[مكية و هي مائة و خمس و ثلاثون آية] (1)
بسم الله الرحمن الرحيم
«طه» .
«ما انزلنا عليك القرآن لتشقى» قال: «بل لتسعد به» (2) .ورد: «كان رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم اذا صلى قام على اصابع رجليه حتى تورم ، فانزل الله تبارك وتعالى «طه» بلغة طيء: يا محمد ما انزلنا ، الآية» (3) .اقول: الشقاء بمعنى التعب ، ومنه سيد القوم اشقاهم . وانما عدل اليه اشعارا بانه انزل اليه ليسعد .
«الا تذكرة لمن يخشى»: لكن تذكيرا لمن في قلبه خشية ورقة ، يتاثر بالانذار .
«تنزيلا ممن خلق الارض والسموات العلى» جمع العليا ، مؤنث الاعلى .
«الرحمن على العرش استوى» قال: «يقول: على الملك احتوى» (4) .وقد سبق تمام تفسيره في الاعراف (5) . «له ما في السموات وما في الارض وما بينهما وما تحت الثرى» . قال: «فكل شيء على الثرى ، والثرى على القدرة ، والقدرة تحمل كل شيء» (6) . «و ان تجهر بالقول فانه يعلم السر واخفى» . قال: «السر: ما اكننته في نفسك ، واخفى: ما خطر ببالك ثم انسيته» (7) . «الله لا اله الا هو له الاسماء الحسنى» .
«وهل اتاك حديث موسى» .
«اذ راى نارا» «وذلك حين خرج باهله من عند شعيب يريد امه ووطنه ، فاصابهم برد شديد وريح وظلمة في مفازة ، وجنهم الليل وامراته تمخض ، فنظر موسى الى نار قد ظهرت» . كذا ورد (8) . «فقال لاهله امكثوا اني آنست نارا»: ابصرتها ابصارا لا شبهة فيه ، او ابصار ما يؤنس به «لعلي آتيكم منها بقبس»: بشعلة . قال: «يقول: آتيكم بقبس من النار تصطلون من البرد» (9) . «او اجد على النار هدى» . قال: «كان قد اخطا الطريق ، يقول: او اجد عند النار طريقا» (10) . «فلما اتاها نودي يا موسى» .
«اني انا ربك فاخلع نعليك» . قال: «يعني ارفع خوفيك ، يعني خوفه من ضياع اهله ; وقد خلفها تمخض ، وخوفه من فرعون» (11) .وفي رواية: «اي: انزع حب اهلك من قلبك ان كانت محبتك لي خالصة ، وقلبك من الميل الى من سواي مغسول» (12) . «انك بالواد المقدس» . قال: «لانه قدست فيه الارواح ، واصطفيت فيه الملائكة ، وكلم الله عزوجل موسى تكليما» (13) . «طوى»: اسم للوادي (14) . «وانا اخترتك»: اصطفيتك للنبوة «فاستمع لما يوحى» .
«انني انا الله لا اله الا انا فاعبدني واقم الصلاة لذكري» . قال: «معناه اقم الصلاة متى ذكرت ان عليك صلاة ، كنت في وقتها ام لم تكن» (15) . «ان الساعة آتية اكاد اخفيها»: اخفي وقتها . قال: «اخفيها من نفسي (16) .قيل: كيف يخفيها من نفسه؟! قال: جعلها من غير وقت» (17) .وقيل: معناه: اكاد اظهرها ، من اخفاه: اذا سلب خفاه (18) . «لتجزى كل نفس بما تسعى» . «فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى» .
«وما تلك بيمينك يا موسى» . استفهام يتضمن استيقاظا ; لما يريه فيها من العجائب . «قال هي عصاي اتوكا عليها واهش بها على غنمي» واخبط (19) الورق بها على رؤوس غنمي «ولي فيها مآرب اخرى»: حوائج اخرى ، مثل انه اذا تعرضت السباع لغنمه قاتل بها ، واذا قصر الرشاء (20) وصله بها ، وكان اذا سار القاها على عاتقه فعلق بها ادواته (21) ،واذا كان في البرية ركزها وعرض الزندين على شعبتيها والقى عليها الكساء واستظل بها .
القمي: فمن الفرق لم يستطع الكلام ، فجمع كلامه فقال: "فيها مآرب اخرى" (22) . «قال القها يا موسى» .
«فالقاها فاذا هي حية تسعى» .
«قال خذها ولا تخف» . قال: «ففزع منها موسى وعدا ، فناداه الله "خذها ولا تخف"» (23) . «سنعيدها سيرتها»: هيئتها وحالتها «الاولى» . «واضمم يدك الى جناحك»: تحت العضد «تخرج بيضاء من غير سوء» قال: «يعني من غير برص» (24) .وفي رواية: «اي من غير علة ، قال: وذلك ان موسى كان شديد السمرة (25) ،فاخرج يده من جيبه فاضاءت له الدنيا» (26) . «آية اخرى»: معجزة ثانية . «لنريك من آياتنا الكبرى» .
«اذهب الى فرعون» بهاتين الآيتين ، وادعه الى العبادة «انه طغى»: عصى وتكبر . «قال رب اشرح لي صدري» .
«ويسر لي امري» .
«و احلل عقدة من لساني» .
«يفقهوا قولي»: «كان في لسانه رتة (27) ،من جمرة ادخلها فاه» . كذا ورد (28) في قصة له مع فرعون في صباه .
«واجعل لي وزيرا من اهلي» .
«هرون اخي» يعينني على ما كلفتني به .
«اشدد به ازري»: قوتي .
«واشركه في امري» .
«كي نسبحك كثيرا» .
«ونذكرك كثيرا» فان التهاون يهيج الرغبات ويؤدي الى تكاثر الخيرات .
