[مدنية ، وهي اربع وستون آية] (1)
بسم الله الرحمن الرحيم
«سورة انزلناها وفرضناها»: وفرضنا ما فيها من الاحكام «وانزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون» فتتقون المحارم .
«الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة» . القمي: هي ناسخة لقوله: "واللاتي ياتين الفاحشة من نسائكم" (2) .و ورد: «سورة النور انزلتبعد سورة النساء ، وتصديق ذلك ان الله عزوجل انزل في سورة النساء "واللاتي ياتين الفاحشة من نسائكم" الى قوله "لهن سبيلا" والسبيل الذي قال الله: "سورة انزلناها" الى قوله "من المؤمنين"» (3) .وقال: «الحر والحرة اذا زنيا جلد كل واحد منهما مائة جلدة ، فاما المحصن والمحصنة فعليهما الرجم» (4) .وقال: «من كان له فرج يغدو عليه ويروح فهو محصن» (5) .و ورد: «الرجم في القرآن قوله تعالى: الشيخ والشيخة اذا زنيا فارجموهما البتة ، فانهما قضيا الشهوة» (6) .و ورد: «لا يرجم الرجل والمراة حتى يشهد عليهما . «ولا تاخذكم بهما رافة في دين الله» قال: «في اقامة الحدود» (8) . «ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما» قال: «يقول ضربهما» (9) . «طائفة من المؤمنين»قال: «يجمع لهما الناس اذا جلدا» (10) .وفي رواية: «ان اقلها رجل واحد» (11) . «الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك وحرم ذ لك على المؤمنين» . قال: «هم رجال ونساء كانوا على عهد رسول اللهصلى الله عليه وآله مشهورين بالزنا ، فنهى الله عن اولئك الرجال والنساء ، والناس اليوم على تلك المنزلة ، من شهر شيئا من ذلك او اقيم عليه الحد ، فلا تزوجوه حتى تعرف توبته» (12) . «والذين يرمون المحصنات»: يقذفونهن بالزنا «ثم لم ياتوا باربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة» وفي حكمهن المحصنين ، فقد ورد في الرجل يقذف الرجل بالزنا ، قال: «يجلد ، هو في كتاب الله وسنة نبيه» (13) .وفي امراة قذفت رجلا ، قال: «تجلد ثمانين جلدة» (14) . «ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا واولئك هم الفاسقون» . «الا الذين تابوا من بعد ذ لك واصلحوا فان الله غفور رحيم» . سئل كيف تعرف توبته؟ فقال: «يكذب نفسه على رؤوس الخلائق حين يضرب ، ويستغفر ربه ، فاذا فعل ذلك فقد ظهرت توبته» (15) . «والذين يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم فشهادة احدهم اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين» اي: فيما رماها به من الزنا .
«والخامسة ان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين» في الرمي .
«ويدرؤا عنها العذاب»: ويدفع عنها الرجم «ان تشهد اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين» فيما رماني به .
«والخامسة ان غضب الله عليها ان كان من الصادقين» .
سئل عن هذه الآيات ، فقال: «هو القاذف الذي يقذف امراته ، فاذا قذفها ثم اقر انه كذب عليها ، جلد الحد وردت اليه امراته . وان ابى الا ان يمضي ، فليشهد عليها اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين ، والخامسة يلعن فيها نفسه ان كان من الكاذبين ، وان ارادت ان تدرا عن نفسها العذاب - والعذاب هو الرجم - شهدت "اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين ، والخامسة ان غضب الله عليها ان كان من الصادقين" ، فان لم تفعل رجمت ، وان فعلت درات عن نفسها الحد ، ثم لا تحل له الى يوم القيامة» (16) . «ولولا فضل الله عليكم ورحمته وان الله تواب حكيم» لفضحكم ، وعاجلكم بالعقوبة . حذف الجواب لتعظيمه .
«ان الذين جاءوا بالافك» بابلغ ما يكون من الكذب «عصبة منكم»: جماعة منكم «لا تحسبوه شرا لكم» . استئناف والهاء للافك . «بل هو خير لكم» لاكتسابكم به الثواب العظيم «لكل امرىء منهم ما اكتسب من الاثم» بقدر ما خاض فيه «والذي تولى كبره»: معظمه «منهم له عذاب عظيم» .
روي في سبب الافك: «ان عائشة ضاع عقدها في غزوة بني المصطلق ، وكانت قد خرجت لقضاء حاجة فرجعت طالبة له ، وحمل هودجها على بعيرها ظنا منهم انها فيها ، فلما عادت الى الموضع وجدتهم قد رحلوا ، وكان صفوان من وراء الجيش ، فلما وصل الى ذلك الموضع وعرفها ، اناخ بعيره حتى ركبته وهو يسوقه ، حتى اتى الجيش وقد نزلوا في قائم الظهيرة» (17) .والقمي: روت العامة: انها نزلت في عائشة . وما رميتبه في غزوة بني المصطلق من خزاعة ، واما الخاصة فانهم رووا: انها نزلت في مارية القبطية وما رمتها به عائشة . ثم ذكر القصة ، وفيها ما فيها (18) . «لولا»: هلا «اذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بانفسهم خيرا وقالوا هذا افك مبين» كما يقول المستيقن المطلع على الحال . وانما عدل فيه من الخطاب الى الغيبة مبالغة في التوبيخ ، واشعارا بان الايمان يقتضي ظن الخير بالمؤمنين ، والكف عن الطعن فيهم ، وذب الطاعنين عنهم كما يذبون عن انفسهم .
«لولا جاءوا عليه باربعة شهداء فاذ لم ياتوا بالشهداء فاولئك عند الله هم الكاذبون» . استئناف ، او هو من جملة المقول ، تقريرا لكونه كذبا ، فان ما لا حجة عليه مكذب عند الله ، اي في حكمه . ولذلك رتب عليه الحد . «ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة»: لولا هذه لامتناع الشيء لوجود غيره ، يعني لولا فضل الله عليكم في الدنيا بانواع النعم التي من جملتها الامهال للتوبة ، ورحمته في الآخرة بالعفو والمغفرة المقدرين لكم «لمسكم» عاجلا «فيما افضتم فيه»: خضتم فيه «عذاب عظيم» يستحقر دونه اللؤم والجلد .
«اذ تلقونه بالسنتكم» ياخذه بعضكم عن بعض بالسؤال عنه «وتقولون بافواهكم» بلا مساعدة من القلوب «ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا»: سهلا «وهو عند الله عظيم»في الوزر واستجرار العذاب .
«ولولا اذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا ان نتكلم بهذا سبحانك» . تعجب ممن يقول ذلك ، فان الله ينزه عند كل متعجب من ان يصعب عليه ، او تنزيه لله من ان يكون حرمة نبيه فاجرة ، فان فجورها تنفير عنه ، بخلاف كفرها . «هذا بهتان عظيم» لعظمة المبهوت عليه .
«يعظكم الله ان تعودوا لمثله ابدا ان كنتم مؤمنين» .
«ويبين الله لكم الآيات» الدالة على الشرائع ومحاسن الآداب ، كي تتعظوا وتتادبوا «والله عليم حكيم» .
«ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب اليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وانتم لا تعلمون» . قال: «من قال في مؤمن ما راته عيناه وسمعته اذناه ، فهو من الذين قال الله عزوجل: "ان الذين يحبون" الآية» (19) .و ورد: انه قيل له: الرجل من اخواني بلغني عنه الشيء الذي اكرهه ، فاساله عنه فينكر ذلك ، وقد اخبرني عنه قوم ثقات . فقال: «كذب سمعك وبصرك عن اخيك ، وان شهد عندك خمسون قسامة . وقال لك قولا فصدقه وكذبهم ، ولا تذيعن عليه شيئا تشينه به وتهدم به مروته ، فتكون .و ورد: «من اذاع فاحشة كان كمبتديها» (21) . «ولولا فضل الله عليكم ورحمته» . كرر المنة بترك المعاجلة بالعقاب ، للدلالة على عظم الجريمة ، وحذف الجواب للاستغناء عنه بذكره مرة . «وان الله رؤوف رحيم» حيث لم يعاجلكم بالعقوبة .
«يا ايها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان» باشاعة الفاحشة «ومن يتبع خطوات الشيطان فانه يامر بالفحشاء والمنكر» . الفحشاء ما افرط في قبحه ، والمنكر ما انكره الشرع او (22) العقل . «ولولا فضل الله عليكم ورحمته» بتوفيق التوبة الماحية للذنوب ، وشرع الحدود المكفرة لها «ما زكى»: ما طهر من دنسها «منكم من احد ابدا ولكن الله يزكي من يشاء» بحمله على التوبة وقبولها «والله سميع»لمقالتهم «عليم» بنياتهم .
«ولا ياتل»: ولايحلف ، من الالية ; او ولايقصر ، من الالو . «اولوا الفضل» الغني «منكم والسعة» في المال «ان يؤتوا اولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله» . قيل: نزلت في جماعة من الصحابة ، حلفوا ان لا يتصدقوا على من تكلم بشيء من الافك ، ولا يواسوهم (23) . «وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم» .
قال: «"اولي القربى" هم قرابة رسول اللهصلى الله عليه وآله . يقول يعفو بعضكم عن بعض ، ويصفح بعضكم بعضا (24) ،فاذا فعلتم كانت رحمة من الله لكم ، يقول الله: "الا تحبون" الآية» (25) . «ان الذين يرمون المحصنات الغافلات» مما قذفن به «المؤمنات» بالله ورسوله «لعنوا في الدنيا والآخرة» كما طعنوا فيهن «ولهم عذاب عظيم» لعظم ذنوبهم .
«يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون» بانطاق الله اياها بغير اختيارهم .
قال: «وليست تشهد الجوارح على مؤمن ، انما تشهد على من حقت عليه كلمة العذاب . قال: فبراه الله ما كان مقيما على الفرية ، من ان يسمى بالايمان» (26) . «يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق»: جزاءهم المستحق «ويعلمون» لمعاينتهم الامر «ان الله هو الحق المبين»: العادل الظاهر العدل ، الذي لا جور في حكمه .
«الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات» .
قال: «الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال ، والخبيثون من الرجال للخبيثات من النساء ، والطيبات من النساء للطيبين من الرجال ، والطيبون من الرجال للطيبات من النساء . قال: هي مثل قوله: "الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة" (27) الا ان ناسا هموا ان يتزوجوا منهن فنهاهم الله عن ذلك ، وكره ذلك لهم» (28) .والقمي يقول: الخبيثات من الكلام والعمل للخبيثين من الرجال والنساء ، يسلمونهم ويصدق عليهم من قال: والطيبون من الرجال والنساء للطيبات من الكلام والعمل (29) . «اولئك» يعني الطيبين والطيبات او الطيبين «مبرءون مما يقولون» فيهم ، او من ان يقولوا مثل قولهم «لهم مغفرة ورزق كريم» .
«يا ايها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم» التي تسكنونها «حتى تستانسوا»: تستاذنوا ; من الاستئناس ، بمعنى الاستعلام ، فان المستاذن مستعلم هل يراد دخوله ; او ما يقابل الاستيحاش ، فانه خائف ان لا يؤذن له . «وتسلموا على اهلها» بان تقولوا: السلام عليكم ، ءادخل؟
.وفي رواية: «يتكلم بالتسبيحة والتحميدة والتكبيرة ، يتنحنح على اهل البيت» (31) .و ورد: «انما الاذن على البيوت ، ليس على الدار اذن» (32) . «ذ لكم خير لكم» من ان تدخلوا بغتة «لعلكم تذكرون»: قيل لكم هذا ارادة ان تذكروا وتعملوا (33) بما هو اصلح لكم . «فان لم تجدوا فيها احدا» ياذن لكم «فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم و ان قيل لكم ارجعوا فارجعوا» ولا تلحوا .«هو ازكى لكم والله بما تعملون عليم» .
«ليس عليكم جناح ان تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم» استمتاع كالاستكنان من الحر والبرد ، وايواء الرجال ، والجلوس للمعاملة . قال: «هي الحمامات والخانات والارحية (34) ،تدخلها بغير اذن» (35) . «والله يعلم ما تبدون وما تكتمون» . وعيد لمن دخل مدخلا لفساد ، او تطلع على عورة . «قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم» اي: ما يكون نحو محرم «ويحفظوا فروجهم» اي: من النظر المحرم «ذ لك ازكى لهم»: اطهر لما فيه من البعد عن الريبة «ان الله خبير بما يصنعون» .
«وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن» . قال: «كل آية في القرآن في ذكر الفروج فهي من الزنا الا هذه الآية ، فانها من النظر ; فلا يحل لرجل مؤمن ان ينظر الى فرج اخيه ، ولا يحل للمراة ان تنظر الى فرج اختها» (36) .وزاد في رواية: «ويحفظ فرجه ان ينظر اليه ، وتحفظ فرجها من ان ينظر اليه (37) » (38) . «ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها» . قال: «الزينة الظاهرة: الكحل والخاتم» (39) . وفي رواية: «هي الثياب والكحل والخاتم وخضاب الكف والسوار» (40) .وسئل: ما يحل للرجل ان يرى من المراة ، اذا لم تكن محرما؟ قال: «الوجه والكفان والقدمان» (41) . «وليضربن بخمرهن على جيوبهن» سترا لاعناقهن «ولا يبدين زينتهن» . كرره لبيان من يحل له الابداء ومن لا يحل . «الا لبعولتهن او آبائهن او آباء بعولتهن او ابنائهن او ابناء بعولتهن او اخوانهن او بني اخوانهن او بني اخواتهن» .
