الآية: 79 ، من سورة الاعراف .

63) نهج البلاغة: 319 ، الخطبة: 201 .

64) خارت: صوتت كخوار الثور .

65) السكة المحماة: حديدة المحراث اذا احميت في النار فهي اسرع غورا في الارض.

66) الخوارة: السهلة اللينة .

67) نهج البلاغة: 319 ، الخطبة: 201 .

68) ذيل الآية: 84 .

69) الغيضة: الاجمة ، وهي مغيض ماء يجتمع ، فينبت فيه الشجر ، والجمع: غياض واغياض . الصحاح 3: 1097 (غيض) .

70) جوامع الجامع: 332 ; الكشاف 3: 126 ; و127 ذيل الآية: 189 .

71) القمي 2: 123 .

72) المصدر: 124 ، سطر1 . والسمائم ، جمع السموم: الريح الحارة . لسان العرب 6: 373 (سمم) .

73) القمي 2: 125 ، سطر 18 .

74) الكشاف 3: 127 ; البيضاوي 4: 109 .

75) الكافي 2: 632 ، الحديث: 20 ، عن احدهماعليهما السلام .

76) الكشاف 3: 128 ; البيضاوي 4: 110 .

77) القمي 2: 124 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام ، وفيه زيادة: «فهذه فضيلة العجم‏» .

78) الاعراف (7): 70 ; هود (11): 32 ; الاحقاف (46): 22 .

79) الكافي 4: 159 ، الحديث: 10 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

80) ذيل الآيات: 8 الى 11 .

81) ذيل الآية: 9 .

82) مرت ترجمته في ذيل الآية 75 من سورة بني اسرائيل .

83) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 231 ، الباب: 23 ، ذيل الحديث الطويل: 1 .

84) المصدر ; وفي مجمع البيان 7 - 8 : 206 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام ، وفيه: «ورهطك منهم المخلصين‏» .

85) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 231 ، الباب: 23 ، ذيل الحديث الطويل: 1 ; الامالي (للصدوق): 423 ، المجلس: 79 ، ذيل الحديث: 1 ، عن علي بن موسى الرضاعليهما السلام .

86) القمي 2: 125 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

87) المصدر ، عن ابي جعفرعليه السلام ; مجمع البيان 7 - 8 : 207 ، عن الباقر والصادق‏عليهما السلام .

88) البيضاوي 4: 111 .

89) الكافي 1: 253 ، ذيل الحديث: 9 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

90) مجمع البيان 7 - 8 : 208 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

91) الاعتقادات (في شرح باب الحادي عشر): 105 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

92-93) القمي 2: 125 .

94) معاني الاخبار: 193 ، الحديث: 5 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام ، مع تفاوت يسير .

95) الكافي 2: 105 ، الحديث: 2 ، عن امير المؤمنين‏عليه السلام .

96) حسان بن ثابت‏بن المنذر الخزرجي الانصاري، ابوالوليد: الصحابي ، شاعر النبي‏صلى الله عليه وآله. ادرك الجاهلية‏لآ والاسلام ، عاش ستين سنة في الجاهلية ، ومثلها في الاسلام . وكان من سكان المدينة . لم يشهد مع النبي مشهدا» لعلة اصابته ، وعمي قبيل وفاته ، توفى سنة 54ه . الاعلام (للزركلي) 2: 175 .

97) كعب بن مالك بن عمرو بن القين ، الانصاري السلمي الخزرجي: صحابي ، من اكابر الشعراء ، من اهل المدينة ، اشتهر في الجاهلية ، وكان في الاسلام من شعراء النبي‏صلى الله عليه وآله ، وشهد اكثر الوقائع . ثم كان من اصحاب عثمان ، وانجده يوم الثورة وحرض الانصار على نصرته . ولما قتل عثمان قعد عن نصرة علي فلم يشهد حروبه . وعمي في آخر عمره وعاش سبعا وسبعين سنة . توفى في سنة: 50ه . الاعلام (للزركلي) 5: 228 .

98) كعب بن زهير بن ابي سلمى المازني ، ابوالمضرب: شاعر عالي الطبقة ، من اهل نجد . له ديوان شعر . كان ممن اشتهر في الجاهلية ، ولما ظهر الاسلام هجا النبي‏صلى الله عليه وآله واقام يشبب بنساء المسلمين ، فهدر النبي دمه ، فجاءه «كعب‏» مستانسا وقد اسلم ، وانشد لاميته المشهورة ، فعفا عنه النبي‏صلى الله عليه وآله ، وخلع عليه بردته . توفى في سنة: 26ه . الاعلام (للزركلي)5: 226 .

99) البيضاوي 4: 111 .

100) جوامع الجامع: 334 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام ; والقمي 2: 125 .