«انك كنتبنا بصيرا» .
«قال قد اوتيتسؤلك يا موسى» .
«ولقد مننا»: انعمنا «عليك مرة اخرى» .
«اذ اوحينا الى امك ما يوحى»: ما لا يعلم الا بالوحي .
«ان اقذفيه» قال: «ضعيه» (29) . «في التابوت فاقذفيه في اليم»: القيه فيه ، فان القذف جاء بالمعنيين «فليلقه اليم بالساحل ياخذه عدو لي وعدو له» . تكرير عدو للمبالغة ، او لان الاول باعتبار الواقع ، والثاني باعتبار المتوقع «والقيت عليك محبة مني» . قيل: اي: احببتك ، او محبة كائنة مني قد زرعتها في القلوب ، بحيث لا يكاد يصبر عنك من رآك (30) .قال: «وكان موسى لا يراه احد الا احبه ، وهو قوله تعالى "والقيت عليك محبة مني"» (31) . «ولتصنع على عيني»: ولتربى ويحسن اليك ، وانا راعيك وراقبك . «اذ تمشي اختك فتقول هل ادلكم على من يكفله فرجعناك الى امك كي تقر عينها» بلقائك «ولا تحزن» هي بفراقك (32) ; او اتت على فراقها ، وفقد اشفاقها «وقتلت نفسا»: نفس القبطي الذي استغاثة عليه الاسرائيلي ، كما ياتي قصته في القصص (33) . «فنجيناك من الغم»: غم قتله «وفتناك فتونا»: وابتليناك ابتلاء ، او (34) انواعا من الابتلاء فتنة بعد فتنة . وذلك انه ولد في عام كان يقتل فيه الولدان ، والقته امه في البحر ، وهم فرعون بقتله ، ونال في سفره ما نال من الهجرة عن الوطن ومفارقة الالاف ، والمشي راجلا على حذر ، وفقد الزاد ، واجر نفسه عشر سنين ، الى غير ذلك .
«فلبثتسنين في اهل مدين ثم جئت على قدر» قيل: اي: على مقدار من الزمان ، يوحى فيه الى الانبياء ، وهو راس اربعين سنة (35) . وقيل: معناه: سبق في قدري وقضائي ان اكلمك في وقتبعينه ، فجئت على ذلك القدر (36) . «يا موسى» . كرره ليكون تنبيها على انه غاية الحكاية .
«واصطنعتك لنفسي»: واتخذتك صنيعتي وخالصتي ، واصطفيتك لمحبتي ورسالتي وكلامي .
«اذهب انت واخوك بآياتي»: بمعجزاتي «ولا تنيا»: ولا تفترا ولا تقصرا «في ذكري»: لا تنسياني حيث ما تقلبتما وقيل: في تبليغ ذكري والدعاء الي (37) . «اذهبا الى فرعون انه طغى» .
«فقولا له قولا لينا» مثل: "هل لك الى ان تزكى واهديك الى ربك فتخشى" (38) ،فانه دعوة في صورة عرض ومشورة ، حذرا ان يحمله الحماقة على ان يسطو عليكما «لعله يتذكر او يخشى» .
قال: «اما قوله: "فقولا له قولا لينا" ، اي: ليناه وقولا له: يا ابا مصعب (39) ،واما قوله: "لعله يتذكر او يخشى" فانما قال ذلك ليكون احرص لموسى على الذهاب ، وقد علم الله ان فرعون لا يتذكر ولا يخشى الا عند رؤية الباس» (40) . «قالا ربنا اننا نخاف ان يفرط علينا»: ان يعجل علينا بالعقوبة ، ولا يصبر الى اتمام الدعوة واظهار المعجزة «او ان يطغى»: ان يزداد طغيانا ، فيتخطى الى ان يقول فيك مالا ينبغي ، لجراته وقساوته ، واطلاقه من حسن الادب .
«قال لا تخافا انني معكما»: بالحفظ والنصرة «اسمع وارى» ما يجري بينكما وبينه من قول وفعل ، فاحدث في كل حال ما يصرف شره عنكما ، ويوجب نصرتي لكما .
«فاتياه فقولا انا رسولا ربك فارسل معنا بني اسرائيل»: اطلقهم«ولا تعذبهم» بالتكاليف الصعبة «قد جئناك بآية من ربك»: بمعجزة وبرهان «والسلام على من اتبع الهدى»: والسلامة من عذاب الله على المهتدين .
«انا قد اوحي الينا ان العذاب على من كذب وتولى»: ان العذاب على المكذبين للرسل . «قال فمن ربكما يا موسى» اي: بعد ما اتياه ، وقالا له ما امرا به .
«قال ربنا الذي اعطى كل شيء خلقه»: صورته وشكله الذي يوافق المنفعة المنوطة به «ثم هدى»: عرفه كيف يرتفق بما اعطى .
قال: «ليس شيء من خلق الله الا وهو يعرف من شكله ، الذكر من الانثى . سئل: ما معنى "ثم هدى"؟ قال: هداه للنكاح والسفاح (41) من شكله» (42) .قيل: وهو جواب في غاية البلاغة ، لاختصاره واعرابه عن الموجودات باسرها على مراتبها ، ودلالته على ان الغني القادر بالذات ، المنعم على الاطلاق هو الله تعالى ، وان جميع ما عداه مفتقر اليه ، منعم عليه في ذاته وصفاته وافعاله ، ولذلك بهت الذي كفر ، فلم ير الا صرف الكلام عنه (43) . «قال فما بال القرون الاولى»: فما حالهم بعد موتهم ، من السعادة والشقاوة؟
«قال علمها عند ربي» يعني انه غيب لا يعلمه الا الله ، وانما انا عبد مثلك لا اعلم منه الا ما اخبرني به «في كتاب»: مثبت في اللوح المحفوظ «لا يضل ربي ولا ينسى» . الضلال: ان يخطئ الشيء في مكانه فلم يهتد اليه ; والنسيان: ان يذهب بحيث لا يخطر بالبال .
