سورة الانبياء

[مكية و هي مائة و اثنتا عشرة آية] (1)

بسم الله الرحمن الرحيم

«اقترب للناس حسابهم‏» اي: القيامة «وهم في غفلة معرضون‏» .

«ما ياتيهم من ذكر من ربهم محدث‏» لكي يتعظوا بالتكرير «الا استمعوه وهم يلعبون‏»: يستهزئون .

«لاهية قلوبهم واسروا النجوى الذين ظلموا» . ابدل من الضمير لينبه على ظلمهم ، «هل هذا الا بشر مثلكم افتاتون السحر وانتم تبصرون‏» .

«قال ربي يعلم القول في السماء والارض‏» جهرا كان او سرا «وهو السميع العليم‏» .

«بل قالوا اضغاث احلام بل افتراه بل هو شاعر فلياتنا بآية كما ارسل الاولون‏» مثل اليد البيضاء واحياء الموتى .

«ما آمنت قبلهم من قرية اهلكناها» باقتراح الآيات لما جاءتهم «افهم يؤمنون‏» وهم اعتى منهم . «وما ارسلنا قبلك الا رجالا نوحي اليهم‏» . قيل: جواب لقولهم: "هل هذا الا بشر مثلكم" (2) . «فاسالوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون‏» . مر تفسيره في سورة النحل (3) . «وما جعلناهم جسدا لا ياكلون الطعام وما كانوا خالدين‏» . نفي لما اعتقدوه ان الرسالة من خواص الملك .

«ثم صدقناهم الوعد فانجيناهم ومن نشاء» ممن آمن بهم ومن في ابقائه حكمة ; كمن يؤمن هو او واحد من ذريته «واهلكنا المسرفين‏» .

«لقد انزلنا اليكم كتابا» يعني القرآن «فيه ذكركم‏»: صيتكم (4) او موعظتكم «افلا تعقلون‏» .

«وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وانشانا بعدها قوما آخرين‏» .

«فلما احسوا باسنا اذا هم منها يركضون‏» قال: «يهربون‏» (5) . «لا تركضوا وارجعوا الى ما اترفتم فيه‏» من التنعم والتلذذ . والاتراف: ابطار النعمة . «ومساكنكم‏» . قيل لهم ذلك استهزاء . «لعلكم تسالون‏» . قيل: يعني تسالون من دنياكم شيئا ، فانكم اهل ثروة ونعمة (6) . قيل: نزلت في اهل اليمن ، كذبوا نبيهم حنظلة (7) وقتلوه ، فسلط الله عليهم بخت نصر (8) ،حتى اهلكهم بالسيف (9) .و ورد: «ان ذلك في زمان القائم ، يفعل ذلك ببني امية حين يهربون الى الروم ، يسالهم الكنوز وهو اعلم بها» (10) في حديث هذا معناه . «قالوا ياويلنا انا كنا ظالمين‏» .

«فما زالت تلك دعواهم‏» اي: يدعون الويل «حتى جعلناهم حصيدا» كالنبت المحصود «خامدين‏»: ميتين . قال: «بالسيف‏» (11) . «وما خلقنا السماء والارض وما بينهما لاعبين‏» وانما خلقناهما تبصرة للنظار ، وتذكرة لذوي الاعتبار ، وتسبيبا لما ينتظم به امور العباد في المعاش والمعاد .

«لو اردنا ان نتخذ لهوا»: ما يتلهى به ويلعب «لاتخذناه من لدنا» . قيل: اي: من جهة قدرتنا او من عندنا ، مما يليق بحضرتنا من الروحانيات لا من الاجسام (12) . «ان كنا فاعلين‏» .

«بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه‏»: فيمحقة «فاذا هو زاهق‏»: هالك ; اضراب عن اتخاذ اللهو ، وتنزيه لذاته سبحانه من اللعب ، اي: من شاننا ان نغلب الحق الذي من جملته الجد ، على الباطل الذي من عداده اللهو .

قال: «ليس من باطل يقوم بازاء حق الا غلب الحق الباطل ، وذلك قوله تعالى ، وتلا الآية‏» (13) . «ولكم الويل مما تصفون‏» مما لا يجوز عليه . «وله من في السموات والارض ومن عنده‏» قال: «يعني الملائكة‏» (14) ، «لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون‏»: ولا يعيون منها .

«يسبحون الليل والنهار لا يفترون‏» . قال: «انفاسهم تسبيح‏» (15) .وفي رواية: «ليس شي‏ء من اطباق اجسادهم الا ويسبح الله ويحمده من ناحيته باصوات مختلفة‏» (16) . «ام اتخذوا آلهة من الارض هم ينشرون‏» الموتى ، وهم وان لم يصرحوا به لكن لزمهم ذلك ، فان من لوازم الالهية الاقتدار على ذلك ، والمراد به تجهيلهم والتهكم بهم .

«لو كان فيهما آلهة الا الله‏»: غير الله «لفسدتا»: لبطلتا وتفطرتا ، وقد وجد الصلاح وهو بقاء العالم ، فدل على ان صانعه واحد .

سئل: ما الدليل على ان الله واحد؟ قال: «اتصال التدبير وتمام الصنع كما قال ، وتلا الآية‏» (17) . «فسبحان الله رب العرش عما يصفون‏» . «لا يسال عما يفعل‏» قال: «لانه لا يفعل الا ما كان حكمة وصوابا ، وهو المتكبر الجبار والواحد القهار ، فمن وجد في نفسه حرجا في شي‏ء مما قضى كفر ، ومن انكر شيئا من افعاله جحد» (18) . «وهم يسالون‏» قال: «يعني بذلك خلقه انه يسالهم‏» (19) . «ام اتخذوا من دونه آلهة‏» . كرره استعظاما لكفرهم ، واستفظاعا لامرهم ، وتبكيتا واظهارا لجهلهم . «قل هاتوا برهانكم‏» فانه لا يصلح القول بما لا دليل عليه «هذا ذكر من معي وذكر من قبلي‏» قال: «يعني ب "ذكر من معي" ما هو كائن ، و ب "ذكر من قبلي" ما قد كان‏» (20) . «بل اكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون‏» . «وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون‏» .

«وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون‏» يعني هؤلاء الذين زعموا انهم ولد الله .

«لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون‏» .

«يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم‏»: ما قدموا وما اخروا «ولا يشفعون الا لمن ارتضى‏» قال: «الا لمن ارتضى الله دينه‏» (21) .وزاد في رواية: «والدين الاقرار بالجزاء على الحسنات والسيئات ، فمن ارتضى الله دينه ندم على ما ارتكبه من الذنوب ; لمعرفته بعاقبته في القيامة‏» (22) . «وهم من خشيته مشفقون‏»: من عظمته ومهابته مرتعدون . «ومن يقل منهم اني اله من دونه فذ لك نجزيه جهنم كذ لك نجزي الظالمين‏» .

«او لم ير الذين كفروا ان السموات والارض كانتا رتقا ففتقناهما» . قال: «كانت السماء رتقا لا تنزل المطر وكانت الارض رتقا لا تنبت الحب فلما خلق الله الخلق وبث فيها من كل دابة فتق السماء بالمطر ، والارض بنبات الحب‏» (23) . «وجعلنا من الماء كل شي‏ء حي‏»: وخلقنا من الماء كل حيوان - كقوله: "والله خلق كل دابة من ماء" (24) ،لانه اعظم مواده ، ولفرط احتياجه اليه وانتفاعه به - او صيرنا كل شي‏ء حي بسبب من الماء لا يحيا دونه «افلا يؤمنون‏» .

«وجعلنا في الارض رواسي‏»: ثابتات «ان تميد بهم‏»: كراهة ان تميل بهم «وجعلنا فيها فجاجا سبلا»: مسالك واسعة «لعلهم يهتدون‏» الى مصالحهم .

«وجعلنا السماء سقفا محفوظا» عن الوقوع ، كقوله: "ويمسك السماء ان تقع على الارض" (25) . «وهم عن آياتها»: احوالها الدالة على كمال قدرته وعظمته ، وتناهي علمه وحكمته «معرضون‏»: غير متفكرين .

«وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون‏»: يسرعون اسراع السابح في الماء .

«وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد افان مت فهم الخالدون‏» .

«كل نفس ذائقة الموت‏» . القمي: لما اخبر الله نبيه بما يصيب اهل بيته بعده ، وادعاء من ادعى الخلافة دونهم ، اغتم ، فنزلت (26) . «ونبلوكم بالشر والخير»: بالبلايا والنعم . قال: «الخير: الصحة والغنى ، والشر: المرض والفقر» (27) . «فتنة‏»: ابتلاء «و الينا ترجعون‏» فنجازيكم حسب ما يوجد منكم من الصبر والشكر .

«و اذا رآك الذين كفروا ان يتخذونك الا هزوا اهذا الذي يذكر آلهتكم‏» اي: بسوء «وهم بذكر الرحمن هم كافرون‏» .

«خلق الانسان من عجل‏» . مبالغة في لزومه له . «ساوريكم آياتي فلا تستعجلون‏» . «ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صادقين‏» .

«لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون‏» . محذوف الجواب ، يعني: لما استعجلوا .

«بل تاتيهم بغتة فتبهتهم‏»: فتغلبهم او تحيرهم «فلا يستطيعون ردها ولا هم ينظرون‏»: يمهلون .

«ولقد استهزى‏ء برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزءون‏» . تسلية للرسول ووعد له ، بان ما يفعلونه يحيق بهم .

«قل من يكلؤكم‏»: يحفظكم «بالليل والنهار من الرحمن‏»: من باسه «بل هم عن ذكر ربهم معرضون‏»: لا يخطرونه ببالهم ، فضلا ان يخافوا باسه .

«ام لهم آلهة تمنعهم من دوننا لا يستطيعون نصر انفسهم ولا هم منا يصحبون‏»: ولا يصحبهم نصر منا .

«بل متعنا هؤلاء وآباءهم حتى طال عليهم العمر» فحسبوا ان لا يزالوا كذلك «افلا يرون ا نا ناتي الارض ننقصها من اطرافها» . قيل: بتسليط المسلمين عليها (28) .و ورد: «ننقصها يعني بموت العلماء ، قال: نقصانها ذهاب عالمها» (29) . «افهم الغالبون‏» . «قل انما انذركم بالوحي ولا يسمع الصم الدعاء اذا ما ينذرون‏» .

«ولئن مستهم نفحة‏»: ادنى شي‏ء «من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا انا كنا ظالمين‏» .

«ونضع الموازين القسط‏»: العدل «ليوم القيامة‏» يوزن بها الاعمال . قال: «هم الانبياء والاوصياء» (30) .وقد مضى تحقيقه في الاعراف (31) . «فلا تظلم نفس شيئا و ان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين‏» اذ لا مزيد على علمنا وعدلنا .

«ولقد آتينا موسى وهرون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين‏» اي: الكتاب الجامع ، لكونه فارقا بين الحق والباطل ، وضياء يستضاء به في ظلمات الحيرة والجهالة ، وذكرا يتعظ به المتقون .

«الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون‏»: خائفون .

«وهذا ذكر مبارك‏»: وهذا القرآن ذكر ، كثير خيره «انزلناه افانتم له منكرون‏» .

«ولقد آتينا ابراهيم رشده‏» . اضافه اليه ، ليدل على انه رشد مثله ، وان له لشانا «من قبل وكنا به عالمين‏» انه اهل لما آتيناه .

«اذ قال لابيه وقومه ما هذه التماثيل التي انتم لها عاكفون‏» .

«قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين‏» .

«قال لقد كنتم انتم وآباؤكم في ضلال مبين‏» .

«قالوا اجئتنا بالحق ام انت من اللاعبين‏» .

«قال بل ربكم رب السموات والارض الذي فطرهن وانا على ذ لكم من الشاهدين‏» .

«وتالله لاكيدن اصنامكم‏»: لاجتهدن في كسرها ، بنوع من الكيد «بعد ان تولوا مدبرين‏» . ولعله قال ذلك سرا .

«فجعلهم جذاذا»: قطاعا «الا كبيرا لهم‏»: للاصنام «لعلهم اليه يرجعون‏» .

«قالوا» حين رجعوا «من فعل هذا بآلهتنا انه لمن الظالمين‏» .

«قالوا سمعنا فتى يذكرهم‏»: يعيبهم «يقال له ابراهيم‏» . «قالوا فاتوا به على اعين الناس‏»: بمراى منهم «لعلهم يشهدون‏» بفعله او قوله .

«قالوا» حين احضروه «ا انت فعلت هذا بآلهتنا يا ابراهيم‏» .

«قال بل فعله كبيرهم هذا فسالوهم ان كانوا ينطقون‏» .

قال: «انما قال ابراهيم "ان كانوا ينطقون" فكبيرهم فعل ، وان لم ينطقوا فلم يفعل كبيرهم شيئا ; فما نطقوا وما كذب ابراهيم‏» (32) . وفي رواية: «انما قال: "فعله كبيرهم" ارادة الاصلاح ، ودلالة على انهم لا يفعلون‏» (33) .ثم قال: «والله ما فعلوه وما كذب‏» (34) . «فرجعوا الى انفسهم‏»: فراجعوا عقولهم «فقالوا»: فقال بعضهم لبعض «انكم انتم الظالمون‏» عبادة ما لا ينطق ولا يضر ولا ينفع ، لا من ظلمتموه .

«ثم نكسوا على رؤوسهم‏» . قيل: يعني انقلبوا الى المجادلة بعد ما استقاموا بالمراجعة ; شبه عودهم الى الباطل بصيرورة اسفل الشي‏ء مستعليا على اعلاه (35) . «لقد علمت ما هؤلاء ينطقون‏» فكيف تامر بسؤالهم .

«قال افتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم‏» .

«اف لكم ولما تعبدون من دون الله‏»: قبحا ونتنا (36) ،تضجر منه على اصرارهم بالباطل البين «افلا تعقلون‏» .

«قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم ان كنتم فاعلين‏» . اخذوا في المضارة لما عجزوا عن المحاجة . «قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم‏»: ابردي بردا غير ضار . ورد: «ان دعاءه يومئذ كان: يا احد يا صمد، يا من لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا احد ثم قال: .وفي رواية قال: «اللهم اني اسالك بحق محمد وآل محمد لما انجيتني منها ، فجعلها الله عليه بردا وسلاما» (38) . «وارادوا به كيدا فجعلناهم الاخسرين‏»: اخسر من كل خاسر ، عاد سعيهم برهانا قاطعا على انهم على الباطل ، وابراهيم على الحق .

«ونجيناه ولوطا الى الارض التي باركنا فيها للعالمين‏» قال: «الى الشام وسواد الكوفة‏» (39) . «ووهبنا له اسحق ويعقوب نافلة‏» . قال: «ولد الولد نافلة‏» (40) . «وكلا جعلنا صالحين‏» .

«وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا» قال: «لا بامر الناس ، يقدمون ما امر الله قبل امرهم ، وحكم الله قبل حكمهم‏» (41) . «واوحينا اليهم فعل الخيرات و اقام الصلاة و ايتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين‏»: موحدين مخلصين في العبادة .

«ولوطا آتيناه حكما وعلما ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث انهم كانوا قوم سوء فاسقين‏» .

«وادخلناه في رحمتنا انه من الصالحين‏» . «و نوحا اذ نادى‏» ربه باهلاك قومه «من قبل فاستجبنا له فنجيناه واهله من الكرب العظيم‏» .

«ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا انهم كانوا قوم سوء فاغرقناهم اجمعين‏» .

«وداود وسليمان اذ يحكمان في الحرث اذ نفشت فيه غنم القوم‏»: رعته ليلا «وكنا لحكمهم‏»: حكم الحاكمين والمتحاكمين «شاهدين‏» .

«ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما» . قال: «كان اوحى الله الى النبيين قبل داود الى ان بعث داود: اي غنم نفشت في الحرث ، فلصاحب الحرث رقاب الغنم . ولايكون النفش الا بالليل ، فان على صاحب الزرع ان يحفظ زرعه بالنهار ، وعلى صاحب الغنم حفظ الغنم بالليل . فحكم داود بما حكم به الانبياء من قبله ، فاوحى الله الى سليمان: اي غنم نفشت في زرع فليس لصاحب الزرع الا ما خرج من بطونها ، وكذلك جرت السنة بعد سليمان ، وهو قول الله تعالى: "وكلا آتينا حكما وعلما" فحكم كل واحد منهما بحكم الله عزوجل‏» (42) . «وسخرنا مع داوود الجبال يسبحن والطير» . قال: «كان اذا قرا الزبور لا يبقى جبل ولا حجر ولا طائر الا جاوبه‏» (43) .وفي رواية: «انه بكى على خطيئته حتى سارت الجبال معه لخوفه‏» (44) . «وكنا فاعلين‏» لامثاله ، فليس ببدع منا وان كان عجيبا عندكم . «وعلمناه صنعة لبوس لكم‏»: عمل الدرع ، وهو في الاصل اللباس «لتحصنكم من باسكم فهل انتم شاكرون‏» . ورد: «اوحى الله الى له الحديد ، فكان يعمل في كل يوم درعا فيبيعها بالف درهم ، واستغنى عن بيت المال‏» (46) . «ولسليمان‏»: وسخرنا له «الريح عاصفة‏»: شديدة الهبوب ، يقطع مسافة كثيرة في مدة يسيرة ، كما قال: "غدوها شهر ورواحها شهر" (47) «تجري بامره الى الارض التي باركنا فيها» . القمي: الى بيت المقدس والشام (48) . «وكنا بكل شي‏ء عالمين‏» فنجريه على ما تقتضيه الحكمة .

«ومن الشياطين من يغوصون له‏» في البحار ويخرجون نفايسه «ويعملون عملا دون ذ لك‏»: ويتجاوزون ذلك الى اعمال اخر ، كبناء المدن والقصور واختراع الصنائع الغريبة ، كما قال الله تعالى: "ويعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل" (49) «وكنا لهم حافظين‏» عن ان يزيغوا عن امره ، او يفسدوا على ما هو مقتضى جبلتهم .

«وايوب اذ نادى ربه ا ني مسني الضر»: المرض ; ابتلاه الله بالمرض في بدنه ، وهلاك اولاده ، وذهاب امواله . «وانت ارحم الراحمين‏» . وصف ربه بغاية الرحمة بعد ما ذكر نفسه بما يوجبها ، واكتفى بذلك عن عرض المطلوب لطفا في السؤال .

«فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر» بالشفاء من مرضه «وآتيناه اهله ومثلهم معهم‏» . سئل: كيف اوتي مثلهم معهم؟ قال: «احيا له من ولده ، الذين كانوا ماتوا قبل ذلك بآجالهم ، مثل الذين هلكوا يومئذ» (50) .وياتي تمام قصته في «ص‏» (51) ان شاء الله «رحمة من عندنا» عليه «وذكرى‏»: وتذكرة «للعابدين‏» . «و اسمعيل و ادريس وذا الكفل‏» قال: «هو يوشع بن نون‏» (52) . «كل من الصابرين‏» .

«وادخلناهم في رحمتنا انهم من الصالحين‏» .

«وذا النون‏» و[هو] (53) صاحب الحوت يونس بن متى «اذ ذهب مغاضبا» لقومه ، لما برم لطول دعوتهم ، وشدة شكيمتهم ، وتمادي اصرارهم ، مهاجرا عنهم قبل ان يؤمر به ، كما سبق (54) . «فظن ان لن نقدر عليه‏» . قيل: اي: لن نضيق عليه ، او لن نقضي عليه بالعقوبة من القدر ، او لن نعمل فيه قدرتنا (55) .وقيل: هو تمثيل لحاله بحال من ظن ان لن نقدر عليه ، في مراغمته قومه من غير انتظار لامرنا ، او خطرة شيطانية سبقت الى وهمه ، فسمى ظنا للمبالغة (56) .و ورد: «اي: استيقن ان لن نضيق عليه رزقه، ومنه قول الله عزوجل: "واما اذا ما ابتليه فقدر عليه رزقه" (57) اي: ضيق وقتر» (58) .قال: «ولو ظن ان الله لا يقدر عليه لكان قد كفر» (59) .وفي رواية يقول: «ظن ان لن يعاقب بما صنع‏» (60) .وفي اخرى سئل: ما كان سببه ، حتى ظن ان لن يقدر عليه؟ قال: «وكله الله الى نفسه طرفة عين‏» (61) . «فنادى في الظلمات‏» قال: «ظلمة الليل ، وظلمة البحر ، وظلمة بطن الحوت‏» (62) . «ان لا اله الا انت‏سبحانك اني كنت من الظالمين‏» لنفسي بالمبادرة الى المهاجرة . و ورد: «اي: بتركي مثل هذه العبادة التي قد فرغتني لها في بطن الحوت‏» (63) . «فاستجبنا له ونجيناه من الغم‏» بان قذفه الحوت الى الساحل ، وانبت الله عليه شجرة من يقطين «وكذ لك ننجي المؤمنين‏» من غموم دعوا الله فيها بالاخلاص .

«وزكريا اذ نادى ربه رب لا تذرني فردا»: وحيدا بلا ولد يرثني «وانت‏خير الوارثين‏» فان لم ترزقني من يرثني فلا ابالي به .

«فاستجبنا له ووهبنا له يحيى واصلحنا له زوجه‏» . قال: «كانت لا تحيض فحاضت‏» (64) . «انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين‏» .

. «فنفخنا فيها من روحنا» قال: «روح مخلوقة ، يعني من امرنا» (66) . «وجعلناها وابنها آية للعالمين‏» . «ان هذه امتكم‏»: ملتكم ، وهي ملة الاسلام والتوحيد «امة واحدة‏»: غير مختلفة فيما بين الانبياء «وانا ربكم‏» لا اله لكم غيري «فاعبدون‏» لا غير .

«وتقطعوا امرهم بينهم‏»: تفرقوا في الدين ، وجعلوا امره قطعا موزعة «كل‏» من الفرق المتحزبة (67) «الينا راجعون‏» فنجازيهم . «فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن‏» بالله ورسله «فلا كفران لسعيه‏»: فلا تضييع له «و انا له كاتبون‏» في صحيفة عمله .

«وحرام على قرية‏»: ممتنع على اهلها «اهلكناها ا نهم لا يرجعون‏» . قيل: «لا» مزيدة . يعني حرام رجوعهم الى الدنيا ، او الى التوبة (68) . وقيل: اي: حرام عدم رجوعهم للجزاء (69) .وورد ما يؤيد الاول (70) .وقال: «كل قرية اهلك الله عزوجل اهلها بالعذاب لا يرجعون في الرجعة‏» (71) . «حتى اذا فتحت‏ياجوج وماجوج‏» سدهما . القمي: اذا كان في آخر الزمان ، خرج ياجوج وماجوج الى الدنيا ، وياكلون الناس (72) . «وهم من كل حدب‏»: نشز (73) من الارض «ينسلون‏»: يسرعون .

«واقترب الوعد الحق فاذا هي‏» . جواب الشرط ، و«اذا» للمفاجاة . «شاخصة ابصار الذين كفروا ياويلنا قد كنا في غفلة من هذا»: لم نعلم انه حق «بل كنا ظالمين‏» لانفسنا بالاخلال بالنظر ، وعدم الاعتداد بالنذر .

«انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم‏» يرمى به اليها ; من حصبه: اذا رماه بالحصباء . وفي قراءة علي‏عليه السلام بالطاء (74) . «انتم لها واردون‏» . عوض «اللام‏» من «على‏» للاختصاص ، والدلالة على ان ورودهم لاجلها . «لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون‏» .

«لهم فيها زفير»: انين (75) وتنفس شديد «وهم فيها لا يسمعون‏» . ورد: «ان الله ياتي يوم القيامة بكل شي‏ء يعبد من دونه ; من شمس او قمر او غير ذلك ، ثم يسال كل انسان عما كان يعبد ; فيقول كل من عبد غير الله: ربنا انا كنا نعبدها لتقربنا اليك زلفى . قال: فيقول الله تبارك وتعالى للملائكة: اذهبوا بهم وبما كانوا يعبدون الى النار ، ما خلا من استثنيت ، فاولئك عنها مبعدون‏» (76) . «ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون‏» . القمي: يعني الملائكة وعيسى بن مريم (77) . «لا يسمعون حسيسها»: صوتها الذي يحس به «وهم فيما اشتهت انفسهم خالدون‏» .

«لا يحزنهم الفزع الاكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون‏» .

ورد: «يا علي انت وشيعتك على الحوض تسقون من احببتم وتمنعون من كرهتم ، وانتم الآمنون يوم الفزع الاكبر في ظل العرش ، يفزع الناس ولا تفزعون ، ويحزن الناس ولا تحزنون ، وفيكم نزلت هذه الآية "ان الذين سبقت لهم منا الحسنى" الآية وفيكم نزلت: "لا يحزنهم الفزع الاكبر"» (78) . «يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب‏» قيل: كطي الطومار للمعاني المكتوبة فيه (79) .والقمي: السجل: اسم الملك الذي يطوي الكتب . ومعنى نطويها: نفنيها ، فتتحول دخانا ، والارض نيرانا (80) . «كما بدانا اول خلق نعيده وعدا علينا» اي: علينا انجازه «انا كنا فاعلين‏» .

. «ولقد كتبنا في الزبور» قال: «الذي انزل على داود» (82) . «من بعد الذكر» . ورد: «الزبور فيه توحيد وتمجيد ودعاء ، واخبار رسول الله‏صلى الله عليه وآله وامير المؤمنين والائمة من ذريتهماعليهم السلام ، واخبار الرجعة ، وذكر القائم صلوات الله عليه‏» (83) . «ان الارض يرثها عبادي الصالحون‏» . قال: «هم اصحاب المهدي في آخر الزمان‏» (84) . «ان في هذا»: فيما ذكر من الاخبار والمواعظ «لبلاغا»: لكفاية الى البلوغ الى البغية «لقوم عابدين‏»: همهم العبادة ، دون العادة .

«وما ارسلناك الا رحمة للعالمين‏» لان ما بعثت‏به سبب لاسعادهم ، وموجب لصلاح معاشهم ومعادهم ، وكونه رحمة للكفار امنهم به من الخسف والمسخ وعذاب الاستيصال .

قال: «انما عنى بذلك انه جعله سبيلا لانظار اهل هذه الدار ، لان الانبياء قبله بعثوا بالتصريح لا بالتعريض‏» (85) . «قل انما يوحى الي ا نما الهكم اله واحد فهل انتم مسلمون‏»: مخلصون العبادة لله على مقتضى الوحي . و ورد: «فهل انتم مسلمون الوصية بعدي (86) .نزلت مشددة‏» (87) .اقول: مآلهما واحد ، لان مخالفة الوصية عبادة للهوى .

«فان تولوا فقل آذنتكم‏»: اعلمتكم ما امرت به «على سواء»: عدل «و ان ادري اقريب ام بعيد ما توعدون‏» .

«انه يعلم الجهر من القول‏»: ما تجاهرون به من الطعن في الاسلام «ويعلم ما تكتمون‏» من الاحن والاحقاد للمسلمين ، فيجازيكم عليه .

«و ان ادري لعله فتنة لكم‏»: وما ادري لعل تاخير جزائكم استدراج لكم وزيادة في افتتانكم ، او امتحان لينظر كيف تعملون «ومتاع الى حين‏»: وتمتيع الى اجل مقدر تقتضيه مشيئته . «قال رب احكم بالحق‏»: اقض بيننا وبينهم بالعدل «وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون‏» بان الشوكة تكون لهم ، وان راية الاسلام تخفق اياما ثم تسكن ، وان الموعد به لو كان حقا لنزل بهم ، فاجاب الله دعوة رسوله ، فخيب امانيهم ونصر رسوله عليهم . والحمد لله .

الهوامش:

1) مابين المعقوفتين من «ب‏» .

2) البيضاوي 4: 36 .

3) ذيل الآية: 43 .

4) الصيت: الذكر الجميل الذي ينتشر في الناس ، دون القبيح . واصله من الواو ، وانما انقلبت‏ياء انكسار ما قبلها ، كانهم بنوه على فعل بكسر الفاء للفرق بين الصوت المسموع وبين الذكر المعلوم . الصحاح 1: 257 (صوت) .

5) الكافي 8 : 74 ، قطعة من حديث: 29 ، عن علي بن الحسين‏عليهما السلام .

6) تفسير البغوي 3: 240 ، عن قتادة .

7) حنظلة بن صفوان الرسي: من انبياء العرب في الجاهلية ، كان في الفترة التي بين الميلاد وظهور الاسلام . وهو من اصحاب الرس الوارد ذكرهم في القرآن ، بعث لهدايتهم فكذبوه وقتلوه . وفي خبر اورده الهمداني ان جماعة قبل الاسلام عثروا بقبر حنظلة صاحب الرس وراوا في يده خاتما كتب عليه: انا حنظلة بن صفوان رسول الله . وراوا مكتوبا عند راسه: بعثني الله الى حمير والعرب من اصل الرس فكذبوني وقتلوني ، وقال ابن خلدون: والرس ما بين نجران الى اليمن ، ومن حضرموت الى اليمامة . الاعلام (للزركلي) 2: 286 .

8) مرت ترجمته في ذيل الآية: 8 من سورة بني اسرائيل .

9) البيضاوي 4: 36 .

10) الكافي 8 : 51 - 52 ، الحديث: 15 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

11) المصدر ; 52 ، ذيل الحديث: 15 ; وتاويل الآيات الظاهرة: 320 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

12) البيضاوي 4: 37 ، وفيه: «من المجردات‏» بدل: «من الروحانيات‏» .

13) المحاسن 1: 226 ، الباب: 14 ، الحديث: 152 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

14) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 269 ، الباب: 27، ذيل الحديث: 1 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

15) كمال الدين 2: 666 ، الباب: 58 ، الحديث: 8 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

16) التوحيد: 280 ، الباب: 38 ، الحديث: 6 ، عن النبي‏صلى الله عليه وآله . وفي صدر الرواية هكذا: «ان لله ملائكة ليس شي‏ء . . .» .

17) التوحيد: 250 ، الباب: 36 ، الحديث: 2 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

18) التوحيد: 397 ، الباب: 61 ، الحديث: 13 ، عن ابي جعفرعليه السلام ، وفيه: «مما قضى الله فقد كفر» .

19) علل الشرائع 1: 106 ، الباب: 96 ، ذيل الحديث: 1 ، عن امير المؤمنين‏عليه السلام ، مع تفاوت يسير .

20) مجمع البيان 7 - 8 : 44 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

21) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 137 ، الباب: 11 ، ذيل الحديث: 35 ; التوحيد: 408 ، الباب: 63 ، ذيل الحديث: 6 ، عن موسى بن جعفر ، عن ابيه ، عن آبائه ، عن رسول الله صلى الله عليه وعليهم .

22) التوحيد: 408 ، الباب: 63 ، ذيل الحديث: 6 ، عن موسى بن جعفر ، عن ابيه ، عن آبائه ، عن رسول الله صلى الله عليه وعليهم .

23) الكافي 8 : 95 ، ذيل الحديث: 67 ، عن ابي جعفرعليه السلام ; وفي الكافي 8 : 121 ، الحديث: 93 ; الاحتجاج 2: 62 ما يقرب منه .

24) النور (24): 45 .

25) الحج (22): 65 .

26) القمي 2: 70 .

27) مجمع البيان 7 - 8 : 46 ، عن ابي عبد الله ، عن امير المؤمنين‏عليهما السلام .

28) البيضاوي 4: 41 ; الكشاف 2: 574 .

29) مجمع البيان 7 - 8 : 49 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام ; وفي الكافي 1: 38 ، الحديث: 6 ، عن ابي جعفر ، عن ابيه‏عليهما السلام ، ما يقرب منه .

30) الكافي 1: 419 ، الحديث: 36 ; معاني الاخبار: 31 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

31) ذيل الآية: 8 و9 .

32) معاني الاخبار: 210 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

33) الكافي 2: 342 ، الحديث: 17 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

34) المصدر : 343 ، الحديث: 22 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

35) البيضاوي 4: 43 .

36) في «الف‏» و«قبحا ونتنا وشينا» .

37) الكافي 8 : 369 ، ذيل الحديث: 559 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

38) الاحتجاج 1: 55 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

39) القمي 2: 73 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

40) معاني الاخبار: 225 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

41) الكافي 1: 216 ، الحديث: 2 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

42) الكافي 5: 302 ، الحديث: 3 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام ، مع تفاوت يسير .

43) الامالي (للصدوق): 88 ، المجلس: 21 ، الحديث: 8 ; كمال الدين 2: 524 ، الباب: 46 ، الحديث: 6 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

44) الاحتجاج 1: 326 ، عن موسى بن جعفر ، عن ابيه عن آبائه ، عن امير المؤمنين‏عليهم السلام ، وفيه: «قال له اليهودي: هذا داود بكى على خطيئته حتى سارت الجبل معه لخوفه . قال له علي‏عليه السلام: لقد كان كذلك . . .» .

45) في المصدر: «فالان‏» .

46) الكافي 5: 74 ، الحديث: 5 ، عن ابي عبد الله ، عن امير المؤمنين‏عليهما السلام .

47) سبا (34): 12 .

48) القمي 2: 74 .

49) سبا (34): 13 .

50) الكافي 8 : 252 ، الحديث: 354 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

51) ذيل الآية: 41 .

52) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 245 ، الباب: 24 ، ذيل الحديث الطويل: 1 ، عن امير المؤمنين‏عليه السلام .

53) ما بين المعقوفتين من «الف‏» .

54) ذيل الآية: 98 من سورة يونس .

55-56) البيضاوي 4: 45 .

57) الفجر (89): 16 .

58) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 201، الباب: 15، قطعة من حديث: 1.

59) المصدر: 193 ، الباب: 14 ، ذيل الحديث: 1 .

60) القمي 2: 75 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

61) القمي 2: 74 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

62) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 201 ، الباب: 15 ، قطعة من حديث: 1 .

63) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 201 ، الباب: 15 ، ذيل الحديث الطويل: 1 .

64-65-66) القمي 2: 75 .

67) في «ب‏»: «المتجزئة‏» .

68-69) البيضاوي 4: 46 .

70) من لا يحضره الفقيه 1: 276 ، ذيل الحديث: 46 ، عن امير المؤمنين‏عليه السلام .

71) القمي 2: 72 ، عن ابي جعفر وابي عبد الله‏عليهما السلام .

72) المصدر .

73) النشز: المكان المرتفع . القاموس المحيط 2: 201 (نشز) .

74) مجمع البيان 7 - 8 : 63 ، عن امير المؤمنين‏عليه السلام .

75) الانين: الصوت المنبعث من الانسان او الحيوان من الم او حسرة . الرائد 1: 277 (انن) .

76) قرب الاسناد: 41 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

77) القمي 2: 76 .

78) الامالي (للصدوق): 451 ، المجلس: 83 ، ذيل الحديث: 2 ; بشارة المصطفى: 181 ، عن ابي عبد الله ، عن آبائه ، عن النبي‏صلى الله عليه وآله .

79) البيضاوي 4: 47 .

80) القمي 2: 77 .

81) مجمع البيان 7 - 8 : 66 ، عن النبي‏صلى الله عليه وآله .

82) الكافي 1: 226 ، الحديث: 6 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

83) القمي 2: 126 ، ذيل الآية: 15 من سورة النحل .

84) مجمع البيان 7 - 8 : 66 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

85) الاحتجاج 1: 380 ، عن امير المؤمنين‏عليه السلام .

86) في المصدر: «الوصية لعلي بعدي‏» .

87) المناقب 4: 48 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .