[مكية و هي مائة و عشر آيات] (1)
بسم الله الرحمن الرحيم
«الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب» يعني القرآن ، علم الله سبحانه عباده كيف يحمدونه على اجل نعمه عليهم ، الذى هو سبب نجاتهم «ولم يجعل له عوجا» باختلال في اللفظ وتناقض في المعنى .
«قيما»: جعله مستقيما معتدلا ، لا افراط فيه ولا تفريط .
والقمي قال: هذا مقدم ومؤخر ; لان معناه: الذى انزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا ، فقدم حرف على حرف (2) . «لينذر» الذين كفروا «باسا»: عذابا «شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا حسنا» .
«ماكثين فيه ابدا» .
«وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا» . «ما لهم به من علم ولا لآبائهم» الذين يقلدونهم فيه ، بل يقولونه عن جهل مفرط وتوهم كاذب «كبرت كلمة»: عظمت مقالتهم هذه في الكفر ; لما فيها من التشبيه والاشراك «تخرج من افواههم» . استعظام لاجترائهم على اخراجها من افواههم . «ان يقولون الا كذبا» .
«فلعلك باخع نفسك» قال: «قاتل نفسك» (3) . «على آثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث»: القرآن «اسفا» . متعلق بباخع ، وهو فرط الحزن والغضب .
«انا جعلنا ما على الارض زينة لها»: ما يصلح ان يكون زينة لها ولاهلها ; من زخارفها «لنبلوهم ايهم احسن عملا» في تعاطيه (4) ،وهو من زهد فيه ، ولم يغتر به ، وقنع منه بالكفاف .
«و انا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا» قال: «لا نبات فيها» (5) .وهو تزهيد في الدنيا ، وتنبيه على المقصود من حسن العمل .
«ام حسبت ان اصحاب الكهف والرقيم» في ابقاء حياتهم على تلك الحال مدة مديدة «كانوا من آياتنا عجبا» . القمي يقول: قد آتيناك من الآيات ما هو اعجب منه .
قال القمي: وهم فتية كانوا في الفترة بين عيسى بن مريمعليه السلام ومحمدصلى الله عليه وآله ، واما الرقيم (6) : فهما لوحان من نحاس مرقوم ، مكتوب فيهما امر الفتية وامر اسلامهم ، وما اراد منهم دقيانوس (7) الملك ، وكيف كان امرهم وحالهم (8) .وفي رواية: «هم قوم فقدوا (9) وكتب ملك ذلك الديار (10) باسمائهم واسماء آبائهم وعشائرهم في صحف من رصاص ، فهو قوله: "اصحاب الكهف والرقيم" (11) .وورد في قصتهم ما ملخصه: «انهم كانوا مؤمنين ، وكانوا في زمن ملك جبار عات ، يدعو اهل مملكته الى عبادة الاصنام ، فمن لم يجبه قتله ، فخرجوا هؤلاء بعلة الصيد ، ومروا براع في طريقهم فدعوه الى امرهم فلم يجبهم ، وكان مع الراعي كلب ، فاجابهم الكلب وخرج معهم ، فلما امسوا دخلوا كهفا والكلب معهم ، فالقى الله عليهم النعاس فناموا ، حتى اهلك الله الملك واهل مملكته ، وذهب ذلك الزمان وجاء زمان آخر وقوم آخرون ، ثم انتبهوا» الحديث (12) .وتمامه ياتي متفرقا . «اذ اوى الفتية الى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة» توجب لنا المغفرة والرزق والامن من العدو «وهيىء لنا من امرنا»: من الامر الذي نحن عليه ، من مفارقة الكفار «رشدا» نصير بسببه راشدين مهتدين .
«فضربنا على آذانهم» اي: ضربنا عليها حجابا يمنع السماع . يعني انمناهم انامة لا ينبههم منها الاصوات «فيالكهف سنين عددا» ; ذوات عدد .
«ثم بعثناهم»:ايقظناهم «لنعلم»:ليقع علمنا الازلي على المعلوم بعد وقوعه ويظهر لهم «اي الحزبين» المختلفين «احصى لما لبثوا امدا»:ضبط امدا لزمان لبثهم،او اضبط له.
«نحن نقص عليك نباهم بالحق انهم فتية» . قال: «كانوا شيوخا (13) » (14) .وفي رواية: «كهولا (15) فسماهم الله فتية بايمانهم ، وقال: من آمن بالله واتقى فهو الفتى» (16) .«آمنوا بربهم وزدناهم هدى» بالتوفيق والتثبيت .
«وربطنا على قلوبهم» اي: قويناها وشددنا عليها ، حتى صبروا على هجر الاوطان ، والفرار بالدين الى بعض الغيران «اذ قاموا فقالوا ربنا رب السموات والارض لن ندعو من دونه الها لقد قلنا اذا شططا»: قولا ذا شطط ، اي: ذا بعد عن الحق مفرطا في الظلم . قال: «يعني جورا على الله تعالى ، ان قلنا: ان له شريكا» (17) .اقول: قالوه سرا من الكفار ، ليس كما زعمه المفسرون: انهم جهروا به بين يدي دقيانوس الجبار (18) .فقد ورد: «ان مثل ابي طالب مثل اصحاب الكهف ، اسروا الايمان واظهروا الشرك ، فآتاهم الله اجرهم مرتين» (19) . وفي رواية: «ما بلغت تقية احد تقية اصحاب الكهف ، ان كانوا ليشهدون الاعياد ويشدون الزنانير (20) ; فاعطاهم الله اجرهم مرتين» (21) . وفي اخرى: «وكانوا على اجهار الكفر اعظم اجرا منهم على الاسرار بالايمان» (22) . «هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا ياتون»: هلا ياتون «عليهم»: على عبادتهم «بسلطان بين»: ببرهان ظاهر «فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا» بنسبة الشريك اليه .
«و اذ اعتزلتموهم» . خطاب بعضهم لبعض . «وما يعبدون الا الله»: واعتزلتم معبوديهم ، او عبادتهم الا الله «فاووا الى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيىء لكم من امركم مرفقا»: ما ترتفقون به ، اي تنتفعون به ، وكان جزمهم بذلك لشدة وثوقهم بفضل الله ، وقوة يقينهم بالله .
«وترى الشمس» لو رايتهم «اذا طلعت تزاور عن كهفهم»: تميل ولا يقع شعاعها عليهم فيؤذيهم ، ولعل الكهف كان جنوبيا «ذات اليمين»: جهة يمين الكهف «و اذا غربت تقرضهم»: تقطعهم وتصرم عنهم «ذات الشمال»: جهة شمال الكهف «وهم في فجوة منه»: وهم في متسع من الكهف ، يعني في وسطه بحيثينالهم برد النسيم وروح الهواء ، ولا يؤذيهم كرب الغار ولا حر الشمس ، لا في طلوعها ولا في غروبها . «ذ لك من آيات الله من يهد الله فهو المهتد» ، ثناء عليهم . «ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا» .
سئل عنه ، فقال: «ان الله تبارك وتعالى يضل الظالمين يوم القيامة عن دار كرامته ، ويهدي اهل الايمان والعمل الصالح الى جنتة ، كما قال عزوجل: "ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء" (23) وقال: "ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بايمانهم تجري من تحتهم الانهار في جنات النعيم" (24) » (25) . «وتحسبهم ايقاظا» قال: «ترى اعينهم مفتوحة» (26) «وهم رقود»: «نيام» (27) «ونقلبهم» في رقدتهم «ذات اليمين وذات الشمال» كيلا تاكل الارض ما يليها من ابدانهم على طول الزمان .
قال: «لهم في كل سنة نقلتان ، ينامون ستة اشهر على جنوبهم الايمن ، وستة اشهر على جنوبهم الايسر» (28) . «وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد»: «بالفناء» (29) «لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا»: لهربت منهم «ولملئت منهم رعبا»: خوفا يملا صدرك ، لما البسهم الله من الهيبة .
قال: «ان ذلك لم يعن به النبيصلى الله عليه وآله ، انما عني به المؤمنون بعضهم لبعض ، لكنه حالهم التي هم عليها» (30) . «وكذ لك بعثناهم»: وكما انمناهم آية بعثناهم آية على كمال قدرتنا «ليتساءلوا بينهم»: ليسال بعضهم بعضا ، فيتعرفوا حالهم وما صنع الله بهم ، فيزدادوا يقينا الى يقينهم ، ويستبصروا به امر البعث . «قال قائل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما او بعض يوم» قال: «فنظروا الى الشمس قد ارتفعت فقالوا: نمنا يوما او بعض يوم» (31) . «قالوا ربكم اعلم بما لبثتم فابعثوا احدكم بورقكم»: بفضتكم «هذه الى المدينة فلينظر ايها ازكى طعاما» : اي الاطعمة اطيب . قال: «ازكى طعاما التمر» (32) . «فلياتكم برزق منه وليتلطف»: وليتكلف اللطف في التخفي والتنكر ، حتى لا يعرف «ولا يشعرن بكم احدا» .
«انهم ان يظهروا عليكم»: ان يظفروا بكم ، يعني اهل المدينة «يرجموكم»: يقتلوكم بالرجم ، وهي اخبث قتلة «او يعيدوكم في ملتهم»: يصيروكم اليها كرها «ولن تفلحوا اذا ابدا» ان دخلتم في ملتهم .
قال: «فجاء ذلك الرجل فراى المدينة بخلاف الذي عهدها ، وراى قوما بخلاف اولئك ، لم يعرفهم ولم يعرفوا لغته ولم يعرف لغتهم . فقالوا له: من انت ومن اين جئت؟ فاخبرهم . فخرج ملك تلك المدينة مع اصحابه والرجل معهم ، حتى وقفوا على باب الكهف ، واقبلوا يتطلعون فيه ، فقال بعضهم: هؤلاء ثلاثة ورابعهم كلبهم الى آخر ما قال الله . قال: وحجبهم الله عزوجل بحجاب من الرعب ، فلم يكن احد يقدم بالدخول عليهم غير صاحبهم ، فانه لما دخل اليهم وجدهم خائفين ان يكون اصحاب دقيانوس شعروا بهم ، فاخبرهم صاحبهم: انهم كانوا نائمين هذا الزمن الطويل ، وانهم آية للناس ، فبكوا ، وسالوا الله ان يعيدهم الى مضاجعهم نائمين كما كانوا» (33) . «وكذ لك اعثرنا عليهم»: وكما انمناهم وبعثناهم ليزدادوا بصيرة ، اطلعنا عليهم اهل مدينتهم «ليعلموا»: ليعلم الذين اطلعناهم على حالهم «ان وعد الله» بالبعث «حق وان الساعة لا ريب فيها» لان حالهم في نومهم وانتباههم ، كحال من يموت ويبعث .
.وفي آخر: «النوم اخ الموت» (35) .وفي حديث الرجعة: «وقد رجع الى الدنيا ممن مات خلق كثير ، منهم اصحاب الكهف ، اماتهم الله ثلاثمائة عام وتسعة ، ثم بعثهم في زمان قوم انكروا البعث ، ليقطع حجتهم وليريهم قدرته ، وليعلموا ان البعثحق» (36) . «اذ يتنازعون»: اعثرنا عليهم حين يتنازعون «بينهم امرهم» قيل: امر دينهم ; وكان بعضهم يقول: تبعث الارواح مجردة ، وبعضهم يقول: تبعثان معا (37) .وقيل: امر الفتية حين توفاهم ثانيا ، وكان بعضهم يقول: ماتوا ، وبعضهم يقول: ناموا كنومهم اول مرة (38) . «فقالوا ابنوا عليهم بنيانا» حين توفاهم ثانيا «ربهم اعلم بهم» . اعتراض . «قال الذين غلبوا على امرهم» من المسلمين وملكهم «لنتخذن عليهم مسجدا» يصلي فيه المسلمون ويتبركون بمكانهم .
قال: «قال الملك: ينبغي ان يبنى هاهنا مسجد ونزوره ، فان هؤلاء قوم مؤمنون» (39) . «سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم» يعني اهل المدينة وملكهم ، كما سبق . وقيل: بل يعني بهم الخائضين في قصتهم ، في عهد نبيناصلى الله عليه وآله من اهل الكتاب . «ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب» يرمون رميا بالخبر الخفي . والقمي: ظنا بالغيب ما يستفتونهم (41) . «ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي اعلم بعدتهم ما يعلمهم الا قليل» .
في حديث: «من يخرج مع القائمعليه السلام فيكونون بين يديه انصارا وحكاما ، قال: وسبعة من اهل الكهف» (42) . «فلا تمار فيهم الا مراءا ظاهرا»: ولا تجادل اهل الكتاب في شان الفتية الا جدالا ظاهرا غير متعمق فيه ، وهو ان تقص عليهم بما اوحي اليك من غير تجهيل لهم ، والرد عليهم «ولا تستفت فيهم منهم احدا» . القمي يقول: حسبك ما قصصنا عليك من امرهم ، ولا تسال احدا من اهل الكتاب عنهم (43) . «ولا تقولن لشيء» تعزم عليه «اني فاعل ذ لك غدا» . «الا ان يشاء الله» الا متلبسا (44) بمشيئته ، قائلا: ان شاء الله . «واذكر ربك اذا نسيت» يعني اذا نسيت الاستثناء ، فاستثن اذا ذكرت .
قال: «للعبد ان يستثني ما بينه وبين اربعين يوما اذا نسي ; ان رسول اللهصلى الله عليه وآله اتاه ناس من اليهود فسالوه عن اشياء ، فقال لهم: تعالوا غدا احدثكم ; ولم يستثن ، فاحتبس جبرئيلعليه السلام عنه اربعين يوما ، ثم اتاه فقال: "ولا تقولن" الآية» (45) .و ورد: «كانت الاشياء المسؤول عنها: قصة اصحاب الكهف ، وقصة موسىعليه السلام مع العالم ، وقصة ذي القرنين ، ومتى قيام الساعة» (46) . «وقل عسى ان يهدين ربي لاقرب من هذا رشدا» قيل: اي يهديني لشيء آخر بدل هذا المنسي ، اقرب منه رشدا وادنى خيرا ومنفعة ، او لما هو اظهر دلالة ، على اني نبى ، من نبا اصحاب الكهف (47) . «ولبثوا في كهفهم ثلث مائة سنين وازدادوا تسعا» . قال: «ذلك بسني الشمس ، وهذا بسني القمر» (48) . «قل الله اعلم بما لبثوا»: بمدة لبثهم ، من الذين اختلفوا فيها من اهل الكتاب . «له غيب السموات والارض ابصر به واسمع»: ما ابصره واسمعه . ذكر بصيغة التعجب ; للدلالة على ان امره في الادراك خارج عن حد ما عليه ادراك كل مبصر وسامع ، اذ لا يحجبه شيء ، ولا يتفاوت دونه لطيف وكثيف ، وصغير وكبير ، وخفي وجلي . «ما لهم»: ما لاهل السموات والارض «من دونه من ولي» يتولى امورهم «ولا يشرك في حكمه احدا» منهم .
«واتل ما اوحي اليك من كتاب ربك»: من القرآن «لا مبدل لكلماته ولن تجد من دونه ملتحدا»: ملتجا وموئلا . يقال: التحد الى كذا اذا مال اليه .
«واصبر نفسك»: احبسها «مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي» في طرفي النهار ، او في مجامع اوقاتهم . قال: «انما عنى بهما الصلاة» (49) . : «يريدون وجهه» رضا الله وطاعته «ولا تعد عيناك عنهم»: ولا يجاوزهم (50) نظرك الى غيرهم من ابناء الدنيا «تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا» بالخذلان «واتبع هواه وكان امره فرطا»: افراطا وتجاوزا للحد ، ونبذا للحق وراء ظهره .
القمي: نزلت في سلمان الفارسيرضى الله عنه . كان عليه كساء فيه يكون طعامه ، وهو دثاره ورداؤه ، وكان كساء من صوف ، فدخل عيينة بن حصين على رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمان عنده ، فتاذى بريح كساء سلمان ، وقد كان عرق فيه ، وكان يوما شديد الحر . فقال: يا رسول الله اذا نحن دخلنا عليك فاخرج هذا وحزبه (51) من عندك ، فاذا نحن خرجنا فادخل من شئت (52) . «وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر» . قال: «وعيد» (53) . «انا اعتدنا للظالمين نارا احاط بهم سرادقها»: فسطاطها ; شبه به ما يحيط بهم من النار . «و ان يستغيثوا» من العطش «يغاثوا بماء كالمهل»: «كدردي الزيت المغلي» . كذا ورد (54) . «يشوي الوجوه» اذا قدم ليشرب ، من فرط حرارته «بئس الشراب»: المهل «وساءت» النار «مرتفقا»: متكا ; من المرفق ، وهو يشاكل قوله: "وحسنت مرتفقا" .
«ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات انا لا نضيع اجر من احسن عملا» .
«اولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الانهار يحلون فيها من اساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس واستبرق» مما رق من الديباج وما غلظ منه «متكئين فيها على الارائك» . قال: «الارائك: السرر عليها الحجال» (55) . «نعم الثواب» الجنة ونعيمها «وحسنت» الارائك «مرتفقا» .
اقول: وكان الثياب الخضر كناية عن ابدانهم المثالية البرزخية ، المتوسطة بين سواد هذا العالم وبياض العالم الاعلى ، فان الخضرة مركبة من سواد وبياض ، والرقة والغلظ كنايتان عن تفاوتهما في مراتب اللطافة .
«واضرب لهم مثلا» للكافر والمؤمن «رجلين»: حال رجلين «جعلنا لاحدهما جنتين»: بستانين «من اعناب»: من الكروم «وحففناهما بنخل»: وجعلنا النخل محيطة بهما «وجعلنا بينهما زرعا» ليكون كل منهما جامعا للاقوات والفواكه على شكل حسن وترتيب انيق .
«كلتا الجنتين آتت اكلها»: ثمرها «ولم تظلم منه»: ولم تنقص من اكلها «شيئا» كما يكون في سائر البساتين ، فان الثمار تتم في عام وتنقص (56) في عام غالبا «وفجرنا خلالهما نهرا» ليدوم شربهما ويزيد بهاؤهما .
«وكان له ثمر»: [مال كثير ، وعلى قراءة بضمتين:] (57) انواع من المال سوى الجنتين ; من ثمر ماله اذا كثره (58) «فقال لصاحبه وهو يحاوره»: يراجعه في الكلام «انا اكثر منك مالا واعز نفرا»: اولادا واعوانا .
«ودخل جنته» بصاحبه ; يطوف به فيها ، ويفاخره بها «وهو ظالم لنفسه»: ضار لها بعجبه وكفره «قال ما اظن ان تبيد»:تفنى «هذه» يعني هذه الجنة (59) «ابدا» لطول امله ، وتمادي غفلته ، واغتراره بمهلته .
«وما اظن الساعة قائمة ولئن رددت الى ربي» بالبعث كما زعمت «لاجدن خيرا منها منقلبا»: مرجعا وعاقبة .
«قال له صاحبه وهو يحاوره اكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا» .
«لكنا هو الله ربي» . اصله: لكن انا . «ولا اشرك بربي احدا» .
«ولولا اذ دخلت جنتك قلت»: وهلا قلت عند دخولها: «ما شاء الله»: ما شاء الله كائن ; اقرارا بانها وما فيها بمشيئة الله ، ان شاء ابقاها وان شاء ابادها .
«لا قوة الا بالله» اعترافا بالعجز على نفسك ، وبالقدرة لله ، وان ما تيسر لك من عمارتها وتدبيرها فبمعونته واقداره . «ان ترن انا اقل منك مالا وولدا» .
«فعسى ربي ان يؤتين خيرا من جنتك» في الدنيا او في الآخرة ، لايماني «ويرسل عليها»: على جنتك لكفرك «حسبانا من السماء»: مرامي من عذابه ، كصاعقة ونحوها «فتصبح صعيدا زلقا»: ارضا ملساء (60) يزلق (61) عليها ; باستئصال نباتها واشجارها . والقمي: محترقا (62) . «او يصبح ماؤها غورا»: غائرا في الارض «فلن تستطيع له طلبا» .
«واحيط بثمره»: واهلك امواله حسبما انذره صاحبه . روي «ان الله ارسل عليها نارا ، فاهلكها وغار ماؤها» (63) . «فاصبح يقلب كفيه» ظهر البطن ، تلهفا وتحسرا «على ما انفق فيها وهي خاوية»: ساقطة «على عروشها» يعني سقطت عروش كرومها على الارض ، وسقطت الكروم فوقها «ويقول يا ليتني لم اشرك بربي احدا» .
«ولم تكن له فئة ينصرونه» بدفع الاهلاك ، او رد المهلك «من دون الله» فانه القادر على ذلك وحده «وما كان منتصرا»: ممتنعا عن انتقام الله منه .
«هنالك»: في ذلك المقام وتلك الحال ، او في الآخرة «الولاية»: النصرة ، ان فتحت الواو ; والسلطان والملك ، ان كسرتها . «لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا» لاوليائه .
«واضرب لهم مثل الحياة الدنيا» في زهرتها (64) وسرعة زوالها «كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض»: تكاثف بسببه والتف ، حتى خالط بعضه بعضا «فاصبح هشيما»: مهشوما مكسورا «تذروه الرياح»: تفرقه ، فيصير كان لم يكن «وكان الله على كل شيء مقتدرا» .
«المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات»: واعمال الخير والبر التي تبقى ثمرتها ابد الآباد «خير عند ربك» من المال والبنين «ثوابا»: عائدة (65) «وخير املا» لان صاحبها ينال في الآخرة ما كان يامل بها في الدنيا .
قال: «هي الصلوات الخمس» (66) .وقال: «ان من الباقيات الصالحات القيام لصلاة الليل» (67) .وفي رواية: «التسبيحات الاربع» (68) .وفي اخرى: «لا تستصغر مودتنا ، فانها من الباقيات الصالحات» (69) . «ويوم نسير الجبال»: نسيرها في الجو ونجعلها هباء منبثا «وترى الارض بارزة»: بادية برزت من تحت الجبال ، ليس عليها ما يسترها «وحشرناهم»: وجمعناهم الى الموقف «فلم نغادر»: فلم نترك «منهم احدا» .
«وعرضوا على ربك صفا» ترى (70) جماعتهم كما يرى كل واحد منهم ، لا يحجب احد احدا . قال: «هم يومئذ عشرون ومائة الف صف في عرض الارض» (71) . «لقد جئتمونا كما خلقناكم اول مرة» لا شيء معكم من المال والولد «بل زعمتم الن نجعل لكم موعدا»: وقتا لانجاز الوعد .
«ووضع الكتاب»: صحائف الاعمال «فترى المجرمين مشفقين مما فيه»: خائفين من الذنوب «ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب» تعجيبا من شانه . «لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا» مكتوبا .
«ولا يظلم ربك احدا».
قال: «اذا كان يوم القيامة دفع الى الانسان كتابه ، ثم قيل له: اقراه ، فيقرا (72) ما فيه ، فيذكره ، فما من لحظة ولا كلمة ولا نقل قدم . «و اذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا الا ابليس» سبق تفسيره (74) . وانما كرر في مواضع ; لكونه مقدمة للامور المقصود بيانها في تلك المحال ، وهكذا كل تكرير في القرآن . «كان من الجن ففسق»: فخرج «عن امر ربه افتتخذونه وذريته اولياء من دوني» فتطيعونهم بدل طاعتي «وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا» من الله ابليس وذريته .
«ما اشهدتهم»: ما احضرت ابليس وذريته او (75) رؤساء المشركين ، وبالجملة شياطين الجن والانس «خلق السموات والارض» اعتضادا بهم «ولا خلق انفسهم»: ولا احضرت بعضهم خلق بعض «وما كنت متخذ المضلين عضدا» .
قال: «ان رسول اللهصلى الله عليه وآله قال: اللهم اعز الاسلام (76) بعمر بن الخطاب ، او بابي جهل بن هشام ، فانزل الله هذه الآية يعنيهما» (77) . «ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم» اي: زعمتم انهم شركائي ; توبيخ وتبكيت ، والمراد ما عبد «من دونه» من الجن والانس وغيرهما «فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقا»: مهلكا يشتركون فيه ، وهو واد من اودية جهنم .
«وراى المجرمون النار فظنوا ا نهم مواقعوها» . قال: «يعني ايقنوا انهم داخلوها» (78) . «ولم يجدوا عنها مصرفا» . «ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل وكان الانسان اكثر شيء جدلا» . «وما منع الناس ان يؤمنوا اذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم الا ان تاتيهم»: الا انتظار ان تاتيهم «سنة الاولين» وهي الاهلاك والاستيصال . «او ياتيهم العذاب»: عذاب الآخرة «قبلا»: عيانا .
«وما نرسل المرسلين الا مبشرين ومنذرين ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق»: ليزيلوا بالجدال الحق عن مقره ويبطلوه «واتخذوا آياتي وما انذروا هزوا» .
«ومن اظلم ممن ذكر بآيات ربه فاعرض عنها ونسي ما قدمتيداه» من الكفر والمعاصي ، فلم يتفكر في عاقبتهما «انا جعلنا على قلوبهم اكنة ان يفقهوه»: تمنعهم ان يفقهوه «وفي آذانهم وقرا» يمنعهم ان يسمعوه «و ان تدعهم الى الهدى فلن يهتدوا اذا ابدا» لا تحقيقا لانهم لا يفقهون ، ولا تقليدا لانهم لا يسمعون .
«وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا» : ملجا ومنجى .
«وتلك القرى»: قرى عاد وثمود واضرابهم «اهلكناهم لما ظلموا» مثل ظلم قريش بالتكذيب والمراء وانواع المعاصي «وجعلنا لمهلكهم موعدا»: وقتا معلوما ، فليعتبروا بهم ، ولا يغتروا بتاخر (79) العذاب عنهم . «و اذ قال موسى لفتاه» قال: «هو يوشع بن نون» (80) . «لا ابرح» قال: «لا ازال اسير» (81) . «حتى ابلغ مجمع البحرين»: ملتقى بحري فارس والروم، وهو المكان الذي وعد فيه موسى لقاء الخضر «او امضي حقبا»: او اسير زمانا طويلا. قال: «الحقب: ثمانون سنة» (82) .ورد: «ان موسى قال في نفسه: ما ارى ان الله خلق خلقا اعلم مني ، فاوحى الله الى جبرئيل: ادرك عبدي موسى قبل ان يهلك ، وقل له: ان عند ملتقى البحرين رجلا عابدا ، فاتبعه وتعلم منه» (83) .القمي: «فنزل جبرئيل على موسى واخبره ، وذل موسى في نفسه ، وعلم انه اخطا ، ودخله الرعب ، وقال لوصيه يوشع: ان الله قد امرني ان اتبع رجلا عند ملتقى البحرين ، واتعلم منه ، فتزود يوشع حوتا مملوحا وخرجا» (84) . «فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما»: تركاه «فاتخذ» الحوت «سبيله في البحر سربا»: مسلكا .
القمي: «فلما بلغا ذلك المكان وجدا رجلا مستلقيا على قفاه ; فلم يعرفاه ، فاخرج وصي موسى الحوت وغسله بالماء ووضعه على الصخرة ، ومضيا ونسيا الحوت ، وكان ذلك الماء ماء الحيوان ، فحيي الحوت ودخل في الماء» الحديث (85) .وفي رواية: «فانطلق الفتى يغسل الحوت في العين ، فاضطرب في يده حتى خدشه وتفلت منه ، ونسيه الفتى» (86) .وفي اخرى: «فقطرت قطرة من السماء فاضطرب الحوت ، ثم جعل يثب (87) الى البحر» (88) . «فلما جاوزا» مجمع البحرين «قال لفتاه آتنا غداءنا»: ما نتغدى به «لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا»: عناء . قال: «وانما اعيا حيث جاوزا الوقت» (89) . «قال ا رايت» ما دهاني «اذ اوينا الى الصخرة فاني نسيت الحوت»: تركته وفقدته ، او نسيت ذكر حاله وما رايت منه لك«وما انسانيه الا الشيطان ان اذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا» .
«قال ذ لك ما كنا نبغ» . قال: «قال ذلك الرجل الذي رايناه عند الصخرة هو الذي نريده» (90) .وذلك لان امر الحوت كان آيته كما اخبر به . «فارتدا على آثارهما قصصا»: فرجعا في الطريق الذي جاءا فيه ، يتبعان آثارهما اتباعا .
«فوجدا عبدا من عبادنا» قال: «هو الخضرعليه السلام» (91) .قال: «وكان نبيا مرسلا بعثه الله الى قومه ، فدعاهم الى توحيده ، والاقرار بانبيائه ورسله وكتبه ، وكانت آيته انه كان لا يجلس على خشبة يابسة ولا ارض بيضاء الا اهتزت خضراء ، وانما سمي خضرا لذلك ، وكان اسمه بليا بن ملكا بن عامر بن ارفخشد (92) بن سام بن نوح» (93) . «آتيناه رحمة من عندنا» هي الوحي والنبوة «وعلمناه من لدنا علما» قيل: اي: مما يختص (94) بنا من العلم ، وهو علم الغيوب (95) . «قال له موسى هل اتبعك على ان تعلمن مما علمت رشدا» .
«قال انك لن تستطيع معي صبرا» . قال: «قال: لاني وكلتبامر لا تطيقه ، وانت وكلتبامر لا اطيقه . قال موسى: بل استطيع معك صبرا ، فقال الخضر: ان القياس لا مجال له في علم الله وامره» (96) .قال: «وكان موسى اعلم من الخضر» (97) . «وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا» .
«قال ستجدني ان شاء الله صابرا ولا اعصي لك امرا» . قال: «فقال له ذلك وهو خاضع له ، يستلطفه على نفسه كي يقبله» (98) .قال: «فلما استثنى المشية قبله» (99) . «قال فان اتبعتني فلا تسالني عن شيء حتى احدث لك منه ذكرا» قال: «يقول: لا تسالني عن شيء افعله ولا تنكره علي ، حتى اخبرك انا بخبره ، قال: نعم» (100) . «فانطلقا» على الساحل يطلبان السفينة «حتى اذا ركبا في السفينة خرقها» الخضر «قال» موسى «اخرقتها لتغرق اهلها لقد جئتشيئا امرا» : عظيما . القمي: «هو المنكر ، وكان موسى ينكر الظلم ، فاعظم ما راى» (101) . «قال الم اقل انك لن تستطيع معي صبرا» .
«قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من امري عسرا»: ولا تغشني عسرا من امري بالمضايقة والمؤاخذة على المنسي ، فان ذلك يعسر علي متابعتك .
روي: «كانت الاولى من موسى نسيانا» (102) . «فانطلقا» اي: بعد ما خرجا من السفينة «حتى اذا لقيا غلاما فقتله» من غير ترو واستكشاف حال «قال اقتلت نفسا زكية»: طاهرة من الذنوب .
قال: «انه كان حسن الوجه ، كانه قطعة قمر ، وفي اذنيه درتان ، وكان يلعب بين الصبيان» (103) . «بغير نفس»: من غير ان قتلت نفسا فتقاد بها «لقد جئتشيئا نكرا» اي: منكرا .
قال: «فغضب موسى ، واخذ بتلابيبه (104) و"قال اقتلت" الآية . قال الخضر: ان العقول لا تحكم على امر الله ، بل امر الله يحكم عليها ، فسلم لما ترى مني ، واصبر عليه ، فقد كنت علمت انك لن تستطيع معي صبرا» (105) . «قال الم اقل لك انك لن تستطيع معي صبرا» . في زيادة «لك» زيادة عتاب على رفض الوصية . «قال ان سالتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا»: قد وجدت عذرا من قبلي لما خالفتك ثلاث مرات .
روي: «وددنا ان موسى كان صبر حتى يقص علينا من خبرهما» (106) . «وانه لو لبث مع صاحبه ، لابصر اعجب الاعاجيب» (107) . «فانطلقا حتى اذا اتيا اهل قرية» قال: «هي الناصرة ، واليها تنسب النصارى» (108) . «استطعما اهلها فابوا ان يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد ان ينقض»: يداني ان يسقط ; استعيرت الارادة للمشارفة . «فاقامه» قال: «بوضع يده عليه» (109) . «قال لو شئت لاتخذت عليه اجرا» قال: «خبزا ناكله ، فقد جعنا» (110) . «قال هذا فراق بيني وبينك سانبئك بتاويل ما لم تستطع عليه صبرا» .
«اما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فاردت ان اعيبها وكان وراءهم ملك ياخذ كل سفينة غصبا» . في قراءتهمعليهم السلام: «كل سفينة صالحة» (111) .قال: «واذا كانت معيوبة لم ياخذ منها شيئا» (112) . «واما الغلام فكان ابواه مؤمنين» في قراءتهمعليهم السلام: «وهو طبع كافرا» (113) . «فخشينا ان يرهقهما»: ان يغشيهما «طغيانا وكفرا» .
قال: «علم الله انه ان بقي كفر ابواه ، وافتتنا به وضلا باضلاله ، فامرني الله بقتله ، واراد بذلك نقلهم الى محل كرامته في العاقبة» (114) . «فاردنا ان يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة»: ولدا خيرا منه ; طهارة من الذنوب والاخلاق الردية «واقرب رحما»: رحمة وعطفا على والديه .
قال: «انهما ابدلا بالغلام المقتول ابنة ، فولد منها سبعون نبيا» (115) . «واما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان ابوهما صالحا فاراد ربك ان يبلغا اشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك» .
قال: «كان ذلك الكنز لوحا من ذهب فيه مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم ، لا اله الا الله ، محمد رسول الله ، عجبت لمن يعلم ان الموت حق ، كيف يفرح! عجبت لمن يؤمن بالقدر ، كيف يحزن! عجبت لمن يذكر النار ، كيف يضحك! عجبت لمن يرى الدنيا وتصرف اهلها حالا بعد حال ، كيف يطمئن اليها!» (116) .وفيه روايات اخر يقرب بعضها من بعض (117) . «وما فعلته عن امري»: وانما فعلته عن امر الله «ذ لك تاويل ما لم تسطع عليه صبرا» حذف التاء تخفيفا .
«ويسالونك عن ذي القرنين قل ساتلو عليكم منه ذكرا» ورد: «انه سئل عن طائف طاف المشرق والمغرب ، من هو؟ وما قصته؟ فنزلت» (118) . «وسئل امير المؤمنينعليه السلام عنه انبيا كان ام ملكا؟ فقال: لا نبيا ولا ملكا ، عبد احب الله فاحبه الله ، ونصح لله فنصح له ، فبعثه الى قومه فضربوه على قرنه الايمن ، فغاب عنهم ما شاء الله ان يغيب ، ثم بعثه الثانية ، فضربوه على قرنه الايسر ، فغاب عنهم ما شاء الله ، ثم بعثه الثالثة ، فمكن الله له في الارض ، وفيكم مثله ، يعني نفسه» (119) .وفي رواية: «فقتلوه» (120) .مكان: فغاب عنهم . وفي [رواية] (121) اخرى: «فاماته الله خمسمائة عام» (122) .و ورد: «ان اسمه عياش» (123) . «انا مكنا له في الارض وآتيناه من كل شيء» اراده وتوجه اليه «سببا»: وصلة توصله اليه ; من العلم والقدرة والآلة . و ورد: «اي: دليلا» (124) .قال: «سخر الله له السحاب ، ويسر له الاسباب ، وبسط له النور ، وكان الليل والنهار عليه سواء» (125) . «فاتبع سببا» اي: فاراد بلوغ المغرب ، فاتبع سببا يوصله اليه .
«حتى اذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة» اي: ذات حماة ، وهي الطين الاسود . وعلى قراءة حامية ، اي: حارة . ورد: «في عين حامية ، في بحر دون المدينة التي مما يلي المغرب ، يعني جابلقا (126) » (127) . «ووجد عندها قوما»: ناسا كفرة «قلنا يا ذا القرنين اما ان تعذب» اي: بالقتل على كفرهم «و اما ان تتخذ فيهم حسنا» بارشادهم وتعليمهم الشرايع .
«قال اما من ظلم» اي: نفسه باصراره على كفره «فسوف نعذبه» قال: «بعذاب الدنيا» (128) . «ثم يرد الى ربه» قال: «في مرجعه» (129) . «فيعذبه عذابا نكرا»: منكرا لم يعهد مثله في الآخرة . قال: «اي: في النار» (130) . «واما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى وسنقول له من امرنا»: مما نامر به من الخراج وغيره «يسرا»: سهلا متيسرا غير شاق .
«ثم اتبع سببا» يوصله الى المشرق .
«حتى اذا بلغ مطلع الشمس» . قيل: يعني الموضع الذي تطلع الشمس عليه (131) اولا ; من معمورة الارض (132) . «وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا» . قال: «ورد على قوم قد احرقتهم (133) الشمس ، وغيرت اجسادهم والوانهم ، حتى صيرتهم كالظلمة» (134) .قال: «لم يعلموا صنعة البيوت» (135) .والقمي: لم يعلموا صنعة الثياب (136) . «كذ لك» كان امره «وقد احطنا بما لديه خبرا» من الجنود والآيات والعدد والاسباب (137) . «ثم اتبع سببا»: طريقا ثالثا معترضا بين المشرق والمغرب ، آخذا من الجنوب الى الشمال . قال: «سببا في ناحية الظلمة» (138) . «حتى اذا بلغ بين السدين» بين الجبلين المبني بينهما سده «وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا» لغرابة لغتهم ، وقلة فطنتهم .
.و ورد: «جميع الترك والسقالب (140) وياجوج وماجوج والصين من يافث ; حيث كانوا» (141) . «مفسدون في الارض» . قال: «قالوا ياذا القرنين ان ياجوج وماجوج خلف هذين الجبلين ، وهم يفسدون في الارض ، اذا كان ابان (142) زروعنا وثمارنا خرجوا علينا من هذين السدين ، فرعوا من ثمارنا وزروعنا (143) ،حتى لا يبقون منها شيئا» (144) . «فهل نجعل لك خرجا» قال: «اي: نؤديه اليك في كل عام» (145) . «على ان تجعل بيننا وبينهم سدا» .
«قال ما مكني فيه ربي خير» مما تبذلون لي من الخراج ، ولا حاجة بي اليه «فاعينوني بقوة»: بقوة فعلة ، او بما اتقوى به من الآلات «اجعل بينكم وبينهم ردما»: حاجزا حصينا ، وهو اكبر من السد .
«آتوني»: ناولوني «زبر الحديد»: قطعه الكبيرة «حتى اذا ساوى بين الصدفين»: بين جانبي الجبلين ; بتنضيدها «قال انفخوا» اي: قال للعملة: انفخوا في الاكوار «حتى اذا جعله نارا»: كالنار بالاحماء «قال آتوني افرغ عليه قطرا» اي: آتوني قطرا افرغه عليه ، اي: نحاسا .
قال: «احتفروا له جبل حديد ، فقلعوا له امثال اللبن ، فطرح بعضه على بعض فيما بين الصدفين ، وكان ذوالقرنين اول من بنى ردما على وجه الارض ، ثم جعل عليه الحطب والهب فيه النار ، ووضع عليه المنافيخ ; فنفخوا عليه . قال: فلما ذاب قال: آتوني بقطر ، فاحتفروا له جبلا من مس ، فطرحوه على الحديد ، فذاب معه واختلط به» (146) . «فما اسطاعوا» «يعني ياجوج وماجوج» (147) . «ان يظهروه»: ان يعلوه بالصعود لارتفاعه وانملاسه «وما استطاعوا له نقبا» لثخنه وصلابته .
«قال هذا رحمة من ربي» على عباده «فاذا جاء وعد ربي» بقيام الساعة «جعله دكاء»: ارضا مستوية «وكان وعد ربي حقا» .
القمي: اذا كان قبل يوم القيامة في آخر الزمان ، انهدم ذلك السد وخرج ياجوج وماجوج الى الدنيا ، واكلوا الناس . وهو قوله تعالى: " حتى اذا فتحتياجوج وماجوج وهم من كل حدب ينسلون" (148) .و ورد: «هم اكثر خلق خلقوا بعد الملائكة ، وليس منهم رجل يموت حتى يولد له من صلبه الف ولد ذكر» (149) . «والردم في التاويل التقية ، وهي (150) الحصن الحصين ، فاذا جاء الوعد رفعت ، وانتقم من اعداء الله» . كذا ورد (151) . «وتركنا بعضهم يومئذ» قال: «يعني يوم القيامة» (152) . «يموج في بعض»: يختلطون ، مزدحمين ، حيارى «ونفخ في الصور» لقيام الساعة «فجمعناهم جمعا» للحساب والجزاء .
«وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا» اي: ابرزناها لهم ، فشاهدوها .
«الذين كانت اعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا» اي: كانوا صما عنه . قال: «لم يعبهم بما صنع هو بهم ، ولكن عابهم بما صنعوا ، ولو لم يتكلفوا لم يكن عليهم شيء» (153) . «افحسب الذين كفروا ان يتخذوا عبادي من دوني اولياء» يعبدونهم او يحبونهم ، اي: افحسبوا انهم ينجونهم من عذابي . وفي قراءة امير المؤمنينعليه السلام: «افحسب» (154) بسكون السين ورفع الباء ، يعني افكافيهم في النجاة . «انا اعتدنا جهنم للكافرين نزلا» قال: «ماوى ومنزلا» (155) . «قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا» .
«الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا»: ضاع وبطل لكفرهم «وهم يحسبون ا نهم يحسنون صنعا» لعجبهم واعتقادهم انهم على الحق .
واهل البدع» (157) . «اولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت اعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا» . قال: «ولا يعبا بهم ، لانهم لم يعباوا بامره ونهيه» (158) . «ذ لك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا» .
«ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا» . قال: «الجنة مائة درجة ، ما بين كل درجتين كما بين السماء والارض ، الفردوس اعلاها درجة» (159) .قال: «نزلت في ابي ذر والمقداد وسلمان وعمار» (160) . «خالدين فيها لايبغون عنها حولا»: تحولا (161) . قال: «لا يريدون بها بدلا» (162) . «قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا» . قال: «ان كلام الله عزوجل ليس له آخر ولا غاية ، ولا ينقطع ابدا» (163) . «قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي انما الهكم اله واحد» . قال: «يعني قل لهم: انا في البشرية مثلكم ، ولكن ربي خصني بالنبوة دونكم ، كما يخص بعض البشر بالغنى والصحة والجمال دون بعض» (164) . «فمن كان يرجو لقاء ربه» قال: «يؤمن بانه مبعوث» (165) . «فليعمل عملا صالحا»: خالصا لله «ولا يشرك بعبادة ربه احدا» .
قال: «الرجل يعمل شيئا من الثواب لا يطلب به وجه الله ; انما يطلب تزكية الناس ، يشتهي ان يسمع به الناس ، فهذا الذي اشرك بعبادة ربه ، ثم قال: ما من عبد اسر خيرا ، فذهبت الايام ابدا حتى يظهر الله له خيرا ، وما من عبد يسر شرا ، فذهبت الايام حتى يظهر الله له شرا» (166) .وفي الحديث القدسي: «انا اغنى الشركاء عن الشرك ، فمن عمل عملا اشرك فيه غيري فانا منه بريء ; فهو للذي اشرك» (167) .وفي الحديث النبوي في تفسير هذه الآية: «من عمل عملا مما امره الله عزوجل مراآة (168) الناس فهو مشرك ، ولا يقبل الله عزوجل عمل مرائي» (169) .وورد في تفسيرها: «من صلى او صام او اعتق او حجيريد محمدة الناس فقد اشرك في عمله ، وهو مشرك مغفور» (170) .اقول: يعني انه ليس من الشرك الذي قال الله: "ان الله لا يغفر ان يشرك به" (171) وذلك لان المراد بذلك ، الشرك الجلي ، وهذا هو الشرك الخفي .
و ورد: «انه كان يتوضا للصلاة ، فاراد رجل ان يصب الماء على يديه فابى ، وقرا هذه الآية ، وقال: ها اناذا اتوضا للصلاة وهي العبادة ، فاكره ان يشركني فيها احد» (172) .اقول: وهذا تفسير آخر للآية ، ولعله تنزيه وذاك تحريم .
الهوامش:
1) مابين المعقوفتين من «ب» .
2) القمي 2: 30 .
3) القمي 2: 31 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
4) تعاطاه: تناوله ، وفلان يتعاطى كذا ، اي: يخوض فيه ، الصحاح 6: 2431 (عطا) .
5) القمي 2: 31 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
6) واختلف في «الرقيم»: فقيل: هو لوح من رصاص رقمت فيه اسماؤهم جعل على باب الكهف ، وقيل: هو اسم الوادي الذي كان فيها الكهف ، وقيل: هم النفر الثلاثة الذين دخلوا في غار فانسد عليهم فدعا كل واحد منهم بما عمله لله خالصا ففرج عنهم . جوامع الجامع 2: 354 .
7) دقيانوس بن خلانوس: كان ملكا جبارا ، كان على بقايا ممن كان على دين المسيحعليه السلام ، وكان يعبد الاصنام ويذبح للطواغيت ، وكان يدعو اهل مملكته الى عبادة الاصنام ، فمن لم يجبه قتله ، وكان اصحاب الكهف في زمانه ، وكان في زمن الفترة . مجمع البحرين 4: 71 (دقيس) .
8) القمي 2: 31 .
9) في المصدر: «فروا» .
10) فيالمصدر: «ذلك الزمان» .
11) العياشي 2: 531 ، الحديث: 5 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
12) القمي 2: 32 - 33 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
13) الشيخ: من استبانت فيه السن ; او من خمسين او احدى وخمسين الى آخر عمره او الى الثمانين . القاموس المحيط 1: 273 (شيخ) .
14) الكافي 8 : 395 ، الحديث: 595 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
15) الكهل: من وخطه الشيب ورايت له بجالة ; او من جاوز الثلاثين ، او اربعا وثلاثين الى احدى وخمسين . القاموس المحيط 4: 48 (كهل) .
16) العياشي 2: 323 ، الحديث: 11 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
17) القمي 2: 34 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
18) البيضاوى 3: 218 ; والكشاف 2: 474 .
19) الكافي 1: 448 ، الحديث: 28 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
20) الزنار: هو ما يشده اهل الذمة على اوساطهم . لسان العرب 4: 330 (زنر) .
21) الكافي 2: 218 ، الحديث: 8 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ; وفي العياشي 2: 323 ، الحديث: 9 ، مع تقدم وتاخر .
22) العياشي 2: 323 الحديث: 10 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
23) ابراهيم 14: 27 .
24) يونس 10: 9 .
25) التوحيد: 241 ، الباب: 35 ، الحديث: 1 ; معاني الاخبار: 21 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
26-27) القمي 2: 34 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
28-29-30) القمي 2: 33 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
31) العياشي 2: 324 الحديث: 13 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
32) المحاسن: 531 ، الحديث: 779 ، عن احدهماعليهما السلام .
33) القمي 2: 33 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
34) الجامع لاحكام القرآن (للقرطبي) 15: 261 ، ذيل الآية: 42 من سورة الزمر ; وروضة الواعظين: 53 ، مع تفاوت يسير .
35) فيض القدير 6: 300 ، الحديث: 9325 ، عن النبيصلى الله عليه وآله .
36) الاحتجاج 2: 88 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
37) البيضاوي 3: 220 ; الكشاف 2: 477 .
38) البيضاوي 3: 220 .
39) القمي 2: 33 ،عن ابي عبد اللهعليه السلام .
40) البيضاوي 3: 220 ; الكشاف 2: 478 .
41) القمي 2: 34 . وفي «ب» : «ما يستيقنونهم» .
42) روضة الواعظين: 266 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
43) القمي 2: 34 .
44) في «الف» و«ج»: «ملتبسا» .
45) من لا يحضره الفقيه 3: 229 ، الحديث: 4284 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
46) القمي 2: 31 - 32 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
47) البيضاوي 3: 222 ; الكشاف 2: 480 .
48) مجمع البيان 5 - 6: 463 ، عن امير المؤمنينعليه السلام ، وفيه: «ذاك» بدل «ذلك» .
49) العياشي2: 326 ، الحديث: 25 ، عن ابي جعفر وابي عبد اللهعليهما السلام ، وفيه: «بها» .
50) في «الف»: «ولا تجاوز» .
51) في المصدر: «واصرفه» .
52) القمي 2: 34 .
53) العياشي 2: 326 ، الحديث: 26 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
54) القمي 2: 35 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
55) القمي 2: 216 ، عن ابي جعفرعليه السلام ، في ذيل الآية: 56 من سورة يس .
56) في «الف»: «يتم في عام وينقص» .
57) ما بين المعقوفتين من «ج» .
58) في «الف» و«ب»: «اذا كاثره» .
59) في «الف»: «يعني الجنة» .
60) ملس الشيء - من بابي: تعب وقرب - ملاسة: اذا لم يكن له شيء يستمسك به وقد لان ; فهو املس ، والانثى: ملساء . المصباح المنير 2: 279 (ملس) .
61) زلقت القدم: لم تثبتحتى سقطت . المصباح المنير 1: 308 (زلق) .
62) القمي 2: 35 .
63) مجمع البيان 5 - 6: 472 .
64) زهرة الدنيا: غضارتها وحسنها . الصحاح 2: 674 (زهر) .
65) في «ب»: «فائدة» .
66) مجمع البيان 5 - 6: 474 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
67) مجمع البيان 5 - 6: 474،عن ابيعبداللهعليه السلام ، وفيه: «القيام بالليل لصلاة الليل» .
68) الكافي 2: 506 ، الحديث: 4 ; القمي 2: 53 ، عن ابي جعفرعليه السلام ; معاني الاخبار: 324، الحديث: 1 ; العياشي 2: 327 ، الحديث: 32 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ، بالمضمون .
69) مجمع البيان 5 - 6: 474 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
70) في «الف»: «يرى» .
71) الاحتجاج 2: 98 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
72) في المصدر: «فيعرف» .
73) العياشي 2: 328 ، الحديث: 34 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
74) في سورة البقرة ، الآية 34 .
75) في «ب»: «ورؤساء» .
76) في المصدر: «اعز الدين» .
77) العياشي 2: 328 ، الحديث: 39 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
78) التوحيد: 267 الباب: 36 ، ذيل الحديث الطويل: 5 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
79) في «الف»: «بتاخير» .
80) العياشي 2: 330 ، الحديث: 42 ; القمي 2: 40 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
81) القمي 2: 40 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
82) القمي 2: 40 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
83) علل الشرائع 1: 59 ، الباب: 54 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام . وفي العياشي 2: 332 ، الحديث: 47 ; والقمي 2: 37 ، ما يقرب منه .
84) القمي 2: 37 ، عن النبيصلى الله عليه وآله .
85) القمي 2: 37 ، عن النبيصلى الله عليه وآله .
86) العياشي 2: 329 ، الحديث 41 ، عن ابي جعفر وابي عبد اللهعليهما السلام .
87) وثب يثب والعامة تستعمله بمعنى المبادرة والمسارعة. المصباح المنير 2: 363 (وثب).
88) المصدر: 332 ، الحديث: 47 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
89) العياشي 2: 332 ، الحديث: 47 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
90) القمي 2: 38 ، عن النبيصلى الله عليه وآله .
91) المصدر ، عن علي بن موسى الرضاعليه السلام ; علل الشرائع 1: 60 ، الباب: 54 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
92) في «الف» و«ج»: «ارفخشيد» .
93) علل الشرائع 1: 59 ، الباب: 54 ، الحديث: 1 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ، مع تفاوت يسير .
94) في «ب»: «ما يختص» .
95) البيضاوي 3: 231 ; الكشاف 2: 492 .
96) علل الشرائع 1: 60 ، ذيل الحديث: 1 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ، وفيه «بعلم» بدل «بامر» في الموضعين .
97) العياشي 2: 330 ، الحديث: 43 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
98) المصدر: 331 ، الحديث: 46 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ، وفيه: «يستعطفه» .
99) علل الشرائع 1: 60 ، الباب: 54 ، ذيل الحديث: 1 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
100) القمي 2: 38 - 39 ، عن علي بن موسى الرضاعليهما السلام .
101) القمي 2: 40 ، عن ابي جعفرعليه السلام ، وفيه: «هو المنكر» .
102) مجمع البيان 5 - 6: 481 ; تفسير البغوي 3: 174 ، عن النبيصلى الله عليه وآله .
103) القمي 2: 39 ، عن علي بن موسى الرضاعليهما السلام ، مع تقدم وتاخر .
104) لببه تلبيبا: جمع ثيابه عند نحره في الخصومة ، ثم جره . القاموس المحيط 1: 132 (لبب) .
105) علل الشرائع 1: 60 - 61 ، الباب: 54 ، ذيل الحديث: 1 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
106) صحيح البخاري 3: 154 ، كتاب تفسير القرآن ; سنن الترمذي 4: 373 ، ابواب تفسير القرآن ، عن النبي صلى الله عليه وآله .
107) الكشاف 2: 494 ، عن النبيصلى الله عليه وآله . وفي صحيح مسلم 4: 1851 ، كتاب الفضائل ، الباب: 46 ، الحديث: 172 ; وسنن ابي داود 4: 286 ، الحديث: 3984 ، ما يقرب منه .
108) علل الشرائع 1: 61 ، الباب: 54 ، ذيل الحديث: 1 ; العياشي 2: 333 ، الحديث: 47 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
109) علل الشرائع 1: 61 ، الباب: 54 ، ذيل الحديث: 1 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
110) العياشي 2: 333 ، الحديث: 47 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
111) مجمع البيان 5 - 6: 481 ، عن امير المؤمنين والباقر والصادقعليهم السلام .
112) القمي 2: 39 ، عن علي بن موسى الرضاعليهما السلام .
113) العياشي 2: 336 ، الحديث: 55 ، عن احدهماعليهما السلام ; علل الشرائع 1: 61 ، الباب: 54 ، ذيل الحديث: 1 ; القمي 2: 39 ; مجمع البيان 5 - 6: 487 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
114) علل الشرائع 1: 61 ، الباب: 54 ، ذيل الحديث: 1 ،عن ابي عبد اللهعليه السلام .
115) الكافي 6: 7 ، الحديث: 11 ; من لا يحضره الفقيه 3: 317 ، الحديث: 1542 ; العياشي 2: 336 ، الحديث: 60 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام ; العياشي 2: 337 ، الحديث: 61 ، عن احدهماعليهما السلام .
116) معاني الاخبار: 200 ، الحديث1 ، عن امير المؤمنينعليه السلام ; القمي 2: 40 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
117) الكافي 2: 58 ، الحديث: 6 و59 ، الحديث: 9 ; الخصال 1: 236 ، الحديث: 79 ; معاني الاخبار: 200 ، الحديث: 1 .
118) القمي 2: 40 .
119) المصدر: 41 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
120) العياشي 2: 340 ، الحديث: 73 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
121) الزيادة من «الف» .
122) القمي 2: 40 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
123) العياشي 2: 340 ، الحديث: 75 و350 ، الحديث: 81 ; الخصال 1: 248 ، الحديث: 110 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
124) القمي 2: 42 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
125) كمال الدين 2: 393 ، الحديث: 2 ، عن امير المؤمنينعليه السلام ; الخرائج 3: 1174 ، الحديث: 68 ، عن العسكريعليه السلام ، مع تفاوت يسير .
126) جابلق: روى ابو روح عن الضحاك عن ابن عباس ان جابلق مدينة باقصى المغرب ، واهلها من ولد عاد ، واهل جابرس من ولد ثمود ، ففي كل واحدة منهما بقايا ولد موسىعليه السلام . معجم البلدان 2: 91 .
127) العياشي 2: 350 ، الحديث: 83 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
128-129) العياشي 2: 342 ، ذيل الحديث: 79 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
130) القمي 2: 41 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
131) في «الف»: «تطلع عليه الشمس» .
132) البيضاوي 3: 235 .
133) في «ب»: «احترقهم» . وفي «ج»: «احترقتهم» .
134) العياشي 2: 342 ، ذيل الحديث: 79 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
135) المصدر: 350 ، الحديث: 84 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
136) القمي 2: 41 .
137) في «ب»: «والآلات» .
138) العياشي 2: 342 ، ذيل الحديث: 79 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
139) البيضاوي 3: 235 .
140) المشهور على الالسنة بالصاد ; وهم جيل من الناس بين بلاد البلغار والقسطنطنية فقط ولكنهم منتشرون في الشمال الشرقي لاوربا وفي غرب البلغار ايضا . انظر: تاج العروس 3: 64 و200 ودائرة المعارف (للفريد وجدى) 5: 531 .
141) علل الشرائع 1: 32 ، الباب: 38 ، الحديث: 1 عن الهاديعليه السلام .
142) في «الف» و«ب»: «ايان» . وابان الشيء: حينه او اوله . القاموس المحيط 4: 196 (ابن) .
143) في «ب» و«ج»: «فرعوا في ثمارنا وفي زروعنا» .
144) العياشي 2: 343 ، ذيل الحديث: 79 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
145)
146) العياشي 2: 343 ، ذيل الحديث: 79 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
147)
148) القمي 2: 41 . والآية في سورة الانبياء (21): 96 .
149) المصدر ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
150) في «ج»: «وهو» .
151) العياشي 2: 351 ، الحديث: 86 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
152) المصدر ، الحديث: 87 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
153) المصدر: 352 ، الحديث: 88 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام . وفيه: «لم يعتبهم . . . ولكن يعاتبهم» .
154) مجمع البيان 5 - 6: 495 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
155) القمي 2: 46 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
156) حروراء ، او حرورا: موضع غير بعيد من الكوفة ، اجتمع فيه اهل الخوارج عندما جهروا بالخروج على عليعليه السلام وسرعان ما قضى عليهم الى آخر رجل تقريبا في وقعة النهروان الدامية . وقد نسب الخوارج الى حروراء ، فعرفوا بالحرورية . دائرة المعارف الاسلامية 7 : 361 (حروراء) .
157) القمي 2: 46 ، عن ابي جعفرعليه السلام .
158) الاحتجاج 1: 364 ، عن امير المؤمنينعليه السلام ، وفيه: «ولا يعبا بهم بامره ونهيه يوم القيامة» .
159) مجمع البيان 5 - 6: 498 ، عن النبيصلى الله عليه وآله .
160-161) القمي 2: 46 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
162) لم ترد في «ب» .
163) القمي 2: 46 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
164) الاحتجاج 1: 29 ، عن العسكريعليه السلام ، من النبيصلى الله عليه وآله .
165) التوحيد: 276 ، الباب: 36 ، ذيل الحديث: 5 ، عن امير المؤمنينعليه السلام .
166) الكافي 2: 294 ، ذيل الحديث: 4 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
167) مجمع البيان 5 - 6: 499 ، عن النبيصلى الله عليه وآله .
168) في «الف» و«ج»: «مراياة» .
169) القمي 2: 47 ، عن ابي جعفرعليه السلام ، عن النبيصلى الله عليه وآله ، مع تفاوت يسير .
170) العياشي 2: 352 ، الحديث: 92 ، عن ابي عبد اللهعليه السلام .
171) النساء (4): 48 و116.
172) الكافي 3: 69 ، الحديث: 1 ، عن علي بن موسى الرضاعليه السلام .