«الذي جعل لكم الارض مهدا وسلك لكم فيها سبلا وانزل من السماء ماءا فاخرجنا به ازواجا»: اصنافا «من نبات شتى» .
«كلوا وارعوا انعامكم ان في ذ لك لآيات لاولي النهى»: لذوي العقول الناهية عن اتباع الباطل وارتكاب القبائح ; جمع: نهية . قال: «نحن والله اولو النهى» (44) .و ورد: «ان خياركم اولو النهى . قيل: يا رسول الله ومن اولو النهى؟ قال: هم اولو الاخلاق الحسنة ، والاحلام الرزينة (45) ،وصلة الارحام ، والبررة (46) بالامهات والآباء ، والمتعاهدون للفقراء والجيران واليتامى ، ويطعمون الطعام ، ويفشون السلام في العالم ، ويصلون والناس نيام غافلون» (47) . «منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة اخرى» .
«ولقد اريناه آياتنا كلها فكذب وابى» .
«قال اجئتنا لتخرجنا من ارضنا»: ارض مصر «بسحرك يا موسى» .
«فلناتينك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا انت مكانا سوى»: منتصفا يستوي مسافته الينا واليك .
«قال موعدكم يوم الزينة» وهو يوم عيد كان لهم في كل عام ، وانما خصه به ليظهر الحق ويزهق الباطل على رؤوس الاشهاد ، ويشيع ذلك في الاقطار . «وان يحشر الناس ضحى»: واجتماع الناس في ضحى .
«فتولى فرعون فجمع كيده»: ما يكاد به من السحرة والاتهم «ثم اتى» .
«قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا» بان تدعو آياته سحرا «فيسحتكم بعذاب»: فيهلككم ويستاصلكم «وقد خاب من افترى» .
«فتنازعوا امرهم بينهم» . قيل: اي: تنازعت السحرة في امر موسى حين سمعوا كلامه ، فقال بعضهم: ليس هذا من كلام السحرة (48) . «واسروا النجوى» . قيل: كان نجواهم: ان غلبنا موسى اتبعناه ، او ان كان ساحرا فسنغلبه ، وان كان من السماء فله امر (49) . «قالوا ان هذان لساحران» وهي لغة فيه (50) . «يريدان ان يخرجاكم من ارضكم» بالاستيلاء عليها «بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى»: بمذهبكم الذي هو افضل المذاهب .
«فاجمعوا كيدكم»: فازمعوه (51) واجعلوه مجمعا عليه ، لا يتخلف عنه واحد منكم «ثم ائتوا صفا»: مصطفين ، لانه اهيب في صدور الرائين «وقد افلح اليوم من استعلى» .
«قالوا يا موسى اما ان تلقي و اما ان نكون اول من القى» اي: بعدما اتوا ; مراعاة للادب .
«قال بل القوا» مقابلة ادب بادب ، وعدم مبالاة بسحرهم ، ولان ياتوا باقصى وسعهم ، ثم يظهر الله سلطانه ، فيقذف بالحق على الباطل فيدمغه . «فاذا حبالهم وعصيهم يخيل اليه من سحرهم ا نها تسعى» اي: فالقوا فاذا . قيل: لطخوها بالزيبق ، فلما ضربت عليها الشمس اضطربت ، فخيل اليه انها تتحرك (52) . «فاوجس في نفسه خيفة موسى»: فاضمر فيها خوفا . قال: «لم يوجس موسى خيفة على نفسه ، اشفق من غلبة الجهال ودول الضلال» (53) . «قلنا لا تخف انك انت الاعلى» . قال: «قال: اللهم اني اسالك بحق محمد وآل محمد لما آمنتني . فقال الله: "لا تخف"» (54) . «والق ما في يمينك تلقف ما صنعوا»: تبتلعه بقدرة الله تعالى «انما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث اتى»: حيث كان ، واين اقبل .
«فالقي السحرة سجدا» اي: فالقى ، فتلقف ، فتحقق عند السحرة انه ليس بسحر ، وانما هو من آيات الله ومعجزاته ، فالقاهم ذلك على وجوههم سجدا لله ; توبة عما صنعوا ، وتعظيما لما راوا «قالوا آمنا برب هرون وموسى» .
«قال آمنتم له» اي: لموسى ، بتضمين معنى الاتباع «قبل ان آذن لكم انه لكبيركم»: لعظيمكم في فنكم ، واعلمكم به واستاذكم «الذي علمكم السحر» وانتم تواطاتم على ما فعلتم «فلاقطعن ايديكم وارجلكم من خلاف»: اليد اليمنى والرجل اليسرى «ولاصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن اينا»: انا او رب موسى «اشد عذابا وابقى»: ادوم عقابا .
«قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا» . عطف على "ما جاءنا" او قسم . «فاقض ما انت قاض»: ما انت صانعه او حاكمه «انما تقضي هذه الحياة الدنيا»: انما تصنع ما تهواه ، او تحكم بما تراه في هذه الدنيا ، والآخرة خير وابقى .
«انا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا» من الكفر والمعاصي «وما اكرهتنا عليه من السحر» في معارضة المعجزة .
روي: «انهم قالوا لفرعون: ارنا موسى نائما ، فوجدوه يحرسه العصا! فقالوا: ما هذا بسحر ، فان الساحر اذا نام بطل سحره ، فابى الا ان يعارضوه» (55) . «والله خير وابقى» .
«انه من يات ربه مجرما فان له جهنم لا يموت فيها» فيستريح «ولا يحيى» حياة مهناة .
«ومن ياته مؤمنا قد عمل الصالحات فاولئك لهم الدرجات العلى» .
«جنات عدن تجري من تحتها الانهار خالدين فيها وذ لك جزاء من تزكى»: من تطهر من ادناس الكفر والمعاصي . والآيات الثلاث اما من كلام السحرة او ابتداء كلام من الله .
«ولقد اوحينا الى موسى ان اسر بعبادي» اي: من مصر «فاضرب»: فاجعل «لهم طريقا في البحر يبسا»: يابسا «لا تخاف دركا» آمنا من ان يدرككم العدو «ولا تخشى» .
«فاتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم»: ما سمعت قصته ، ولا يعرف كنهه الا الله ، فيه مبالغة ووجازة .
«واضل فرعون قومه وما هدى» . روي: «انه لما انتهى الى البحر فرآه قد يبس ، فقال لقومه: ترون البحر قد يبس من فرقي فصدقوه ، فقال: "انا ربكم الاعلى" (56) .فذلك قوله تعالى "واضل فرعون قومه وما هدى"» (57) . «يا بني اسرائيل قد انجيناكم من عدوكم»: فرعون وقومه «وواعدناكم جانب الطور الايمن» لمناجاة موسى ، وانزال التوارة عليه «ونزلنا عليكم المن والسلوى» يعني في التيه ، كما مر (58) . «كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه» بالاخلال بشكره ، والتعدي لما حد الله لكم فيه كالسرف والبطر والمنع عن المستحق «فيحل عليكم غضبي»: فيلزمكم عذابي ، ويجب لكم . قال: «هو العقاب ، ان الله لا يستفزه (59) شيء ولا يغيره» (60) . «ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى»: فقد تردى وهلك .
«و اني لغفار لمن تاب» عن الشرك «وآمن» بما يجب الايمان به «وعمل صالحا ثم اهتدى» قال: «ثم اهتدى الى ولايتنا اهل البيت» في اخبار كثيرة (61) .قال: «فوالله لو ان رجلا عبد الله عمره ما بين الركن والمقام ، ثم مات ولم يجئ بولايتنا ، لاكبه الله في النار على وجهه» (62) . «وما اعجلك عن قومك يا موسى» .
«قال هم اولاء على اثري وعجلت اليك رب لترضى» . قال: «ما اكل ولا شرب ولا نام ولا اشتهى شيئا من ذلك في ذهابه ومجيئه ، اربعين يوما ; شوقا الى ربه» (63) . «قال فانا قد فتنا قومك من بعدك»: ابتليناهم بعبادة العجل بعد خروجك من بينهم «واضلهم السامري» باتخاذ العجل ، والدعاء الى عبادته .
«فرجع موسى الى قومه» بعد استيفاء الاربعين ، واخذ التوارة «غضبان» عليهم «اسفا»: حزينا بما فعلوه «قال يا قوم الم يعدكم ربكم وعدا حسنا» بان يعطيكم التوارة فيها هدى ونور «افطال عليكم العهد ام اردتم ان يحل عليكم غضب من ربكم» بعبادة ما هو مثل في الغباوة «فاخلفتم موعدي»: وعدكم اياي بالثبات على الايمان بالله والهدى ، والقيام على ما امرتكم به . «قالوا ما اخلفنا موعدك بملكنا»: بان ملكنا امرنا ، اي: لو خلينا وامرنا ، ولم يسول لنا السامري ، لما اخلفنا . «ولكنا حملنا اوزارا من زينة القوم»: احمالا من حلي القبط «فقذفناها» اي: في النار «فكذ لك القى السامري» اي: ما كان معه منها .
«فاخرج لهم عجلا جسدا» من تلك الحلي المذابة «له خوار»: صوت العجل «فقالوا» يعني السامري ومن افتتن به اول ما رآه «هذا الهكم و اله موسى فنسى» قيل: يعني فنسيه موسى وذهب يطلبه عند الطور ، او فنسي السامري ، اي: ترك ما كان عليه من اظهار الايمان (64) . «افلا يرون ان لا يرجع اليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا» .
«ولقد قال لهم هرون من قبل»: من قبل رجوع موسى «يا قوم انما فتنتم به»: بالعجل «وان ربكم الرحمن» لا غير «فاتبعوني واطيعوا امري» في الثبات على الدين.
«قالوا لن نبرح عليه»: على العجل «عاكفين»: مقيمين «حتى يرجع الينا موسى» . القمي: فهموا بهارون فهرب منهم (65) ،وبقوا في ذلك ، حتى تم ميقات موسى (66) . «قال يا هرون» اي: قال له موسى لما رجع «ما منعك اذ رايتهم ضلوا» .
«ا لا تتبعن» اي: تاتي عقبي وتلحقني ; و«لا» مزيدة ، كما في قوله "ما منعك الا تسجد" (67) . «افعصيت امري» بالصلابة في الدين والمحاماة عليه . «قال يا بن ام لا تاخذ بلحيتي ولابراسي اني خشيت ان تقول فرقتبين بني اسرائيل» قال:«يعني لو فعلت ذلك لتفرقوا» (68) .«ولم ترقب قولي» حين قلت:"اخلفني في قومي واصلح" (69) ،فان الاصلاح في حفظهم، والمداراة بينهم الى ان ترجع اليهم فتدارك الامر. «قال فما خطبك يا سامري» اي: ثم اقبل عليه وقال له منكرا: ما طلبك له ، وما الذي حملك عليه؟!
«قال بصرت بما لم يبصروا به»: علمت ما لم يعلموا ، وفطنت لما (70) لم يفطنوا له ، وهو ان الرسول الذي جاءك روحاني محض ، لا يمس اثره شيئا الا احياه . . «فقبضت قبضة من اثر الرسول»القمي: يعني من تحتحافر رمكة جبرئيل في البحر (71) . [ والرمك والرمكة: الانثى من البراذين (72) ] (73) . «فنبذتها» يعني امسكتها فنبذتها في جوف العجل ، وقد مضت هذه القصة في سورة البقرة (74) ،ثم في سورة الاعراف (75) . «وكذ لك سولت لي نفسي»: زينت .
«قال فاذهب فان لك في الحياة ان تقول لا مساس» خوفا ان يمسك احد فياخذك الحمى ، ومن مسك فتحامي الناس ويحاموك ، وتكون طريدا وحيدا ، كالوحشي النافر . القمي: يعني ما دمتحيا وعقبك هذه العلامة فيكم قائمة ، حتى تعرفوا (76) انكم سامرية ، فلا يغتر بكم الناس ، فهم الى الساعة بمصر والشام معروفين ب «لا مساس» (77) .ورد: ان موسى هم بقتل السامري ، فاوحى الله اليه: لا . «و ان لك موعدا» في الآخرة «لن تخلفه وانظر الى الهك الذي ظلت عليه عاكفا»: ظللت (79) على عبادته مقيما . حذف اللام تخفيفا . «لنحرقنه» بالنار او بالمبرد ، والتشديد للمبالغة في حرق اذا برد بالمبرد . وفي قراءة عليعليه السلام فتح النون (80) .وقد سبق ذكر وقوع الامرين (81) . «ثم لننسفنه»: لنذرينه رمادا (82) او مبرودا «في اليم نسفا» . «انما الهكم الله الذي لا اله الا هو وسع كل شيء علما» .
«كذ لك نقص عليك من انباء ما قد سبق وقد آتيناك من لدنا ذكرا» .
«من اعرض عنه فانه يحمل يوم القيامة وزرا»: عقوبة ثقيلة فادحة (83) على كفره وذنوبه .
«خالدين فيه»: في الوزر «وساء لهم يوم القيامة حملا» .
«يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا» . قيل: يعني زرق العيون ، لان الزرقة (84) اسوء الوان العين و ابغضها عند العرب (85) . وقيل: اي: عميا ، فان حدقة الاعمى تزراق (86) .وقيل: عطاشا يظهر في اعينهم كالزرقة (87) .القمي: تكون اعينهم مزرقة لا يقدرون ان يطرفوها (88) . «يتخافتون بينهم»: يخفضون اصواتهم لما يملا صدورهم من الرعب والهول «ان لبثتم الا عشرا» . يستقصرون مدة لبثهم في الدنيا - او في القبر - لزوالها .
«نحن اعلم بما يقولون» اي: بمدة لبثهم . «اذ يقول امثلهم طريقة»: اعد لهم . القمي: اعلمهم واصلحهم (89) . «ان لبثتم الا يوما» . «ويسالونك عن الجبال»: عن مآل امرها «فقل ينسفها ربي نسفا» . قال: «يسوقها بان يجعلها كالرمال ، ثم يرسل عليها الرياح فتفرقها» (90) «فيذرها»: فيذر الارض «قاعا»: خاليا «صفصفا»: مستويا كان اجزاءها على صف واحد . القمي: القاع: الذي لا تراب فيه ، والصفصف: الذي لا نبات له (91) . «لا ترى فيها عوجا»: اعوجاجا «ولا امتا» ولا نتوا (92) . «يومئذ يتبعون الداعي»: داعي الله الى المحشر «لا عوج له»: لا يعوج له مدعو ولا يعدل عنه «وخشعت الاصوات للرحمن فلا تسمع الا همسا»: صوتا خفيا لمهابته .
قال: «جمع الله الناس في صعيد واحد حفاة عراة ، فيوقفون في المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا ، وتشتد انفاسهم ، فيمكثون في ذلك مقدار خمسين عاما ، وهو قول الله عزوجل "وخشعت الاصوات للرحمن فلا تسمع الا همسا"» (93) . «يومئذ لا تنفع الشفاعة الا من اذن له الرحمن ورضي له قولا»: الا شفاعة من اذن له ، او الا من اذن في ان يشفع له ، ورضي لاجله قول الشافع ، او قوله في شانه .
«يعلم ما بين ايديهم»: ما تقدمهم من الاحوال «وما خلفهم»: وما بعدهم مما يستقبلونه «ولا يحيطون به علما» . قال: «لا يحيط الخلايق بالله عزوجل علما ، اذ هو تبارك وتعالى جعل على ابصار القلوب الغطاء ، فلا فهم يناله بالكيف ، ولا قلب يثبته بالحد (94) ،فلا تصفه الا كما وصف نفسه "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" (95) " الاول والآخر والظاهر والباطن" (96) " الخالق البارئ المصور" (97) خلق الاشياء ، فليس من الاشياء شيء مثله ، تبارك وتعالى» (98) . «وعنت الوجوه للحي القيوم»: ذلت وخضعت له خضوع العناة ، وهم الاسارى في يد الملك القهار «وقد خاب من حمل ظلما» .
«ومن يعمل من الصالحات» بعضها «وهو مؤمن فلا يخاف ظلما»: منع ثواب مستحق بالوعد «ولا هضما»: ولا كسرا منه بنقصان . قال: «لا ينقص من عمله شيء ، قال: واما ظلما: يقول: لن يذهب به» (99) . «وكذ لك انزلناه قرآنا عربيا»: كله على هذه الوتيرة «وصرفنا فيه من الوعيد»: مكررين فيه آيات الوعيد «لعلهم يتقون» المعاصي ، فيصير التقوى لهم ملكة «او يحدث لهم ذكرا»: عظة واعتبارا حين يسمعونها ; فيثبطهم عنها ، ولهذه النكتة اسند التقوى اليهم ، والاحداث الى القرآن .
«فتعالى الله الملك الحق» عن مماثلة المخلوقين . «ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه» . القمي: كان رسول اللهصلى الله عليه وآله اذا نزل عليه القرآن بادر بقراءته قبل نزول تمام الآية ، والمعنى فانزل الله (100) . «وقل رب زدني علما»: سل الله زيادة العلم بدل الاستعجال ، فان ما اوحي اليك تناله لا محالة .
قال: «اذا اتى علي يوم لا ازداد فيه علما يقربني الى الله ، فلا بارك الله لي في طلوع شمسه» (101) . «ولقد عهدنا الى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما» .
قال: «ان الله عهد الى آدم ان لا يقرب هذه الشجرة ، فلما بلغ الوقت الذي كان في علم الله ان ياكل منها نسي فاكل منها» (102) .وفي رواية: «فقالا: نعم يا ربنا لا نقربها ولا ناكل منها ، ولم يستثنيا في قولهما: نعم ، فوكلهما الله في ذلك الى انفسهما والى ذكرهما» (103) . وفي اخرى: «عهد اليه في محمد والائمة من بعده ، فترك ولم يكن له عزم فيهم انهم هكذا» (104) .اقول: الاعتماد على الرواية الاخيرة ، لعدم جواز المؤاخذة على النسيان ، ولان آدم لم ينس النهي . وقد ورد انه سئل: كيف اخذ الله آدم على النسيان؟ فقال: «انه لم ينس ، وكيف ينسى! وهو يذكره ، ويقول له ابليس: "ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة الا ان تكونا ملكين او تكونا من الخالدين" (105) » (106) . ويجوز ان يكون المنسي عزيمة النهي ، بحيث لا يقبل التاويل ، وغير المنسي اصل النهي .
«و اذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا الا ابليس ابى» . «فقلنا يا آدم ان هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى» .
«ان لك ا لا تجوع فيها ولا تعرى» .
«وا نك لا تظمؤا فيها ولا تضحى» .
«فوسوس اليه الشيطان قال يا آدم هل ادلك على شجرة الخلد»: الشجرة التي من اكل منها خلد ولم يمت اصلا «وملك لا يبلى»: لا يزول ولا يضعف .
«فاكلا منها فبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة»: اخذ يلزقان الورق على سوآتهما للتستر «وعصى آدم ربه» بالاكل من الشجرة «فغوى»: فضل عن المطلوب وخاب ، حيث طلب الخلد باكلها .
«ثم اجتباه ربه»: اصطفاه وقربه ، بالحمل على التوبة والتوفيق له «فتاب عليه وهدى» .
«قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فاما ياتينكم مني هدى فمن ا تبع هداي فلا يضل» في الدنيا «ولا يشقى» في الآخرة .
«ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا»: ضيقا . قال: «هي والله للنصاب في الرجعة ، ياكلون العذرة» (107) . «ونحشره يوم القيامة اعمى» . «قال رب لم حشرتني اعمى وقد كنتبصيرا» .
«قال كذ لك» اي: مثل ذلك فعلت ، ثم فسره «اتتك آياتنا فنسيتها»: فعميت عنها وتركتها غير منظور اليها «وكذ لك»: ومثل تركك اياها «اليوم تنسى»: تترك في العمى والعذاب .
و ورد: «ان الذكر: ولاية امير المؤمنينعليه السلام ، والعمى: عمى البصر في الآخرة وعمى القلب في الدنيا عن ولايته ، والآيات: الائمة ، فنسيتها يعني تركتها وكذلك اليوم تترك في النار ، كما تركت الائمة فلم تطع امرهم» (108) . «وكذ لك نجزي من اسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة اشد وابقى» من ضنك العيش ومن العمى . «افلم يهد لهم» يبين لهم «كم اهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم» ويشاهدون آثار هلاكهم «ان في ذ لك لآيات لاولي النهى»: لذوي العقول الناهية عن التغافل والتعامي .
«ولولا كلمة سبقت من ربك» وهي العدة بتاخير عذاب هذه الامة الى الآخرة «لكان لزاما»: لكان مثل ما نزل بعاد وثمود لازما لهذه الكفرة «واجل مسمى» . عطف على «كلمة» اي: ولولا العدة بتاخير العذاب ، واجل مسمى لاعمارهم او لعذابهم ، لكان العذاب لزاما ; والفصل للدلالة على استقلال كل منهما بنفي لزوم العذاب .
«فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل»: ساعاته «فسبح واطراف النهار لعلك ترضى» طمعا ان تنال عند الله ما به ترض .
سئل عن هذه الآية؟ فقال: «فريضة على كل مسلم ان يقول قبل طلوع الشمس وقبل غروبها عشر مرات: لا الا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيى ويميت ، وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير» (109) .وقال: «"واطراف النهار" يعني تطوع بالنهار» (110) . «ولا تمدن عينيك» اي نظرهما «الى ما متعنا به ازواجا منهم»: اصنافا من الكفرة «زهرة الحياة الدنيا»: زينتها وبهجتها «لنفتنهم فيه»: لنبلوهم ونختبرهم فيه او لنعذبهم في الآخرة بسببه «ورزق ربك خير وابقى» اي: الهدى والنبوة ، فانه لا ينقطع . قال: «لما نزلت هذه الآية استوى رسول اللهصلى الله عليه وآله جالسا ، ثم قال: من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات ، ومن اتبع بصره ما في ايدي الناس طال همه ولم يشف غيظه ، ومن لم يعرف ان لله عليه نعمة الا في مطعم ومشرب قصر اجله ودنا عذابه» (111) . «وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها»: وداوم عليها «لا نسالك رزقا»: ان ترزق نفسك واهلك «نحن نرزقك» واياهم ، ففرغ بالك للآخرة «والعاقبة» المحمودة «للتقوى»: لذوي التقوى .
قال: «امر الله نبيه ان يخص اهل بيته و[هم] (112) اهله دون الناس ، ليعلم الناس ان لاهله عند الله منزلة ليست لغيرهم ، فامرهم مع الناس عامة ، ثم امرهم خاصة» (113) .و ورد: «فكان يجيء الى باب علي وفاطمة عند حضور كل صلاة ، فيقول: الصلاة رحمكم الله ، حتى فارق الدنيا» (114) . «وقالوا لولا ياتينا بآية من ربه اولم تاتهم بينة مافي الصحف الاولى» فان القرآن مشتمل على زبدة ما فيها من العقايد والاحكام الكلية .
«ولو ا نا اهلكناهم بعذاب من قبله»: من قبل محمدصلى الله عليه وآله «لقالوا ربنا لولا ارسلت الينا رسولا فنتبع آياتك من قبل ان نذل» بالقتل والسبي في الدنيا «ونخزى» بدخول النار في الآخرة . «قل كل متربص»: كل واحد منا ومنكم منتظر لما يؤول اليه امره «فتربصوا فستعلمون من اصحاب الصراط السوي ومن اهتدى» . قال: «سئل في حديث: فمن الولي يا رسول الله؟ قال: وليكم في هذا (115) الزمان انا ، ومن بعدي وصيي ، ومن بعد وصيي لكل زمان حجج الله ، لكيلا تقولون كما قال الضلال من قبلكم فارقهم نبيهم: "ربنا لولا ارسلت" الآية وانما كان تمام ضلالتهم جهالتهم بالآيات ، وهم الاوصياء ، فاجابهم الله: "قل كل متربص" الآية ، وانما كان تربصهم ان قالوا: نحن في سعة من معرفة الاوصياء ، حتى يعلن امام علمه» (116) .
الهوامش:
1) مابين المعقوفتين من «ب» .
2) الاحتجاج 1: 326 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
3) القمي 2: 58 ، عن ابي جعفر وابي عبد اللهعليهما السلام .
4) التوحيد: 321 ، الباب: 50 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
5) ذيل الآية: 54 .
6) الخصال 2: 597 ، ذيل الحديث: 1 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
7) معاني الاخبار: 143 ، الحديث1 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ; مجمع البيان 7 - 8 : 3 ، عن ابي جعفر وابي عبد اللهعليهما السلام .
8) القمي 2: 139 ، ذيل الآية: 28 ، من سورة القصص ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
9-10) القمي 2: 60 ، عن ابي جعفرعليه السلام ، وفيه: «على النار طريقا» .
11) علل الشرائع 1: 66 ، الباب: 55 ، الحديث: 2 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
12) كمال الدين 2: 460 ، الباب: 43 ، الحديث: 21 ، عن الحجة القائمعليه السلام .
13) علل الشرائع 2: 472 ، الباب: 222 ، ذيل الحديث: 33 ، عن النبيصلى الله عليه وآله .
14) طوى - بالضم والكسر ، وينون - : واد بالشام عند الطور . القاموس المحيط 4: 360 ; معجم البلدان 4: 44 (طوى) .
15) مجمع البيان 7 - 8 : 5 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
16) المصدر: 6 ; جوامع الجامع 2:417 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
17) القمي 2: 60 .
18) الكشاف 2: 532 ; البيضاوي 4: 19 ، وفيه: «خفاءه» .
19) خبطت الشجر خبطا: اذا ضربتها بالعصاء ليسقط ورقها ، الصحاح 3: 1121 (خبط) .
20) الرشاء: الحبل ، والجمع: ارشية ، الصحاح 6: 2357 (رشا) .
21) الاداوة: المطهرة ، والجمع: الاداوى ; وهي اناء صغير من جلد يتطهر به ويشرب . انظر: الصحاح 6: 2266 (ادا) .
22) القمي 2: 60 .
23) المصدر: 140 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ، ذيل الآية: 31 من سورة القصص .
24) طب الائمة: 56 ، عن ابي جعفرعليه السلام . وفيه: «من غير مرض» .
25) السمرة: منزلة بين البياض والسواد ، تكون في الوان الناس والابل وغيرها . تاج العروس 12: 71 (سمر) .
26) القمي 2: 140 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
27) الرتة: العجمة والحكلة في اللسان . القاموس المحيط 1: 153 (رتت) .
28) القمي 2: 136 ; مجمع البيان 7 - 8 : 8 ، عن ابي جعفرعليه السلام ; تفسير البغوي 3: 216 ، في رواية .
29) القمي 2: 135 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
30) البيضاوي 4: 21 .
31) القمي 2: 135 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
32) في «ب»: «وانت» .
33) ذيل الآيات 15الى 21 .
34) في «ب»: «وانواعا» .
35-36) الكشاف 2: 537 .
37) البيضاوي 4: 22 .
38) النازعات (79): 18 و 19 .
39) وكان اسم فرعون ابا مصعب الوليد بن مصعب . منهعليه السلام في المصدر .
40) علل الشرائع 1: 67 ، الباب: 56 ، الحديث: 1 ، عن موسى بن جعفرعليهما السلام ، مع تفاوت يسير .
41) السفاح ، والتسافح ، والمسافحة: الزنا والفجور . تاج العروس 6: 476 (سفح) .
42) الكافي 5: 567 ، الحديث: 49 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
43) البيضاوي 4: 23 .
44) القمي 2: 61 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
45) الاحلام: جمع حلم - بالكسر - بمعنى العقل او الاناءة وعدم التسرع الى الانتقام ، وهو هنا اظهر . وفي القاموس: الرزين: الثقيل ، وترزن في الشيء: توقر . مرآة العقول 9: 278 .
46) في «ب»: «والبرارة».
47) الكافي 2: 240 ، الحديث: 32 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
48) البيضاوي 4: 25 .
49) الكشاف 2: 543 .
50) وقرا ابو عمرو: «ان هذين» بتشديد «ان» ونصب «هذين» . وقرا نافع وحمزة والكسائي وابو بكر عن عاصم بتشديد «ان» ، والالف في «هذان» . وقرا ابن كثير: «ان» مخففه «هذان» مشددة النون . وقرا ابن عامر بتخفيف نون «ان» وتخفيف نون «هذان» . التبيان 7 : 182 .
51) ازمعت على امر: اذا ثبت عليه عزمك . وقال الفراء: ازمعته وازمعت عليه: مثل: اجمعته واجمعت عليه . الصحاح 3: 1225 (زمع) .
52) البيضاوي 4: 25 .
53) نهج البلاغة: 51 ، الخطبة: 4 ، وفيه: «بل اشفق» .
54) الاحتجاج 1: 55 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ، من النبيصلى الله عليه وآله .
55) البيضاوي 4: 26 ; الكشاف 2: 546 ; جوامع الجامع 2: 430 .
56) النازعات (79): 24 .
57) سعد السعود: 218 ، عن تفسير الكلبي .
58) ذيل الآية: 57 ، من سورة البقرة .
59) لا يستفزه : لا يستخفه . مجمع البحرين 4: 30 (فزز) .
60) التوحيد: 168 ، الباب: 26 ، الحديث: 1 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
61) الكافي 1: 392 ، الحديث: 3 ; الامالي (للصدوق): 400 ، الحديث: 13 ; القمي 2: 61 ; مجمع البيان 7 - 8 : 23 ، عن ابي جعفرعليه السلام ; المحاسن 1: 142 ، الحديث: 35 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
62) العياشي 1: 259 ، الحديث: 202 ; مجمع البيان 7 - 8 : 23 ، عن ابي جعفرعليه السلام ; عقاب الاعمال: 250 ، الحديث: 15 و16 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
63) مصباح الشريعة: 196 ، الباب: 94 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ، عن النبيصلى الله عليه وآله .
64) البيضاوي 4: 28 ; الكشاف 2: 550 .
65) في المصدر: «حتى هرب من بينهم» .
66) القمي 2: 62 .
67) الاعراف (7): 12 .
68) علل الشرائع 1: 68 ، الباب: 58 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
69) الاعراف (7): 142 .
70) في «الف»: «بما» .
71) القمي 2: 61 .
72) جمع ، مفرده: برذونة .
73) ما بين المعقوفتين من «ب» .
74) ذيل الآية: 92 - 93 .
75) ذيل الآيات: 148 الى 155 .
76) في «ب» و«ج»: «حتى يعرفوا» .
77) القمي 2: 63 .
78) مجمع البيان 7 - 8 : 29 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
79) في «ب»: «ظلت» .
80) التبيان 7 : 205 ; جوامع الجامع 2: 435 .
81) ذيل الآية: 93 ، من سورة البقرة .
82) الرماد: دقاق الفحم من حراقة النار ، وما هبا من الجمر فطار دقاقا ، لسان العرب 3: 185 (رمد) .
83) اي: صعبة ، ثقيلة . والفدح: اثقال الامر ، لسان العرب 2: 540 (فدح) .
84) الزرقة: خضرة في سواد العين ، وقيل: هو ان يتغشى سوادها بياض . لسان العرب 10: 138 (زرق) .
85) الكشاف 2: 553 ; البيضاوي 4: 30 .
86) البيضاوي 4: 30 .
87) مجمع البيان 7 - 8 : 29 .
88) القمي 2: 64 .
89) القمي 2: 64 .
90) مجمع البيان 7 - 8 : 29 ، عن النبيصلى الله عليه وآله .
91) القمي 2: 67 .
92) نتا عضوه ينتو نتوا: ورم . القاموس المحيط 4: 395 (نتو) .
93) القمي 2: 64 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
94) في المصدر: «بالحدود» .
95) الشورى (42): 11 .
96) الحديد (57): 3 .
97) الحشر (59): 24 .
98) التوحيد: 263 ، الباب: 36 ، ذيل الحديث الطويل: 5 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
99) القمي 2: 67 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
100) القمي 2: 65 .
101) مجمع البيان 7 - 8 : 32 ، عن النبيصلى الله عليه وآله .
102) الكافي 8 : 113 ، الحديث: 92 ; كمال الدين 1: 213 ، الباب: 22 ، الحديث: 2 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
103) الكافي 7 : 448 ، الحديث: 2 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
104) الكافي 1: 416 ، الحديث: 22 ; علل الشرائع 1: 122 ، الباب: 101 ، الحديث: 1 ; بصائر الدرجات: 70، الباب: 7 ، الحديث: 1 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
105) الاعراف (7): 20 .
106) العياشي 2: 9 ، الحديث: 9 ، عن احدهماعليهما السلام .
107) القمي 2: 65 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
108) الكافي 1: 435 ، الحديث: 92 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
109) الخصال 2: 452 ، الحديث: 58 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
110) الكافي 3: 444 ، الحديث: 111 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
111) القمي 2: 66 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
112) ما بين المعقوفتين لم ترد في «الف» والمصدر .
113) عوالي اللئالي 2: 22 ، الحديث: 49 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
114) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1، 240: الباب: 23 ; القمي 2: 67 .
115) في «الف»: «هذه» .
116) كشف المحجة (لابن طاووس): 190 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .