سورة مريم

[مكية و هي ثمان و تسعون آية] (1)

بسم الله الرحمن الرحيم

«كهيعص‏» . قال: «ان هذه الحروف من انباء الغيب ، اطلع الله عبده زكريا عليها ، ثم قصها على محمدصلى الله عليه وآله ، ثم ذكر: ان الكاف اسم كربلاء ، والهاء هلاك العترة ، والياء يزيد ، وهو ظالم الحسين ، والعين عطشه ، والصاد صبره‏» (2) .في قصة مذكورة في الصافي (3) .وورد في بعض الادعية: «يا كهيعص‏» (4) . «ذكر رحمة ربك عبده زكريا» اي: هذا ذكر رحمة ربك ، و ورد: «ذكر ربك زكريا فرحمه‏» (5) . «اذ نادى ربه نداءا خفيا» لانه اشد اخباتا (6) واكثر اخلاصا . و ورد: «خير الدعاء الخفي‏» (7) . «قال رب اني وهن العظم مني واشتعل الراس شيبا» . شبه الشيب في بياضه وانارته بشواظ (8) النار ، وانتشاره في الشعر باشتعالها . «ولم اكن بدعائك رب شقيا» بل كلما دعوتك استجبت لي ، فلا يبعد ان اجبتني .

«و اني خفت الموالي‏» قال: «الورثة‏» (9) . «من ورائي‏» ان لا يحسنوا خلافتي على امتي ، ويبدلوا عليهم دينهم «وكانت امراتي عاقرا»: لا تلد «فهب لي من لدنك‏» فان مثله لا يرجى الا من فضلك وكمال قدرتك «وليا» من صلبي .

«يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا» ترضاه قولا وعملا .

«يا زكريا انا نبشرك بغلام اسمه يحيى‏» . جواب لندائه ، ووعد باجابة دعائه . «لم نجعل له من قبل سميا» .

«قال رب انى يكون لي غلام وكانت امراتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا»: عتوا ; من عتا الشيخ يعتو ، اذا كبر واسن ; وهو اعتراف منه بان المؤثر فيه كمال قدرته ، وان الاسباب عند التحقيق ملغاة .

«قال كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا» .

«قال رب اجعل لي آية‏»: علامة اعلم بها وقوع ما بشرتني به «قال آيتك ا لاتكلم الناس ثلاث ليال سويا»: سوي الخلق ، ما بك من خرس ولا بكم . وفي آل عمران: "ثلاثة ايام" (10) .وفيه دلالة على انه تجرد للذكر والشكر ثلاثة ايام بلياليهن . «فخرج على قومه من المحراب‏»: من المصلى ، او من الغرفة «فاوحى اليهم‏»: فاوما اليهم ، لقوله "الا رمزا" (11) «ان سبحوا بكرة وعشيا» . «يا يحيى‏» على تقدير القول «خذ الكتاب‏»: التوراة «بقوة‏»: بجد واستظهار بالتوفيق «وآتيناه الحكم صبيا» . قال: «مات زكريا فورثه ابنه يحيى الكتاب والحكمة ، وهو صبي صغير ، ثم تلا هذه الآية‏» (12) .و ورد: «ان الصبيان قالوا ليحيى: اذهب بنا نلعب ، فقال: ما للعب خلقنا» (13) . «وحنانا من لدنا»: ورحمة منا عليه وتعطفا . قال: «تحنن الله . سئل: فما بلغ من تحنن الله عليه؟ قال: كان اذا قال: يا رب ، قال الله عزوجل له: لبيك يا يحيى‏» (14) .وزاد في رواية: «سل ، ما حاجتك؟» (15) .في رواية: «يعني تحننا ورحمة على والديه وساير عبادنا» (16) . «وزكاة‏» قال: «وطهارة لمن آمن به وصدقه‏» (17) . «وكان تقيا» قال: «يتقي الشرور والمعاصي‏» . (18) . «وبرا بوالديه‏» قال: «محسنا اليهما ، مطيعا لهما» (19) . «ولم يكن جبارا عصيا» . قال: «يقتل على الغضب ويضرب على الغضب ، لكنه ما من عبد لله (20) الا وقد اخطا او هم بخطيئة ، ما خلا يحيى بن زكريا ، فلم يذهب ولم يهم بذنب‏» (21) . «وسلام عليه يوم ولد» من ان يناله الشيطان بما ينال به بني آدم «ويوم يموت‏» من عذاب القبر «ويوم يبعث‏حيا» من هول القيامة وعذاب النار .

ورد: «ان اوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن: يوم يولد ، ويخرج من بطن امه فيرى الدنيا ، ويوم يموت فيعاين الآخرة و اهلها ويوم يبعث فيرى احكاما لم يرها في دار الدنيا ، وقد سلم الله عزوجل على يحيى في هذه الثلاثة المواطن ، وآمن روعته (22) ، وتلا الآية . قال: وقد سلم عيسى بن مريم على نفسه في هذه الثلاثة المواطن ، وتلا الآية الآتية‏» (23) . «واذكر في الكتاب مريم‏»: قصتها «اذ انتبذت‏»: اعتزلت «من اهلها مكانا شرقيا» .

«فاتخذت من دونهم حجابا»: سترا وحاجزا . القمي قال: في محرابها (24) . «فارسلنا اليها روحنا»قال: «يعني جبرئيل‏» (25) . «فتمثل لها بشرا سويا»: سوي الخلق .

