[مكية و هي مائة و اثنتا عشرة آية] (1)
بسم الله الرحمن الرحيم
«اقترب للناس حسابهم» اي: القيامة «وهم في غفلة معرضون» .
«ما ياتيهم من ذكر من ربهم محدث» لكي يتعظوا بالتكرير «الا استمعوه وهم يلعبون»: يستهزئون .
«لاهية قلوبهم واسروا النجوى الذين ظلموا» . ابدل من الضمير لينبه على ظلمهم ، «هل هذا الا بشر مثلكم افتاتون السحر وانتم تبصرون» .
«قال ربي يعلم القول في السماء والارض» جهرا كان او سرا «وهو السميع العليم» .
«بل قالوا اضغاث احلام بل افتراه بل هو شاعر فلياتنا بآية كما ارسل الاولون» مثل اليد البيضاء واحياء الموتى .
«ما آمنت قبلهم من قرية اهلكناها» باقتراح الآيات لما جاءتهم «افهم يؤمنون» وهم اعتى منهم . «وما ارسلنا قبلك الا رجالا نوحي اليهم» . قيل: جواب لقولهم: "هل هذا الا بشر مثلكم" (2) . «فاسالوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون» . مر تفسيره في سورة النحل (3) . «وما جعلناهم جسدا لا ياكلون الطعام وما كانوا خالدين» . نفي لما اعتقدوه ان الرسالة من خواص الملك .
«ثم صدقناهم الوعد فانجيناهم ومن نشاء» ممن آمن بهم ومن في ابقائه حكمة ; كمن يؤمن هو او واحد من ذريته «واهلكنا المسرفين» .
«لقد انزلنا اليكم كتابا» يعني القرآن «فيه ذكركم»: صيتكم (4) او موعظتكم «افلا تعقلون» .
«وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وانشانا بعدها قوما آخرين» .
«فلما احسوا باسنا اذا هم منها يركضون» قال: «يهربون» (5) . «لا تركضوا وارجعوا الى ما اترفتم فيه» من التنعم والتلذذ . والاتراف: ابطار النعمة . «ومساكنكم» . قيل لهم ذلك استهزاء . «لعلكم تسالون» . قيل: يعني تسالون من دنياكم شيئا ، فانكم اهل ثروة ونعمة (6) . قيل: نزلت في اهل اليمن ، كذبوا نبيهم حنظلة (7) وقتلوه ، فسلط الله عليهم بخت نصر (8) ،حتى اهلكهم بالسيف (9) .و ورد: «ان ذلك في زمان القائم ، يفعل ذلك ببني امية حين يهربون الى الروم ، يسالهم الكنوز وهو اعلم بها» (10) في حديث هذا معناه . «قالوا ياويلنا انا كنا ظالمين» .
«فما زالت تلك دعواهم» اي: يدعون الويل «حتى جعلناهم حصيدا» كالنبت المحصود «خامدين»: ميتين . قال: «بالسيف» (11) . «وما خلقنا السماء والارض وما بينهما لاعبين» وانما خلقناهما تبصرة للنظار ، وتذكرة لذوي الاعتبار ، وتسبيبا لما ينتظم به امور العباد في المعاش والمعاد .
«لو اردنا ان نتخذ لهوا»: ما يتلهى به ويلعب «لاتخذناه من لدنا» . قيل: اي: من جهة قدرتنا او من عندنا ، مما يليق بحضرتنا من الروحانيات لا من الاجسام (12) . «ان كنا فاعلين» .
«بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه»: فيمحقة «فاذا هو زاهق»: هالك ; اضراب عن اتخاذ اللهو ، وتنزيه لذاته سبحانه من اللعب ، اي: من شاننا ان نغلب الحق الذي من جملته الجد ، على الباطل الذي من عداده اللهو .
قال: «ليس من باطل يقوم بازاء حق الا غلب الحق الباطل ، وذلك قوله تعالى ، وتلا الآية» (13) . «ولكم الويل مما تصفون» مما لا يجوز عليه . «وله من في السموات والارض ومن عنده» قال: «يعني الملائكة» (14) ، «لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون»: ولا يعيون منها .
«يسبحون الليل والنهار لا يفترون» . قال: «انفاسهم تسبيح» (15) .وفي رواية: «ليس شيء من اطباق اجسادهم الا ويسبح الله ويحمده من ناحيته باصوات مختلفة» (16) . «ام اتخذوا آلهة من الارض هم ينشرون» الموتى ، وهم وان لم يصرحوا به لكن لزمهم ذلك ، فان من لوازم الالهية الاقتدار على ذلك ، والمراد به تجهيلهم والتهكم بهم .