قال : «الزينة ثلاث : زينة للناس ، وزينة للمحرم ، وزينة للزوج . فاما زينة الناس فقد ذكرناها - اقول : يعني ما مر في الرواية الثانية - قال : واما زينة المحرم : فموضع القلادة فما فوقها ، والدملج (42) وما دونه ، والخلخال وما اسفل منه . واما زينة الزوج : فالجسد كله» (43) . و ورد: «ان للزوج ما تحت الدرع ، وللابن والاخ ما فوق الدرع ، ولغير ذي محرم اربعة اثواب: درع وخمار وجلباب وازار» (44) . «او نسائهن» اي: النساء المؤمنات . ورد: «لا ينبغي للمراة ان تنكشف بين (45) اليهودية (46) والنصرانية ، فانهن يصفن ذلك لازواجهن» (47) . «او ما ملكت ايمانهن» قال: «يعني العبيد والاماء» (48) .و ورد: «لا باس ان يرى المملوك شعر مولاته وساقها» (49) .وفي رواية: «لا باس ان ينظر الى شعرها اذا كان مامونا» (50) .وفي اخرى: «لا يحل للمراة ان ينظر عبدها الى شيء من جسدها ، الا الى شعرها ، غير متعمد لذلك» (51) . «او التابعين غير اولي الاربة» اي: اولي الحاجة الى النساء . قال: «التابع: الذي يتبعك وينال من طعامك ولا حاجة له في النساء ، وهو الابله المولى عليه» (52) . «من الرجال او الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء» لعدم تمييزهم (53) .من الظهور ، بمعنى الاطلاع ، او لعدم بلوغهم حد الشهوة . من الظهور ، بمعنى الغلبة . «ولا يضربن بارجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن»: ليتقعقع خلخالها ، فيعلم انها ذات خلخال ، فان ذلك يورث ميلا في الرجال . «وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون» اذ لا يكاد يخلو احد منكم من تفريط ، سيما في الكف عن الشهوات «لعلكم تفلحون» بسعادة الدارين .
«وانكحوا الايامى منكم» . هي مقلوب ايايم جمع ايم ، وهو العزب ، ذكرا كان او انثى ، بكرا كان او ثيبا . «والصالحين من عبادكم و امائكم» للنكاح ، او خص الصالحين ، لان احصان دينهم اهم «ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم» . ورد: «من ترك التزويج مخافة العيلة فقد اساء ظنه بالله ، ان الله يقول "ان يكونوا فقراء" الآية» (54) . «وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا» اسبابه «حتى يغنيهم الله من فضله» قيل: اي: ليجتهدوا في قمع الشهوة بالرياضة (55) ; كما ورد: «يا معشر الشبان من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ; فانه له وجاء» (56) .اقول: الباءة: الجماع . والوجاء: ان ترض انثيا الفحل رضا شديدا يذهب بشهوة الجماع . اراد: ان الصوم يقطع النكاح كما يقطعه الوجاء .
و ورد: «يتزوجون حتى يغنيهم الله من فضله» (57) .ولعل معناه: يطلبون العفة بالتزويج والاحصان ، ليصيروا اغنياء ، فيكون بمعنى الآية الاولى . الا ان هذا التفسير لا يلائم عدم الوجدان الا بتكلف ، ولعل لفظة «لا» سقطت من صدر الحديث . «والذين يبتغون الكتاب»: المكاتبة ، وهي ان يقول الرجل لمملوكه: كاتبتك على كذا ، اي: كتبت على نفسي عتقك ، اذا اديت كذا من المال . «مما ملكت ايمانكم» عبدا كان او امة «فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا» قال: «ان علمتم لهم مالا» (58) .وفي رواية: «دينا ومالا» (59) .وفي اخرى: «الخير ان يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ، ويكون بيده عمل يكتسب به ، او يكون له حرفة» (60) . «وآتوهم من مال الله الذي آتاكم» قال: «اعطوهم مما كاتبتموهم به شيئا» (61) . «ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء»: على الزنا «ان اردن تحصنا»: تعففا ; شرط للاكراه ، فانه لا يوجد بدونه ، وان جعل شرطا للنهي لم يلزم من عدمه جواز الاكراه لجواز ان يكون ارتفاع النهي بارتفاع المنهي عنه . «لتبتغوا عرض الحياة الدنيا» القمي: كانت العرب وقريش يشترون الاماء ، ويضعون عليهم الضريبة الثقيلة ، ويقولون: اذهبوا وازنوا واكتسبوا ، فنهاهم الله عن ذلك (62) . «ومن يكرههن فان الله من بعد اكراههن غفور رحيم» اي: لهن . وفي قراءة الصادقعليه السلام: «لهن غفور رحيم» (63) .والقمي: اي: لا يؤاخذهن الله بذلك اذا اكرهن عليه (64) .و ورد: «هذه الآية منسوخة ، نسختها "فان اتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب" (65) » (66) . «ولقد انزلنا اليكم آيات مبينات ومثلا من الذين خلوا من قبلكم» وقصة عجيبة من قصصهم «وموعظة للمتقين» .
«الله نور السموات والارض»: الظاهر بذاته المظهر لهما بما فيهما . قال: «هدى من في السموات ، وهدى من في الارض» (67) .وفي رواية: «هاد لاهل السموات ، وهاد لاهل الارض» (68) . «مثل نوره» قال: «مثل هداه في قلب المؤمن» (69) . «كمشكوة»: كمثل مشكاة ، وهي الكوة غير النافذة «فيها مصباح»: سراج ضخم ثاقب «المصباح في زجاجة»: في قنديل من الزجاج «الزجاجة كا نها كوكب دري»: مضيء متلالئ . قال: «المشكاة: جوف المؤمن ، والقنديل: قلبه ، والمصباح: النور الذي جعله الله فيه (70) » (71) . «يوقد من شجرة مباركة بزيتها . قال: «الشجرة: المؤمن» (73) . «لا شرقية ولا غربية» قال: «على سواء الجبل ، اذا طلعت الشمس طلعت عليها ، واذا غربت غربت عليها» (74) .اقول: وذلك لانها اذا وقع عليها الشمس طول النهار ، تكون ثمرتها انضج وزيتها اصفى .
«يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار» اي: يكاد يضيء بنفسه من غير نار ; لتلالؤه . قال: «يعني يكاد النور الذي جعله الله في قلبه يضيء وان لم يتكلم» (75) . «نور على نور»: نور متضاعف (76) ،فان نور المصباح زاد في انارته صفاء الزيت ، وزهرة القنديل ، وضبط المشكاة لاشعته . قال: «فريضة على فريضة ، وسنة على سنة» (77) .اقول: يعني يستمد نور قلبه من نور الفرائض والسنن متدرجا .
«يهدي الله لنوره من يشاء» قال: «يهدي الله لفرائضه وسننه من يشاء» (78) . «ويضرب الله الامثال للناس» تقريبا للمعقول الى المحسوس «والله بكل شيء عليم» معقولا كان او محسوسا .
قال: «فهذا مثل ضربه الله للمؤمن . قال: فالمؤمن يتقلب في خمسة من النور: مدخله نور ، ومخرجه نور ، وعلمه نور ، وكلامه نور ، .وفي رواية: «هو مثل ضربه الله لنا» (80) .وفي اخرى: «"مثل نوره" ، قال: محمدصلى الله عليه وآله "كمشكوة" ، قال: صدر محمدصلى الله عليه وآله "فيها مصباح" ، قال: فيه نور العلم ، يعني النبوة . "المصباح في زجاجة" ، قال: علم رسول اللهصلى الله عليه وآله صدر الى قلب عليعليه السلام . "الزجاجة كانها" ، قال: كانه كوكب . الى قوله: "ولا غربية" ، قال: ذاك امير المؤمنينعليه السلام ، لا يهودي ولا نصراني . "يكاد زيتها يضيء" ، قال: يكاد العلم يخرج من فم العالم من آل محمد من قبل ان ينطق به . "نور على نور" ، قال: الامام في اثر الامام» (81) .وفي رواية: «"يكاد زيتها يضيء" ، يقول: مثل اولادكم الذين يولدون منكم ، مثل الزيت الذي يعصر من الزيتون ، يكادون ان يتكلموا بالنبوة ; ولو لم ينزل عليهم ملك» (82) . «في بيوت» اي: كمشكاة في بعض بيوت ، او توقد في بيوت . قال: «هي بيوت النبي» (83) .وفي رواية: «هي بيوتات الانبياء والرسل والحكماء وائمة الهدى» (84) . «اذن الله ان ترفع» بالتعظيم «ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال» .
«رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله و اقام الصلاة و ايتاء الزكاة» قال: «كانوا اصحاب تجارة ، فاذا حضرت الصلاة تركوا التجارة وانطلقوا الى الصلاة ; وهم اعظم اجرا ممن لا يتجر» (85) . «يخافون يوما» مع ما هم عليه من الذكر والطاعة «تتقلب فيه القلوب والابصار»: تضطرب وتتغير من الهول .
«ليجزيهم الله احسن ما عملوا ويزيدهم من فضله» مالا يخطر ببالهم «والله يرزق من يشاء بغير حساب» . تقرير للزيادة .
«والذين كفروا اعمالهم كسراب بقيعة»: بارض مستوية «يحسبه الظمآن ماء حتى اذا جاءه لم يجده شيئا» مما ظنه «ووجد الله عنده» محاسبا اياه «فوفاه حسابه والله سريع الحساب» .
،تعبد في الجاهلية والتمس الدين ، فلما جاء الاسلام كفر» (87) . «او كظلمات» «او» للتخيير ، فان اعمالهم لكونها لاغية لا منفعة لها كالسراب ، ولكونها خالية عن نور الحق كالظلمات المتراكمة من لج البحر والامواج والسحاب ; او للتنويع ، فان اعمالهم ان كانتحسنة فكالسراب ، وان كانت قبيحة فكالظلمات . «في بحر لجي»: عميق منسوب الى اللج ، وهو معظم الماء «يغشاه موج من فوقه موج» اي: امواج مترادفة متراكمة «من فوقه سحاب» غطى النجوم وحجب الانوار «ظلمات بعضها فوق بعض اذا اخرج يده» يعني من كان هناك «لم يكد يراها» فضلا ان يراها «ومن لم يجعل الله له نورا»: لم يقدر له الهداية ، ولم يوفقه لاسبابها «فما له من نور» خلاف الموفق الذي له نور على نور .
ورد في تاويله: «"او كظلمات": الاول والثاني ، "يغشيه موج": الثالث ، "من فوقه موج": طلحة والزبير ، "ظلمات بعضها فوق بعض": معاوية ويزيد وفتن بني امية ، "اذا اخرج يده": في ظلمة فتنتهم "لم يكد يراها" ، "ومن لم يجعل الله له نورا": يعني اماما من ولد فاطمةعليها السلام ، "فما له من نور": من امام يوم القيامة يمشي بنوره ، كما في قوله تعالى: "يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم" (88) قال: انما المؤمنون يوم القيامة "نورهم يسعى بين ايديهم وبايمانهم" (89) ،حتى ينزلوا منازلهم من الجنان» (90) . «الم تر ان الله يسبح له من في السموات والارض والطير صافات»: واقفات (91) في الجو ، مصطفات الاجنحة في الهواء «كل قد علم صلاته وتسبيحه والله عليم بما يفعلون» . ورد: «ما من طير يصاد في بر ولا بحر (92) ،ولا يصاد شيء من الوحش ، الا بتضييعه التسبيح» (93) .وقد سبق (94) معنى تسبيح الحيوان والجماد . «ولله ملك السموات والارض و الى الله المصير»: مرجع الجميع .
«الم تر ان الله يزجي»: يسوق «سحابا ثم يؤلف بينه» بان يكون قطعا ، فيضم بعضه الى بعض «ثم يجعله ركاما»: متراكما بعضه فوق بعض «فترى الودق»: المطر «يخرج من خلاله»: من فتوقه «وينزل من السماء»: من الغمام ، فان كل ما علاك فهو سماء «من جبال»: من قطع عظام تشبه الجبال في عظمها وجمودها «فيها من برد» . بيان للجبال . «فيصيب به»: بالبرد «من يشاء ويصرفه عن من يشاء» .
ورد: «ان الله جعل السحاب غرابيل للمطر ، هي تذيب البرد ماء لكيلا يضر شيئا يصيبه ، والذي ترون فيه من البرد والسواعق نقمة من الله عزوجل ، يصيب بها من يشاء من عباده» (95) . «يكاد سنابرقه»: ضوء برقه «يذهب بالابصار»: بابصار الناظرين اليه لفرط الاضاءة .
«يقلب الله الليل والنهار» بالمعاقبة بينهما ، ونقص احدهما وزيادة الآخر ، وتغيير احوالهما بالحر والبرد ، والظلمة والنور «ان في ذ لك»: فيما تقدم ذكره «لعبرة لاولي الابصار» .
«والله خلق كل دابة»: كل ما يدب على الارض «من ماء» القمي: من مني (96) ،وقيل: من الماء الذي جزء مادته ، اذ من الحيوان ما يتولد لا من نطفة (97) . «فمنهم من يمشي على بطنه»كالحية «ومنهم من يمشي على رجلين» كالانس والطير «ومنهم من يمشي على اربع» كالنعم والوحش . قال: «ومنهم من يمشي على اكثر من ذلك» (98) . «يخلق الله ما يشاء ان الله على كل شيء قدير» .
«لقد انزلنا آيات مبينات» للحقائق بانواع الدلائل «والله يهدي من يشاء» بالتوفيق للنظر فيها ، والتدبر لمعانيها «الى صراط مستقيم» .
«ويقولون آمنا بالله وبالرسول واطعنا ثم يتولى فريق منهم» بالامتناع عن قبول حكمه «من بعد ذ لك»: بعد قولهم هذا «وما اولئك بالمؤمنين» الذين عرفتهم ، وهم المخلصون في الايمان الثابتون عليه .
«و اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم» اي: ليحكم النبي «اذا فريق منهم معرضون» فاجا فريق منهم الاعراض اذا كان الحق عليهم ، لعلمهم بانه لا يحكم لهم ; وهو شرح للتولي ومبالغة فيه .
«و ان يكن لهم الحق» لا عليهم «ياتوا اليه مذعنين»: منقادين لعلمهم بانه يحكم لهم .
«افي قلوبهم مرض»: كفر وميل الى الظلم «ام ارتابوا» بان راوا منك تهمة ، فزالت ثقتهم بك «ام يخافون ان يحيف الله عليهم ورسوله» في الحكومة .
«بل اولئك هم الظالمون» .
«انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا واولئك هم المفلحون»«ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه (99) فاولئك هم الفائزون» . قال: «نزلت هذه الآيات في امير المؤمنينعليه السلام وعثمان ، وذلك انه كان بينهما منازعة في حديقة ، فقال امير المؤمنينعليه السلام: نرضى برسول اللهصلى الله عليه وآله . فقال عبد الرحمن بن عوف (100) لعثمان: لا تحاكم الى رسول الله ، فانه يحكم له عليك ، ولكن حاكمه الى ابن شيبة اليهودي!! فقال ابن شيبة لعثمان: تاتمنون رسول الله على وحي السماء وتتهمونه في الاحكام!! فانزل الله على رسوله "واذا دعوا الى الله ورسوله" الآيات» (101) . «واقسموا بالله جهد ايمانهم لئن امرتهم» بالخروج عن ديارهم واموالهم «ليخرجن قل لا تقسموا»على الكذب «طاعة معروفة»: المطلوب منكم طاعة معروفة ، لا اليمين على الطاعة النفاقية المنكرة «ان الله خبير بما تعملون» .
«قل اطيعوا الله واطيعوا الرسول فان تولوا فانما عليه»: على محمد «ما حمل» من التبليغ «وعليكم ما حملتم» من الامتثال «و ان تطيعوه تهتدوا» الى الحق «وما على الرسول الا البلاغ المبين» .
«وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض»: ليجعلنهم خلفاء بعد نبيكم «كما استخلف الذين من قبلهم» يعني وصاة الانبياء بعدهم «وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم» وهو الاسلام «وليبدلنهم من بعد خوفهم» من الاعداء «امنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر»: ارتد او كفر هذه النعمة «بعد ذ لك»: بعد حصوله «فاولئك هم الفاسقون»: الكاملون في الفسق .
ورد: «انها نزلت في المهدي من آل محمدعليهم السلام» (102) .وقال: «هم والله شيعتنا اهل البيت ، يفعل ذلك بهم على يدي رجل منا ، وهو مهدي هذه الامة ، وهو الذي قال رسول اللهصلى الله عليه وآله: لو لم يبق من الدنيا الا يوم لطول الله ذلك اليوم ، حتى يلي رجل من عترتي اسمه اسمي ، يملا الارض عدلا وقسطا ، كما ملئت ظلما وجورا» (103) .وفي معناه اخبار اخر (104) .وفي رواية: «هم الائمة» (105) . قال: «ولقد قال الله في كتابه لولاة الامر من بعد محمدصلى الله عليه وآله خاصة: "وعد الله الذين آمنوا منكم" الى قوله: "فاولئك هم الفاسقون" يقول: استخلفكم لعلمي وديني وعبادتي بعد نبيكم ، كما استخلف وصاة آدم من بعده ، حتى يبعث النبي الذي يليه . قال: فقد مكن ولاة الامر بعد محمد بالعلم ، ونحن هم ; فاسالونا ، فان صدقناكم فاقروا ، وما انتم بفاعلين» (106) .اقول: لا تنافي بين الروايتين ، لان استخلافهم وتمكينهم بالعلم قد حصل ، واما تبديل خوفهم بالامن ، فانما يكون بالمهديعليه السلام .
«واقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واطيعوا الرسول لعلكم ترحمون» .
«لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الارض»: معجزين الله عن ادراكهم واهلاكهم «وماواهم النار ولبئس المصير» .
«يا ايها الذين آمنوا ليستاذنكم الذين ملكت ايمانكم» . قال: «هي خاصة في الرجال دون النساء» (107) .وفي رواية: «هم المملوكون من الرجال والنساء والصبيان» (108) . «والذين لم يبلغوا الحلم منكم»: الصبيان من الاحرار . قال: «من انفسكم» (109) . «ثلاث مرات» يعني في اليوم والليلة «من قبل صلاة الفجر» لانه وقت القيام من المضاجع ، وطرح ثياب النوم ولبس ثياب اليقظة «وحين تضعون ثيابكم» يعني للقيلولة «من الظهيرة» . بيان للحين ، اي وقت الظهر «ومن بعد صلاة العشاء» لانه وقت التجرد عن اللباس والالتحاف باللحاف «ثلاث عورات لكم» اي: ثلاث اوقات يختل فيها تستركم ; واصل العورة الخلل .
«ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن»: بعد هذه الاوقات في ترك الاستئذان . قال: «ويدخل مملوككم وغلمانكم من بعد هذه الثلاث عورات بغير اذن ان شاؤوا» (110) . «طوافون عليكم» اي: هم طوافون ; استئناف لبيان العذر المرخص في ترك الاستئذان ، وهو المخالطة وكثرة المداخلة «بعضكم»: طائف «على بعض» هؤلاء للخدمة وهؤلاء للاستخدام ، فان الخادم اذا غاب احتيج الى الطلب ، وكذا الاطفال للتربية . «كذ لك يبين الله لكم الآيات» اي: الاحكام «والله عليم» باحوالكم «حكيم» فيما شرع لكم .
«و اذا بلغ الاطفال منكم» ايها الاحرار «الحلم فليستاذنوا» يعني في جميع الاوقات «كما استاذن الذين من قبلهم»: الذين بلغوا من قبلهم من الاحرار المستاذنين في الاوقات كلها «كذ لك يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم» . كرره تاكيدا ومبالغة في الامر بالاستئذان .
قال: «ومن بلغ الحلم منكم فلا يلج على امه ، ولا على اخته ، ولا على خالته ، ولا على من سوى ذلك الا باذن ، ولا تاذنوا حتى يسلم ، فان السلام طاعة لله عزوجل» (111) . «والقواعد من النساء»: العجائز اللاتي قعدن من الحيض والتزويج «اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح ان يضعن ثيابهن» اي: الثياب الظاهرة . وفي قراءتهمعليهم السلام «من ثيابهن» (112) .قال: «الخمار والجلباب . قيل: بين يدي من كان؟ قال: بين يدي من كان» (113) .وفي رواية: «الجلباب وحده (114) ،الا ان تكون امة ليس عليها جناح ان تضع خمارها» (115) . «غير متبرجات بزينة»: غير مظهرات زينة مما امرن باخفائه ، وهو ما عدا الوجه والكفين والقدمين ، واصل التبرج التكلف في اظهار ما يخفي . «وان يستعففن خير لهن» من الوضع . قال: «فان لم تفعل فهو خير لها» (116) . «والله سميع» لمقالهن للرجال «عليم» بمقصودهن .
«ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على انفسكم ان تاكلوا من بيوتكم او بيوت آبائكم او بيوت امهاتكم او بيوت اخوانكم او بيوت اخواتكم او بيوت اعمامكم او بيوت عماتكم او بيوت اخوالكم او بيوت خالاتكم او ما ملكتم مفاتحه او صديقكم ليس عليكم جناح ان تاكلوا جميعا او اشتاتا»: مجتمعين او متفرقين ; نفي لما كانوا يتحرجون منه .
قال: «وذلك ان اهل المدينة قبل ان يسلموا ، كانوا يعتزلون الاعمى والاعرج والمريض ، وكانوا لا ياكلون معهم ، وكان الانصار فيهم تيه (117) وتكرم ، فقالوا: ان الاعمى لا يبصر الطعام ، والاعرج لا يستطيع الزحام على الطعام ، والمريض لا ياكل كما ياكل الصحيح ، فعزلوا لهم طعامهم على ناحية ، وكانوا يرون عليهم في مواكلتهم جناح ، وكان الاعمى والاعرج والمريض يقولون: لعلنا نؤذيهم اذا اكلنا معهم ، فاعتزلوا من مواكلتهم ، فلما قدم النبيصلى الله عليه وآله سالوه عن ذلك ، فانزل الله عزوجل "ليس عليكم جناح ان تاكلوا جميعا او اشتاتا"» (118) .والقمي: لما هاجر رسول اللهصلى الله عليه وآله الى المدينة وآخى بين المسلمين من المهاجرين والانصار ، قال: فكان بعد ذلك اذا بعث احدا من اصحابه في غزاة او سرية ، يدفع الرجل مفتاح بيته الى اخيه في الدين ويقول له: خذ ما شئت ، وكل ما شئت ، فكانوا يمتنعون من ذلك ، حتى ربما فسد الطعام في البيت ، فانزل الله "ليس عليكم جناح ان تاكلوا جميعا او اشتاتا" يعني ان حضر صاحبه او لم يحضر اذا ملكتم مفاتحه (119) .قيل: "بيوتكم" تشمل بيت الولد (120) .وقد ورد: «ان اطيب ما ياكل المرء .و ورد: «انت ومالك لابيك» (122) .قال: «هؤلاء الذين سمى الله عزوجل في هذه الآية ، ياكل بغير اذنهم من التمر والمادوم ، وكذلك تطعم المراة من منزل زوجها بغير اذنه ، فاما ما خلا ذلك من الطعام فلا» (123) .وقال: «للمراة ان تاكل وان تتصدق ، وللصديق ان ياكل من منزل اخيه ويتصدق» (124) .وقال: «الرجل له وكيل يقوم في ماله ، فياكل بغير اذنه» (125) .وقال: «ليس عليك جناح فيما اطعمت او اكلت مما ملكت مفاتحه ما لم تفسده» (126) . «فاذا دخلتم بيوتا فسلموا على انفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة» قال: «هو تسليم الرجل على اهل البيتحين يدخل ، ثم يردون عليه ، فهو سلامكم على انفسكم» (127) .وقال: «اذا دخل الرجل منكم بيته فان كان فيه احد يسلم عليهم ، وان لم يكن فيه احد فليقل: السلام علينا من عند ربنا ، يقول الله: "تحية من عند الله مباركة طيبة"» (128) .و ورد: «سلم على اهل بيتك يكثر خير بيتك» (129) . «كذ لك يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون» الخير في الامور .
«انما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله» من صميم قلوبهم «و اذا كانوا معه على امر جامع لم يذهبوا حتى يستاذنوه» . القمي: نزلت في قوم كانوا اذا جمعهم رسول اللهصلى الله عليه وآله لامر من الامور ، في بعثيبعثه او في حرب قد حضرت ، يتفرقون بغير اذنه ، فنهاهم الله عن ذلك (130) . «ان الذين يستاذنونك اولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله» . انما اعاده مؤكدا على اسلوب ابلغ ، ليفيد ان المستاذن مؤمن لا محالة ، وان الذاهب بغير اذن ليس كذلك . تنبيها على كونه مصداقا لصحة الايمان ، ومميزا للمخلص عن المنافق ، وتعظيما للجرم . «فاذا استاذنوك لبعض شانهم»: ما يعرض لهم من المهام «فاذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله» بعد الاذن ، فان الاستيذان ولو لعذر قصور ، لانه تقديم لامر الدنيا على امر الدين «ان الله غفور رحيم» .
القمي: نزلت في حنظلة بن ابي عياش (131) ،وذلك انه تزوج في الليلة التي كانت في صبيحتها حرب احد ، فاستاذن رسول اللهصلى الله عليه وآله ان يقيم على اهله ، فانزل الله عزوجل هذه الآية: "فاذن لمن شئت منهم" فاقام عند اهله ، ثم اصبح وهو جنب ، فحضر القتال واستشهد ، فقال رسول اللهصلى الله عليه وآله: رايت الملائكة تغسل حنظلة بماء المزن (132) في صحائف فضة بين السماء والارض ، فكان سمى غسيل الملائكة (133) . «لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا» قال: «يقول: لا تقولوا: يا محمد ، ولا يا ابا القاسم ، لكن قولوا: يا نبي الله ، ويا رسول الله» (134) .و ورد: «قالت فاطمةعليها السلام: لما نزلت هذه الآية هبت رسول اللهصلى الله عليه وآله ان اقول له: يا ابه ، فكنت اقول: يا رسول الله ، فاعرض عني مرة او ثنتين (135) او ثلاثا ، ثم اقبل علي فقال: يا فاطمة انها لم تنزل فيك ، ولا في اهلك ، ولا في نسلك ، انت مني وانا منك ; انما نزلت في اهل الجفاء والغلظة من قريش ، اصحاب البذخ (136) والكبر ، قولي: يا ابه ، فانها احيل للقلب ، وارضى للرب» (137) . «قد يعلم الله الذين يتسللون منكم»: يخرجون قليلا قليلا من الجماعة «لواذا» ملاوذة ، بان يستتر بعضهم ببعض حتى يخرج ، او يلوذ بمن يؤذن ، فينطلق معه كانه تابعه «فليحذر الذين يخالفون عن امره»: يعصون امره «ان تصيبهم فتنة»: محنة في الدنيا «او يصيبهم عذاب اليم» . قال: «يسلط عليهم سلطان جائر او عذاب اليم في الآخرة» (138) . وفي رواية: «فتنة في دينه او جراحة لا ياجره الله عليها» (139) . «الا ان لله ما في السموات والارض قد يعلم ما انتم عليه» من المخالفة والموافقة والنفاق والاخلاص «ويوم يرجعون اليه» يرجع المنافقون اليه او الكل ; فيكون التفاتا في الكلام «فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم» .
الهوامش:
1) مابين المعقوفتين من «ب» .
2) القمي 2: 95 . والآية في سورة النساء (4): 15 .
3) الكافي 2: 32 و 33 ، ذيل الحديث الطويل: 1 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
4) الكافي 7 : 177 ، الحديث: 2 ; التهذيب 10: 3 ، الحديث: 6 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
5) الكافي 7 : 179 ، الحديث: 10 ; التهذيب 10: 12 ، الحديث: 28 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
6) الكافي 7 : 177 ، الحديث: 3 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
7) المصدر: 184 ، الحديث: 4 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
8) التهذيب 10: 150 ، الحديث: 602 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
9) القمي 2: 95 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
10) المصدر ، عن ابي جعفرعليه السلام ، وفيه: «اذا جلدوا» .
11) جوامع الجامع: 312 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
12) الكافي 5: 355 ، الحديث: 3 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
13) الكافي 7 : 205، الحديث: 3 ; التهذيب 10: 65 ، الحديث: 238 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
14) الكافي 7 : 205 ، الحديث: 4 ; التهذيب 10: 66 ، الحديث: 239 ، عن ابي جعفرعليه السلام ; من لا يحضره الفقيه 4: 38 ، الحديث: 121 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
15) الكافي 7 : 241 ، الحديث: 7 ; التهذيب 6: 263 ، الحديث: 699 ، مضمرا ; من لا يحضره الفقيه 3: 36 ، الحديث: 121 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ، مع تفاوت يسير .
16) الكافي 6: 162 ، الحديث: 3 ; التهذيب 8 : 184 ; الحديث: 642 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
17) جوامع الجامع: 313 .
18) القمي 2: 99 .
19) الكافي 2: 357 ، الحديث: 2 ; الامالي (للصدوق): 276 ، المجلس: 54 ، الحديث: 16 ; القمي 2: 100 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
20) الكافي 8 : 147 ، الحديث: 125 ; ثواب الاعمال وعقاب الاعمال: 295 ، الحديث: 1 ، عن الكاظمعليه السلام .
21) الكافي 2: 356 ، الحديث: 2 ; ثواب الاعمال وعقاب الاعمال: 295 ، الحديث: 2 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ، عن النبيصلى الله عليه وآله .
22) في «الف»: «والعقل» .
23) مجمع البيان 7 - 8 : 133 ; تفسير البغوي 3: 334 ، عن ابن عباس .
24) في «ب»: «يقول يعفو بعضكم بعضا ، فاذا فعلتم» .
25) القمي 2: 100 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
26) الكافي2: 32 ، ذيل الحديث الطويل: 1 ، عن ابي جعفرعليه السلام ، مع تفاوت يسير .
27) نفس السورة ، الآية: 3 .
28) مجمع البيان 7 - 8 : 135 ، عن الباقر والصادقعليهما السلام .
29) القمي 2: 101 .
30) المصدر ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
31) مجمع البيان 7 - 8 : 135 ، عن النبيصلى الله عليه وآله .
32) من لا يحضره الفقيه 3: 154 ، الحديث: 677 ; التهذيب 7 : 154 ، الحديث: 682 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
33) في «ب» و«ج»: «تعلموا» .
34) الارحية ، جمع الرحى:معروفة التي يطحن فيها . لسان العرب 5: 176 (رحا) .
35) القمي 2: 101 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
36) القمي 2: 110 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
37) في المصدر: «ان ينظر اليها» .
38) الكافي 2: 35 ، ذيل الحديث الطويل: 1 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
39) الكافي 5: 521 ، الحديث: 3 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
40) القمي 2: 101 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
41) الكافي 5: 521 ، الحديث: 2 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ، وفيه: «اذا لم يكن محرما» .
42) الدملج: المعضد ، الصحاح 1: 316 (دملج) .
43) القمي 2: 101 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
44) مجمع البيان 7 - 8 : 155 ، عن النبيصلى الله عليه وآله .
45) فيالف»: «ما بين» .
46) في المصدر: «ما بين يدي اليهودية».
47) الكافي 5: 519 ، الحديث: 5 ; من لا يحضره الفقيه 3: 366 ، الحديث: 1742 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
48) مجمع البيان 7 - 8 : 138 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
49) الكافي 5: 531 ، الحديث: 3 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
50) المصدر ، ذيل الحديث: 4 .
51) المصدر ، الحديث: 4 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
52) مجمع البيان 7 - 8 : 138 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
53) في «الف»: «تميزهم» .
54) الكافي 5: 331 ، الحديث: 5 ، عن ابي عبد الله ، عن آبائه ، عن النبي صلوات الله عليهم .
55) البيضاوي 4: 71 .
56) الكافي 4: 180 ، الحديث: 3 ، عن ابي عبد الله ، عن ابيه ، عن جده ، عن امير المؤمنينعليهم السلام ; مجمع البيان 7 - 8 : 140 ، عن النبيصلى الله عليه وآله .
57) الكافي 5: 331 ، الحديث: 6 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
58) الكافي 6: 187 ، الحديث: 9 ; التهذيب 8 : 268 ، الحديث: 975 ; من لا يحضره الفقيه 3: 73 ، الحديث: 256 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
59) الكافي 6: 187 ، الحديث: 10 ; التهذيب 8 : 270 ، الحديث: 984 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
60) من لا يحضره الفقيه 3: 78 ، الحديث: 278 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
61) لم نعثر على نصه في الروايات ، وفي القمي 2: 102 بالمضمون .
62) القمي 2: 102 .
63) مجمع البيان 7 - 8 : 139 .
64) القمي 2: 102 .
65) النساء (4): 25 .
66) القمي 2: 102 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
67) التوحيد: 155 ، الباب: 15 ، الحديث: 1 ، في رواية البرقي .
68) المصدر ، عن ابي الحسن الرضاعليه السلام .
69) القمي 2: 103 ، عن ابي عبد الله ، عن ابيهعليهما السلام .
70) في المصدر: «في قلبه» .
71) القمي 2: 103 ، عن ابي عبد الله ، عن ابيهعليهما السلام .
72) الذبالة: الفتيلة التي تسرج ، والجمع: ذبال . لسان العرب 5: 26 (ذبل) .
73-74) القمي 2: 103 ، عن ابي عبد الله ، عن ابيهعليهما السلام .
75) القمي 2: 103 ، عن ابي عبد الله ، عن ابيهعليهما السلام .
76) في «الف»: «مضاعف» .
77) القمي 2: 103 ، عن ابي عبد الله ، عن ابيهعليهما السلام .
78) القمي 2: 103 ، عن ابي عبد الله ، عن ابيهعليهما السلام .
79) القمي 2: 103 ، عن ابي عبد الله ، عن ابيهعليهما السلام .
80) التوحيد: 157 ، الباب: 15 ، الحديث: 2 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
81) المصدر ، الحديث: 3 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
82) الكافي 8 : 381 ، ذيل الحديث: 574 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
83) الكافي 8 : 331 ، الحديث: 510 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
84) المصدر عن ابي عبد اللهعليه السلام ; كمال الدين 1: 218 ، الباب: 22 ، ذيل الحديث الطويل: 2 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
85) من لا يحضره الفقيه 3: 119 ، الحديث: 508 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
86) عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، ابوالوليد: كبير قريش واحد ساداتها في الجاهلية ، نشا يتيما في حجر حرب بن امية . ادرك الاسلام ، وطغى فشهد بدرا مع المشركين . وكان ضخم الجثة ، عظيم الهامة ، وقاتل قتالا شديدا ، فاحاط به علي بن ابي طالب والحمزة وعبيدة بن الحارث ، فقتلوه . الاعلام (للزركلي) 4: 200 .
87) البيضاوي 4: 82 .
88) الحديد (57): 12 .
89) التحريم (66): 8 .
90) القمي 2: 106 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
91) في «الف»: «واقعات» .
92) في المصدر: «في البر ولا في البحر» .
93) القمي 2: 107 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
94) ذيل الآية: 44 من سورة الاسراء ، وذيل الآيات: 48 الى 50 من سورة النحل .
95) الكافي 8 : 240 ، ذيل الحديث: 326 ، عن ابي عبد الله ، عن ابيه ، عن امير المؤمنين ، عن النبيصلى الله عليه وآله .
96) القمي 2: 107 .
97) البيضاوي 4: 84 .
98) القمي 2: 107 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ; مجمع البيان 7 - 8 : 148 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
99) و«يتقه» عطف على الشرط المجزوم ، اي: ومن يطع الله ; لان كلمة «من» تتضمن معني الشرط فحذف الياء منها ، لان المعطوف بالشرط المجزوم مجزوم ايضا ، فصار «يتق» ، فاتصل به هاء الساكن فصار «يتقه» ، فحسب اللام المحذوف كان لم يكن ، فصار اللام حينئذ حرف القاف ، فصار القاف مجزوما ، فصار «يتقه» ، فالتقى الساكنان ، اعني القاف والهاء ، فكسرت الهاء لدفع التقاء الساكنين ، فصار «يتقه» . كذا اعلاله في الصرف . منه في نسخة «ب» .
100) عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث ، ابو محمد ، الزهري القرشي ، وهو احد الستة من اصحاب الشورى الذين جعل عمر الخلافة فيهم ، ولد بعد الفيل بعشر سنين ، وتوفى سنة: 32ه في المدينة . الاعلام (للزركلي) 3: 321 .
101) القمي 2: 107 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
102) مجمع البيان 7 - 8 : 152 ، عن اهل البيتعليهم السلام .
103) المصدر ، عن علي بن الحسينعليهما السلام ; جوامع الجامع: 318 ، عن السجاد والباقر والصادقعليهم السلام .
104) كمال الدين 2: 356 ، الباب: 33 ، ذيل الحديث: 50 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ; الاحتجاج 1: 382 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
105) الكافي 1: 194 ، ذيل الحديث: 3 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
106) المصدر: 250 ، الحديث: 7 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
107) الكافي 5: 529 ، الحديث: 2 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
108) المصدر: 530 ، الحديث: 4 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
109) المصدر: 530 ، ذيل الحديث: 2 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
110) المصدر: 530 ، الحديث: 4 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
111) الكافي 5: 529 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
112) مجمع البيان 7 - 8 : 153 ، عن الباقر والصادقعليهما السلام .
113) الكافي 5: 522 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
114) في المصدر: «تضع الجلباب وحده» .
115) الكافي 5: 522 ، الحديث: 2 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ، وانظر ذيل الحديث في التهذيب 7 : 480 ، الحديث: 1928 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
116) الكافي 5: 522 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
117) التيه: الصلف والكبر ، لسان العرب 2: 72 (تيه) .
118) القمي 2: 108 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
119) المصدر: 109 .
120) البيضاوي 4: 87 ; تفسير ابي السعود 6: 196 بالمضمون .
121) مجمع البيان 7 - 8 : 156 ; الكشاف 3: 77 ، عن النبيصلى الله عليه وآله .
122) الكافي 5: 135 ، الحديث: 3 ، عن ابي جعفرعليه السلام ، عن النبيصلى الله عليه وآله ; مجمع البيان 7 - 8 : 156 ، عن النبيصلى الله عليه وآله .
123) الكافي 6: 277 ، الحديث: 2 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ، وفيه: «تاكل بغير اذنهم» .
124) الكافي 6: 277 ، الحديث: 3 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
125) المصدر ، الحديث: 5 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ، وفيه: «الرجل يكون له وكيل . . .» .
126) المصدر ، الحديث: 4 ، عن احدهماعليهما السلام ، وفيه: «فيما طعمت . . .» .
127) معاني الاخبار: 163 ، ذيل الحديث: 1 ، عن ابي جعفرعليه السلام ; مجمع البيان 7 - 8 : 158 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
128) القمي 2: 109 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
129) جوامع الجامع: 319 .
130) القمي 2: 110 .
131) هو حنظلة بن ابي عامر بن صيفي بن مالك بن امية المعروف بغسيل الملائكة ، وكان ابوه في الجاهلية يعرف بالراهب ، وكان يذكر البعث ودين الحنيفة فلما بعث النبيصلى الله عليه وآله عانده وحسده وخرج عن المدينة وشهد مع قريش وقعة احد ثم رجع مع قريش الى مكة ثم خرج الى الروم فمات بها سنة تسع . واسلم ابنه حنظلة فحسن اسلامه واستشهد باحد ; لا يختلف اصحاب المغازي في ذلك . الاصابة 2: 44 .
132) المزن: السحاب عامة ، وقيل: السحاب ذو الماء . لسان العرب 13: 96 (مزن) .
133) القمي 2: 110 .
134) المصدر ، عن ابي جعفرعليه السلام .
135) في «الف»: «اثنين» .
136) البذخ: الكبر وتطاول الرجل بكلامه وافتخاره. لسان العرب 1: 350 (بذخ).
137) المناقب (لابن شهرآشوب) 3: 320 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
138) جوامع الجامع: 320 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
139) الكافي 8 : 223 ، الحديث: 281 ، عن ابيعبد اللهعليه السلام .