«قالت اني اعوذ بالرحمن منك‏» من غاية عفافها «ان كنت تقيا» فكيف ان لم تكن ، او ان تتقي الله فلا تتعرض لي .

«قال انما انا رسول ربك لاهب لك غلاما زكيا» .

«قالت انى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر» يعني بالحلال «ولم اك بغيا»: زانية .

«قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس‏»: علامة وبرهانا على كمال قدرتنا «ورحمة منا» على العباد، يهتدون بارشاده «وكان امرا مقضيا» .

«فحملته‏» . قال: «انه تناول جيب مدرعتها (26) ،فنفخ فيه نفخة ، فكمل الولد في الرحم من ساعته ، كما يكمل في ارحام النساء تسعة اشهر ، فخرجت من المستحم وهي حامل مجح (27) مثقل ، فنظرت اليها خالتها فانكرتها ، ومضت مريم على وجهها ; مستحية (28) من خالتها ومن زكريا» (29) .وقال: «كانت مدة حملها تسع ساعات‏» (30) . «فانتبذت به‏»: فاعتزلت ، وهو في بطنها «مكانا قصيا»: بعيدا من اهلها . قال: «خرجت من دمشق حتى اتت كربلاء ، فوضعته في موضع قبر الحسين‏عليه السلام ، ثم رجعت من ليلتها» (31) . «فاجاءها المخاض‏»: فالجاها تحرك الولد في بطنها «الى جذع النخلة‏» لتستتر به ، وتعتمد عليه «قالت‏يا ليتني مت قبل هذا» استحياء من الناس ، ومخافة لومهم . قال: «لانها لم تر في قومها رشيدا ذا فراسة ينزهها من السوء» (32) . «وكنت نسيا»: ما من شانه ان ينسى ولا يطلب «منسيا»: منسي الذكر ، لا يخطر ببالهم .

«فناداها من تحتها» . [قال] (33) القمي: اي: عيسى‏عليه السلام (34) . «ا لا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا» روي: «اي: جدولا» (35) .وقال: «ضرب عيسى برجله ; فظهر عين ماء يجري‏» (36) . «وهزي اليك بجذع النخلة‏»: حركيه واميليه اليك «تساقط عليك رطبا جنيا»: طريا . القمي: وكانت النخلة قد يبست منذ دهر ، فمدت يدها اليها ; فاورقت واثمرت وسقط عليها الرطب الطري! فطابت نفسها ، فقال لها عيسى: قمطيني (37) وسويني ، ثم افعلي كذا وكذا . فقمطته وسوته (38) . «فكلي واشربي وقري عينا فاما ترين من البشر احدا فقولي اني نذرت للرحمن صوما» قال: «اي: صمتا» (39) .والقمي: صوما وصمتا ، كذا نزلت (40) . «فلن اكلم اليوم انسيا» .

«فاتت‏به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت‏شيئا فريا»: بديعا منكرا .

«يا اخت هرون ما كان ابوك امرء سوء وما كانت امك بغيا» . روي: «ان هارون هذا كان رجلا صالحا في بني اسرائيل ، ينسب اليه كل من عرف بالصلاح‏» (41) .والقمي: كان رجلا فاسقا زانيا ، فشبهوها به (42) . «فاشارت اليه‏»: الى عيسى ، اي: كلموه ليجيبكم «قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا» .

«وجعلني نبيا» . «وجعلني مباركا» قال: «نفاعا» (44) . «اين ما كنت واوصاني بالصلاة والزكاة‏» قال: «زكاة الرؤوس ; لان كل الناس ليست لهم اموال ، وانما الفطرة على الفقير والغني ، والصغير والكبير» (45) . «ما دمت‏حيا» . «وبرا بوالدتي‏» . عطف على «مباركا» . «ولم يجعلني جبارا شقيا» . ورد: «انه عد العقوق من الكبائر ، قال: لان الله جعل العاق جبارا شقيا في قوله ، حكاية عن عيسى‏» (46) . «والسلام علي يوم ولدت ويوم اموت ويوم‏ابعث‏حيا» .

«ذ لك عيسى ابن مريم‏» لا ما يصفه النصارى . وهو تكذيب لهم فيما يصفونه ، على الوجه الابلغ ; حيث جعله الموصوف باضداد ما يصفونه ، ثم عكس الحكم . «قول الحق‏» اي: هو قول الحق الذي لا ريب فيه «الذي فيه يمترون‏» القمي: اي: يتخاصمون (47) . «ما كان لله ان يتخذ من ولد سبحانه‏» . تكذيب للنصارى وتنزيه لله عما بهتوه .

«اذا قضى امرا فانما يقول له كن فيكون‏» . تبكيت لهم بان من اذا اراد شيئا اوجده ب «كن‏» كان منزها عن شبه الخلق ، والحاجة في اتخاذ الولد باحبال الاناث .

«و ان الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم‏» .

«فاختلف الاحزاب من بينهم‏» اليهود والنصارى ، او فرق النصارى ، فان منهم من قال: ابن الله ; ومنهم من قال: هو الله ، هبط الى الارض ، ثم صعد الى السماء ; ومنهم من قال: هو عبد الله ونبيه . «فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم‏» .

«اسمع بهم وابصر يوم ياتوننا» اي: ما اسمعهم وابصرهم يوم القيامة‏«لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين‏» .

«وانذرهم يوم الحسرة‏»: يوم يتحسر الناس ; المسي‏ء على اساءته ، والمحسن على قلة احسانه . قال: «يوم يؤتى بالموت فيذبح‏» (48) . «اذ قضي الامر»: فرغ من الحساب ، وتصادر الفريقان الى الجنة والنار . قال: «اي: قضي على اهل الجنة بالخلود فيها ، وقضي على اهل النار بالخلود فيها» (49) . «و هم في غفلة وهم لا يؤمنون‏» . متعلق بقوله «في ضلال‏» ، وما بينهما اعتراض ; او ب «انذرهم‏» .

«انا نحن نرث الارض ومن عليها» لا يبقى فيها مالك ولا متصرف «و الينا يرجعون‏» .

«واذكر في الكتاب ابراهيم انه كان صديقا نبيا» .

«اذ قال لابيه يا ابت‏» . التاء عوض عن ياء الاضافة . وانما تذكر للاستعطاف ، ولذا كررها . «لم تعبد ما لا يسمع‏» فيعرف حالك ويسمع ذكرك «ولا يبصر» فيرى خضوعك «ولا يغني عنك شيئا» في جلب نفع او دفع ضر .

«يا ابت اني قد جاءني من العلم ما لم ياتك فاتبعني اهدك صراطا سويا» .

«يا ابت لا تعبد الشيطان ان الشيطان كان للرحمن عصيا» .

«يا ابت اني اخاف ان يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا» . دعاه صلوات الله عليه الى الهدى ، وبين ضلاله ، واحتج عليه ابلغ احتجاج ، وارشقه (50) برفق وحسن ادب ; حيث لم يصرح بضلاله ، بل طلب العلة التي تدعوه الى عبادة مالايستحق للعبادة بوجه . ثم دعاه الى ان يتبعه ليهديه الحق القويم والصراط المستقيم ، لما لم‏يكن مستقلا بالنظر السوي . ولم يسمه بالجهل المفرط ، ولا نفسه بالعلم الفائق ، بل جعل نفسه كرفيق له في مسيره ، يكون اعرف بالطريق . ثم ثبطه عما كان عليه ; بانه مع خلوه عن النفع ، مستلزم للضر ، فانه في الحقيقة عبادة الشيطان ، فانه الآمر به . وبين ان الشيطان مستعص لربك المولي للنعم كلها . وكل عاص حقيق بان يسترد منه النعم ، وينتقم منه ; ولذلك عقبه بتخويفه وسوء عاقبته ، وما يجره اليه من صيرورته قرينا للشيطان في اللعن والعذاب .

«قال اراغب انت عن آلهتي يا ابراهيم لئن لم تنته لارجمنك واهجرني مليا» . قابل استعطافه ولطفه في الارشاد بالفظاظة (51) وغلظة العناد ، فناداه باسمه ولم يقابل ب «يابني‏» واخره وقدم الخبر على المبتدا ، وصدره بهمزة الانكار على ضرب من التعجب ، ثم هدده بالرجم بلسانه ، او الحجارة وامره بالذهاب عنه زمانا طويلا .

«قال سلام عليك‏» . توديع ، ومتاركة ، ومقابلة للسيئة بالحسنة ، اي: لا اصيبك بمكروه ، ولا اقول لك بعد ما يؤذيك «ساستغفر لك ربي‏» لعله يوفقك للتوبة والايمان «انه كان بي حفيا»: بليغا في البر والاعطاف .

«واعتزلكم وما تدعون من دون الله‏» بالمهاجرة بديني «وادعوا ربي‏»: واعبده وحده «عسى ا لا اكون بدعاء ربي شقيا»: خائبا ضائع السعي مثلكم في دعاء آلهتكم . وفي تصدير الكلام ب «عسى‏» التواضع ، وهضم النفس ، والتنبيه على ان الاجابة والاثابة تفضل غير واجب ، وان ملاك الامر خاتمته ، وهو غيب .

«فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله‏» بالهجرة الى الشام «وهبنا له اسحق ويعقوب‏» بدل من فارقهم من الكفرة «وكلا جعلنا نبيا» .

«و وهبنا لهم من رحمتنا»: كل خير ديني ودنيوي «وجعلنا لهم لسان صدق‏»: ذكر جميل وثناء حسن «عليا»: مرتفعا ، فان جميع اهل الاديان يتولونه ويثنون عليه وعلى ذريته ، ويفتخرون به . وهي اجابة لدعوته ، حيث قال: "واجعل لي لسان صدق في الآخرين" (52) . وورد في تاويل: «الرحمة: رسول الله ، واللسان الصدق العلي: امير المؤمنين صلوات الله عليه‏» (53) . «واذكر في الكتاب موسى انه كان مخلصا»: موحدا اخلص عبادته عن الشرك والرياء ، واسلم وجهه لله . وعلى قراءة الفتح (54) : اخلصه الله . «وكان رسولا نبيا» . قد سبق بيان الرسول والنبي في الاعراف (55) . «وناديناه من جانب الطور الايمن وقربناه نجيا»: مناجيا .

«ووهبنا له من رحمتنا اخاه‏»: معاضدة اخيه ومؤازرته ، اجابة لدعوته "واجعل لي وزيرا من اهلي" (56) «هرون نبيا» . «واذكر في الكتاب اسمعيل‏» . قيل: هو اسماعيل بن ابراهيم (57) .وفي رواية: «هو اسماعيل بن حزقيل‏» (58) . «انه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا» . ورد: «انما سمي صادق الوعد لانه وعد رجلا في مكان فانتظره في ذلك المكان سنة ، ثم ان الرجل اتاه بعد ذلك ، فقال له اسماعيل: ما زلت منتظرا لك‏» (59) . «وكان يامر اهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا» .

«واذكر في الكتاب ادريس‏» قيل: هو سبط شيث وجد ابي نوح ، واسمه اخنوخ (60) .وروي: «انه انزل عليه ثلاثون صحيفة ، وانه اول من خط بالقلم ، ونظر في علم النجوم والحساب ، واول من خاط الثياب ولبسها ، وكانوا يلبسون الجلود» (61) . «انه كان صديقا نبيا» .

«ورفعناه مكانا عليا» قيل: شرف النبوة والزلفى عند الله (62) .وورد ما معناه: «انه صعد الى السماء على جناح ملك ، يطلب ملك الموت ليانس به ، فقبض روحه بين السماء الرابعة والخامسة‏» (63) . «اولئك‏»: المذكورون في السورة (64) «الذين انعم الله عليهم‏» بانواع النعم الدينية والدنيوية «من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية ابراهيم و اسرائيل وممن هدينا واجتبينا» . قال: «نحن عنينا بها» (65) . «اذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا»: خشية من الله واخباتا له .

روي: «اتلوا القرآن وابكوا ، فان لم تبكوا فتباكوا» (66) . «فخلف من بعدهم خلف‏»: عقب سوء «اضاعوا الصلاة‏» قال: «بتاخيرها عن مواقيتها ، من غير ان تركوها اصلا» (67) . «واتبعوا الشهوات‏» قال: «من بنى الشديد وركب المنظور ولبس المشهور» (68) . «فسوف يلقون غيا»: شرا . «الا من تاب وآمن وعمل صالحا فاولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا» .

«جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب انه كان وعده ماتيا»: ياتيه اهله . «لا يسمعون فيها لغوا الا سلاما ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا» على عادة المتنعمين ، والتوسط بين الزهادة والرغابة .

القمي: ذلك في جنات الدنيا قبل القيامة ، لان البكرة والعشي لا يكونان (69) في الآخرة في جنات الخلد ، وانما يكونان (70) في جنات الدنيا ، التي تنتقل (71) اليها ارواح المؤمنين ، وتطلع فيها الشمس والقمر (72) . «تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا» .

«وما نتنزل الا بامر ربك‏» . حكاية قول جبرئيل . روي: «ان النبي‏صلى الله عليه وآله قال لجبرئيل: ما منعك ان تزورنا؟ فنزلت‏» (73) . «له ما بين ايدينا وما خلفنا وما بين ذ لك‏» وهو ما نحن فيه من الاماكن والاحايين (74) ،لا تنتقل (75) من مكان الى مكان ، ولا ننزل (76) في زمان دون زمان الا بامره ومشيئته . «وما كان ربك نسيا»: تاركا لك . قال: «ليس بالذي ينسى ، ولا يغفل ، بل هو الحفيظ العليم‏» (77) . «رب السموات والارض وما بينهما» . بيان لامتناع النسيان عليه . «فاعبده واصطبر لعبادته‏» . خطاب للرسول مرتب عليه . «هل تعلم له سميا» . قال: «تاويله: هل تعلم احدا اسمه «الله‏» غير الله؟» (78) . «ويقول الانسان ا ئذا ما مت لسوف اخرج حيا» .

«او لا يذكر الانسان ا نا خلقناه من قبل‏» اي: قدرناه في العلم ، حيث كان الله ولم يكن معه شي‏ء «ولم يك شيئا» بل كان عدما صرفا . قال: «لا مقدرا ولا مكونا» (79) . «فو ربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا» على ركبهم ، كما هو المعتاد في مواقف التقاول ، وهو كقوله: "وترى كل امة جاثية" (80) . «ثم لننزعن من كل شيعة‏»: من كل امة شايعت دينا ، اي: تبعت . «ايهم اشد على الرحمن عتيا»: من كان اعصى واعتى منهم ، فنطرحهم (81) فيها . «ثم لنحن اعلم بالذين هم اولى بها صليا»: اولى بالصلي (82) . «و ان منكم الا واردها» . قال: «اما تسمع الرجل يقول: وردنا ماء بني فلان ، فهو الورود ، ولم يدخل‏» (83) .وفي رواية: «الورود: الدخول ، لا يبقى بر ولا فاجر الا يدخلها ، فتكون (84) على المؤمنين بردا وسلاما ; كما كانت على ابراهيم ، حتى ان للنار - او قال: لجهنم - ضجيجا من بردها» الحديث (85) . «كان على ربك حتما مقضيا»: كان ورودهم واجبا ، اوجبه الله على نفسه وقضى به .

«ثم ننجي الذين اتقوا» فيساقون الى الجنة «ونذر الظالمين فيها جثيا»: على هياتهم كما كانوا . روي: انه قال: «يرد الناس النار ، ثم يصدرون باعمالهم ، فاولهم كلمع (86) البرق ، ثم كمر الريح ، ثم كحضر الفرس ، ثم كالراكب ، ثم كشد الرجل ، ثم كمشيه‏» (87) .وفي رواية: «تقول النار للمؤمن يوم القيامة: جزيا مؤمن فقد اطفا نورك لهبي‏» (88) .و ورد: «الحمى رائد الموت وسجن الله في ارضه وفورها من جهنم ، وهي حظ كل مؤمن من النار» (89) .وروي: «انه لا يصيب احدا من اهل التوحيد الما في النار اذا دخلوها ، وانما يصيبهم الالم عند الخروج منها ، فتكون تلك الآلام جزاء بما كسبت ايديهم وما الله بظلام للعبيد» (90) .وسئل عن هذه الآية ، فقال: «اذا دخل اهل الجنة الجنة ، قال بعضهم لبعض: اليس قد وعدنا ربنا ان نرد النار؟! فيقال لهم: قد وردتموها وهي خامدة‏» (91) . «و اذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا»: لاجلهم او معهم «اي الفريقين‏»: المؤمنين بها او الجاحدين لها «خير مقاما واحسن نديا»: مجلسا ومجتمعا . يعني انهم لما سمعوا الآيات الواضحات ، وعجزوا عن معارضتها والدخل عليها ، اخذوا في الافتخار بما لهم من حظوظ الدنيا ، وزعموا: ان زيادة حظهم فيها تدل على فضلهم وحسن حالهم عند الله تعالى .

«وكم اهلكنا قبلهم من قرن هم احسن اثاثا ورئيا» . قال: «الاثاث: المتاع . ورئيا: الجمال والمنظر الحسن‏» (92) . «قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا»: فيمده ويمهله بطول العمر والتمتع به «حتى اذا راوا ما يوعدون اما العذاب و اما الساعة‏» . قال: «خروج القائم ، وهو الساعة‏» (93) .والقمي: العذاب: القتل ، والساعة: الموت (94) . «فسيعلمون من هو شر مكانا» من الفريقين . قال: «يعني عند القائم‏» (95) .بان عاينوا الامر على عكس ما قدروه ، وعاد ما متعوا به خذلانا ووبالا عليهم «واضعف جندا» اي: فئة وانصارا . قابل به الندى ، فان حسن الندى باجتماع وجوه القوم وظهور شوكتهم .

«ويزيد الله الذين اهتدوا هدى‏» قال: «يزيدهم في ذلك اليوم هدى على هدى باتباعهم القائم ، حيث لا يجحدونه ولا ينكرونه‏». (96) «والباقيات الصالحات‏»: الطاعات التي تبقى عائدتها ابد الآباد «خير عند ربك ثوابا»: عائدة مما متع به الكفرة من النعم المخدجة (97) الفانية التي يفتخرون بها «وخير مردا»: مرجعا وعاقبة ، فان مآلها النعيم المقيم ، ومآل هذه الحسرة والعذاب الدائم .

«افرايت الذي كفر بآياتنا وقال لاوتين مالا وولدا» يعني في الآخرة .

قال: «ان العاص بن وائل بن هشام القرشي ، ثم السهمي (98) ،وهو احد المستهزئين ، وكان لخباب بن الارت (99) عليه حق فاتاه يتقاضاه ، فقال له العاص: الستم تزعمون: ان في الجنة الذهب والفضة والحرير؟! قال: بلى! قال: فموعد ما بيني وبينك الجنة ، فوالله لاوتين فيها خيرا مما اوتيت في الدنيا» (100) . «اطلع الغيب‏»: قد بلغ من عظمة شانه الى ان ارتقى الى علم الغيب الذي توحد به الواحد القهار!! حتى ادعاه ان يؤتى في الآخرة مالا وولدا ، وتالى عليه «ام ا تخذ عند الرحمن عهدا»بذلك .

«كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا» .

«ونرثه‏» باملاكنا اياه «ما يقول‏» يعني المال والولد مما عنده منهما «وياتينا» يوم القيامة «فردا» لا يصحبه مال ولا ولد مما كان له في الدنيا ، فضلا ان يؤتى ثمة زائدا .

«واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا» ليتعززوا بها ، حيث تكون لهم وصلة الى الله ، وشفعاء عنده .

«كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا» . قال: «يكونون هؤلاء الذين اتخذوهم آلهة من دون الله ضدا يوم القيامة ، ويتبرؤون منهم ومن عبادتهم ، ثم قال: ليس العبادة هي السجود ولا الركوع ، وانما هي طاعة الرجال ، من اطاع مخلوقا في معصية الخالق فقد عبده‏» (101) .اقول: يعني‏عليه السلام بذلك: ان المراد بالآلهة المتخذة من دون الله ، رؤساؤهم الذين اطاعوهم في معصية الخالق . «الم تر ا نا ارسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم ازا»: تهزهم (102) وتغريهم على المعاصي ، بالتسويلات وتحبيب الشهوات .

القمي: لما طغوا فيها وفي فتنتها وفي طاعتهم ، ومد لهم في طغيانهم وضلالتهم ، ارسل عليهم شياطين الانس والجن "تؤزهم ازا" ، نخسا ; وتحضهم على طاعتهم وعبادتهم (104) . «فلا تعجل عليهم انما نعد لهم عدا»: فلا تعجل بهلاكهم لتستريح من شرورهم ، فانه لم يبق لهم الا انفاس معدودة . قيل له: اي عدد الايام ، فقال‏عليه السلام: «ان الآباء والامهات يحصون ذلك ، لا ، ولكنه عدد الانفاس‏» (105) .ورد: «نفس المرء خطاه الى اجله‏» (106) . «يوم نحشر المتقين‏»: نجمعهم «الى الرحمن‏»: الى ربهم الذي غمرهم برحمته «وفدا»: وافدين عليه كما يفد الوفاد على الملوك ; منتظرين لكرامتهم وانعامهم .

«ونسوق المجرمين‏» كما تساق البهائم «الى جهنم وردا»: عطاشا ، كما ترد الدواب الماء .

وفي قراءتهم‏عليهم السلام . «يوم يحشر المتقون الى الرحمان وفدا ويساق المجرمون الى جهنم وردا» (107) .وقد سمع هكذا من قبر الرضاعليه السلام ، وقصته مذكورة في عيون اخبار الرضا (108) .قال: «يحشرون على النجائب‏» (109) .وفي رواية: «ان الوفد لا يكونون الا ركبانا ، اولئك رجال اتقوا الله فاحبهم الله واختصهم ، ورضي اعمالهم ، فسماهم المتقين‏» الحديث‏بطوله (110) ،وفيه صفة حشرهم الى . «لا يملكون الشفاعة‏» قال: «لا يشفع لهم ولا يشفعون‏» (112) . «الا من اتخذ عند الرحمن عهدا» قال: «الا من دان الله بولاية امير المؤمنين والائمة من بعده ; فهو العهد عند الله‏» (113) .وفي رواية: «ان العهد هو الوصية عند الموت بما اعتقده من الدين الحق‏» (114) في الفاظ هذا معناها .

وفي اخرى: «ايعجز احدكم ان يتخذ كل صباح ومساء عند الله عهدا - ثم ذكر مثل ذلك ، ثم قال:- فاذا قال ذلك طبع عليه بطابع ، ووضع تحت العرش ، فاذا كان يوم القيامة نادى مناد: اين الذين لهم عند الله عهد؟ فيدخلون الجنة‏» (115) . «وقالوا اتخذ الرحمن ولدا» . قال: «هذا حيث قالت قريش: ان لله عزوجل ولدا من الملائكة اناثا» (116) . «لقد جئتم شيئا ادا» قال: «اي: عظيما» (117) . «تكاد السموات يتفطرن منه‏» قال: «يعني مما قالوه ، ومما رموه به‏» (118) . «وتنشق الارض وتخر الجبال هدا» .

«ان دعوا للرحمن ولدا» .

«وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا» .

«ان كل من في السموات والارض الا آتي الرحمن‏» . مبدئ نعمه وموليها «عبدا» ياوي اليه بالعبودية والانقياد ، لا يدعي لنفسه ما يدعيه هؤلاء .

«لقد احصاهم‏»: حصرهم واحاط بهم ، بحيث لا يخرجون عن حوزة علمه وقبضة قدرته «وعدهم عدا»: عد اشخاصهم وانفاسهم وافعالهم ، فان كل شي‏ء عنده بمقدار .

«وكلهم آتيه يوم القيامة فردا» قال: «واحدا واحدا» (119) . «ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا»: سيحدث لهم في القلوب مودة .

قال: «ولاية امير المؤمنين‏عليه السلام ، هي الود الذي قال الله‏» (120) .وقال: «انه‏عليه السلام كان جالسا بين يدي رسول الله‏صلى الله عليه وآله ، فقال له: قل يا علي: اللهم اجعل لي في قلوب المؤمنين ودا ، فانزل الله‏» (121) .وفي رواية: «دعا رسول الله‏صلى الله عليه وآله له في آخر صلاته رافعا بها صوته يسمع (122) الناس ، يقول: اللهم هب لعلي المودة في صدور المؤمنين ، والهيبة والعظمة في صدور المنافقين ، فانزل الله‏» (123) . «فانما يسرناه بلسانك‏» بان انزلناه بلغتك . قال: «يعني القرآن‏» (124) . «لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا»: اشداء الخصومة . قال: «اصحاب الكلام والخصومة‏» (125) وفي رواية: «اي: كفارا» (126) .وفي اخرى: «بني امية قوما ظلمة‏» (127) . «وكم اهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من احد او تسمع لهم ركزا» قال: «اي: ذكرا» (128) .والركز: الصوت الخفي .

الهوامش:

1) مابين المعقوفتين من «ب‏» .

2) كمال الدين 2: 461 ، الباب: 43 ، ذيل الحديث الطويل: 21 ; المناقب 4: 84 ، عن الحجة‏عليه السلام .

3) الصافي 3: 272 ، نقلا عن كمال الدين ، عن الحجة‏عليه السلام .

4) مجمع البيان 5 - 6: 502 ، عن امير المؤمنين‏عليه السلام .

5) القمي 2: 48 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

6) اخبت الرجل اخباتا: خضع لله وخشع قلبه . المصباح المنير 1: 197 (خبت) .

7) مجمع البيان 5 - 6: 502 .

8) الشواظ - كغراب وكتاب - : لهب لا دخان فيه ; او دخان النار وحرها . القاموس المحيط 2: 410 (شوظ) .

9) القمي: 2: 48 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

10-11) آل عمران (3): 41 .

12) الكافي 1: 382 ، الحديث: 1 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

13) مجمع البيان 5 - 6: 506 ، عن علي بن موسى الرضاعليهما السلام .

14) الكافي 2: 535 ، ذيل الحديث: 38 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

15) المحاسن 1: 35 ، الباب: 25 ، الحديث: 30 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام . وفيه: «سل حاجتك‏» .

16-17-18-19) تفسير الامام‏عليه السلام: 659 .

20) في المصدر: «ما من عبد عبد الله‏» .

21) تفسير الامام‏عليه السلام: 659 .

22) الروع - بالفتح - : الفزع . والروعة: الفزعة. الصحاح 3: 1223 (روع) .

23) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 257 ، الباب: 26 ، الحديث: 11 ; الخصال 1: 107 ، الحديث: 71 ، عن علي بن موسى الرضاعليهما السلام .

24-25) القمي 2: 49 .

26) المدرع والمدرعة واحد ، وهو ثوب من صوف يتدرع به . مجمع البحرين 4: 324 (درع) .

27) الجح: بسط الشي‏ء ، ويقال اجحت المراة: اذا حملت فاقربت وعظم بطنها ، فهي مجح . تاج العروس 6: 332 (جحح) .

28) في «ب‏»: «مستحيية‏» .

29) مجمع البيان 5 - 6: 511 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

30) المصدر ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

31) التهذيب 6: 73 ، الحديث: 139 ، عن علي بن الحسين‏عليهما السلام .

32) مجمع البيان 5 - 6: 511 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

33) الزيادة من «ب‏» .

34) القمي 2: 49 .

35) جوامع الجامع 2: 391 ، عن النبي‏صلى الله عليه وآله . والجدول: النهر الصغير . الصحاح 4: 1654 (جدل) .

36) مجمع البيان 5 - 6: 511 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

37) قمطه (كقمطه): شد يديه ورجليه كما يفعل بالصبي في المهد . والقماط: ذلك الحبل والخرقة التي تلفها على الصبي . القاموس المحيط 2: 396 (قمط) .

38) القمي 2: 49 .

39) الكافي 4: 89 ، الحديث: 9 ; من لا يحضره الفقيه 2: 109 ، الحديث: 1861 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

40) القمي 2: 49 .

41) مجمع البيان 5 - 6: 512 ، عن النبي‏صلى الله عليه وآله .

42) القمي 2: 50 .

43) الكشاف 2: 508 ; البيضاوي 4: 8 .

44) الكافي 2: 165 ، الحديث: 11 ; معاني الاخبار: 212 ، الحديث: 1 ، القمي 2: 50 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

45) القمي 2: 50 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

46) عيون اخبار الرضاعليه السلام 1: 286 ، الباب: 28 ، ذيل الحديث: 33 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

47) القمي 2: 50 ، وفيه: «يخاصمون‏» .

48) معاني الاخبار: 156 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

49) القمي 2: 50 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

50) الرشاقة: الحسن والاعتدال . لسان العرب 10: 117 (رشق) .

51) الفظ: الغليظ الجانب ، السيي‏ء الخلق ، القاسي ، الخشن الكلام . القاموس المحيط 2: 412 (فظظ) .

52) الشعراء (26): 84 .

53) القمي 2: 51 ، عن العسكري‏عليه السلام .

54) مجمع البيان 5 - 6: 517 ; البيضاوي 4: 9 ، وفيه: «وقرا الكوفيون بالفتح على ان الله اخلصه‏» .

55) ذيل الآية: 157 .

56) طه (20): 29 .

57) مجمع البيان 5 - 6: 518 .

58) المصدر ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام ; القمي 2: 51 .

59) الكافي 2: 105 ، الحديث: 7 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

60) البيضاوي 4: 10 .

61) الكشاف 2: 513 ; الجوامع الجامع 2: 400 ; قصص الانبياء (للراوندي): 79 .

62) الكشاف 2: 513 ; البيضاوي 4: 10 .

63) الكافي 3: 257 ، الحديث: 26 ، عن ابي جعفرعليه السلام ، عن النبي‏صلى الله عليه وآله .

64) من زكريا الى ادريس‏عليهما السلام .

65) مجمع البيان 5 - 6: 519 ; المناقب (لابن شهرآشوب) 4: 129 ، عن السجادعليه السلام .

66) الكشاف 2: 514 ; البيضاوي 4: 10 ، عن النبي‏صلى الله عليه وآله .

67) مجمع البيان 5 - 6: 519 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

68) جوامع الجامع 2: 401 ، عن امير المؤمنين‏عليه السلام .

69-70) في «الف‏»: «تكونان‏» .

71) في «الف‏»: «ينتقل‏» .

72) القمي 2: 52 ، مع تفاوت يسير .

73) مجمع البيان 5 - 6: 521 .

74) الحين: الدهر ، او وقت مبهم يصلح لجميع الازمان ، طال او قصر ، الجمع: احيان ، وجمع الجمع: احايين . القاموس المحيط 4: 219 (حين) . وفي «الف‏» و«ب‏»: «الاحانين‏» .

75) في «الف‏»: «لا ينتقل‏» .

76) في «الف‏»: «لا ينزل‏» .

77) التوحيد: 260 ، الباب: 36 ، قطعة من حديث: 5 ، عن امير المؤمنين‏عليه السلام .

78) المصدر: 264 ، الباب: 36 ، قطعة من حديث: 5 ، عن امير المؤمنين‏عليه السلام .

79) الكافي 1: 147 ، الحديث: 5 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

80) الجاثية (45): 28 .

81) في «الف‏» و«ج‏»: «فيطرحهم‏» .

82) اصل الصلي لايقاد النار . المفردات: 293 (صلا) .

83) القمي 2: 52 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام ، وفيه: «ولم يدخله‏» .

84) في «الف‏» و«ج‏»: «فيكون‏» .

85) مجمع البيان 5 - 6: 526 ، عن النبي‏صلى الله عليه وآله .

86) في «ب‏»: «كلمح‏». وهو بمعناه، والاصح ما اثبتناه كما في المصدر.

87) مجمع البيان 5 - 6: 525 ، عن النبي‏صلى الله عليه وآله .

88) مجمع البيان 5 - 6: 526 ، عن النبي‏صلى الله عليه وآله .

89) الكافي 3: 112 ، الحديث: 7 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

90) الاعتقادات (للصدوق): 90 ، باب الاعتقاد في‏الجنة والنار ; الاعتقادات (للمفيد): 77 .

91) البيضاوي 4: 13 .

92) القمي 2: 52 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

93) الكافي 1: 431 ، الحديث: 90 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

94) القمي 2: 52 .

95) الكافي 1: 431 ، الحديث: 90 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

96) الكافي 1: 431 ، الحديث: 90 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

97) المخدجة: الناقصة . الصحاح 1: 308 (خدج) .

98) العاص (او العاصي) بن وائل بن هشام السهمي ، من قريش: احد الحكام في الجاهلية ، وكان نديما لهشام بن المغيرة ، وادرك الاسلام وظل على الشرك . ويعد من المستهزئين ومن الزنادقة الذين ماتوا كفارا وثنيين . وكان على راس بني سهم في حرب الفجار . وقيل في خبر موته: خرج يوما على راحلته ، ومعه ابناء له يتنزه ، ونزل في احد الشعاب ، فلما وضع قدمه على الارض صاح ، فطافوا فلم يروا شيئا . وانتفخت رجله حتى صارت مثل عنق البعير ، ومات ، فقالوا: لدغته الارض . وكان ذلك في الابواء بين مكة والمدينة ، وهو والد عمر بن العاص . وكان هلاكه في ثلاث سنة قبل الهجرة . الاعلام (للزركلي) 3: 247 .

99) خباب بن الارت بن جندلة بن سعد التميمي ، ابو يحيى او ابو عبد الله: صحابي من السابقين . كان في الجاهلية قينا يعمل السيوف بمكة ، ولما اسلم استضعفه المشركون ، فعذبوه ليرجع عن دينه ، فصبر ، الى ان كانت الهجرة ، ثم شهد المشاهد كلها ، ونزل الكوفة فمات فيها وهو ابن 73 سنة . ولما رجع علي‏عليه السلام من صفين مر بقبره ، فقال: رحم الله خبابا ، اسلم راغبا ، وهاجر طائعا ، وعاش مجاهدا ، توفي سنة 37ه . الاعلام (للزركلي) 2: 301 .

100) القمي 2: 54 ، عن ابي جعفرعليه السلام .

101) القمي 2: 55 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام ، مع تفاوت يسير .

102) هزه: حركه‏القاموس المحيط 2: 203 (هزز) .

103) نخس بالرجل: هيجه وازعجه ، لسان العرب 6: 229 (نخس) .

104) القمي 2: 55 ، مع تفاوت يسير .

105) الكافي 3: 259 ، الحديث: 33 ; القمي 2: 53 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

106) نهج البلاغة: 480 ، الحكمة: 74 .

107) عيون اخبار الرضاعليه السلام‏2: 282 ، الباب: 69 ، ذيل الحديث: 6 .

108)

109) المحاسن 1: 180 ، الباب: 41 ، الحديث: 170 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

110) الكافي 8 : 95 ، الحديث: 69 ، عن ابي جعفرعليه السلام ; وفي القمي 2: 53 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام ، مع تفاوت يسير .

111) القمي 2: 54 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

112) المصدر: 57 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

113) الكافي 1: 431 ، الحديث: 90 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

114) الكافي 7: 2، الحديث: 1; التهذيب 9: 174، الحديث: 11; من لا يحضره الفقيه 4: 138، الحديث: 482; القمي 2: 55، عن ابي عبد الله‏عليه السلام، من النبي‏صلى الله عليه وآله.

115) جوامع الجامع 2: 410 ، عن النبي‏صلى الله عليه وآله .

116-117) القمي 2: 57 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

118) القمي 2: 57 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

119) القمي 2: 57 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

120) الكافي 1: 431 ، الحديث: 90 ; القمي 2: 57 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

121) القمي 2: 56 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

122) في «الف‏»: «ليسمع‏».

123) العياشي 2: 142 ، الحديث: 11 ، ذيل الآية 12 من سورة هود ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

124) القمي 2: 56 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

125) القمي 2: 56 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

126) الكافي 1: 432 ، ذيل الحديث: 90 ; القمي 2: 57 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .

127) روضة الواعظين: 106 ، عن رسول الله‏صلى الله عليه وآله .

128) القمي 2: 57 ، عن ابي عبد الله‏عليه السلام .