«لو كان فيهما آلهة الا الله»: غير الله «لفسدتا»: لبطلتا وتفطرتا ، وقد وجد الصلاح وهو بقاء العالم ، فدل على ان صانعه واحد .
سئل: ما الدليل على ان الله واحد؟ قال: «اتصال التدبير وتمام الصنع كما قال ، وتلا الآية» (17) . «فسبحان الله رب العرش عما يصفون» . «لا يسال عما يفعل» قال: «لانه لا يفعل الا ما كان حكمة وصوابا ، وهو المتكبر الجبار والواحد القهار ، فمن وجد في نفسه حرجا في شيء مما قضى كفر ، ومن انكر شيئا من افعاله جحد» (18) . «وهم يسالون» قال: «يعني بذلك خلقه انه يسالهم» (19) . «ام اتخذوا من دونه آلهة» . كرره استعظاما لكفرهم ، واستفظاعا لامرهم ، وتبكيتا واظهارا لجهلهم . «قل هاتوا برهانكم» فانه لا يصلح القول بما لا دليل عليه «هذا ذكر من معي وذكر من قبلي» قال: «يعني ب "ذكر من معي" ما هو كائن ، و ب "ذكر من قبلي" ما قد كان» (20) . «بل اكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون» . «وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون» .
«وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون» يعني هؤلاء الذين زعموا انهم ولد الله .
«لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون» .
«يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم»: ما قدموا وما اخروا «ولا يشفعون الا لمن ارتضى» قال: «الا لمن ارتضى الله دينه» (21) .وزاد في رواية: «والدين الاقرار بالجزاء على الحسنات والسيئات ، فمن ارتضى الله دينه ندم على ما ارتكبه من الذنوب ; لمعرفته بعاقبته في القيامة» (22) . «وهم من خشيته مشفقون»: من عظمته ومهابته مرتعدون . «ومن يقل منهم اني اله من دونه فذ لك نجزيه جهنم كذ لك نجزي الظالمين» .
«او لم ير الذين كفروا ان السموات والارض كانتا رتقا ففتقناهما» . قال: «كانت السماء رتقا لا تنزل المطر وكانت الارض رتقا لا تنبت الحب فلما خلق الله الخلق وبث فيها من كل دابة فتق السماء بالمطر ، والارض بنبات الحب» (23) . «وجعلنا من الماء كل شيء حي»: وخلقنا من الماء كل حيوان - كقوله: "والله خلق كل دابة من ماء" (24) ،لانه اعظم مواده ، ولفرط احتياجه اليه وانتفاعه به - او صيرنا كل شيء حي بسبب من الماء لا يحيا دونه «افلا يؤمنون» .
«وجعلنا في الارض رواسي»: ثابتات «ان تميد بهم»: كراهة ان تميل بهم «وجعلنا فيها فجاجا سبلا»: مسالك واسعة «لعلهم يهتدون» الى مصالحهم .
«وجعلنا السماء سقفا محفوظا» عن الوقوع ، كقوله: "ويمسك السماء ان تقع على الارض" (25) . «وهم عن آياتها»: احوالها الدالة على كمال قدرته وعظمته ، وتناهي علمه وحكمته «معرضون»: غير متفكرين .
«وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون»: يسرعون اسراع السابح في الماء .
«وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد افان مت فهم الخالدون» .
«كل نفس ذائقة الموت» . القمي: لما اخبر الله نبيه بما يصيب اهل بيته بعده ، وادعاء من ادعى الخلافة دونهم ، اغتم ، فنزلت (26) . «ونبلوكم بالشر والخير»: بالبلايا والنعم . قال: «الخير: الصحة والغنى ، والشر: المرض والفقر» (27) . «فتنة»: ابتلاء «و الينا ترجعون» فنجازيكم حسب ما يوجد منكم من الصبر والشكر .
«و اذا رآك الذين كفروا ان يتخذونك الا هزوا اهذا الذي يذكر آلهتكم» اي: بسوء «وهم بذكر الرحمن هم كافرون» .
«خلق الانسان من عجل» . مبالغة في لزومه له . «ساوريكم آياتي فلا تستعجلون» . «ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صادقين» .
«لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون» . محذوف الجواب ، يعني: لما استعجلوا .
«بل تاتيهم بغتة فتبهتهم»: فتغلبهم او تحيرهم «فلا يستطيعون ردها ولا هم ينظرون»: يمهلون .
«ولقد استهزىء برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزءون» . تسلية للرسول ووعد له ، بان ما يفعلونه يحيق بهم .
«قل من يكلؤكم»: يحفظكم «بالليل والنهار من الرحمن»: من باسه «بل هم عن ذكر ربهم معرضون»: لا يخطرونه ببالهم ، فضلا ان يخافوا باسه .
«ام لهم آلهة تمنعهم من دوننا لا يستطيعون نصر انفسهم ولا هم منا يصحبون»: ولا يصحبهم نصر منا .
«بل متعنا هؤلاء وآباءهم حتى طال عليهم العمر» فحسبوا ان لا يزالوا كذلك «افلا يرون ا نا ناتي الارض ننقصها من اطرافها» . قيل: بتسليط المسلمين عليها (28) .و ورد: «ننقصها يعني بموت العلماء ، قال: نقصانها ذهاب عالمها» (29) . «افهم الغالبون» . «قل انما انذركم بالوحي ولا يسمع الصم الدعاء اذا ما ينذرون» .
«ولئن مستهم نفحة»: ادنى شيء «من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا انا كنا ظالمين» .
«ونضع الموازين القسط»: العدل «ليوم القيامة» يوزن بها الاعمال . قال: «هم الانبياء والاوصياء» (30) .وقد مضى تحقيقه في الاعراف (31) . «فلا تظلم نفس شيئا و ان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين» اذ لا مزيد على علمنا وعدلنا .
«ولقد آتينا موسى وهرون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين» اي: الكتاب الجامع ، لكونه فارقا بين الحق والباطل ، وضياء يستضاء به في ظلمات الحيرة والجهالة ، وذكرا يتعظ به المتقون .
«الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون»: خائفون .
«وهذا ذكر مبارك»: وهذا القرآن ذكر ، كثير خيره «انزلناه افانتم له منكرون» .
«ولقد آتينا ابراهيم رشده» . اضافه اليه ، ليدل على انه رشد مثله ، وان له لشانا «من قبل وكنا به عالمين» انه اهل لما آتيناه .
«اذ قال لابيه وقومه ما هذه التماثيل التي انتم لها عاكفون» .
«قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين» .
«قال لقد كنتم انتم وآباؤكم في ضلال مبين» .
«قالوا اجئتنا بالحق ام انت من اللاعبين» .
«قال بل ربكم رب السموات والارض الذي فطرهن وانا على ذ لكم من الشاهدين» .
«وتالله لاكيدن اصنامكم»: لاجتهدن في كسرها ، بنوع من الكيد «بعد ان تولوا مدبرين» . ولعله قال ذلك سرا .
«فجعلهم جذاذا»: قطاعا «الا كبيرا لهم»: للاصنام «لعلهم اليه يرجعون» .
«قالوا» حين رجعوا «من فعل هذا بآلهتنا انه لمن الظالمين» .
«قالوا سمعنا فتى يذكرهم»: يعيبهم «يقال له ابراهيم» . «قالوا فاتوا به على اعين الناس»: بمراى منهم «لعلهم يشهدون» بفعله او قوله .
«قالوا» حين احضروه «ا انت فعلت هذا بآلهتنا يا ابراهيم» .
«قال بل فعله كبيرهم هذا فسالوهم ان كانوا ينطقون» .
قال: «انما قال ابراهيم "ان كانوا ينطقون" فكبيرهم فعل ، وان لم ينطقوا فلم يفعل كبيرهم شيئا ; فما نطقوا وما كذب ابراهيم» (32) . وفي رواية: «انما قال: "فعله كبيرهم" ارادة الاصلاح ، ودلالة على انهم لا يفعلون» (33) .ثم قال: «والله ما فعلوه وما كذب» (34) . «فرجعوا الى انفسهم»: فراجعوا عقولهم «فقالوا»: فقال بعضهم لبعض «انكم انتم الظالمون» عبادة ما لا ينطق ولا يضر ولا ينفع ، لا من ظلمتموه .
«ثم نكسوا على رؤوسهم» . قيل: يعني انقلبوا الى المجادلة بعد ما استقاموا بالمراجعة ; شبه عودهم الى الباطل بصيرورة اسفل الشيء مستعليا على اعلاه (35) . «لقد علمت ما هؤلاء ينطقون» فكيف تامر بسؤالهم .
«قال افتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم» .
«اف لكم ولما تعبدون من دون الله»: قبحا ونتنا (36) ،تضجر منه على اصرارهم بالباطل البين «افلا تعقلون» .
«قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم ان كنتم فاعلين» . اخذوا في المضارة لما عجزوا عن المحاجة . «قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم»: ابردي بردا غير ضار . ورد: «ان دعاءه يومئذ كان: يا احد يا صمد، يا من لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا احد ثم قال: .وفي رواية قال: «اللهم اني اسالك بحق محمد وآل محمد لما انجيتني منها ، فجعلها الله عليه بردا وسلاما» (38) . «وارادوا به كيدا فجعلناهم الاخسرين»: اخسر من كل خاسر ، عاد سعيهم برهانا قاطعا على انهم على الباطل ، وابراهيم على الحق .
«ونجيناه ولوطا الى الارض التي باركنا فيها للعالمين» قال: «الى الشام وسواد الكوفة» (39) . «ووهبنا له اسحق ويعقوب نافلة» . قال: «ولد الولد نافلة» (40) . «وكلا جعلنا صالحين» .
«وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا» قال: «لا بامر الناس ، يقدمون ما امر الله قبل امرهم ، وحكم الله قبل حكمهم» (41) . «واوحينا اليهم فعل الخيرات و اقام الصلاة و ايتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين»: موحدين مخلصين في العبادة .
«ولوطا آتيناه حكما وعلما ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث انهم كانوا قوم سوء فاسقين» .
«وادخلناه في رحمتنا انه من الصالحين» . «و نوحا اذ نادى» ربه باهلاك قومه «من قبل فاستجبنا له فنجيناه واهله من الكرب العظيم» .
«ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا انهم كانوا قوم سوء فاغرقناهم اجمعين» .
«وداود وسليمان اذ يحكمان في الحرث اذ نفشت فيه غنم القوم»: رعته ليلا «وكنا لحكمهم»: حكم الحاكمين والمتحاكمين «شاهدين» .
«ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما» . قال: «كان اوحى الله الى النبيين قبل داود الى ان بعث داود: اي غنم نفشت في الحرث ، فلصاحب الحرث رقاب الغنم . ولايكون النفش الا بالليل ، فان على صاحب الزرع ان يحفظ زرعه بالنهار ، وعلى صاحب الغنم حفظ الغنم بالليل . فحكم داود بما حكم به الانبياء من قبله ، فاوحى الله الى سليمان: اي غنم نفشت في زرع فليس لصاحب الزرع الا ما خرج من بطونها ، وكذلك جرت السنة بعد سليمان ، وهو قول الله تعالى: "وكلا آتينا حكما وعلما" فحكم كل واحد منهما بحكم الله عزوجل» (42) . «وسخرنا مع داوود الجبال يسبحن والطير» . قال: «كان اذا قرا الزبور لا يبقى جبل ولا حجر ولا طائر الا جاوبه» (43) .وفي رواية: «انه بكى على خطيئته حتى سارت الجبال معه لخوفه» (44) . «وكنا فاعلين» لامثاله ، فليس ببدع منا وان كان عجيبا عندكم . «وعلمناه صنعة لبوس لكم»: عمل الدرع ، وهو في الاصل اللباس «لتحصنكم من باسكم فهل انتم شاكرون» . ورد: «اوحى الله الى له الحديد ، فكان يعمل في كل يوم درعا فيبيعها بالف درهم ، واستغنى عن بيت المال» (46) . «ولسليمان»: وسخرنا له «الريح عاصفة»: شديدة الهبوب ، يقطع مسافة كثيرة في مدة يسيرة ، كما قال: "غدوها شهر ورواحها شهر" (47) «تجري بامره الى الارض التي باركنا فيها» . القمي: الى بيت المقدس والشام (48) . «وكنا بكل شيء عالمين» فنجريه على ما تقتضيه الحكمة .
«ومن الشياطين من يغوصون له» في البحار ويخرجون نفايسه «ويعملون عملا دون ذ لك»: ويتجاوزون ذلك الى اعمال اخر ، كبناء المدن والقصور واختراع الصنائع الغريبة ، كما قال الله تعالى: "ويعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل" (49) «وكنا لهم حافظين» عن ان يزيغوا عن امره ، او يفسدوا على ما هو مقتضى جبلتهم .
«وايوب اذ نادى ربه ا ني مسني الضر»: المرض ; ابتلاه الله بالمرض في بدنه ، وهلاك اولاده ، وذهاب امواله . «وانت ارحم الراحمين» . وصف ربه بغاية الرحمة بعد ما ذكر نفسه بما يوجبها ، واكتفى بذلك عن عرض المطلوب لطفا في السؤال .
«فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر» بالشفاء من مرضه «وآتيناه اهله ومثلهم معهم» . سئل: كيف اوتي مثلهم معهم؟ قال: «احيا له من ولده ، الذين كانوا ماتوا قبل ذلك بآجالهم ، مثل الذين هلكوا يومئذ» (50) .وياتي تمام قصته في «ص» (51) ان شاء الله «رحمة من عندنا» عليه «وذكرى»: وتذكرة «للعابدين» . «و اسمعيل و ادريس وذا الكفل» قال: «هو يوشع بن نون» (52) . «كل من الصابرين» .
«وادخلناهم في رحمتنا انهم من الصالحين» .
«وذا النون» و[هو] (53) صاحب الحوت يونس بن متى «اذ ذهب مغاضبا» لقومه ، لما برم لطول دعوتهم ، وشدة شكيمتهم ، وتمادي اصرارهم ، مهاجرا عنهم قبل ان يؤمر به ، كما سبق (54) . «فظن ان لن نقدر عليه» . قيل: اي: لن نضيق عليه ، او لن نقضي عليه بالعقوبة من القدر ، او لن نعمل فيه قدرتنا (55) .وقيل: هو تمثيل لحاله بحال من ظن ان لن نقدر عليه ، في مراغمته قومه من غير انتظار لامرنا ، او خطرة شيطانية سبقت الى وهمه ، فسمى ظنا للمبالغة (56) .و ورد: «اي: استيقن ان لن نضيق عليه رزقه، ومنه قول الله عزوجل: "واما اذا ما ابتليه فقدر عليه رزقه" (57) اي: ضيق وقتر» (58) .قال: «ولو ظن ان الله لا يقدر عليه لكان قد كفر» (59) .وفي رواية يقول: «ظن ان لن يعاقب بما صنع» (60) .وفي اخرى سئل: ما كان سببه ، حتى ظن ان لن يقدر عليه؟ قال: «وكله الله الى نفسه طرفة عين» (61) . «فنادى في الظلمات» قال: «ظلمة الليل ، وظلمة البحر ، وظلمة بطن الحوت» (62) . «ان لا اله الا انتسبحانك اني كنت من الظالمين» لنفسي بالمبادرة الى المهاجرة . و ورد: «اي: بتركي مثل هذه العبادة التي قد فرغتني لها في بطن الحوت» (63) . «فاستجبنا له ونجيناه من الغم» بان قذفه الحوت الى الساحل ، وانبت الله عليه شجرة من يقطين «وكذ لك ننجي المؤمنين» من غموم دعوا الله فيها بالاخلاص .
«وزكريا اذ نادى ربه رب لا تذرني فردا»: وحيدا بلا ولد يرثني «وانتخير الوارثين» فان لم ترزقني من يرثني فلا ابالي به .
«فاستجبنا له ووهبنا له يحيى واصلحنا له زوجه» . قال: «كانت لا تحيض فحاضت» (64) . «انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين» .
. «فنفخنا فيها من روحنا» قال: «روح مخلوقة ، يعني من امرنا» (66) . «وجعلناها وابنها آية للعالمين» . «ان هذه امتكم»: ملتكم ، وهي ملة الاسلام والتوحيد «امة واحدة»: غير مختلفة فيما بين الانبياء «وانا ربكم» لا اله لكم غيري «فاعبدون» لا غير .
«وتقطعوا امرهم بينهم»: تفرقوا في الدين ، وجعلوا امره قطعا موزعة «كل» من الفرق المتحزبة (67) «الينا راجعون» فنجازيهم . «فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن» بالله ورسله «فلا كفران لسعيه»: فلا تضييع له «و انا له كاتبون» في صحيفة عمله .
«وحرام على قرية»: ممتنع على اهلها «اهلكناها ا نهم لا يرجعون» . قيل: «لا» مزيدة . يعني حرام رجوعهم الى الدنيا ، او الى التوبة (68) . وقيل: اي: حرام عدم رجوعهم للجزاء (69) .وورد ما يؤيد الاول (70) .وقال: «كل قرية اهلك الله عزوجل اهلها بالعذاب لا يرجعون في الرجعة» (71) . «حتى اذا فتحتياجوج وماجوج» سدهما . القمي: اذا كان في آخر الزمان ، خرج ياجوج وماجوج الى الدنيا ، وياكلون الناس (72) . «وهم من كل حدب»: نشز (73) من الارض «ينسلون»: يسرعون .
«واقترب الوعد الحق فاذا هي» . جواب الشرط ، و«اذا» للمفاجاة . «شاخصة ابصار الذين كفروا ياويلنا قد كنا في غفلة من هذا»: لم نعلم انه حق «بل كنا ظالمين» لانفسنا بالاخلال بالنظر ، وعدم الاعتداد بالنذر .
«انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم» يرمى به اليها ; من حصبه: اذا رماه بالحصباء . وفي قراءة عليعليه السلام بالطاء (74) . «انتم لها واردون» . عوض «اللام» من «على» للاختصاص ، والدلالة على ان ورودهم لاجلها . «لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون» .
«لهم فيها زفير»: انين (75) وتنفس شديد «وهم فيها لا يسمعون» . ورد: «ان الله ياتي يوم القيامة بكل شيء يعبد من دونه ; من شمس او قمر او غير ذلك ، ثم يسال كل انسان عما كان يعبد ; فيقول كل من عبد غير الله: ربنا انا كنا نعبدها لتقربنا اليك زلفى . قال: فيقول الله تبارك وتعالى للملائكة: اذهبوا بهم وبما كانوا يعبدون الى النار ، ما خلا من استثنيت ، فاولئك عنها مبعدون» (76) . «ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون» . القمي: يعني الملائكة وعيسى بن مريم (77) . «لا يسمعون حسيسها»: صوتها الذي يحس به «وهم فيما اشتهت انفسهم خالدون» .
«لا يحزنهم الفزع الاكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون» .
ورد: «يا علي انت وشيعتك على الحوض تسقون من احببتم وتمنعون من كرهتم ، وانتم الآمنون يوم الفزع الاكبر في ظل العرش ، يفزع الناس ولا تفزعون ، ويحزن الناس ولا تحزنون ، وفيكم نزلت هذه الآية "ان الذين سبقت لهم منا الحسنى" الآية وفيكم نزلت: "لا يحزنهم الفزع الاكبر"» (78) . «يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب» قيل: كطي الطومار للمعاني المكتوبة فيه (79) .والقمي: السجل: اسم الملك الذي يطوي الكتب . ومعنى نطويها: نفنيها ، فتتحول دخانا ، والارض نيرانا (80) . «كما بدانا اول خلق نعيده وعدا علينا» اي: علينا انجازه «انا كنا فاعلين» .
. «ولقد كتبنا في الزبور» قال: «الذي انزل على داود» (82) . «من بعد الذكر» . ورد: «الزبور فيه توحيد وتمجيد ودعاء ، واخبار رسول اللهصلى الله عليه وآله وامير المؤمنين والائمة من ذريتهماعليهم السلام ، واخبار الرجعة ، وذكر القائم صلوات الله عليه» (83) . «ان الارض يرثها عبادي الصالحون» . قال: «هم اصحاب المهدي في آخر الزمان» (84) . «ان في هذا»: فيما ذكر من الاخبار والمواعظ «لبلاغا»: لكفاية الى البلوغ الى البغية «لقوم عابدين»: همهم العبادة ، دون العادة .
«وما ارسلناك الا رحمة للعالمين» لان ما بعثتبه سبب لاسعادهم ، وموجب لصلاح معاشهم ومعادهم ، وكونه رحمة للكفار امنهم به من الخسف والمسخ وعذاب الاستيصال .
قال: «انما عنى بذلك انه جعله سبيلا لانظار اهل هذه الدار ، لان الانبياء قبله بعثوا بالتصريح لا بالتعريض» (85) . «قل انما يوحى الي ا نما الهكم اله واحد فهل انتم مسلمون»: مخلصون العبادة لله على مقتضى الوحي . و ورد: «فهل انتم مسلمون الوصية بعدي (86) .نزلت مشددة» (87) .اقول: مآلهما واحد ، لان مخالفة الوصية عبادة للهوى .
«فان تولوا فقل آذنتكم»: اعلمتكم ما امرت به «على سواء»: عدل «و ان ادري اقريب ام بعيد ما توعدون» .
«انه يعلم الجهر من القول»: ما تجاهرون به من الطعن في الاسلام «ويعلم ما تكتمون» من الاحن والاحقاد للمسلمين ، فيجازيكم عليه .
«و ان ادري لعله فتنة لكم»: وما ادري لعل تاخير جزائكم استدراج لكم وزيادة في افتتانكم ، او امتحان لينظر كيف تعملون «ومتاع الى حين»: وتمتيع الى اجل مقدر تقتضيه مشيئته . «قال رب احكم بالحق»: اقض بيننا وبينهم بالعدل «وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون» بان الشوكة تكون لهم ، وان راية الاسلام تخفق اياما ثم تسكن ، وان الموعد به لو كان حقا لنزل بهم ، فاجاب الله دعوة رسوله ، فخيب امانيهم ونصر رسوله عليهم . والحمد لله .
الهوامش:
1) مابين المعقوفتين من «ب» .
2) البيضاوي 4: 36 .
3) ذيل الآية: 43 .
4) الصيت: الذكر الجميل الذي ينتشر في الناس ، دون القبيح . واصله من الواو ، وانما انقلبتياء انكسار ما قبلها ، كانهم بنوه على فعل بكسر الفاء للفرق بين الصوت المسموع وبين الذكر المعلوم . الصحاح 1: 257 (صوت) .
5) الكافي 8 : 74 ، قطعة من حديث: 29 ، عن علي بن الحسينعليهما السلام .
6) تفسير البغوي 3: 240 ، عن قتادة .
7) حنظلة بن صفوان الرسي: من انبياء العرب في الجاهلية ، كان في الفترة التي بين الميلاد وظهور الاسلام . وهو من اصحاب الرس الوارد ذكرهم في القرآن ، بعث لهدايتهم فكذبوه وقتلوه . وفي خبر اورده الهمداني ان جماعة قبل الاسلام عثروا بقبر حنظلة صاحب الرس وراوا في يده خاتما كتب عليه: انا حنظلة بن صفوان رسول الله . وراوا مكتوبا عند راسه: بعثني الله الى حمير والعرب من اصل الرس فكذبوني وقتلوني ، وقال ابن خلدون: والرس ما بين نجران الى اليمن ، ومن حضرموت الى اليمامة . الاعلام (للزركلي) 2: 286 .
8) مرت ترجمته في ذيل الآية: 8 من سورة بني اسرائيل .
9) البيضاوي 4: 36 .
10) الكافي 8 : 51 - 52 ، الحديث: 15 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
11) المصدر ; 52 ، ذيل الحديث: 15 ; وتاويل الآيات الظاهرة: 320 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
12) البيضاوي 4: 37 ، وفيه: «من المجردات» بدل: «من الروحانيات» .
13) المحاسن 1: 226 ، الباب: 14 ، الحديث: 152 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
14) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 269 ، الباب: 27، ذيل الحديث: 1 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
15) كمال الدين 2: 666 ، الباب: 58 ، الحديث: 8 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
16) التوحيد: 280 ، الباب: 38 ، الحديث: 6 ، عن النبيصلى الله عليه وآله . وفي صدر الرواية هكذا: «ان لله ملائكة ليس شيء . . .» .
17) التوحيد: 250 ، الباب: 36 ، الحديث: 2 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
18) التوحيد: 397 ، الباب: 61 ، الحديث: 13 ، عن ابي جعفرعليه السلام ، وفيه: «مما قضى الله فقد كفر» .
19) علل الشرائع 1: 106 ، الباب: 96 ، ذيل الحديث: 1 ، عن امير المؤمنينعليه السلام ، مع تفاوت يسير .
20) مجمع البيان 7 - 8 : 44 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
21) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 137 ، الباب: 11 ، ذيل الحديث: 35 ; التوحيد: 408 ، الباب: 63 ، ذيل الحديث: 6 ، عن موسى بن جعفر ، عن ابيه ، عن آبائه ، عن رسول الله صلى الله عليه وعليهم .
22) التوحيد: 408 ، الباب: 63 ، ذيل الحديث: 6 ، عن موسى بن جعفر ، عن ابيه ، عن آبائه ، عن رسول الله صلى الله عليه وعليهم .
23) الكافي 8 : 95 ، ذيل الحديث: 67 ، عن ابي جعفرعليه السلام ; وفي الكافي 8 : 121 ، الحديث: 93 ; الاحتجاج 2: 62 ما يقرب منه .
24) النور (24): 45 .
25) الحج (22): 65 .
26) القمي 2: 70 .
27) مجمع البيان 7 - 8 : 46 ، عن ابي عبد الله ، عن امير المؤمنينعليهما السلام .
28) البيضاوي 4: 41 ; الكشاف 2: 574 .
29) مجمع البيان 7 - 8 : 49 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ; وفي الكافي 1: 38 ، الحديث: 6 ، عن ابي جعفر ، عن ابيهعليهما السلام ، ما يقرب منه .
30) الكافي 1: 419 ، الحديث: 36 ; معاني الاخبار: 31 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
31) ذيل الآية: 8 و9 .
32) معاني الاخبار: 210 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
33) الكافي 2: 342 ، الحديث: 17 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
34) المصدر : 343 ، الحديث: 22 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
35) البيضاوي 4: 43 .
36) في «الف» و«قبحا ونتنا وشينا» .
37) الكافي 8 : 369 ، ذيل الحديث: 559 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
38) الاحتجاج 1: 55 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
39) القمي 2: 73 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
40) معاني الاخبار: 225 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
41) الكافي 1: 216 ، الحديث: 2 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
42) الكافي 5: 302 ، الحديث: 3 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ، مع تفاوت يسير .
43) الامالي (للصدوق): 88 ، المجلس: 21 ، الحديث: 8 ; كمال الدين 2: 524 ، الباب: 46 ، الحديث: 6 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
44) الاحتجاج 1: 326 ، عن موسى بن جعفر ، عن ابيه عن آبائه ، عن امير المؤمنينعليهم السلام ، وفيه: «قال له اليهودي: هذا داود بكى على خطيئته حتى سارت الجبل معه لخوفه . قال له عليعليه السلام: لقد كان كذلك . . .» .
45) في المصدر: «فالان» .
46) الكافي 5: 74 ، الحديث: 5 ، عن ابي عبد الله ، عن امير المؤمنينعليهما السلام .
47) سبا (34): 12 .
48) القمي 2: 74 .
49) سبا (34): 13 .
50) الكافي 8 : 252 ، الحديث: 354 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
51) ذيل الآية: 41 .
52) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 245 ، الباب: 24 ، ذيل الحديث الطويل: 1 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
53) ما بين المعقوفتين من «الف» .
54) ذيل الآية: 98 من سورة يونس .
55-56) البيضاوي 4: 45 .
57) الفجر (89): 16 .
58) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 201، الباب: 15، قطعة من حديث: 1.
59) المصدر: 193 ، الباب: 14 ، ذيل الحديث: 1 .
60) القمي 2: 75 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
61) القمي 2: 74 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
62) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 201 ، الباب: 15 ، قطعة من حديث: 1 .
63) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 201 ، الباب: 15 ، ذيل الحديث الطويل: 1 .
64-65-66) القمي 2: 75 .
67) في «ب»: «المتجزئة» .
68-69) البيضاوي 4: 46 .
70) من لا يحضره الفقيه 1: 276 ، ذيل الحديث: 46 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
71) القمي 2: 72 ، عن ابي جعفر وابي عبد اللهعليهما السلام .
72) المصدر .
73) النشز: المكان المرتفع . القاموس المحيط 2: 201 (نشز) .
74) مجمع البيان 7 - 8 : 63 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
75) الانين: الصوت المنبعث من الانسان او الحيوان من الم او حسرة . الرائد 1: 277 (انن) .
76) قرب الاسناد: 41 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
77) القمي 2: 76 .
78) الامالي (للصدوق): 451 ، المجلس: 83 ، ذيل الحديث: 2 ; بشارة المصطفى: 181 ، عن ابي عبد الله ، عن آبائه ، عن النبيصلى الله عليه وآله .
79) البيضاوي 4: 47 .
80) القمي 2: 77 .
81) مجمع البيان 7 - 8 : 66 ، عن النبيصلى الله عليه وآله .
82) الكافي 1: 226 ، الحديث: 6 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
83) القمي 2: 126 ، ذيل الآية: 15 من سورة النحل .
84) مجمع البيان 7 - 8 : 66 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
85) الاحتجاج 1: 380 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
86) في المصدر: «الوصية لعلي بعدي» .
87) المناقب 4: 48 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .